وسائل الشيعة - ج ٢١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٢١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-21-3
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٨٢
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

السلام ) ، عن النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، مثله ، إلّا أنّه قال : من العقوق لولدهما إذا كان الولد صالحاً .

[ ٢٧٦٤٤ ] ٧ ـ وعن عليِّ بن محمّد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن السكونيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حقُّ الولد على والده إذا كان ذكراً أن يستفره (١) أُمّه ويستحسن اسمه ويعلّمه كتاب الله ويطهّره ويعلّمه السباحة ، وإذا كانت أُنثى أن يستفره أُمّها ويستحسن اسمها ويعلّمها سورة النور ولا يعلّمها سورة يوسف ولا ينزلها الغرف ويعجّل سراحها إلى بيت زوجها .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٢) ، وكذا الحديثان قبله .

[ ٢٧٦٤٥ ] ٨ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليِّ بن الحسن بن رباط ، عن يونس بن رباط ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رحم الله من أعان ولده على برِّه ، قال : قلت : كيف يعينه على برِّه ؟ قال : يقبل ميسوره ويتجاوز عن معسوره ولا يرهقه ولا يخرق به ، وليس بينه وبين أن يدخل في حدّ من حدود الكفر إلّا أن يدخل في عقوق أو قطيعة رحم ، ثمّ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الجنّة طيّبة ، طيّبها الله وطيّب ريحها يوجد ريحها من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريح الجنّة عاق ولا قاطع رحم ولا مرخي الازار خيلاء .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب ، مثله (١) .

__________________

٧ ـ الكافي ٦ : ٤٨ / ٦ ، وأورد صدره وذيله في الحديث ١ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب .

(١) يستفره الأفراس : يستكرمها ، « القاموس المحيط [ ٤ / ٢٨٨ ] هامش المخطوط » .

(٢) التهذيب ٨ : ١١٢ / ٢٨٧ .

٨ ـ الكافي ٦ : ٥٠ / ٦ ، وأورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الملابس .

(١) التهذيب ٨ : ١١٣ / ٣٩٠ .

٤٨١
 &

[ ٢٧٦٤٦ ] ٩ ـ محمد بن عليِّ الفتّال في ( روضة الواعظين ) : قال : قال ( عليه السلام ) : من حقِّ الولد على والده ثلاثة : يحسن اسمه ويعلّمه الكتابة ويزوِّجه إذا بلغ .

ورواه الطبرسيُّ في ( مكارم الأخلاق ) مرسلاً (١) .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود (٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٣) .

٨٧ ـ باب استحباب اكرام البنت التي اسمها فاطمة وترك اهانتها

[ ٢٧٦٤٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن محمَّد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن السكونيِّ قال : دخلت على أبي عبدالله ( عليه السلام ) وأنا مغموم مكروب فقال لي : يا سكونيُّ ، ما غمّك ؟ فقلت : ولدت لي ابنة ، فقال : يا سكونيُّ ، على الأرض ثقلها وعلى الله رزقها تعيش في غير أجلك وتأكل من غير رزقك ، فسرى والله عنّي ، فقال : ما سمّيتها ؟ قلت : فاطمة ، قال : آه آه آه ، ثمَّ وضع يده على جبهته ـ إلى أن قال : ـ ثمَّ قال : قال لي : أما إذا سمّيتها فاطمة فلا تسبّها ولا تلعنها ولا تضربها .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (٢) .

__________________

٩ ـ روضة الواعظين : ٣٦٩ .

(١) مكارم الأخلاق : ٢٢٠ .

(٢) تقدم في الباب ٢٢ وفي الباب ٣٦ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الأبواب ٨٧ ـ ٩٠ من هذه الأبواب وفي البابين ٣ و ٤ من أبواب النفقات .

الباب ٨٧ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٦ : ٤٨ / ٦ ، وأورد قطعة في الحديث ٧ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب .

(١) التهذيب ٨ : ١١٢ / ٣٨٧ .

(٢) تقدم في الأبواب ٤ ـ ٧ من هذه الأبواب ما يدل على استحباب طلب البنات واكرامهن ، وفي الحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب ما يدل على استحباب التسمية بفاطمة .

٤٨٢
 &

٨٨ ـ باب استحباب بر الإِنسان ولده وحبه له ورحمته اياه والوفاء بوعده

[ ٢٧٦٤٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي عليِّ الأشعريِّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ذريح ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الولد فتنة .

