الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٨

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٨

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٣٦

بايعت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قاله ابن حبيب.

١١٢٤٥ ـ زينب بنت عامر ، وقيل بنت عبد ، الكنانية ، هي أم رومان ـ تأتي في الكنى.

١١٢٤٦ ـ زينب بنت عبد الله (١) بن أبي ابن سلول ، كانت زوج ثابت بن قيس بن شماس ، فاختلعت منه.

كذا وقع في «السّنن» للدّارقطنيّ. وقد تقدم في حرف الجيم أن اسمها جميلة.

١١٢٤٧ ـ زينب بنت عبد الله ، وقيل بنت معاوية (٢) ، امرأة عبد الله بن مسعود.

تأتي. ويقال بنت أبي معاوية ، وبه جزم ابن السّكن. قال ابن فتحون : لعل اسمه عبد الله ، وكنيته أبو معاوية.

وحكى أبو عمر أيضا في اسمها ريطة كما تقدم.

١١٢٤٨ ـ زينب بنت عثمان (٣) بن مظعون الجمحية.

قال : ... خطبها ابن عمر في عهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وخطبها المغيرة ، فمال عمها قدامة لابن عمر ، لأنه ابن أخته زينب بنت مظعون ، ومالت أم زينب بنت عثمان للمغيرة في قصة مذكورة.

قلت : ذكر ذلك ابن سعد عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن عبد العزيز بن المطلب ، عن عمر بن حسين ، عن نافع ، قال : تزوج ابن عمر زينب بنت عثمان بن مظعون بعد وفاة أبيها زوّجه إياها عمّها قدامة ، فأرغبهم المغيرة بن شعبة في الصّداق ، فقالت أم الجارية للجارية : لا تجيزي. وأعلمت ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم هي وأمها فردّ نكاحها ، فنكحها المغيرة بن شعبة.

١١٢٤٩ ـ زينب بنت العوام بن خويلد بن أسد القرشية الأسدية (٤) ، أخت الزبير بن العوام.

قال الزّبير بن بكّار : هي أم خالد ويحيى وشيبة وعبد الله وفاختة بني حكيم بن حرام. أسلمت وبقيت إلى أن قتل ابنها عبد الله بن حكيم بن حرام يوم الجمل فرثته ، وذكرت أخاها بأبيات منها :

__________________

(١) أعلام النساء ٢ / ٧٥.

(٢) الاستيعاب : ت ٣٤٠٨.

(٣) الثقات ٣ / ١٤٥ ، : أعلام النساء ٢ / ٦٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٧٣.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٩٧٠.

الإصابة/ج٨/م١١

١٦١

قتلتم حواريّ النّبيّ وصهره

وصاحبه فاستبشروا بجحيم

وقد هدّني قتل ابن عفان قبله

وجادت عليه عبرتي بسجوم

أعينيّ جودا بالدّموع وأفرغا

على رجل طلق اليدين كريم

وقد كان عبد الله يدعى بحارث

وذي خلّة منّا وحمل يتيم

فكيف بنا أم كيف بالدّين بعد ما

أصيب ابن أروى وابن أمّ حكيم

[الطويل]

١١٢٥٠ ـ زينب بنت قيس بن شماس الأنصارية (١).

مضى نسبها في ترجمة أخيها ثابت بن قيس بن الخطيم.

قال ابن سعد : أسلمت وبايعت ، وأمها خولة بنت عمرو بن قيس الخزرجية ، وتزوجت خبيب بن يساف ، فولدت له أنيسة.

١١٢٥١ ـ زينب بنت قيس (٢) بن مخرمة (٣) بن عبد مناف القرشية المطلبية.

أخرج الطّبرانيّ ، وابن مندة ، من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السّديّ ، عن أبيه ، قال : كاتبتني زينب بنت قيس بن مخرمة بعشرة آلاف ، فتركت لي ألفا ، وكانت زينب قد صلت القبلتين مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

١١٢٥٢ ـ زينب بنت كعب بن عجرة (٤) ، صحابية ، تزوجها أبو سعيد الخدريّ.

كذا في التّجريد من زياداته ، وكان سلفه فيه أبو إسحاق بن الأمين ، فإنه ذكرها في ذيله على الاستيعاب ، وكذا ذكرها ابن فتحون وذكرها غيرهما في التابعين ، وروايتها عن زوجها أبي سعيد ، وأخته الفريعة في السنن الأربعة ، ومسند أحمد.

روى عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق ، وسليمان بن محمد ابنا كعب بن عجرة ، وذكرها ابن حبّان في الثقات.

١١٢٥٣ ـ زينب بنت كلثوم الحميرية.

ذكرت في ترجمة عكاف ، وقيل : كريمة. وستأتي.

١١٢٥٤ ـ زينب بنت مالك بن سنان الخدرية (٥) ، أخت أبي سعيد.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٩٧١.

(٢) الثقات ٣ / ١٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٧٣.

(٣) في أ : مخرمة بن المطلب بن عبد مناف.

(٤) الاستيعاب : ت ٣٤١٠.

(٥) أسد الغابة : ت ٦٩٧٢.

١٦٢

تقدم نسبها في والدها ، ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، وقال : روى أبو ضمرة عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عمته زينب بنت كعب ، عن أبي سعيد ، وأخته زينب ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في كفارة المرض ، قال : ورواه يحيى بن سعيد القطان ، عن سعد بن إسحاق ، فلم يذكر مع أبي سعد أحدا.

١١٢٥٥ ـ زينب بنت مصعب بن عمير العبدرية (١).

تقدم نسبها عند والدها. ذكرها ابن الأثير ، فقال : استشهد أبوها بأحد ، فيكون لها صحبة ، وهو استنباط صحيح ، فإنّها عاشت بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم دهرا.

وذكر الزّبير بن بكّار أن أباها لم يعقب إلا منها ، وأمها حمنة بنت جحش ، تزوجها طلحة بعد مصعب ، وتزوج زينب عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي ابن أخي أم سلمة ، فولدت له.

١١٢٥٦ ـ زينب بنت مظعون بن حبيب الجمحية (٢).

تقدم نسبها عند ذكر أخويها عثمان وقدامة.

قال أبو عمر : هي زوجة عمر بن الخطاب ، ووالدة ولديه : عبد الله ، وحفصة.

ذكر الزّبير أنها كانت من المهاجرات ، وأخشى أن يكون وهما ، لأنه قد قيل : إنها ماتت بمكة قبل الهجرة.

قلت : بل الوهم ممن قال ذلك ، فقد ثبت عن عمر أنه قال في حق ولده عبد الله : هاجر به أبواه.

أخرجه البخاريّ من طريق نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، لما فضّل أسامة على عبد الله بن عمر في القسم.

وقد تعقب ابن فتحون كلام أبي عمر بهذا ، وذكرها أبو موسى في الذيل بهذا الخير.

