وسائل الشيعة - ج ٢١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٢١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-21-3
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٨٢
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

[ ٢٧٦٩٤ ] ٣ ـ وعنه ، عن الحسن بن عليِّ الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن صالح الحذاء ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنّة فوجد ريحها من كان له روح من مسيرة خمسمائة عام إلّا صنف واحد ، قلت : من هم ؟ قال : العاقّ لوالديه .

[ ٢٧٦٩٥ ] ٤ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السكونيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فوق كلِّ ذي برّ برٌّ حتّى يقتل الرجل في سبيل الله ، فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه برٌّ ، وإنّ فوق كلِّ ذي عقوق عقوقاً حتّى يقتل الرجل أحد والديه فإذا فعل ذلك فليس فوقه عقوق .

ورواه الصدوق في ( الخصال ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العبّاس بن معروف ، عن أبي همام ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان ، عن السكونيِّ ، مثله (١) .

[ ٢٧٦٩٦ ] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من نظر إلى أبويه نظر ماقت لهما وهما ظالمان له لم يقبل الله له صلاة .

[ ٢٧٦٩٧ ] ٦ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن فرات ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كلام له : إيّاكم وعقوق الوالدين فإنّ ريح الجنّة يوجد من مسيرة ألف عام ،

__________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٢٦٠ / ٣ .

٤ ـ الكافي ٥ : ٥٣ / ٢ الى قوله : برّ « الأخير » وأورده في الحديث ٢١ من الباب ١ من أبواب جهاد العدو .

(١) الخصال : ٩ / ٣١ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٢٦٠ / ٥ .

٦ ـ الكافي ٢ : ٢٦١ / ٦ .

٥٠١
 &

ولا يجدها عاقٌّ ولا قاطع (١) ولا شيخ زان ولا جارٌّ إزاره خيلاء إنّما الكبرياء لله ربّ العالمين .

[ ٢٧٦٩٨ ] ٧ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لو يعلم (١) الله شيئاً أدنى من أُفّ لنهى عنه ، وهو من أدنى العقوق ، ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحدّ النظر إليهما .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن إبراهيم بن أبي البلاد ، مثله (٢) .

[ ٢٧٦٩٩ ] ٨ ـ ( وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ) (١) ، عن هارون بن الجهم ، عن عبدالله بن سليمان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ أبي نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي والابن متّكىء على ذراع الأب ، قال : فما كلّمه أبي مقتاً له حتّى فارق الدنيا .

[ ٢٧٧٠٠ ] ٩ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن سنان ، عن الرضا ( عليه السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله : وحرّم الله عقوق الوالدين لما فيه من الخروج من التوقير لله عزّ وجلّ ، والتوقير للوالدين ، ( وتجنّب كفر النعمة ) (١) ، وإبطال الشكر وما يدعو من ذلك إلى قلّة النسل وانقطاعه لما

__________________

(١) في المصدر زيادة : رحم .

٧ ـ الكافي ٢ : ٢٦١ / ٧ .

(١) في المصدر : علم .

(٢) الزهد : ٣٨ / ١٠٣ .

٨ ـ الكافي ٢ : ٢٦١ / ٨ .

(١) في المصدر : علي ، عن أبيه .

٩ ـ الفقيه ٣ : ٣٦٩ / ١٧٤٨ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١٥ من الباب ١ من أبواب النكاح المحرّم ، وصدره في الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب القصاص .

(١) في المصدر : وكفران النعمة .

٥٠٢
 &

في العقوق من قلّة توقير الوالدين ، والعرفان بحقّهما ، وقطع الأرحام ، والزهد من الوالدين في الولد ، وترك التربية لعلّة ترك الولد برّهما .

ورواه في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) (٢) بالأسانيد الآتية في آخر الكتاب (٣) .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٥) .

١٠٥ ـ باب أن الولد يلحق بالزوج مع الشرائط وان كان لا يشبهه ولا يشبه أحداً من أقاربه

[ ٢٧٧٠١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ، رفعه ، عن عبدالله بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتى رجل من الأنصار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هذه ابنة عمّي وامرأتي لا أعلم إلّا خيراً ، وقد أتتني بولد شديد السواد منتشر المنخرين جعد قطط أفطس الأنف لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في

__________________

(٢) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٩١ ، وعلل الشرائع : ٤٧٩ / ١ .

