وسائل الشيعة - ج ٢١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٢١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-21-3
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٨٢
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

[ ٢٧٠٤٢ ] ١٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال : دخلت على أبي عبدالله ( عليه السلام ) فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه ؟ قال : فقال : السنّة المحمّديّة خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك ردّ إلى السنّة ولا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم ، فإن أعطاها من الخمسمائة درهم ، درهماً أو أكثر من ذلك ثمَّ دخل بها فلا شيء عليه ، قال : قلت : فإن طلّقها بعدما دخل بها ؟ قال : لا شيء لها ، إنمّا كان شرطها خمسمائة درهم ، فلمّا أن دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق فلا شيء لها ، إنّما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شيء لها .

أقول : تقدّم توجيهه (١) .

[ ٢٧٠٤٣ ] ١٥ ـ وعنه ، عن عبدالله بن جعفر ، عن الحسن بن علي بن كيسان قال : كتبت إلى الصادق ( عليه السلام ) أسأله عن رجل يطلّق امرأته وطلبت منه المهر ، وروى أصحابنا إذا دخل بها لم يكن لها مهر ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا مهر لها .

أقول : تقدّم الوجه في مثله (١) .

[ ٢٧٠٤٤ ] ١٦ ـ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، أنّه كتب إليه : اختلف أصحابنا في مهر المرأة ، فقال بعضهم : إذا

__________________

١٤ ـ التهذيب ٧ : ٣٦١ / ١٤٦٤ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٤ / ٨١٠ .

(١) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب .

١٥ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٦ / ١٥٢٤ .

(١) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب .

١٦ ـ الاحتجاج : ٤٩١ .

٢٦١
 &

دخل بها سقط عنه المهر ولا شيء عليه (١) ، وقال بعضهم : هو لازم في الدنيا والآخرة ، فكيف ذلك ؟ وما الّذي يجب فيه ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : إن كان عليه بالمهر كتاب فيه ذكر دين فهو لازم له في الدنيا والآخرة ، وإن كان عليه كتاب فيه اسم الصداق سقط إذا دخل بها ، وإن لم يكن عليه كتاب فإذا دخل بها سقط باقي الصداق .

أقول : قد عرفت وجهه (٢) ، وأوَّله قرينة واضحة على أنَّ على المرأة الإِثبات ، وأنّه بدون بيّنة لا يثبت مقدار المهر .

[ ٢٧٠٤٥ ] ١٧ ـ أحمد بن محمّد بن عيسى في ( نوادره ) : عن صفوان ، عن عبدالله بن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل تزوَّج امرأة ، أيحلُّ له أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً ؟ قال : نعم .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على أنّه يستحبُّ للمرأة أن تهب زوجها المهر قبل الدخول وبعده (١) ، وأنَّ الدخول يوجب المهر ، وأنه لا يوجب المهر إلّا الجماع في الفرج (٢) ، وأنَّ من تزوَّج امرأة وجب أن ينوي أداء مهرها وإلَّا كان زانياً (٣) ، وغير ذلك ممّا يدلُّ على عدم سقوط المهر بالدخول ، والله أعلم (٤) .

__________________

(١) في المصدر : ولا شيء لها .

(٢) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب .

١٧ ـ نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : ١١٥ / ٢٨٨ .

(١) يأتي في الباب ٢٦ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الباب ٥٤ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الباب ١١ من هذه الأبواب .

(٤) يأتي في الأبواب ١٠ و ١٢ و ٢٢ و ٢٥ وفي الحديث ٤ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب .

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٧ من هذه الأبواب .

٢٦٢
 &

٩ ـ باب  جواز زيادة المهر  عن مهر  السنّة  على كراهيّة  ،   واستحباب ردّه إليها ، وأنّ من سمّى للمرأة مهراً وسمّى لأبيها شيئاً لزم ما سمّى لها دون ما سمّى لأبيها .

