الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٥

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٥

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٦٢٣

عطائه ، قال : ويقال : إنه ما قال في الإسلام إلا بيتا واحدا :

ما عاتب المرء اللّبيب كنفسه

والمرء يصلحه الجليس الصالح (١)

[الكامل] ويقال : بل قوله :

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي

حتّى لبست من الإسلام سربالا (٢)

[البسيط]

ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه ، ثم نزل الكوفة حتى مات في سنة إحدى وأربعين لما دخل معاوية الكوفة ، إذ صالح الحسن بن علي.

ونحوه قال العسكريّ. ودخل بنوه البادية ، قال : وكان عمره مائة وخمسا وأربعين سنة منها خمس وخمسون في الإسلام وتسعون في الجاهلية.

قلت : المدة التي ذكرها في الإسلام وهم ، والصواب ثلاثون وزيادة سنة أو سنتين إلا أن يكون ذلك مبنيّا على أن سنة وفاته كانت سنة نيف وستين ، وهو أحد الأقوال. وقال أبو عمر : البيت الّذي أوله :

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي

[البسيط]

ليس للبيد ، بل هو لقردة بن نفاثة ، وهو القائل القصيدة المشهورة التي أولها :

ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل

[الطويل]

وقد ثبت أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : «أصدق كلمة قالها الشّاعر كلمة لبيد» ،

فذكر هذا الشطر قال أبو عمر : في هذه القصيدة ما يدل على أنه قاله في الإسلام ، وذلك قوله:

وكلّ امرئ يوما سيعلم سعيه

إذا كشّفت عند الإله (٣)المحاصل

[الطويل]

__________________

(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٥٢٧) ، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦٠).

(٢) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٥٢٧) ، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦٠) والشعر والشعراء لابن قتيبة ١ / ٢٧٥.

(٣) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٥٢٧) ، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦٠) وانظر ديوان لبيد بن

٥٠١

قلت : ولم يتعين ما قال ، بل فيه دلالة على أنه كان يؤمن بالبعث مثل غيره من عقلاء الجاهلية كقسّ بن ساعدة ، وزيد بن عمرو ، وكيف يخفى على أبي عمر أنه قالها قبل أن يسلم مع القصة المشهورة في السير لعثمان بن مظعون مع لبيد لما أنشد قريشا هذه القصيدة بعينها ، فلما قال : ألا كلّ شيء ... قال له عثمان : صدقت ، فلما قال : وكلّ نعيم لا محالة زائل ـ قال له عثمان : كذبت ، نعيم الجنة لا يزول ، فغضب لبيد ، وكادت قريش تضرب سيفهم على وجهه ، إنما كان هذا قبل أن يسلم لبيد.

نعم ، ويحتمل أن يكون زاد هذا البيت بخصوصه بعد أن أسلم ، ويكون مراد من قال : إنه لم ينظم شعرا منذ أسلم ، يريد شعرا كاملا لا تكميلا لقصيدة سبق نظمه لها. وبالله التوفيق.

وقال أبو حاتم السّجستاني في المعمرين. عن أشياخه ، قالوا : عاش لبيد مائة وعشرين سنة ، وأدرك الإسلام فأسلم ، قال : وسمعت الأصمعي يقول : كتب معاوية إلى زياد أن أجعل أعطيات الناس في ألفين ، وكان عطاء لبيد ألفين ، وخمسمائة ، فقال له زياد : أبا عقيل ، هذان الخراجان ، فما بال هذه العلاوة؟ قال : الحق الخراجين بالعلاوة ، فإنك لا تلبث إلا قليلا حتى يصير لك الخراجان والعلاوة ، قال : فأكملها له زياد ولم يكملها لغيره ، فلما أخذ لبيد عطاء آخر حتى مات.

وحكى الرّياشيّ ، وهو في ديوان شعره ، من غير رواية أبي سعيد السكري ، قال : لما اشتد الجدب على مضر بدعوة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وفد عليه وفد قيس ، وفيهم لبيد فأنشده :

أتيناك يا خير البريّة كلّها

لترحمنا ممّا لقينا من الأزل

أتيناك والعذراء تدمى لبانها

وقد ذهلت أمّ الصّبيّ عن الطّفل

فإن تدع بالسّقيا وبالعفو ترسل

السّماء والأمر يبقى على الأصل

وألقى تكنّيه الشّجاع استكانة

من الجوع صمتا لا يمرّ ولا يحلي

[الطويل]

وفي الصحيحين ، عن أبي هريرة ـ مرفوعا : أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد :

[الطويل]

ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل

__________________

ربيعة ص ١٣٢ يروي الحصائل وهي الحسنات والسيئات معا.

٥٠٢

ووقع في «معجم الشعراء» للمرزباني أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قالها على المنبر.

وقال المدائني ، عن أبي معشر ، عن يزيد بن رومان ، وغيره ، قالوا : وفد من بني كلاب على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثلاثة عشر رجلا منهم لبيد بن ربيعة.

وقال ابن أبي خيثمة : أسلم لبيد وحسن إسلامه. وقال هشام بن الكلبيّ ، وغيره : عاش مائة وثلاثين سنة. وفي حكاية الشعبي مع عبد الملك بن مروان أنه عاش مائة وأربعين. وقال البخاريّ : قال الأويسي ، عن مالك : عاش لبيد مائة وستين سنة. وأخرج ابن مندة وسعدان بن نصر في الثاني من فوائده ، من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ـ أنها قالت : رحم الله لبيدا حيث يقول :

[الكامل] :

ذهب الّذين يعاش في أكنافهم

وبقيت في خلف كجلد الأجرب (١)

قالت عائشة : فكيف لو أدرك زماننا هذا.