(٣) تأتي في آخر الفائدة الأولى من الخاتمة / ٢٨١ .

(٤) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٢٣ من أبواب الملابس ، وفي الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة ، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٧ من أبواب الصدقة ، وفي الباب ٤٦ وفي الحديث ٢٠ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس ، وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب آداب السفر ، وفي الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف ، وفي الحديث ١٠ من الباب ٨ من أبواب فعل المعروف ، وفي الحديث ٣١ من الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به ، في الحديث ٢ من الباب ٧ ، وفي الحديث ٩ من الباب ٧٧ من أبواب مقدمات النكاح ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب النكاح المحرّم ، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٢ ، وفي الحديث ٥ و ٨ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب .

(٥) يأتي في الباب ١٠٦ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٧ من الباب ١٢ من أبواب آداب المائدة ، وفي الحديث ٤ من الباب ١٦ من أبواب الأشربة المحرمة .

الباب ١٠٥ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٥ : ٥٦١ / ٢٣ .

٥٠٣
 &

أجدادي ، فقال لامرأته : ما تقولين ، قالت : لا ، والّذي بعثك بالحقِّ نبيّاً ما أقعدت مقعده منّي منذ ملكني أحداً غيره ، قال : فنكس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأسه مليّاً ثمّ رفع بصره إلى السماء ثمّ أقبل على الرجل فقال : يا هذا ، إنّه ليس من أحد إلّا بينه وبين آدم تسعة وتسعون عرقاً كلّها تضرب في النسب فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق تسأل الله الشبه لها ، فهذا من تلك العروق الّتي لم تدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك ، خذي إليك ابنك ، فقالت المرأة : فرّجت عنّي يا رسول الله .

[ ٢٧٧٠٢ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن عليّ ، عن زكريّا المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ رجلاً أتى بامرأته إلى عمر فقال : إنّ امرأتي هذه سوداء وأنا أسود ، وأنها ولدت غلاماً أبيض ، فقال لمن بحضرته : ما ترون ؟ قالوا : نرى أن ترجمها ، فإنّها سوداء وزوجها أسود ، وولدها أبيض ، قال : فجاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد وجّه بها لترجم فقال : ما حالكما ؟ فحدّثاه ، فقال للأسود : أتتّهم امرأتك ؟ فقال : لا ، فقال : فأتيتها وهي طامث ؟ قال : قد قالت لي في ليلة من اللّيالي : أنا طامث ، فظننت أنّها تتّقي البرد فوقعت عليها ، فقال للمرأة : هل أتاك وأنت طامث ؟ قالت : نعم ، سله قد حرجت عليه وأبيت ، قال : فانطلقا فإنّه ابنكما ، وإنّما غلب الدم النطفة فابيضّ ولو قد تحرّك اسودّ ، فلمّا أيفع (١) اسودّ .

[ ٢٧٧٠٣ ] ٣ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين قال : قال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : من نعم الله على الرجل أن يشبهه ولده .

[ ٢٧٧٠٤ ] ٤ ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : إنّ الله إذا أراد أن يخلق

__________________

٢ ـ الكافي ٥ : ٥٦٦ / ٤٦ .

٣ ـ الفقيه ٣ : ٣١٢ / ١٥١١ .

(١) أيفع الغلام : شارف الاحتلام ولم يحتلم ( هامش المصححة ) .

٤ ـ الفقيه ٣ : ٣١٢ / ١٥١٢ ، وعلل الشرائع : ١٠٣ / ١ الباب ٩٣ .

٥٠٤
 &

خلقاً جمع كلّ صورة بينه وبين آدم ثمّ خلقه على صورة إحداهنّ ، فلا يقولنّ أحد لولده : هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئاً من آبائي .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً وخصوصاً (١) .

١٠٦ ـ باب جملة من حقوق الوالدين الواجبة والمندوبة في حياتهما وبعد موتهما

[ ٢٧٧٠٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليَّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن درست ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سأل رجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما حقُّ الوالد على ولده ؟ قال : لا يسمّيه باسمه ولا يمشي بين يديه ولا يجلس قبله ولا يستسبّ له .

[ ٢٧٧٠٦ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن الحكم بن مسكين ، عن محمّد بن مروان قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين يصلّي عنهما ويتصدّق عنهما ويحجّ عنهما ويصوم عنهما ، فيكون الّذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده الله ببرِّه وصلاته (١) خيراً كثيراً .