[ ٢٧٠٤٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن الوشّاء ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لو أنَّ رجلاً تزوَّج المرأة وجعل مهرها عشرين ألفاً وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزاً والذي جعله لأبيها فاسداً .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[ ٢٧٠٤٧ ] ٢ ـ محمّد بن الحسن في ( المبسوط ) على ما نقل عنه ، أنّه روي أنّ عمر تزوّج أُمّ كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) فأصدقها أربعين ألف درهم .

[ ٢٧٠٤٨ ] ٣ ـ قال : وتزوَّج الحسن ( عليه السلام ) امرأة فأصدقها مائة جارية مع كلِّ جارية ألف درهم .

[ ٢٧٠٤٩ ] ٤ ـ قال : وروي غير ذلك ممّا هو أزيد مهراً منه .

[ ٢٧٠٥٠ ] ٥ ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه ، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي قال : خطب عمر بن الخطّاب وذلك قبل أن يتزوَّج أُمَّ كلثوم بيومين ، فقال : أيّها الناس ، لا تغالوا

__________________

الباب ٩ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٥ : ٣٨٤ / ١ .

(١) التهذيب ٧ : ٣٦١ / ١٤٦٥ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٤ / ٨١١ .

٢ ـ المبسوط ٤ : ٢٧٢ .

٣ ـ المبسوط ٤ : ٢٧٢ .

٤ ـ المبسوط ٤ : ٢٧٢ .

٥ ـ مستطرفات السرائر : ١٤٤ / ١٢ .

٢٦٣
 &

بصدقات النساء ، فإنّه لو كان الفضل فيها لكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يفعله ، كان نبيّكم ( عليه السلام ) يصدق المرأة من نسائه المحشوة ، وفراش الليف ، والخاتم ، والقدح الكثيف ، وما أشبهه ، ثمّ نزل عن المنبر فما أقام إلّا يومين أو ثلاثة حتى أرسل في صداق بنت علي بأربعين ألفاً .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (١) ، وتقدَّم ما ظاهره المنافاة وهو محمول على الكراهة (٢) ، واستحباب الردِّ إلى السنّة إمّا قبل العقد أو بعده برضاء الزوجة لما تقدَّم (٣) ويأتي (٤) .

١٠ ـ باب عدم جواز تأجيل المهر مع شرط بطلان العقد إذا لم يؤدّ المهر في الآجل ، وجواز جعل بعضه عاجلاً وبعضه آجلاً

[ ٢٧٠٥١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يتزوّج بعاجل وآجل ، قال : الآجل إلى موت أو فرقة .

__________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ و ٤ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم في الحديث ٢ و ١٠ من الباب ٤ من هذه الأبواب .

(٣) تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٩ و ١٠ و ١٢ من الباب ٨ ما يدل على أن المهر دين للزوجة على الزوج فلا يجوز رده الى السنة الا برضاها .

وتقدم في الحديث ١٤ من الباب ٨ وفي الباب ٤ ويأتي في الحديث ٢ من الباب ١٣ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب . ما يدل علىٰ ان مهر السنة خمسمائة درهم ويستحب جعل المهر كذلك .

(٤) يأتي في الباب ١١ من هذه الأبواب .

ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ٢٥ و ٣٠ و ٣١ و ٣٤ و ٣٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٠ ، وفي الباب ٤٤ من هذه الأبواب .

الباب ١٠ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٥ : ٣٨١ / ١١ ، أورده في الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

٢٦٤
 &

[ ٢٧٠٥٢ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد (١) ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في الرجل يتزوَّج المرأة إلى أجلٍ مسمّى ، فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته ، وإن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل ، وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه ، فقضي للرجل أنَّ بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، نحوه (٢) .

[ ٢٧٠٥٣ ] ٣ ـ وقد تقدّم حديث زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، أنَّ امرأة أتته ورجل قد تزوَّجها ودخل بها وسمّى لمهرها أجلاً ، فقال له علي ( عليه السلام ) : لا أجل لك في مهرها إذا دخلت بها فأدِّ إليها حقّها .