١١٢٥٧ ـ زينب بنت معاوية (٣) ، وقيل بنت أبي (٤) معاوية ، وبهذا الأخير جزم أبو عمر

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٩٧٣.

(٢) أسد الغابة ت ٦٩٧٤ ، الاستيعاب : ت ٣٤١١.

(٣) الثقات ٣ / ١٤٥ ، أعلام النساء ٢ / ١١٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٧٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٠٠ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٢٢ ، الكاشف ٣ / ٤٧٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٨٤ ، تراجم الأحبار ١ / ٤٦٩ ، ٤٧٠ ، بقي بن مخلد ٢٢٤.

(٤) في أ : وقيل بنت عبد الله بن معاوية.

١٦٣

ثم نسبها ابن معاوية بن عتاب بالأسعد بن عامرة بن حطيط بن جشم بن ثقيف ، وهي ابنة أبي معاوية الثقفية.

روت عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن زوجها ابن مسعود ، وعن عمر.

روى عنها ابنها أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، وابن أخيها ، ولم يسمّ عمرو بن الحارث بن أبي ضرار وبشر بن سعيد ، وعبيد بن السباق ، وغيرهم. فرق غير واحد بينها وبين رائطة المقدم ذكرها ، أخرج حديثها في الصحيحين ، واللفظ لمسلم من طريق الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن عمرو بن الحارث ، عن زينب امرأة عبد الله ، قالت : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «تصدّقن يا معشر النّساء ولو من حليّكنّ» (١). قالت : فانطلقت ، فإذا امرأة من الأنصار حاجتها كحاجتي ، وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد ألقيت عليه المهابة ، فخرج علينا بلال ، فقلنا : أين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم؟ فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك : أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وأيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن؟ فدخل بلال فسأله ، فقال : «من هما؟» قال : امرأة من الأنصار وزينب. قال : أي الزيانب؟ قال : امرأة عبد الله. فقال : «لهما أجران ، أجر القرابة وأجر الصّدقة».

وقال أبو عمر : روى علقمة عن عبد الله ـ أن زينب الأنصارية امرأة أبي مسعود وزينب الثقفية امرأة ابن مسعود أتتا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم تسألانه النفقة على أزواجهما ... الحديث.

وقال بشر بن سعيد : أخبرتني زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لها : «إذا خرجت إلى العشاء الآخرة فلا تمسّي طيبا» (٢). أخرجه ابن سعد.

١١٢٥٨ ـ زينب بنت الأنصارية (٣) ، امرأة أبي مسعود ، عقبة بن عمرو البدري. تقدم ذكرها

١١٢٥٩ ـ زينب بنت الأسدية (٤). مكية ، حديثها عند مجاهد عنها أنها أتت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقالت : إن أبي مات وترك جارية ، فولدت له غلاما ، وإنا كنا نتهمها. فقال : ائتوني به ، فأتوه به ، فنظر إليه ، فقال : أما الميراث فله ، وأما أنت فاحتجبي منه (٥). هكذا ذكرها أبو

__________________

(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢ / ٦٩٤ كتاب الزكاة باب (١٤) فضل النفقة والصدقة على الأقربين ...

حديث رقم ٤٥ / ١٠٠٠ وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٢٤٦٣ وأحمد في المسند ١ / ٣٧٦ ، ٤٢٣ ، ٣ / ٥٠٢ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٠٨١.

(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٨٧٦ وعزاه إلى ابن حبان عن زينب بنت الثقفية.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٧١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠.

(٤) أعلام النساء ٢ / ٥٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٧١.

(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ٩٦ ، ٩٧ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي بقوله

١٦٤

عمر بغير مستند ، وقد أسنده الطبراني من طريق عنبسة بن سعيد ، عن زكريا بن خالد ، عن أبي الزبير ، عن مجاهد ، عن زينب الأسدية ـ أنها قالت : أتيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إن أبي مات ... الحديث.

١١٢٦٠ ـ زينب الأنصارية ، غير منسوبة. جاء أنها كانت تغني بالمدينة ، فأخرج ابن طاهر في كتاب «الصّفوة» من طريق المحاملي ، حدثنا الزبير بن خالد ، حدثنا صفوان بن هبيرة ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الأصبع أن جميلة أخبرته أنها سألت جابر بن عبد الله عن الغناء ، فقال : نكح بعض الأنصار بعض أهل عائشة ، فأهدتها إلى قباء ، فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أهديت عروسك»؟ قالت : نعم. قال : «فأرسلت معها بغناء ، فإنّ الأنصار يحبّونه»؟ قالت : لا ، قال : «فأدركيها بزينب» : امرأة كانت تغني بالمدينة.

١١٢٦١ ـ زينب التميمية (١).

حديثها عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه كره أن يفضل الذكور على البنات في العطية ، ذكرها أبو عمر مختصرا.

١١٢٦٢ ـ زينب الطائية.

ذكرها ابن فتحون في «ذيل الاستيعاب» مختصرا.

١١٢٦٣ ـ زينب ، غير منسوبة (٢).

كانت تخدم أم سليم امرأة أبي طلحة ، جاء عنها حديث في المعجزات ، أخرجه الطّبرانيّ ، من طريق محمد بن زياد البرجمي ، حدثنا أبو طلال ، عن أنس ، عن أمه ، قالت : كانت لي شاة فجعلت من سمنها في عكة ، فبعثت بها مع زينب ، فقلت : يا زينب ، أبلغي هذه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأبلغته ، فقال : «أفرغوا لها عكّتها» ، ففرغت فجاءت ، فعلقت العكة. فجاءت أمّ سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر سمنا ، فقالت : يا زينب ، ألست أمرتك أن تبلّغي هذه العكة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يأتدم بها؟ قالت : قد فعلت ، فإن لم تصدقيني فتعالي معي ، فذهبت معها إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأخبرته ، فقال : «قد جاءت بها». فقلت : والّذي بعثك بالهدى ودين الحق ، إنها ممتلئة سمنا يقطر! فقال : «أتعجبين يا أمّ سليم؟ إنّ الله أطعمك».

__________________

صحيح ، وأحمد في المسند ٤ / ٥ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٦ / ٨٧ ، والدار الدّارقطنيّ في السنن ٤ / ٢٤٠ وكنز العمال ٣٣٩٤ ، ٣٠٧١٣.

(١) أعلام النساء ٢ / ٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٧١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦.

(٢) أسد الغابة ت ٦٩٧٧.

١٦٥

قلت : وسيأتي شيبة بهذه القصة في ترجمة أم مالك الأنصارية ، وفي حفظي أن قوله زينب تصحيف ، وإنما هي ربيبة ، بمهملة وموحدتين الأولى مكسورة بينهما تحتانية وآخره هاء تأنيث ، فليحرر هذا إن شاء الله تعالى.

القسم الثاني

١١٢٦٤ ـ زينب بنت الحارث بن خالد التميمية (١).