[ ٢٧٦٤٩ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي طالب ، رفعه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رجل من الأنصار : من أبرُّ ؟ قال : والديك ، قال : قد مضيا ، قال : برِّ ولدك .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[ ٢٧٦٥٠ ] ٣ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عبدالله بن محمّد البجليِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أحبّوا الصبيان وارحموهم وإذا وعدتموهم شيئاً ففوا لهم فإنّهم لا يرون (١) إلّا أنكم ترزقونهم .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، مثله (٢) .

[ ٢٧٦٥١ ] ٤ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله ليرحم العبد لشدَّة حبّه لولده .

__________________

الباب ٨٨ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ٥٠ / ٩ .

٢ ـ الكافي ٦ : ٤٩ / ٢ .

(١) التهذيب ٨ : ١١٣ / ٣٨٨ .

٣ ـ الكافي ٦ : ٤٩ / ٣ ، والفقيه ٣ : ٣١١ / ١٥٠٥ .

(١) في المصدر : لا يدرون .

(٢) التهذيب ٨ : ١١٣ / ٣٨٩ .

٤ ـ الكافي ٦ : ٥٠ / ٥ ، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب .

٤٨٣
 &

ورواه الصدوق مرسلاً (١) ، وكذا الذي قبله .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) (٢) : عن أبيه ، عن سعد (٣) ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن العبيديِّ ، عن ابن أبي عمير ، مثله .

[ ٢٧٦٥٢ ] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن كليب الصيداويّ قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : إذا وعدتم الصبيان ففوا لهم فانّهم يرون أنّكم الذين ترزقونهم ، إنّ الله عزَّ وجلَّ ليس يغضب لشيء كغضبه للنساء والصبيان .

[ ٢٧٦٥٣ ] ٦ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : برُّ الرجل بولده برُّه بوالديه .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (١) .

٨٩ ـ باب استحباب تقبيل الإِنسان ولده على وجه الرحمة

[ ٢٧٦٥٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن عدّة من أصحابنا ، عن الحسن بن عليِّ بن يوسف الأزديّ ، عن

__________________

(١) الفقيه ٣ : ٣١٠ / ١٤٩٨ .

(٢) ثواب الأعمال : ٢٣٨ .

(٣) ليس في المصدر .

٥ ـ الكافي ٦ : ٥٠ / ٨ .

٦ ـ الفقيه ٣ : ٣١١ / ١٥٠٩ .

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٤٠ من أبواب أحكام العشرة وفي الباب ٣ من أبواب جهاد النفس وفي الحديث ٣ من الباب ٣٢ من أبواب فعل المعروف وفي الباب ٨ من أبواب مقدمات النكاح وفي الأبواب ٢ و ٤ و ٧ وفي الحديث ٣ من الباب ٨٣ وفي الباب ٨٦ من هذه الأبواب ، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٨٩ من هذه الأبواب .

الباب ٨٩ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ٥٠ / ٧ .

٤٨٤
 &

رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما قبّلت صبيّاً لي قطّ ، فلمّا ولّى قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا رجل عندي أنّه من أهل النار .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[ ٢٧٦٥٥ ] ٢ ـ وقد تقدَّم في حديث الفضل بن أبي قرة عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قبّل ولده كتب الله له حسنة .

[ ٢٧٦٥٦ ] ٣ ـ محمّد بن عليِّ الفتّال في ( روضة الواعظين ) : قال : قال ( عليه السلام ) : أكثروا من قبلة أولادكم فإنَّ لكم بكلِّ قبلة درجة في الجنّة مسيرة خمسمائة عام .

ورواه الطبرسيُّ في ( مكارم الأخلاق ) مرسلاً أيضاً (١) .

[ ٢٧٦٥٧ ] ٤ ـ قال : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقبّل ( الحسن والحسين ) (١) ( عليهما السلام ) فقال الأقرع بن حابس : إنّ لي عشرة من الولد ما قبّلت أحداً منهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لا يَرحم لا يُرحم .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك (٢) .

__________________

(١) التهذيب ٨ : ١١٣ / ٣٩١ .

٢ ـ تقدم في الحديث ٣ من الباب ٨٣ من هذه الأبواب .

٣ ـ روضة الواعظين : ٣٦٩ .

(١) مكارم الأخلاق : ٢٢٠ .

