وسائل الشيعة - ج ٢١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٢١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-21-3
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٨٢
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

[ ٢٧٠٨٩ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا يحلُّ النكاح اليوم في الاسلام بإجارة ، أن يقول : أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوّجني ابنتك أو أُختك ، قال : حرام ، لأنّه ثمن رقبتها وهي أحقّ بمهرها .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) ، مثله (٢) .

[ ٢٧٠٩٠ ] ٣ ـ قال الصدوق : وفي حديث آخر : إنّما كان ذلك لموسى بن عمران ، لأنّه علم من طريق الوحي أنّه (١) يموت قبل الوفاء أم لا ؟ فوفى بأتمِّ الأجلين .

[ ٢٧٠٩١ ] ٤ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : روى الحسين بن سعيد عن صفوان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : أيّتها التي قالت : ( إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ ) (١) ؟ قال : التي تزوّج بها ، قيل : فأيَّ الأجلين قضى ؟ قال : أوفاهما وأبعدهما ، عشر سنين ، قيل : فدخل بها قبل أن يمضي الشرط أو بعد انقضائه ؟ قال : قبل أن ينقضي ، قيل له : فالرجل يتزوّج المرأة ويشرط لأبيها إجارة شهرين ، أيجوز ذلك ؟ قال : إنَّ موسى ( عليه السلام ) علم أنّه (٢) سيبقى حتّى يفي .

__________________

٢ ـ الكافي ٥ : ٤١٤ / ٢ .

(١) التهذيب ٧ : ٣٦٧ / ١٤٨٨ .

(٢) الفقيه ٣ : ٢٦٨ / ١٢٧١ .

٣ ـ الفقيه ٣ : ٢٦٨ / ١٢٧٢ .

(١) في المصدر : هل .

٤ ـ مجمع البيان ٤ : ٢٥٠ .

(١) القصص ٢٨ : ٢٥ .

(٢) في المصدر زيادة : سيتم له شرطه قيل : كيف قال : علم أنه .

٢٨١
 &

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود (٣) .

٢٣ ـ باب حكم من تزوج امرأة على جارية مدبّرة ثم طلّقها قبل الدخول أو ماتت المدبّرة قبل ذلك

[ ٢٧٠٩٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن معلّى بن خنيس قال : سئل أبو عبدالله ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة على جارية له مُدبّرة قد عرفتها المرأة وتقدَّمت على ذلك ، ثمَّ طلّقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : فقال : أرى (١) للمرأة نصف خدمة المدبّرة ، يكون للمرأة من المدبّرة يومٌ من الخدمة ويكون لسيّدها الذي دبّرها يومٌ في الخدمة . قيل له : فإن ماتت المدبّرة قبل المرأة والسيّد ، لمن يكون الميراث ؟ قال : يكون نصف ما تركت للمرأة ، والنصف الآخر لسيّدها الذي دبّرها .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (٢) .

٢٤ ـ باب حكم من تزوج امرأة على ألف درهم فأعطاها بها عبداً آبقاً وبرداً ثمّ طلّقها قبل الدخول

[ ٢٧٠٩٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل قال : سألت أبا

__________________

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب .

الباب ٢٣ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٥ : ٣٨٠ / ٣ .

(١) في المصدر زيادة : إن .

(٢) التهذيب ٧ : ٣٦٦ / ١٤٨٥ .

الباب ٢٤ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٥ : ٣٨٠ / ٦ .

٢٨٢
 &

عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل تزوَّج امرأة بألف درهم فأعطاها عبداً له آبقاً وبرداً حبرة بألف درهم الّتي أصدقها ؟ قال : إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد ، قلت : فإن طلّقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا مهر لها ، وتردّ عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إسماعيل ، عن الحسن بن محبوب (١) .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك عموماً (٢) .