هاجرت هي وأختاها : عائشة ، وفاطمة ، وأمهم رائطة بنت الحارث بن جبيلة ، فلما رجعوا من الحبشة هلكت زينب وأخواها : موسى ، وعائشة ، من ماء شربوه في الطريق ، ولم يبق من ولد رائطة إلا فاطمة : ذكر ذلك ابن إسحاق ، وقيل : إن رائطة هاجرت بزينب.

١١٢٦٥ ـ زينب بنت أبي رافع (٢). تقدمت في القسم الأول.

١١٢٦٦ ـ زينب بنت الزبير بن العوام بن خويلد الأسدية ، أمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.

وكان تزويج الزبير لأمها بعد الهجرة ، وتفارقا في عهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد أن ولدت.

قال ابن سعد : أخبرنا يزيد بن هارون ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه : قال : كانت أمّ كلثوم بنت عقبة تحت الزبير ، وكان فيه شدة على النساء ، وكانت له كارهة ، فكانت تسأله الطلاق فيأبى عليها حتى ضربها الطلق وهو لا يعلم ، فألحّت عليه وهو يتوضأ للصلاة ، فطلقها تطليقة ، ثم خرجت فوضعت فأدركه إنسان من أهلها ، فأخبره أنها قد وضعت ، فقال : خدعتني خدعها الله! فأتى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر ذلك له ، فقال : «قد سبق فيها كتاب الله ، فاخطبها» ، فقال : لا ترجع أبدا.

وقد تقدم في ترجمة أم كلثوم أن ابن إسحاق سمى بنتها من الزبير زينب.

١١٢٦٧ ـ زينب بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمية (٣) ، سبطة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. أمها فاطمة الزهراء.

قال ابن الأثير : إنها ولدت في حياة النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكانت عاقلة لبيبة جزلة ، زوّجها أبوها ابن أخيه عبد الله بن جعفر ، فولدت له أولادا ، وكانت مع أخيها لما قتل ، فحملت إلى

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٩٥٦ ، الاستيعاب : ت ٣٤٠٢.

(٢) أسد الغابة ت ٦٩٦٣.

(٣) أسد الغابة ت ٦٩٦٩.

١٦٦

دمشق ، وحضرت عند يزيد بن معاوية ، وكلامها ليزيد بن معاوية حين طلب الشامي أختها فاطمة مشهور يدلّ على عقل وقوة جنان.

١١٢٦٨ ـ زينب بنت عمر بن الخطاب القرشية.

قال الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» : أمها فكيهة ، أم ولد ، وهي أخت عبد الرحمن ابن عمر الأصغر والد المختار.

القسم الثالث

١١٢٦٩ ـ زرعة بنت محرش بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الراء بعدها معجمة ، وأبوها أحد ملوك حمير الأربعة الذين كانوا أسلموا ثم ارتدّوا فقتلوا على الكفر لما قاتل الصحابة أهل الردة. فتزوج عبد الله بن عباس بعد ذلك زرعة هذه ، فولدت له عليا والد الخلفاء وإخوته : العباس ، والفضل ، ومحمدا ، وعبد الرحمن ، ولبابة.

١١٢٧٠ ـ زينب بنت جابر الأحمسية؟ (١).

ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، وقال : كانت في زمان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحديثها عن أبي بكر الصديق.

روى عنها عبد الله بن جابر الأحمسي ، وهي عمته ، كذا قال أبو عبد الله ـ يعني ابن مندة في التاريخ ، وقيل هي بنت المهاجر بن جابر ، ويشبه أن تكون بنت نبيط بن جابر امرأة أنس بن مالك ، لأنها من أحمس فيما قيل. انتهى كلامه.

وتعقبه ابن الأثير بأن ابن مندة ذكرها في «المعرفة» ، فقال : زينب بنت جابر الأحمسية. وروى لها حديث محمد بن عمارة ، عن زينب بنت نبيط بن جابر ، فليس لاستدراكه وجه.

قلت : بل له وجه وجيه ، وذلك أن الجزم بأن زينب بنت جابر الأحمسية هي زينب بنت نبيط بن جابر ليس بجيد ، والّذي يظهر أنهما اثنتان ، أما زينب بنت جابر الأحمسية التي روت عن أبي بكر الصديق فهي من المخضرمات ، وليست لها رواية مرفوعة. وأما زينب بنت نبيط بن جابر فهي من المبايعات ، وليست أحمسية ، بل أنصارية خزرجية ، تقدم ذكر أبيها في حرف النون.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٩٥٤.

١٦٧

وتزوج أنس بن مالك زينب بنت أسعد بن زرارة ، فولدت له زينب هذه ، فما أتى الوهم إلا من وصف ابن مندة لها بأنها أحمسية.

وقد نسبها ابن سعد ، فقال في طبقات التّابعيّات اللاتي روين عن أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ونحوهن : زينب بنت نبيط بن جابر بن مالك بن عدي بن زيد بن مناة بن ثعلبة بن عمرو بن مالك بن النجار ، زوج أنس بن مالك ، ثم ساق الخبر عن عبد الله بن إدريس بسنده الآتي.

وقد ذكرها بعضهم في الصحابة ، فقال أبو عليّ بن السّكن. زينب بنت نبيط بن جابر الأنصارية امرأة أنس بن مالك روى عنها حديث مرسل ، ويقال : إنها أدركت زمان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم تحفظ عنه شيئا. انتهى.

وحديثها الّذي رواه عنها محمد بن عمارة يدل على أنها ولدت بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فإن أمها كانت تحت حجر النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أوصى بها وبإخوتها ، أبوهم أبو أمامة أسعد بن زرارة.

وقد ساق ذلك ابن السّكن من طريق أبي كريب ، عن عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن عمارة ، عن زينب بنت نبيط بن جابر امرأة أنس بن مالك ، قالت : أوصى أبو أمامة أسعد بن زرارة بأمي وخالتي إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقدم عليه حلي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرّعاث ، فحلاهن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ذلك الرعاث ، قالت زينب : فأدركت بعض ذلك الحلي عند أهلي.

قلت : وقد ذكرها أبو عمر فاختصر كلام ابن السّكن فأجحف جدا ، فقال : زينب بنت نبيط بن جابر الأنصارية مدنية. روى عنها حديث واحد ، وقيل : إنه مرسل ، وفيه نظر. انتهى.

وأخرج ابن مندة الحديث من وجه آخر ، عن ابن إدريس مختصرا ، ولفظه : أوصى أبو أمامة بأمي وخالتي إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأتاه حلي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرعاث ، قالت : فخلاني من الرعاث ، كذا أورده ، وهو وهم : والصواب ما تقدم ، وهو فحلاهنّ.