٤ ـ روضة الواعظين : ٣٦٩ ، مكارم الأخلاق : ٢٢٠ .

(١) في المصدر : الحسن بن علي .

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٩١ من هذه الأبواب ، وتقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب ٨٨ من هذه الأبواب .

٤٨٥
 &

٩٠ ـ باب استحباب التصابي * مع الولد وملاعبته

[ ٢٧٦٥٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من كان له ولد صبا .

[ ٢٧٦٥٩ ] ٢ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين قال : قال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : من كان عنده صبيٌّ فليتصاب له .

٩١ ـ باب جواز تفضيل بعض الأولاد على بعض ذكوراً واناثاً على كراهية مع عدم المزية

[ ٢٧٦٦٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، ( عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ) (١) بن خالد ، عن سعد بن سعد الأشعريِّ قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يكون بعض ولده أحبّ إليه من بعض ويقدِّم بعض ولده على بعض ، فقال : نعم ، قد فعل ذلك أبو عبدالله ( عليه السلام ) نحل محمّداً ، وفعل ذلك أبو الحسن ( عليه السلام ) نحل أحمد شيئاً فقمت أنا به حتّى حزته له فقلت : الرجل تكون بناته أحبّ إليه من بنيه . فقال : البنات والبنون في ذلك سواء ، إنّما هو بقدر ما ينزلهم الله عزّ وجلّ .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٢) .

__________________

الباب ٩٠ فيه حديثان

* ـ تصابى : فَعَلَ فِعْلَ الأطفال في لعبهم . ( الصحاح للجوهري ٦ : ٢٣٩٨ ) .

١ ـ الكافي ٦ : ٤٩ / ٤ .

٢ ـ الفقيه ٣ : ٣١٢ / ١٥١٠ .

الباب ٩١ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ٥١ / ١ .

(١) في المصدر : احمد بن محمد بن خالد .

(٢) التهذيب ٨ : ١١٤ / ٣٩٢ .

٤٨٦
 &

[ ٢٧٦٦١ ] ٢ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن رفاعة بن موسى ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يكون له بنون وأُمّهم ليست بواحدة ، أيفضّل أحدهم على الآخر ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، قد كان أبي يفضّلني على عبدالله .

[ ٢٧٦٦٢ ] ٣ ـ وبإسناده عن السكونيِّ قال : نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى رجل له ابنان فقبّل أحدهما وترك الآخر ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فهلّا واسيت بينهما .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا (١) وفي القسم (٢) وفي الصدقات (٣) والهبات (٤) .

٩٢ ـ باب وجوب برّ الوالدين

[ ٢٧٦٦٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وعليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن قول الله عزَّ وجلّ : ( وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) (١) ما هذا الإِحسان ؟ فقال : الإِحسان أن تحسن

__________________

٢ ـ الفقيه ٣ : ٣١١ / ١٥٠٦ .

٣ ـ الفقيه ٣ : ٣١١ / ١٥٠٧ .

(١) تقدم في الباب ٨٨ من هذه الأبواب ما يدل على الوفاء بالوعد للأولاد ولم نجد ما يدل على المقصود .

(٢) لم نجد في أبواب القسم والنشوز ما يدل على المقصود وإنما الموجود جواز تفضيل بعض الزوجات على بعض .

(٣) تقدم في الأبواب ٤ و ٥ و ١٠ من أبواب الوقوف والصدقات .

(٤) تقدم في الباب ١١ من أبواب أحكام الهبات وفي الباب ١٥ وفي الحديث ٤ من الباب ١٦ وفي الباب ١٧ من أبواب الوصايا .

الباب ٩٢ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ١٢٦ / ١ .

(١) البقرة ٢ : ٨٣ ، والنساء ٤ : ٣٦ .

٤٨٧
 &

صحبتهما ، وأن لا تكلّفهما أن يسألاك شيئاً ممّا يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين ، أليس يقول الله : ( لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) (٢) وقال : ( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا ) (٣) قال : إن أضجراك فلا تقل لهما : أُفّ ، ولا تنهرهما إن ضرباك ، قال : ( وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ) (٤) قال : إن ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما ، فذلك منك قول كريم ، قال : ( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ) (٥) قال : لا تمل (٦) . عينيك من النظر إليهما إلّا برحمة ورقّة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تقدّم قدّامهما .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب ، مثله (٧) .