٢٥ ـ باب أنّ من تزوج امرأة على خادم أو بيت أو دار صحّ وكان لها وسط منها

[ ٢٧٠٩٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل زوّج ( ابنه ابنة أخيه ) (١) وأمهرها بيتاً وخادماً ثمّ مات الرجل ؟ قال : يؤخذ المهر من وسط المال ، قال : قلت : فالبيت والخادم ؟ قال : وسط من البيوت ، والخادم وسط من الخدم ، قلت : ثلاثين أربعين ديناراً والبيت نحو من ذلك ، فقال : هذا سبعين ثمانين ديناراً (٢) مائة نحو من ذلك .

[ ٢٧٠٩٥ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : تزوّج رجل

__________________

(١) التهذيب ٧ : ٣٦٦ / ١٤٨٤ .

(٢) يأتي في الباب ٥١ من هذه الأبواب .

الباب ٢٥ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٥ : ٣٨١ / ٨ .

(١) في المصدر : ابنته ابن أخيه .

(٢) في المصدر زيادة : [ أ ] و .

٢ ـ الكافي ٥ : ٣٨١ / ٧ .

٢٨٣
 &

امرأة على خادم ؟ قال : فقال لي : وسط من الخدم ، قال : قلت : على بيت ؟ قال : وسط من البيوت .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إسماعيل ، عن ابن أبي عمير ، مثله (١) .

[ ٢٧٠٩٦ ] ٣ ـ وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن موسى بن عمر (١) ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، في رجل تزوّج امرأة على دار ؟ قال : لها دار وسط .

٢٦ ـ باب استحباب تصدّق الزوجة على زوجها بمهرها وغيره قبل الدخول وبعده ، والأول أفضل

[ ٢٧٠٩٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أيّما امرأة تصدَّقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكلِّ دينار عتق رقبة ، قيل : يا رسول الله فكيف بالهبة بعد الدخول ؟ قال : إنّما ذلك من المودّة والألفة .

[ ٢٧٠٩٨ ] ٢ ـ ورّام بن أبي فراس في كتابه قال : قال ( عليه السلام ) : أيّما امرأة وهبت مهرها لبعلها فلها بكلِّ مثقال ذهب كأجر عتق رقبة .

__________________

(١) التهذيب ٧ : ٣٦٦ / ١٤٨٥ .

٣ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٥ / ١٥٢٠ .

(١) في المصدر زيادة : عن ابن أبي عمير .

الباب ٢٦ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٥ : ٣٨٢ / ١٥ .

٢ ـ لم نعثر عليه في تنبيه الخواطر المطبوع ، وتجده في ارشاد القلوب : ١٧٤ .

٢٨٤
 &

[ ٢٧٠٩٩ ] ٣ ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : ثلاث من النساء يرفع الله عنهنّ عذاب القبر ، ويكون محشرهنّ مع فاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) : امرأة صبرت على غيرة زوجها ، وامرأة صبرت على سوء خلق زوجها ، وامرأة وهبت صداقها لزوجها ، يعطي الله كلَّ واحدة منهنّ ثواب ألف شهيد ، ويكتب لكلِّ واحدة منهنّ عبادة سنة .

[ ٢٧١٠٠ ] ٤ ـ العيّاشي في ( تفسيره ) : عن عبدالله بن ميمون ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، عن أبيه قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، بي وجع بطن (١) ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : استوهب منها طيبة (٢) نفسها من مالها ، ثمّ اشتر به عسلاً ، ثمّ اسكب عليه من ماء السماء ، ثمّ اشربه فإنّي أسمع الله يقول في كتابه : ( وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا ) (٣) وقال : ( يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ) (٤) وقال : ( فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ) (٥) قال : يعني بذلك أموالهنّ التي في أيديهنّ ممّا ملكن .

[ ٢٧١٠١ ] ٥ ـ وعن حمران ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : سل من امرأتك درهماً من صداقها فاشتر به عسلاً فاشربه بماء السماء ، ففعل ما أمر به فبرئ ، فسأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن ذلك ، أشيء سمعته من النبيّ ( صلى الله عليه

__________________

٣ ـ لم نعثر عليه في تنبيه الخواطر المطبوع ، وتجده في ارشاد القلوب : ١٧٥ .

٤ ـ تفسير العياشي ١ : ٢١٨ / ١٥ .

