الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٦

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٦

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٦٠٧

وقال ابن إسحاق في المغازي : استشهد باليمامة ، وكان عثمان تزوج بنته فاطمة ، فولدت له سعيدا.

٩١٦٧ ـ الوليد بن عقبة : بن أبي معيط (١) أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف الأمويّ ، أخو عثمان بن عفان لأمه ، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب. يكنى أبا وهب.

قتل أبوه بعد الفراغ من غزوة بدر صبرا ، وكان شديدا على المسلمين ، كثير الأذى لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فكان ممن أسر ببدر ، فأمر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بقتله ، فقال : يا محمد ، من للصبية! قال : «النّار». وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح ، ويقال : إنه نزل فيه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ...) [الحجرات ٦] الآية. قال ابن عبد البر : لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه ، وذلك أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعثه مصدقا إلى بني المصطلق ، فعاد ، فأخبر عنهم أنهم ارتدّوا ومنعوا الصدقة ، وكانوا خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح ، فظن أنهم خرجوا يقاتلونه ، فرجع ، فبعث إليهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خالد بن الوليد فأخبره بأنهم على الإسلام ، فنزلت هذه الآية.

قلت : هذه القصة أخرجها عبد الرزاق في تفسيره ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : وبعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق ، فتلقوه فعرفهم ، فرجع ، فقال : ارتدوا ، فبعث رسول الله إليهم خالد بن الوليد ، فلما دنا منهم بعث عيونا ليلا فإذا هم ينادون بالصلاة ويصلون ، فأتاهم خالد فلم ير منهم إلا طاعة وخيرا ، فرجع إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأخبره ، فنزلت هذه الآية.

وأخرجه عبد بن حميد ، عن يونس بن محمد ، عن شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة نحوه.

ومن طريق الحكم بن أبان ، عن عكرمة نحوه. ومن طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد كذلك. وأخرجها الطبراني موصولة عن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي ، مطولة.

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٦ / ٢٤ ، نسب قريش ١٣٨ ، طبقات خليفة ت ٧٥ ، المعارف ٣١٨ ، الجرح والتعديل ٩ / ٨ ، مروج الذهب ٣ / ٧٩ ، الأغاني ٥ / ١٢٢ ، جمهرة أنساب العرب ١١٥ ، تاريخ ابن عساكر ١٧ / ٤٣٤ ، تهذيب الأسماء و ١ / ٢ / ١٤٥ ، تهذيب الكمال ١٤٧٠ ، تذهيب التهذيب ٤ / ١٣٨ ، البداية والنهاية ٨ / ٢١٤ ، العقد الثمين ٧ / ٣٩٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٤٢ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٨ ، أسد الغابة ت (٥٤٧٥) ، الاستيعاب ت (٢٧٥٩).

الإصابة/ج٦/م٣١

٤٨١

وفي السند من لا يعرف ، ويعارض ذلك ما أخرجه أبو داود في السنن من طريق ثابت بن الحجاج ، عن أبي موسى عبد الله الهمدانيّ ، عن الوليد بن عقبة ، قال : لما افتتح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم فيمسح على رءوسهم ، فأتى بي إليه ، وأنا مخلق فلم يمسني من أجل الخلوق.

قال ابن عبد البر : أبو موسى مجهول ، ومن يكون صبيا يوم الفتح لا يبعثه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مصدقا بعد الفتح بقليل.

وقد ذكر الزّبير وغيره من أهل العلم بالسير أن أم كلثوم بنت عقبة لما خرجت إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم مهاجرة في الهدنة سنة سبع خرج أخواها الوليد وعمارة ليردّاها ، فمن يكون صبيا يوم الفتح كيف يكون ممن خرج ليرد أخته قبل الفتح.

قلت : ومما يؤيد أنه كان في الفتح رجلا أنه كان قدم في فداء ابن عم أبيه الحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أمية ، وكان أسر يوم بدر ، فافتداه بأربعة آلاف ، حكاه أصحاب المغازي ، ونشأ الوليد بعد ذلك في كنف عثمان إلى أن استخلف ، فولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص ، واستعظم الناس ذلك.

وكان الوليد شجاعا شاعرا جوادا.

قال مصعب الزّبيريّ : وكان من رجال قريش وسراتهم ، وقصة صلاته بالناس الصبح أربعا وهو سكران مشهورة مخرجة ، وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضا مخرجة في الصحيحين ، وعزله عثمان بعد جلده عن الكوفة ، وولاها سعيد بن العاص. ويقال : إن بعض أهل الكوفة تعصّبوا عليه ، فشهدوا عليه بغير الحق. حكاه الطبري. واستنكره ابن عبد البرّ.

ولما قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة ، فلم يشهد مع علي ولا مع غيره ، ولكنه كان يحرّض على قتال علي بكتبه وبشعره.

ومن ذلك ما كتب به إلى معاوية لما أرسل إليه علي جريرا يأمره بأن يدخل في الطاعة ، ويأخذ البيعة على أهل الشام ، فبلغ ذلك الوليد ، فكتب إليه من أبيات :

أتاك كتاب من عليّ بخطّه

هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه

فإن كنت تنوي أن تجيب كتابه

فقبّح ممليه وقبّح كاتبه

[الطويل]

وكتب إليه أيضا من أبيات :

٤٨٢

وإنّك والكتاب إلى عليّ

كدابغة وقد حلم الأديم

[الوافر]

وهو القائل في مقتل عثمان :

ألا إنّ خير النّاس بعد ثلاثة

قتيل التّجيبيّ الّذي جاء من مصر

وما لي لا أبكي وتبكي قرابتي

وقد حجبت عنّا فضول أبي عمرو

[الطويل]

وأقام بالرقة إلى أن مات.

روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث المقدم ذكره. وروى عن عثمان وغيره.

روى عنه حارثة بن مضرب ، والشعبي ، وأبو موسى الهمدانيّ ، وغيرهم.

قال خليفة : كانت ولاية الوليد الكوفة سنة خمس وعشرين ، وكان في سنة ثمان وعشرين غزا أذربيجان ، وهو أمير القوم ، وعزل سنة تسع وعشرين ، وقال أبو عروبة الحراني : مات في خلافة معاوية.