أقول : هذا محمول إمّا على الاستحباب ، أو على تسمية الأجل قبل العقد أو بعده ، لا في متن العقد ، وقد تقدّم ما يدلُّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط (١) وغيره (٢) .

__________________

٢ ـ الكافي ٥ : ٤٠٢ / ١ .

(١) في المصدر زيادة : عن ابن أبي نجران .

(٢) التهذيب ٧ : ٣٧٠ / ١٤٩٨ .

٣ ـ تقدم في الحديث ١١ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

(١) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار .

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٣٢ من أبواب المتعة ، ويأتي ما يدل عليه في الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٤ من أبواب المكاتبة .

٢٦٥
 &

١١ ـ باب وجوب أداء المهر ، ونيّة أدائه مع العجز

[ ٢٧٠٥٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله (١) ، عن خلف بن حمّاد ، عن ربعي ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يتزوَّج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا .

[ ٢٧٠٥٥ ] ٢ ـ وعن علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن علي بن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من أمهر مهراً ثمّ لا ينوي قضاءه كان بمنزلة السارق .

[ ٢٧٠٥٦ ] ٣ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من تزوّج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنى .

[ ٢٧٠٥٧ ] ٤ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ الله ليغفر كلَّ ذنب يوم القيامة إلّا مهر امرأة ، ومن اغتصب أجيراً أجره ، ومن باع حرّاً .

[ ٢٧٠٥٨ ] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن

__________________

الباب ١١ فيه ١١ حديثاً

١ ـ الكافي ٥ : ٣٨٣ / ٣ .

(١) في نسخة زيادة : عن أبيه ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر .

٢ ـ الكافي ٥ : ٣٨٣ / ١ .

٣ ـ الكافي ٥ : ٣٨٣ / ٢ .

٤ ـ الكافي ٥ : ٣٨٢ / ١٧ .

٥ ـ الكافي ٥ : ٣٨٢ / ١٨ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب الدين والقرض .

٢٦٦
 &

محمّد بن عيسى ، عن المشرقي ، عن عدّة حدَّثوه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : قال : إنَّ الامام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء .

[ ٢٧٠٥٩ ] ٦ ـ محمّد بن علي بن الحسين ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : من تزوَّج امرأة ولم ينو أن يوفيها صداقها فهو عند الله زان .

[ ٢٧٠٦٠ ] ٧ ـ قال : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنَّ أحقَّ الشروط أن يوفى به (١) ، ما استحللتم به الفروج .

[ ٢٧٠٦١ ] ٨ ـ وبإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ـ في حديث المناهي ـ قال : من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ، يقول الله عزَّ وجلَّ له يوم القيامة : عبدي ، زوَّجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي ، وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقّها ، فإذا لم تبق لم حسنة أُمر به إلى النار بنكثه للعهد ( إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ) (١) .

وفي ( الأمالي ) بالإِسناد المذكور مثله ، وكذا جميع حديث المناهي (٢) .

وفي ( عقاب الأعمال ) بسند تقدَّم في عيادة المريض (٣) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، نحوه (٤) .

[ ٢٧٠٦٢ ] ٩ ـ وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن محمّد بن سنان ،

__________________

٦ ـ الفقيه ٣ : ٢٥٢ / ١٢٠٠ .

٧ ـ الفقيه ٣ : ٢٥٢ / ١٢٠١ .

(١) في المصدر : بها .

٨ ـ الفقيه ٤ : ٧ / ١ .

(١) الاسراء : ١٧ / ٣٤ .

(٢) أمالي الصدوق : ٣٤٨ .

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار .

(٤) عقاب الأعمال : ٣٣٣ .

٩ ـ علل الشرائع : ٥٠٠ / ١ ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٩٤ / ١ .