(١) في المصدر : في بطني .

(٢) في المصدر : شيئاً طيبة به .

(٣) ق ٥٠ : ٩ .

(٤) النحل ١٦ : ٦٩ .

(٥) النساء ٤ : ٤ .

٥ ـ تفسير العياشي ١ : ٢١٩ / ١٨ .

٢٨٥
 &

وآله ) ؟ قال : لا ، ولكنّي سمعت الله يقول في كتابه : ( فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ) (١) وقال : ( يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ) (٢) وقال : ( وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا ) (٣) فاجتمع الهنيء والمريء والبركة والشفاء فرجوت بذلك البُرْءَ .

٢٧ ـ باب أنّ من ذهبت زوجته الى الكفّار فتزوّج غيرها أُعطي مهرها من بيت المال

[ ٢٧١٠٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن أُذينة وابن سنان جميعاً ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل لحقت امرأته بالكفّار وقد قال الله تعالى في كتابه : ( وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا ) (١) ما معنى العقوبة ها هنا ؟ قال : أن يعقب الّذي ذهبت امرأته على امرأة غيرها ، يعني يتزوَّجها بعقب ، فإذا هو تزوَّج امرأة غيرها فإنَّ على الإِمام أن يعطيه مهرها ، مهر امرأته الذاهبة ، قلت : فكيف صار المؤمنون يردّون على زوجها بغير فعل منهم في ذهابها ، وعلى المؤمنين أن يردّوا على زوجها ما انفق عليها ممّا يصيب المؤمنين ؟ قال : يردّ الإِمام عليه ، أصابوا من الكفّار أم لم يصيبوا ، لأنّ على الإِمام أن يجبر (٢) جماعة من تحت يده ، وإن حضرت القسمة فله أن يسدَّ كلّ نائبة تنوبه قبل القسمة ، وإن بقي بعد ذلك شيء يقسِّمه بينهم

__________________

(١) النساء ٤ : ٤ .

(٢) النحل ١٦ : ٦٩ .

(٣) ق ٥٠ : ٩ .

الباب ٢٧ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٦ : ٣١٣ / ٨٦٥ .

(١) الممتحنة ٦٠ : ١١ .

(٢) في المصدر : يجيز ، وكتب في هامش المصححة : ( يجير ، يجبر ) كل ذلك محتمل في الأصل .

٢٨٦
 &

وإن لم يبق (٣) لهم فلا شيء عليه .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن سعيد وغيره من أصحاب يونس ، عن يونس عن أصحابه ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ( عليهما السلام ) ، مثله (٤) .

[ ٢٧١٠٣ ] ٢ ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) رفعه ، أنّ عمر بن الخطّاب كانت عنده فاطمة بنت أبي أُميّة بن المغيرة فكرهت الهجرة معه ، فأقامت مع المشركين فنكحها معاوية بن أبي سفيان ، فأمر الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أن يعطي عمر (١) صداقها .

٢٨ ـ باب أنّ من زوج ابنه الصغير وضمن المهر أو لم يكن للابن مال فالمهر على الأب والّا فعلى الابن

[ ٢٧١٠٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عبدالله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يزوِّج ابنه وهو صغير ؟ قال : إن كان لابنه مال فعليه المهر ، وإن لم يكن للابن مال فالأب ضامن المهر ، ضمن أو لم يضمن .

[ ٢٧١٠٥ ] ٢ ـ وعنه ، عن عبدالله بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن

__________________

(٣) في المصدر زيادة : شيء .

(٤) علل الشرائع : ٥١٧ / ٦ .

٢ ـ تفسير القمي ٢ : ٣٦٣ .

(١) في المصدر زيادة : مثل .

الباب ٢٨ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٥ : ٤٠٠ / ٢ ، التهذيب ٧ : ٣٨٩ / ١٥٥٨ .

٢ ـ الكافي ٥ : ٤٠٠ / ١ ، التهذيب ٧ : ٣٨٩ / ١٥٥٩ ، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح ، وصدره في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطلاق .

٢٨٧
 &

أبان بن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يزوَّج ابنه وهو صغير ؟ قال : لا بأس ، قلت : يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا ، قلت : على من الصداق ؟ قال : على الأب إن كان ضمنه لهم ، وإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام ، إلّا أن لا يكون للغلام مال فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن ، وقال : إذا زوَّج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه (١) ، وإن زوَّج الإِبنة جاز .

[ ٢٧١٠٦ ] ٣ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن العلا بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل كان له ولد فزوَّج منهم اثنين وفرض الصداق ، ثمّ مات ، من أين يحسب الصداق ، من جملة المال أو من حصّتهما ؟ قال : من جميع المال ، إنّما هو بمنزلة الدَين .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن العلا (١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب (٢) ، وكذا كلّ ما قبله .

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة ، عن الحسين بن علي ، عن علاء القلّاء ، عن محمّد بن مسلم (٣) .

أقول : هذا محمول على التفصيل السابق أو على الاستحباب بالنسبة إلى الورثة .

[ ٢٧١٠٧ ] ٤ ـ علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يزوِّج ابنه وهو صغير ، فدخل الإِبن بامرأته ، على مَن المهر ؟ على الأب أو على الابن ؟ قال : المهر على الغلام ، وإن لم يكن

__________________

(١) في المصدر : أبيه .

٣ ـ الكافي ٥ : ٤٠٠ / ٣ ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : ١٣٦ / ٣٥٤ .

(١) التهذيب ٩ : ١٦٩ / ٦٨٧ .

(٢) التهذيب ٧ : ٣٨٩ / ١٥٥٧ .

(٣) التهذيب ٧ : ٣٨٦ / ١٤٩٣ .

٤ ـ مسائل علي بن جعفر : ١٩٧ / ٤١٨ .

٢٨٨
 &

له شيء فعلى الأب ، ضمن ذلك على ابنه أو لم يضمن إذا كان هو أنكحه وهو صغير .

[ ٢٧١٠٨ ] ٥ ـ أحمد بن محمّد بن عيسى في ( نوادره ) : عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : قلت : الرجل يزوِّج ابنه وهو صغير ، فيجوز طلاق أبيه ؟ قال : لا ، قلت : فعلى من الصداق ؟ قال : على أبيه إذا كان قد ضمنه لهم ، فإن لم يكن قد ضمنه لهم فعلى الغلام ، إلّا أن لا يكون للغلام مال فعلى الأب ضمن أو لم يضمن .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك فيمن تزوَّج على خادم وبيت (١) ، وفي ثبوت الولاية للأب والجدّ (٢) ، وفي حكم الصغير إذا زوّجه غير الأب والجدّ (٣) ، وغير ذلك (٤) .

٢٩ ـ باب أنّ من تزوج امرأة وشرط أنّ بيدها الجماع والطلاق وعليها الصداق بطل الشرط

[ ٢٧١٠٩ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه قضى في رجل تزوَّج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت (١) السنّة ، ووليت حقّاً ليست بأهله ، فقضى أنَّ عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنّة .

__________________

٥ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : ١٣٥ / ٣٤٩ .

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٦ خصوصاً من أبواب عقد النكاح .

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٧ وفي الباب ١٢ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .

(٤) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب .

الباب ٢٩ فيه حديث واحد

١ ـ الفقيه ٣ : ٢٦٩ / ١٢٧٦ .

(١) في المصدر : خالف .

٢٨٩
 &

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده (٣) عن محمّد بن علي بن محبوب (٤) ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى علي ( عليه السلام ) ، وذكر مثله ، إلّا أنّه قال : إنَّ على الرجل النفقة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٥) .

٣٠ ـ باب أنّ من طلّق امرأته قبل الدخول كان لها نصف المهر ونصف غلّته إن كان له غلّة من حين العقد الى حين الطلاق

[ ٢٧١١٠ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن حمّاد الناب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة على بستان له معروف وله غلّة كثيرة ، ثمّ مكث سنين لم يدخل بها ثمّ طلّقها ؟ قال : ينظر إلى ما صار إليه من غلّة البستان من يوم تزوّجها فيعطيها نصفه ، ويعطيها نصف البستان إلّا أن تعفو فتقبل منه ويصطلحا على شيء ترضى به منه فإنّه أقرب للتقوى .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك (١) .