٩١٦٨ ـ الوليد بن عمارة بن الوليد بن المغيرة (١) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي.

ولد قبل الهجرة. قال ابن عبد البرّ : استشهد مع خالد بن الوليد بالبطاح سنة إحدى عشرة. وقال غيره : أمه بنت بلعاء بن قيس الكناني ، وكان أبوه عمارة سافر مع عمرو بن العاص من عند قريش إلى النجاشي لما هاجر المسلمون إليه ليردّهم إليهم ، وترك عمارة أهله وولده بمكة ، منهم الوليد ، وأبو عبيدة ، وعبد الرحمن ، وهشام. وقد تقدم ذكرهم في مواضعهم.

وقد ذكر الزّبير قصّة عمارة ملخصها أنه استهوى جارية لعمرو بن العاص ، فاطلع على ذلك ، فغضب وحقد عليه ، فلما استقر عند النجاشي استهوى عمارة زوجة النجاشي ، وكان عمارة جميلا فهويته وواصلته فاطلع عمرو على ذلك ، فأخبر به النجاشي ، فلم يزل حتى علم حقيقة ذلك ، فأمر السواحر فنفخن في إحليله ، فذهب مع الوحش ، فلم يزل مستوحشا حتى خرج إليه عبد الله بن أبي ربيعة في خلافة عمر ، فرصده على الماء ، فأخذه ، فجعل يصيح : أرسلني ، فإنّي أموت إن أمسكتني ، فمات في يده.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٤٧٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٦٠).

٤٨٣

قال الزّبير : وحدثني عبد الله بن يزيد الهذلي ، أخبرني عبد الله بن محمد بن عمران الطلحي ، قال : لما رأى عمارة عبد الله ومن معه جعل يصيح : يا مغيرة ، يا مغيرة!.

٩١٦٩ ـ الوليد بن القاسم (١).

ذكره الوليد بن الدباغ مستدركا على الاستيعاب. وأخرج من طريق أبي أحمد العسكريّ ، ثم من طريق المعلى بن زياد ، عن الوليد بن القاسم ، وكان له صحبة ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «بئس القوم قوم يستحلّون الحرمات بالشّبهات والشّهوات ..» الحديث (٢).

٩١٧٠ ـ الوليد بن قيس (٣).

ذكره (٤) ابن السّكن ، وقال : لم يثبت حديثه ، وأخرجه الحسن بن سفيان في مسندة ، والطّبراني في الكبير ، من طريق عبد الملك بن حسن (٥) النخعيّ ، عن وهيب (٦) بن عقبة ، عن الوليد بن قيس ، قال : كان في برص ، فدعا لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فبرأت منه.

عبد الملك هو أبو مالك ضعيف جدّا.

٩١٧٢ ـ الوليد بن الوليد : بن المغيرة بن عبد الله بن عمر (٧) بن مخزوم القرشي المخزوميّ ، أخو خالد بن الوليد.

كان حضر بدرا مع المشركين ، فأسر فافتداه أخواه : هشام ، وخالد. وكان هشام شقيقه ، أمّهما آمنة أو عاتكة بنت حرملة ، فلما افتدى أسلم وعاتبوه في ذلك ، فقال : أجبت. فقال : كرهت أن يظنوا بي أني جزعت من الأسر ، ذكر الواقديّ بأسانيده. ولما أسلم حبسه أخواله ، فكان النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يدعو له في القنوت ، كما ثبت في الصّحيح ،

__________________

(١) التاريخ الكبير ٨ / ١٥٢ ، الجرح والتعديل ٩ / ١٣ ، الكامل لابن عدي : لوحة ٨١٧ ، تهذيب الكمال :

لوحة ١٤٧١ ، تذهيب التهذيب ٤ / ١٣٩ / ٢ ، العبر ١ / ٣٤٢ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٣٤٤ ، الكاشف ٣ / ٢٤١ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤١٧ ، شذرات الذهب ٢ / ٨ ، أسد الغابة ت (٥٤٧٧).

(٢) ذكره المتقي الهندي في الكنز (٥٥٨٤) وعزاه لأبي الشيخ عن ابن مسعود.

(٣) أسد الغابة ت (٥٤٧٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٦١).

(٤) سقط سهوا الرقم ٩١٧١.

(٥) في أ : حسين.

(٦) الثقات ٣ / ٤٣٠ ، عنوان النجابة ١٦٥ ، الاستيعاب ت (٢٧٦٢) ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٣١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٠ ، الإعلام ٨ / ١٢٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٥٤ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٥٦ ، العقد الثمين ٧ / ٤١١ ، ذيل الكاشف ١٦٣٩ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٨ ـ ٤ / ١٣٠ ، أسد الغابة ت (٥٤٧٩).

٤٨٤

من حديث أبي هريرة ـ أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يقول : «اللهمّ أنج الوليد بن الوليد ، والمستضعفين من المؤمنين» (١). ثم أفلت من أسرهم ، ولحق بالنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم في عمرة القضية. ويقال : إنه مشى على رجليه لما هرب وطلبوه فلم يدركوه ، ويقال : إنه مات ببئر أبي عتبة قبل أن يدخل المدينة. ويقال : إن النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما اعتمر خرج خالد من مكّة حتى لا يرى المسلمين دخلوا مكة ، فقال النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم للوليد بن الوليد : لو أتانا خالد لأكرمناه ، وما مثله سقط عليه الإسلام في عقد.