٢٦٧
 &

عن الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث العلل الّتي كتب بها إليه في جواب مسائله ـ : علّة المهر ووجوبه على الرجال ولا يجب على النساء أن يعطين أزواجهنّ ، لأنّ على الرجل مؤنة المرأة لأنّ المرأة بائعة نفسها والرجل مشتري ، ولا يكون البيع إلّا بثمن ، ولا الشراء بغير إعطاء الثمن ، مع أنّ النساء محظورات عن التعامل والمتجر مع علل كثيرة .

[ ٢٧٠٦٣ ] ١٠ ـ قال : وروي في حديث آخر عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّما صار الصداق على الرجل دون المرأة وإن كان فعلهما واحداً لأنّ الرجل إذا قضى حاجته منها قام عنها ولم ينتظر فراغها فصار الصداق عليه دونها لذلك .

[ ٢٧٠٦٤ ] ١١ ـ وفي ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أبي عبدالله الرازي ، عن علي بن سليمان بن رشيد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن إسماعيل بن كثير بن بسّام قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : السرّاق ثلاثة : مانع الزكاة ، ومستحلُّ مهور النساء ، وكذلك من استدان ديناً ولم ينو قضاءه .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٢) .

١٢ ـ باب أنّ من تزوّج امرأة ولم يسمّ لها مهراً ودخل بها كان لها مهر مثلها ، فإن مات قبل الدخول فلا مهر لها

[ ٢٧٠٦٥ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي

__________________

١٠ ـ علل الشرائع : ٥١٣ / ٢ .

١١ ـ الخصال ١٥٣ / ١٩٠ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب حدّ السرقة .

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٣ من أبواب أحكام الدواب ، وفي البابين ٥ و ٢٢ من أبواب الدين والقرض .

(٢) يأتي في الباب ١٢ من هذه الأبواب .

الباب ١٢ فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٢ / ١٤٦٨ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٥ / ٨١٤ .

٢٦٨
 &

عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سألته عن الرجل تزوّج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهراً ثمّ طلّقها ؟ فقال : لها مهر مثل مهور نسائها ويمتّعها .

[ ٢٧٠٦٦ ] ٢ ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر ، عن أبان بن عثمان ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل يتزوَّج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ؟ قال : لا شيء لها من الصداق ، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها .

[ ٢٧٠٦٧ ] ٣ ـ محمّد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) في رجل تزوَّج امرأة ولم يفرض لها صداقها ثمّ دخل بها ، قال : لها صداق نسائها .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) .

أقول : ويأتي ما ظاهره المنافاة وأنّه محمول على الإِستحباب (٢) ، ويأتي ما يدلُّ على حكم الموت قبل الدخول من دون فرض المهر هنا (٣) وفي ميراث الأزواج ، إن شاء الله (٤) .

__________________

٢ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٢ / ١٤٦٧ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٥ / ٨١٣ .

٣ ـ الكافي ٥ : ٣٨١ / ١٠ .

(١) التهذيب ٧ : ٣٦٢ / ١٤٦٦ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٥ / ٨١٢ .

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٢١ وفي الباب ٥٨ من هذه الأبواب .

(٤) يأتي في الباب ١٢ من أبواب ميراث الأزواج .

٢٦٩
 &

١٣ ـ باب أنّ من تزوج امرأة على مهر السنّة كان مهرها خمسمائة درهم  ،  ومن لم يسمّ شيئاً أصلاً  يستحبّ للمرأة  الاقتصار على مهر السنّة

[ ٢٧٠٦٨ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن أُسامة بن حفص وكان قيّماً لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل يتزوّج امرأة ولم يسمّ لها مهراً ، وكان في الكلام : أتزوّجك على كتاب الله وسنّة نبيّه ، فمات عنها أو أراد أن يدخل بها ، فما لها من المهر ؟ قال : مهر السنّة ، قال : قلت : يقولون : لها مهور نسائها ؟ فقال : مهر السنّة ، وكلّما قلت له شيئاً ، قال : مهر السنّة .

