🚘

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٦

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٦

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٦٠٧
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣ 🚘 الجزء ٤ 🚘 الجزء ٥ 🚘 الجزء ٦ 🚘 الجزء ٧ 🚘 الجزء ٨
🚘 نسخة غير مصححة

ذكره أبو إسحاق ، وابن الأمين ، عن العدويّ ، وهو خطأ. والصّواب نفيع بن المعلى.

٨٩٢٥ ـ نقادة بن عبد الله : والد سعر بن عبد الله.

فرّق البغويّ بينه وبين نقادة الأسديّ المذكور في القسم الأول. وهو واحد.

٨٩٢٦ ـ نقيلة الأشجعيّ.

ذكره العتبيّ وغيره بالنّون ، والصّواب بالموحدة. وقد تقدّم على الصّواب.

النون بعدها الميم

٨٩٢٧ ـ نمير بن أوس الأشعريّ (١) : ويقال الأشجعيّ ، قاضي دمشق.

قال ابن عبد البرّ : ذكره في الصّحابة من لم يمعن النّظر ، ولا يصحّ له عندي صحبة ، وإنما روايته عن أبي الدّرداء وأم الدّرداء. روى عنه ابنه الوليد. وأخرج أبو موسى من طريق نمير بن الوليد بن نمير بن أوس الأشعريّ : حدّثني أبي عن جدّي ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «الدّعاء جند من أجناد الله مجنّد يردّ القضاء بعد أن يبرم» (٢). وهذا مرسل.

ونمير ذكره في التّابعين محمد بن سعد وغيره ، وقالوا : إنه عاش إلى بعد العشرين ومائة. روى عنه الأوزاعيّ ، ومحمد بن الوليد الزّبيري ، وغيرهم. وروى نمير بن أوس أيضا عن مالك بن مسروح وأبي موسى ، وأسنده عن معاذ ، وعن حذيفة. وروى عنه أيضا عبد الله بن العلاء بن زبر ، وسعيد بن عبد العزيز ، ويحيى بن الحارث وغيرهم.

قال ابن حبّان : ولّاه هشام القضاء فاستعفاه ، فأعفاه. مات سنة خمس عشرة.

وقال خليفة : مات سنة إحدى وعشرين. وقال ابن سعد : مات سنة اثنتين وعشرين ، وكان قليل الحديث. وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة الثالثة ، ومقتضاه أنه ما أدرك أبا الدّرداء ولا معاذا ، ووجدت له حديثا ثالثا أرسله ، أخرجه ابن عساكر في أوائل تبيين كذب المفتري من طريق هشام بن عمار ، عن الوليد بن سلمة ، حدّثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ، سمعت نمير بن أوس ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «الأزد والأشعريّون منّي وأنا منهم ...» الحديث. قال ابن عساكر : هذا مرسل ، ونمير بن أوس كان قاضي دمشق. انتهى.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٢٩٧) ، الاستيعاب ت (٢٦٧١).

(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦ / ٢٤١ ، وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٥ / ٣٠ ، والمتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٣١١٩ وعزاه لابن عساكر عن نمير بن أوس مرسلا.

الإصابة/ج٦/م٢٦

٤٠١

وقد خالفه عبد الله بن ملاذ ، فقال : عن نمير بن أوس ، عن مالك بن مسروح ، عن أبي عامر الأشعريّ. وأخرجه أحمد والترمذيّ.

٨٩٢٨ ـ نمير بن عامر النميريّ.

ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وأخرج من طريق جرير بن حازم ، قال : رأيت في مجلس أيوب أعرابيا عليه جبّة من صوف ، فلما رأى القوم يتحدّثون قال : حدّثني مولاي قرّة بن دعموص ، قال : أتيت المدينة فإذا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ... الحديث. وفيه : وبعث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الضّحاك ساعيا ، فجاءه بألف حلة ، فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «أتيت هلال بن عامر ونمير بن عامر فأخذت جلّة أموالهم».

قلت : وهذا الحديث صحيح ، إلا أن المراد بهلال بن عامر ونمير بن عامر القبيلتان المعروفتان ، فظنّ أبو موسى أنه عنى رجلين ممن وجبت عليهما الزّكاة ، وتبع أبو موسى في ذلك ابن مندة ، فإنه ذكر هلال بن عامر بهذه القصّة ، وعليه نبّه مثل ما ذكرت عن أبي موسى.

٨٩٢٩ ـ نمير بن عريب : بمهملتين ، وزن عظيم.

ذكره أبو موسى في الذيل ، وقال : أورده أبو بكر بن أبي عليّ في الصحابة ، وقال : له صحبة ، وحديثه عند أبي إسحاق عن نمير بن عريب عن النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة».

وصوّب أبو موسى أنّ روايته إنما هي عن عامر بن مسعود ، وقد ذكره قبله البغويّ ، فقال : يشك في صحبته ، وأورد له الحديث المذكور من وجهين : أحدهما من روايته عن عامر بن مسعود ، عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والآخر بإسقاط عامر ، ثم قال : وحدّثني محمد بن علي الجوزجاني ، قال : سألت يحيى بن معين ، عن نمير بن عريب ، فقال : لا صحبة له ، وسألت أحمد ، فقال : لا أدري. وأخرج الترمذي الحديث المذكور من رواية نمير عن عامر بن مسعود ، وقال : ذكره البخاريّ وابن أبي حاتم وغيرهما في التّابعين. وقال أبو حاتم : لا أعرفه. وذكره ابن حبّان في ثقات أتباع التّابعين ، لأنّ عامر بن مسعود مختلف في صحبته.

النون بعدها الهاء

٨٩٣٠ ـ نهيك بن مرداس.

٤٠٢

استدركه ابن فتحون ، وذكره في مغازي الواقديّ عن أفلح بن سعيد ، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد ـ أن أسامة بن زيد قتل نهيك بن مرداس بعد أن أسلم ، فلامه بشير بن سعد لوما شديدا ، ثم لامه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال : ما قالها إلّا متعوّذا. قال : «فهلّا شققت عن قلبه». انتهى.

وهو خطأ ، فإنه مقلوب ، قلبه بعض الرواة ، وإنما هو مرداس بن نهيك. وقد تقدم في الميم على الصواب.

النون بعدها الواو

٨٩٣١ ـ نوفل بن مساحق (١) بن عبد الله بن مخرمة العامريّ ، أبو سعد.

ذكره ابو موسى في الذيل ، وذكر أن المستغفريّ ذكره في الصّحابة ، وقال : مات في أول زمن عبد الملك بن مروان صاحب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم ساق بسنده إلى البخاريّ ، قال : حدّثنا عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بهذا.

