وسائل الشيعة - ج ٢١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٢١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-21-3
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٨٢
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

٤١ ـ باب أنّ المرأة إذا وهبت مهرها لزوجها ثم طلّقها قبل الدخول رجع عليها بالنصف

[ ٢٧١٣٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن صالح بن رزين ، عن شهاب بن عبد ربّه قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج امرأة على ألف درهم فبعث بها إليها فردّتها عليه ووهبتها له ، وقالت : أنا فيك أرغب منّي في هذا الألف ، هي لك ، فتقبّلها (١) منها ، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا شيء لها ، وتردّ عليه خمسمائة درهم .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، نحوه (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن شهاب ، نحوه (٣) .

[ ٢٧١٣١ ] ٢ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها ثمّ جعلته من صداقها في حلّ ، أيجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً ؟ قال : نعم ، إذا جعلته في حلّ فقد قبضته منه ، ( وإن ) (١) خلّاها قبل أن يدخل بها ردّت المرأة على الزوج نصف الصداق .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا (٢) وفي المتعة (٣) .

__________________

الباب ٤١ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٤ / ١٥١١ .

(١) في المصدر : فقبلها .

(٢) الكافي ٦ : ١٠٧ / ٨ .

(٣) الفقيه ٣ : ٣٢٨ / ١٥٨٧ .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٤ / ١٥١٣ ، وأورده باسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب المتعة .

(١) في المصدر : فان .

(٢) تقدم في الباب ٣٥ من هذه الأبواب .

(٣) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب المتعة .

٣٠١
 &

٤٢ ـ باب حكم إبراء المرأة من المهر كلّه في مرضها

[ ٢٧١٣٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي المغرا ، عن الحلبي ، قال : سئل أبو عبدالله ( عليه السلام ) عن المرأة ، تبرىء زوجها من صداقها في مرضها ؟ قال : لا .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الوصايا (١) ، وتقدّم الوجه في مثله (٢) .

٤٣ ـ باب حكم ما لو زوّج أمته حرّاً وشرط لنفسه الخيار في التفريق ، وحكم من شرط لزوجته أن لا يتوارثا ولا يطلب ولدها

[ ٢٧١٣٣ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن أحمد قال : كتب إليه الريان بن شبيب : رجل أراد أن يزوّج مملوكته حرّاً وشرط عليه أنّه متى شاء فرَّق بينهما ، أيجوز له ذلك ؟ جعلت فداك ، أم لا ؟ فكتب : نعم إذا جعل إليه الطلاق .

أقول : لا يبعد أن يكون المراد إذا جعل الزوج الطلاق إلى المولى بأن وكّله فيه لا بمجرّد الشرط .

[ ٢٧١٣٤ ] ٢ ـ وعنه ، ( عن سعد بن إسماعيل ) (١) ، عن أبيه قال : سألت

__________________

الباب ٤٢ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٤ / ١٥١٢ ، وأورده بإسناد آخر في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الهبات .

(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب أحكام الوصايا .

(٢) تقدم في ذيل الحديث ١٦ من الباب ١٧ من أبواب الوصايا .

الباب ٤٣ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٤ / ١٥١٤ .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٥ / ١٥١٥ .

(١) في المصدر : عن سعيد بن إسماعيل .

٣٠٢
 &

الرضا ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج امرأة بشرط أن لا يتوارثا ، وأن لا يطلب منها ولداً ؟ قال : لا أُحبّ .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على عدم لزوم هذه الشروط (٢) .

٤٤ ـ باب ثبوت المهر بدخول الخصي

[ ٢٧١٣٥ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن خصيّ تزوّج امرأة على ألف درهم ثمّ طلّقها بعدما دخل بها ؟ قال : لها الألف التي أخذت منه ولا عدّة عليها .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في العيوب والتدليس (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه عموماً (٢) .

٤٥ ـ باب أنّ من اقتضّ بكراً ولو باصبعه لزم مهرها ، وإن كانت أمة فعشر قيمتها

[ ٢٧١٣٦ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنَّ عليّاً ( عليه السلام ) رُفع إليه جاريتان دخلتا الحمام واقتضت إحداهما الأُخرى باصبعها ، فقضى على التي فعلته عقرها .