[ ٢٧٠٦٩ ] ٢ ـ وعنه ، عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن عيسى الأشعري جميعاً ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة فوهم أن يسمّي لها صداقاً حتى دخل بها ؟ قال : السنّة ، والسنّة خمسمائة درهم ، الحديث .

أقول : هذا محمول إمّا على أنّه تزوَّجها على مهر السنّة لما تقدَّم هنا (١) وفي عقد النكاح (٢) وفي المتعة ممّا يدلُّ على أنّه كان متعارفاً أن يقال في الصيغة : على كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) (٣) ، وإمّا على الإِستحباب بالنسبة إلى المرأة لما مرَّ أيضاً (٤) .

__________________

الباب ١٣ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٣ / ١٤٧٠ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٥ / ٨١٦ .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٢ / ١٤٦٩ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٥ / ٨١٥ ، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

(١) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب .

(٢) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب عقد النكاح .

(٣) تقدم في الباب ١٨ من أبواب المتعة .

(٤) مرّ في الباب ٤ من هذه الأبواب .

٢٧٠
 &

١٤ ـ باب أنّ من تزوج امرأة في عدّتها أو ذات بعل فلم يدخل بها فلا مهر لها ، وحكم ما لو دخل بها .

[ ٢٧٠٧٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، ومحمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن أبي بصير ـ في حديث ـ قال : سألته عن رجل تزوَّج امرأة في عدَّتها ويعطيها المهر ثمَّ يفرَّق بينهما قبل أن يدخل بها ؟ قال : يرجع عليها بما أعطاها ، وقال : أيّ امرأة تزوَّجها رجل وقد كان نُعي إليها زوجها ولم يدخل الثاني بها ، قال : ليس لها مهر وهو نكاح باطل ، وليس عليها عدّة ، ترجع إلى زوجها الأوّل .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك وعلى حكم الدخول في المصاهرة وغيرها (١) .

١٥ ـ باب أنّ من أسرّ مهراً وأعلن غيره كان المعتبر الأول الذي وقع عليه العقد

[ ٢٧٠٧١ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في رجل أسرَّ صداقاً وأعلن أكثر منه ، فقال : هو الذي أسرَّ وكان عليه النكاح .

__________________

الباب ١٤ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٢ / ١٤٦٩ ، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب ، وأورد صدره بطريق آخر في الحديث ١٣ من الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٦ وفي الحديثين ٧ و ٨ من الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٣٧ من أبواب العدد .

الباب ١٥ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٣ / ١٤٧١ .

٢٧١
 &

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان (١) .

١٦ ـ باب أنّه لا يجوز للرجل أن يأكل مهر ابنته ولا يقبضه لها إلّا أن توكله أو تكون صغيرة

[ ٢٧٠٧٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سئل أبو الحسن الأوّل ( عليه السلام ) عن الرجل يزوَّج ابنته ، أله أن يأكل صداقها ؟ قال : لا ، ليس ذلك له .

[ ٢٧٠٧٣ ] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سئل أبو الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يزوِّج ابنته ، أله أن يأكل من صداقها ؟ قال : ليس له ذلك .

[ ٢٧٠٧٤ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ثمّ مات ، هل لها أن تطالب زوجها بصداقها ، أو قبض أبيها قبضها ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كانت وكلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكلته فلها ذلك ، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك ، إلّا أن تكون حينئذ صبيّة في حجره فيجوز لأبيها أن يقبض

__________________

(١) الكافي ٥ : ٣٨١ / ١٢ .

الباب ١٦ فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٤ / ١٤٧٤ .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٥ / ١٥١٦ .

٣ ـ الفقيه ٣ : ٥٠ / ١٧٢ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الوكالة .

٢٧٢
 &

صداقها عنها ، الحديث .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٢) .