فكتب الوليد بذلك إلى خالد ، فكان ذلك سبب هجرته ، حكاه الواقديّ أيضا ، وذكر الزّبير بن بكّار عن محمد بن الضّحاك ، عن أبيه : لما هاجر الوليد بن الوليد قالت أمه :

هاجر الوليد (٢) ربع المسافة

فاشتر منها جملا وناقة

واسم بنفس نحوهم توّاقه(٣)

[الرجز]

قال : وفي رواية عمي مصعب :

وارم بنفس عنهم ضيّاقه

[الرجز]

وفي شعرها إشعار بأنها أسلمت. ولما مات الوليد قالت أم سلمة زوج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهي ابنة عمه:

يا عين فابكي للوليد

بن الوليد بن المغيرة

قد كان غيثا في السّنين

ورحمة فينا منيرة

ضخم الدّسيعة ماجدا

يسمو إلى طلب الوتيره

مثل الوليد بن الوليد

أبي الوليد كفى العشيره(٤)

[مجزوء الكامل]

__________________

(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ٢٠٣ ، ٢ / ٣٣ ، ٥٣ ، ٩٧ ، ١٨٢ ، وأبو داود ١ / ٤٥٧ ، كتاب الصلاة باب القنوت في الصلاة حديث رقم ١٤٤٢ والنسائي ٢ / ٢٠١ ، كتاب التطبيق باب ٢٧ القنوت في صلاة الصبح حديث رقم ١٠٧٣ وابن ماجة ١ / ٣٩٤ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها باب ١٤٥ ، ما جاء في القنوت في صلاة الفجر حديث رقم ١٢٤٤ وأحمد في المسند ٢ / ٢٣٩ ، وكنز العمال حديث رقم ٢١٩٩٦.

(٢) في ج : وليد.

(٣) في ج : براقة.

(٤) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٦٢) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (٥٤٧٩) ، وكتاب نسب قريش : ٣٢٩ ، طبقات ابن سعد ٤ / ١ / ٩٨ ـ ٩٩.

٤٨٥

وهكذا ذكر الزّبير بن بكّار عن محمّد بن الضّحاك الحرامي ، عن أبيه مثله ، وقال بدل قوله : ورحمة فينا منيرة ـ وجعفرا غدقا وميره ، وفي رواية : وجعفرا خضلا. وفي الكامل لابن عديّ ، من طريق كامل بن العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ـ أن أم سلمة قالت للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن الوليد بن الوليد مات ، فكيف أبكي عليه؟ قال : «قولي ...» فذكر الشعر ، وهذا باطل ، وكأنه انقلب على الرّاوي.

وأخرج الطّبرانيّ من طريق عبد العزيز بن عمران ، عن إسماعيل بن أيوب المخزوميّ ـ أن الوليد بن الوليد بن المغيرة كان محبوسا بمكّة ، فلما أراد أن يهاجر باع مالا له بالطّائف ، ثم وجد غفلة من القوم ، فخرج هو وعياش بن أبي ربيعة ، وسلمة بن هشام مشاة ، يخافون الطلب ، فسعوا حتى تعبوا وقصر الوليد ، فقال :

يا قدميّ ألحقاني بالقوم

ولا تعداني كسلا بعد اليوم

فلما كان عند الأحراس نكب ، فقال :

هل أنت إلا إصبع دميت

وفي سبيل الله ما لقيت(١)

[الرجز]

فدخل على النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : يا رسول الله ، حسرت وأنا ميت فكفّني في فضل ثوبك ، واجعله مما يلي جلدك ، ومات فكفّنه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في قميصه ، ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبي وهي تقول : ابك الوليد بن الوليد بن المغيرة فقال : «إن كدتم تتّخذون الوليد حنانا» ، فسمّاه عبد الله.

وذكر قصّته هذه مصعب الزّبيريّ بغير إسناد ، وسيأتي في ترجمة الوليد بن المغيرة شيء من ذلك.

وقد أخرج له أحمد في مسندة حديثا من رواية محمد بن يحيى بن حبان عنه أنه قال : يا رسول الله ، إني أجد وحشة في منامي. فقال : «إذا اضطجعت للنّوم فقل : بسم الله ، أعوذ بكلمات الله من غضبه وعقابه وشرّ عباده ، ومن همزات الشّياطين ، وأعوذ بك ربّ أن يحضرون ، فإنّه لا يضرّك ...» الحديث.

وهو منقطع ، لأن محمد بن يحيى لم يدركه. وقد أخرجه أبو داود من رواية ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كان الوليد بن الوليد يفزع في

__________________

(١) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٦٢).

٤٨٦

منامه ، فذكر ذلك للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ... فذكر الحديث.

٩١٧٣ ـ الوليد بن يزيد : بن ربيعة بن عبد شمس القرشيّ العبشمي.

ذكره البلاذريّ وأنّ ولده عبد الله بن الوليد شهد الجمل مع عائشة.

الواو بعدها الهاء

٩١٧٤ ـ وهبان بن صيفي الغفاريّ (١) تقدم في أهبان.

٩١٧٥ ـ وهب بن الأسود (٢) : تقدم في الأسود بن وهب.

٩١٧٦ ـ وهب بن أمية بن أبي الصلت الثقفيّ (٣).

ذكر ابن الكلبيّ ما يدلّ على إسلامه في العهد النبويّ ، فنقل أنّ رجلا من ثقيف مات في عهد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن غير ولد ، فاختصموا في ميراثه ، فأعطى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ميراثه لوهب بن أمية بن أبي الصّلت بن ربيعة بن عوف الثقفيّ ، وتزوج عبد الله بن صفوان الأكبر بن أمية بن خلف الجمحيّ حقّة بنت وهب بن أمية بن أبي الصّلت ، فولدت له صفوان بن عبد الله بن صفوان.

٩١٧٧ ـ وهب بن حذيفة (٤) بن عباد بن خلاد الغفاريّ ، ويقال المزني. ويقال الثقفيّ.

حجازي ، له حديث أخرجه الترمذي وغيره من طريق واسع بن حبان عنه رفعه : «إذا قام الرّجل من مجلسه ثمّ رجع فهو أحقّ به» وصحّحه التّرمذيّ ، وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق ، ونقل عن الواقديّ أنه كان من أهل الصفّة وعاش إلى خلافة معاوية.

٩١٧٨ ـ وهب بن حمزة (٥).

قال ابن السّكن : يقال إن له صحبة ، وفي إسناد حديثه نظر ، ثم أخرج من طريق يوسف بن صهيب ، عن ركين ، عن وهب بن حمزة ، قال : سافرت مع عليّ فرأيت منه

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٥٠١) ، الاستيعاب ت (٢٧٨٥).

(٢) أسد الغابة ت (٥٤٨٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٦٣).

(٣) أسد الغابة ت (٥٤٨١).