[ ٢٧٧٠٧ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن

__________________

(١) تقدم في الحديث ١٤ من الباب ١٥ ، وفي الحديث ١ من الباب ٤٣ من أبواب أحكام الوصايا ، وفي الباب ٣٣ من أبواب المتعة ، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ وفي البابين ٥٨ و ٧٤ من أبواب نكاح العبيد والإِماء ، وفي الباب ١٧ من هذه الأبواب .

الباب ١٠٦ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ١٢٧ / ٥ .

٢ ـ الكافي ٢ : ١٢٧ / ٧ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات ، وعن عدة الداعي مرسلاً في الحديث ٥ من الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار .

(١) في المصدر : صلته .

٣ ـ الكافي ٢ : ١٢٩ / ١٣ .

٥٠٥
 &

الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن عبدالله بن مسكان ، عن إبراهيم بن شعيب قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّ أبي قد كبر جدّاً وضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة ، فقال : إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل ، ولقّمه بيدك فإنّه جنّة لك غداً .

[ ٢٧٧٠٨ ] ٤ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبدالله بن سنان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ العبد ليكون بارّاً بوالديه في حياتهما ، ثمّ يموتان فلا يقضي عنهما ديونهما ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقّاً ، وإنّه ليكون عاقّاً لهما في حياتهما غير بارّ لهما فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه الله بارّاً .

[ ٢٧٧٠٩ ] ٥ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : هل يجزي الولد أباه ؟ قال : ليس له جزاء إلّا في خصلتين : يكون الوالد مملوكاً فيشتريه ابنه فيعتقه ، ويكون عليه دين فيقضيه عنه .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (١) .

١٠٧ ـ باب تحريم الانتفاء من النسب الثابت

[ ٢٧٧١٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن

__________________

٤ ـ الكافي ٢ : ١٣٠ / ٢١ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب الدَين .

٥ ـ الكافي ٢ : ١٣٠ / ١٩ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الدَين ، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧ من أبواب العتق .

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب آداب الحمّام ، وفي الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار ، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الحديثين ١١ و ١٢ من الباب ٢ من أبواب الدَّين ، وفي الحديث ١ من الباب ٧٩ من أبواب مقدمات النكاح ، وفي الباب ٢٢ وفي الحديث ٥ من الباب ٨٦ وفي الأبواب ٩٢ ـ ٩٥ وفي الباب ١٠٤ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٠ من أبواب الصوم المحرم .

الباب ١٠٧ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٢ : ٢٦١ / ١ .

٥٠٦
 &

أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كفر بالله من تبرَّأ من نسب وإن دقَّ .

وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير ـ يعني المراديّ ـ مثله (١) .

[ ٢٧٧١١ ] ٢ ـ وعن عليِّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن أبي عمير وابن فضّال ، عن رجال شتّى ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ( عليهما السلام ) ، أنّهما قالا : كفر بالله العظيم من انتفى (١) من حسب ، وإن دقَّ .

١٠٨ ـ باب حد الرحم التي لا يجوز قطيعتها

[ ٢٧٧١٢ ] ١ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( عيون الأخبار ) : عن أبيه ، عن عبدالله بن جعفر الحميريِّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليِّ الوشّاء ، عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لمّا أُسري بي إلى السماء رأيت رحماً متعلّقة بالعرش تشكو إلى الله رحماً لها ، فقلت : كم بينك وبينها من أب ؟ فقالت : نلتقي في أربعين أباً .

١٠٩ ـ باب عدم كراهة وطء الزوجة الحامل مع الوضوء وان استبان حملها لكن يكره بغير وضوء

[ ٢٧٧١٣ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن رفاعة بن

__________________

(١) الكافي ٢ : ٢٦١ / ٢ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٢٦١ / ٣ .

(١) في نسخة : الانتفاء « هامش المخطوط » وكذلك في المصدر .

الباب ١٠٨ فيه حديث واحد

١ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ١ : ٢٥٤ / ٥ .

الباب ١٠٩ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٧ : ٤٦٨ / ١٨٧٨ .

٥٠٧
 &

موسى قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قلت : أشتري الجارية ـ إلى أن قال : ـ قلت : إنّ المغيرة وأصحابه يقولون : لا ينبغي للرجل أن ينكح امرأته وهي حامل قد استبان حملها حتّى تضع فيغذو (١) ولده قال : هذا من فعال اليهود .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في المقدِّمات (٢) وغيرها (٣) .

