وسائل الشيعة - ج ٢١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٢١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-21-3
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٨٢
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

[ ٢٧٤٧١ ] ٤ ـ وعنه ، عن ( محمّد بن أحمد ) (١) ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد عن مصدّق ، عن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : وسألته عن العقيقة عن المولود ، كيف هي ؟ قال : إذا أتى للمولود سبعة أيّام سمّي بالاسم الّذي سمّاه الله عزّ وجلّ به ، ثمّ يحلق رأسه ويتصدّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة ويذبح عنه كبش وإن لم يوجد كبش أجزأ عنه ما يجزي في الأُضحيّة وإلّا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة وتعطى القابلة ربعها ، وإن لم تكن قابلة فلأُمّه تعطيها من شاءت ، وتطعم منه عشرة من المسلمين ، فإن زادوا فهو أفضل ، ويأكل منه ، والعقيقة لازمة إن كان غنيّاً أو فقيراً إذا أيسر ، وإن لم يعقّ عنه حتّى ضحّي عنه فقد أجزأه الأُضحيّة ، وقال : إن كانت القابلة يهوديّة لا تأكل من ذبيحة المسلمين ، أُعطيت قيمة ربع الكبش .

[ ٢٧٤٧٢ ] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن زكريّا بن آدم ، عن الكاهليِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : العقيقة يوم السابع وتعطى القابلة الرجل مع الورك ، ولا يكسر العظم .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) ، وكذا الّذي قبله .

[ ٢٧٤٧٣ ] ٦ ـ وعنهم ، عن أحمد ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الصبيِّ يعقُّ عنه ويحلق رأسه وهو ابن سبعة أيّام ، ويوزن شعره ، ويتصدَّق (١) بوزن

__________________

٤ ـ الكافي ٦ : ٢٨ / ٩ ، والتهذيب ٧ : ٤٤٣ / ١٧٧١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب .

(١) في الكافي : أحمد بن محمّد .

٥ ـ الكافي ٦ : ٢٩ / ١١ .

(١) التهذيب ٧ : ٤٤٣ / ١٧٧٢ .

٦ ـ الكافي ٦ : ٢٨ / ٦ .

(١) في نسخة زيادة : عنه « هامش المخطوط » .

٤٢١
 &

شعره ذهب أو فضّة ، وتطعم القابلة الرجل والورك ، وقال : العقيقة بدنة أو شاة .

[ ٢٧٤٧٤ ] ٧ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا ولد لك غلام أو جارية فعقَّ عنه يوم السابع شاة أو جزوراً ، وكل منهما وأطعم ، وسمّه واحلق رأسه يوم السابع وتصدَّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة ، وأعط القابلة طائفاً (١) من ذلك ، فأيّ ذلك فعلت فقد أجزأك .

[ ٢٧٤٧٥ ] ٨ ـ وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن ابن جبلة ، وعن عليِّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن عبدالله بن جبلة ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : عقَّ عنه واحلق رأسه يوم السابع ، وتصدّق بوزن شعره فضّة واقطع العقيقة جذاوي (١) واطبخها وادع عليها رهطاً من المسلمين .

[ ٢٧٤٧٦ ] ٩ ـ وعنه ، عن الحسن بن حمّاد بن عديس ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت : بأيِّ ذلك نبدأ ؟ فقال : يحلق رأسه ويعقَّ عنه ويتصدَّق بوزن شعره فضّة ، يكون ذلك في مكان واحد .

[ ٢٧٤٧٧ ] ١٠ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألت عن العقيقة ، واجبة هي ؟ قال : نعم ، يعقّ عنه ويحلق رأسه وهو ابن سبعة ،

__________________

٧ ـ الكافي ٦ : ٢٨ / ٧ .

(١) في المصدر : طائفة .

٨ ـ الكافي ٦ : ٢٧ / ١ ، والتهذيب ٧ : ٤٤٢ / ١٧٦٦ .

(١) كتب في هامش المصححة عن نسخة : جداول ، جدولاً ، أي : اعضاء .

٩ ـ الكافي ٦ : ٢٧ / ٢ ، والتهذيب ٧ : ٤٤٢ / ١٧٦٧ .

١٠ ـ الكافي ٦ : ٢٧ / ٣ ، والتهذيب ٧ : ٤٤٢ / ١٧٦٨ .

٤٢٢
 &

ويوزن شعره فضّة أو ذهب يتصدّق به ، وتطعم قابلته ربع الشاة ، والعقيقة شاة أو بدنة .