__________________

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٣٢ والباب ٣٣ وفي الباب ٦ من أبواب الخيار .

الباب ٤٤ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٥ / ١٥١٧ .

(١) تقدم في الباب ١٣ من أبواب العيوب والتدليس .

(٢) يأتي في الباب ٥٤ من هذه الأبواب والباب ٣٩ من ابواب العدد .

الباب ٤٥ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٥ / ١٥١٨ .

٣٠٣
 &

[ ٢٧١٣٧ ] ٢ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : إذا اغتصب الرجل أمة فاقتضّها فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرّة فعليه الصداق .

ورواه الصدوق بإسناده عن طلحة بن زيد (١) .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في النكاح المُحرَّم (٢) وغيره (٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٤) .

٤٦ ـ باب أنّه يجوز للرجل أن يأخذ من المرأة ما تعطيه من المال ليتزوجها

[ ٢٧١٣٨ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، في المرأة تعطي الرجل مالاً يتزوّجها فتزوّجها ، قال : المال هبة ، والفرج حلال .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٢) .

__________________

٢ ـ التهذيب ٧ : ٤٨١ / ١٩٣٥ ، وأورد مثله بإسناد آخر في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب النكاح المحرّم وفي الحديث ١ من الباب ٨٢ من أبواب نكاح العبيد والإِماء وفي الحديث ٥ من الباب ٣٩ من أبواب حد الزنا .

(١) الفقيه ٣ : ٢٦٦ / ١٢٦٥ .

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب النكاح المحرم .

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٨٢ من أبواب نكاح العبيد .

(٤) يأتي في الباب ٤ من أبواب حدّ السحق ، وفي الباب ٣٩ من أبواب حدّ الزنا ، وفي البابين ٣٠ و ٤٥ من أبواب ديّات الأعضاء .

الباب ٤٦ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٥ / ١٥١٩ .

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣ ، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الهبات .

(٢) يأتي في الباب ٥٣ من هذه الأبواب .

٣٠٤
 &

٤٧ ـ باب حكم المهر في عقد الفضولي وفي العيوب والتدليس

[ ٢٧١٣٩ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن إسماعيل بن سهل ، عن الحسن بن محمّد الحضرمي ، عن الكاهلي ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه سأله عن رجل زوّجته أُمّه وهو غائب ؟ قال : النكاح جائز ، إن شاء المتزوّج قبل ، وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لأُمّه .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في محلّه (١) وفي المصاهرة (٢) وغير ذلك (٣) .

٤٨ ـ باب أنّ من طلّق امرأة قبل الدخول ولم يسمّ لها مهراً وجب أن يمتّعها

[ ٢٧١٤٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يطلّق امرأته ؟ قال : يمتّعها قبل أن يطلّق ، قال الله تعالى : ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) (١) .

__________________

الباب ٤٧ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٦ / ١٥٢٣ ، ورواه بسند آخر في ٣٩٢ / ١٥٦٩ وأورده عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب عقد النكاح .

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢٦ من أبواب عقد النكاح .

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٦ من الباب ١٦ من أبواب المصاهرة .

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والإِماء ، وفي الباب ٢ و ٨ من أبواب العيوب والتدليس .

الباب ٤٨ فيه ١٢ حديثاً

١ ـ التهذيب ٨ : ١٤٢ / ٤٩٢ ، وتفسير العياشي ١ : ١٢٤ / ٤٠١ .

(١) البقرة ٢ : ٢٣٦ .

٣٠٥
 &

[ ٢٧١٤١ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنَّ متعة المطلّقة فريضة .

[ ٢٧١٤٢ ] ٣ ـ وعنه ، عن علي بن أحمد بن أشيم قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني عن المطلّقة التي تجب لها على زوجها المتعة ، أيّهنَّ هي ، فإنَّ بعض مواليك يزعم أنها تجب المتعة للمطلّقة التي قد بانت وليس لزوجها عليها رجعة ، فأمّا التي عليها رجعة فلا متعة لها ؟ فكتب ( عليه السلام ) : البائنة .

