وسائل الشيعة - ج ٢١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٢١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-21-3
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٨٢
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

[ ٢٧٢٤٥ ] ٩ ـ وعن صفوان بن يحيى ، عن عبدالله بن مسكان ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ وذكر الّذي قبله وزاد : وللرجل أن يفضّل بعض نسائه على بعض ما لم يكنَّ أربعاً .

أقول : حمل الشيخ حديث السبعة على الجواز وحديث الثلاثة على الأفضليّة (١) .

٣ ـ باب جواز تفضيل بعض النساء على بعض في النفقة ، واستحباب التسوية

[ ٢٧٢٤٦ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل تكون (١) له امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة والعطيّة ، أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس ، واجهد (٢) في العدل بينهما .

[ ٢٧٢٤٧ ] ٢ ـ وعنه ، عن معمّر بن خلّاد ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) : هل يفضّل الرجل نساءه بعضهنّ على بعض ؟ قال : لا ، ولا بأس به في الإِماء .

أقول : حمله الشيخ على الكراهة ، ويمكن الحمل على التفضيل في القسم

__________________

٩ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : ١١٧ / ٢٩٦ . وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٤٦ من أبواب مايحرم بالمصاهرة ، وفي الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب .

(١) راجع التهذيب ٧ : ٤٢٠ / ١٦٨٢ ، والاستبصار ٣ : ٢٤١ / ٨٦٤ .

الباب ٣ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٧ : ٤٢٢ / ١٦٨٧ ، والاستبصار ٣ : ٢٤١ / ٨٦١ .

(١) في المصدر : يكون .

(٢) في المصدر : واجتهد .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٤٢٢ / ١٦٨٨ ، والاستبصار ٣ : ٢٤١ / ٨٦٢ .

٣٤١
 &

الواجب إذا كنَّ أربعاً ، وقد تقدّم ما يدلُّ على المقصود هنا (١) وفي الصدقات (٢) وفي الوصايا (٣) .

٤ ـ باب وجوب العدل في القسم الواجب

[ ٢٧٢٤٨ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولاً مائلاً شقّه حتى يدخل النار .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٢) .

٥ ـ باب أنّ الواجب في القسم المبيت عندها ليلاً والكون عندها في صبيحتها لا المواقعة ، الّا بعد كلّ أربعة أشهر مرّة

[ ٢٧٢٤٩ ] ١ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم الكرخيّ قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنَّ فيمسّهنَّ (١) ، فإذا بات عند الرابعة

__________________

(١) تقدم في الباب ١ و ٢ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب الوقوف والصدقات .

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب الوصايا . ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب .

الباب ٤ فيه حديث واحد

١ ـ عقاب الأعمال : ٣٣٣ .

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الباب ٧ وفي الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب .

الباب ٥ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الفقيه ٣ : ٢٧٠ / ١٢٨٢ .

(١) في المصدر : ويمسهن .

٣٤٢
 &

في ليلتها لم يمسّها ، فهل عليه في هذا إثم ؟ قال : إنّما عليه أن يبيت عندها في ليلتها ويظلّ عندها في (٢) صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك .

ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، نحوه (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب ، مثله (٤) .

[ ٢٧٢٥٠ ] ٢ ـ الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في ( مجمع البيان ) : عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، أنّ النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) كان يقسّم بين نسائه في مرضه فيطاف به بينهنّ .

[ ٢٧٢٥١ ] ٣ ـ قال : وروي أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان له امرأتان ، فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضّأ في بيت الأُخرى .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على عدم جواز ترك وطء المرأة الشابّة أكثر من أربعة أشهر (١) .

٦ ـ باب جواز إسقاط المرأة حقّها من القسم بعوض وغيره ولو خوفاً من الضرّة أو الطلاق ، وحكم ما لو شرطا في العقد ترك القسم

[ ٢٧٢٥٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ،

__________________

(٢) « في » ليس في المصدر .

(٣) الكافي ٥ : ٥٦٤ / ٣٤ .