قال عروة : رحم الله عائشة كيف لو أدركت زماننا هذا. قال هشام : رحم الله عروة ، كيف لو أدرك زماننا. واتصلت السلسلة هكذا إلى سعدان وإلى ابن مندة.

وقال المبرّد : لما أسلم لبيد نذر ألّا تهبّ الصبا إلا أطعم ، وكان امتنع من قول الشعر ، فهبّت الصبا وهو مملق ، فقال لابنته : قولي شعرا ، وذلك في إمرة الوليد بن عقبة على الكوفة فقالت :

إذا هبّت رياح أبي عقيل

دعونا عند هبّتها الوليدا (٢)

[الوافر]

... الأبيات والقصة.

ومما يستجاد من شعره قوله :

وأكذب النّفس إذا حدّثتها

إنّ صدق النّفس يزري بالأمل (٣)

[الرمل]

__________________

(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٥٢٧) والاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦٠).

(٢) البيت في ديوان لبيد بن ربيعة ص ٢٣٣ ونسبها له ابن السكّيت في إصلاح المنطق (١٢٤) ، والأصح أن هذا لابنته تجيب بها الوليد بن عقبة :

طويل الباع أبيض شمري

أعان على مروءته لبيدا

(٣) البيت للبيد بن ربيعة كما في ديوانه ١٤١ ، يقول : حدث نفسك بالظفر دائما وبلوغ الأمل لتنشطها على

٥٠٣

قال المرزبانيّ : سمع الفرزدق رجلا ينشد قول لبيد :

وجلا السّيول عن الطّلول كأنّها

زبر تجدّ متونها أقلامها (١)

[الكامل]

فنزل عن بغلته وسجد ، فقيل له : ما هذا ، فقال : أنا أعرف سجدة الشعر كما يعرفون سجدة القرآن.

قلت : وعامر بن مالك جدّه إن كان هو أبو براء ملاعب الأسنة فليذكر لبيد فيمن صحب هو وأبوه وجدّه ، فتقدم في حرف العين عامر بن مالك ، وما قيل فيه ، وتقدم في حرف الراء ربيعة بن عامر وما قيل فيه ، إلا أنني لم أر من صرح بصحبة ربيعة ، لكنه أدرك العصر النبوي وراسله حسان بن ثابت فالله أعلم.

قال البخاريّ : قال الأويسي : حدثنا مالك ، قال : عاش لبيد بن ربيعة مائة وستين سنة.

٧٥٥٨ ـ لبيد بن سهل بن الحارث بن عروة بن رزاح بن ظفر الأنصاري (٢).

تقدم ذكره في حديث قتادة بن النعمان في ترجمة رفاعة بن زيد : وقال ابن عبد البرّ : لا أدري هو من أنفسهم أو حليف لهم. انتهى.

وقد نسبه ابن الكلبيّ إلى القبيلة كما ترى ، لكن قال العدوي : إنه وهم من ابن الكلبي ، وإنما هو أبو لبيد بن سهل ـ رجل من بني الحارث بن مازن بن سعد العشيرة من حلفاء الأنصار.

٧٥٥٩ ـ لبيد بن عطارد بن حاجب التميمي (٣).

تقدم ذكر أبيه.

قال ابن عبد البرّ : كان أحد الوفد القادمين على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. من بني تميم ، وأحد وجوههم ، أسلم سنة تسع ، ولا أعلم له خبرا غير ذلك.

__________________

الإقدام ولا تحدثها بالخيبة فتثبطها أو منّها بالعيش الطويل لتجد في الطلب ولا تقل لها : لعلك تموتين اليوم أو غدا.

(١) البيت للبيد في ديوانه ص ١٦٥ ، وقوله : زبر : جمع زبور وهو الكتاب.

(٢) أسد الغابة ت (٤٥٢٨) ، الاستيعاب ت (٢٢٦١).

(٣) أسد الغابة ت (٤٥٢٩) ، الاستيعاب ت (٢٢٩٢).

٥٠٤

قلت : أخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث ، من طريق ابن إسحاق ، حدثني محمد بن خالد ، عن حفص بن عبيد الله بن أنس ، حدثنا أنس ـ أنّ عمر قال للبيد بن عطارد في خبر كان له معه : لا أم لك. فقال : بلى ، والله معمّة مخولة.

وذكر الآمديّ في كتاب «الشعراء» أنّ لبيد بن عطارد بن حاجب أدرك الجاهلية ، وأنشد له في ذلك شعرا.

وقال ابن عساكر : كان من وجوه أهل الكوفة ، ولم يذكر أنّ له صحبة.

٧٥٦٠ ـ لبيد بن عقبة (١) بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. ومنهم من أسقط عقبة من نسبه. هو والد محمود بن لبيد ، قال أبو عمر : له صحبة.

٧٥٦١ ـ لبيد : ربّه بن بعكك (٢). ويقال هو اسم أبي السنابل. وستأتي ترجمته في الكنى.

اللام بعدها الجيم

٧٥٦٢ ـ اللجلاج بن حكيم (٣) : السلمي ، أخو الجحاف.

ذكره ابن مندة وقال : له صحبة ، عداده في أهل الجزيرة ، وأورد له حديثا أخبر به بيّنته في ترجمة زيد بن حارثة في حرف الزاي ، ويأتي في أبي خالد السلمي في الكنى.

٧٥٦٣ ـ اللجلاج الغطفانيّ :

أخرج أبو العبّاس السّراج في تاريخه ، والخطيب في المتفق من مشيخة شيخه يعقوب بن سفيان في ترجمة شيخه محمد بن أبي أسامة الحلبي ، عن قيس : سمعت عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج ، عن أبيه ، عن جده ، قال : ما ملأت بطني منذ أسلمت مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال : وكان عاش مائة وعشرين سنة ، خمسين في الجاهلية وسبعين في الإسلام.