[ ٢٧٦٦٤ ] ٢ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت : أيُّ الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها ، وبرُّ الوالدين ، والجهاد في سبيل الله .

[ ٢٧٦٦٥ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن إسماعيل بن مهران جميعاً ، عن سيف بن عميرة ، عن عبدالله بن مسكان ، عن عمّار بن حيّان قال : خبّرت أبا عبدالله ( عليه السلام ) ببرِّ إسماعيل ابني بي ، فقال : لقد كنت أُحبّه وقد ازددت له حبّاً ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتته أُخت له من الرضاعة فلمّا نظر إليها سرّ بها وبسط ملحفته لها فأجلسها عليها ، ثمّ أقبل

__________________

(٢) آل عمران ٣ : ٩٢ .

(٣) الاسراء ١٧ : ٢٣ .

(٤) الاسراء ١٧ : ٢٣ .

(٥) الاسراء ١٧ : ٢٤ .

(٦) في الفقيه : لا تملأ .

(٧) الفقيه ٤ : ٢٩١ / ٦٠ .

٢ ـ الكافي ٢ : ١٢٧ / ٤ ، وأورده عن المحاسن في الحديث ٢٨ من الباب ١ من أبواب جهاد العدو .

٣ ـ الكافي ٢ : ١٢٩ / ١٢ .

٤٨٨
 &

يحدِّثها ويضحك في وجهها ، ثمّ قامت فذهبت ، وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل له : يا رسول الله ، صنعت بأُخته ما لم تصنع به (١) فقال : لأنّها كانت أبرَّ بوالديها منه .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن فضالة ، عن سيف بن عميرة ، مثله (٢) .

[ ٢٧٦٦٦ ] ٤ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن نافع ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنَّ رجلاً أتى النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أوصني قال : لا تشرك بالله شيئاً وإن أُحرقت بالنار وعذِّبت إلّا وقلبك مطمئنٌّ بالايمان ، ووالديك فأطعهما ، وبرَّهما حيّين كانا أو ميّتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فإنّ ذلك من الايمان .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك (١) .

__________________

(١) في المصدر زيادة : وهو رجل .

(٢) الزهد : ٣٤ / ٨٨ .

٤ ـ الكافي ٢ : ١٢٦ / ٢ ، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من أبواب الأمر والنهي .

(١) يأتي في الأبواب ٩٣ و ٩٤ و ١٠٤ و ١٠٦ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب النفقات .

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٣ من الباب ٤٢ من أبواب الذكر ، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الحديث ١٢ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة ، وفي الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب آداب السفر ، وفي الحديث ١٢ من الباب ١٦٤ ، وفي الباب ١٦٦ من أبواب أحكام العشرة ، وفي الباب ٢ من أبواب جهاد العدو ، وفي الحديث ٢٣ من الباب ٤ ، وفي الحديث ٢ من الباب ٦ ، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨ من أبواب جهاد النفس ، وفي الحديث ١٠ من الباب ١١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي الحديث ١ و ٤ من الباب ١٩ ، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٢ من أبواب فعل المعروف ، وفي الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف والصدقات وفي الحديث ٢ من الباب ٧ وفي الحديث ١ من الباب ٧٩ من أبواب مقدمات النكاح ، وفي الحديث ٥ من الباب ٣١ من أبواب النكاح المحرم ، وتقدم ما يدل على حرمة عصيانهما في الحديث ٥ من الباب ١٩ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

٤٨٩
 &

٩٣ ـ باب وجوب بر الوالدين برين كانا أو فاجرين

[ ٢٧٦٦٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن معمّر بن خلّاد قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : أدعو لوالديّ إذا كانا لا يعرفان الحقَّ ؟ قال : ادع لهم وتصدَّق عنهما ، وإن كانا حيّين لا يعرفان الحقَّ فدارهما فإنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنَّ الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق .

[ ٢٧٦٦٨ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصباح ، عن جابر قال : سمعت رجلاً يقول لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنَّ لي أبوين مخالفين ، فقال : برّهما كما تبرُّ المسلمين ممّن يتولّانا .

[ ٢٧٦٦٩ ] ٣ ـ وعنه ، عن أحمد ، وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً (١) ، عن مالك بن عطيّة ، عن عنبسة بن مصعب ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ثلاث لم يجعل الله لأحد فيهنَّ رخصة : أداء الأمانة إلى البرِّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرِّ والفاجر ، وبرُّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٣) .