[ ٢٧٤٧٨ ] ١١ ـ وبالإِسناد عن يونس ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه قال : إذا كان يوم السابع وقد ولد لأحدكم غلام أو جارية فليعقّ عنه كبشاً عن الذكر ذكراً وعن الأُنثى مثل ذلك ، عقّوا عنه ، وأطعموا القابلة من العقيقة ، وسمّوه يوم السابع .

[ ٢٧٤٧٩ ] ١٢ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليِّ الوشّاء ، عن أبان ، عن حفص الكناسيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال : الصبيُّ إذا ولد عقّ عنه وحلق رأسه وتصدَّق بوزن شعره ورقاً ، وأُهدي إلى القابلة الرجل مع الورك ، ويدعى نفر من المسلمين فيأكلون ويدعون للغلام ويسمى يوم السابع .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) ، وكذا الأحاديث الأربعة الّتي قبله .

[ ٢٧٤٨٠ ] ١٣ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مارد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن العقيقة ؟ فقال : شاة أو بقرة أو بدنة ، ثمّ يسمّى ويحلق رأس المولود يوم السابع ويتصدَّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة ، الحديث .

[ ٢٧٤٨١ ] ١٤ ـ وبإسناده عن عمّار الساباطيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه

__________________

١١ ـ الكافي ٦ : ٢٧ / ٤ ، والتهذيب ٧ : ٤٤٢ / ١٧٦٩ .

١٢ ـ الكافي ٦ : ٢٨ / ٥ .

(١) التهذيب ٧ : ٤٤٢ / ١٧٧٠ .

١٣ ـ الفقيه ٣ : ٣١٣ / ١٥١٨ ، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤١ ، وذيله في الحديث ٧ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب .

١٤ ـ الفقيه ٣ : ٣١٣ / ١٥٢١ .

٤٢٣
 &

السلام ) قال : إذا كانت القابلة يهوديّة لا تأكل من ذبيحة المسلمين ، أُعطيت ربع قيمة الكبش يشترى ذلك منها .

[ ٢٧٤٨٢ ] ١٥ ـ وعنه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنّه يعطى القابلة ربعها ، فإن لم تكن قابلة فلأُمّه تعطيه من شاءت ، ويطعم منها عشرة من المسلمين فإن زاد فهو أفضل .

[ ٢٧٤٨٣ ] ١٦ ـ قال : وروي أنّ أفضل ما يطبخ به ماء وملح .

[ ٢٧٤٨٤ ] ١٧ ـ وعنه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنّه سئل عن العقيقة إذا ذبحت يكسر عظمها ؟ قال : نعم ، يكسر عظمها ويقطع لحمها ويصنع بها بعد الذبح ما شئت .

[ ٢٧٤٨٥ ] ١٨ ـ وبإسناده عن هارون بن مسلم قال : كتبت إلى صاحب الدار ( عليه السلام ) : ولد لي مولود وحلقت رأسه ووزنت شعره بالدراهم وتصدّقت به ، قال : لا يجوز وزنه إلّا بالذهب أو الفضّة ، وكذا جرت السنّة .

[ ٢٧٤٨٦ ] ١٩ ـ قال : وسئل أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ما العلّة في حلق رأس المولود ؟ قال : تطهيره من شعر الرحم .

[ ٢٧٤٨٧ ] ٢٠ ـ وفي ( الخصال ) : بإسناده عن عليّ ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ـ قال : عقّوا عن أولادكم يوم السابع ، وتصدّقوا بوزن شعورهم فضّة على مسلم ، وكذلك فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالحسن والحسين وسائر ولده ( عليهم السلام ) ، وإذا هنأتم الرجل بمولود ذكر فقولوا : بارك الله لك في هبته وبلغه أشدّه ورزقك برّه ، اختنوا أولادكم يوم السابع لا

__________________

١٥ ـ الفقيه ٣ : ٣١٣ / ١٥٢٢ .

١٦ ـ الفقيه ٣ : ٣١٣ / ١٥٢٣ .

١٧ ـ الفقيه ٣ : ٣١٤ / ١٥٢٤ .

١٨ ـ الفقيه ٣ : ٣١٥ / ١٥٣١ .

١٩ ـ الفقيه ٣ : ٣١٥ / ١٥٣٢ .

٢٠ ـ الخصال : ٦١٩ ، ٦٣٥ ، ٦٣٦ ، وأورد نحو ذيله في الحديث ٥ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب .

٤٢٤
 &

يمنعكم حرٌّ ولا برد فإنّه طهور للجسد ، وإنَّ الأرض لتضجُّ إلى الله تعالى من بول الأغلف .