(٤) الثقات ٣ / ٤٢٧ ، الطبقات ٣٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٣٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧ ، الكاشف ٣ / ٣٤٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٣٠ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٣٦ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٥٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٦٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٧٨ ، بقي بن مخلد ٤٨٢.

(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٠ ، أسد الغابة ت (٥٤٨٤).

٤٨٧

جفاء ، فقلت : لئن رجعت لأشكونه ، فرجعت فذكرت عليّا لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فنلت منه ، فقال : «لا تقولنّ هذا لعليّ ، فإنّه وليّكم بعدي». وتردد أبو نعيم في أبيه ، هل هو بالمهملة ثم الزّاي أو الجيم والراء.

٩١٧٩ ـ وهب بن خنبش (١) : بمعجمة ثم نون موحّدة ، وزن جعفر.

حديثه عند الشّعبي (٢) [فقال بيان وفراس وجابر وغيرهم عن الشعبي عنه هكذا. وقال داود الأودي ، عن الشّعبي] (٣) : هرم بدل وهب ، والأول المشهور.

٩١٨٠ ـ وهب بن خويلد (٤) بن ظويلم بن عوف بن عبدة الثقفي ذكره [....].

٩١٨١ ـ وهب بن (٥) زمعة : بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأسديّ.

من مسلمة الفتح ، وكان من أجواد قريش ، وله حديث في سنن أبي داود ، أخرجه من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة ، عن أبيه ، وأمه زينب بنت أبي سلمة ، كلاهما عن أم سلمة ، قالت : كانت ليلتي التي يصير إليّ فيها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مساء يوم النحر ، فكان عندي ، فدخل عليّ وهب بن زمعة ورجل من آل أبي أمية متقمّصين ، فقال لهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «أما أفضتما ...» الحديث.

وذكر الزّبير بن بكّار ، من طريق يحيى بن مقداد بن يعقوب الزمعي ، عن عمه موسى بن يعقوب ، قال : لما اجتمع الناس على معاوية خرج إليه عبد الله الأصغر بن وهب

__________________

(١) الثقات ٣ / ٤٢٦ ، الاستيعاب ت (٢٧٦٥) ، الطبقات ٦٩ / ١٣٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٣٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، الكاشف ٣ / ٢٤٤ ، أسد الغابة ت (٥٤٨٥) ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٣٦ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢١ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٥٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٦٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٧٩ ، الإكمال ٢ / ٣٤٢ ، بقي بن مخلد ٨٧٥.

(٢) في أ : عندي.

(٣) سقط في ج.

(٤) أسد الغابة ت (٥٤٨٦).

(٥) الثقات ٣ / ٤٢٦ ، الاستيعاب ت (٢٧٦٦) ، المنمق ٤٩٦ ، الكاشف ٣ / ٢٤٤ ، الأعلام ٨ / ١٢٥ ، أسد الغابة ت (٥٤٨٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٠ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٣٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٨ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٦٣ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٦٣ ، العقد الثمين ٧ / ٤١٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٧٩.

٤٨٨

ابن زمعة طالبا بدم أخيه عبد الله الأكبر ، وكان قتل يوم الدّار ، فأعطاه معاوية الدية وقال : قتل في فتنة واختلاط.

٩١٨٢ ـ وهب بن أبي سرح بن الحارث (١) بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر القرشيّ العامريّ ، أخو عمرو ، قاله أبو عمر.

وذكر موسى بن عقبة أنّه شهد هو وأخوه عمرو بدرا ، وتعقّبه ابن فتحون بأنه لا ذكر له في مغازي موسى بن عقبة ، وإنما ذكر وهب بن سعد بن أبي سرح.

قلت : هو غيره ، وذكر الهيثم بن عديّ في مهاجرة الحبشة ، قال البلاذريّ : ليس ذلك بثبت ، ولكنه شهد بدرا ، وكان أبو معشر يقول : الّذي هاجر إلى الحبشة أخوه معمر. وقال الواقديّ : لم يهاجر إلى الحبشة ، وإنما شهد بدرا ، الّذي ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق والكلبيّ عمرو بن أبي سرح.

٩١٨٣ ـ وهب بن سعد : بن أبي سرح (٢) بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر الفهريّ ، أخو عبد الله بن سعد.

ذكره ابن مندة وابن حبّان ، وقالا : لا نعرف له رواية. وذكره محمد بن سعد في «الطّبقات» ، وقال : شهد بدرا في قول موسى بن عقبة ، وأبي معشر ، والواقديّ ، قال : وآخى رسول الله النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بينه وبين سويد بن عمرو ، وقتلا يوم مؤتة ، قال : وشهد وهب بن سعد أحدا والخندق والحديبيّة وخيبر ، وكان لما قتل ابن أربعين سنة ، ثم روى ابن مندة عن عاصم بن عمر ، قال : نزل وهب بن سعد لما هاجر على كلثوم بن الهدم.

٩١٨٤ ـ وهب بن السّماع العوفيّ (٣).

ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : له خبر في أعلام النّبوّة من حديث ابن عباس.

قلت : ذكر أبو سعد في «شرف المصطفى» بسند واه عن ابن عبّاس ، قال : بينما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جالس في مسجده وحوله أصحابه إذ أقبل أعرابيّ (٤) طويل القامة على ناقة عيطاء (٥) فتخطى الناس حتى وقف بين يدي النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، واندفع يتكلم ، فأرتج

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٤٨٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٦٧).

(٢) الثقات ٣ / ٤٢٦ ، أصحاب بدر ١٢٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣١ ، الأعلام ٨ / ١٢٥ ، العقد الثمين ٧ / ٤١٦ ، أسد الغابة ت (٥٤٨٩) ، الطبقات الكبرى ٣ / ٦٢٣ ، الاستيعاب ت (٢٧٦٨).

(٣) أسد الغابة ت (٥٤٩٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٦٩).

(٤) في أ : أعرابي بدوي.

(٥) الناقة العيطاء : الطويلة العنق في اعتدال. اللسان ٤ / ٣١٩١.

