وسائل الشيعة - ج ٢١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٢١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-21-3
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٨٢
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ المؤمن يأخذ بآداب (١) الله إذا وسّع الله عليه اتّسع وإذا أمسك عنه (٢) أمسك .

[ ٢٧٨٠٩ ] ٥ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم (١) ، عن ياسر الخادم قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : ينبغي للمؤمن أن ينقص من قوت عياله في الشتاء ويزيد في وقودهم .

[ ٢٧٨١٠ ] ٦ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين قال : قال أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : ينبغي للرجل أن يوسّع على عياله لئلّا يتمنّوا موته .

[ ٢٧٨١١ ] ٧ ـ وبإسناده عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن ( جعفر بن محمّد ، عن سهل ) (١) ، عن سعيد بن محمّد ، عن مسعدة قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنَّ عيال الرجل أُسراؤه فمن أنعم الله عليه بنعمة فليوسّع على أُسرائه فإن لم يفعل أوشك أن تزول (٢) النعمة .

وفي ( الأمالي ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن محمّد بن يحيى ، عن جعفر بن محمّد بن مالك ، مثله (٣) .

أقول : وتقدم ما يدلُّ على ذلك (٤) .

__________________

(١) في نسخة : يأدب ( هامش المصححة ) .

(٢) في المصدر : عليه .

٥ ـ الكافي ٤ : ١٣ / ١٤ .

(١) في المصدر زيادة : عن أبيه .

٦ ـ الفقيه ٢ : ٣٩ / ١٦٨ .

٧ ـ الفقيه ٤ : ٢٨٧ / ٨٦٣ ، أورده في ١٠ من الباب ٨٨ من أبواب مقدمات النكاح .

(١) في المصدر : جعفر بن محمد بن سهل .

(٢) في المصدر زيادة : تلك .

(٣) أمالي الصدوق : ٣٥٨ / ٣ .

(٤) تقدم في الباب ٤٢ من أبواب الصدقة ، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر

٥٤١
 &

٢١ ـ باب وجوب كفاية العيال

[ ٢٧٨١٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال : قال رجل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ لي ضيعة بالجبل اشتغلها (١) في كلِّ سنة ثلاثة آلاف درهم فأُنفق على عيالي منها ألفي درهم وأتصدَّق منها بألف درهم في كلِّ سنة ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن كانت الألفان تكفيهم في جميع ما يحتاجون إليه لسنتهم فقد نظرت لنفسك ووفّقت لرشدك وأجريت نفسك في حياتك بمنزلة ما يوصي به الحيُّ عند موته .

[ ٢٧٨١٣ ] ٢ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الربيع بن يزيد قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : اليد العليا خير من اليد السفلى ، وأبدأ بمن تعول .

[ ٢٧٨١٤ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السكونيِّ ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمن يأكل بشهوة عياله (١) والمنافق يأكل أهله بشهوته .

[ ٢٧٨١٥ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن

__________________

بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي الباب ٨٨ من أبواب مقدمات النكاح ، وفي الحديث ٣٤ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة .

الباب ٢١ فيه ٧ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ١١ / ٢ .

(١) في المصدر : استغلها ، اغلّت الضياع : أعطت الغلة ، واستغلها صاحبها : أخذ غلتها . ( لسان العرب ١١ : ٥٠٤ ) .

٢ ـ الكافي ٤ : ١١ / ٤ .

٣ ـ الكافي ٤ : ١٢ / ٦ .

(١) في نسخة : أهله ( هامش المخطوط ) .

٤ ـ الكافي ٤ : ١٢ / ٨ ، وأورده مرسلاً عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمات التجارة .

٥٤٢
 &

أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يعوله .

[ ٢٧٨١٦ ] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبي الخزرج الأنصاريِّ ، عن عليِّ بن غراب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ملعون ملعون من ألقى كلّه على الناس ، ملعون ملعون من ضيّع من يعول .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

[ ٢٧٨١٧ ] ٦ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة قال : قال عليُّ بن الحسين ( عليه السلام ) : لئن أدخل السوق ومعي ( درهم أبتاع به ) (١) لحماً لعيالي وقد قرموا (٢) أحبّ إليّ من أن أعتق نسمة .