[ ٢٧٤٨٨ ] ٢١ ـ وفي ( العلل ) : عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العبّاس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عمّن حدَّثه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سئل : ما العلّة في حلق شعر رأس المولود ؟ قال : تطهيره من شعر الرحم .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٢) .

٤٥ ـ باب أن العقيقة لا يشترط فيها شروط الأضحية ولا الهدي بل يجزي الفحل وغيره ، ويستحب كونها سمينة

[ ٢٧٤٨٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن منهال القمّاط قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّ أصحابنا يطلبون العقيقة إذا كان إبان يقدم الأعراب فيجدون الفحول ، وإذا كان غير ذلك الابان لم توجد فتعسر عليهم ، فقال : إنّما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأُضحيّة يجزي منها كلّ شيء .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[ ٢٧٤٩٠ ] ٢ ـ وعن عليِّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن محمّد بن

__________________

٢١ ـ علل الشرائع : ٥٠٥ / ١ .

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح وفي الباب ٣٦ وفي الحديث ٣ من الباب ٤١ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الأبواب ٦١ و ٦٤ و ٦٥ من هذه الأبواب .

الباب ٤٥ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٦ : ٢٩ / ١ .

(١) التهذيب ٧ : ٤٤٣ / ١٧٧٣ .

٢ ـ الكافي ٦ : ٣٠ / ٢ .

٤٢٥
 &

زياد ، عن الكاهليِّ ، عن مرازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : العقيقة ليست بمنزلة الهدي ، خيرها أسمنها .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (١) .

٤٦ ـ باب استحباب ذكر اسم المولود واسم أبيه عند ذبح العقيقة والدعاء بالمأثور

[ ٢٧٤٩١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن عليِّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد جميعاً ، عن ابن أبي عمير وصفوان ، عن إبراهيم الكرخيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : تقول على العقيقة إذا عققت : بسم الله وبالله ، اللهمَّ عقيقة عن فلان لحمها بلحمه ودمها بدمه وعظمها بعظمه ، اللّهمَّ اجعله وقاء لآل محمّد ( صلى الله عليهم ) .

[ ٢٧٤٩٢ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدِّق ، عن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت أن تذبح العقيقة قلت : يا قوم ، إنّي بريء ممّا تشركون ، إنّي وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين ، لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين ، اللهمّ منك ولك بسم الله والله أكبر ، اللهمَّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل من فلان بن فلان ، وتسمّي المولود باسمه ثمّ تذبح .

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار ، مثله (١) .

__________________

(١) تقدم في الباب ٤١ من هذه الأبواب .

الباب ٤٦ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ٣٠ / ١ .

٢ ـ الكافي ٦ : ٣١ / ٤ .

(١) الفقيه ٣ : ٣١٤ / ١٥٢٦ .

٤٢٦
 &

[ ٢٧٤٩٣ ] ٣ ـ وعنه ، عن محمد بن أحمد ، عن علي بن سليمان بن رشيد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن محمّد بن هاشم ، عن محمّد بن مارد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : يقال عند العقيقة : اللهمَّ منك ولك ما وهبت وأنت أعطيت اللهمَّ فتقبّله منّا على سنّة نبيّك ( صلى الله عليه وآله ) ، وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، وتسمّي وتذبح وتقول : لك سفكت الدماء لا شريك لك ، والحمد لله ربّ العالمين ، اللهمَّ اخسأ الشيطان الرجيم .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

[ ٢٧٤٩٤ ] ٤ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا ذبحت (١) فقل : بسم الله وبالله والحمدلله والله أكبر إيماناً بالله وثناء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والعصمة لأمره والشكر لرزقه والمعرفة بفضله علينا أهل البيت ، فإن كان ذكراً فقل : اللهمَّ إنّك وهبت لنا ذكراً وأنت أعلم بما وهبت ، ومنك ما أعطيت وكلّما صنعنا فتقبّله منّا على سنّتك وسنة نبيّك ( صلى الله عليه وآله ) واخسأ عنّا الشيطان الرجيم ، لك سفكت الدماء لا شريك لك والحمدلله ربّ العالمين .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٢) .

[ ٢٧٤٩٥ ] ٥ ـ وعن عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : تقول : في العقيقة ، وذكر مثله ، وزاد فيه : اللهمَّ لحمها بلحمه ودمها بدمه ، وعظمها بعظمه ، وشعرها بشعره ، وجلدها بجلده ، اللهمَّ اجعلها وقاء لفلان بن فلان .

__________________

٣ ـ الكافي ٦ : ٣١ / ٥ .

(١) الفقيه ٣ : ٣١٤ / ١٥٢٧ .