٤٨٩

عليه مرارا إلى أن سكن روعه ، فأنشد أبياتا ، فقال له النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «أنت وهب بن السّماع»؟ قال : أنا وهب بن السماع العوفيّ الدفاع الشديد المنّاع ، قال : «أنت الّذي ذهب جلّ قومك في الغارات؟» فذكر له أشياء من أحواله ، فقال : لا أثر بعد عين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ،

ثم ذكر قصته مع صنمه وقوله له :

يا وهب بن مالك لا تجزع

قد جاء ما ليس يدفع

[الرجز]

فذكر الأبيات ، قال : وأسلم وحسن إسلامه.

٩١٨٥ ـ وهب بن عبد الله : بن سعد بن أبي سرح.

قال الزّبير بن بكّار : قتل يوم مؤتة ، ذكر ذلك بعد أن ذكر عبد الله بن سعد بن أبي سرح وأولاده ، ثم قال : ومن ولد أبي سرح وهب بن عبد الله ، فذكره.

وتعقبه ابن عساكر بأن الّذي قتل بمؤتة وهب بن سعد.

قلت : يحتمل أن يكونا قتلا معا ، وأن يكون سمّي باسم عمه وهب.

٩١٨٦ ـ وهب بن عبد الله : بن قارب (١).

قال ابن حبّان : له صحبة. قال أبو نعيم : الصّحبة والرؤية لقارب وولده عبد الله. وأما وهب فإنما روى عن أبيه ، قال : حججت مع أبي.

٩١٨٧ ـ وهب بن عبد الله : بن مسلم بن جنادة (٢) بن حبيب بن سواءة السّوائي ، بضم السّين المهملة وتخفيف الواو والمد ، ابن عامر بن صعصعة ، أبو جحيفة السّوائي.

قدم على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أواخر عمره ، وحفظ عنه ثم صحب عليّا بعده ، وولّاه شرطة الكوفة لما ولي الخلافة.

وفي الصّحيح عنه : رأيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وكان الحسن بن علي يشبهه ، وأمر لنا بثلاثة عشر قلوصا ، فمات قبل أن نقبضها ، وكان عليّ يسمّيه وهب الخير.

روى عن النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وعن عليّ ، والبراء بن عازب.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٤٢٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٢ ، التعديل والتجريح ١٤٣١ ، أسد الغابة ت (٥٤٩٢).

(٢) الكاشف ٣ / ٣٤٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٣٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٣ ، أسد الغابة ت (٥٤٩٣) ، الأعلام ٩ / ٢٣ ، التاريخ الكبير ٨ / ٦٣ ، الاستيعاب ت (٢٧٧٠) ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٦٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٧٨ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٥٢ ، بقي بن مخلد ٧٢.

٤٩٠

روى عنه ابنه ، وعون ، والشّعبي ، وأبو إسحاق السبيعي ، وسلمة بن كهيل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وعلي بن الأرقم ، والحكم بن عيينة ، وغيرهم.

قال الواقديّ : مات في ولاية بشر على العراق. وقال ابن حبّان : سنة أربع وستين.

٩١٨٨ ـ وهب بن عبد الله بن محصن (١) الأسديّ ، أبو سنان ، مشهور بكنيته.

قال ابن حبّان : له صحبة ، ويأتي في الكنى. ويقال اسمه عبد الله بن وهب ، ويقال : هو وهب بن محصن ، وبالأول جزم مسلم.

٩١٨٩ ـ وهب بن عثمان بن أبي طلحة العبدري.

قتل أبوه يوم أحد مشركا ، وتزوّج هو بنت عبد بن زمعة ، وله منها عبد الرّحمن ، وله أيضا شيبة ، وعبد الله ، وذكره الزّبير بن بكّار ، قال : وتزوج (٢) أم جميل بنت شيبة بن ربيعة.

٩١٩٠ ـ وهب بن عمرو الأسدي (٣).

ذكره يونس (٤) بن بكير في «المغازي» فيمن هاجر في أول الهجرة ، وجوّز أبو نعيم أن يكون ثقف بن عمرو ، ويحتمل أن يكون أخاه.

٩١٩١ ـ وهب بن عمير : بن وهب (٥) بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجمحيّ.

وقع ذكره في الموطأ ، عن ابن شهاب ـ أنه بلغه أن نساءكنّ في عهد النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أسلمن بأرضهن ، وهنّ غير مهاجرات ، وأزواجهنّ كفار ، منهن ابنة الوليد بن المغيرة ، وكانت تحت صفوان بن أميّة ، أسلمت يوم الفتح ، وهرب زوجها صفوان بن أميّة ، فبعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إليه ابن عمه وهب بن عمير ، فدعاه إلى الإسلام ... فذكر الحديث.

والمعروف أن هذه القصّة كانت لأبيه عمير بن وهب ، كذا ذكره موسى بن عقبة ، وغيره من أهل المغازي.

وذكره أبو سعيد بن يونس ، وقال : شهد فتح مصر ، وكانت دار بني جمح بركة يجتمع

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٤٩١) ، الثقات ٣ / ٤٢٨.

(٢) في أ : تزوج بنت أم جميل.

(٣) أسد الغابة ت (٥٤٩٥).

(٤) في أ : يوسف.

(٥) أسد الغابة ت (٥٤٩٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٧١).

٤٩١

فيها الماء فقال عمرو بن العاص : خطوا لابن عمتي إلى جنبي ـ يريد وهب بن عمير فردمت البركة وخطّت ، فهي دار بني جمح. قال : وولي وهب بن عمير بحر مصر في غزوة عمّورية سنة ثلاث وعشرين.

وذكره البخاريّ في الصّحابة ، ولم يورد له شيئا. وقال أبو بكر بن دريد في الأخبار المنثورة : كان وهب بن عمير من أحفظ الناس ، فكانت قريش تقول : له قلبان ، من شدة حفظه ، فأنزل الله : (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) [الأحزاب : ٤]. فلما كان يوم بدر أقبل منهزما ونعلاه واحدة في يده والأخرى في رجله ، فقالوا : ما فعل الناس : قال : هزموا. قالوا : فأين نعلاك؟ قال : في رجلي. قالوا : فما في يدك؟ قال : ما شعرت ، فعلموا أن ليس له قلبان.

وذكر الثّعلبيّ هذه القصّة لجميل بن معمر ، وأنّ الّذي تلقاه فسأله أبو سفيان. وأسنده ابن الكلبيّ في تفسيره عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، لكن قال : جميل بن أسد.