وذكر العسكري عكس ذلك أنه وفد وهو ابن سبعين ، وعاش بعد ذلك خمسين. وقال أبو الحسن بن سميع : اللجلاج والد العلاء غطفاني.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٥٣١) ، الاستيعاب ت (٢٢٦٣).

(٢) أسد الغابة ت (٤٥٢٣).

(٣) أسد الغابة ت (٤٥٣٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣٨ ، الطبقات ١٢٥ (اللجلاج).

٥٠٥

٧٥٦٤ ـ اللجلاج العامري (١) : والد خالد.

قال البخاريّ : له صحبة ، وأورد في التاريخ والسياق له : وفي «الأدب المفرد» ، وأبو داود ، والنسائي في «الكبرى» ، من طريق محمد بن عبد الله الشّيعي ، عن سلمة بن عبد الله الجهنيّ ، عن خالد بن اللجلاج ، عن أبيه ، قال : كنا غلمانا نعمل في السوق ، فأتى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم برجل فرجم ، فجاء رجل ، فسألنا أن ندله على مكانه ، فأتينا به النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقلنا : إن هذا يسألنا عن ذلك الخبيث الّذي رجم اليوم ، فقال : لا تقولوا خبيث ، فو الله لهو أطيب عند الله من المسك. طوّله بعضهم ، واختصره بعضهم.

وأخرجه أبو داود ، والنسائي من وجه آخر مطوّلا ، عن خالد بن اللجلاج ، قال : ابن سميع : هو مولى بني زهرة. مات بدمشق.

وعن ابن معين لجلاج والد خالد ، ولجلاج والد العلاء واحد ، وعلى ذلك مشى المزي في الأطراف ، فقال لجلاج والد العلاء ، ثم ساق حديث خالد بن اللجلاج عن أبيه ، وقال في التهذيب : روى أيضا عن معاذ. وروى عنه أيضا أبو الورد بن ثمامة.

قلت : يقوّي قول ابن سميع قول العامري إنه كان غلاما في عهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وقول والد العلاء إنه كان ابن خمسين أو أكثر فافترقا.

وقال ابن حبّان في «ثقات التابعين» : اللجلاج صاحب معاذ بن جبل ، ولم ينسبه.

وقال قبل ذلك في الصحابة : اللجلاج العامري مولى لبني زهرة ، له صحبة ، سكن الشام ، حديثه عند ابنيه : العلاء ، وخالد ، ومات هو ابن مائة وعشرين سنة ، فمشى على أنه واحد. وهذا السنّ إنما ينطبق على والد العلاء ، فهو الّذي عاش هذا القدر ، كما تقدم في الحديث الّذي أخرجه السراج.

اللام بعدها الحاء والصاد

٧٥٦٥ ـ لحقم الجني : أحد جنّ نصيبين. تقدم ذكره في الأرقم.

٧٥٦٦ ـ نصيب بن خيثم بن حرملة (٢) :

قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، ولا تعرف له رواية ، ونقل ابن مندة هذا عن ابن يونس : وزاد : له ذكر في الصحابة ، وهذه الزيادة ما رأيتها في كتاب ابن يونس.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٥٣٤) ، الاستيعاب ت (٢٢٦٩).

(٢) أسد الغابة ت (٤٥٣٥).

٥٠٦

اللام بعدها القاف

٧٥٦٧ ـ لقمان بن شبّة (١) بن معيط ، أبو الحصين العبسيّ ، أحد الوفد من عبس. وكانوا تسعة سماهم أبو جعفر الطبري. تقدمت أسماؤهم في ترجمة الحارث بن الربيع بن زياد ، وذكر لقمان هناك بكنيته و [...].

٧٥٦٨ ـ لقيط بن أرطاة السكونيّ (٢) :

قال ابن مندة : عداده في أهل الشام. وقال ابن أبي حاتم : روى حديثه مسلمة بن علي ، عن نصر بن علقة ، عن أخيه محفوظ ، عن عائذ ، عن لقيط بن أرطاة ، قال : قتلت تسعة وتسعين من المشركين مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

قلت : أخرجه الباوردي ، والطّبرانيّ وغيرهما ، من طريق هشام بن [عمار] (٣) ، عنه ، ومسلمة ضعيف.

وروى الطّبرانيّ وغيره من طريق نصر بن خزيمة ، عن أبيه ، عن نصر بن علقمة بهذا الإسناد إلى لقيط ، قال : أتيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ورجلاي معوجتان لا تمسّان الأرض فدعا لي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فمشيت على الأرض.

٧٥٦٩ ـ لقيط بن الربيع العبشمي (٤) :

يقال هو اسم أبي العاص صهر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على زينب ، مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى.

٧٥٧٠ ـ لقيط بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق (٥) بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري.

روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، روى عنه ابنه عاصم : قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة ، وأنبأنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة ، أنبأنا أبو

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٥٣٧) ، الاستيعاب ت (٢٢٧٠).

(٢) أسد الغابة ت (٤٥٣٨) ، الاستيعاب ت (٢٢٦٤) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣٩ ، الجرح والتعديل ٧ / ١٧٧.

(٣) بياض في ب.

(٤) أسد الغابة ت (٤٥٣٩) ، الاستيعاب ت (٢٢٦٥).

(٥) أسد الغابة ت (٤٥٤٠) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٣٨ ، بقي بن مخلد ٣٠٣ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٤٥٦ ، تلقيح مفهوم أهل الأثر ٣٧٢ ، الطبقات ٥٧ ، ٧٢٨.