(٤) التهذيب ٧ : ٤٢٢ / ١٦٨٩ .

٢ ـ مجمع البيان ٢ : ١٢١ .

٣ ـ مجمع البيان ٢ : ١٢١ .

(١) تقدم في الباب ٧١ من أبواب مقدمات النكاح ، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب .

الباب ٦ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٥ : ٤٠٣ / ٤ ، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من أبواب المهور ، وتمامه عن

٣٤٣
 &

عن عليِّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ : من تزوّج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ، ولكنّه إن تزوّج امرأة فخافت منه نشوزاً وخافت أن يتزوّج عليها أو يطلّقها فصالحت (١) من حقّها على شيء من نفقتها أو قسمتها فإنّ ذلك جائز لا بأس به .

محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن الحسن ، عن عليِّ بن الحكم ، مثله (٢) .

[ ٢٧٢٥٣ ] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد العلويّ ، عن العمركي ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك ، يوماً أو شهراً أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس .

ورواه عليٌّ بن جعفر في كتابه (١) .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك (٢) ، وتقدّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في المهور (٣) .

__________________

تفسير العياشي في الحديث ٧ من الباب ١١ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر : فصالحته .

(٢) التهذيب ٧ : ٣٧٢ / ١٥٠٥ .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٤٧٤ / ١٩٠٢ .

(١) مسائل علي بن جعفر ١٧٤ / ٣٠٧ . المطبوع في البحار ١٠ : ٢٧٩ .

(٢) يأتي في الباب ١١ من هذه الأبواب .

(٣) تقدم في الباب ٣٩ من أبواب المهور .

٣٤٤
 &

٧ ـ باب وجوب المساواة بين الزوجات في القسم دون المودّة ، وأنّه يجوز  لمن تزوج امته  وجعل مهرها عتقها  أن يشترط عليها ترك القسم لها

[ ٢٧٢٥٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ومحمّد بن الحسن ، عن هشام بن الحكم ـ في حديث ـ أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ) (١) ؟ قال : يعني في النفقة ، وعن قوله تعالى : ( وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ) (٢) ؟ يعني في المودّة .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٣) .

عليٌّ بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبي جعفر الأحول ، مثله ، وزاد : فإنّه لا يقدر أحد أن يعدل بين امرأتين في المودّة (٤) .

أقول : هذا مخصوص بالقدر الواجب من النفقة ، أو محمول على الاستحباب لما مرّ (٥) .

[ ٢٧٢٥٥ ] ٢ ـ وقد تقدّم حديث زيد بن عليّ بن الحسين عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : عذاب القبر يكون من النميمة ، والبول ، وعزب الرجل عن أهله .

__________________

الباب ٧ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٥ : ٣٦٢ / ١ .

(١) النساء ٤ : ٣ .

(٢) النساء ٤ : ١٢٩ .

(٣) التهذيب ٧ : ٤٢٠ / ١٦٨٣ .

(٤) تفسير القمي ١ : ١٥٥ ، والعياشي ١ : ٢٧٩ / ٢٨٥ .

(٥) مرّ في الباب ٣ من هذه الأبواب .

٢ ـ تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الخلوة .

٣٤٥
 &

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في نكاح الإِماء (١) .

٨ ـ باب أنّ الأمة إذا اجتمعت مع الحرّة فللحرّة ليلتان وللأمة ليلة ، وكذا الذميّة مع المسلمة

[ ٢٧٢٥٦ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن الرجل ، يتزوّج المملوكة على الحرَّة ؟ قال : لا ، فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوّج عليها حرّة قسم للحرّة مثلي ما يقسم للمملوكة ، قال محمّد : وسألته عن الرجل ، يتزوج المملوكة ؟ فقال : لا بأس إذا اضطرّ إليه .