__________________

(١) في المصدر : فتغذو .

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٥٠ من أبواب مقدمات النكاح .

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب الوضوء .

٥٠٨
 &

أبواب النفقات

١ ـ باب وجوب نفقة الزوجة الدائمة بقدر كفايتها من المطعوم والملبوس والمسكن فإن لم يفعل تعين عليه الطلاق

[ ٢٧٧١٤ ] ١ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده ، عن ربعي بن عبدالله والفضيل بن يسار جميعاً ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّـهُ ) (١) قال : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلّا فرِّق بينهما .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن عثمان وخلف بن حمّاد ، عن ربعي بن عبدالله والفضيل بن يسار ، مثله إلّا أنّه قال : ما يقيم صلبها (٢) .

[ ٢٧٧١٥ ] ٢ ـ وبإسناده عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ـ يعني المراديّ ـ قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقّاً على الإِمام أن يفرِّق بينهما .

__________________

أبواب النفقات

الباب ١ فيه ١٣ حديثاً

١ ـ الفقيه ٣ : ٢٧٩ / ١٣٣١ .

(١) الطلاق ٦٥ : ٧ .

(٢) التهذيب ٧ : ٤٦٢ / ١٨٥٣ .

٢ ـ الفقيه ٣ : ٢٧٩ / ١٣٣٠ .

٥٠٩
 &

[ ٢٧٧١٦ ] ٣ ـ وبإسناده عن إسحاق بن عمّار ، أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن حقِّ المرأة على زوجها ؟ قال : يشبع بطنها ويكسو جثّتها وإن جهلت غفر لها ، الحديث .

[ ٢٧٧١٧ ] ٤ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال : لا يجبر الرجل إلّا على نفقة الأبوين والولد ، قال ابن أبي عمير : قلت لجميل : والمرأة ؟ قال : قد روى عنبسة عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلّا طلّقها ، قلت : فهل يجبر على نفقة الأُخت ؟ فقال : لو أجبر على نفقة الأُخت كان ذلك خلاف الرواية .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن قولويه ، عن جعفر بن محمّد بن إبراهيم ، عن عبدالله بن نهيك ، عن ابن أبي عمير (١) ، عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، نحوه (٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير (٣) ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) (٤) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، مثله غير أنّه قال : قلت لجميل : والمرأة ، قال : قد روى بعض أصحابنا وهو عنبسة بن مصعب وسورة بن كليب عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، وذكر مثله (٥) .

__________________

٣ ـ الفقيه ٣ : ٢٧٩ / ١٣٢٧ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٨ من أبواب مقدمات النكاح .

٤ ـ الكافي ٥ : ٥١٢ / ٨ ، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب .

(١) في التهذيبين زيادة : عن علي .

(٢) التهذيب ٦ : ٢٩٣ / ٨١٥ ، والاستبصار ٣ : ٤٣ / ١٤٥ .

(٣) في التهذيب زيادة : عن جميل .

(٤) التهذيب ٦ : ٣٤٧ / ٩٧٧ .

(٥) التهذيب ٦ : ٢٩٤ / ٨١٦ ، والاستبصار ٣ : ٤٤ / ١٤٦ .

٥١٠
 &

[ ٢٧٧١٨ ] ٥ ـ وعن أبي عليِّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : ما حقُّ المرأة على زوجها الّذي إذا فعله كان محسناً ؟ قال : يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها ، الحديث .

[ ٢٧٧١٩ ] ٦ ـ وعنه ، عن ابن عبد الجبّار أو غيره ، عن ابن فضّال ، عن غالب بن عثمان ، عن روح بن عبد الرحيم قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : قوله عزّ وجلّ : ( وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّـهُ ) (١) ؟ قال : إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلّا فرَّق بينهما .

[ ٢٧٧٢٠ ] ٧ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن الجامورانيِّ ، عن الحسن بن عليِّ بن أبي حمزة ، عن عمرو بن جبير العرزميِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : جاءت امرأة إلى النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) فسألته عن حقِّ الزوج على المرأة فخبرها ثمّ قالت : فما حقّها عليه ؟ قال : يكسوها من العري ويطعمها من الجوع وإذا أذنبت غفر لها ، قالت : فليس لها عليه شيء غير هذا ؟ قال : لا ، الحديث .