__________________

الباب ٩٣ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ١٢٧ / ٨ .

٢ ـ الكافي ٢ : ١٢٩ / ١٤ .

٣ ـ الكافي ٢ : ١٢٩ / ١٥ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب أحكام الوديعة .

(١) في المصدر زيادة : عن ابن محبوب .

(٢) تقدم في الباب ٩٢ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الباب ٩٤ ، ١٠٤ ، ١٠٦ من هذه الأبواب ، ويدل عليه أيضاً الأحاديث التي أشرنا اليها في ذيل الباب ٩٢ وتركنا تكرارها لكثرتها .

٤٩٠
 &

٩٤ ـ باب استحباب الزيادة في بر الأُم على بر الأب

[ ٢٧٦٧٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، من أبرُّ ؟ قال : أُمّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : أُمّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : أُمّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : أباك .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن محمّد بن أبي عمير ، مثله (١) .

[ ٢٧٦٧١ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن زكريا بن إبراهيم ـ في حديث ـ أنّه قال لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّي كنت نصرانيّاً فأسلمت وإنَّ أبي وأُمّي على النصرانيّة وأهل بيتي وأُمّي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم ؟ قال : يأكلون لحم الخنزير ؟ فقلت : لا ، ولا يمسّونه ، فقال : لا بأس ، فانظر أُمّك فبرّها ، فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك ، ثمّ ذكر أنّه زاد في برِّها على ما كان يفعل وهو نصرانيٌّ فسألته ؟ فأخبرها أنّ الصادق ( عليه السلام ) أمره فأسلمت .

[ ٢٧٦٧٢ ] ٣ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، وعن عليِّ بن محمّد ، عن صالح ابن أبي حمّاد جميعاً ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )

__________________

الباب ٩٤ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ١٢٧ / ٩ .

(١) الزهد : ٤٠ / ١٠٧ .

٢ ـ الكافي ٢ : ١٢٨ / ١١ .

٣ ـ الكافي ٢ : ١٣٠ / ١٧ .

٤٩١
 &

قال : جاء رجل وسأل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن برِّ الوالدين فقال : أبرر أُمّك ، أبرر أُمّك ، أبرر أُمّك ، أبرر أباك ، أبرر أباك ، أبرر أباك ، وبدأ بالأُمّ قبل الأب .

[ ٢٧٦٧٣ ] ٤ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( الأمالي ) : عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن ( الحسين بن الحسن بن أبان ) (١) ، عن محمّد بن أورمة ، عن عمرو بن عثمان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال موسى (٢) ( عليه السلام ) : يا ربّ اوصني ، قال : أُوصيك ( بك ثلاث مرّات ) (٣) قال : يا ربّ أُوصني ، قال : أُوصيك بأُمّك مرّتين ، قال : يا ربّ أُوصني ، قال : أُوصيك بأبيك ، فكان لأجل ذلك يقال : إنّ للأُمّ ثلثي البرّ وللأب الثلث .

٩٥ ـ باب تحريم قطيعة الأرحام

[ ٢٧٦٧٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : في كتاب علي ( عليه السلام ) : ثلاثة لا يموت صاحبهنّ أبداً حتّى يرى وبالهنّ : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، وإنّ أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم ، وإنّ القوم ليكونون فجّاراً فيتواصلون فتنمى

__________________

٤ ـ أمالي الصدوق : ٤١٣ / ٥ .

(١) في المصدر : الحسن بن الحسين بن أبان .

(٢) في المصدر زيادة : بن عمران .

(٣) في المصدر : بي ثلاثاً .

تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٨ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة ، وفي الباب ٣ من أبواب جهاد النفس .

ويأتي ما يدل عليه في الباب ١٠٣ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٧ من الباب ١٢ من أبواب آداب المائدة .

الباب ٩٥ فيه ٧ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٢٥٩ / ٤ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الايمان .

٤٩٢
 &

أموالهم ويثرون ، وإنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها ، وتنقل الرحم وانّ نقل الرحم انقطاع النسل .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن الحسن بن محبوب ، مثله (١) .

[ ٢٧٦٧٥ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه قال له : ما حال أهل بيتك ؟ قال : قلت : ماتوا كلّهم ، فقال : بما صنعوا بك وبعقوقهم إيّاك وقطع رحمهم بتروا .