__________________

(٢) الكافي ٥ : ٤٠٣ / ٧ .

(٣) التهذيب ٧ : ٣٦٩ / ١٤٩٧ .

(٤) في التهذيب زيادة : عن أحمد .

(٥) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار ، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب .

الباب ٣٠ فيه حديث واحد

١ ـ الفقيه ٣ : ٢٧٢ / ١٢٩٢ .

(١) يأتي في الأبواب ٣١ و ٣٤ و ٣٥ و ٤١ ، وفي الحديث ٨ من الباب ٤٨ ، وفي الحديث ٨ من

٢٩٠
 &

٣١ ـ باب حكم ما لو تزوج على أمة وعبد ودفعهما فماتت الأمة عند الزوجة ثم طلّقها قبل الدخول

[ ٢٧١١١ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة على عبدٍ له وامرأة للعبد فساقهما إليها فماتت امرأة العبد عند المرأة ، ثمَّ طلّقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : إن كان قوّمها عليها يوم تزوَّجها بقيمة فإنّه يقوّم الثاني بقيمة ، ثمَّ ينظر ما بقي من القيمة الأُولى الّتي تزوَّجها عليها فتردّ المرأة على الزوج ثمّ يعطيها نصف ما صار إليه من ذلك .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، رفعه ، عن إسحاق بن عمّار ، نحوه (١) .

٣٢ ـ باب كراهة التوصّل الى الطلاق بطلب المهر الّا أن يكون الزهد من جهة الدِين  ،  وأنّ للمرأة أن تمتنع من الدخول حتى تقبض مهرها

[ ٢٧١١٢ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن الحسن (١) بن مالك قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) :

__________________

الباب ٤٩ ، وفي الباب ٥١ من هذه الأبواب . وتقدم ما يدل عليه في الباب ٣٠ من أبواب المتعة ، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣ ، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ ، وفي الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب العيوب والتدليس .

الباب ٣١ فيه حديث واحد

١ ـ الفقيه ٣ : ٢٧٢ / ١٢٩٣ .

(١) الكافي ٦ : ١٠٨ / ١٢ .

الباب ٣٢ فيه حديث واحد

١ ـ الفقيه ٣ : ٢٧٤ / ١٣٠١ .

(١) في نسخة : الحسين ( هامش المخطوط ) .

٢٩١
 &

رجل زوّج ابنته من رجل فرغب فيه ثمّ زهد فيه بعد ذلك ، وأحبَّ أن يفرِّق بينه وبين ابنته وأبى (٢) الختن (٣) ذلك ولم يجب إلى طلاق ، فأخذه بمهر ابنته ليجيب إلى الطلاق ومذهب الأب التخلّص منه ، فلمّا أُخذ بالمهر أجاب إلى الطلاق ؟ فكتب ( عليه السلام ) : إن كان الزهد من طريق الدِين فليعمد إلى التخلّص ، وإن كان غيره فلا يتعرّض لذلك .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كراهة الدخول قبل إعطاء المهر وغير ذلك (٤) .

٣٣ ـ باب أنّ من أعطى الزوجة ثوباً قبل الدخول ثم أوفاها مهرها لم يجز له ارتجاع الثوب

[ ٢٧١١٣ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى (١) ، عن ( أبي المغراء ) (٢) ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تزوّج أبو جعفر ( عليه السلام ) امرأة فزارها ، فأراد (٣) أن يجامعها ، فألقى عليها كساه ثمّ أتاها ، قلت : أرأيت إذا أوفى مهرها ، أله أن يرتجع الكسا ؟ قال : لا : إنّما استحلّ به فرجها .

__________________

(٢) في المصدر : فأبى « وهو الأنسب للسياق » .