٩١٩٢ ـ وهب بن قابس : أو قابوس المزني (١).

ذكره ابن السّكن في الصّحابة ، وأخرج من طريق محمد بن طلحة ، عن محمد بن الحصين بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : لقي رجل من مزينة يقال له وهب بن قابس بالعرج ، فأسلم وبايعه ، ثم أقام في أهله حتى إذا كان يوم أحد خرج بحبل فيه غنم حتى قدم المدينة ، فوجدها خلوا ، فسأل عن النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقيل : إنه يقاتل قريبا بأحد ، فرمى بحبله ، وتوجّه إليه بأحد ، فطلعت الخيل ، فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من يوزع عنّا الخيل جعله الله رفيقي في الجنّة» ، فتقدم وهب فضرب بسيفه حتى ردّها حتى صنع ذلك ثلاث مرات فقتل ، فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «دعوه حتّى نفرغ له». فلما فرغ التمس فلم يوجد ، فقال عمر : ما من الناس أحد أحبّ إليّ أن ألقى الله بعمله من وهب بن قابس.

وذكره الواقديّ بمعناه. وقد تقدم في ترجمة الحارث بن عقبة بن قابس.

وقرأت في كتاب الفصوص لصاعد اللّغويّ ، قال : كان عمر يقول : إن أحبّ هذه الأمة إليّ أن ألقى الله بصحيفته للمزني وهب بن قابس ، فذكر قصّته مختصرا.

٩١٩٣ ـ وهب بن قيس بن أبان الثقفيّ (٢).

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٤٩٧) ، الاستيعاب ت (٢٧٧٢).

(٢) الثقات ٣ / ٤٢٧ ، أسد الغابة ت (٥٤٩٨) ، الطبقات ٥٤ ، ٢٨٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣١ ، الجرح

٤٩٢

تقدّم ذكره في ترجمة أخيه سفيان بن قيس.

٩١٩٤ ـ وهب بن كلدة : من بني عبد الله بن غطفان (١).

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.

٩١٩٥ ـ وهب بن مالك بن سواد بن جذيمة بن دارع بن عديّ بن تميم الدّار الدّاري ، من رهط تميم.

ذكره ابن إسحاق فيمن قدم مع تميم الدّاري فأسلم.

٩١٩٦ ـ وهب بن محصن الأسديّ.

هو وهب بن عبد الله بن محصن المتقدم ، نسبه بعضهم لجدّه.

٩١٩٧ ـ وهب : غير منسوب.

ذكره المستغفريّ ، وقال : أحسب أن له صحبة.

٩١٩٨ ـ وهب : آخر ، غير منسوب.

ذكره البغويّ ، وأخرج من طريق مجالد ، عن الشّعبي ، عن وهب ، قال : جاء أعرابيّ إلى النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو واقف بعرفة ، فسأله رداءه ، فأعطاه إياه ، فذهب به ، ثم قال : «إنّ المسألة لا تحلّ إلّا من فقر مدقع ، أو من غرم مفظع ...» الحديث.

٩١٩٩ ـ وهيب : بالتصغير ، ابن الأسود. تقدّم في وهب.

٩٢٠٠ ـ وهيب بن السماع : تقدّم في وهب الأنصاريّ.

القسم الثاني

الواو بعدها اللام

٩٢٠١ ـ الوليد بن عبادة بن الصّامت الأنصاريّ (٢).

__________________

والتعديل ٩ / ٢٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٦١ ، الاستيعاب ت (٢٧٧٣) ، العقد الثمين ٧ / ٤١٧ ، الطبقات الكبرى ٨ / ٤٩٢.

(١) أسد الغابة ت (٥٤٩٩).

(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٨٠ ، طبقات خليفة ٢٣٨ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٤٨ ، تاريخ الثقات ٤٦٥ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٨٢ ، المعارف ٢٥٥ ، تاريخ الطبري ١ / ٣٢ ، الجرح والتعديل ٩ / ٨ ، رجال صحيح البخاري ٢ / ٧٥٧ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٤٩٠ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٥٢٣ ، رجال صحيح مسلم

٤٩٣

قال ابن سعد : ولد في عهد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وروى عن أبيه ، وعن أبي اليسر الأنصاريّ ، وغيرهما.

روى عنه ابنه عبادة ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، وعطاء ، وسليمان بن حبيب ، وعمارة بن عمير ، وغيرهم.

قال ابن سعد : مات في خلافة عبد الملك ، وكان ثقة قليل الحديث.

قلت : وجاءت رواية توهم أنّ له صحبة ، فعند أحمد من طريق سيار ، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، عن عبادة بن الوليد ، عن أبيه ، قال : بايعنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على السّمع والطاعة ، في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ... الحديث.

وهذا الحديث إنما هو لعبادة والده ، فلعل مراده بقوله : عن أبيه عن جدّه. وقد أخرجه الموطأ والشّيخان وأحمد أيضا والنسائي من طرق ، عن يحيى بن سعيد وغيره ، عن عبادة بن الوليد ، عن أبيه ، عن عبادة. وأخرج الترمذيّ من طريق عبد الواحد بن سليم : قدمت مكة فلقيت عطاء بن أبي رباح ، فقال عطاء : لقيت الوليد بن عبادة بن الصّامت صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقلت : ما كانت وصية أبيك عند الموت ، فذكر حديثا ، فإن قرئ صاحب بالنّصب نعتا للوليد اقتضى أن يكون صحابيّا ، وإن قرئ بالجر نعتا لعبادة فلا إشكال.

٩٢٠٢ ـ الوليد بن عديّ الأصغر ابن الخيار (١) بن عديّ بن نوفل القرشيّ النوفليّ.

مات أبوه كافرا ، وللوليد هذا ولد يقال له عمارة ، كان شاعر أهله ، وذكره الزّبير بن بكّار في كتاب النّسب.

٩٢٠٣ ـ الوليد بن الوليد بن الوليد بن المغيرة. تقدم ذكره فيمن اسمه عبد الله.

٩٢٠٤ ـ الوليد بن يزيد بن عديّ بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس.

ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : قتل ولده عبد الله مع عائشة يوم الجمل ، وكان عبد الله يعرف بابن الدّارية.