أقول : المراد بالبائنة المطلّقة قبل الدخول لما يأتي (١) .

[ ٢٧١٤٣ ] ٤ ـ وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن رجل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يريد أن يطلّق امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : يمتّعها قبل أن يطلّقها ، فإنّ الله تعالى قال : ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) (١) .

[ ٢٧١٤٤ ] ٥ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يطلّق امرأته ، أيمتّعها ؟ قال : نعم ، أما يحبّ أن يكون من المحسنين ، أما يحبّ أن يكون من المتقّين .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

__________________

٢ ـ التهذيب ٨ : ١٤١ / ٤٩٠ .

٣ ـ التهذيب ٨ : ١٤١ / ٤٩١ .

(١) يأتي في الحديث ٧ من هذا الباب .

٤ ـ التهذيب ٨ : ١٤١ / ٤٨٩ .

(١) البقرة ٢ : ٢٣٦ .

٥ ـ الكافي ٦ : ١٠٤ / ١ ، تفسير العياشي ١ : ١٢٤ / ٣٩٦ .

(١) التهذيب ٨ : ١٤٠ / ٤٨٧ .

٣٠٦
 &

[ ٢٧١٤٥ ] ٦ ـ وعنه ، عن أبيه ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن البزنطي قال : ذكر بعض أصحابنا أنّ مُتعة المطلّقة فريضة .

[ ٢٧١٤٦ ] ٧ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يطلّق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئاً ، وإن لم يكن فرض لها شيئاً فليمتّعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النساء .

أقول : هذا يحتمل الحمل على التقيّة ، لأنّ المعتبر حاله لا حالها ، كما مضى (١) ويأتي (٢) ، ويحتمل إرادة مثلها باعتبار حال زوجها .

وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٤) ، وكذا الذي قبله .

[ ٢٧١٤٧ ] ٨ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها ، وإن لم يكن سمّى لها مهراً فمتاع بالمعروف على المُوسع قدرُه وعلى المقتر قدرُه ، وليس لها عدّة ، ( تزوّج إن شاءت ) (١) من ساعتها .

__________________

٦ ـ الكافي ٦ : ١٠٥ / ٢ ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع .

٧ ـ الكافي ٦ : ١٠٦ / ٣ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥١ وذيله في الحديث ١ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب .

(١) مضى في الحديثين ١ و ٤ من هذا الباب .

(٢) يأتي في الحديث ٨ من هذا الباب وفي الباب ٤٩ من هذه الأبواب .

(٣) الكافي ٦ : ١٠٨ / ١١ .

(٤) التهذيب ٨ : ١٤٢ / ٤٩٣ .

٨ ـ الفقيه ٣ : ٣٢٦ / ١٥٧٩ ، تفسير العياشي ١ : ١٢٤ / ٣٩٧ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب العدد .

(١) في المصدر : تتزوج من شاءت .

٣٠٧
 &

[ ٢٧١٤٨ ] ٩ ـ وبإسناده عن البزنطي ، أنّه روى أنّ متعة المطلّقة فريضة .

[ ٢٧١٤٩ ] ١٠ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله تعالى : ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) (١) قال : إنّما تجب المتعة للتي لم يسمّ لها صداق خاصّة ، وهو المروي عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) .

[ ٢٧١٥٠ ] ١١ ـ قال : والمتعة خادم أو كسوة أو رزق ، وهو المروي عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) .

[ ٢٧١٥١ ] ١٢ ـ وفي قوله تعالى : ( فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ) (١) عن ابن عبّاس قال : هذا إذا لم يكن سمّى لها مهراً ، فإذا فرض لها صداقاً فلها نصفه ولا تستحقّ المتعة ، قال : وهو المرويُّ عن أئمّتنا ( عليهم السلام ) .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك (٢) .

٤٩ ـ باب مقدار المتعة للمطلّقة

[ ٢٧١٥٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في

__________________

٩ ـ الفقيه ٣ : ٣٢٧ / ١٥٨١ .

١٠ ـ مجمع البيان ١ : ٣٤٠ .