١٧ ـ باب أنّ من تزوج امرأة على تعليم سورة فعلّمها ثمّ طلّقها قبل الدخول رجع عليها بنصف أُجرة المثل

[ ٢٧٠٧٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن بشر (١) ، عن علي بن أسباط ، عن البطيخي (٢) ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في رجل تزوَّج امرأة على سورة من كتاب الله ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ، فبما يرجع عليها ؟ قال : بنصف ما تعلّم به مثل تلك السورة .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى (٣) .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على الرجوع بنصف المهر مع الطلاق قبل الدخول (٤) .

__________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والإِماء ، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

الباب ١٧ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٥ : ٣٨٢ / ١٤ .

(١) في التهذيب : بشير « هامش المخطوط » .

(٢) في المصدر : عن البطّخي .

(٣) التهذيب ٧ : ٣٦٤ / ١٤٧٥ .

(٤) يأتي في الأبواب ٢٤ و٣٠ و٣١ و٣٤ و٣٥ و٤١ وفي الحديثين ٨ و١٢ من الباب ٤٨ وفي الحديث ٨ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب .

٢٧٣
 &

١٨ ـ باب أنّ المرأة إذا ادعت أنّ مهرها مائة وادعى الزوج أنّه خمسون فالقول قوله مع يمينه إذا لم يكن لها بينة

[ ٢٧٠٧٦ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمَّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها فادعت أنَّ صداقها مائة دينار ، وذكر الزوج أنّ صداقها خمسون ديناراً ، وليس لها بيِّنة على ذلك ، قال : القول قول الزوج مع يمينه .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن ابن محبوب ، مثله (١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب (٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه عموماً وخصوصاً (٤) .

١٩ ـ باب عدم جواز هبة المرأة نفسها للرجل بغير مهر

[ ٢٧٠٧٧ ] ١ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمد ، عن داود بن سرحان ، عن زرارة قال : سألته : كم أحلّ لرسول الله

__________________

الباب ١٨ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٤ / ١٤٧٦ .

(١) التهذيب ٧ : ٣٧٦ / ١٥٢٢ .

(٢) الكافي ٥ : ٣٨٦ / ٣ .

(٣) تقدم في الحديثين ٧ و ١٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

(٤) يأتي في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٧ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .

الباب ١٩ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٤ / ١٤٧٨ .

٢٧٤
 &

( صلى الله عليه وآله ) من النساء ؟ قال : ما شاء من شيء ، قلت : فأخبرني عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ) (١) ؟ قال : لا تحلُّ الهبة إلّا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمّا غيره فلا يصلح له نكاح إلّا بمهر .

ورواه الكليني كما مرَّ (٢) .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في عقد النكاح (٣) .

٢٠ ـ باب أنّ من شرط لزوجته أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ولا يطلّقها لم يلزم الشرط وإن جعل ذلك مهرها  ،  وكذا لو شرطت له أن لا تتزوج بعده ، ولو حلف أو نذر كلّ منهما ذلك لم ينعقد

[ ٢٧٠٧٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالله الكاهلي ، عن حمّادة بنت الحسن أُخت أبي عبيدة الحذّاء قالت : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل تزوَّج امرأة وشرط لها أن لا يتزوَّج عليها ورضيت أنَّ ذلك مهرها ؟ قالت : فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : هذا شرط فاسد ، لا يكون النكاح إلّا على درهم أو درهمين .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن الكاهلي ، مثله (١) .

__________________

(١) الأحزاب ٣٣ : ٥٠ .

(٢) مرّ في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب عقد النكاح .

(٣) تقدم في الباب ٢ من أبواب عقد النكاح .

الباب ٢٠ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٥ : ٣٨١ / ٩ .

(١) التهذيب ٧ : ٣٦٥ / ١٤٧٩ ، والاستبصار ٣ : ٢٣١ / ٨٣٤ .