وأورده ابن مندة أيضا من طريق عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن عمارة ، فقال : عن زينب بنت نبيط ، عن أمها ، قالت : كنت أنا وأختان لي في حجر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فكان يحلّينا من الذهب والفضة. انتهى.

وهذا يبين قول ابن السّكن : إن الرواية التي ذكرها مرسلة. وإنّ الحديث عنها إنما هو عن أمها ، وبه يصحّ اللفظ الّذي أورده ابن مندة ، وينتفي عنه الوهم ، وهو قولها : فحلّاني ، فكأنه سقط من روايتها قولها : قالت أمي : فخلاني.

١٦٨

وقال أبو نعيم ، بعد أن أخرجه من طريق يحيى الحماني ، عن عبد الله بن إدريس ، نحو رواية أبي كريب : رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي إدريس مثله. ورواه محمد بن عمرو بن علقمة ، عن محمد بن عمارة ، عن زينب بنت نبيط ، قالت : حدثتني أمي وخالتي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حلاهن رعاثا من ذهب ، وأمها حبيبة وخالتها كبشة وأبوهما أبوهما أبو أمامة أسعد بن زرارة ، وأمهما الفريعة ، فقد تحرر من هذا كله أن قول ابن مندة : إن زينب بنت نبيط أحمسية وهم ، بل هي أنصارية ، وإنها لا صحبة لها ، ولا رؤية ، وإنما تروي عن أمها ، وأن قول أبي موسى في الأحمسية : ويشبه أن تكون هي بنت نبيط بن جابر خطأ ، وسببه جزم ابن مندة بأنها أحمسية.

وسأذكر بقية ترجمة زينب بنت نبيط في القسم الرابع إن شاء الله تعالى.

وأما الأحمسية فحديثها عند البخاريّ ، من طريق قيس بن أبي حازم ، قال : دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب ، فرآها لا تتكلم ... فذكرها مختصرة ، ولم يسم أباها.

وأورد الخطيب من طريق كريم بن الحارث ، عن سلمى بنت جابر الأحمسية ، قالت : استشهد زوجي ، فأتيت ابن مسعود ، فذكرت لها معه قصة؟ فقالوا له : ما رأيناك فعلت بامرأة ما فعلت بهذه؟ فقال : إني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ أوّل أمتي لحوقا بي امرأة من أحمس». انتهى.

فما أدري هل هي هذه اختلف في اسمها أو أخرى؟

وترجم لها ابن سعد زينب بنت المهاجر الأحمسية ، وأورد لها عن أبي أسامة ، عن مجالد ، عن عبد الله بن جابر الأحمسي ، عن عمته زينب بنت المهاجر ، قالت : خرجت حاجة ومعي امرأة فضربت علي فسطاطا ، ونذرت ألا أتكلم ، فجاء رجل فوقف على باب الخيمة ، فقال : السلام عليكم ، فردّت عليه صاحبتي ، فقال : ما شأن صاحبتك لم ترد علي؟ قالت : إنها مصمتة ، إنها نذرت ألا تتكلم. فقال : تكلّمي ، إنما هذا من فعل الجاهلية. فقالت : فقلت : من أنت يرحمك الله؟ قال : امرؤ من المهاجرين. فقلت : من أي المهاجرين؟ قال : من قريش. قلت : من أي قريش؟ قال : إنك لسئول ، أنا أبو بكر. قلت : يا خليفة رسول الله ، إنا كنا حديثي عهد بجاهلية لا يأمن بعضنا بعضا ، وقد جاء الله من الأمر بما ترى ، فحتى متى يدوم؟ قال : ما صلحت أئمتكم. قلت : ومن الأئمة؟ قال : أليس في قومك أشراف يطاعون؟ قلت : بلى. قال : أولئك الأئمة.

١٦٩

١١٢٧١ ـ زينب بنت أبي حازم ، أخت قيس بن أبي حازم. ذكرها ابن الفرضيّ.

القسم الرابع

١١٢٧٢ ـ زينب الأحمسية.

ذكرها أبو سعيد بن الأعرابيّ ، وأبو محمّد بن حزم في كتابي حجّة الوداع ، من طريقه بسند له عن زينب الأحمسية ـ أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لها في امرأة حجّت معها مصمتة «قولي لها تتكلّم ، فإنّه لا حجّ لمن لا يتكلّم» ، وقد طعن فيه ابن القطان أن في سنده مجهولين ، وفي سياقه غلط.

والصواب ما تقدم في القسم قبله أن القصة جرت لزينب مع أبي بكر الصديق ، والمخاطبة بينهما باللفظ الّذي تقدم لا ذكر للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيه ولا لامرأة أخرى.

١١٢٧٣ ـ زينب بنت نبيط بن جابر الأنصارية (١).

تقدم ذكر من خلطها بزينب بنت جابر الأحمسية ، وأنه وهم ، وأنّ ابن سعد ذكرها في المبايعات ، وأن ابن حبّان ذكرها في ثقات التابعين ، وهو الصواب ، ولها رواية عن أمها بنت أسعد بن زرارة ، وعن زوجها أنس بن مالك ، وعن جابر بن عبد الله ، وضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وغيرهم. روى عنها حميد الطويل وكثير بن زيد الأسلمي ، ومحمد بن عمارة بن عمرو بن حزم ، وعبد الله بن تمام ، وغيرهم.

حرف السين المهملة

القسم الأول

١١٢٧٤ ـ سارة مولاة عمرو بن هاشم بن المطلب (٢) التي كان معها كتاب حاطب ، أمنها النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم الفتح. كذا في «التجريد».

١١٢٧٥ ـ سارية الجمحية.

ذكرها الدّيلميّ في «الفردوس» : ثلاثة لقيتهم : المهيمص ، والجعدر ، والكاهن.

قلت : ولم يخرجه ولده ، ولا وقفت له على إسناد.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٩٧٦ ، الاستيعاب : ت ٣٤١٢.

(٢) الاستيعاب : ت (٣٤١٦).

١٧٠

١١٢٧٦ ـ سائبة (١) ، مولاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روت عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في اللقطة. روى عنها طارق بن عبد الرحمن في تاريخ النساء ، كذا في الذيل لأبي موسى.

١١٢٧٧ ـ سبا بنت سفيان ، ويقال بنت الصّلت الكلابية. تأتي في سنا بالنون.

١١٢٧٨ ـ سبيعة بنت الحارث الأسلمية (٢).

ثبت ذكرها في «الصّحيحين» ، وفي «الموطّأ» أنها ولدت بعد وفاة زوجها فانقضت عدّتها. قال ابن عبد البرّ روى عنها فقهاء المدينة وفقهاء الكوفة ، والقصة مطولة بألفاظ مختلفة ، منها في الموطأ من طريق عبد ربه بن سعيد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : سئل عبد الله بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها؟ فقال ابن عباس : آخر الأجلين وقال أبو هريرة : إذا ولدت فقد حلت ، فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سلمة زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فسألها عن ذلك ، فقالت أم سلمة : ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر ، فخطبها رجلان أحدهما شاب ، والآخر كهل ، فخطبت إلى الشاب ، فقال الشّيخ : لم تحلى بعد ، وكان أهلها غيبا ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها ، فجاءت إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «قد حللت فانكحي من شئت».