[ ٢٧٨١٨ ] ٧ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من سعادة الرجل أن يكون القيّم على عياله .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (١) .

__________________

٥ ـ الكافي ٤ : ١٢ / ٩ ، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ٦ من أبواب مقدمات التجارة .

(١) الفقيه ٣ : ١٠٣ / ٤١٧ و ٣ : ٣٦٢ / ١٧٢٠ ، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمات التجارة ، وفي الحديث ٦ من الباب ٨٨ من أبواب مقدمات النكاح .

٦ ـ الكافي ٤ : ١٢ / ١٠ .

(١) في نسخة : دراهم أبتاع بها ( هامش المخطوط ) .

(٢) القَرَم : شدة شهوة اللحم ( الصحاح للجوهري ٥ : ٢٠٠٩ ) ، وفي نسخة زيادة : إليه ( هامش المخطوط ) .

٧ ـ الكافي ٤ : ١٣ / ١٣ ، وأورده مرسلاً عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمات التجارة .

(١) تقدم في الباب ٤٢ من أبواب الصدقة ، وفي الحديث ١ من الباب ٦٣ من أبواب جهاد العدو ، وفي الباب ٢٣ من أبواب مقدمات التجارة ، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب مقدمات النكاح . يأتي ما يدل عليه في الحديث ١٦ من الباب ٢٥ وفي الباب ٢٨ من هذه الأبواب .

٥٤٣
 &

٢٢ ـ باب استحباب الجود والسخاء

[ ٢٧٨١٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : السخيُّ محبّب في السماوات ، محبّب في الأرض [ خلق ] (١)من طينة عذبة ، وخلق ماء عينيه من الكوثر ، والبخيل مبغض في السماوات ومبغض في الأرضين (٢) ، خلق من طينة سبحة ، وخلق ماء عينيه من ماء العوسج .

[ ٢٧٨٢٠ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن عليِّ بن عقبة ، عن مهدي ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : السخيُّ الحسن الخلق في كنف الله لا يتخلّى (١) الله منه حتّى يدخله الله الجنّة وما بعث الله نبيّاً ولا وصيّاً إلّا سخيّاً ، ولا (٢) كان أحد من الصالحين إلّا سخيّاً ، وما زال أبي يوصيني بالسخاء حتّى مضى .

وقال : من أخرج من ماله الزكاة تامّة فوضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسبت مالك .

[ ٢٧٨٢١ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي عبد الرحمن ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : أتى رجل

__________________

الباب ٢٢ فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٣٩ / ٣ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) في المصدر : الأرض .

٢ ـ الكافي ٤ : ٣٩ / ٤ ، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب المستحقين للزكاة .

(١) في المصدر : يستخلى .

(٢) في نسخة : وما ( هامش المخطوط ) .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٠ / ٧ .

٥٤٤
 &

النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، أيُّ الناس أفضلهم إيماناً ؟ قال : أبسطهم كفّاً .

[ ٢٧٨٢٢ ] ٤ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن عليِّ بن يحيى ، عن أيّوب بن أعين ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يؤتى يوم القيامة برجل فيقال : احتجّ ، فيقول : يا ربّ ، خلقتني وهديتني فأوسعت عليَّ فلم أزل أُوسّع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر عليَّ هذا اليوم رحمتك وتيسّره ، فيقول الربُّ تعالى : صدق عبدي أدخلوه الجنّة .

[ ٢٧٨٢٣ ] ٥ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن عليِّ الوشّاء قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : السخيُّ قريبٌ من الله ، قريب من الجنّة ، قريب من الناس ، قال : وسمعته يقول : السخاء شجرة في الجنّة من تعلّق بغصن من أغصانها دخل الجنّة .

ورواه الصدوق في ( عيون الأخبار ) : عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمّد ، مثله (١) .