٥٠٧

نصر بن الشيرازي ، كلاهما عن محمد بن عبد الواحد المديني ، أنبأنا إسماعيل بن علي الحماني أبو مسلم الأديب ، أنبأنا أبو بكر بن المقري ، حدثنا مأمون بن هارون ، حدثنا حسين بن عيسى البسطامي ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا سفيان عن أبي هاشم ، واسمه إسماعيل بن كثير ، عن عاصم بن لقيط بن صبرة ، عن أبيه ، قال : أتيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : أسبغ الوضوء ، وخلّل الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق ، إلا أن تكون صائما.

هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن شيخ عن سفيان ، فوافقناه في شيخ شيخه بعلو ، وأخرجه الترمذي عن قتيبة ، والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم ، كلاهما عن وكيع ، والنسائي أيضا عن محمد بن رافع ، عن يحيى بن آدم ، وعن محمد بن المثنى ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، ثلاثتهم عن سفيان الثوري ، فوقع لنا عاليا بدرجتين ، وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي ، وابن ماجة ، من رواية يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن كثير ، طوله بعضهم ، وفيه : كنت وافد بني المنتفق ، وفيه قصة طويلة جرت له مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومع عائشة. وأخرجه بطوله ابن حبّان في صحيحه.

٧٥٧١ ـ لقيط بن عامر (١) بن المنتفق بن عامر العامري ، أبو رزين العقيلي. وافد بني المنتفق.

روى عنه ابن أخيه وكيع بن عدس ، وعبد الله بن حاجب ، وعمرو بن أوس الثقفي.

ذهب عليّ بن المديني ، وخليفة بن خيّاط ، وابن أبي خيثمة ، ومحمّد بن سعد ، ومسلم ، والبغويّ ، والدّارميّ ، والباوردي ، وابن قانع ، وغيرهم ـ إلى أنه غير لقيط بن صبرة المذكورة قبله.

وقال ابن معين : إنهما واحد ، وإن من قال لقيط بن عامر نسبه لجده ، وإنما هو لقيط بن صبرة.

والّذي في جامع الأصول لقيط بن عامر بن صبرة ، وضبطه قتيبة ونسبه من بني عامر ، وحكاه الأثرم عن أحمد ، ومال إليه البخاري ، وجزم به ابن حبّان وابن السّكن وعبد الغنيّ

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٥٤١) ، الاستيعاب ت (٢٢٦٦) ، الثقات ٣ / ٣٥٩ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٠٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣٩ ، الجرح والتعديل ٧ / ١٧٧ ، تهذيب الكمال ٣ / ١١٥٢ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٣٧٢ ، الكاشف ٣ / ١٣ ، تلقيح مفهوم أهل الأثر ٣٦٧ ، العقد الثمين ٧ / ١١٠ ، الطبقات ٣١٣ ، التاريخ الكبير ٧ / ٢٤٨ بقي بن مخلد ١١٦.

٥٠٨

ابن سعيد في «إيضاح الإشكال». وقال : قيل إنه غيره ، وليس بصحيح ، وكذا قال ابن عبد البرّ ، وقال في مقابله : ليس بشيء. وتناقض فيه المزي ، فجزم في الأطراف بأنهما اثنان ، وفي التهذيب بأنهما واحد.

والراجح في نظري أنهما اثنان ، لأن لقيط بن عامر معروف بكنيته ، ولقيط بن صبرة لم يذكر كنيته إلا ما شذّ به ابن شاهين ، فقال أبو رزين العقيلي أيضا.

والرواة عن أبي رزين جماعة ، ولقيط بن صبرة لا يعرف له راو إلا ابنه [عاصم] (١) ، وإنما قوّى كونهما واحدا عند من جزم به ، لأنه وقع في صفة كل واحد منهما أنه وافد بني المنتفق ، وليس بواضح ، لأنه يحتمل أن يكون كلّ منهما كان رأسا.

ومن حديثه ما أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند ، وأبو حفص بن شاهين ، والطبراني من طريق عبد الرحمن بن عياش الأنصاري ، ثم السمعي ، عن دلهم بن الأسود ، عن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي ، عن أبيه ، عن عمه لقيط بن عامر ـ أنه خرج وافدا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومعه نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق ، قال : فقدمنا المدينة ، انسلاخ رجب ... الحديث بطوله في صفة البعث يوم القيامة في نحو ورقتين ، وهو الّذي وقع فيه لعمرو ، وفيه ذكر كعب بن الخدارية وغير ذلك.

ومنه ما أخرجه [....] [في العتيرة في رجب] (٢).

وأخرج البخاريّ في «تاريخه» ، من طريق شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن أبي رزين العقيلي ـ رفعه : مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا.

وتقدم له ذكر في ترجمة كعب بن الخدارية (٣) ، وسيأتي فيمن كنيته أبو رزين في الكنى ، وأغرب ابن شاهين ، فقال : يكنى أبا مصعب.

٧٥٧٢ ـ لقيط (٤) بن عباد السامي ، بالمهملة.

قال ابن ماكولا : له وفادة (٥).

٧٥٧٣ ـ لقيط بن عبد القيس الفزاري (٦) : حليف بن ظفر من الأنصار.

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) سقط في أ.

(٣) في أالحدثان.

(٤) أسد الغابة ت (٤٥٤٢).

(٥) في أوفادة.

(٦) في أالرازيّ.

٥٠٩

ذكره سيف بن عمر في «الفتوح» ، وقال إنه كان أميرا على بعض الكراديس يوم الرموك.

٧٥٧٤ ـ لقيط بن عدي اللخمي (١) : جد سويد بن حبان.

قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وكان صاحب كمين عمرو بن العاص ، ذكره ذلك سعيد بن عفير.

وذكر ابن مندة عن ابن يونس ـ أنه قال : له ذكر في الصحابة ، ولا يعرف له مستند ، وعداده في أهل مصر.