[ ٢٧٦٧٦ ] ٣ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السكونيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تقطع رحمك وإن قطعتك .

[ ٢٧٦٧٧ ] ٤ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن حذيفة بن منصور قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : اتّقوا الحالقة فإنّها تميت الرجال ، قلت : وما الحالقة ؟ قال : قطيعة الرحم .

[ ٢٧٦٧٨ ] ٥ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، رفعه عن أبي حمزة الثماليّ قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أعوذ بالله من الذنوب التي تعجّل الفناء قيل : وما هي ؟ قال : قطيعة الرحم .

[ ٢٧٦٧٩ ] ٦ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن

__________________

(١) الزهد : ٣٩ / ١٠٦ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٢٥٩ / ٣ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٢٥٩ / ٦ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٢٥٩ / ٢ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٢٦٠ / ٧ ، باختصار .

٦ ـ الكافي ٢ : ٢٦٠ / ٨ .

٤٩٣
 &

أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار .

[ ٢٧٦٨٠ ] ٧ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) : عن أبيه ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السكونيِّ ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا ظهر العلم واحترز العمل وائتلفت الألسن واختلفت القلوب وتقاطعت الأرحام هنالك لعنهم الله فأصمّهم وأعمى أبصارهم

أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً (١) .

٩٦ ـ باب استحباب احتساب مرض الطفل وبكائه

[ ٢٧٦٨١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي عليِّ الأشعريِّ ، عن محمّد بن حسان ، عن الحسين بن محمّد النوفليِّ ، عن محمّد بن جعفر ، عن ( محمّد بن

__________________

٧ ـ عقاب الأعمال : ٢٨٩ .

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١١ من الباب ٢٣ من أبواب الملابس ، وفي الحديث ٢٠ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة وفي الحديث ٢٠ من الباب ٤٦ ، وفي الأحاديث ١٤ و ١٩ و ٢٠ و ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس ، وفي الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٢ من أبواب فعل المعروف ، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٥ ، وفي الحديث ١٨ من الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به ، وفي الحديث ٨ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب .

وتقدم ما يدل بعمومه على استحباب صلة الرحم في الباب ٣ و ٤ من أبواب جهاد النفس .

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٦ و ٩ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب وفي الحديث ١٢ و ١٥ من الباب ١٧ وفي الباب ٣١ من أبواب النفقات .

الباب ٩٦ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٦ : ٥٢ / ١ ، وأورده عن ثواب الأعمال في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الاحتضار ، وعن الفقيه في الحديث ١٢ من الباب ١ من هذه الأبواب .

٤٩٤
 &

عليّ ، عن عيسى بن عبدالله ) (١) العمريِّ ، عن أبيه ، عن جدِّه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المرض يصيب الصبيِّ ، فقال : كفّارة لوالديه .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

[ ٢٧٦٨٢ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن ( محمّد بن الحسن ) (١) ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن مسلم قال : كنت جالساً عند أبي عبدالله ( عليه السلام ) إذ دخل يونس بن يعقوب فرأيته يئنُّ ، فقال له (٢) : ما لي أراك تئنُّ ؟ فقال : طفل لي تأذَّيت به الليل أجمع ، فقال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ ، عن آبائه ، عن جدِّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّ جبرئيل ( عليه السلام ) نزل عليه ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليٌّ ( عليه السلام ) يئنّان ، فقال جبرئيل : يا حبيب الله ، ما لي أراك تئنُّ ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أجل طفلين لنا تأذّينا ببكائهما ، فقال جبرئيل : مه يا محمّد ، فإنّه سيبعث لهؤلاء شيعة إذا بكى أحدهم فبكاؤه لا إله إلّا الله إلى أن يأتي عليه سبع سنين ، فإذا جاز السبع فبكاؤه استغفار لوالديه ، إلى أن يأتي على الحدود (٣) ، فإذا جاز الحدّ فما أتى من حسنة فلوالديه وما أتى من سيّئة فلا عليهما .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (٤) .

__________________

(١) في المصدر : محمد بن علي بن عيسى ، عن عبدالله .

(٢) الفقيه ٣ : ٣١٠ / ١٤٩٧ .

٢ ـ الكافي ٦ : ٥٢ / ٥ .

(١) في المصدر : محمد بن الحسين .

(٢) في المصدر زيادة : أبو عبدالله ( عليه السلام ) .