وأخرجه ابن مندة ، من طريق يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي سلمة ، قال : كنت مع ابن عباس وأبي هريرة فاختلفا في المتوفى عنها زوجها ... فذكر الحديث.

وأخرجه ابن مندة من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن سبيعة بنت الحارث ، قالت : توفي زوجي سعد بن خولة ، وهو مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في حجة الوداع ، فقال لي أبو السنابل بن بعكك : لعلك تريدين أن تتزوّجي. فأتيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «قد حللت فانكحي».

وأخرجه ابن مندة من طريق الليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي سلمة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة ، وزيادة زينب بنت أبي سلمة فيه شاذّة.

وأخرجها البخاريّ من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن كتاب ابن شهاب ، وأخرجه

__________________

(١) أعلام النساء ٢ / ١٣٥ ، ١٤٥ بقي بن مخلد ٥٥٧ ، أسد الغابة : ت (٦٩٧٨).

(٢) الثقات ٣ / ١٨٥ ، أعلام النساء ٢ / ١٤٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٧٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٠١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٢٤ ، الكاشف ٣ / ٤٧٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٨٥ ، خلاصة تهذيب الكمال ٣ / ٣٨٤ ، بقي بن مخلد ١٧٤ ، أسد الغابة : ت (٦٩٧٩) ، الاستيعاب : ت (٣٤١٧).

١٧١

تعليقا ، ووصله مسلم وأبو داود ، والنّسائيّ ، من طريق يونس ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ـ أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم يأمره أن يدخل على سبيعة ، فكتب يخبر أنّ سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة ... فذكر الحديث.

وقد تقدم لها ذكر في ترجمة سعد بن خولة ، وفي ترجمة أبي السّنابل. ويروي عن سبيعة أيضا عبد الله بن عمر على خلف فيه ، وزفر بن أوس بن الحدثان ، وعمر بن عبد الله ابن الأرقم ، ومسروق بن الأجدع ، وعمرو بن عتبة بن فرقد ، وآخرون.

١١٢٧٩ ـ سبيعة بنت حبيب (١) الضبعية.

قالت : إن رجلا مرّ بالنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال رجل : إني أحبه في الله لها ذكر في حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت ، قاله ابن مندة. وقال أبو عمر : بصرية ، روى عنها ثابت البناني حديثها في المتحابين ، فكأنه أشار إلى هذا.

١١٢٨٠ ـ سبيعة بنت أبي لهب (٢). تقدم ذكرها في درة في حرف الدال.

١١٢٨١ ـ سبيعة الأسلمية ، التي روى عنها ابن عمر ، ذكرها العقيلي ، وقال : هي غير بنت الحارث زوج سعد بن خولة. وردّه ابن عبد البر ، فقال : لا يصح ذلك عندي.

قلت : وأخرج حديث ابن عمر المذكور ابن مندة في ترجمة سبيعة بنت الحارث ، وهو في مسند يحيى الحماني ، عن الدّراوردي ، عن أسامة بن زيد ، عن عبد الله بن عكرمة ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن سبيعة الأسلمية ـ أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت ، فإنّه لن يموت بها أحد إلّا كنت له شفيعا يوم القيامة» (٣).

__________________

(١) أسد الغابة ت (٦٩٨٠) ، الاستيعاب ت (٣٤١٨) ، أعلام النساء ٢ / ١٤٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٧٤.

(٢) أسد الغابة ت (٦٩٨٢).

(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ٦٧٦ عن ابن عمر بلفظ متقارب كتاب المناقب (٥٥) باب فضل المدينة (٦٨) حديث رقم ٣٩١٧ قال أبو عيسى هذا حديث غريب من حديث أيوب السختياني وأخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٠٣٩ عن ابن عمر بلفظه كتاب المناسك (٢٥) باب فضل المدينة (١٠٤) حديث رقم ٣١١٢ وأحمد في المسند ٢ / ٧٤ ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٣٦١ عن مكحول عن معاذ ابن جبل قال البيهقي هو حديث ضعيف ومكحول عن معاذ منقطع وأورده المنذري في الترغيب ٢ / ٢٢٣ ، والهيثمي في الزوائد ٣ / ٣٠٩ عن سبيعة الأسلمية ... الحديث وقال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة وقد ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جماعة ولم يتكلم فيه أحد بسوء.

١٧٢

وانتصر ابن فتحون للعقيليّ ، فقال : ذكر الفاكهي أنّ سبيعة بنت الحارث أوّل امرأة أسلمت بعد صلح الحديبيّة إثر العقد وطى الكتاب ولم تخف ، فنزلت آية الامتحان ، فامتحنها النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وردّ على زوجها مهر مثلها وتزوّجها عمر.

قال ابن فتحون : فابن عمر إنما يروي عن سبيعة ـ يعني امرأة أبيه ـ قال : ويؤيد ذلك أن هبة الله في الناسخ والمنسوخ ذكر أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم لما انصرف من الحديبيّة لحقت به سبيعة بنت الحارث امرأة من قريش ، فبان أنها غير الأسلمية.

١١٢٨٢ ـ سبيعة القرشية (١).

ذكرها ابن مندة ، وأخرج من طريق عمر بن قيس المكيّ ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمر : قال : حدثتني عائشة قالت : سمعت سبيعة القرشية قالت : يا رسول الله ، إني زنيت فأقم عليّ حدّ الله. قال : «اذهبي حتّى تضعي ما في بطنك» ، فلما وضعت أتته ، ولو تركت ما سأل عنها ، فقال : «اذهبي فأرضعيه حتّى تفطميه» ، فلما فطمته أتته فقالت : من لهذا الصبي؟ فقال رجل من الأنصار : أنا ، فقال : «اذهبوا بها فارجموها».

قلت : سنده ضعيف ، وأخلق بها إن ثبت خبرها أن تكون هي التي قبلها.

١١٢٨٣ ـ سخبرة ، بوزن عنبرة (٢) ، بنت تميم الأسدية.

ذكرها ابن إسحاق في «المغازي» فيمن هاجر من بني تميم بن دودان بن أسد بن خزيمة واستدركها أبو عليّ الغسّانيّ.

١١٢٨٤ ـ سخطى بنت أسود بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم. ذكرها ابن سعد في المبايعات وقال : أمها حميمة بنت عبيد بن أبي بكر بن القين بن كعب ، تزوجها ما عص بن قيس بن خلدة ، ثم خلف عليها عبيد بن المعلى بن لوذان.