(٣) ما كان من قبل المرأة كالأب والأخ ، وعند العامة ختن الرجل ، زوج ابنته . ( الصحاح للجوهري ٥ : ٢١٠٧ ) ( هامش المخطوط ) .

(٤) تقدم في الباب ٧ من هذه الأبواب .

الباب ٣٣ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٨ / ١٤٩٠ .

(١) في المصدر زيادة : عن صفوان .

(٢) في المصدر : أبي المعزا .

(٣) في المصدر : وأراد .

٢٩٢
 &

٣٤ ـ باب حكم من تزوج على غنم ورقيق فولدت عند الزوجة ثم طلّقها قبل الدخول ، وحكم ما لو كبر الرقيق فزادت قيمته أو نقصت

[ ٢٧١١٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : رجل تزوّج امرأة على مائة شاة ثمّ ساق إليها الغنم ، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها وقد ولدت الغنم ؟ قال : إن كانت الغنم حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها ، وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ولم يرجع من الأولاد بشيء .

وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، مثله ، إلّا أنّه قال : ساق إليها غنماً ورقيقاً فولدت الغنم والرقيق (١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر ، عن عبدالله بن بكير ، نحوه (٢) .

[ ٢٧١١٥ ] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن أحمد بن العلوي ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، أنّ علياً ( عليه السلام ) قال في الرجل يتزوّج المرأة على وصيف ( فيكبر عندها ويريد ) (١) أن يطلّقها قبل أن يدخل بها ، قال : عليها نصف قيمته يوم دفعه إليها ، لا ينظر في زيادة ولا نقصان .

__________________

الباب ٣٤ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٦ : ١٠٦ / ٤ .

(١) الكافي ٦ : ١٠٧ / ذيل الحديث ٤ .

(٢) التهذيب ٧ : ٣٦٨ / ١٤٩١ .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٩ / ١٤٩٤ .

(١) في المصدر : فكبر عندها فيريد .

٢٩٣
 &

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال ، وذكر نحوه ، إلّا أنّه قال : فيكبر عندها فيزيد أو ينقص (٢) .

٣٥ ـ باب أنّ من تزوج امرأة فوهبته نصف المهر بعد قبض الجميع ثم طلّقها قبل الدخول رجع عليها بالنصف الآخر

[ ٢٧١١٦ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بزرج ، عن ابن أُذينة ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج امرأة فأمهرها ألف درهم ودفعها إليها فوهبت له خمسمائة درهم وردّتها عليه ، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : تردّ عليها الخمسمائة الدرهم الباقية ، لأنّها إنّما كانت لها خمسمائة درهم فوهبتها له ، ( فهبتها إيّاها له ) (١) ولغيره سواء .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس (٢) .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك (٣) .

__________________

(٢) الكافي ٦ : ١٠٨ / ١٣ .

الباب ٣٥ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٨ / ١٤٩٢ .

(١) في المصدر : وهبتها له إياها .

(٢) الكافي ٦ : ١٠٧ / ٩ .

(٣) يأتي في الباب ٤١ من هذه الأبواب .

٢٩٤
 &

٣٦ ـ باب أنّه يجوز أن تشترط المرأة على الزوج استمتاعه منها بما دون الوطىء فلا يحلّ له إلّا أن تأذن بعد ذلك

[ ٢٧١١٧ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن محمّد بن عمّار ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها ، فقالت : أُزوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت من نظر والتماس وتنال منّي ما ينال الرجل من أهله إلّا أنّك لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذّذ بما شئت ، فإنّي أخاف الفضيحة ؟ قال : ليس له منها إلّا ما اشترط .

[ ٢٧١١٨ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن عبدالله ابن زرارة ، عن محمّد بن أسلم الطبري ، عن إسحاق بن عمّار ، أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : رجل تزوّج بجارية عاتق على أن لا يفتضّها ، ثمّ أذنت له بعد ذلك ؟ قال : إذا أذنت له فلا بأس .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٢) .

__________________

الباب ٣٦ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٩ / ١٤٩٥ ، أخرجه باسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب المتعة .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٩ / ١٤٩٦ ، أخرجه عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب المتعة .