قلت : ظنّ المستغفريّ أن قوله : صاحب النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ـ صفة نوفل ، وليست كذلك ، وبيان ذلك بذكر بقية كلام البخاريّ ، فإنه بعد أن ساق نسبه قال : روى عن سعيد بن زيد صاحب النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فسقطت على المستغفري هذه الجملة ، فوقع الوهم ، ونوفل المذكور تابعيّ معروف

أخرج له أبو داود ، وحديثه عن سعيد بن زيد : «من أربى الرّبا الاستطالة في عرض المسلم بغير حقّ». وله ترجمة في تهذيب الكمال.

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٤٢ ، نسب قريش ٤٢٧ ، تاريخ خليفة ٢٩٦ ، التاريخ الصغير ٧٩ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٠٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٩٢ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٥٧ ، تاريخ الطبري ٢٩١٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٨٨ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٤٧٨ ، أنساب الأشراف ١ / ٦١٩ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٢٠٨ ، المعارف ٢٩٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٢٨ ، أسد الغابة ت (٥٣٢١).

٤٠٣

حرف الهاء

القسم الأول

الهاء بعدها الألف

٨٩٣٢ ـ هاشم بن أبي حذيفة : في هشام.

٨٩٣٣ ـ هاشم بن صبابة : بضم المهملة وموحدتين ، الليثي ، أخو مقيس ـ ويقال هشام. وسيأتي.

٨٩٣٤ ـ هاشم بن عتبة بن أبي وقاص (١) بن أهيب بن زهرة بن عبد مناف الزّهري الشّجاع المشهور المعروف بالمرقال ابن أخي سعد بن أبي وقاص.

قال الدّولابيّ : لقب بالمرقال ، لأنه كان يرقل في الحرب ، أي يسرع ، من الإرقال ، وهو ضرب من العدو.

وقال ابن الكلبيّ وابن حبّان : له صحبة ، قال : وسمّاه بعضهم هشاما ، وهو وهم.

وأخرج مطيّن ، والبغويّ ، وابن السّكن ، والطّبريّ ، والسّرّاج ، والحاكم ، من طريق بشير بن أبي إسحاق ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، عن هاشم بن عتبة : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «يظهر المسلمون على جزيرة العرب ، وعلى فارس والرّوم ، وعلى الأعور الدّجّال» ، إلا أن البغوي لم يسمّه ، بل قال : عن ابن أخي سعد ، وقال : الصّواب عن نافع بن عتبة.

وقال ابن السّكن : الحديث لنافع بن عتبة إلا أن يكون نافع وهاشم سمعاه جميعا.

__________________

(١) العبر ١ / ٣٩ ، طبقات خليفة ٨٣١ ، المحبر الفهرس ، تاريخ الطبري ٤٢٥ ، مروج الذهب ٣ / ١٣٠ ، المستدرك ٣ / ٣٩٥ ، تاريخ بغداد ١ / ١٩٦ ، مرآة الجنان ١ / ١٠١ ، شذرات الذهب ١ / ٤٦ ، أسد الغابة ت (٥٣٢٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٣٨).

٤٠٤

وقال أبو نعيم : رواه أصحاب عبد الملك بن عمير ، عن جابر ، عن نافع بن عتبة ، وعدّ ابن عساكر من رواه عن عبد الملك ، فقال : نافع سبعة أنفس ، وهو عند مسلم من هذا الوجه ، وتابعه سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، أورده ابن عساكر. وقال أبو أحمد الحاكم : يكنّى أبا عمر. وعدّه بعضهم في الصّحابة.

وقال الخطيب : أسلم يوم الفتح ، وحضر مع عمه حرب الفرس بالقادسيّة ، وله بها آثاره مذكورة.

وقال الهيثم بن عديّ : عقد له عمّه سعد على الجيش الّذي جهّزه إلى قتال يزد جرد ملك الفرس ، فكانت وقعة جلولاء.

وأخرج يعقوب بن شيبة ، من طريق حبيب بن أبي ثابت ، قال : كانت راية عليّ يوم صفّين مع هاشم بن عتبة.

وأخرج يعقوب بن سفيان ، من طريق الزهري ، قال : قتل عمار بن يسار ، وهاشم بن عتبة يوم صفّين.

وأخرج ابن السّكن ، من طريق الأعمش ، عن أبي عبد الرّحمن السّلمي ، قال : شهدنا صفّين مع عليّ ، وقد وكلنا بفرسه رجلين ، فإذا كان من القوم غفلة حمل عليهم فلا يرجع حتى يخضب سيفه دما ، قال : ورأيت هاشم بن عتبة وعمار بن ياسر يقول له يا هاشم :

أعور يبغي أهله محلّا

قد عالج الحياة حتّى ملّا

لا بدّ أن يفلّ أو يفلا (١)

[الرجز]

قال : ثم أخذوا في واد من أودية صفّين ، فما رجعا حتى قتلا.

وأخرج عبد الرّزّاق ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ـ أن هاشما أنشده ، فذكر نحوه.

وقال المرزبانيّ : لما جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم لأبي موسى الأشعريّ : تعال يا أبا موسى ، بايع لخير هذه الأمة عليّ ، فقال : لا تعجل ، فوضع هاشم يده على الأخرى ، فقال : هذه لعليّ وهذه لي ، وقد بايعت عليّا ، وأنشد :

[أبايع غير مكترث عليّا

ولا أخشى أميرا أشعريّا

__________________

(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٣٢٨) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٣٨).

٤٠٥

أبايعه وأعلم أن سأرضي

بذاك الله حقّا والنّبيّا

[الوافر]

٨٩٣٥ ـ هالة بن أبي هالة التميميّ (١).

قال أبو عمر : له صحبة. وقال ابن حبّان : هالة بن خديجة زوج النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم له صحبة ، واسم أبي هالة هند بن النبّاش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غذيّ بن جردة بن أسيّد بالتّصغير مثقلا ، ابن عمرو بن تميم.

وقال الزّبير بن بكّار : اسم أبي هالة مالك بن النبّاش ، وباقي النسب سواء. وقيل اسمه : زرارة.

وغذي في نسبه ضبطه ابن ماكولا بالتّصغير ، ونقل أن الزّبير ذكره كالجادة. والصّواب بالتصغير.