[ ٢٧٢٥٧ ] ٢ ـ وبإسناده عن عليّ بن الحسن ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران وسندي بن محمّد ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قضى في رجل نكح أمة ثمَّ وجد طولاً ، يعني استغنى ، ولم يشته أن يطلّق الأمة نفس فيها ، فقضى أنّ الحرّة تنكح على الأمة ، ولا تنكح الأمة على الحرّة إذا كانت الحرّة أولاهما عنده ، وإذا كانت الأمة عنده قبل نكاح الحرّة على الأمة قسم للحرّة الثلثين من ماله ونفسه : يعني نفقته ، والأمة الثلث من ماله ونفسه .

[ ٢٧٢٥٨ ] ٣ ـ وعنه ، عن العبّاس بن عامر ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن

__________________

(١) تقدم في الباب ١٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء .

الباب ٨ فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ٧ : ٤٢١ / ١٦٨٦ ، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : ١١٦ / ٢٩٠ و ٢٩١ ، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٤٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٤٢١ / ١٦٨٤ ، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : ١١٦ / ٢٩٣ .

٣ ـ التهذيب ٧ : ٤٢١ / ١٦٨٥ ، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٤٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .

٣٤٦
 &

الرجل يتزوّج الأمة على الحرّة ؟ قال : لا يتزوّج الأمة على الحرّة ويتزوّج الحرّة على الأمة ، وللحرّة ليلتان وللأمة ليلة .

ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، نحوه (١) .

[ ٢٧٢٥٩ ] ٤ ـ أحمد بن محمّد بن عيسى في ( نوادره ) : عن النضر ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا ينكح الرجل الأمة على الحرّة ، وإن شاء نكح الحرّة على الأمة ، ثمَّ يقسم للحرّة مثلي ما يقسم للأمة .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة (١) وفيما يحرم بالكفر (٢) .

٩ ـ باب جواز تفضيل بعض النساء في القسم ما لم يكن أربعاً

[ ٢٧٢٦٠ ] ١ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، عن عليِّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل له امرأتان ، هل يصلح له أن يفضّل إحداهما على الأُخرى ؟ فقال : له أربع ، فليجعل لواحدة ليلة وللأُخرى ثلاث ليال .

[ ٢٧٢٦١ ] ٢ ـ وبالإِسناد قال : وسألته عن رجل له ثلاث نسوة ، هل يصلح له أن يفضّل إحداهنَّ ؟ فقال : له أربع نسوة ؟! فليجعل لواحدة إن أحبّ ليلتين وللأخريين لكلّ واحدة ليلة ، وفي الكسوة والنفقة مثل ذلك .

__________________

(١) الفقيه ٣ : ٢٧٠ / ١٢٨٤ .

٤ ـ نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : ١١٧ / ٢٩٤ .

(١) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب المصاهرة .

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر .

الباب ٩ فيه ٣ أحاديث

١ ـ قرب الاسناد : ١٠٨ .

٢ ـ قرب الاسناد : ١٠٨ .

٣٤٧
 &

[ ٢٧٢٦٢ ] ٣ ـ أحمد بن محمّد بن عيسى في ( نوادره ) : عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبّي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنّه سأله عن رجل تكون عنده امرأتان إحداهما أحبّ إليه من الأُخرى ، أله أن يفضّل إحداهما ؟ قال : نعم ، له أن يأتي هذه ثلاث ليال وهذه ليلة ، وذلك ( أنَّ ) (١) له أن يتزوّج أربع نسوة فلكلّ امرأة ليلة ، فلذلك كان له أن يفضّل إحداهنَّ على الأُخرى ما لم يكنَّ أربعاً ، الحديث .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (٢) .

١٠ ـ باب  أنّه إذا وقع الشقاق بين الزوجين  يُبعث حَكم من أهله وحكم من أهلها ، ويستحبّ لهما الاشتراط عليهما إن شاءا جَمعا وإن شاءا فرّقا

[ ٢٧٢٦٣ ] ١ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ) (١) ؟ قال : ليس للحكمين أن يفرّقا حتّى يستأمرا الرجل والمرأة ، ويشترطان عليهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرّقا ، فإن جمعا فجائز ، وإن فرّقا فجائز .

محمّد بن يعقوب ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، مثله (٢) .