__________________

٢ / ٢٩٩ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٣٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٦٩ ، الكاشف ٣ / ٢١٠ ، تحفة الأشراف ٩ / ٩٤ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٥٢٥ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٣٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٣٣ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤١٦ ، جامع التحصيل ٣٦٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢١٩ ، أسد الغابة ت (٥٤٧٣) ، الاستيعاب ت (٢٧٥٧).

(١) في أ : عبد الجبار.

٤٩٤

القسم الثالث

الواو بعدها الراء

٩٢٠٥ ـ ورد بن منظور بن سيار بن ثعلبة بن نبهان بن لأم الطائيّ.

له إدراك ، وولده جهم كان ممن خفر الرّواحي ، وهي إبل كانت تعلف بالكوفة وتحمل للبحار في زمن الحجاج ، فأغار عليها شبيب بن عمرو بن كريب في قصّة تقدّمت الإشارة إليها في عمرو بن كريب ، ذكرها ابن الكلبيّ.

الواو بعدها العين

٩٢٠٦ ـ وعوعة بن سعيد : بن قرط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب.

له إدراك ، وولده مربع كان يساعد جريرا فتهدده الفرزدق ، فقال :

زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا

أبشر بطول سلامة يا مربع(١)

[الكامل]

ذكره ابن الكلبيّ.

الواو بعدها الفاء ، واللام

٩٢٠٧ ـ وفاء بن الأشعر التميميّ.

يعرف بابن لسان الحمرة ، كان مشهورا بالفصاحة ، وكنيته أبو كلاب ، مذكور في المعمّرين ، وهو الّذي قال لمعاوية لما سأله عن علمه : أخذته بلسان سئول ، وقلب عقول.

٩٢٠٨ ـ الوليد بن محصن الدّريكيّ ، بالتصغير.

ذكر وثيمة في الرّدّة أنه كان له رأي وعقل ، وأنه خطب خطبة بليغة نهى فيها ملوك كندة من الرّدة فلم يقبلوا منه واستخفّوا به وطردوه.

الواو بعدها الهاء

٩٢٠٩ ـ وهب بن الأسود (٢).

لقي عمر رضي‌الله‌عنه. روى عنه ابن أبي مليكة. ذكره البخاريّ.

__________________

(١) ديوانه : ٣٤٨.

(٢) أسد الغابة ت (٥٤٨٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٦٣).

٤٩٥

٩٢١٠ ـ وهب بن أكيدر دومة.

ذكر ابن عساكر في ترجمة عمرو بن يحيى بن وهب بن أكيدر ، من طريق عمرو بن محمد بن الحسن ، عن عمرو بن يحيى بن وهب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كتب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى أبي ، ولم يكن معه خاتمه فختمه بطينة.

٩٢١١ ـ وهب بن خالد : بن عامر بن غاضرة السّعديّ ، مولى عبيد والد أبي وجزة الشّاعر.

مخضرم ، قال محمّد بن سلّام الجمحيّ ، عن يونس بن عبيد : كان عبيد والد أبي وجزة سبي فباعوه بسوق ذي المجاز في الجاهليّة ، فاشتراه وهب بن خالد ، فأقام عنده زمانا يرعى إبله ، ثم إن عبيدا ضرب ضرع ناقة لمولاه فأدماها فلطم وهب وجهه ، فغضب وسار إلى عمر مستعديا عليه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا رجل من ظفر ، أصابني سبي في الجاهليّة ، وأنا معروف النّسب ، ولا رقّ على عربيّ في الإسلام. فحضر مولاه فقال : يا أمير المؤمنين ، إن غلامي هذا كان يقوم على مالي ، فأساء فضربته ، فو الله ما أعلم أنّي ضربته قطّ غيرها ، وإن الرجل ليضرب ابنه أشدّ منها ، فكيف بعبده؟ وأنا أشهدك أنه حرّ لوجه الله ، فقال عمر : قد امتنّ عليك ، وقطع عنك مؤنة السب ، فإن أحببت فأقم معه ، فإن له عليك منّة. وإن أحببت فالحق بقومك. فأقام معه ثم تزوّج بزينب بنت عرفطة المزنية ، فولدت له أبا وجزة وأخاه. وقد روى أبو وجزة عن أبيه عن عمر قصّة استسقائه في عام الرمادة (١).

القسم الرابع

الواو بعدها الألف

٩٢١٢ ـ وادع : ذكره في التجريد (٢) ، وعزاه لابن قانع ، وإنما هو الوازع ، بالزّاي ، وقد تقدم.

٩٢١٣ ـ واسع بن حبّان (٣).

ذكره البغويّ ، وأخرج له من طريق حبّان بن واسع بن حبان ، عن أبيه ـ أنه رأى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مسح رأسه بماء غير فضل يديه ، وهذا خطأ نشأ عن سقط ، وذلك أن مسلما أخرجه من هذا الوجه ، فقال عن حبّان بن واسع ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد ،

__________________

(١) في ط : الردة.

(٢) أسد الغابة ت (٥٤٣٢).

(٣) أسد الغابة ت (٥٤٣٥).

٤٩٦

أخرجه مطوّلا. وأخرجه أبو داود والترمذيّ مختصرا. وقد تقدم في ترجمة واسع بن حبّان في الأوّل.

٩٢١٤ ـ واصلة بن حبّان : تقدّم (١) في وائلة ، وأن بعضهم صحفه.

٩٢١٥ ـ واقد بن عبد الله اليربوعيّ.

قال ابن الأثير (٢) : فرق ابن مندة بينه وبين واقد بن عبد الله الحنظليّ ، وهما واحد.

٩٢١٦ ـ واقد ، غير منسوب (٣).

قال ابن مندة : ذكره أبو مسعود عن شبابة ، عن اللّيث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن محمد بن جعفر ، عن عبد الله بن واقد ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تمنعوا النّساء المساجد» (٤).

قال أبو مسعود : هو عندي وهم ، وإنما هو واقد بن عبد الله بن عمر عن أبيه.

قلت : وهو كما قال.