وأخرج الطّبرانيّ ، عن علي بن محمد بن عمرو بن تميم ، عن زيد بن هالة بن أبي هالة التميميّ بمصر ، حدّثني أبي ، عن أبيه تميم ، عن أبيه زيد بن هالة ، عن أبيه هالة بن أبي هالة ـ أنه دخل علي النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو راقد فاستيقظ ، فضمّ هالة إلى صدره ، وقال : «هالة ، هالة ، هالة»!

وأخرج جعفر المستغفريّ ، من طريق مؤمل بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قال : قدم ابن لخديجة يقال له هالة ، والنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قائل ، فسمع في قائلته هالة فانتبه ، فقال : «هالة! هالة!».

قال جعفر : خالفه موسى بن إسماعيل ، فقال : ع حمّاد بهذا السّند : قال هالة أخت خديجة. قال جعفر : وهو الصّواب. انتهى.

وقد ذكر هالة أخت خديجة من طريق علي بن مسهر ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة في الصّحيح.

٨٩٣٦ ـ هامة ، غير منسوب.

يكنى أبا زهير ، ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ ، وجعفر المستغفريّ في الصّحابة ، وأوردا من طريق معتمر بن سليمان ، قال : قال أبي : بلغني عن أبي عثمان ـ يعني النّهدي ـ

__________________

(١) الثقات ٣ / ٤٣٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٦ ، أسد الغابة ت (٥٣٢٩) ، الطبقات الكبرى ٨ / ١٩ ، العقد الثمين ٧ / ٣٦٢ ، الاستيعاب ت (٢٧٣٩).

٤٠٦

أنّ رجلا جاء إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقال له الهامة ، وكان يذكر من كثرة ماله ، فقال له : «أما لك أحبّ إليك أم مال مواليك»؟ فقال : مالي. قال : «كلّا أبا زهير ، إنّما لك من مالك كذا ، وكذا ، وأمّا ما تركت فهو مال وارثك».

٨٩٣٧ ـ هامة بن الهيم بن لا قيس بن إبليس (١).

ذكره جعفر المستغفريّ في «الصّحابة» ، وقال : لا يثبت إسناد خبره. وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد ، والعقيلي في الضّعفاء ، وابن مردويه في التفسير ، من طريق أبي سلمة محمد بن عبد الله الأنصاريّ أحد الضّعفاء ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك ، قال : كنت مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خارجا من جبال مكّة إذ أقبل شيخ متكئ على عكازة ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «مشية جنّي ونغمة جنّي» ، فقال : «أجنّي أنت»؟ قال : نعم. قال : «من أيّ الجنّ أنت»؟ قال : أنا هامة بن هيم بن لا قيس بن إبليس. قال : «كم أتى عليك»؟ قال : «أكلت عمر الدّنيا ، وجرت توبتي على يدي نوح ، وكنت معه فيمن آمن ، وكنت مع إبراهيم ، ثمّ مع موسى ، وكنت مع عيسى ، فقال لي : إن أتيت محمّدا فأقرئه منّي السّلام ـ يا رسول الله ، قد بلّغت وآمنت بك ، قال : فعلّمه عشر سور من القرآن ، وقبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم ينعه إلينا.

وقد أخرج أبو موسى في ـ الذّيل ـ طرقا أخرى. وأخرجه أبو علي بن الأشعث ـ أحد المتروكين في كتاب السّنن له من هذا الوجه ، وسياقه نحو سياق أنس ، وزاد فيه : فقال هامة : هنيئا لك يا رسول الله ما سمعت من الأمم السّالفة ، يصلّون عليك ويثنون على أمّتك ، فعلّمني. وفيه : قال عمر : مات رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولم ينعه إلينا.

وأخرجه من طريق أبي معشر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر بنحوه. والرّاوي عن أبي معشر متروك ، وهو إسحاق بن بشر الكاهليّ ، وهو عند العقيلي في الضّعفاء ، وفي الطيوريات انتخاب السلفي من روايات المبارك بن عبد الجبّار الصّيرفيّ من هذا الوجه.

قال العقيليّ : ليس له أصل ، ولا يحتمل أبو معشر هذا ، والحمل فيه على إسحاق.

قال ابن عساكر : قد تابع إسحاق بن بشير عن أبي معشر محمد بن أبي معشر ، عن أبيه ، أخرجه البيهقيّ في الشّعب ، وأخرجه جعفر المستغفريّ ، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقيّ من طريق أبي محصن الحكم بن عمار ، عن الزّهري ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : قال عمر ... فذكره مطولا ، وزاد فيه : إنه قال : أتى علي ثمانية آلاف وأربعمائة

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٣٣١).

٤٠٧

واثنتان وعشرون سنة ، وإنه كان يوم قتل قابيل هابيل غلاما ، وإنّ عدد الجنّ الذين استمعوا القرآن وصلّوا خلف النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثلاثة وسبعون ألفا.

وله طريق أخرى ، من رواية عبد الحميد بن عمر الجندي ، عن شبل بن الحجاج ، عن طاوس ، عن ابن عبّاس ، عن عمر ـ بطوله.

وأخرجه الفاكهيّ في «كتاب مكّة» ، من طريق عزيز الجريجيّ ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في دار الأرقم مختفيا في أربعين رجلا وبضع عشرة امرأة ، فدقّ الباب ، فقال : «افتحوا ، إنّها لنعمة شيطان». قال : ففتح له ، فدخل رجل قصير ، فقال : السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته. فقال : «وعليك السّلام ورحمة الله ، من أنت»؟ قال : أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس ، قال : «فلا أرى بينك وبين إبليس إلّا اثنين». قال : نعم. قال : «فمثل من أنت يوم قتل قابيل هابيل»؟ قال : أنا يومئذ غلام يا رسول الله ، قد علوت الآكام ، وأمرت بالآثام ، وإفساد الطّعام ، وقطيعة الأرحام. قال : بئس الشيخ المتوسّم ، والشّاب الناشئ! قال : لا تقل ذاك يا رسول الله ، فإنّي كنت مع نوح وأسلمت معه ، ثم لم أزل معه حتى دعا على قومه فهلكوا فبكى عليهم وأبكاني معه ... ثم لم أزل معه حتى هلك ، ثم لم أزل مع الأنبياء نبيّا نبيا ، كلهم هلك حتى كنت مع عيسى ابن مريم فرفعه الله إليه ، وقال لي : إن لقيت محمدا فأقرئه مني السلام ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «وعليه‌السلام ورحمة الله وبركاته ، وعليك السّلام يا هامة».

وفي كتاب السّنن لأبي علي بن الأشعث ـ أحد المتروكين ـ من حديث عائشة ـ أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : «إنّ هامة بن هيم بن لاقيس في الجنّة» (١).