(١) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار ، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب والحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب المتعة .

(٢) يأتي في الحديث ٢ و ٤ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ١ و ٣ و ٥ و ٧ من الباب ٤ من أبواب المكاتبة .

٢٩٥
 &

٣٧ ـ باب حكم من أعتق عبده وزوّجه ابنته وشرط أن لا يتزوج عليها ولا يتسرّى فإن فعل فعليه مائة دينار

[ ٢٧١١٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، في الرجل يقول لعبده : أعتقتك على أن أُزوِّجك ابنتي ، فإن تزوَّجت عليها أو تسرَّيت فعليك مائة دينار ، فأعتقه على ذلك ، ( وتسرّى ) (١) أو تزوّج ؟ ( قال : عليه شرطه ) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن ، عن فضالة ، عن العلاء ، مثله ، إلّا أنّه قال : أُزوّجك أمتي (٣) .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك في العتق (٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على لزوم الشرط عموماً (٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٦) .

٣٨ ـ باب أنّ من شرط لزوجته إن تزوج عليها أو تسرّى أو هجرها فهي طالق بطل الشرط

[ ٢٧١٢٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن

__________________

الباب ٣٧ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٦ : ١٧٩ / ٤ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب العتق .

(١) في المصدر : وزوّجه فتسرّى .

(٢) في المصدر : قال : لمولاه عليه شرطه الأول .

(٣) التهذيب ٧ : ٣٧٠ / ١٤٩٩ .

(٤) يأتي في الباب ١٢ من أبواب العتق .

(٥) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار ، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب .

(٦) يأتي في الحديث ٢ و ٤ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ١ و ٣ و ٥ و ٧ من الباب ٤ من أبواب المكاتبة .

الباب ٣٨ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٠ / ١٥٠٠ ، والاستبصار ٣ : ٢٣١ / ٨٣٢ ، أورده باسناد آخر في الحديث ٢

٢٩٦
 &

محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن علي بن يوسف الأزدي ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في رجل تزوّج امرأة وشرط لها إن هو تزوَّج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سريّة فهي طالق ، فقضى في ذلك أنّ شرط الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفى لها ( بما اشترط ) (١) وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها .

[ ٢٧١٢١ ] ٢ ـ وبإسناده عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن حمّاد ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسرّيت فهي طالق ، قال : ليس ذلك بشيء ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من اشترط شرطاً سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٢) .

٣٩ ـ باب أنّه يجوز أن يشترط على المرأة أن يأتيها متى شاء ، ويجوز أن يشرط لها نفقة معينة  ،  ولا يجوز  أن يشترط عليها الإِتيان وقتاً خاصّاً أو ترك القسم

[ ٢٧١٢٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله

__________________

من الباب ١٣ من أبواب مقدمات الطلاق .

(١) في المصدر : بالشرط .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٣ / ١٥٠٨ ، والاستبصار ٣ : ٢٣٢ / ٨٣٦ .

(١) تقدم في الباب ٢٠ من هذه الأبواب ، وبعمومه في الباب ٦ . من أبواب الخيار .

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب مقدمات الطلاق ، وبعمومه في الحديث ٤ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب .

الباب ٣٩ فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٠ / ١٥٠١ .

٢٩٧
 &

( عليه السلام ) ، في رجل يتزوّج المرأة فيشترط عليها أن يأتيها إذا شاء وينفق عليها شيئاً مسمّى ، قال : لا بأس .

[ ٢٧١٢٣ ] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد الأشعري ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه زرارة ، قال : كان الناس بالبصرة يتزوّجون سرّاً فيشترط عليها أن لا آتيك إلّا نهاراً ولا آتيك بالليل ، ولا أُقسم لك ، قال زرارة : وكنت أخاف أن يكون هذا تزويجاً فاسداً ، فسألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ذلك ؟ فقال : لا بأس به ، يعني التزويج ، إلّا أنّه ينبغي أن يكون هذا الشرط بعد النكاح ، ولو أنّها قالت له بعد هذه الشروط قبل التزويج : نعم ، ثمَّ قالت بعدما تزوَّجها : إنّي لا أرضى إلّا أن تقسم لي وتبيت عندي ، فلم يفعل كان آثماً .