[ ٢٧٧٢١ ] ٨ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن محمّد بن عليّ ، عن ذبيان بن حكيم ، عن بهلول بن مسلم ، عن يونس بن عمّار قال : زوّجني أبو عبدالله ( عليه السلام ) جارية كانت لإِسماعيل ابنه فقال : أحسن إليها ، قلت : وما الإِحسان إليها ؟ قال : أشبع بطنها ، واكس جثّتها ، واغفر ذنبها ، الحديث .

[ ٢٧٧٢٢ ] ٩ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحلبيِّ ، عن أبي عبدالله

__________________

٥ ـ الكافي ٥ : ٥١٠ / ١ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٨٨ من أبواب مقدمات النكاح .

٦ ـ الكافي ٥ : ٥١٢ / ٧ .

(١) الطلاق ٦٥ : ٧ .

٧ ـ الكافي ٥ : ٥١١ / ٢ ، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٨٤ من أبواب مقدمات النكاح .

٨ ـ الكافي ٥ : ٥١١ / ٤ ، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٨٨ من أبواب مقدمات النكاح .

٩ ـ الفقيه ٣ : ٥٩ / ٢٠٩ .

٥١١
 &

( عليه السلام ) قال : قلت : من الذي أُجبر على نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة والوارث الصغير .

[ ٢٧٧٢٣ ] ١٠ ـ ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن محمّد الحلبيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : والوارث الصغير ـ يعني الأخ وابن الأخ ـ ونحوه .

أقول : حمله الشيخ على الإِستحباب وجوّز حمله على عدم وارث آخر .

[ ٢٧٧٢٤ ] ١١ ـ وبإسناده عن زيد الشحّام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في حديث إباق العبد قال : استوثق منه ولكن اشبعه واكسه ، قلت : وكم شبعه ؟ قال : أمّا نحن فنرزق عيالنا مدّين من تمر .

ورواه الكلينيُّ كما يأتي في العتق (١) .

[ ٢٧٧٢٥ ] ١٢ ـ عليُّ بن إبراهيم في ( تفسيره ) : عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّـهُ ) (١) قال : إذا أنفق الرجل على امرأته ما يقيم ظهرها مع الكسوة وإلّا فرِّق بينهما .

[ ٢٧٧٢٦ ] ١٣ ـ العيّاشيُّ في ( تفسيره ) : عن أبي القاسم الفارسيِّ قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إنَّ الله يقول في كتابه : ( فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) (١) وما يعني بذلك ؟ فقال : أمّا الإِمساك

__________________

١٠ ـ التهذيب ٦ : ٢٩٣ / ٨١٣ ، والاستبصار ٣ : ٤٤ / ١٤٨ ، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١١ من هذه الأبواب .

١١ ـ الفقيه ٣ : ٨٧ / ٣٢٣ .

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٧ من أبواب العتق .

١٢ ـ تفسير القمّي ٢ : ٣٧٥ .

(١) الطلاق ٦٥ : ٧ .

١٣ ـ تفسير العياشي ١ : ١١٧ / ٣٦٥ .

(١) البقرة ٢ : ٢٢٩ .

٥١٢
 &

بالمعروف فكفُّ الأذى وإحباء النفقة ، وأمّا التسريح بإحسان فالطلاق على ما نزل به الكتاب .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الزكاة (٢) وغيرها (٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٤) .

٢ ـ باب مقدار نفقة الزوجة وحكم ما تستدينه على الزوج

[ ٢٧٧٢٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عيسى ، عمّن حدّثه ، عن شهاب بن عبد ربّه قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : ما حقُّ المرأة على زوجها ؟ قال : يسدُّ جوعتها (١) ويستر عورتها ولا يقبح لها وجها فإذا فعل ذلك فقد والله أدّى إليها حقّها ، قلت : فالدهن ، قال : غبّاً يوم ويوم لا ، قلت : فاللحم ، قال : في كلّ ثلاثة فيكون في الشهر عشر مرّات لا أكثر من ذلك ، والصبغ في كلّ ستّة أشهر ويكسوها في كلّ سنه أربعة أثواب : ثوبين للشتاء وثوبين للصيف ، ولا ينبغي أن يقفر (٢) بيته من ثلاثة أشياء : دهن الرأس والخلّ والزيت ويقوتهنّ بالمدّ فإنّي أقوت به نفسي وليقدر لكلّ انسان منهم قوته ، فإن شاء أكله وإن شاء وهبه وإن شاء تصدّق به ، ولا تكون فاكهة عامّة إلّا أطعم عياله منها ولا يدع أن يكون

__________________

(٢) تقدم في الباب ١٣ من أبواب المستحقين للزكاة ، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٨ من أبواب الصدقة .