(١) البقرة ١ : ٢٣٦ .

١١ ـ مجمع البيان ١ : ٣٤٠ .

١٢ ـ مجمع البيان ٤ : ٣٦٤ .

(١) الأحزاب ٣٣ : ٤٩ .

(٢) يأتي في البابين ٤٩ ، ٥٠ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٥١ من هذه الأبواب .

الباب ٤٩ فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ١٠٥ / ٣ ، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب .

٣٠٨
 &

قوله تعالى : ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) (١) ـ إلى أن قال : إذا كان الرجل موسعاً عليه متّع امرأته بالعبد والأمة ، والمقتر يمتّع بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم ، وإنَّ الحسن بن علي ( عليه السلام ) متّع امرأة له بأمة ، ولم يطلّق امرأة إلا متّعها .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مثله (٢) .

وعنه ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبدالله بن سنان جميعاً ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، نحوه (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٤) .

وعن حميد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله ، إلا أنّه قال : وكان الحسن بن علي ( عليهما السلام ) يمتّع نساءه (٥) بالأمة (٦) .

[ ٢٧١٥٣ ] ٢ ـ وعنهم ، عن سهل ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) (١) ما أدنى ذلك المتاع

__________________

(١) البقرة ٢ : ٢٤١ .

(٢) التهذيب ٨ : ١٣٩ / ٤٨٤ .

(٣) الكافي ٦ : ١٠٥ / ٤ .

(٤) التهذيب ٨ : ١٣٩ / ٤٨٥ .

(٥) يأتي في الطلاق أنّ الحسن ( عليه السلام ) طلّق خمسين امرأة ، وروى ابن طلحة في مطالب السؤول أنّ الحسن ( عليه السلام ) متّع امرأة بعشرين ألف درهم أو عشرين ألف دينار فنظرت إليه وإلى المال ، وقالت : متاع قليل من حبيب مفارق . « منه قدّه » .

(٦) الكافي ٦ : ١٠٥ / ذيل حديث ٤ .

٢ ـ الكافي ٦ : ١٠٥ / ٥ ، تفسير العياشي ١ : ١٢٩ / ٤٢٨ .

(١) البقرة ٢ : ٢٤١ .

٣٠٩
 &

إذا كان معسراً (٢) ؟ قال : خمار أو شبهه .

ورواه الشيخ بإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالله ـ يعني ابن مسكان ـ عن أبي بصير يعني المرادي ، نحوه (٣) .

[ ٢٧١٥٤ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أنَّ الغني يمتّع بدار ( و ) (١) خادم ، والوسط يمتّع بثوب ، والفقير بدرهم وخاتم .

[ ٢٧١٥٥ ] ٤ ـ قال : وروي أنّ أدناه الخمار وشبهه .

[ ٢٧١٥٦ ] ٥ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن محمّد بن الوليد ، عن عبدالله بن بكير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) قول الله عزَّ وجلَّ : ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) (١) ، ما قدر الموسع والمقتر ؟ فقال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يمتّع بالراحلة .

ورواه العيّاشي في ( تفسيره ) عن ابن بكير ، إلا أنّه قال : يمتّع براحلة ، يعني حملها الذي عليها (٢) .

وروى كثيراً من الأحاديث السابقة والآتية .

[ ٢٧١٥٧ ] ٦ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن الكرخي ، عن الحسن بن سيف ، عن أخيه علي ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى :

__________________

(٢) في المصدر زيادة : لا يجد .

(٣) التهذيب ٨ : ١٤٠ / ٤٨٦ .

٣ ـ الفقيه ٣ : ٣٢٧ / ١٥٨٢ .

(١) في المصدر : أو .

٤ ـ الفقيه ٣ : ٣٢٧ / ١٥٨٣ .

٥ ـ قرب الاسناد : ٨١ .

(١) البقرة ٢ : ٢٣٦ .

(٢) تفسير العياشي ١ : ١٢٤ / ٤٠٠ .

٦ ـ التهذيب ٨ : ١٤١ / ٤٨٨ .