٧٥٧٥ ـ لقيط بن عصر البلوي (٢) : هو النعمان بن عصر. يأتي في حرف النون.

٧٥٧٦ ـ لقيم الدجاج : ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان ، وقال : إنه مدح النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في غراة خيبر بشعر منه :

رميت نطاة من الرّسول بفيلق

شهباء ذات مناكب وفقار

[الكامل] قال : فوهب له النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دجاج خيبر عن آخرها ، فمن حينئذ قيل لقيم الدجاج ، ذكر ذلك أبو عمرو الشيبانيّ والمدائني عن صالح بن كيسان.

قلت : قصته مذكورة في السيرة لابن إسحاق ، لكنه قال ابن لقيم ، فيحتمل أن يكون وافق اسمه اسم أبيه.

اللام بعدها الميم والهاء.

٧٥٧٧ ـ لميس (٣) : أبو سلمى ، من أعراب البصرة.

روى حديثه عمرو بن جبلة. ذكره ابن مندة مختصرا.

٧٥٧٨ ـ لهيب (٤) : بالتصغير ، ابن مالك ، اللهبي. قاله ابن مندة.

وحكى فيه أبو عمر لهب مكبّرا ، وبه جزم الرشاطي.

قال ابن مندة : له خبر رواه عبد الله بن محمد العدوي بإسناد لا يثبت.

وقال أبو عمر : روى خبرا عجيبا في الكهانة وأعلام النبوة ، وأورد العقيلي حديثه ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد البلوي ، أخبرني عمارة بن زيد ، حدثني عبد الله بن العلاء عن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٥٤٣).

(٢) أسد الغابة ت (٤٥٤٤) الاستيعاب ت (٢٢٦٧).

(٣) أسد الغابة ت (٤٥٤٥).

(٤) أسد الغابة ت (٤٥٤٧).

٥١٠

أبي الشعشاع زنباع بن الشعشاع. حدثني أبي عن لهيب بن مالك اللهبي ، قال : حضرت عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فذكرت عنده الكهانة ، قال : فقلت له : بأبي أنت وأمي ، ونحن أول من عرف حراسة السماء وخبر الشياطين ، ومنعهم استراق السمع عند قذف النجوم ، وذلك أنا اجتمعنا إلى كاهن لنا يقال له خطر بن مالك ، وكان شيخا كبيرا قد أتت عليه مائتا سنة وثمانون سنة ، وكان من أعلم كهاننا فقلنا له : يا خطر ، هل عندك علم من هذه النجوم التي يرمي بها ، فإنا قد فزعنا وخفنا سوء عاقبتنا؟ فقال :

عودوا إلى السّحر

ائتوني بسحر

أخبركم الخبر

ألخير أم ضرر

أم لأمن

أم (١) حذر

قال فأتيناه في وجه السحر ، فإذا هو قائم شاخص (٢) نحو السماء ، فناديناه : يا خطر ، يا خطر ، فأومأ إلينا أن أمسكوا. فانقضّ نجم عظيم من السماء ، فصرخ الكاهن رافعا صوته :

أصابه أصابه

خامرة عقابه

عاجله عذابه

أحرقه شهابه

زايله جوابه

[الرجز]

الأبيات.

وذكر بقية رجزه وسجعه (٣) ، ومن جملته :

أقسمت بالكعبة والأركان

قد منع السّمع عتاة الجان

بثاقب بكفّ ذي سلطان

من أجل مبعوث عظيم الشّأن

يبعث بالتّنزيل والفرقان

[الرجز]

وفيه قال : فقلنا له : ويحك يا خطر ، إنك لتذكر أمرا عظيما ، فما ذا ترى لقومك؟

قال :

أرى لقومي ما أرى لنفسي

أن يتبعوا خير بني الإنس

شهابه مثل شعاع الشّمس

[الرجز]

__________________

(١) في أأو.

(٢) في أفي.

(٣) في ب : شعره.

٥١١

فذكر القصة ، وفي آخرها فما أفاق خطر إلا بعد ثلاثة (١) وهو يقول : لا إله إلا الله ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «لقد نطق عن مثل نبوّة ، وإنّك ليبعث يوم القيامة أمة وحده».

وأخرجه أبو سعد في «شرف المصطفى» من هذا الوجه ، قال أبو عمر : إسناده ضعيف ، لو كان فيه حكم لما ذكرته ، لأنّ رواته مجهولون ، وعمارة بن زيد اتهموه بوضع الحديث ، ولكنه في علم من أعلام النبوة ، والأصول لا تدفعه ، بل تشهد له وتصحّحه.

قلت : يستفاد من هذا أنه تجوز رواية الحديث الموضوع (٢) ، إن كان بهذين الشرطين : ألا يكون فيه حكم ، وأن تشهد له الأصول ، وهو خلاف ما نقلوه من الاتفاق على عدم جواز ذلك (٣) ، ويمكن أن يقال : ذكر هذا الشرط من جملة البيان

اللام بعدها الياء

٧٥٧٩ ـ ليث الله : هو حمزة بن عبد المطلب.

وقع ذلك في شعر أبي سنان بن حريث كما سيأتي في الكنى ، والمشهور أنه أسد الله.

٧٥٨٠ ـ ليث بن جثّامة : الكناني الليثي ، أخو الصعب بن جثّامة.

تقدم نسبه في أخيه ، قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : مخضرم. وقرأت بخط العلامة رضي الدين الشاطبي في هامش الترجمة أنه قرأ في أنساب مصر ليحيى بن ثوبان اليشكري ما نصه : وولد جثّامة بن قيس صعبا وليثا ومحلّما ، وأمهم فاختة بنت حرب ، أخت أبي سفيان ، شهدوا مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقعة خيبر.

٧٥٨١ ـ ليث : هو أحد ما قيل في اسم أبي هند الداريّ. وتأتي ترجمته في الكنى.