٩٢١٧ ـ وائل القيل (٥) : أفرده ابن شاهين بالذكر ، وأخرج من طريق ابن إسحاق ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل القيل ، قال : رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم واضعا يمينه على شماله في الصّلاة. قال أبو موسى في الذّيل : هو وائل بن حجر لا شك فيه.

قلت : وقد أخرجه أبو داود ، من رواية عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر.

الواو بعدها الراء

٩٢١٨ ـ وردان بن إسماعيل التميميّ (٦).

ذكره ابن مندة ، ولكن أورد الحديث الّذي تقدّم في وردان بن محرز ، وقال فيه : يقال له وردان بن محرز. وقد عاب أبو نعيم ذلك.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٤٣٦).

(٢) في ط : الأمين.

(٣) أسد الغابة ت (٥٤٤٢).

(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢ / ٣٩٩ والبخاري في التاريخ الكبير ٢ / ١٠٧ ، ٨ / ٣٥٧ والبيهقي في السنن الكبرى ٣ / ١٣٢.

(٥) أسد الغابة ت (٥٤٤٥).

(٦) أسد الغابة ت (٥٤٥٩).

الإصابة/ج٦/م٣٢

٤٩٧

٩٢١٩ ـ وزر بن سدوس (١) : بن جابر ، ويقال وزر بن جابر بن سدوس.

تقدّم في الأول النقل أنه تنصّر ومات نصرانيا.

الواو بعدها السين واللام

٩٢٢٠ ـ وسيم الهجريّ.

أورده ابن قانع ، وإنما هو رسيم أوله راء. وقد تقدم على الصّواب.

٩٢٢١ ـ الوليد بن أبي مالك.

قال [البرقاني] (٢) : روى عن النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فسألت عنه الدّار الدّارقطنيّ ، فقال : هو شامي تابعيّ لا بأس به.

٩٢٢٢ ـ الوليد بن مسافع : من بني عامر بن لؤيّ.

أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصّحابة ، وهو خطأ. روى عنه موسى بن هاشم.

٩٢٢٣ ـ الوليد بن أبي الوليد.

ذكره ابن أبي خيثمة فيمن رأى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وساق من طريق ابن لهيعة ، عن الوليد بن أبي الوليد ، رأى شعرا من شعر رسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مصبوغا بالحنّاء ، وليس بشديد الحمرة ، وكان يغسله بالماء ثم يشربه.

قلت : وهذا من أعجب ما وقع ، وهبه خفي عليه أنه لا يلزم من رؤيته شعر النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يكون رآه وهو حي ، أفما دري أنّ ابن لهيعة لم يدرك أحدا من الصّحابة. وقد تبعه ابن شاهين ، وزاد الوهم وهما ، فإنه ترجم للوليد بن الوليد بن المغيرة ، ثم أخرج هذا بعينه من طريق ابن أبي خيثمة ، فلم يذكر مستنده في تسمية أبيه وجدّه.

٩٢٢٤ ـ الوليد الجرشيّ.

ذكره الذّهبيّ في «التجريد» ، وقال : نزل بأعمال حمص ، وشهد مرج راهط ، ولا صحبة له. هذا جميع ما قال ، وإذا كان كذلك فلم ذكره.

الواو بعدها الهاء

٩٢٢٥ ـ وهب بن الحارث.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٤٦٦).

(٢) في أ : المرزباني.

٤٩٨

تقدم وجه الصّواب فيه في حارثة بن وهب.

٩٢٢٦ ـ وهب بن قطن.

ذكره ابن السّكن ، وقال : روى حديثه يحيى بن أيوب ، عن عبد الرّحمن بن زربي (١) ، عن محمد بن يزيد عنه ، وإنما رواه محمد بن يزيد ، عن أيوب بن قطن ، عن أبي بن عمارة كما مضى في حرف الألف.

٩٢٢٧ ـ وهب الجيشانيّ (٢).

قال المستغفريّ : ذكره يحيى بن يونس ، وقال : روى عن النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم في النبيذ. وعنه عمرو بن شعيب ، قال : وهو وهم ، وإنما هو أبو وهب. انتهى.

وهو كما قال.

٩٢٢٨ ـ وهيب بن الأسود.

تقدّم (٣) في وهب بن الأسود.

__________________

(١) في أ : رزين.

(٢) أسد الغابة ت (٥٤٨٢).

(٣) سقط سهوا الرقم ٩٢٢٩.

٤٩٩

حرف الياء

آخر حرف

القسم الأول

الياء بعدها الألف

٩٢٣٠ ـ ياسر العنسيّ : بالنّون (١) ، حليف آل مخزوم.

قدم من اليمن ، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة فزوّجه أمة له يقال لها سمية ، فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة ، ثم كان عمار وأبوه ممن سبق إلى الإسلام ، فأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق عقيل ، عن الزّهري ، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، قال : مرّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بياسر وعمّار وأم عمار وهم يؤذون في الله تعالى ، فقال لهم : «صبرا يا آل ياسر ، صبرا يا آل ياسر ، فإنّ موعدكم الجنّة» (٢).

وأخرج أحمد في «الزّهد» ، من طريق يوسف بن ماهك نحوه مرسلا. وأخرج الحارث في مسندة ، والحاكم أبو أحمد ، وابن مندة ، من طريق الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عثمان ، وهو منقطع. وأخرجه الحاكم ، والطّبراني في الأوسط ، من رواية أبي الزّبير عن جابر ـ مرفوعا. ورواه ابن الكلبيّ في التّفسير ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس نحوه. وزاد عبد الله بن ياسر ، وزاد فطعن أبو جهل سميّة في قبلها فماتت ، ومات ياسر في العذاب ، ورمى عبد الله فسقط.

٩٢٣١ ـ ياسر بن سويد الجهنيّ (٣)

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٥٠٣) ، الاستيعاب ت (٢٨٦٢).

(٢) أخرجه الحاكم المستدرك ٣ / ٣٨٣ ، وأبو نعيم في الحلية ١ / ١٤٠ وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٤٠٣٤ وعزاه للحارث وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧٣٦٦ وعزاه للحارث والبغوي في مسند عثمان وابن مندة وأبو نعيم وابن عساكر.

(٣) الثقات ٣ / ٤٤٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٢ ، أسد الغابة ت (٥٥٠٢).

٥٠٠