[ ٢٧٨٢٤ ] ٦ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه الحسن : يا بنيَّ ، ما السماحة ؟ قال : البذل في العسر واليسر .

__________________

٤ ـ الكافي ٤ : ٤٠ / ٨ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٤١ / ٩ ، وأورد نحوه عن معاني الأخبار في الحديث ١٢ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة .

(١) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ١٢ / ٢٧ وفيه : محمد بن جعفر بن مسرور .

٦ ـ الكافي ٤ : ٤١ / ١١ ، وأورده عن معاني الأخبار في الحديث ١٣ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة .

٥٤٥
 &

[ ٢٧٨٢٥ ] ٧ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن شعيب ، عن أبي جعفر المدائنيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : شابٌ سخيٌّ مرهق في الذنوب أحبّ إلى الله من شيخ عابد بخيل .

[ ٢٧٨٢٦ ] ٨ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، ( عن أبيه ) (١) رفعه قال : أوحى الله إلى موسى أن لا تقتل السامريَّ فإنه سخيٌّ .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

[ ٢٧٨٢٧ ] ٩ ـ وعنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعد بن صدقة قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) لبعض جلسائه : ألا أُخبرك بشيء يقرّب من الله ويقرّب من الجنّة ويباعد من النار ؟ فقال : بلى ، فقال : عليك بالسخاء فإنَّ الله خلق خلقاً برحمته لرحمته فجعلهم للمعروف أهلاً ، وللخير موضعاً ، وللناس وجهاً يسعى إليهم لكي يحيوهم كما يحيي المطر الأرض المجدبة أُولئك هم المؤمنون الآمنون يوم القيامة .

[ ٢٧٨٢٨ ] ١٠ ـ وعنه ، عن ياسر الخادم ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : السخيُّ يأكل من (١) طعام الناس ليأكل الناس من طعامه ، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلّا يأكلوا من طعامه .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (٢) .

__________________

٧ ـ الكافي ٤ : ٤١ / ١٤ ، وأورده مرسلاً عن الفقيه في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة .

٨ ـ الكافي ٤ : ٤١ / ١٣ ، وأورده عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة .

(١) ليس في المصدر .

(٢) الفقيه ٢ : ٣٤ / ١٣٦ .

٩ ـ الكافي ٤ : ٤١ / ١٢ .

١٠ ـ الكافي ٤ : ٤١ / ١٠ .

(١) من ليس في المصدر .

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب أحكام الملابس ، وفي الباب ٢ من أبواب ما تجب

٥٤٦
 &

ويأتي ما يدلُّ عليه (٣) .

٢٣ ـ باب استحباب الانفاق وكراهة الامساك

[ ٢٧٨٢٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد وأحمد بن محمد بن عيسى جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن رجل ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنَّ الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك : ملك ينادي : يا صاحب الخير أتمّ وابشر ، وملك ينادي : يا صاحب الشرِّ انزع واقصر ، وملك ينادي : أعط منفقاً خلفاً وآت ممسكاً تلفاً ، وملك ينضحها بالماء ولولا ذلك اشتعلت الأرض .

[ ٢٧٨٣٠ ] ٢ ـ وعنهم ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن عثمان بن عيسى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّـهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ) (١) قال : هو الرجل يدع ماله ولا ينفقه في طاعة الله بخلاً ثمّ يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله أو في معصية الله ، فإن هو عمل فيه بطاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه حسرة ، وقد كان المال له ، فإن كان عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتّى عمل به في معصية الله عزّ وجلّ .

[ ٢٧٨٣١ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن موسى بن راشد ، عن سماعة ، عن أبي الحسن ( عليه

__________________

فيه الزكاة ، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧٧ من أبواب مقدمات النكاح ، وفي الأبواب ١٧ و ١٨ و ١٩ من هذه الأبواب .

(٣) ويأتي في الباب ٢٣ من هذه الأبواب .

الباب ٢٣ فيه ٩ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٢ / ١ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٢ / ٢ ، وأورده عن الفقيه في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة .

(١) البقرة ٢ : ١٦٧ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٣ / ٣ .

٥٤٧
 &

السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة .

[ ٢٧٨٣٢ ] ٤ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض من حدّثه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : ومن يبسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف الله عليه ما أنفق في دنياه ويضاعف له في آخرته .

[ ٢٧٨٣٣ ] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن جهم بن الحكم ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأيدي ثلاثة : سائلة ومنفقة وممسكة فخير الأيدي منفقة .

[ ٢٧٨٣٤ ] ٦ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن سعدان ، عن حسين بن ابتر (١) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يا حسين أنفق وأيقن بالخلف من الله ، فإنّه لم يبخل عبد ولا أمة بنفقة فيما يرضي الله إلّا أنفق أضعافها فيما يسخط الله عزّ وجلّ .

[ ٢٧٨٣٥ ] ٧ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن أُذينة رفعه إلى أبي عبدالله أو أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : ينزِّل الله المعونة من السماء إلى العبد بقدر المؤنة ، ومن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة .

__________________

٤ ـ الكافي ٤ : ٤٣ / ٤ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٤٣ / ٦ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٤٣ / ٧ .

(١) في نسخة : أيمن ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر .

٧ ـ الكافي ٤ : ٤٤ / ٨ .

٥٤٨
 &

[ ٢٧٨٣٦ ] ٨ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : دخل عليه مولى له فقال له : هل أنفقت اليوم شيئاً ؟ قال : لا (١) ، قال : فمن أين يخلف الله علينا ، أنفق ولو درهماً واحداً .

[ ٢٧٨٣٧ ] ٩ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن معاوية بن وهب عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من يضمن (١) أربعة بأربعة أبيات في الجنّة : أنفق ولا تخف فقراً ، وأنصف الناس من نفسك ، وأفش السلام في العالم ، واترك المراء وإن كنت محقّاً .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (٢) .

٢٤ ـ باب تحريم البخل والشح بالواجبات

[ ٢٧٨٣٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا لم يكن لله في عبده حاجة ابتلاه بالبخل .

__________________

٨ ـ الكافي ٤ : ٤٤ / ٩ .

(١) في المصدر زيادة : والله .

٩ ـ الكافي ٢ : ١١٦ / ٢ و ٤ : ٤٤ / ١٠ ، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من أبواب جهاد النفس ، وأورده مرسلاً عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ومسنداً عن كتاب الزهد والمحاسن في الحديث ١١ من الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة .

(١) في المصدر الأول زيادة : لي .

(٢) تقدم في الحديث ٩ و ١٢ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

الباب ٢٤ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٤ / ٢ ، وأورده مرسلاً عن الفقيه في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة .

٥٤٩
 &

[ ٢٧٨٣٩ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أحمد ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : وأيُّ داء أدوى من البخل .

[ ٢٧٨٤٠ ] ٣ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما محق الاسلام محق الشحِّ شيء ، ثمّ قال : إنّ لهذا الشحِّ دبيباً كدبيب النمل وشعباً كشعب الشرك (١)

ورواه الصدوق في ( الخصال ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الحميريِّ ، عن هارون بن مسلم مثله (٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (٣) .

٢٥ ـ باب استحباب الاقتصاد في النفقة

[ ٢٧٨٤١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن بريد بن

__________________

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٤ / ٣ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٥ / ٥ ، وأورده عن الخصال والفقيه في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة .

(١) في نسخة : الشوك ( هامش المخطوط ) .

(٢) الخصال : ١٠ / ٣٦ .

(٣) تقدم في الأحاديث ١٢ و ١٥ و ٢١ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الحديث ٢٨ من الباب ٣ ، وفي الباب ٥ و ٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٧ من أبواب الصدقة . وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب مقدمات النكاح ، وفي الحديث ٢ و ٦ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب .

الباب ٢٥ فيه ١٦ حديث

١ ـ الكافي ٤ : ٥٢ / ١ .