٧٥٨٢ ـ ليشرح : بكسر أوله وسكون التحتانية وفتح المعجمة والراء وآخره حاء مهملة ، ابن لحيّ بن مخمر ، أبو مخمر الرّعيني (٤).

قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، ولا يعرف له رواية. ونقل ابن مندة عن ابن يونس أنه قال : له ذكر في الصحابة.

__________________

(١) في أوثالثة.

(٢) في أوإذا.

(٣) في أذلك إلا مقرونا ببيانه.

(٤) أسد الغابة ت (٤٥٤٩).

٥١٢

القسم الثاني

[لم يذكر فيه أحد] (١).

القسم الثالث

اللام بعدها الهمزة والباء

٧٥٨٣ ـ لام بن زنّار بن غطيف الطائي ، أخو عدي بن حاتم لأمه.

يأتي ذكره في ترجمة أخيه ملحان بن زنّار.

٧٥٨٤ ـ لبدة بن كعب (٢) : أبو تريس (٣) ، بمثناة من فوق ثم راء وآخره مهملة ، بوزن عظيم.

عداده في أهل مصر ، ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق يحيى بن أيوب ، عن عمرو بن الحارث ، عن مجمع بن كعب ، عن أبي تريس لبدة بن كعب ، قال : حججت في الجاهلية حجة ، ثم حججت الثانية ، وقد بعث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وما رأيت أحلى من الدم أكلته ، في الجاهلية ، وصلّيت خلف عمر رضي‌الله‌عنه فقرأ سورة الحج فسجد سجدتين.

قلت : وما رأيته في تاريخ ابن يونس ، وذكر سيف في الفتوح أنه كان مع أبي عبيدة بن الجراح في وقعة فحل بعد وقعة اليرموك.

اللام بعدها الجيم والقاف والهاء

٧٥٨٥ ـ اللجلاج بن الحصين الذبياني : أحد بني ثعلبة.

قال الآمدي : كان أحد الفرسان في الجاهلية وأدرك الإسلام.

٧٥٨٦ ـ اللجلاج : صاحب معاذ. تقدم في الأول.

٧٥٨٧ ـ لقس (٤) بن سلمان : مولى كعب بن عجرة.

أدرك النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وروى عنه مولاه ، ذكره ابن مندة.

__________________

(١) في أ : خال.

(٢) أسد الغابة ت (٤٥٢٢).

(٣) في أ : بمثناة.

(٤) أسد الغابة ت (٤٥٣٦) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣٨.

الإصابة/ج٥/م٣٣

٥١٣

قلت : وحديثه عنه في معجم الطبراني.

٧٥٨٨ ـ لقيط بن ناشرة :

له إدراك ، ذكره ابن يونس ، وقال : قديم له ذكر في الأخبار ، وشهد فتح مصر.

٧٥٨٩ ـ لقيم : بالتصغير ، ابن سرح التنوخي.

له إدراك ، ذكره ابن يونس ، وقال : شهد فتح مصر.

٧٥٩٠ ـ لهب بن الخندق (١) :

قال أبو موسى في «الذيل» : ذكره عبدان المروزيّ ، وأخرج من طريق العوام بن خوشب ، عن لهب بن الخندق ـ رجل منهم وكان جاهليا ، قال : قال عوف بن مالك في الجاهلية الجهلاء : لأن أموت عطشا أحبّ إليّ من أن أموت مخلافا لوعد.

قلت : وقد أخرج ابن مندة هذا الأثر من هذا الوجه ، ولم يقل في لهب بن الخندق إنه كان جاهليا ، وفي روايته عوف بن النعمان كما تقدم في ترجمة عوف بن النعمان ، وقد ذكر لهبا في التابعين البخاريّ وغيره.

٧٥٩١ ـ لهيعة بن مخمر بن نعيم بن سلامة اليحصبي ، من الأفنوش (٢) بطن بن يحصب.

له إدراك ، قال ابن يونس : شهد فتح مصر.

القسم الرابع

اللام بعدها الباء والقاف

٧٥٩٢ ـ لبيد بن زياد.

استدركه ابن الأمين على «الاستيعاب» ، وعزاه لمسند الجوهري ، وأنه روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حديثا في رفع العلم. وتبع ابن بشكوال والذهبي ، وهو مقلوب ، وإنما هو زياد بن لبيد المقدم ذكره في حرف الزاي ، والحديث حديثه. وقد وقع مقلوبا في رواية النسائي أيضا في حديث عوف بن مالك.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٥٤٦).

(٢) في أ : الأفوس.

٥١٤

٧٥٩٣ ـ لبيد : جد يحيى بن عبد الرحمن (١).

روى عن أبيه عن جدّه ـ رفعه : «إذا صام الغلام ثلاثة أيّام فقوي عليه أمر بصوم رمضان».

أخرجه أبو موسى ، وقال : كذا ذكره عبدان ، وهو وهم ، وإنما هو لبيبة الّذي تقدم في القسم الأول.

٧٥٩٤ ـ لقيط الدوسيّ : والد إياد.

ذكره بعضهم ، وهو وهم ، قال : أسلم في تاريخ واسط : حدثنا جابر بن الكندي (٢) ، وأحمد بن سهل بن علي ، قالا : حدثنا أبو سفيان الحميري ، عن الضحاك بن حميدة ، عن غيلان بن جامع ، عن إياد بن لقيط ، عن أبيه ، قال : كان شعر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يبلغ كتفيه أو منكبيه.

قال أبو محمّد بن سفيان الحافظ الرّاوي عن أسلم : كذا وقع ، وإنما هو إياد بن لقيط عن أبي رمثة.

قلت : وسيأتي بيان ذلك في الكنى.