٨٩٣٨ ـ هانئ بن جزء بن النّعمان (٢) المرادي القطيعي.

تقدم في ترجمة أخيه النعمان أنّ له صحبة ، وأنه شهد فتح مصر.

٨٩٣٩ ـ هانئ بن الحارث بن جبلة (٣) بن حجر بن شرحبيل بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الكنديّ.

قال هشام بن الكلبيّ : وفد على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

__________________

(١) أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١ / ٩٢.

(٢) أسد الغابة ت (٥٣٣٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٦.

(٣) أسد الغابة ت (٥٣٣٣).

٤٠٨

٨٩٤٠ ـ هانئ بن حبيب الداريّ.

ذكره الواقدي فيمن وفد على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الداريين مع تميم الداريّ. وتقدم ذكره في ترجمة نعيم بن أوس. وقال الرشاطي : قدم في وفد الداريين مع تميم الداريّ وأهدى لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قباء مخوصا بالذهب ، فأعطاه العباس ، فباعه من رجل يهوديّ بثمانية آلاف.

٨٩٤١ ـ هانئ بن حجر بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكنديّ.

قال ابن الكلبيّ ، وابن سعد : وفد على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ومن ولد هانئ الوليد بن عدي بن هانئ. قال ابن الكلبي : شاعر إسلاميّ.

٨٩٤٢ ـ هانئ بن عدي (١) بن معاوية بن جبلة الكندي ، أخو حجر بن عديّ.

ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

٨٩٤٣ ـ هانئ بن عمرو (٢) : أبو شريح الخزاعي ـ سماه الطبري ـ والمشهور أن اسمه خويلد.

٨٩٤٤ ـ هانئ بن فارس الأسلميّ (٣).

قال أبو عمر : كان ممن بايع تحت الشجرة. روى عنه مجزأة بن زاهر. وقال ابن مندة : هانئ بن فراس الأشجعي من أهل الكوفة ، اشتكى فجعل تحت ركبته وسادة. رواه إسرائيل ، عن مجزأة بن زاهر.

قلت : ذكر البخاريّ ذلك من طريق مجزأة عن أهبان بن أوس. فالله أعلم.

٨٩٤٥ ـ هانئ بن مالك الهدمانيّ : نزيل الشام ، أبو مالك ، وجد خالد بن يزيد بن أبي مالك.

قال أبو حاتم : له صحبة ، ونقل ابن مندة أن البخاري قال : في صحبته نظر. وقال ابن حبان : وفد على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من اليمن فأسلم ، ومات بدمشق سنة ثمان وستين.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٣٣٤).

(٢) أسد الغابة ت (٥٣٣٥).

(٣) أسد الغابة ت (٥٣٣٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٠٦).

٤٠٩

وذكر البخاريّ في التّاريخ ، والطّبرانيّ ، والخطيب ، من طريق سليمان بن عبد الرحمن ، عن خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه قدم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من اليمن ، فدعاه إلى الإسلام فأسلم فمسح على رأسه ودعا له بالبركة ، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان ، فلما جهّز أبو بكر الجيش إلى جهة الشام خرج معهم فلم يرجع. قال الخطيب : تفرد به أبو سليمان.

٨٩٤٦ ـ هانئ بن هانئ (١).

ذكره الذّهبيّ في التجريد ، وقال : إن له في مسندة بقي بن مخلد أربعة أحاديث. انتهى.

وأنا أخشى أن يكون هو هانئ بن هانئ الراويّ عن علي وعمارة (٢). وسأذكره في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.

٨٩٤٧ ـ هانئ بن هبيرة بن أبي وهب القرشي المخزوميّ.

مات أبوه كافرا بعد فتح مكة ، وهو زوج أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي ، وبه كانت تكنى ، واختلف في اسمها كما سيأتي في النساء ، فحكى الزبير أن أم هانئ ولدت من هبيرة هانئا ويوسف وجعدة. وأخرج ابن سعد أن الإسلام فرّق بينها وبين هبيرة وهرب هبيرة لما فتحت مكة فمات بعد ذلك كافرا ، وكانت ولدت له هانئا وجعدة وعمرا ويوسف. وأخرج من طريق إسماعيل السدي ، عن أبي صالح مولى أم هانئ ، قالت : خطب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أم هانئ فقالت : إني مؤتمة وبني صغار ، فلما أدرك بنوها عرضت نفسها عليه ، فقال : «أمّا الآن فلا» ، فأن الله تعالى أنزل عليه قوله : (اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ) [الأحزاب ٥٠] ، ولم تكن من المهاجرات.

٨٩٤٨ ـ هانئ بن نيار بن عمرو (٣) بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن دينار بن هميم بن كاهل بن ذهب بن بليّ البلويّ ، أبو بردة بن نيار حليف الأنصار ، خال البراء بن عازب. مشهور بكنيته ، وسيأتي في الكنى. وقيل اسمه الحارث ، وقيل مالك. والأول أشهر.

__________________

(١) بقي بن مخلد ٣١٦ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٤٧.

(٢) في أ : عمار.

(٣) أسد الغابة ت (٥٣٣٩) ، الاستيعاب ت (٢٧٠٨) ، مسند أحمد ٣ / ٤٦٦ ، ٤ / ٤٤ ، تاريخ ابن معين ٩٤ ، طبقات ابن سعد ٣ / ٤٥١ ، طبقات خليفة ٨٠ ، تاريخ خليفة ٢٠٥ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٢٧ ، المعارف ١٤٠ ، ٣٢٦ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٩٩ / ١٠٠ تهذيب الكمال ١٥٧٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٩ خلاصة تذهيب الكمال ٤٤٣.

٤١٠

٨٩٤٩ ـ هانئ بن يزيد بن نهيك المذحجي (١) ويقال النخعيّ والد شريح.

أخرج حديثه أحمد ، والبخاريّ في الأدب المفرد ، وأبو داود ، والنّسائيّ ، من طريق يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه هانئ ، ومنه ما أخرجه أبو داود عنه لما وفد على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم ، فدعاه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : «إنّ الله والحكم ، فلم تكنّى أبا الحكم؟» قال : لأن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين. فقال : «ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟» قال : شريح ، ومسلم ، وعبد الله. قال : «فمن أكبرهم؟» قال : شريح. قال «فأنت أبو شريح».

وعند ابن أبي شيبة عن يزيد بن المقدام بهذا السند : قلت : يا رسول الله ، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة. قال : «عليك بحسن الكلام وبذل الطّعام».

٨٩٥٠ ـ هانئ المخزوميّ : أبو مخزوم (٢).