٣١٠
 &

( فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ) (١) قال : متّعوهنَّ : جمّلوهنَّ بما قدرتم عليه ، فإنّهنَّ يرجعن بكآبة وحياء (٢) وهمّ عظيم وشماتة من أعدائهنَّ ، فإنَّ الله كريمٌ يستحيي ويحبّ أهل الحياء ، إنَّ أكرمكم عند الله أشدّكم إكراماً لحلائلهم .

ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر ، مثله (٣) .

[ ٢٧١٥٨ ] ٧ ـ العيّاشي في ( تفسيره ) : عن أبي عبدالله وأبي الحسن موسى ( عليهما السلام ) قال : سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن المطلّقة ، مالها من المتعة ؟ قال : على قدر مال زوجها .

[ ٢٧١٥٩ ] ٨ ـ وعن الحسن بن زياد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : فقال : إن كان سمّى لها مهراً فلها نصفه (١) ، وإن لم يكن سمّى لها مهراً فلا مهر لها ولكن يمتّعها ، إنَّ الله يقول في كتابه : ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) (٢) .

[ ٢٧١٦٠ ] ٩ ـ وعن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، أنَّ متعة المطلّقة فريضة .

[ ٢٧١٦١ ] ١٠ ـ قال : وقال الحلبي : يمتّعها متاعاً بعدما ينقضي عدّتها ، على الموسع قدره وعلى المقتر قدره .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (١) .

__________________

(١) الأحزاب ٤٩ : ٣٣ .

(٢) في المصدر : وخشية .

(٣) الفقيه ٣ : ٣٢٧ / ١٥٨٠ .

٧ ـ تفسير العياشي ١ : ١٣٠ / ٤٣١ .

٨ ـ تفسير العياشي ١ : ١٣٠ / ٤٣٢ .

(١) في المصدر : نصف المهر ولا عدّة عليها .

(٢) البقرة ٢ : ٢٤١ .

٩ ـ تفسير العياشي ١ : ١٣٠ / ٤٣٢ .

١٠ ـ تفسير العياشي ١ : ١٣٠ / ٤٣٠ .

(١) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب .

٣١١
 &

٥٠ ـ باب استحباب المتعة للمطلّقة بعد الدخول

[ ٢٧١٦٢ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : متعة النساء واجبة دخل بها أو لم يدخل بها ، ويمتّع قبل أن يطلّق .

أقول : هذا محمول على الاستحباب المؤكّد لما تقدّم (١) .

[ ٢٧١٦٣ و ٢٧١٦٤ ] ٢ و ٣ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) (١) قال : متاعها بعدما تنقضي عدّتها ، على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، وكيف يمتّعها في عدّتها وهي ترجوه ويرجوها ؟ ويحدث الله عزّ وجلّ بينهما ما يشاء ، الحديث .

وعنه ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبدالله بن سنان ومعاوية بن عمّار جميعاً ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، نحوه (٢) .

ورواه الشيخ كما مرّ (٣) ، وكذا الذي قبله .

قال الشيخ : ما تضمّنه الخبران محمول على الاستحباب لأنّه لا يكون طلاق يملك فيه الرجعة إلا بعد الدخول ، فإذا دخل كان لها المهر ، وإن لم يسمّ

__________________

الباب ٥٠ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الفقيه ٣ : ٣٢٨ / ١٥٨٨ .

(١) تقدّم في الأحاديث ٤ و ٧ و ٨ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب .

٢ و ٣ ـ الكافي ٦ : ١٠٥ / ٣ ، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب .

(١) البقرة ٢ : ٢٤١ .

(٢) الكافي ٦ : ١٠٥ / ٤ .

(٣) مرّ في الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب .

٣١٢
 &

كان لها مهر المثل غير أنّه يستحبّ له أن يمتّعها (٤) ، واستدلّ بما مرّ (٥) وبما يأتي (٦) .

[ ٢٧١٦٥ ] ٤ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : لكلّ مطلّقة متعة إلا المختلعة .

[ ٢٧١٦٦ ] ٥ ـ وقد تقدّم في حديث الحلبي عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنّ الحسن ( عليه السلام ) لم يطلّق امرأة إلا متّعها .