١١٢٨٥ ـ سخطى بنت قيس بن أبي كعب بن القين الأنصارية السلمية ، أخت سهل بن قيس شقيقته ، أمّها نائلة بنت سلامة بن وقش.

ذكرها ابن سعد في المبايعات ، وقال : تزوجها الحارث بن سراقة بن خنساء بن سنان.

١١٢٨٦ ـ سخيلة ، بخاء معجمة مصغر ، بنت عبيدة بن الحارث ، زوج عمرو بن أمية الضّمري.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٦٩٨١).

(٢) أسد الغابة ت (٦٩٨٣) ، الاستيعاب ت (٣٤١٩).

١٧٣

استدركها ابن الدّبّاغ على أبي عمر ، فأخرج من مسند علي بن عبد العزيز ، عن القعنبي ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن يعقوب بن عمرو ، عن الزّبرقان بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عمرو بن أمية ، قال : مرّ على عثمان أبو عبد الرحمن بن عوف بمرط فاستغلاه ، فاشتراه عمرو بن أمية ، فقال له عثمان أبو عبد الرحمن : ما فعل المرط؟ قال : تصدّقت به على سخيلة بنت عبيدة. فقال : أو كل ما فعلت إلى أهلك صدقة؟ فقال عمرو : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول ذلك. فذكر ما قال عمرو لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فقال : صدق وذكرها ابن سعد في ترجمة والدها ، وكانت وفاته في سنة اثنتين من الهجرة.

١١٢٨٧ ـ سدرة ، مولاة صباعة بنت الزبير.

روى أبو الرّبيع بن سالم في «المعجزات» ، من طريق كريمة بنت المقداد ، عن أمها ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ـ أنها أرسلت مولاتها سدرة إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بقعبة صغيرة فيها طعام فوجدته سدرة في بيت أمّ سلمة ... الحديث.

ولها ذكر في مغازي الواقديّ في وفد نجران.

١١٢٨٨ ـ سدوس بنت بطنة بن عبد عمرو بن مسعود ، من بني دينار بن النجار (١).

ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

١١٢٨٩ ـ سدوس بنت خالد. تأتي في سندوس.

١١٢٩٠ ـ سديسة الأنصارية (٢) ، ويقال مولاة حفصة بنت عمر. ضبطت عند الأكثر بفتح السين. وذكر ابن فتحون أنه رآها بخط ابن مفرج بالتصغير.

روى ابن مندة ، من طريق إسحاق بن يسار ، عن الفضل بن موفق ، عن إسرائيل ، عن الأوزاعي ، عن سالم ، عن سديسة مولاة حفصة ، قالت : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ الشّيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلّا خرّ لوجهه» (٣) قال ابن مندة : روى عن سالم عن سديسة عن حفصة ، وكذا أخرج الطّبرانيّ في «الأوسط» من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق ، حدثني أبي ،

__________________

(١) أسد الغابة ت (٦٩٨٥).

(٢) أسد الغابة ت (٦٩٨٦) ، الاستيعاب : ت (٣٤٢١).

(٣) قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ٧٣ رواه الطبراني في الكبير في ترجمة سديس من طريق الأوزاعي عنها ولا نعلم الأوزاعي سمع أحدا من الصحابة ورواه في الأوسط عن الأوزاعي عن سالم عن سديسة وهو الصواب وإسناده حسن إلا أن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٧١٩.

١٧٤

حدثنا إسرائيل ، عن النعمان ، عن الأوزاعي به ، فقال فيه : عن سديسة ، عن حفصة ، وسياقه أتم منه ، وقال بعده : لم يروه عن الأوزاعي إلا النعمان وهو أبو حنيفة ، ولا رواه عن أبي حنيفة إلا إسرائيل. تفرّد به الفضل.

وأخرجه ابن السّكن ، من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق ، عن أبيه ، عن إسرائيل بهذا السند ، فقال في سياقه : إنها سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال. ورواه أحمد بن يونس السلمي عن الفضل بن موفق ، فقال في سياقه : عن سديسة عن حفصة ، وهذا الّذي أشار إليه ابن مندة.

١١٢٩١ ـ سرّا (١) ، بتشديد الراء مقصورة ، ضبطها الأمير قال : وتقال بالمد ، بنت نبهان بن عمرو الغنوية.

قال ابن حبّان : لها صحبة ، وأخرج حديثها أبو داود وغيره من طريق أبي عاصم ، عن ربيعة بن عبد الرحمن الغنوي ، عن سرّا بنت نبهان ، وكانت ربّة بيت في الجاهلية ، قالت : خطبنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في حجة الوداع يوم الرءوس ، فقال : «أيّ يوم هذا»؟ قلنا : الله ورسوله أعلم. قال : «أليس [أوسط] أيّام التّشريق ...» الحديث. وفي آخره : فلما قدم المدينة لم يلبث إلا قليلا حتى مات.

وقال أبو عمر : روت عنها أيضا ساكنة بنت الجعد. وأخرج ابن سعد ، عن أحمد بن الحارث الغساني عن ساكنة بنت الجعد عنها حديثا ، وقال : روت أحاديث بهذا الإسناد.

١١٢٩٢ ـ سعاد (٢) بنت رافع بن أبي عمر بن عائذ بن ثعلبة الأنصارية (٣) ، من بني مالك بن النجار ، تكنى أم سلمة.

ذكرها ابن سعد هي وأختها كبشة في المبايعات ، وقال : تزوجها أسلم بن حريش بن عدي بن سهل بن ثعلبة ، فولدت له سلمة.

١١٢٩٣ ـ سعاد (٤) بنت سلمة بن زهير بن ثعلبة بن عبيد بن عديّ بن غنم بن (٥) كعب ابن سلمة الأنصارية.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٦٩٨٧) ، الاستيعاب ت (٣٤٢٢) ، الثقات ٣ / ١٨٥ ، أعلام النساء ٢ / ١٨١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٧٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٠١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٢٤ ، الكاشف ٣ / ٤٧٢ تهذيب الكمال ٣ / ٦٨٥ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ٣٨٤ ، بقي بن مخلد ٩٨٠.

(٢) في أ : سعدى.

(٣) أسد الغابة : ت (٦٩٨٨).

(٤) في أ : سعدى.

(٥) أسد الغابة ت (٦٩٨٩).

١٧٥

ذكرها ابن سعد في المبايعات ، وقال : هي التي سألت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يبايعها لما في بطنها ، وكانت حاملا ، فقال لها النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أنت حرّة من الحرائر». قال : وأمها أم قيس بنت حرام بن لوذان ، وتزوجها حسنة بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد.

١١٢٩٤ ـ سعدى بنت أوس الخطمية.

بايعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم هي وأختاها : كبشة ، وليلى. ذكره ابن سعد.

١١٢٩٥ ـ سعدى بنت عمرو المرية (١) ، زوج طلحة بنت عبيد الله. كذا قال أبو عمر ، لكن قال ابن مندة : سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة ، وهذا أولى.