قال ابن السّكن : يقال : إنه أدرك الجاهلية ، وأخرج من طريق يعلى بن عمران البجلي ، أخبرني مخزوم بن هانئ المخزومي ، عن أبيه ، وكان أتت عليه خمسون ومائة سنة ، قال : لما كانت ليلة مولد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ارتجّ إيوان كسرى ، وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة ... الحديث. قال ابن الأثير : وذكره في الصحابة أبو الوليد بن الدباغ مستدركا على ابن عبد البرّ ، وليس في هذا الحديث ما يدل على صحبته.

قلت : إذا كان مخزوميّا لم يبق من قريش بعد الفتح من عاش بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلا شهد حجة الوداع.

الهاء بعدها الباء

٨٩٥١ ـ هبّار بن الأسود بن المطلب (٣) بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسديّ ، أمه فاختة بنت عامر بن قرظة القشيرية ، وأخواه لأمه : حزن وهبيرة ـ ابنا أبي وهب المخزوميان.

ذكر ابن إسحاق في «المغازي» ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن الأشج ، عن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٣٤٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٠٩).

(٢) أسد الغابة ت (٥٣٣٨).

(٣) أسد الغابة ت (٥٣٤١) ، (١) الاستيعاب ت (٢٧١٠).

٤١١

سليمان بن يسار ، عن أبي إسحاق الدّوسيّ ، عن أبي هريرة ، قال : بعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعثا أنا فيهم ، ثم قال لنا : «إن ظفرتم بهبار بن الأسود وبنافع بن قيس فحرقوهما بالنّار» ، حتى إذا كان الغد بعث إلينا ، فقال لنا : «إنّي كنت أمرتكم بتحريق هذين الرّجلين إن أخذتموهما ، ثمّ رأيت أنّه لا ينبغي لأحد أن يعذّب بالنّار إلّا الله».

وأخرجه ابن السّكن ، من طريق ابن إسحاق ، وقال : هكذا رواه ابن إسحاق ، ورواه الليث عن يزيد ، فلم يذكر أبا إسحاق الدوسيّ فيه ، وهو مجهول.

قلت : وطريق الليث أخرجها البخاريّ وأبو داود والترمذيّ والنسائيّ ، وليس فيها تسمية هبار ، ولا رفيقه ، وتابعه عمرو بن الحارث عن بكير ، علقه البخاري ، ووصله النسائي ، وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه من طريق عبد الله بن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن بكير ، وسماهما ، لكن قال : نافع بن عبد عمرو ، وكان السبب في الأمر بتحريقه ما ذكره ابن إسحاق في السيرة أن هبار بن الأسود نخس زينب ابنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما أرسلها زوجها أبو العاص بن الربيع إلى المدينة ، فأسقطت. والقصة بذلك مشهورة في السيرة.

وأخرج عليّ بن حرب في فوائده ، وثابت بن قيس في الدلائل ، وأبو الدحداح الدمشقيّ في فوائده أيضا ، كلهم من طريق ابن أبي نجيح ـ أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعث سرية ، فقال : «إن أصبتم هبّار بن الأسود فاجعلوه بين حزمتين وحرّقوه فلم تصبه السرية ، وأصابه الإسلام ، فهاجر إلى المدينة ، وكان رجلا سبابا ، فقيل للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن هبارا يسب ولا يسب ، فأتاه فقام عليه ، فقال له سب من سبك» ، فكفوا عنه.

وهذا مرسل ، وفيه وهم في قوله : هاجر إلي المدينة ، فإنه إنما أسلم بالجعرانة ، وذلك بعد فتح مكة ، ولا هجرة بعد الفتح.

والصواب ما قال الزّبير بن بكّار إن هبارا لما أسلم وقدم المدينة جعلوا يسبونه ، فذكر ذلك لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال : «سبّ من سبّك» ، فانتهوا عنه.

وأخرج ابن شاهين من طريق عقيل ، عن ابن شهاب نحوه مرسلا.

وأما صفة إسلامه فأخرجها الواقدي من طريق سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنت جالسا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم منصرفة من الجعرانة ، فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقالوا : يا رسول الله ، هبار بن الأسود! قال : قد رأيته. فأراد رجل من القوم أن يقوم إليه ، فأشار النبي

٤١٢

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إليه أن اجلس ، فوقف هبار ، فقال : السلام عليك يا نبي الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، ولقد هربت منك في البلاد ، وأردت اللحاق بالأعاجم ، ثم ذكرت عائدتك وصلتك وصفحك عمن جهل عليك ، وكنا يا نبي الله أهل شرك ، فهدانا الله بك ، وأنقذنا من الهلكة ، فاصفح عن جهلي ، وعما كان يبلغك عني ، فإنّي مقر بسوء فعلي ، معترف بذنبي. فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : قد عفوت عنك ، وقد أحسن الله إليك حيث هداك إلى الإسلام ، والإسلام يجبّ ما قبله.

وأخرج الطّبرانيّ من طريق أبي معشر ، عن يحيى بن عبد الملك بن هبار بن الأسود ، عن أبيه ، عن جده ـ أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مرّ بدار هبار بن الأسود ، فسمع صوت غناء ، فقال : «ما هذا؟» فقيل : تزويج ، فجعل يقول : «هذا النّكاح لا السفاح».

وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة من طريق عبد الله بن أبي عبد الله بن هبار بن الأسود ، عن أبيه ، عن جده نحوه ، وفي كل من الإسنادين ضعيف ، قال أبو نعيم اسم أبي عبد الله بن هبار عبد الرحمن.

قلت : أخرجه البغويّ من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن هبار به ، لكن في سنده علي بن قرين ، وقد نسبوه لوضع الحديث ، لكن أخرج الخطيب في المؤتلف من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت ، ووقع لنا بعلو في فوائد ابن أبي ثابت هذا من روايته يسنده إلى أحمد بن سلمة الحراني [...] عن عبد الله بن هبار ، عن أبيه ، قال : زوج هبار ابنته ، فضرب في عرسها بالدف ... الحديث.

وأخرج الإسماعيليّ في «معجم الصّحابة» والخطيب في المؤتلف ، من طريقه ، ونقلته من خطه ، قال : أخبرني محمد بن طاهر بن أبي الدميك ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ، حدثنا هشيم ، أخبرني أبو جعفر ، عن يحيى بن عبد الملك بن هبار ، عن أبيه ، قال : مرّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بدار علي بن هبار ، فذكر الحديث كما تقدم في ترجمة علي بن هبار.