[ ٢٧١٦٧ ] ٦ ـ ويأتي أنّ الحسن ( عليه السلام ) طلّق خمسين امرأة .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك لعمومه (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في الخلع (٢) .

٥١ ـ باب أنّ المهر ينتصف بالطلاق قبل الدخول ويسقط نصفه ويرجع الى الزوج ويثبت للزوجة النصف

[ ٢٧١٦٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، وعن محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن أيوب بن نوح ، وعن حميد بن

__________________

(٤) التهذيب ٨ : ١٤٠ / ذيل الحديث ٤٨٦ .

(٥) مر في الحديث ٥ من الباب ٤٨ وفي الحديث ٦ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب .

(٦) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٥١ من هذه الأبواب .

٤ ـ قرب الاسناد : ٥٠ .

٥ ـ تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب .

٦ ـ يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب مقدمات الطلاق .

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٢ وفي البابين ٤٨ و ٤٩ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب الخلع .

الباب ٥١ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ١٠٦ / ١ ، والتهذيب ٨ : ١٤٢ / ٤٩٤ نحوه .

٣١٣
 &

زياد ، عن ابن سماعة جميعا ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت ، ( وتزوّج ) (١) إن شاءت من ساعتها ، وإن كان فرض لها مهراً فلها نصف المهر ، وإن لم يكن فرض لها مهراً فليمتّعها .

[ ٢٧١٦٩ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئاً ، وإن لم يكن فرض لها فليمتّعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النساء ، الحديث .

وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، نحوه (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٢) ، وكذا الذي قبله .

[ ٢٧١٧٠ ] ٣ ـ وبالإِسناد عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدّة ـ إلى أن قال : ـ وإن كان فرض لها مهراً فنصف ما فرض .

[ ٢٧١٧١ ] ٤ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبدالله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه

__________________

(١) في المصدر : منه وتتزوج .

٢ ـ الكافي ٦ : ١٠٦ / ٣ ، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٤٨ ، وذيله في الحديث ١ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب .

(١) الكافي ٦ : ١٠٨ / ١١ .

(٢) التهذيب ٨ : ١٤٢ / ٤٩٣ .

٣ ـ الكافي ٦ : ٨٣ / ٣ ، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب العدد .

٤ ـ التهذيب ٨ : ١٤٤ / ٥٠٠ ، والاستبصار ٣ : ٣٣٩ / ١٢٠٨ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب .

٣١٤
 &

السلام ) عن رجل تزوّج امرأة ولم يدخل بها ؟ فقال : إن هلكت أو هلك أو طلّقها فلها النصف وعليها العدّة كاملة ولها الميراث .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا (١) وفي نكاح الاماء (٢) وغير ذلك (٣) ويأتي ما يدلُّ عليه هنا (٤) وفي الطلاق (٥) وفي الميراث (٦) وغير ذلك (٧) .

٥٢ ـ باب أنّه يجوز للذي بيده عقدة النكاح أن يعفو عن بعض المهر عند الطلاق

[ ٢٧١٧٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن ابن عبد الجبّار ، وعن محمّد بن جعفر ، عن أيّوب بن نوح ، وعن حميد ، عن ابن سماعة جميعاً ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، وعن علي ، عن أبيه ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة جميعاً ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ : ( وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) (١)

__________________

(١) تقدم في الأبواب ١٧ و ٢٤ و ٣٠ و ٣١ و ٣٤ و ٣٥ و ٤١ وفي الحديثين ٨ و ١٢ من الباب ٤٨ وفي الحديث ٨ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم في الباب ١٥ من أبواب نكاح العبيد والإِماء .

(٣) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر وفي الحديث ٥ من الباب ١٣ وفي الحديث ١ من الباب ١٥ وفي الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب العيوب والتدليس .

(٤) يأتي في الباب ٥٣ من هذه الأبواب .

(٥) يأتي في الحديثين ٤ و ٨ من الباب ١ وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ٣٥ من أبواب العدد .

(٦) يأتي في الباب ١٢ من أبواب ميراث الأزواج .

(٧) يأتي في الباب ١ من ابواب العدد .