٤ ـ الكافي ٦ : ٣٠ / ٢ .

(١) هذا يحتمل العقيقة والأضحية وغيرهما « منه قده » .

(٢) التهذيب ٧ : ٤٤٣ / ١٧٧٤ .

٥ ـ الكافي ٦ : ٣١ / ٣ .

٤٢٧
 &

[ ٢٧٤٩٦ ] ٦ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن زكريّا بن آدم ، عن الكاهليِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : في العقيقة إذا ذبحت تقول : وجّهت وجهي للّذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له ، اللّهمَّ منك ولك ، اللّهمَّ هذا عن فلان بن فلان .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك (١) .

٤٧ ـ باب كراهة أكل الأبوين وعيال الأب من العقيقة وتتأكد في الأم ، وإنه يجوز أن يأكل منها كل من عداهما مع الإِذن

[ ٢٧٤٩٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد جميعاً ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا يأكل هو ولا أحد من عياله من العقيقة ، وقال : وللقابلة ثلث العقيقة ، وإن كانت القابلة أُمّ الرجل أو في عياله فليس لها منها شيء ، وتجعل أعضاء ثمَّ يطبخها ويقسّمها ولا يعطيها إلّا أهل الولاية ، وقال : يأكل من العقيقة كلُّ أحد إلّا الأُمّ .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[ ٢٧٤٩٨ ] ٢ ـ وعن عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن زكريّا بن آدم ، عن الكاهليِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في العقيقة قال : لا تطعم الأُمّ منها شيئاً .

__________________

٦ ـ الكافي ٦ : ٣١ / ٦ .

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب .

الباب ٤٧ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ٣٢ / ٢ .

(١) التهذيب ٧ : ٤٤٤ / ١٧٧٥ .

٢ ـ الكافي ٦ : ٣٢ / ٣ .

٤٢٨
 &

[ ٢٧٤٩٩ ] ٣ ـ وعنهم ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا تأكل المرأة من عقيقة ولدها ، ولا بأس بأن يعطيها الجار المحتاج من اللّحم .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على جواز أكل الأب من العقيقة ، فيحمل على نفي التحريم (١) .

٤٨ ـ باب عدم جواز لطخ رأس الصبي بدم العقيقة

[ ٢٧٥٠٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه قال : كان ناس يلطخون رأس الصبيِّ بدم العقيقة ، وكان أبي يقول : ذلك شرك .

[ ٢٧٥٠١ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عاصم الكوزيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث العقيقة ـ قال : قلت له : أيؤخذ الدم فيلطخ به رأس الصبيِّ ؟ فقال : ذاك شرك ، قلت : سبحان الله ، شرك ؟ فقال : لِمَ لمْ يكن ذاك شركاً ؟ فإنّه كان يعمل في الجاهليّة ، ونهي عنه في الإِسلام .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (١) .

__________________

٣ ـ الكافي ٦ : ٣٢ / ١ .

(١) تقدم في الحديثين ٤ و ٧ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب .

الباب ٤٨ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٦ : ٣٣ / ٢ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب .

٢ ـ الكافي ٦ : ٣٣ / ٣ ، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب .

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب .

٤٢٩
 &

٤٩ ـ باب كراهة وضع الموسى من الحديد تحت رأس الصبي وأن يلبس الحديد

[ ٢٧٥٠٢ ] ١ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختريِّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه : إنَّ عليّاً رأى صبيّاً تحت رأسه موسى من حديد فأخذها فرمى بها ، وكان يكره أن يلبس الصبيّ شيئاً من الحديد .

٥٠ ـ باب أنه يجوز أن يعق عن المولود غير الأب بل يستحب

[ ٢٧٥٠٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : عقّت فاطمة ( عليها السلام ) عن ابنيها ( عليهما السلام ) ، وحلقت رؤوسهما في اليوم السابع ، وتصدَّقت بوزن الشعر ورقاً ، الحديث .

[ ٢٧٥٠٤ ] ٢ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : عقَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الحسن بيده وقال : بسم الله عقيقة عن الحسن ، اللّهمَّ عظمها بعظمه ، ولحمها بلحمه ، ودمها بدمه ، وشعرها بشعره ، اللهمَّ اجعلها وقاء لمحمّد وآله ( صلى الله عليه وآله ) .

[ ٢٧٥٠٥ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن

__________________

الباب ٤٩ فيه حديث واحد

١ ـ قرب الاسناد : ٦٦ .

الباب ٥٠ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ٣٣ / ٢ ، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب .

٢ ـ الكافي ٦ : ٣٢ / ١ .