وهبار ذكر في قصة أخرى ذكرها ابن مندة ، من طريق عبد الرحمن بن المغيرة ، عن أبي الزناد ، وابن قانع ، من طريق داود بن إبراهيم ، عن حماد بن سلمة ، كلاهما عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن هبار بن الأسود في قصة عتبة بن أبي لهب مع الأسد ، وقول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «اللهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك». وقول هبار : إنه رأى الأسد يشمّ النيام واحدا واحدا حتى انتهى إلى عتبة ، فأخذه.

٤١٣

وله قصة مع عمر ، فأخرج البخاري في التاريخ ، من طريق موسى بن عقبة ، عن سليمان بن يسار ، عن هبار بن الأسود ـ أنه حدثه أنه فاته الحج ، فقال له عمر : طف بالبيت وبين الصفا والمروة. وهكذا أخرجه البيهقي من هذا الوجه ، وهو في الموطأ عن نافع عن سليمان بن يسار ـ أن هبار بن الأسود حج من الشام.

وهكذا أخرجه سعيد بن أبي عروة في كتاب المناسك عن أيوب عن نافع ، فذكره مطولا.

وقد تقدم ذكر ولده علي بن هبار في حرف العين المهملة. وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء يخاطب تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي في الجاهلية :

تويت ألم تعلم وعلمك ضائر

بأنّك عبد للّئام خدين

وأنّك إذ ترجو صلاحي ورجعتي

إليك لساهي العين جدّ غبين

أترجو مساماتي بأبياتك الّتي

جعلت أراها دون كلّ قرين

[الطويل]

٨٩٥٢ ـ هبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال (١) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي ، ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وأبو الأسود عن عروة ، ومحمد بن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة ، واستشهد بأجنادين ، وهكذا قال أبو حذيفة في المبتدإ وعبد الله بن محمد القدامي في الفتوح ، ومحمد بن سعد أنه استشهد بأجنادين. وقال سيف بن عمر : استشهد باليرموك. وقال الزبير بن بكار وابن سعد أيضا : استشهد بمؤتة.

٨٩٥٣ ـ هبار بن صيفي (٢) : ذكر في الصحابة ، وفيه نظر ، قاله أبو عمر. قلت : ولم أره لغيره.

٨٩٥٤ ـ هبار بن أبي العاص بن نوفل بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ العبشميّ.

قتل أبوه يوم بدر كافرا ، فهو من مسلمة الفتح ، وله ولد يقال له عمر كان بالشام ، ومن ذريته خالد بن يزيد بن عمر ، قتل في أول دولة بني العباس مع من قتل من بني أمية بالشام.

٨٩٥٥ ـ هبار بن وهب بن حذافة.

ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة ، حكى ذلك البلاذريّ.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٣٤٢) ، الاستيعاب ت (٢٧١١).

(٢) أسد الغابة ت (٥٣٤٣) ، الاستيعاب ت (٢٧١٢).

٤١٤

٨٩٥٦ ـ هبيب : بموحدتين (١) مصغرا ، ابن مغفل ، بضم أوله وسكون الغين المعجمة وكسر الفاء بعدها لام ، ويقال إن مغفلا جد أبيه نسب إليه ، قاله أبو نعيم. وقال : هو ابن عمر بن مغفل بن الواقعة بن حرام بن غفار الغفاريّ.

نسبه ابن يونس ، وقال : شهد فتح مصر.

قلت : وله حديث صحيح السند في الإزار ، تقدم في ترجمة محمد بن علبة ، وهو عند أحمد وغيره. وذكر ابن يونس أنه اعتزل في الفتنة بعد قتل عثمان في واد بين مريوط والفيوم (٢) ، فصار ذلك يعرف به ، ويقال له وادي هبيب.

٨٩٥٧ ـ هبيرة بن سبل (٣) : بفتح المهملة والموحدة بعدها لام. ضبطه الخطيب عن خط ابن الفرات. وأما الدار الدّارقطنيّ فذكره في الجادة بكسر المعجمة وسكون الموحدة ، وكذا رأيته في كتاب مكة للفاكهي في نسخة معتمدة ـ ابن العجلان بن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.

نسبه ابن الكلبيّ ، وأخرج ابن سعد والبغويّ عنه من طريق ابن جريج ، قال : لما خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى الطائف عام الفتح استخلف هبيرة بن سبل الثقفي ، فلما رجع من الطائف استعمل عتاب بن أسيد على مكة وعلى الحج.

وكذا أخرجه الخطيب من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حاتم ، عن الكبيّ ، وقال عبد الرزاق عن ابن جريج : حدثت أن أول من صلى بمكة جماعة بعد الفتح هبيرة بن سبل بن عجلان ، أمره النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يصلّي بالناس ، وهو رجل من ثقيف جاء إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو بالحديبية. وكذا أخرجه الفاكهيّ ، وأبو عروبة في الأوائل ، من طريق ابن جريج.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٣٤٤) ، الاستيعاب ت (٢٧٤٠).

(٢) الفيّوم : بالفتح وتشديد ثانيه ثم واو ساكنة وميم : في موضعين أحدهما بمصر والآخر قريب بن هيت بالعراق فأما التي بمصر فولاية عربيّة ، يقال إن يوسف الصديق عليه‌السلام استخرجها فحفر نهرها من النيل حتى ساقه إليها متسلّطا على جميع أرضها فيشرب قراه منه حتى مع نقصان النيل يتفرّق عليها جميعا حتى يسقيها لكل موضع شرب معلوم وكان ذلك الموضع يسمى الجوبة : لأنه كان لمصالة ماء الصعيد وفضوله يجتمع ذلك إليها ولا تخرج له فحفر لها خلجا فأخرج بها الماء المحتقن فيها حتى لم يبق بها ماء. ثم أدخل الفحلة فقطع ما كان بها من القصب والطرفاء فأخرجه منها حتى صارت الجوبة أرضا نقيّة برية وارتفع ماء النيل فدخل في رأس المنهي فجرى فيه حتى انتهى إلى اللاهون فقطعه إلى الفيوم فدخل في خليجها فسقاها وأقامت تزرع كما يزرع غوائط مصر. مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٥٣.

(٣) أسد الغابة ت (٥٣٤٥) ، الاستيعاب ت (٢٧٤١).

٤١٥

٨٩٥٨ ـ هبيرة (١) بن المفاضة العامريّ.

ذكره وثيمة عن ابن إسحاق في «الردة» ، وقال : إنه أرسل إلى بني سليم يأمرهم بالثبات على الإسلام حين ارتدت العرب.