__________________

٣ ـ نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : ١٢٠ / ٣٠٤ . أخرج نحوه من التهذيب في الحديث ١ من الباب ١ ، وذيله في الحديث ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب .

(١) ليس في المصدر .

(٢) تقدم في الباب ١ و ٢ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١٤ من أبواب العبيد والاماء .

الباب ١٠ فيه حديثان

١ ـ الفقيه ٣ : ٣٣٧ / ١٦٢٦ .

(١) النساء ٤ : ٣٥ .

(٢) الكافي ٦ : ١٤٦ / ٢ .

٣٤٨
 &

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٣) .

[ ٢٧٢٦٤ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عليِّ بن أبي حمزة قال : سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ) (١) فقال : يشترط الحكمان إن شاءا فرِّقا ، وإن شاءا جمعا ، ففرَّقا أو جمعا جاز .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك (٢) .

١١ ـ باب أنّ المرأة إذا خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً جاز لها أن تصالحه بترك حقّها  من قسم ومهر ونفقة  أو بشيء من مالها وجاز له القبول

[ ٢٧٢٦٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليٍّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ) (١) ؟ فقال : هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها : إنّي أُريد أن أُطلّقك ، فتقول له : لا تفعل ، إنّي أكره أن تُشمت بي ، ولكن أُنظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ، ودعني

__________________

(٣) التهذيب ٨ : ١٠٣ / ٣٥٠ .

٢ ـ الكافي ٦ : ١٤٦ / ١ .

(١) النساء ٤ : ٣٥ .

(٢) يأتي في الباب ١٢ و ١٣ من هذه الأبواب ، وتقدم ما يدل على استحباب الاصلاح بين الزوجين في الحديث ٦ من الباب ٢٢ من أبواب فعل المعروف .

الباب ١١ فيه ٧ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ١٤٥ / ٢ ، التهذيب ٨ : ١٠٣ / ٣٤٨ ، تفسير العياشي ١ : ٢٧٩ / ٢٨٤ .

(١) النساء ٤ : ١٢٨ .

٣٤٩
 &

على حالتي ، فهو قوله تعالى : ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ) (٢) وهذا هو الصلح .

[ ٢٧٢٦٦ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عليِّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلَّ : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ) (١) ؟ قال : إذا كان كذلك فهمَّ بطلاقها فقالت له : امسكني وأدع لك بعض ما عليك ، وأُحلّلك من يومي وليلتي ، حلّ له ذلك ولا جناح عليهما .

[ ٢٧٢٦٧ ] ٣ ـ وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن الحسين بن هاشم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله جلّ اسمه : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ) (١) ؟ قال : هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له : أمسكني ولا تطلّقني وأدع لك ما على ظهرك ، وأُعطيك من مالي ، وأُحلّلك من يومي وليلتي ، فقد طاب ذلك كلّه .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٢) ، وكذا الأوّل .

[ ٢٧٢٦٨ ] ٤ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن المفضّل بن صالح ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : النشوز يكون من الرجل والمرأة جميعاً ، فأمّا الذي من الرجل فهو ما قال الله عزّ وجلّ في كتابه : ( وَإِنِ

__________________

(٢) النساء ٤ : ١٢٨ .

٢ ـ الكافي ٦ : ١٤٥ / ١ ، تفسير العياشي ١ : ٢٧٨ / ٢٨٢ .

(١) النساء ٤ : ١٢٨ .

٣ ـ الكافي ٦ : ١٤٥ / ٣ .

(١) النساء ٤ : ١٢٨ .

(٢) التهذيب ٨ : ١٠٣ / ٣٤٩ وفيه : الحسن بن هاشم .

٤ ـ الفقيه ٣ : ٣٣٦ / ١٦٢٥ .

٣٥٠
 &

امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) (١) ، وهو أن تكون المرأة عند الرجل لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول : امسكني ولا تطلّقني وأدع لك ما على ظهرك ، وأُحلّ لك يومي وليلتي ، فقد طاب له ذلك .