روت عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن زوجها ، وعمر روى عنها ابنها يحيى ، وابن ابنها طلحة بن يحيى ، ومحمد بن عمران الطّلحي.

أخرج حديثها أبو يعلى ، من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشّعبيّ ، عن يحيى ابن طلحة ، عن أمه سعدى المرية ، قال : مرّ عمر بطلحة بعد وفاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو مكتئب ، فقال : ما لك؟ أأساءتك امرأة ابنِ عمك؟ قال : لا ، ولكني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّي لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلّا كانت نورا في صحيفته ، وإنّ جسده وروحه ليجدان لها روحا عند الموت» (٢). قال عمر : أنا أعلمها ، هي التي أراد تعليمها عمه ، ولو علم شيئا أنجى له منها لأمره.

وقد خالف ابن حبّان فذكرها في «ثقات التّابعين» ، ومن يسمع من عمر بعد وفاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بأيام ، وهي زوج طلحة ، فهي صحابية لا محالة.

١١٢٩٦ ـ سعدى بنت كرز بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية ، خالة عثمان بن عفان أمير المؤمنين.

ذكر أبو سعد النّيسابوريّ في كتاب «شرف المصطفى» ، من طريق محمد بن عبد الله ابن عمرو بن عثمان ، وهو الملقب بالديباج ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان إسلام عثمان أنه قال : كنت بفناء الكعبة إذ أتينا فقيل لنا : إن محمدا قد أنكح عتبة بن أبي لهب رقية ابنته ،

__________________

(١) أسد الغابة ت (٦٩٩١) ، الاستيعاب ت (٣٤٢٤).

(٢) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٢٨ ، ٦٣ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢ وابن ماجة في السنن ٢ / ١٢٤٧ كتاب الأدب باب ٥٤ فضل لا إله إلا الله حديث رقم ٣٧٩٥ ، وأبو يعلى في المعجم برقم ٣١٦ ، ٦٤٢ ح ٢ / ١٤ ـ ١٥ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٧٢ ، ٣٥١ والهيثمي في الزوائد ١ / ١٨ ، وكنز العمال حديث رقم ١٤١٧.

١٧٦

وكانت ذات جمال بارع ، وكان عثمان مشتهرا بالنساء ، وكان وضيئا حسنا جميلا أبيض مشربا صفرة جعد الشعر له جمّة أسفل من أذنيه ، جذل الساقين ، طويل الذراعين ، أقنى بيّن القنا ، قال عثمان : فلما سمعت ذلك دخلتني حسرة ألّا أكون سبقت إليها ، فلم ألبث أن انصرفت إلى منزلي ، فأصبت خالتي قاعدة مع أهلي ، قال : وأمّه أروى بنت كريز ، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب ، وخالته التي أصابها عند أهله سعدى بنت كرز ، وكانت قد طرقت وتكهنت لقومها ، قال : فلما رأتني قالت :

أبشر وحيّيت ثلاثا وترا

ثمّ ثلاثا وثلاثا أخرى

ثمّ بأخرى كي تتمّ عشرا

لقيت خيرا ووقيت شرّا

نكحت والله حصانا زهرا

وأنت بكر ولقيت بكرا

[الرجز]

قال : فعجبت من قولها ، وقلت : يا خالة ما تقولين؟ فقالت :

عثمان يا عثمان يا عثمان

لك الجمال ولك الشّأن

هذا نبيّ معه البرهان

أرسله بحقّه الدّيّان

وجاءه التّنزيل والفرقان

فاتبعه لا تغيا بك الأوثان

[الرجز]

فقالت : إن محمد بن عبد الله رسول الله جاء إليه جبرئيل يدعوه إلى الله ، مصباحه مصباح ، وقوله صلاح ، ودينه فلاح ، وأمره نجاح ، لقرنه نطاح ، ذلّت له البطاح ، ما ينفع الصياح ، لو وقع الرماح ، وسلت الصفاح ، ومدّت الرماح.

ثم انصرفت ، ووقع كلامها في قلبي ، وبقيت مفكّرا فيه ، وكان لي مجلس من أبي بكر الصديق ، فأتيته بعد يوم الاثنين ، فأصبته في مجلسه ، ولا أحد عنده ، فجلست إليه ، فرآني متفكرا ، فسألني عن أمري ـ وكان رجلا رقيقا ، فأخبرته بما سمعت من خالتي ، فقال لي : ويحك يا عثمان! والله إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحقّ من الباطل ، هذه الأوثان التي يعبدها قومك أليست حجارة صمّا لا تسمع ولا تبصر ، ولا تضر ولا تنفع؟ قلت : بلى ، والله ، إنها لكذلك. قال : والله لقد صدقتك خالتك ، هذا محمد بن عبد الله قد بعثه الله برسالته إلى جميع خلقه ، فهل لك أن تأتيه وتسمع معه؟ فقلت : نعم ، فو الله ما كان بأسرع من أن مرّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ومعه علي بن أبي طالب يحمل ثوبا لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما رآه أبو بكر قام إليه فسارّه في أذنه ، فجاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقعد ثم أقبل عليّ فقال : «يا عثمان ، أجب الله إلى جنّته ، فإنّي رسول الله إليك وإلى جميع خلقه» ، قال : فو الله ما تمالكت حين سمعت

الإصابة/ج٨/م١٢

١٧٧

قوله أن أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ثم لم ألبث أن تزوّجت رقية ، وكان يقال : أحسن زوجين رآهما إنسان : رقية وزوجها عثمان. وفي إسلام عثمان تقول خالته سعدى :

هدى الله عثمان الصّفيّ بقوله

فأرشده والله يهدي إلى الحقّ

فتابع بالرّأي السديد محمّدا

وكان ابن أروى لا يصدّ عن الحقّ

وأنكحه المبعوث إحدى بناته

فكان كبدر مازج الشّمس في الأفق

فداؤك يا ابن الهاشميين مهجتي

فأنت أمين الله أرسلت في الخلق

[الطويل]

١١٢٩٧ ـ سعدى (١) ، غير منسوبة.

ذكرها ابن مندة ، فقال : روى حديثها عبد الواحد بن زياد ، عن أبي بكر بن عبد الله ، عن جدته سعدى ، أو أسماء ـ أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم دخل على ضباعة فقال : «حجّي واشترطي أن تحلّي حيث حبست» (٢).

ووصله الطّبرانيّ من طريق عبد الواحد به.

١١٢٩٨ ـ سعيدة بنت بشر بن عبيد الأنصارية ، ذكرها ابن سعد في المبايعات.

١١٢٩٩ ـ سعيدة بنت رفاعة بن عمرو بن عبيد بن أمية الأنصارية الأشهلية (٣). ذكرها ابن حبّان في المبايعات.