٣ ـ الكافي ٦ : ٣٣ / ٣ ، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب .

٤٣٠
 &

سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عاصم الكوزيِّ قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يذكر عن أبيه ، أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عقّ عن الحسن ( عليه السلام ) بكبش ، وعن الحسين ( عليه السلام ) بكبش ، وأعطى القابلة شيئاً ، وحلق رؤوسهما يوم سابعهما ، ووزن شعرهما فتصدّق بوزنه فضّة ، الحديث .

[ ٢٧٥٠٦ ] ٤ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حسناً وحسيناً يوم سابعهما ، وعقّ عنهما شاة شاة ، وبعثوا برجل شاة إلى القابلة ونظروا ما غيره (١) فأكلوا منه ، وأهدوا إلى الجيران وحلقت فاطمة ( عليها السلام ) رؤوسهما وتصدّقت بوزن شعرهما فضّة .

[ ٢٧٥٠٧ ] ٥ ـ وعن عليِّ بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمريِّ (١) ، عن أحمد بن الحسين (٢) ، عن أبي العبّاس ، عن جعفر بن إسماعيل ، عن إدريس ، عن أبي السائب ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : عقَّ أبو طالب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم السابع ودعا آل أبي طالب فقالوا : ما هذه ؟ فقال : هذه عقيقة أحمد ، قالوا : لأيّ شيء سمّيته أحمد ؟ قال : سمّيته أحمد لمحمدة أهل السماء والأرض .

ورواه الصدوق مرسلاً (٣) .

__________________

٤ ـ الكافي ٦ : ٣٣ / ٥ .

(١) كأنّ المراد ما سواه « منه قدّه » .

٥ ـ الكافي ٦ : ٣٤ / ١ .

(١) في المصدر : الأحمر .

(٢) في المصدر : الحسن .

(٣) الفقيه ٣ : ٣١٣ / ١٥١٩ .

٤٣١
 &

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٥) .

٥١ ـ باب استحباب ثقب أذن المولود اليمنى في أسفلها ، واليسرى في أعلاها  ،  وجعل القرط في اليمنى والشنف * في اليسرى

[ ٢٧٥٠٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن محمّد ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنَّ ثقب أُذن الغلام من السنّة وختانه لسبعة أيّام من السنّة .

[ ٢٧٥٠٩ ] ٢ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن التهنئة بالولد ، متى هي ؟ قال : إنّه لمّا ولد الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) هبط جبرئيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالتهنئة في اليوم السابع ، وأمره أن يسمّيه ويكنّيه ويحلق رأسه ويعقَّ عنه ويثقب أُذنه ، وكذلك حين ولد الحسين ( عليه السلام ) أتاه في اليوم السابع فأمره بمثل ذلك ، قال : وكان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر وكان الثقب في الأُذن اليمنى في شحمة الأُذن ، وفي اليسرى في أعلى الأُذن ، فالقرط في اليمنى ، والشنف في اليسرى .

__________________

(٤) تقدم في الأحاديث ٥ و ٨ و ١٥ من الباب ٣٦ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٩ وفي الحديث ٢ و ٢٠ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب .

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٥١ وفي الحديث ٤ من الباب ٥٤ وفي الحديث ١ من الباب ٦٥ من هذه الأبواب .

الباب ٥١ فيه ٤ أحاديث

* الشَنف : حلي يلبس في أعلى الأذن ، والذي يُلبس في أسفلها القرط « لسان العرب ٩ / ١٨٣ » .

١ ـ الكافي ٦ : ٣٥ / ١ .

٢ ـ الكافي ٦ : ٣٤ / ٦ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب .

٤٣٢
 &

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[ ٢٧٥١٠ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ثقب أُذن الغلام من السنّة ، وختان الغلام من السنّة .

[ ٢٧٥١١ ] ٤ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده ، عن السكونيِّ قال : قال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة ، اثقبي أُذنيّ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) خلافاً لليهود .

٥٢ ـ باب وجوب ختان الصبي وجواز تركه عند الصبا ، ووجوب قطع سرته ، وحكم ختان اليهودي ولد المسلم

[ ٢٧٥١٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، ومحمّد بن عبدالله بن جعفر جميعاً ، عن عبدالله بن جعفر ، أنّه كتب إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) : أنّه روي عن الصادقين ( عليهم السلام ) أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا ، فإنَّ الأرض تضجُّ إلى الله عزَّ وجلَّ من بول الأغلف ، وليس ـ جعلني الله فداك ـ لحجّامي بلدنا حذق بذلك ، ولا يختنونه يوم السابع ، وعندنا حجّامو اليهود ، فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا ، إن شاء الله ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : السنّة يوم السابع ، فلا تخالفوا السنن ، إن شاء الله .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن جعفر الحميريِّ ، مثله (١) .