[ ٢٧١٢٤ ] ٣ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال : سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن النهاريّة (١) يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها متى شاء كلّ شهر وكلّ جمعة يوماً ، ومن النفقة كذا وكذا ؟ قال : ليس ذلك الشرط بشيء ، ومن تزوّج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ، الحديث .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن ، عن علي بن الحكم ، مثله (٢) .

[ ٢٧١٢٥ ] ٤ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن

__________________

٢ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٤ / ١٥١٠ .

٣ ـ الكافي ٥ : ٤٠٣ / ٤ ، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦ ، وتمامه عن تفسير العياشي في الحديث ٧ من الباب ١١ من أبواب القسم والنشوز .

(١) في المصدر : المهارية .

(٢) التهذيب ٧ : ٣٧٢ / ١٥٠٥ .

٤ ـ الكافي ٥ : ٤٠٢ / ٣ .

٢٩٨
 &

علي الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يتزوّج امرأة ويشترط عليها أن يأتيها إذا شاء وينفق عليها شيئاً مسمّى كلّ شهر ؟ قال : لا بأس به .

٤٠ ـ باب  حكم  ما لو شرط  لامرأة أن لا يخرجها  من بلدها  أو شرط عليها ان تخرج معه الى بلاده وكانت من بلاد المسلمين فإن لم تخرج نقص مهرها

[ ٢٧١٢٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي العبّاس ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يتزوّج المرأة ويشترط أن لا يخرجها من بلدها ، قال : يفي لها بذلك ، أو قال : يلزمه ذلك .

[ ٢٧١٢٧ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : سئل وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فإنَّ مهرها خمسون ديناراً إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إيّاها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإِسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدّي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين

__________________

الباب ٤٠ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٥ : ٤٠٢ / ٢ ، التهذيب ٧ : ٣٧٢ / ١٥٠٦ .

٢ ـ الكافي ٥ : ٤٠٤ / ٩ .

٢٩٩
 &

جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، مثله (١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٢) ، وكذا الذي قبله .

[ ٢٧١٢٨ ] ٣ ـ وبإسناده عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن ابن أبي عمير وعلي بن حديد جميعاً ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، في الرجل يشتري الجارية ويشترط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ولا يورث ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم ، إلا الميراث ، قال محمّد : قلت لجميل : فرجل تزوّج امرأة وشرط لها المقام في بلدها أو بلد معلوم ؟ فقال : قد روى أصحابنا عنهم ( عليهم السلام ) أنّ ذلك لها وأنّه لا يخرجها إذا شرط ذلك لها .

[ ٢٧١٢٩ ] ٤ ـ وبإسناده عن الصفّار ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلّوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول : من شرط لامرأته شرطاً فليفِ لها به ، فإنَّ المسلمين عند شروطهم ، إلّا شرطاً حرّم حلالاً ، أو أحلّ حراماً .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على وجوب الوفاء بالشرط عموماً ، وعلى نفي الضرر والضرار في خيار الشرط وخيار الغبن (١) وغيرهما (٢) .

__________________

(١) قرب الاسناد : ١٢٤ .

(٢) التهذيب ٧ : ٣٧٣ / ١٥٠٧ .

٣ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٣ / ١٥٠٩ .

٤ ـ التهذيب ٧ : ٤٦٧ / ١٨٧٢ ، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب الخيار .

(١) تقدم ما يدل على لزوم الشرط في الباب ٦ ، وعلى نفي الضرر في الباب ١٧ من أبواب الخيار .

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب . وتقدم ما يدل بعمومه على نفي الضرر في الحديث ٧ من الباب ٢ وفي الباب ٩ من أبواب آداب التجارة ، ويأتي ما يدل على نفي الضرر في الحديث ٢ من الباب ٧ ، وفي الباب ١٢ من أبواب احياء الموات .

٣٠٠