اللام بعدها الهاء والياء

٧٥٩٥ ـ لهيعة الحضرميّ (٣).

ذكره أبو موسى في «الذيل» ، وقال : يقال إن أبا زرعة الرازيّ ذكره في الصحابة. وروى من طريق محمد بن عبيد الله التميمي عنه ـ أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نام يوما وعنده بعض نسائه ... فذكر حديثا.

وهذا مرسل ، ولهيعة معروف في التابعين ، ذكره فيهم البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان ، وابن يونس ، وذكر رواية محمد بن عبد الله التميمي عنه ، وقال : إنه مات سنة مائة ، وتكلم فيه الأزدي ، ووثقه ابن حبان.

٧٥٩٦ ـ ليث بن معاذ.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٥٣٢).

(٢) في أ : الكردي.

(٣) أسد الغابة ت (٤٥٤٨) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٤٠ ، تقريب التهذيب ٨ / ٤٥٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١١٥٢ ، الكاشف ٣ / ١٣ ، الطبقات ٢٩٤ التاريخ الكبير ٧ / ٢٥٢.

٥١٥

ذكره بعضهم ، ولا يصح ، وإنما هو تابعي أرسل حديثا (١) ، قال الفاكهي في كتاب مكة : حدثني عبد الله بن عمر ـ يعني ابن أبان ـ حدثنا سعيد بن سالم ، عن عثمان بن ساج ، عن ابن كثير ، عن ليث بن معاذ ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن هذا البيت خامس عشر بيتا ، سبعة منها في السماء إلى العرش وسبعة منها إلى تخوم الأرض السفلى ، وأعلاها الّذي بلي العرش البيت المعمور ، ولكل بيت منها حرمة هذا البيت ، لو سقط منها بيت لسقط بعضها على بعض لكل بيت منها من يعمره كما يعمر هذا البيت.

__________________

(١) سقط في أ.

٥١٦

حرف الميم

القسم الأول

الميم بعدها الألف

٧٥٩٧ ـ مأبور (١) : بموحدة خفيفة مضمومة ، وواو ساكنة ثم راء مهملة ، القبطي الخصيّ ، قريب مارية.

[يأتي في ترجمة مارية وصفه بأنه شيخ كبير ، لأنه أخوها.

قلت : ولا ينافي ذلك نعته في الروايات بأنه قريبها أو نسيبها أو ابن عمها ، لاحتمال أنه أخوها لأمّها. والله أعلم.

وهو قريب مارية] (٢) أمّ ولد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. قدم معها من مصر.

قال حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك رضي‌الله‌عنه : إن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله (٣) صلّى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ : «اذهب فاضرب عنقه» ، فأتاه عليّ رضي‌الله‌عنه فإذا هو في ركي يتبرّد فيها ، فقال له عليّ رضي‌الله‌عنه أخرج ، فناوله يده ، فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر. فكفّ عنه عليّ رضي‌الله‌عنه ، ثم أتى النبيّ صلّى الله تعالى عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول الله : إنه لمجبوب ما له ذكر.

أخرجه مسلم ، ولم يسمّه ، وسماه أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن مصعب الزبيري : مأبورا ، ولفظه : ثم ولدت مارية التي أهداها المقوقس إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٥٥٠).

(٢) سقط في أ ، ج.

(٣) الركية : البئر تحفر ، والجمع ركيّ وركايا اللسان ٣ / ١٧٢٣.

٥١٧

وسلم ولده إبراهيم ، وكان أهدى معها أختها سيرين وخصيّا يقال له مأبور.

وقد جاء ذكره في عدة أخبار غير مسمّى ، منها ما أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر بسنده عن عبد الله بن عمرو ، قال : دخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على القبطية أمّ ولده إبراهيم فوجد عندها نسيبا لها قدم معها من مصر ، وكان كثيرا ما يدخل عليها ، فوقع في نفسه شيء ، فرجع فلقيه عمر رضي‌الله‌عنه فعرف ذلك في وجهه ، فسأله فأخبره ، فأخذ عمر رضي‌الله‌عنه السيف ثم دخل على مارية وقريبها عندها فأهوى إليه بالسيف ، فلما رأى ذلك كشف عن نفسه ، وكان مجبوبا ليس بين رجليه شيء ، فلما رآه عمر رضي‌الله‌عنه رجع إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأخبره ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنّ جبرائيل أتاني فأخبرني أنّ الله تعالى قد برأها وقريبها ، وأن في بطنها غلاما مني ، وأنه أشبه الناس بي ، وأنه أمرني أنّ أسمّيه إبراهيم ، وكناني أبا إبراهيم.

وفي سنده ابن لهيعة وشك بعض روايته في شيخه.

وأخرج ابن عبد الحكم أيضا من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن الزهري ، عن أنس لبعضه شاهدا بدون قصة الخصيّ ، لكن قال في آخره : ويقال إنّ المقوقس كان بعث معها بخصيّ ، فكان يأوي إليها ، ثم وجدت الحديث في المعجم الكبير للطبراني من الوجه الّذي أخرجه منه ابن أبي خيثمة ، وفيه من الزيادة بعد قوله أم إبراهيم ، وهي حامل بإبراهيم ، فوجد عندها نسيبا لها كان قدم معها من مصر ، فأسلم وحسن إسلامه ، وكان يدخل على أم إبراهيم فرضي لمكانه منها أن يحبّ نفسه ، فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق له قليل ولا كثير ... الحديث.

[هذا لا ينافي ما تقدم أنه خصيّ أهداه المقوقس ، لاحتمال أنه كان فاقد الخصيتين فقط مع بقاء الآلة ، ثم لما جبّ ذكره صار ممسوحا] (١).