[ ٢٧٢٦٩ ] ٥ ـ العياشيّ في ( تفسيره ) : عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا نشزت المرأة على الرجل فهي الخلعة ، فليأخذ منها ( ما قدر عليه ) (١) ، وإذا نشز الرجل مع نشوز المرأة فهو الشقاق .

[ ٢٧٢٧٠ ] ٦ ـ وعن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ) (١) قال : النشوز (٢) : الرجل يهمّ بطلاق امرأته فتقول له : أدع ما على ظهرك ، وأعطيك كذا وكذا ، وأُحلّلك من يومي وليلتي ، على ما اصطلحا فهو جائز .

[ ٢٧٢٧١ ] ٧ ـ وعن زرارة قال : سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن النهاريّة يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها ما شاء ، نهاراً أو من كلّ جمعة أو شهر يوماً ، ومن النفقة كذا وكذا ؟ قال : فليس ذلك الشرط بشيء ، من تزوّج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ، ولكنّه إن تزوّج امرأة فخافت منه نشوزاً أو خافت أن يتزوّج عليها فصالحت من حقّها على شيء من قسمتها أو بعضها فإنّ ذلك جائز لا بأس به .

__________________

(١) النساء ٤ : ١٢٨ .

٥ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤٠ / ١٢٢ .

(١) في المصدر : ما قدرت عليه .

٦ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٧٨ / ٢٨١ .

(١) النساء ٤ : ١٢٨ .

(٢) في المصدر : نشوز .

٧ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٧٨ / ٢٨٣ ، أخرج صدره عن الكافي والتهذيب في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من أبواب المهور ، وذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب .

٣٥١
 &

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (١) .

١٢ ـ باب أنّه لا يجوز للحكمين التفريق الا مع الإِذن من الزوجين في الطلاق والبذل

[ ٢٧٢٧٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبدالله بن جبلة وغيره ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ) (١) ؟ قال : ليس للحكمين أن يفرّقا حتى يستأمرا .

[ ٢٧٢٧٣ ] ٢ ـ وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبدالله بن جبلة ، عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ : ( فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ) (١) قال : الحكمان يشترطان ، إن شاءا فرّقا وإن شاءا جمعا ، فإن جمعا فجائز وإن فرَّقا فجائز .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٣) .

__________________

(١) تقدم في الباب ٦ من هذه الأبواب .

الباب ١٢ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٦ : ١٤٧ / ٥ .

(١) النساء ٤ : ٣٥ .

٢ ـ الكافي ٦ : ١٤٦ / ٣ .

(١) النساء ٤ : ٣٥ .

(٢) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب .

٣٥٢
 &

١٣ ـ باب أنّ تفريق الحكمين بين الزوجين مع إذنهما لا يصلح الا مع اتفاقهما على الطلاق واجتماع شرائطه

[ ٢٧٢٧٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ) (١) ، أرأيت ان استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإِصلاح والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة : نعم ، فأشهدا بذلك شهوداً عليهما ، أيجوز تفريقهما عليهما ؟ قال : نعم ، ولكن لا يكون ذلك إلّا على طهر من المرأة من غير جماع من الزوج ، قيل له : أرأيت إن قال أحد الحكمين : قد فرّقت بينهما ، وقال الآخر : لم أُفرّق بينهما ؟ فقال : لا يكون التفريق حتّى يجتمعا جميعاً على التفريق ، فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب ، إلّا أنّه قال في آخره : جاز تفريقهما على الرجل والمرأة (٢) .

[ ٢٧٢٧٥ ] ٢ ـ العيّاشيُّ في ( تفسيره ) : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : وسألته عن قول الله تعالى : ( فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ) (١) ؟ قال : ليس للمصلحين أن يفرِّقا حتى يستأمرا .

[ ٢٧٢٧٦ ] ٣ ـ وعن زيد الشحّام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في قوله

__________________

الباب ١٣ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ١٤٦ / ٤ ، التهذيب ٨ : ١٠٤ / ٣٥١ .

(١) النساء ٤ : ٣٥ .

(٢) مستطرفات السرائر : ٨٣ / ٢٣ .