١١٣٠٠ ـ سعيدة بنت عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصارية الخزرجية ، زوج أبي اليسر كعب بن عمرو بن عبادة (٤) بن عمرو بن سواد ابن غنم.

قال ابن سعد : تزوجها كعب بن عمرو ، ثم خلف عليها كعب بن زيد بن قيس بن

__________________

(١) أسد الغابة : ت (٦٩٩٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٧٦.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٧ / ٩ ومسلم في الصحيح ٢ / ٨٦٨ كتاب الحج باب (١٥) جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه حديث رقم ١٠٥ / ١٢٠٧ ، ١٠٨ / ١٢٠٨ والنسائي ٥ / ١٦٨ كتاب مناسك الحج باب ٦٠ كيف يقول إذا اشترط حديث رقم ٢٧٦٨ وابن ماجة في السنن ٢ / ٩٨٠ كتاب حديث رقم ٩٧٣ ، الطبراني في الكبير ١١ / ٣٦٣ ، والهيثمي في الزوائد ٣ / ٢١٨.

(٣) أسد الغابة ت (٦٩٩٣).

(٤) في أ : علقمة.

١٧٨

مالك فولدت له عبد الله وجميلة ، وهي أخت النعمان والضحاك ابني عبد عمرو شقيقتهما ، وكنيتهما أم الرياع ، براء ومثناة تحتانية ثقيلة وآخره عين مهملة ، وأمها سميراء بنت قيس بن كعب بن عبد الأشهل ، ووجدتها مضبوطة بالتصغير.

١١٣٠١ ـ سعيدة (١) ، غير منسوبة ، زوج أبي صيفي الراهب.

كانت من الأنصار ، كان أبو صيفي خرج من المدينة مغاضبا لأهلها لما دخلوا في الإسلام ، فأقام بمكة حينا ، فخرجت امرأته سعيدة مهاجرة إلى المدينة في أيام الهدنة ، فسألوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يردّها إليهم لما كانوا شرطوه أن يرد إليهم من أتاه منهم ، فقال : كان الشرط في الرجال دون النساء : فأنزل الله تعالى آية الامتحان. ذكر ذلك مقاتل بن حيان في تفسيره. أخرجها أبو موسى.

١١٣٠٢ ـ سعيرة (٢) ، بالتصغير ، ضبطها المستغفري ، وأخرج من طريق عطاء الخراساني ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس أنه قال له : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ، فأراني حبشية صفراء عظيمة قال : هذه سعيرة الأسدية أتت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، إنّ بي هذه تعني الريح ، فادع الله أن يشفيني مما بي ، فقال : «إن شئت دعوت الله أن يعافيك ممّا بك ويثبت لك حسناتك وسيّئاتك ، وإن شئت فاصبري ولك الجنّة» (٣) ، فاختارت الصبر والجنة.

وأخرج قصتها أبو موسى ، من طريق المستغفريّ ، ثم من رواية محمد بن إسحاق بن خزيمة ، عن المقدام بن داود ، عن علي بن معبد ، عن بشر بن ميمون ، عن عطاء الخراساني به ، قال بشر : وفي سعيرة هذه نزلت : (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً) [النحل : ٩٢] : كانت تجمع الصوف والشعر والليف فتغزل كبّة عظيمة ، فإذا ثقلت عليها نقضتها ، فقال : يا معشر قريش ، لا تكونوا مثل سعيرة فتنقضوا أيمانكم بعد توكيدها ، ثم قال ابن خزيمة : أنا أبرأ إلى الله تعالى عن عهدة هذا الإسناد.

قال المستغفريّ في كتابه : سعيرة بالشين المعجمة. والصحيح بالمهملة.

قلت : ذكرها ابن مندة بالشين المعجمة والقاف ، وأورد حديثها من هذا الطريق زيد ابن أبي زيد عن بشر بن ميمون ، وتبعه أبو نعيم.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٦٩٩٤).

(٢) أسد الغابة ت (٦٩٩٥).

(٣) أخرجه أحمد ١ / ٣٤٧.

١٧٩

١١٣٠٣ ـ سفّانة بنت حاتم الطائي (١).

تقدم نسبها في ترجمة أخيها عدي بن حاتم ، ذكرها محمّد بن إسحاق في «المغازي» ، قال : أصابت خيل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ابنة حاتم في سبايا طي ، فقدمت بها على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فجعلت في حظيرة بباب المسجد ، فمرّ بها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقامت إليه ـ وكانت امرأة جزلة ، فقالت : يا رسول الله ، هلك الوالد ، وغاب الوافد. فقال : «ومن وافدك»؟ قالت : عدي بن حاتم. قال : «الفارّ من الله ورسوله»! ومضى حتى مرّ ثلاثا ، قالت : فأشار إليّ رجل من خلفه أن قومي فكلميه. قالت : يا رسول الله ، هلك الوالد ، وغاب الوافد ، فامنن عليّ منّ الله عليك. قال : «قد فعلت» ، فلا تعجلي حتى تجدي ثقة يبلّغك بلادك ، تم آذنيني. فسألت عن الرجل الّذي أشار إلي فقيل علي بن أبي طالب.

وقدم ركب من بليّ ، فأتيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلت : قدم رهط من قومي. قالت : وكساني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وحملني وأعطاني نفقة ، فخرجت حتى قدمت على أخي ، فقال : «ما ترين في هذا الرّجل»؟ فقلت : أرى أن نلحق به.

قال ابن الأثير : كذا رواه يونس ، ولم يسم سفّانة ، وسماها غيره. ورواه عبد العزيز بن أبي روّاد بنحوه ، وزاد : وكانت أسلمت وحسن إسلامها.

أخرجه أبو نعيم من طريقه ، وأخرج قصّتها الطبراني ، وسماها ، وأوردها الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، وسياقه أتم ، وفي سنده من لا يعرف.

١١٣٠٤ ـ سكينة بنت أبي وقاص الزهري ، أخت سعد (٢).

ذكرها أبو عروبة في الصّحابة ، وأخرج هو والفاكهيّ من كتاب مكة ، من طريق هاشم بن هاشم ، عن أم الحكم سكينة بنت أبي وقاص ـ أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ذكر الجهاد ، فقلت : يا رسول الله ، ما جهادنا؟ قال : «جهاد كنّ الحجّ» (٣).

١١٣٠٥ ـ سكينة (٤) ، غير منسوبة.

روى عنها مولاها أبو صالح ، قال ابن مندة : روى حديثها سليمان بن عبد الرحمن عن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٦٩٩٦).

(٢) أسد الغابة ت (٦٩٩٧) أعلام النساء ٢ / ٢٢٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٧٦.

(٣) أسد الغابة : ت (٦٩٩٨).

(٤) أخرجه البخاري ٤ / ٣٩ ، وأحمد ٦ / ٦٧ ، ٧١ ، ١٦٦ والبيهقي ٤ / ٣٢٦.

١٨٠