ويجمع بين قصتي عمر وعليّ رضي‌الله‌عنهما باحتمال أن يكون مضى عمر رضي‌الله‌عنه إليها سابقا عقب خروج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فلما رآه مجبوبا اطمأنّ قلبه ، وتشاغل بأمر ما. وأن يكون إرسال عليّ رضي‌الله‌عنه تراخى قليلا بعد رجوع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى مكانه ولم يسمع بعد بقصة عمر رضي‌الله‌عنه ، فلما جاء عليّ رضي‌الله‌عنه وجد الخصيّ قد خرج من عندها إلى النخل يتبرد في الماء ، فوجده ، ويكون إخبار عمر وعليّ رضي‌الله‌عنهما معا أو أحدهما بعد الآخر ، ثم نزل جبرائيل بما هو آكد من ذلك.

__________________

(١) سقط في أ.

٥١٨

وأخرج ابن شاهين ، من طريق سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي‌الله‌عنها ، قالت : أهديت مارية لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وابن عم لها ... فذكر الحديث إلى أن قال : وبعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّا ليقتله فإذا هو ممسوح. وسليمان ضعيف ، وسيأتي في ترجمة مارية شيء من أخبار هذا الخصي.

وقال الواقديّ : حدثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، قال : بعث المقوقس إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بمارية وأختها (١) سيرين وبألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا لينا وبغلته الدلدل وحماره عفير ويقال يعفور ، ومعهم خصيّ يقال له مأبور ، ويقال هابور ، بهاء بدل الميم وبغير راء في آخره ...

الحديث ، وفيه : فأقام الخصيّ على دينه إلى أن أسلم بعد في عهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

٧٥٩٨ ـ ماتع (٢) : ذكر الواقدي : أنه مولى فاختة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخروم ، وإنه كان هو وهيت في بيوت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وإنه قال لعائشة لما سمعها تطلب امرأة تخطبها لعبد الرحمن بن أبي بكر أخيها : عليك بفلانة فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان ، فسمعه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فنفاه إلى الحمى ، فاستمر على ذلك إلى خلافة عمر (٣) وأبي بكر ثم إلى خلافة عمر رضي‌الله‌عنه.

قلت : وذكر ابن إسحاق في المغازي ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ـ أنه هو الّذي قال في بنت غيلان : تقبل بأربع ، وتدبر بثمان. والمعروف أن الّذي قال ذلك هو هيت ، وهو في صحيح البخاري ، عن ابن جريج كما سيأتي في ترجمته.

وذكر ابن وهب في جامعه عن الحارث بن عبد الرحمن عن ابن أبي ذئب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن مخنّثين كانا على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقال لأحدهما هيت وللآخر ماتع ، فهلك ماتع وبقي هيت بعد.

قال ابن وهب : وحدثني من سمع أبا معشر يقول : إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أمر به فضرب ، فذكر الحديث. وسيأتي في ترجمة هيت.

٧٥٩٩ ـ مارب.

روى حديث الدعاء للمحلقين فيما جزم به الترمذي في جامعه. وقد تقدمت الإشارة

__________________

(١) في أوأخيها.

(٢) أسد الغابة ت (٤٥٥١).

(٣) في أخلافة أبي بكر ثم إلى خلافة عمر رضي‌الله‌عنه.

٥١٩

إليه في قارب في حرف القاف ، وأن ابن عيينة كان يقوله بالميم أو القاف ، لأنه وجده في كتابه بالميم ، وفي حفظه بالقاف ، قال : والناس يقولونه بالقاف ، فكان يحدث به على الشكّ.

٧٦٠٠ ـ مازن بن خيثمة : السكونيّ الكندي (١).

قال ابن عساكر في ترجمة حفيده عمرو بن قيس : له صحبة ، وذكر ابن أبي حاتم في ترجمة عمرو بن قيس أنه روى عن جده مازن أنه وفد ... الحديث.

وأخرجه الطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق صفوان بن عمرو ، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة أنّ جده مازن بن خيثمة وهبيل بن كعب ، أحد بني مازن ، بعثهما معاذ ابن جبل وافدين إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم نزول السكاسك والسّكون ، فقاتل حتى أسلموا ، فآخى بين السكاسك والسكون ، كذا قرأته بخط الخطيب في المؤتلف بكسر الزاي وتشديد الميم وآخره نون.

وأخرجه ابن السّكن (٢) في ترجمة هبيل بن كعب ، فقال : أحد بني زميل ، وقال : لم أجد لمازن وهبيل ذكرا إلا في هذا الحديث ذكره [...] بالميم بعدها لام. وأخرجه ابن قانع من هذا الوجه ، لكنه صحّف هبيل فقال حبيل ، بالحاء المهملة بدل الهاء كما سيأتي.

٧٦٠١ ـ مازن بن الغضوبة بن عراب بن بشر بن خطامة بن سعد بن ثعلبة بن نصر بن سعد بن أسود بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طي الطائي ثم النبهاني ثم الخطامي (٣). أمّه زينب بنت عبد الله.

ذكره ابن السّكن وغيره في الصحابة ، وقال ابن حبّان : يقال إنه له صحبة. وأخرج الطبراني ، والفاكهي في كتاب مكة ، والبيهقي في الدلائل. وابن السكن ، وابن قانع كلّهم من طريق هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، قال : حدثني عبد الله العماني ، قال : قال مازن بن الغضوبة .. فذكر حديثا طويلا فيه : فكسرت الأصنام وقدمت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأسلمت.

وفيه أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دعا له ، فأذهب الله عنه كلّ ما يجد ، قال :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٥٥٢) ، الاستيعاب ت (٢٢٧٢).

(٢) في أالسكون.

(٣) أسد الغابة ت (٤٥٥٣) ، الاستيعاب ت (٢٢٧٣).

٥٢٠