٢ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤٠ / ١٢٣ .

(١) النساء ٤ : ٣٥ .

٣ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤١ / ١٢٤ .

٣٥٣
 &

تعالى : ( فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ) (١) قال : ليس للحكمين أن يفرِّقا حتّى يستأمرا الرجل والمرأة .

[ ٢٧٢٧٧ ] ٤ ـ قال : وفي خبر آخر عن الحلبيّ عنه : ويشترط عليهما ، إن شاءا جمعا وإن شاءا فرّقا ، فإن جمعا فجائز وإن فرِّقا فجائز .

[ ٢٧٢٧٨ ] ٥ ـ قال : وفي رواية فضالة ، فان رضيا وقلّداهما الفرقة ففرّقا فهو جائز .

[ ٢٧٢٧٩ ] ٦ ـ وعن محمّد بن سيرين ، عن عبيدة قال : أتى عليَّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) رجل وامرأة مع كلّ واحد منهما فئام من الناس ، فقال عليٌّ ( عليه السلام ) : ابعثوا حكماً من أهلها وحكماً من أهله ، ثمّ قال للحكمين : هل تدريان ما عليكما ؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما ، وإن شئتما أن تفرِّقا فرَّقتما ، فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله عليّ ولي ، فقال الرجل : أمّا في الفرقة فلا ، فقال عليٌّ ( عليه السلام ) : لا تبرح حتّى تقرّ بما أقرّت به .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلُّ على شرائط الطلاق (٢) .

__________________

(١) النساء ٤ : ٣٥ .

٤ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤١ / ١٢٥ .

٥ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤١ / ١٢٦ .

٦ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤١ / ١٢٧ .

(١) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في أكثر أبواب مقدمات الطلاق .

٣٥٤
 &

أبواب أحكام الأولاد

١ ـ باب استحباب الاستيلاد وتكثير الأولاد

[ ٢٧٢٨٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنَّ أولاد المسلمين موسومون عند الله : شافع ومشفّع ، فاذا بلغوا اثني عشر سنة كتبت لهم الحسنات ، فاذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات .

ورواه الصدوق في ( التوحيد ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفَّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، مثله (١) .

[ ٢٧٢٨١ ] ٢ ـ وعن أبي عليِّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ فلاناً ـ رجل سمّاه ـ قال : إنّي كنت زاهداً في الولد حتّى وقفت بعرفة ، فإذا إلى جنبي غلام شابّ يدعو ويبكي ويقول : يا ربّ ، والديَّ والديَّ ، فرغّبني في الولد حين سمعت ذلك .

__________________

أبواب أحكام الأولاد

الباب ١ فيه ١٤ حديث

١ ـ الكافي ٦ : ٣ / ٨ .

(١) التوحيد : ٣٩٢ / ٣ .

٢ ـ الكافي ٦ : ٣ / ٥ .

٣٥٥
 &

[ ٢٧٢٨٢ ] ٣ ـ وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لمّا لقي يوسف أخاه قال : كيف استطعت أن تتزوّج بعدي ؟ فقال : إنَّ أبي أمرني فقال : إن استطعت أن يكون لك ذريّة تثقل الأرض بالتسبيح فافعل .

[ ٢٧٢٨٣ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقرأ : ( وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي ) (١) ، يعني أنّه لم يكن له وارث حتّى وهب الله له بعد الكبر .

[ ٢٧٢٨٤ ]٥ ـ وبالإِسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من نعمة الله على الرجل أن يشبهه ولده .

[ ٢٧٢٨٥ ] ٦ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام (١) ابن المثنّى ، عن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من سعادة الرجل أن يكون له الولد يعرف فيه شبهه وخُلقه وخَلقه وشمائله .

[ ٢٧٢٨٦ ] ٧ ـ وعن عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابه ، قال : قال عليُّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : من سعادة الرجل أن يكون له ولد يستعين بهم .

__________________

٣ ـ الكافي ٦ : ٢ / ٤ ، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١ ، وباسناد آخر في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب مقدمات النكاح .