٥٥٠
 &

معاوية ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال عليُّ بن الحسين ( عليه السلام ) : لينفق الرجل بالقسط (١) وبلغة الكفاف ويقدِّم منه الفضل (٢) لآخرته فانّ ذلك أبقى للنعمة ، وأقرب إلى المزيد من الله وأنفع في العاقبة .

[ ٢٧٨٤٢ ] ٢ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديّ عن جعفر بن بشير ، عن داود الرقّيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ القصد أمر يحبَّه الله عزّ وجلّ وإنّ السرف أمر يبغضه الله عزّ وجلّ حتّى طرحك النواة فانّها تصلح لشيء وحتّى صبّك فضل شرابك .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن عليِّ ماجيلويه عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير مثله (١) .

ورواه في ( الخصال ) : عن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن الحسين مثله (٢) .

[ ٢٧٨٤٣ ] ٣ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ( بعض أصحابه ) (١) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) (٢) قال : العفو الوسط .

ورواه الصدوق مرسلاً (٣) .

__________________

(١) في المصدر : بالقصد .

(٢) في المصدر : فضلاً .

٢ ـ الكافي ٤ : ٥٢ / ٢ .

(١) ثواب الأعمال : ٢٢١ / ١ .

(٢) الخصال : ١٠ / ٣٦ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٥٢ / ٣ .

(١) في نسخة : رجل ( هامش المخطوط ) .

(٢) البقرة ٢ : ٢١٩ .

(٣) الفقيه ٢ : ٣٥ / ١٤٨ .

٥٥١
 &

[ ٢٧٨٤٤ ] ٤ ـ وعن عليِّ بن محمّد رفعه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : القصد مثراة والسرف متواة (١) .

[ ٢٧٨٤٥ ] ٥ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة ، عن عليِّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث منجيات ، فذكر الثالث القصد في الغنى والفقر .

[ ٢٧٨٤٦ ]٦ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن أبان ، عن مدرك بن الهزهاز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

[ ٢٧٨٤٧ ] ٧ ـ وعن عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن يونس بن يعقوب ، عن حمّاد اللّحام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لو أنّ رجلاً أنفق ما في يديه في سبيل من سبل الله ما كان أحسن ولا وفق ، أليس الله يقول : ( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (١) يعني المقتصدين .

[ ٢٧٨٤٨ ] ٨ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن مروك بن عبيد ، عن أبيه قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يا عبيد إنّ السرف يورث الفقر وإنّ القصد يورث الغنى .

__________________

٤ ـ الكافي ٤ : ٥٢ / ٤ .

(١) التَّوىٰ : الهلاك ، والمتواة : المهلكة . ( مجمع البحرين ١ : ٧١ ) .

٥ ـ الكافي ٤ : ٥٣ / ٥ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٥٣ / ٦ .

(١) الفقيه ٢ : ٣٥ / ١٤٨ .

٧ ـ الكافي ٤ : ٥٣ / ٧ .

(١) البقرة ٢ : ١٩٥ .

٨ ـ الكافي ٤ : ٥٣ / ٨ ، وأورده عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمة التجارة .

٥٥٢
 &

[ ٢٧٨٤٩ ] ٩ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن مروك بن عبيد ، عن رفاعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا جاد الله تبارك وتعالى عليكم فجودوا ، وإذا أمسك عنكم فأمسكوا ، ولا تجاودوا الله فهو أجود .

[ ٢٧٨٥٠ ] ١٠ ـ وعنهم ، عن سهل ، عن عليِّ بن حسان ، عن موسى بن بكر قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : الرفق نصف العيش وما عال امرؤ في اقتصاد .

[ ٢٧٨٥١ ] ١١ ـ وعن عليِّ بن محمّد ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن موسى بن بكر قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ما عال امرؤ في اقتصاد .

[ ٢٧٨٥٢ ] ١٢ ـ وعن أحمد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عليّ ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من اقتصد في معيشته رزقه الله ، ومن بذّر حرمه الله .

[ ٢٧٨٥٣ ] ١٣ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( الخصال ) : عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد ، عن عليِّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن عمر ، عن عبدالله بن أيّوب عن إبراهيم بن ميمون قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر .

[ ٢٧٨٥٤ ] ١٤ ـ محمّد بن مسعود العيّاشيُّ في ( تفسيره ) : عن جميل بن درّاج ،

__________________

٩ ـ الكافي ٤ : ٥٤ / ١١ .

١٠ ـ الكافي ٤ : ٥٤ / ١٣ ، وأورده عن السرائر في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من أبواب أحكام العشرة .

١١ ـ الكافي ٤ : ٥٣ / ٩ .

١٢ ـ الكافي ٤ : ٥٤ / ١٢ .

١٣ ـ الخصال : ٩ / ٣٢ .

١٤ ـ تفسير العياشي ١ : ١٠٦ / ٣١٤ .

٥٥٣
 &

عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوله : ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) (١) قال : العفو الوسط .

[ ٢٧٨٥٥ ] ١٥ ـ وعن عبد الرحمن قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن قوله : ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) (١) قال : ( الَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) (٢) قال : نزلت هذه بعد هذه ، هي الوسط .

[ ٢٧٨٥٦ ] ١٦ ـ وعن يوسف ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أو عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله (١) : ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) (٢) قال : الكفاف .

قال : وفي رواية أبي بصير : القصد .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .

__________________

(١) البقرة ٢ : ٢١٩ .

١٥ ـ تفسير العياشي ١ : ١٠٦ / ٣١٥ .

(١) البقرة ٢ : ٢١٩ .

(٢) الفرقان ٢٥ : ٦٧ .

١٦ ـ تفسير العياشي ١ : ١٠٦ / ٣١٦ .

(١) في المصدر : قول الله .

(٢) البقرة ٢ : ٢١٩ .

(٣) يأتي في الأبواب ٢٦ و ٢٧ و ٢٩ من هذه الأبواب . وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ و ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس وفي الباب ٥٠ من أبواب الدعاء وفي الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة وفي الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب الصدقة ، وفي الحديث ١ من الباب ٣٥ وفي الحديث ٩ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر ، وفي الحديث ٢٩ من الباب ٤ وفي الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس ، وفي الحديث ٦ من الباب ٥ وفي الباب ٢٢ من أبواب مقدمة التجارة وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب آداب التجارة .

٥٥٤
 &

٢٦ ـ باب أنه ليس فيما أصلح البدن اسراف

[ ٢٧٨٥٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن عثمان بن عيسى ، عن اسحاق بن عبد العزيز عن بعض أصحابنا (١) عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه قال له : إنّا نكون في طريق مكّة فنريد الاحرام فنطلي ولا يكون معنا نخالة نتدلّك بها من النورة ، فنتدلّك بالدقيق وقد دخلني من ذلك ما الله أعلم به ، قال : أمخافة الاسراف ؟ قلت : نعم ، قال : ليس فيما أصلح البدن إسراف إنّي ربّما أمرت بالنقي فيلتّ بالزيت فأتدلّك به إنّما الاسراف فيما أفسد المال وأضرّ بالبدن ، قلت : فما الاقتار ؟ قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره ، قلت : فما القصد ؟ قال : الخبز واللحم واللبن والخلُّ والسمن مرّة هذا ومرّة هذا .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في آداب الحمّام (٢) .

٢٧ ـ باب عدم جواز السرف والتقتير

[ ٢٧٨٥٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله عن أبيه ، عن محمّد بن عمرو ، عن عبدالله بن أبان قال : سألت أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) عن النفقة على العيال فقال : ما بين المكروهين : الاسراف والاقتار .

[ ٢٧٨٥٩ ] ٢ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن

__________________

الباب ٢٦ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٤ : ٥٣ / ١٠ ، وأورده عن التهذيب في الحديث ٧ من الباب ٣٨ من أبواب آداب الحمام .

(١) في نسخة : أصحابه ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر .

(٢) تقدم في الأبواب ٣٥ و ٣٨ و ٤٣ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٩٢ من أبواب آداب الحمام .