٨٩٥٩ ـ هبيل : بموحدة مصغرا ، ابن كعب (٢) أحد بني مازن.

تقدم ذكره في ترجمة مازن بن خيثمة. والله أعلم.

٨٩٦٠ ـ هبيل بن وبرة الأنصاريّ (٣) : تقدم ذكره في ترجمة أخيه عصمة.

الهاء بعدها الدال

٨٩٦١ ـ هدّاج الحنفي (٤) : يعدّ في المدنيين.

أخرج البغويّ ، وابن السّكن ، وابن مندة ، من طريق أبي عمار هاشم بن غطفان ، عن عبد الله بن هداج ، عن أبيه [هداج] ، وكان هداج أدرك الجاهلية ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد صفر لحيته ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «خضاب الإسلام ...» الحديث.

٨٩٦٢ ـ هدار الكنانيّ (٥).

قال أبو عمر : له صحبة. وقال ابن مندة : يعد في الحمصيين. وقال عبد الغني بن سعيد في «تاريخ حمص» : حدثنا محمد بن عوف ، وكتبه عنه أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا سفيان مولى العباس ، عن الهدار الكنانيّ ـ أنه رأى العباس وإسرافه في خبز السميذ ، فقال : لقد توفّي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وما شبع من خبز بر حتى فارق الدنيا.

وأخرجه ابن مندة عن خيثمة ، عن محمد بن عوف ، وقال : غريب.

وأخرجه ابن السّكن من رواية محمد بن عوف ، وعبدة عن سفيان عن هدار صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وقال : لا يروى عن هدار شيء إلا من هذا الوجه.

وكذا رواه ابن قانع من رواية محمد بن عوف. وأخرجه أبو الفضل بن طاهر في فوائده من وجه آخر عن محمد بن عوف ، ولفظه : سمعت الهدار ، وكان من الصحابة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٣٤٦).

(٢) أسد الغابة ت (٥٣٤٧).

(٣) أسد الغابة ت (٥٣٤٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٤٢).

(٤) أسد الغابة ت (٥٣٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٤٣).

(٥) أسد الغابة ت (٥٣٥١) ، الاستيعاب ت (٢٧٤٤).

٤١٦

وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن محمد بن عوف ، وفيه : سمعت الهدار الكنانيّ يعاتب العباس في أكل خبز السميذ.

٨٩٦٣ ـ هدم بن مسعود بن بجاد (١) بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ ، أحد الوفد التسعة.

تقدم ذكرهم في ترجمة بشر بن الحارث ، ذكره الطبري ، وابن الكلبيّ. وقال الرشاطيّ : لم يذكره ابن عبد البرّ ولا ابن فتحون ، وضبطه ابن ماكولا بكسر أوله وسكون ثانيه. والله أعلم.

٨٩٦٤ ـ هدم المخنث : يأتي ذكره مع هيت.

٨٩٦٥ ـ هديم بن عبد الله بن علقمة بن المطلب الكلبي (٢).

قال ابن عبد البرّ وابن ماكولا : استشهد باليمامة لكن ذكره ابن عبد البر بالراء.

الهاء بعدها الراء

٨٩٦٦ ـ هرماس بن زياد الباهليّ (٣).

روى حديثه أبو داود وغيره بإسناد صحيح ، وهو أحد بني سهم بن عمرو ، من رهط أبي أمامة الباهليّ ، كان له ابن عم يقال له حبيب بن وائل ، وقد وسع عليه في المال فقال فيه. أبو شحمة الباهليّ:

إنّي وإن كان حبيب أوسعا

ولم أزد على الكفاة قنّعا

آكل ما أكل حتّى أشبعا

وأشرب البارد حتّى أنقعا

[الرجز]

فقال الهرماس يجيبه عن حبيب :

كن كحبيب ثمّ دعه أو دعا

وارق على ظلعك أن تكعكعا

[الرجز]

في أبيات.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٣٥٢).

(٢) في أ : المطلبي.

(٣) الثقات ٣ / ٤٣٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٩ ، الجرح والتعديل ٩ / ١١٨ ، الاستيعاب ت (٢٧٤٥) ، أسد الغابة ت (٥٣٦٢) ، تقريب التهذيب ٢ / ٣١٦ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٢٨ ، الكاشف ٣ / ٢١٦ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٥٥٣ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١١٢ تهذيب الكمال ٣ / ١٤٣٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، العبر ١ / ٢٣٢ ، الطبقات ٤٧ ، ٢٨٩ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٤٦.

االإصابة/ج٦/م٢٧

٤١٧

٨٩٦٧ ـ هرماس بن زياد العنبريّ : تقدم ذكره في ثعلبة (١).

٨٩٦٨ ـ هرم بن حيان (٢) : العبديّ.

قال ابن عبد البرّ : هو من صغار الصحابة. وقال خليفة عن الوليد بن هشام عن أبيه عن جدّه : بعث عثمان بن أبي العاص هرم بن حيان العبديّ إلى قلعة بجرة (٣) ، فافتتحها عنوة ، وذلك سنة ست وعشرين ، وقيل سنة ثمان عشرة ، وكان أيام عمر على ما تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة.

وفي الزهد لأحمد أنه كان يصحب حممة الدوسيّ ، وحممة مات في خلافة عثمان.

وفي مسند الدارميّ ، من طريق أبي عمران الجوني : إياكم والعالم الفاسق. فبلغ عمر ، فكتب إليه : ما أردت؟ قال : ما أردت إلا الخير ، يكون إمام عالم فيتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشتبه على الناس. وفيه : عن الحسن أنه لما مات دفن في يوم صائف ، فجاءت سحابة فرشت قبره وما حوله.

وقال ابن حبّان : أدرك عمر وولي الولايات في خلافته. وفي الحلية لأبي نعيم قصة له مع أويس القرني ، وفيها من طريق [....] أخرج البخاريّ في تاريخه من طريق الأعمش ، حدثنا عامر ، حدثني أبو زيد بن خليفة أنه لقي رجلا من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هرم بن حيان بن عبد القيس ، فقال : أمن أهل الكوفة أنت؟ قال : نعم. قال : تسألني وفيكم عبد الله بن مسعود!

وعده ابن أبي حاتم في الزهاد الثمانية من كبار التابعين.

وقال العسكريّ : كان من خيار التابعين. وقال ابن سعد : ثقة له فضل ، وكان على عبد القيس في الفتوح. وقال ابن أبي شيبة : حدثنا خلف عن أصبغ الوراق ، عن أبي نضرة ـ أن

__________________

(١) في أ : نضيلة.