(٣) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة وفي الباب ٦٣ من أبواب جهاد العدو ، وفي الباب ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٦ وفي الحديث ٥ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس .

(٤) يأتي في الأبواب ٢ و ٤ و ٦ و ٧ و ٨ و ١١ من هذه الأبواب .

الباب ٢ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٥ : ٥١١ / ٥ .

(١) في نسخة : جوعها ( هامش المصححة ) .

(٢) في نسخة : يفرغ ( هامش المصححة ) .

٥١٣
 &

للعبد عندهم (٣) فضل في الطعام أن ( يسنا لهم ) (٤) في ذلك شيء ما لم ( يسناه لهم ) (٥) في سائر الأيّام .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن نوح بن شعيب ، عن شهاب بن عبد ربّه ، نحوه (٦) .

أقول : هذا وما تقدَّم إمّا محمول على الغالب أو على العادة في ذلك الوقت وإلّا فالذي يفهم ممّا مضى (٧) ويأتي (٨) أنّ المعتبر كفايتها ، وتقدّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في الدين (٩) .

٣ ـ باب استحباب شراء التحف للعيال والابتداء بالإِناث

[ ٢٧٧٢٨ ] ١ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( الأمالي ) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن سعد بن عبدالله ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن أيّوب بن سليم ، عن إسحاق بن بشر ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج وليبدأ بالاناث قبل الذكور فإنَّ من فرّح ابنته فكأنّما اعتق رقبة من ولد إسماعيل ومن أقرّ بعين ابن فكأنّما بكى من خشية الله ، ومن بكى من خشية الله أدخله الله جنات النعيم .

__________________

(٣) في التهذيب : للعيدين من عيدهم . ( هامش المصححة ) .

(٤) في التهذيب : ينيلهم ( هامش الخطوط ) ، وفي الكافي : أن يسنى ، سناه : رفعه ، سنيت الشيء إذا فتحته وسهلته ( هامش المصححة ) .

(٥) في التهذيب : لا ينيلهم « هامش المخطوط » وفي الكافي : لا يسني .

(٦) التهذيب ٧ : ٤٥٧ / ١٨٣٠ .

(٧) مضى في الباب ١ من هذه الأبواب .

(٨) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب .

(٩) تقدم في الحديث ٢ و ٧ من الباب ٢ ، وفي الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب الدين والقرض .

الباب ٣ فيه حديث واحد

١ ـ أمالي الصدوق : ٤٦٢ / ٦ .

٥١٤
 &

وفي ( ثواب الأعمال ) : عن محمد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن سلمة بن الخطّاب ، مثله (١) .

٤ ـ باب النفقات الواجبة والمندوبة وجملة من أحكامها

[ ٢٧٧٢٩ ] ١ ـ الحسن بن عليِّ بن شعبة في كتاب ( تحف العقول ) : عن الصادق ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : وأمّا الوجوه الّتي فيها إخراج الأموال في جميع وجوه الحلال المفترض عليهم ووجوه النوافل كلّها فأربعة وعشرون وجهاً ، منها سبعة وجوه على خاصّة نفسه ، وخمسة وجوه على من يلزمه نفقته ، وثلاثة ممّا يلزمه فيها من وجوه الدّين ، وخمسة وجوه ممّا يلزمه فيها من وجوه الصلات ، وأربعة أوجه ممّا يلزمه النفقة من وجوه اصطناع المعروف ، فأمّا الوجوه التي يلزمه فيها النفقة على خاصّة نفسه فهي مطعمه ومشربه وملبسه ومنكحه ومخدمه وعطاؤه فيما يحتاج إليه من الاجراء على مرمّة متاعه أو حمله أو حفظه ، ومعنى ما يحتاج إليه فبيّن نحو منزله أو آلة من الآلات يستعين بها على حوائجه ، وأمّا الوجوه الخمس الّتي تجب عليه النفقة لمن يلزمه نفقته فعلى ولده ووالديه وامرأته ومملوكه لازم له ذلك في العسر واليسر ، وأمّا الوجوه الثلاث المفروضة من وجوه الدين : فالزكاة المفروضة الواجبة في كلّ عام ، والحجُّ المفروض ، والجهاد في إبانه وزمانه ، وأمّا الوجوه الخمس من وجوه الصلات النوافل : فصلة موقوفة ، وصلة القرابة ، وصلة المؤمنين ، والتنفّل في وجوه الصدقة والبرّ والعتق ، وأمّا الوجوه الأربع : فقضاء الدين ، والعارية ، والقرض ، وإقراء الضيف ، واجبات في السنة .