__________________

(١) التهذيب ٧ : ٤٤٤ / ١٧٧٦ .

٣ ـ الكافي ٦ : ٣٦ / ٥ .

٤ ـ الفقيه ٣ : ٣١٦ / ١٥٣٤ .

الباب ٥٢ فيه ١١ حديثاً

١ ـ الكافي ٦ : ٣٥ / ٣ .

(١) الفقيه ٣ : ٣١٤ / ١٥٢٩ .

٤٣٣
 &

[ ٢٧٥١٣ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من سنن المرسلين الاستنجاء والختان .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله (١) .

[ ٢٧٥١٤ ] ٣ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من الحنيفيّة الختن .

[ ٢٧٥١٥ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السكونيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طهّروا أولادكم يوم السابع فإنّه أطيب وأطهر وأسرع لنبات اللحم ، وإنَّ الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحاً .

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، مثله (١) .

وبإسناده عن عليّ ( عليه السلام ) في حديث الأربعمائة مثله ، وزاد بعد قوله : يوم السابع : ولا يمنعكم حرٌّ ولا برد (٢) .

ورواه الحميريُّ في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) مثله (٣) وترك الزيادة .

__________________

٢ ـ الكافي ٦ : ٣٦ / ٦ .

(١) التهذيب ٧ : ٤٤٥ / ١٧٧٩ .

٣ ـ الكافي ٦ : ٣٦ / ٨ ، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع .

٤ ـ الكافي ٦ : ٣٥ / ٢ ، والتهذيب ٧ : ٤٤٥ / ١٧٧٨ ، وأورده عن الخصال في الحديث ٢٠ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب .

(١) الخصال : ٥٣٨ / ٦ .

(٢) الخصال : ٦٣٦ .

(٣) قرب الإِسناد : ٥٧ .

٤٣٤
 &

[ ٢٧٥١٦ ] ٥ ـ وعنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : اختنوا أولادكم لسبعة أيّام ، فإنّه أطهر وأسرع لنبات اللحم ، وإنَّ الأرض لتكره بول الأغلف .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الأوّل .

[ ٢٧٥١٧ ] ٦ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن قذعة (١) قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنَّ من عندنا يقولون : إنَّ إبراهيم ( عليه السلام ) ختن نفسه بقدوم على دن (٢) ، فقال : سبحان الله ليس كما يقولون ، كذبوا على إبراهيم ( عليه السلام ) ، فقلت : كيف ذلك ؟ قال : إنَّ الأنبياء ( عليهم السلام ) كانت تسقط عنهم غلفتهم مع سررهم اليوم السابع فلمّا ولد لإِبراهيم من هاجر عيّرت سارة هاجر بما تعيّر به الإِماء ، فبكت هاجر واشتدَّ ذلك عليها ، فلمّا رآها إسماعيل تبكي بكى لبكائها ، فدخل إبراهيم ( عليه السلام ) فقال : ما يبكيك يا إسماعيل ، فقال : إنّ سارة عيّرت أُمّي بكذا وكذا فبكت فبكيت لبكائها ، فقام إبراهيم ( عليه السلام ) إلى مصلّاه فناجى فيه ربّه وسأله أن يلقي ذلك عن هاجر ، فألقاه الله عنها ، فلمّا ولدت سارة إسحاق وكان يوم السابع سقطت عن إسحاق سرّته ولم تسقط عنه غلفته ، فحرجت (٣) من ذلك سارة ، فلمّا دخل إبراهيم قالت له : ما هذا الحادث الّذي حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء ؟ هذا ابني إسحاق قد سقطت عنه سرّته ولم تسقط عنه غلفته ـ إلى أن قال : ـ فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه ، أن يا إبراهيم ، هذا لما عيّرت سارة هاجر ، فآليت أن لا أسقط ذلك عن أحد من أولاد الأنبياء لتعيير سارة هاجر فاختن إسحاق بالحديد ،

__________________

٥ ـ الكافي ٦ : ٣٤ / ١ .

(١) التهذيب ٧ : ٤٤٤ / ١٧٧٧ .

٦ ـ الكافي ٦ : ٣٥ / ٤ .

(١) في نسخة : قزعة ( هامش المصححة ) .

(٢) الدنّ : الحب ، وعاء من الفخار . ( الصحاح ٥ : ٢١١٤ ) .

(٣) في نسخة : فجزعت « هامش المخطوط » .