(٢) طبقات ابن سعد ٧ / ١٣١ ، طبقات خليفة ١٩٨ ، تاريخ خليفة ١٤١ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٤٣ ، الزهد لأحمد ٢٨٢ ، أنساب الأشراف ١ / ١٢٢ ، المعارف ٤١١ ، الجرح والتعديل ٩ / ١١٠ ، فتوح البلدان ٣٨٧ ، جمهرة أنساب العرب ٢٩٥ ، تاريخ الطبري ٤ / ٧٤ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٥١٣ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ١١٨٢ ، الخراج وصناعة الكتابة ٣٨٨ ، العقد الفريد ٢ / ٤٧٢ ، ربيع الأبرار ٤ / ١٩٨ ، حلية الأولياء ٢ / ١١٩ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٠١ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٨ ، النجوم الزاهرة ١ / ١٣٢ ، التذكرة الحمدونية ١ / ١٣٦ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٣٣ ، أسد الغابة ت (٥٣٥٧) ، الاستيعاب ت (٢٧١٣).

(٣) في أسد الغابة : وقال لها قلعة الشيوخ.

٤١٨

عمر بعث هرم بن حيان على الخيل ، فكتب إلى عمر أنه لا طاقة لي بالرعية.

٨٩٦٨ ـ (م) ـ هرم بن خنبش (١).

يأتي ذكره في ترجمة وهب بن خنبش في الواو.

٨٩٦٩ ـ هرمز (٢) : مولى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. تقدم في كيسان.

٨٩٧٠ ـ هرمز بن ماهان الفارسيّ (٣).

ذكره أبو موسى في الذّيل ، من طريق أحمد بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده ، عن هرمز بن ماهان ـ رجل من الفرس ، قال : أتيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأسلمت على يديه ، فجعلني في جيش خالد بن الوليد ، فقلت : يا رسول الله ، مر لي بصدقة. فقال : «إن الصّدقة لا تحلّ لي ولا لأحد من أهل بيتي». ثم أمر لي بدينار.

وقال ابن الأثير : يشبه أن يكون هو الّذي قبله ، وكأنه استند إلى ما أخرجه البغوي ، من طريق أبي يزيد بن أبي زياد عن معاوية بن قرة قال : بدرا عرون مملوكا ، منهم مملوك للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقال له هرمز ، فأعتقه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقال : «إنّ الله أعتقك ، وإنّ مولى القوم منهم ، وإنّا أهل بيت لا نأكل الصّدقة فلا تأكلها» ، ولكن في خبر الفارسيّ أنه متأخر الإسلام ، لأن إسلام خالد بن الوليد كان سنة سبع ، وبدر قبلها بمدة طويلة ، ويمكن الجمع بأن قوله : فجعلني في جيش خالد ـ كان متراخيا عن إسلامه ، وإن كان معطوفا بالفاء. والله أعلم.

٨٩٧١ ـ هرم ، أو هرمي بن عبد الله الأنصاري (٤) ، من بني عمرو بن عوف ، وهو أحد البكّاءين الذين نزلت فيهم : (تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) [التوبة ٩٢] ـ قاله ابن عبد البرّ تبعا للدولابيّ ، وتعقّبه الرشاطيّ وغيره ، فقالوا : ليس هو من بني عمرو بن عوف ، وإنما هو من بني مالك بن الأوس ، واسمه هرمي ، وهو هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن عامر بن كعب بن واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس ، وهكذا نسبه ابن الكلبيّ وابن سعد وغيرهما. وقال ابن سعد : كان قديم الإسلام ، وهو أحد البكّاءين ، وزاد ابن ماكولا : شهد الخندق والمشاهد بعدها ، وهو غير هرمي بن عبد الله الرّاوي عن خزيمة بن ثابت. قال ابن الأثير : كأن ابن ماكولا جعلهما واحدا ، وهو ذهول منه. واعتذر

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٣٥٨).

(٢) أسد الغابة ت (٥٣٦٣).

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٩ ، أسد الغابة ت (٥٣٦٤).

(٤) أسد الغابة ت (٥٣٥٩) ، الاستيعاب ت (٢٧١٤).

٤١٩

ابن الأثير عن قول ابن عبد البرّ : إنه من بني عمرو بن أوس ـ بأنّ بني واقف كانوا حلفاء بني عمرو في الجاهليّة ، وهو اعتذار حسن.

٨٩٧٢ ـ هرم آخر : ذكر في هبيب.

٨٩٧٣ ـ هريم : في هديم المطلبيّ (١).

الهاء بعدها الزاي

٨٩٧٤ ـ هزّال بن يزيد بن (٢) ذئاب بن كليب بن عامر بن جذيمة بن مازن الأسلميّ.

قال ابن حبّان : له صحبة ، وحديثه عند النّسائي من رواية ابنه نعيم بن هزّال ـ أن هزالا كانت له جارية وأن ماعزا وقع عليها ، فقال له هزال : انطلق ، فأخبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فعسى أن ينزل فيك قرآن. فانطلق فأخبره فأمر به فرجم ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم لهزال : «يا هزّال ، لو سترته بثوبك لكان خيرا لك».

وأخرج الحاكم في المستدرك من طريق شبعة عن ابن المنكدر ، عن ابن هزال ، عن أبيه نحوه.

٨٩٧٥ ـ هزّال (٣) : صاحب الشّجرة.

روى عنه معاوية بن قرّة أنه قال : إنكم تأتون ذنوبا هي أدقّ في أعينكم من الشّعر كنا نعدّها على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الموبقات.

٨٩٧٦ ـ هزان بن عمرو بن قربوس بن عنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ.

ذكره ابن فتحون فيمن شهد بدرا.

٨٩٧٧ ـ هزان الرهاويّ.

ذكره ابن شاهين في الصّحابة. وقد تقدم في ترجمة عمرو بن سبيع.

٨٩٧٨ ـ الهزهاز بن عمرو العجليّ.

ذكر الطّبريّ أن أبا عبيدة أمّره بأمر عمر على إحدى المجنّبتين لما أرسل الخيل إلى

__________________

(١) أسد الغابة ت (٥٣٦٦) ، الاستيعاب ت (٤٧٤٧).

(٢) الثقات ٣ / ٤٣٨ ، أسد الغابة ت (٥٣٦٩) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣١٧ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٢٤ ، الكاشف ٣ / ٢٢٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٤٥٤ ، بقي بن مخلد ٣٤٧.

(٣) أسد الغابة ت (٥٣٦٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٩ ، الاستيعاب ت (٢٧١٥).

٤٢٠