٤ ـ الكافي ٦ : ٣ / ٩ .

(١) مريم ١٩ : ٥ .

٥ ـ الكافي ٦ : ٤ / ١ .

٦ ـ الكافي ٦ : ٤ / ٢ .

(١) في نسخة : هاشم ( هامش المخطوط ) .

٧ ـ الكافي ٦ : ٢ / ٢ .

٣٥٦
 &

[ ٢٧٢٨٧ ] ٨ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدِّه الحسن بن راشد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أكثروا الولد أكاثر بكم الأُمم غداً .

[ ٢٧٢٨٨ ] ٩ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن الحسن بن عليِّ بن يقطين ، عن يونس بن يعقوب ، عن رجل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : سعد امرؤ لم يمت حتّى يرى خلفاً من نفسه .

[ ٢٧٢٨٩ ] ١٠ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنَّ الله أذا أراد بعبد خيراً لم يمته حتّى يريه الخلف .

[ ٢٧٢٩٠ ] ١١ ـ قال : وروي أنَّ من مات بلا خلف فكأن لم يكن في الناس ، ومن مات وله خلف فكأنّه لم يمت .

[ ٢٧٢٩١ ] ١٢ ـ قال : وقال عليٌّ ( عليه السلام ) في المرض يصيب الصبيّ : إنّه كفّارة لوالديه .

[ ٢٧٢٩٢ ] ١٣ ـ قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اعلموا أنّ أحدكم يلقي سقطه محبنطأً (١) على باب الجنّة ، حتى إذا رآه أخذه بيده حتّى يدخله الجنّة ، وإنّ ولد أحدكم إذا مات أُجر فيه ، وإن بقي بعده استغفر له بعد موته .

__________________

٨ ـ الكافي ٦ : ٢ / ٣ .

٩ ـ الكافي ٦ : ٤ / ٣ .

١٠ ـ الفقيه ٣ : ٣٠٩ / ١٤٩٢ .

١١ ـ الفقيه ٣ : ٣٠٩ / ١٤٩٣ .

١٢ ـ الفقيه ٣ : ٣١٠ / ١٤٩٧ ، وأورده مسنداً عن ثواب الأعمال في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الاحتضار ، وفي الحديث ١ من الباب ٩٦ من هذه الأبواب .

١٣ ـ الفقيه ٣ : ٣١١ / ١٥٠٤ .

(١) المحبنطىء : المستبطىء للشيء ، وقيل : الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء . ( النهاية ١ : ٣٣١ ) .

٣٥٧
 &

[ ٢٧٢٩٣ ] ١٤ ـ وفي ( معاني الأخبار ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمّد بن مسلم أو غيره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : [ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] : (١) تزوّجوا فإنّي مكاثرٌ بكم الأُمم غداً في القيامة ، حتّى أنّ السقط ( يقف محبنطأ ) (٢) على باب الجنّة فيقال له : أُدخل (٣) ، فيقول : لا ، حتّى يدخل أبواي قبلي .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٥) .

٢ ـ باب استحباب إكرام الولد الصالح وطلبه وحبّه

[ ٢٧٢٩٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولد الصالح ريحانة من الله قسّمها بين عباده ، وإنّ ريحانتي من الدنيا الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، سمّيتهما باسم سبطين من بني إسرائيل : شبّراً وشبيراً .

[ ٢٧٢٩٥ ] ٢ ـ وبالإِسناد قال : الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنّة .

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني ، مثله (١) .

__________________

١٤ ـ معاني الأخبار : ٢٩١ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) في المصدر : ليجيء محبنطياً .

(٣) في المصدر زيادة : الجنة .

(٤) تقدم في الباب ٧٢ من أبواب الدفن ، وفي الباب ٦٩ من أبواب ما يكتسب به ، وفي الباب ١ من أبواب الوقوف والصدقات ، وفي الأبواب ١ و ١٥ و ١٦ من أبواب مقدمات النكاح .

(٥) يأتي في كثير من الأبواب الآتية من هذه الأبواب .

الباب ٢ فيه ٧ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ٢ / ١ ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٢٧ / ٨ .