الباب ٢٧ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٥٥ / ٢ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٥٥ / ٣ .

٥٥٥
 &

رئاب عن ابن أبي يعفور ويوسف بن عمار (١) قالا : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إنّ مع الاسراف قلّة البركة .

[ ٢٧٨٦٠ ] ٣ ـ وعن عليِّ بن محمّد ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) (١) قال : القوام هو المعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره على قدر عياله ومؤنته الّتي هي صلاح له ولهم ، لا يكلّف الله نفساً إلّا ما آتاها .

[ ٢٧٨٦١ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم عن عمّار أبي عاصم قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : أربعة لا يستجاب لهم : أحدهم كان له مال فأفسده يقول : يا ربّ ارزقني فيقول : ألم آمرك بالاقتصاد ؟! .

[ ٢٧٨٦٢ ] ٥ ـ وقد تقدّم في حديث داود الرقي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ القصد أمر يحبّه الله ، وإنّ السرف أمر يبغضه الله .

[ ٢٧٨٦٣ ] ٦ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( الخصال ) : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد ، عن عليِّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن عمر ، عن رجل (١) ، عن العياشيِّ قال : استأذنت الرضا ( عليه السلام ) في النفقة على العيال ، فقال : بين المكروهين ، قلت : لا (٢) أعرف المكروهين ، قال (٣) : إنّ

__________________

(١) في نسخة : عمارة « هامش المخطوط » .

٣ ـ الكافي ٤ : ٥٦ / ٨ باختلاف .

(١) الفرقان ٢٥ : ٦٧ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٥٦ / ١١ .

٥ ـ تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب .

٦ ـ الخصال : ٥٥ / ٧٤ .

(١) في المصدر : بعض أصحابه .

(٢) في المصدر زيادة : والله ما .

(٣) في المصدر زيادة : فقال : بلى يرحمك الله أما تعرف .

٥٥٦
 &

الله كره الاسراف وكره الاقتار فقال : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) (٤) .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (٥) .

٢٨ ـ باب استحباب صيانة العرض بالمال

[ ٢٧٨٦٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن عليّ عن (١) عن معمّر رفعه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه : إنّ أفضل الفعال صيانة العرض بالمال .

[ ٢٧٨٦٥ ] ٢ ـ عليُّ بن عيسى في ( كشف الغمّة ) : في أخبار الحسين ( عليه السلام ) قال : كتب إليه الحسن ( عليه السلام ) يلومه على إعطاء الشعراء فكتب إليه : أنت أعلم منّي بأنّ خير المال ما وقى العرض .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (١) .

__________________

(٤) الفرقان ٢٥ : ٦٧ .

(٥) تقدم في الباب ٢٨ ، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس ، وفي الباب ٥٠ من أبواب الدعاء ، وفي الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب المستحقين للزكاة ، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي الحديث ٥ من الباب ٤ وفي الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف ، وفي الباب ٢٢ من أبواب مقدمات التجارة ، وفي الباب ٢٥ من هذه الأبواب ، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢٩ من هذه الأبواب .

الباب ٢٨ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٤٩ / ١٤ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الأمر بالمعروف .

(١) في نسخة : بن « هامش المخطوط » .

٢ ـ كشف الغمّة ٢ : ٣١ .

(١) تقدم في الباب ٢٢ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي الباب ٢١ من هذه الأبواب .

٥٥٧
 &

٢٩ ـ باب حد الاسراف والتقتير

[ ٢٧٨٦٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، ( عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ) (١) في قول الله تبارك وتعالى : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) (٢) فبسط كفّه وفرّق أصابعه وحناها شيئاً ، وعن قوله تعالى : ( وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ ) (٣) فبسط راحتيه (٤) وقال : هكذا ، وقال : القوام ما يخرج من بين الأصابع ويبقى في الراحة منه شيء .

[ ٢٧٨٦٧ ] ٢ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ربّ فقير هو أسرف من الغنيِّ إنّ الغنيِّ ينفق ممّا أُوتي ، والفقير ينفق من غير ما أُوتي .