(٣) في المصدر : الحد .

(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٦٣ من هذه الأبواب .

٤٩٥
 &

٩٧ ـ باب جواز علاج الانسان ولده وبط * جرحه فإن مات فلا شيء على الأب

[ ٢٧٦٨٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن عليِّ بن إبراهيم الجعفريّ ، عن حمدان بن إسحاق ، قال : كان لي ابن ( وكانت ) (١) تصيبه الحصاة فقيل لي : ليس له علاج إلّا أن تبطّه فبططته فمات ، فقالت الشيعة : شركت في دم ابنك ، قال : فكتبت إلى أبي الحسن ( صاحب العسكر ) (٢) ( عليه السلام ) فوقّع ( عليه السلام ) : يا أحمد ، ليس عليك فيما فعلت شيء إنّما التمست الدواء وكان أجله فيما فعلت .

٩٨ ـ باب استحباب حجامة الصبي إذا بلغ أربعة أشهر كل شهر في النقرة

[ ٢٧٦٨٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عبدالله بن جندب ، عن سفيان بن السمط قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إذا بلغ الصبيُّ أربعة أشهر فاحجمه في كلِّ شهر في النقرة فإنّها تجفّف لعابه وتهبط الحرارة من رأسه وجسده .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) .

__________________

الباب ٩٧ فيه حديث واحد

* بطَّ القرحة : شقها . ( الصحاح ٣ : ١١١٦ ) .

١ ـ الكافي ٦ : ٥٣ / ٦ .

(١) في المصدر : وكان .

(٢) في المصدر : العسكري .

الباب ٩٨ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٦ : ٥٣ / ٧ .

(١) التهذيب ٨ : ١١٤ / ٣٩٤ .

٤٩٦
 &

٩٩ ـ باب أن الذي ولد أخيراً من التوأمين هو الأكبر

[ ٢٧٦٨٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ، عن عليِّ بن أحمد بن أشيم ، عن بعض أصحابه ، قال : أصاب رجل غلامين في بطن فهنّاه أبو عبدالله ( عليه السلام ) ثمّ قال : أيّهما الأكبر (١) فقال : الّذي خرج أوّلاً ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الّذي خرج أخيراً هو أكبر ، أما تعلم أنّها حملت بذاك أوّلاً ، وأنّ هذا دخل على ذاك فلم يمكنه أن يخرج حتّى يخرج هذا ، فالّذي يخرج أخيراً هو أكبرهما .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٢) .

١٠٠ ـ باب أن الغائب إذا حملت زوجته لم يلحق به الولد ولا تصدق أنّه قدم فأحبلها إذا كانت غيبته معروفة  ،  وحكم أولاد الإِماء في الإِلحاق

[ ٢٧٦٨٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار (١) ، عن يونس في المرأة يغيب عنها زوجها فتجيء بولد : أنه لا يلحق الولد بالرجل ولا تصدّق أنّه قدم فأحبلها إذا كانت غيبته معروفة .

[ ٢٧٦٨٧ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض

__________________

الباب ٩٩ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٦ : ٥٣ / ٨ .

(١) في نسخة : أكبر ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ٨ : ١١٤ / ٣٩٥ .

الباب ١٠٠ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٥ : ٤٩٠ / ١ ، والتهذيب ٨ : ١٦٧ / ٥٧٩ .

(١) في المصدر زيادة : وغيره .

٢ ـ الكافي ٥ : ٤٩٠ / ١ .

٤٩٧
 &

أصحابه ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : أتى رجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، إنّي خرجت وامرأتي حائض ، فرجعت وهي حبلى ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من تتّهم ؟ قال : أتّهم رجلين فجاء بهما ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن يك ابن هذا فسيخرج قططاً كذا وكذا ، فخرج كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجعل معقلته على قوم أُمّه ، وميراثه لهم ، ولو أنّ إنساناً قال له : يا ابن الزانية ، لجلد الحدّ .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) ، وكذا الّذي قبله .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على أحكام أولاد الإِماء في محلّه (٢) .

١٠١ ـ باب أن من زنى بامرأة ثم تزوجها بعد الحمل لم يلحق به الولد ولا يرثه

[ ٢٧٦٨٨ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن مهزيار ، عن محمّد بن الحسن القميِّ قال : كتب بعض أصحابنا على يدي إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل فجر بامرأة فحبلت ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل فجاءت بولد وهو أشبه خلق الله به فكتب ( عليه السلام ) بخطّه وخاتمه : الولد لغيّة لا يورث .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٢) .