__________________

(١) ثواب الأعمال : ٢٣٩ ، تقدم ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب أحكام الأولاد .

الباب ٤ فيه حديث واحد

١ ـ تحف العقول : ٢٥٠ باختلاف ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به ، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الاجارة ، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٢ من أبواب الأطعمة المباحة ، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب مقدمات النكاح .

٥١٥
 &

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك (١) .

٥ ـ باب كراهة تصرف المرأة في مالها وانفاقها منه بغير اذن زوجها إلّا في الواجب وحكم النذر

[ ٢٧٧٣٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في زكاة أو برِّ والديها أو صلة قرابتها .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (١) ، وكذا الشيخ (٢) .

[ ٢٧٧٣١ ] ٢ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا في المرأة تهب من مالها شيئاً بغير إذن زوجها ؟ قال : ليس لها .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٢) .

__________________

(١) يأتي في الأبواب ٦ و ٧ و ٨ و ١٠ ـ ١٤ من هذه الأبواب .

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٨ من أبواب الصدقة ، وفي الباب ٦٣ من أبواب جهاد العدو .

الباب ٥ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٥ : ٥١٤ / ٤ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف والصدقات ، وعن التهذيب والفقيه في الحديث ٢ من الباب ٤٤ من أبواب العتق ، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب النذر .

(١) الفقيه ٣ : ٢٧٧ / ١٣١٥ .

(٢) التهذيب ٧ : ٤٦٢ / ١٨٥١ .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٤٦٢ / ١٨٥٢ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف والصدقات ، وفي الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب الهبات .

(١) تقدم في الباب ٥٩ من أبواب وجوب الحج .

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٤ من أبواب العتق .

٥١٦
 &

٦ ـ باب سقوط نفقة الزوجة بالنشوز ولو بالخروج بغير اذن الزوج حتى ترجع ، واشتراط نفقتها بالتمكين

[ ٢٧٧٣٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السكونيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتّى ترجع .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد ، عن أبيه ، عن السكونيّ (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن السكونيِّ ، مثله (٢) .

[ ٢٧٧٣٣ ] ٢ ـ الحسن بن عليِّ بن شعبة في ( تحف العقول ) : عن النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال في خطبة الوداع : إنّ لنسائكم عليكم حقّاً ولكم عليهنَّ حقّاً ، حقّكم عليهنَّ أن لا يوطئن (١) فرشكم ولا يدخلن بيوتكم أحداً تكرهونه إلّا بإذنكم وأن لا يأتين بفاحشة فإن فعلن فإنّ الله قد أذن لكم أن تعضلوهنّ وتهجروهنّ في المضاجع وتضربوهنّ ضرباً غير مبرح ، فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف .

أقول : وتقدّم ما يدل على ذلك (٢) .

__________________

الباب ٦ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٥ : ٥١٤ / ٥ .

(١) التهذيب ٧ : ٣٥٢ / ١٤٣٦ ، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء .

(٢) الفقيه ٣ : ٢٧٨ / ١٣٢١ .

٢ ـ تحف العقول : ٢٤ .

(١) في المصدر زيادة : أحداً .

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١١ من أبواب القسم والنشوز .

٥١٧
 &

٧ ـ باب وجوب نفقة المطلقة الحبلى حتى تضع

[ ٢٧٧٣٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يطلّق امرأته وهي حبلى ، قال : أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها حتّى تضع حملها .

[ ٢٧٧٣٥ ]٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكنانيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتّى تضع حملها ، الحديث .

[ ٢٧٧٣٦ ] ٣ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتّى تضع حملها .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، وكذا كلّ ما قبله (١) .

[ ٢٧٧٣٧ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الحبلى المطلّقة ينفق عليها حتى تضع حملها ، الحديث .