[ ٢٧٨٦٨ ] ٣ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنّى قال : سأل رجل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) (١) فقال :

__________________

الباب ٢٩ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٥٦ / ٩ ، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث ٩ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمات التجارة .

(١) ليس في المصدر .

(٢) الفرقان ٢٥ : ٦٧ .

(٣) الاسراء ١٧ : ٢٩ .

(٤) في المصدر : راحته .

٢ ـ الكافي ٤ : ٥٥ / ٤ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٥٥ / ٥ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من أبواب الصدقة .

(١) الأنعام ٦ : ١٤١ .

٥٥٨
 &

كان فلان بن فلان الأنصاري ـ سمّاه ـ وكان له حرث وكان إذا أخذ يتصدّق به ويبقى هو وعياله بغير شيء فجعل الله تعالى ذلك سرفاً .

[ ٢٧٨٦٩ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا ) (١) قال : الاحسار الفاقة .

[ ٢٧٨٧٠ ] ٥ ـ وعن عليِّ بن محمّد ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن موسى بن بكر ، عن عجلان قال : كنت عند أبي عبدالله ( عليه السلام ) فجاء سائل فقام إلى مكتل فيه تمر فملأ يده فناوله ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله (١) ، ثمّ جاء آخر فقال : الله رازقنا وإيّاك ثمّ قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئاً إلّا أعطاه فأرسلت إليه امرأة ابناً لها فقالت : انطلق إليه فاسأله ، فإن قال : ليس عندنا شيء فقل : أعطني قميصك ، قال : فأخذ قميصه فرمى به إليه .

وفي نسخة أُخرى : فأعطاه ، فأدّبه الله على القصد فقال : ( وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا ) (٢) .

[ ٢٧٨٧١ ] ٦ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد الجوهريِّ ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن عمرو الأحول قال : تلا أبو عبدالله ( عليه السلام ) هذه الآية : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا

__________________

٤ ـ الكافي ٤ : ٥٥ / ٦ .

(١) الإِسراء ١٧ : ٢٩ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٥٥ / ٧ .

(١) في المصدر زيادة : ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله .

(٢) الاسراء ١٧ : ٢٩ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٥٤ / ١ .

٥٥٩
 &

لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) (١) قال : فأخذ قبضة من حصى فقبضها بيده فقال : هذا الاقتار الّذي ذكره الله في كتابه ، ثمّ أخذ قبضة أُخرى وأرخى كفّه كلّها ثمّ قال : هذا الاسراف ثمّ أخذ قبضة أُخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها وقال : هذا القوام .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (٢) .

٣٠ ـ باب استحباب الصبر لمن رأى الفاكهة ونحوها في السوق وشق عليه شراؤها

[ ٢٧٨٧٢ ] ١ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى يرفعه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه قال لبعض أصحابه : أما تدخل السوق ؟ أما ترى الفاكهة تباع والشيء ممّا تشتهيه ؟ قلت : بلى والله ، فقال : أما إن لك بكلِّ ما تراه فلا تقدر على شرائه وتصبر عليه حسنة .

٣١ ـ باب عدم جواز جمع المال وترك الانفاق منه

[ ٢٧٨٧٣ ] ١ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( الخصال ) وفي ( عيون الأخبار ) : عن أحمد بن هارون الفاميِّ ، عن محمّد بن جعفر بن بطّة ، عن محمّد بن عليِّ بن

__________________

(١) الفرقان ٢٥ : ٦٧ .

(٢) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب أحكام الملابس ، وفي الأحاديث ٤ و ٥ و ٧ من الباب ٣٨ من أبواب آداب الحمّام ، وفي الأبواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ من هذه الأبواب .

الباب ٣٠ فيه حديث واحد

١ ـ ثواب الأعمال : ٢١٤ / ١ .

الباب ٣١ فيه حديث واحد

١ ـ الخصال : ٢٨٢ / ٢٩ ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ١ : ٢٧٦ / ١٣ وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب مقدمات التجارة .

٥٦٠