٤٣٥
 &

وأذقه حرّ الحديد ، قال : فختنه إبراهيم ( عليه السلام ) بالحديد ، وجرت السنة بالختان في أولاد إسحاق بعد ذلك .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، إلّا أنّه قال : فجرت السنّة في الناس بعد ذلك (٤) .

ورواه البرقيُّ في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن محبوب ، نحوه (٥) .

[ ٢٧٥١٨ ] ٧ ـ أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في ( الاحتجاج ) : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في سؤال الزنديق قال : أخبرني : هل يعاب شيء من خلق الله ؟ قال : لا ، قال فإنَّ الله خلق خلقه غرلاً (١) فلم غيّرتم خلق الله ، وجعلتم فعلكم في قطع الغلفة أصوب ممّا خلق الله ، وعبتم الأغلف والله خلقه ، ومدحتم الختان وهو فعلكم ، أم تقولون : إنّ ذلك كان من الله خطأ غير حكمة ؟ فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ذلك من الله حكمة وصواب ، غير أنّه سنَّ ذلك وأوجبه على خلقه كما أنَّ المولود إذا خرج من بطن أُمّه وجدتم سرّته متّصلة بسرَّة أُمّه ، كذلك أمر الله الحكيم فأمر العباد بقطعها ، وفي تركها فساد بين المولود والأُمّ ، وكذلك أظفار الإِنسان أمر إذا طالت أن تقلم ، وكان قادراً يوم دبَّر خلقة الانسان أن يخلقها خلقة لا تطول ، وكذلك الشعر في الشارب والرأس يطول ويجزّ ، وكذلك الثيران خلقها فحولة وإخصاؤها أوفق ، وليس في ذلك عيب في تقدير الله عزَّ وجلَّ .

[ ٢٧٥١٩ ] ٨ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن غياث بن ابراهيم ، عن

__________________

(٤) علل الشرائع : ٥٠٥ .

(٥) المحاسن : ٣٠٠ / ٦ .

٧ ـ الاحتجاج : ٣٤٢ ، باختلاف .

(١) غُرل : جمع أغرل ، وهو الأغلف ـ أي غير المختون ـ « النهاية ٣ : ٣٦٢ والصحاح ٥ : ١٧٨٠ » .

٨ ـ الفقيه ٣ : ٣١٤ / ١٥٢٨ .

٤٣٦
 &

جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال عليٌّ ( عليه السلام ) : لا بأس بأن لا تختتن المرأة ، فأمّا الرجل فلا بدَّ منه .

[ ٢٧٥٢٠ ] ٩ ـ وفي ( عيون الأخبار ) بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، أنّه كتب إلى المأمون : والختان سنّة واجبة للرجال ، ومكرمة للنساء .

[ ٢٧٥٢١ ] ١٠ ـ العيّاشيُّ في ( تفسيره ) : عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما أبقت السنّة شيئاً حتّى أنَّ منها قصّ الشارب والأظفار ( والأخذ من الشارب ) (١) والختان .

[ ٢٧٥٢٢ ] ١١ ـ وعن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ الله عزَّ وجلَّ بعث خليله بالحنيفيّة ، وأمره بأخذ الشارب وقصِّ الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا (١) وفي السواك (٢) والطواف (٣) وغير ذلك (٤) . ويأتي ما يدلُّ عليه فيما يقال عند الختان (٥) وغيره (٦) .

__________________

٩ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ١٢٥ .

١٠ ـ تفسير العياشي ١ : ٣٨٨ / ١٤٣ و ١ : ٦١ / ١٠٤ .

(١) في المصدر : وأخذ الشارب .

١١ ـ تفسير العياشي ١ : ٣٨٨ / ١٤٥ .

(١) تقدم في الحديث ١٧ من الباب ٣٦ ، وفي الحديث ٣ من الباب ٥١ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك .

(٣) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف ، وفي الباب ٣٩ من أبواب الطواف .

(٤) تقدم في الحديث ٧ و ٨ من الباب ٦٦ ، وفي الحديث ٥ من الباب ٦٧ ، وفي الحديث ٨ من الباب ٨٠ من أبواب آداب الحمام ، وفي الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب الجنابة .

(٥) يأتي في الباب ٥٩ من هذه الأبواب .

(٦) يأتي في الأبواب ٥٤ و ٥٥ و ٥٦ و ٥٧ وغيرها من هذه الأبواب .