الباب ٥٢ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ١٠٦ / ٢ .

(١) البقرة ٢ : ٢٣٧ .

٣١٥
 &

قال : هو الأب ، أو الأخ ، أو الرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز (٢) ، فإذا عفا فقد جاز .

وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله ، إلا أنّه قال : فيبيع لها ويشتري (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٤) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي وأبي بصير وسماعة كلّهم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (٥) .

[ ٢٧١٧٣ ] ٢ ـ وزاد : قال : وفي خبر آخر : يأخذ بعضاً ويدع بعضاً ، وليس له أن يدع كلّه .

[ ٢٧١٧٤ ] ٣ ـ العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي بصير ، مثله ، وزاد : قلت : أرأيت إن قالت : لا أُجيز ما تصنع ؟ قال : ليس ذلك لها ، أتجيز بيعه في مالها ولا تجيز في هذا ؟! .

وعن سماعة ، عنه ( عليه السلام ) ، مثله مع الزيادة (١) .

[ ٢٧١٧٥ ] ٤ ـ وعن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم جميعاً ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ( عليهما السلام ) ، في قوله : ( إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) (١) ، قال : هو الذي يعفو عن بعض الصداق (٢) ، أو يحطّون عنه

__________________

(٢) في الفقيه : ويتجر « هامش المخطوط » .

(٣) الكافي ٦ : ١٠٦ / ٣ .

(٤) التهذيب ٨ : ١٤٢ / ٤٩٣ .

(٥) الفقيه ٣ : ٣٢٧ / ١٥٨٤ .

٢ ـ الفقيه ٣ : ٣٢٧ / ١٥٨٥ .

٣ ـ تفسير العياشي ١ : ١٢٥ / ٤٠٨ .

(١) تفسير العياشي ١ : ١٢٦ / ٤١٢ .

٤ ـ تفسير العياشي ١ : ١٢٥ / ٤٠٥ .

(١) البقرة ٢ : ٢٣٧ .

(٢) في المصدر : هو الولي والذين يعفون عند الصداق .

٣١٦
 &

بعضه أو كلّه .

أقول : العفو عن الجميع مشروط بإذن المرأة لما مضى (٢) ويأتي (٣) .

[ ٢٧١٧٦ ] ٥ ـ وعن إسحاق بن عمّار قال : سألت جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) عن قول الله : ( إِلَّا أَن يَعْفُونَ ) (١) قال : المرأة تعفو عن نصف الصداق ، قلت : ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) (٢) ؟ قال : أبوها إذا عفا جاز له ، وأخوها إذا كان يقيم بها وهو القائم عليها فهو بمنزلة الأب يجوز له ، وإذا كان الأخ لا يهتمّ (٣) بها ولا يقوم عليها لم يجز عليها أمره .

أقول : تقدّم وجهه في أولياء العقد (٤) .

[ ٢٧١٧٧ ] ٦ ـ وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : ( إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) (١) قال : الّذي يعفو عن الصداق أو يحطّ بعضه أو كلّه .

أقول : تقدّم وجهه (٢) ، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في أولياء العقد (٣) ، وفي الوكالة (٤) ، وتقدَّم أنَّ حكم الأخ محمول على كونه وكيلاً (٥) .

__________________

(٣) مضى في الحديثين ٢ و ٣ من هذا الباب .

(٤) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب .

٥ ـ تفسير العياشي ١ : ١٢٦ / ٤١٠ .

(١ و ٢) البقرة ٢ : ٢٣٧ .

(٣) في المصدر : لا يقيم .

(٤) تقدم في ذيل الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٨ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .

٦ ـ تفسير العياشي ١ : ١٢٦ / ٤١١ .

(١) البقرة ٢ : ٢٣٧ .

(٢) تقدم في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب .

(٣) تقدم في الباب ٨ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .

(٤) تقدم في الباب ٧ من أبواب الوكالة .

(٥) تقدم في ذيل الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٨ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب .

٣١٧
 &

٥٣ ـ باب  حكم من أصدق امرأة أباها وقيمته خمسمائة وشرط عليها أن تردّ عليه ألفاً ثم طلّقها قبل الدخول ، وحكم من جعل مهر الأمة عتقها وطلّقها قبل الدخول

[ ٢٧١٧٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج امرأة وجعل صداقها أباها على أن تردّ عليه ألف درهم ، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ، ما ينبغي لها أن تردّ عليه ، وإنّما لها نصف المهر ، وأبوها شيخ قيمته خمسمائة درهم ، وهو يقول : لولا أنتم لم أبعه بثلاثة آلاف ؟ قال : لا ينظر في قوله ولا تردُّ عليه شيئاً .

[ ٢٧١٧٩ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل تزوّج امرأة وأمهرها أباها وقيمة أبيها خمسمائة درهم على أن تعطيه ألف درهم ، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ، قال : ليس عليها شيء .

[ ٢٧١٨٠ ] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يعتق أمته فيجعل عتقها مهرها ، ثمّ يطلّقها قبل أن يدخل بها ، قال : تردّ عليه نصف قيمتها تستسعى فيها .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في نكاح الإِماء (١) .

__________________

الباب ٥٣ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ١٠٧ / ٧ .

٢ ـ الكافي ٦ : ١٠٨ / ١٠ .

٣ ـ الكافي ٦ : ١٠٨ / ١٤ .

(١) تقدم في الباب ١٥ من أبواب نكاح العبيد والإِماء .

٣١٨
 &

٥٤ ـ باب أنّ المهر يجب ويستقرّ بالدخول وهو الوطء في الفرج وإن لم ينزل لا بما دونه من الاستمتاع

[ ٢٧١٨١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة فأُدخلت عليه فلم يمسّها ولم يصل إليها حتى طلّقها ، هل عليها عدّة منه ؟ فقال : إنّما العدّة من الماء ، قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ فقال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدّة .

[ ٢٧١٨٢ ] ٢ ـ وبهذا الإِسناد عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ملامسة النساء هي (١) الإِيقاع بهنَّ .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب ، مثله (٢) .

[ ٢٧١٨٣ ] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل دخل بامرأة ، قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة .

[ ٢٧١٨٤ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة والغسل .

__________________

الباب ٥٤ فيه ٩ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ١٠٩ / ٦ .

٢ ـ الكافي ٦ : ١٠٩ / ٤ .

(١) في نسخة : هو « هامش المخطوط » .

(٢) التهذيب ٧ : ٤٦١ / ١٨٤٩ .

٣ ـ الكافي ٦ : ١٠٩ / ١ .

٤ ـ الكافي ٦ : ١٠٩ / ٢ .

٣١٩
 &

[ ٢٧١٨٥ ] ٥ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ، ووجب المهر .

[ ٢٧١٨٦ ] ٦ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن ، عن محمّد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج .

[ ٢٧١٨٧ ] ٧ ـ وعنه ، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة ، عن الحسن بن علي ، عن علا بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : متى يجب المهر ؟ فقال : إذا دخل بها .

[ ٢٧١٨٨ ] ٨ ـ وعنه ، عن الزيّات ، عن ابن أبي عمير وأحمد بن الحسن ، عن هارون بن مسلم عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل دخل بامرأة ، قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة .

[ ٢٧١٨٩ ] ٩ ـ وعنه ، عن علي بن أسباط ، عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل والمرأة ، متى يجب عليهما الغسل ؟ قال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والرجم .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا (١) وفي الغسل (٢) ، ويأتي ما يدلُّ

__________________

٥ ـ الكافي ٦ : ١٠٩ / ٣ .

٦ ـ التهذيب ٧ : ٤٦٤ / ١٨٥٩ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٦ / ٨١٧ .

٧ ـ التهذيب ٧ : ٤٦٤ / ١٨٦٠ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٦ / ٨١٨ .

٨ ـ التهذيب ٧ : ٤٦٤ / ١٨٦١ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٦ / ٨١٩ .

٩ ـ التهذيب ٧ : ٤٦٤ / ١٨٦٢ .

(١) تقدم في الباب ٤٤ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم في الأحاديث ١ و ٤ و ٨ من الباب ٦ من أبواب الجنابة .

٣٢٠