٢ ـ الكافي ٦ : ٣ / ١٠ .

(١) الفقيه ٣ : ٣٠٩ / ١٤٩٠ .

٣٥٨
 &

[ ٢٧٢٩٦ ] ٣ ـ وبالإِسناد قال : من سعادة الرجل الولد الصالح .

[ ٢٧٢٩٧ ] ٤ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، مرسلاً عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من سعادة الرجل الولد الصالح .

[ ٢٧٢٩٨ ] ٥ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرّة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مرّ عيسى بن مريم ( عليه السلام ) بقبر يعذّب صاحبه ، ثمّ مرّ به من قابل فإذا هو لا يعذّب ، فقال : يا ربّ ، مررت بهذا القبر عام أوّل ( وهو ) (١) يعذّب ومررت به العام فإذا هو ليس يعذّب ؟ فأوحى الله إليه : إنّه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقاً ، وآوى يتيماً ، فلهذا غفرت له بما عمل (٢) ابنه ، ثمّ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ميراث الله عزَّ وجلَّ من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده ، ثمّ تلا أبو عبدالله ( عليه السلام ) آية زكريّا : ( هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا )(٣) .

[ ٢٧٢٩٩ ] ٦ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : ميراث الله من عبده المؤمن الولد الصالح يستغفر له .

[ ٢٧٣٠٠ ] ٧ ـ وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، ( عن سعد ) (١) ، عن

__________________

٣ ـ الكافي ٦ : ٣ / ١١ .

٤ ـ الكافي ٦ : ٣ / ٦ .

٥ ـ الكافي ٦ : ٣ / ١٢ ، وأورد صدره عن أمالي الصدوق في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب فعل المعروف .

(١) في المصدر : فكان .

(٢) في نسخة : فعل ( هامش المخطوط ) .

(٣) مريم ١٩ : ٥ .

٦ ـ الفقيه ٣ : ٣٠٩ / ١٤٩١ .

٧ ـ ثواب الأعمال : ٢٣٨ / ١ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٨٨ من هذه الأبواب .

(١) ليس في المصدر .

٣٥٩
 &

محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن العبيديِّ ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنَّ الله ليرحم الرجل لشدَّة حبّه لولده .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٣) .

٣ ـ باب استحباب طلب الولد مع الفقر والغنى والقوّة والضعف

[ ٢٧٣٠١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بكر بن صالح قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّي أحببت (١) طلب الولد منذ خمس سنين ، وذلك أنّ أهلي كرهت ذلك وقالت : إنّه يشتدُّ عليَّ تربيتهم لقلّة الشيء ، فما ترى ؟ فكتب إليَّ : أطلب الولد فإنَّ الله يرزقهم .

ورواه الطبرسيُّ في ( مكارم الأخلاق ) نقلاً من كتاب ( المحاسن ) عن بكر بن صالح ، مثله (٢) .

[ ٢٧٣٠٢ ] ٢ ـ سعيد بن هبة الله الراونديّ في ( الخرائج والجرائح ) : عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عيسى بن صبيح قال : دخل العسكريُّ ( عليه السلام ) علينا الحبس وكنت به عارفاً ، فقال لي : لك خمس وستّون سنة وشهر ويومان ، وكان معي كتاب دعاء عليه تاريخ مولدي ، وإنّي نظرت فيه فكان كما قال ، ثمّ قال : هل رزقت من ولد ؟ قلت : لا ، قال : اللّهمّ ارزقه ولداً

__________________

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب ما يكتسب به ، وعلى بعض المقصود في الباب ١ من هذه الأبواب .

(٣) ويأتي في الأبواب الآتية خصوصاً في الباب ٨٨ من هذه الأبواب .

الباب ٣ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٦ : ٣ / ٧ .

(١) كذا في المخطوط : أحببت ، وقد استظهر المصنف « اجتنبت » .

(٢) مكارم الأخلاق : ٢٢٤ .

٢ ـ الخرائج والجرائح : ١٢٦ .

٣٦٠