٤٣٧
 &

٥٣ ـ باب استحباب امرار الموسى على من ولد مختوناً

[ ٢٧٥٢٣ ] ١ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين في كتاب ( إكمال الدين ) : عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس ، عن عليِّ بن محمّد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن محمّد بن الحسين بن يزيد عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي ـ يعني ابن أبي عمير ـ قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يقول لمّا ولد الرضا ( عليه السلام ) : إنَّ ابني هذا ولد مختوناً طاهراً مطهّراً ، وليس من الأئمّة ( عليهم السلام ) أحد يولد إلّا مختوناً طاهراً مطهّراً ، ولكنّا سنمرُّ عليه الموسى لإِصابة السنّة واتّباع الحنيفيّة .

[ ٢٧٥٢٤ ] ٢ ـ وعن عليِّ بن الحسين بن الفرج المؤذِّن ، عن محمّد بن الحسن الكرخيِّ ، عن أبي هارون رجل أصحابنا ـ في حديث ـ أنّ صاحب الزمان ( عليه السلام ) ولد مختوناً وأنَّ أبا محمّد ( عليه السلام ) قال : هكذا ولد ، وهكذا ولدنا ، ولكنّا سنمرُّ عليه الموسى لاصابة السنّة .

٥٤ ـ باب استحباب كون الختان يوم السابع وجواز تأخيره الى قرب البلوغ

[ ٢٧٥٢٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ( عن الحسين بن عليِّ بن يقطين ، عن أخيه الحسن ) (١) ، عن أبيه عليِّ بن

__________________

الباب ٥٣ فيه حديثان

١ ـ كمال الدين : ٤٣٣ / ١٥ .

٢ ـ كمال الدين : ٤٣٤ / ١ .

الباب ٥٤ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ٣٦ / ٧ .

(١) في المصدر : عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين .

٤٣٨
 &

يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ختان الصبيِّ لسبعة أيّام ، من السنّة هو أو يؤخّر ، فأيّهما (٢) أفضل ؟ قال : لسبعة أيّام من السنّة ، وإن أخّر فلا بأس .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٣) .

[ ٢٧٥٢٦ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : المولود يعقُّ عنه ويختن لسبعة أيّام .

[ ٢٧٥٢٧ ] ٣ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدَّمت (١) في اسباغ الوضوء عن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اختنوا أولادكم يوم السابع فإنّه أطهر وأسرع لنبات اللحم .

[ ٢٧٥٢٨ ] ٤ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : سمّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحسن والحسين ( عليهما السلام ) لسبعة أيّام وعقَّ عنهما لسبع وختنهما لسبع وحلق رؤوسهما لسبع وتصدَّق بزنة شعورهما فضّة .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (١) .

__________________

(٢) في المصدر : وأيهما .

(٣) التهذيب ٧ : ٤٤٥ / ١٧٨٠ .

٢ ـ الكافي ٦ : ٣٦ / ٩ .

٣ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٢٨ / ١٩ ، صحيفة الرضا ( عليه السلام ) : ٨٢ / ٦ .

(١) تقدمت الأسانيد في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء .

٤ ـ قرب الاسناد : ٥٧ .

(١) تقدم في الحديث ٢٠ من الباب ٤٤ وفي الباب ٥٢ من هذه الأبواب .

٤٣٩
 &

٥٥ ـ باب أن من ترك الختان وجب عليه بعد البلوغ ولو بعد الكبر وإن كان كافراً ثم أسلم ، وإن كان اختتن قبل اسلامه أجزأه

[ ٢٧٥٢٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السكونيِّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[ ٢٧٥٣٠ ] ٢ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم وأحمد بن مهران جميعاً ، عن محمّد بن عليّ ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ـ في حديث طويل ـ أنَّ رجلاً من الرهبان أسلم على يده ـ إلى أن قال ـ فدعا أبو إبراهيم ( عليه السلام ) بجبّة خزّ وقميص قوهي وطيلسان وخفّ وقلنسوة فأعطاه إيّاه وصلّى الظهر وقال : اختتن ، فقال : قد اختتنت في سابعي .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٢) .

٥٦ ـ باب وجوب الختان على الرجال وعدم وجوب الخفض على النساء

[ ٢٧٥٣١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ،

__________________

الباب ٥٥ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٦ : ٣٧ / ١٠ .

(١) التهذيب ٧ : ٤٤٥ / ١٧٨١ .

٢ ـ الكافي ١ : ٤٠٤ / ٥ ، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب لباس المصلي .

(١) تقدم في الباب ٥٢ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الحديث ١ و ٢ من الباب ٥٦ وفي الباب ٥٧ من هذه الأبواب .

الباب ٥٦ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ٣٧ / ١ ، التهذيب ٧ : ٤٤٦ / ١٧٨٤ .

٤٤٠