__________________

(١) التهذيب ٨ : ١٨٢ / ٦٣٦ .

(٢) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب نكاح العبيد والاماء ، وأما الولد للفراش تقدم في الحديث ١ من الباب ٥٦ وفي الباب ٥٨ و ٧٤ من أبواب نكاح العبيد ، ويأتي في الباب ٨ من أبواب ميراث ولد الملاعنة .

الباب ١٠١ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٨ : ١٨٢ / ٦٣٧ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب ميراث ولد الملاعنة .

(١) تقدم في الباب ٧٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء .

(٢) يأتي في الباب ٨ من أبواب ميراث ولد الملاعنة .

٤٩٨
 &

١٠٢ ـ باب أن من أقر بالولد له يقبل انكاره بعد ذلك ، ومن نفى ولد الأمة أو المشركة فليس عليه لعان

[ ٢٧٦٨٩ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقيِّ ، عن النوفليِّ ، عن السكونيِّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليه السلام ) قال : إذا أقرَّ الرجل بالولد ساعة لم ( ينف عنه ) (١) أبداً .

[ ٢٧٦٩٠ ] ٢ ـ وعنه ، عن محمّد بن أحمد العلويّ ، عن العمركيِّ ، عن عليِّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل مسلم تحته يهوديّة أو نصرانيّة أو أمة ( نفى ولدها ) وقذفها ، هل عليه لعان ؟ قال : لا .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك في محلّه (٢) .

١٠٣ ـ باب أنه يستحب للولد أن يبر خالته كما يبر أمه

[ ٢٧٦٩١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، وعن عليِّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد جميعاً ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : جاء إلى النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) رجل فقال له : إنّي ولدت بنتاً وربّيتها حتّى

__________________

الباب ١٠٢ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٨ : ١٨٣ / ٦٣٩ .

(١) في المصدر : ينتف منه .

٢ ـ التهذيب ٨ : ١٨٩ / ٦٥٨ و ٧ : ٤٧٦ / ١٩١٢ ، والاستبصار ٣ : ٣٧٤ / ١٣٣٧ وأورده في الحديث ١١ ، وعن قرب الاسناد والمسائل في الحديث ١٤ من الباب ٥ من أبواب اللعان .

(١) في المصدر : فأولدها .

(٢) يأتي في الباب ٥ من أبواب اللعان .

الباب ١٠٣ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٢ : ١٣٠ / ١٨ .

٤٩٩
 &

إذا بلغت فألبستها وحليتها ثمّ جئت بها إلى قليب (١) فدفعتها إلى جوفه ، فكان آخر ما سمعت منها وهي تقول : يا أبتاه ، فما كفّارة ذلك ؟ قال : ألك أُمّ حيّة ؟ قال : لا ، قال : فلك خالة حيّة ؟ قال : نعم ، فقال : فابررها فإنّها بمنزلة الأُمّ يكفر عنك ما صنعت ، قال أبو خديجة : فقلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : متى كان هذا ؟ فقال : كان في الجاهلية وكانوا يقتلون البنات مخافة أن يسبين فيلدن في قوم آخرين .

١٠٤ ـ باب تحريم العقوق وحدّه

[ ٢٧٦٩٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، ( عن أبي عبدالله ) (١) ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كن بارّاً و ( اقصر ) (٢) على الجنّة ، وإن كنت عاقّاً فاقصر (٣) على النار .

[ ٢٧٦٩٣ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان عن حديد بن حكيم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : أدنى العقوق أُفّ ، ولو علم الله شيئاً أهون منه لنهى عنه .

وعن أبي عليِّ الأشعري ، عن أحمد بن محمّد ، عن محسن بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن حديد بن حكيم ، مثله (١) .

__________________

(١) القليب : البئر . ( لسان العرب ١ : ٦٨٩ ) .

الباب ١٠٤ فيه ٩ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٢٦٠ / ٢ .

(١) في المصدر : أبي الحسن ( عليه السلام ) .

(٢) في المصدر : اقتصر .

(٣) في المصدر : فاقتصر .

٢ ـ الكافي ٢ : ٢٦٠ / ١ ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٤٤ / ١٦٠

(١) الكافي ٢ : ٢٦١ / ٩ .

٥٠٠