[ ٢٧٧٣٨ ] ٥ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي

__________________

الباب ٧ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ١٠٣ / ٤ ، والتهذيب ٨ : ١٣٤ / ٤٦٤ .

٢ ـ الكافي ٦ : ٤٥ / ٢ ، ١٠٣ / ٢ ، والتهذيب ٨ : ١٣٤ / ٤٦٥ ، والاستبصار ٣ : ٣٢٠ / ١١٤١ ، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد .

٣ ـ الكافي ٦ : ١٠٣ / ١ .

(١) التهذيب ٨ : ١٣٣ / ٤٦٣ .

٤ ـ الكافي ٦ : ١٠٣ / ٣ ، وتفسير العياشي ١ : ١٢١ / ٣٨٥ ، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد .

٥ ـ الفقيه ٣ : ٣٢٩ / ١٥٩٤ ، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد .

٥١٨
 &

بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الحبلى المطلّقة ينفق عليها حتّى تضع حملها ، الحديث .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك (١) .

٨ ـ باب وجوب نفقة المطلقة رجعياً وسكناها ، وعدم وجوب ذلك للمطلقة بائناً إذا لم تكن حاملاً

[ ٢٧٧٣٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن شيء من الطلاق فقال : إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتعتدّ حيث شاءت ولا نفقة لها ، قال : قلت : أليس الله يقول : ( لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ ) (١) قال : فقال : إنّما عنى بذلك الّتي تطلّق تطليقة بعد تطليقة فتلك الّتي لا تُخرَج ولا تَخرُج حتّى تطلّق الثالثة فإذا طلّقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها ، والمرأة الّتي يطلّقها الرجل تطليقة ثمّ يدعها حتّى يخلو أجلها فهذه أيضاً تقعد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتّى تنقضي عدّتها .

[ ٢٧٧٤٠ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المطلّقة ثلاثاً ليس لها نفقة على زوجها إنّما ذلك للّتي لزوجها عليها رجعة .

__________________

(١) يأتي في الأحاديث ٣ و ٦ و ٧ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

الباب ٨ فيه ١١ حديثاً

١ ـ الكافي ٦ : ٩٠ / ٥ ، والتهذيب ٨ : ١٣٢ / ٤٥٨ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب العدد .

(١) الطلاق ٦٥ : ١ .

٢ ـ الكافي ٦ : ١٠٤ / ٤ .

٥١٩
 &

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) ، وكذا الّذي قبله .

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر ، مثله ، إلّا أنّه قال : ليس لها على زوجها نفقة ولا سكنى (٢) .

[ ٢٧٧٤١ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قلت له : المطلّقة ثلاثاً لها سكنى أو نفقة ؟ فقال : حبلى هي ؟ قلت : لا ، قال : ليس لها سكنى ولا نفقة .

[ ٢٧٧٤٢ ] ٤ ـ وعن أبي العبّاس الرزّاز ، عن أيّوب بن نوح ، عن أبي عليِّ الأشعريِّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة كلّهم ، عن صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المطلّقة ثلاثاً ليس لها نفقة على زوجها ، إنّما هي للّتي لزوجها عليها رجعة .

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر ، مثله ، إلّا أنّه قال : على زوجها ولا سكنى (١) .

[ ٢٧٧٤٣ ] ٥ ـ وعن حميد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ـ يعني ابن أبي عمير ـ عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المطلّقة ثلاثاً على السنة ، هل لها سكنى أو نفقة ؟ قال : لا .

ورواه الشيخ عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

__________________

(١) التهذيب ٨ : ١٣٣ / ٤٥٩ ، والاستبصار ٣ : ٣٣٤ / ١١٨٨ .

(٢) الفقيه ٣ : ٣٢٤ / ١٥٧١ .

٣ ـ الكافي ٦ : ١٠٤ / ٥ .

٤ ـ الكافي ٦ : ١٠٤ / ١ .

(١) الفقيه ٣ : ٣٢٤ / ١٥١٧ وقد تكرر هذا الحديث في هذا الباب ، فقد أشار اليه في ذيل الحديث الثاني .

٥ ـ الكافي ٦ : ١٠٤ / ٢ .

(١) التهذيب ٨ : ١٣٣ / ٤٦٠ ، والاستبصار ٣ : ٣٣٤ / ١١٨٩ .

٥٢٠