٢٧٥
 &

[ ٢٧٠٧٩ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، أنَّ ضريساً كانت تحته بنت حمران فجعل لها أن لا يتزوَّج عليها ولا يتسرّى أبداً في حياتها ولا بعد موتها ، على أن جعلت له هي أن لا تتزوَّج بعده أبداً ، وجعلا عليهما من الهدي والحجّ والبدن وكلّ مال لهما في المساكين إن لم يف كلُّ واحد منهما لصاحبه ، ثمَّ إنّه أتى أبا عبدالله ( عليه السلام ) فذكر ذلك له فقال : إنَّ لابنة حمران لحقّاً ، ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول لك الحقّ ، إذهب فتزوَّج وتسرّ فإنَّ ذلك ليس بشيء ، وليس شيء عليك ولا عليها ، وليس ذلك الذي صنعتما بشيء ، فجاء فتسرَّى وولد له بعد ذلك أولاد .

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر ، نحوه (١) .

[ ٢٧٠٨٠ ] ٣ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن ، عن محمّد بن خالد الأصمِّ ، عن عبدالله بن بكير ، عن زرارة ، نحوه ، إلّا أنّه قال : والحجّ والعمرة والهدي والنذور وكلّ مال يملكانه في المساكين وكلّ مملوك لهما حرٌّ إن لم يف كلُّ واحد منهما .

[ ٢٧٠٨١ ] ٤ ـ وعنه ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بزرج ، عن عبد صالح ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إنَّ رجلاً من مواليك تزوَّج امرأة ثمّ طلّقها فبانت منه فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلّا أن يجعل لله عليه أن لا يطلّقها ولا يتزوَّج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : المؤمنون عند شروطهم .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن

__________________

٢ ـ الكافي ٥ : ٤٠٣ / ٦ .

(١) الفقيه ٣ : ٢٧٠ / ١٢٨٥ .

٣ ـ التهذيب ٧ : ٣٧١ / ١٥٠٢ ، والاستبصار ٣ : ٢٣١ / ٨٣٣ .

٤ ـ التهذيب ٧ : ٣٧١ / ١٥٠٣ ، والاستبصار ٣ : ٢٣٢ / ٨٣٥ .

٢٧٦
 &

إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بزرج ، نحوه (١) .

أقول : حمله الشيخ على الاستحباب والتقيّة .

[ ٢٧٠٨٢ ] ٥ ـ وعنه ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي إن هو مات لا تزوّج (١) بعده أبداً ثمّ بدا لها أن تتزوَّج ؟ قال : تبيع مملوكتها (٢) فإنّي أخاف عليها السلطان ، وليس عليها في الحقِّ شيء ، فإن شاءت أن تهدي هدياً فعلت .

[ ٢٧٠٨٣ ] ٦ ـ العيّاشي في ( تفسيره ) : عن ابن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة تزوَّجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها إن تزوَّج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سريّة فإنّها طالق ، فقال : شرط الله قبل شرطكم ، إن شاء وفى بشرطه وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسرَّى عليها وهجرها إن أتت بسبيل ذلك ، قال الله تعالى في كتابه : ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ) (١) وقال : ( مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) (٢) وقال : ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ) (٣) الآية .

أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك عموماً (٤) وخصوصاً (٥) .

__________________

(١) الكافي ٥ : ٤٠٤ / ٨ .

٥ ـ التهذيب ٧ : ٣٧٢ / ١٥٠٤ .

(١) في المصدر : لا تتزوج « وهو الأنسب للسياق » .

(٢) في المصدر : مملوكها .

٦ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤٠ / ١٢١ .

(١) النساء ٤ : ٣ .

(٢) النساء ٤ : ٣ .

(٣) النساء ٤ : ٣٤ .

(٤) يأتي في البابين ١١ و ١٩ من أبواب الايمان ، وفي الباب ١٧ من أبواب النذر .

(٥) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١٣ من أبواب مقدمات الطلاق ، وفي الباب ٤٥ من ابواب الايمان .

وتقدم ما يدل على ذلك عموما في الباب ٦ من أبواب الخيار .

٢٧٧
 &

٢١ ـ باب  أنّ من تزوج امرأة على حكمها  لم يجز لها  أن تحكم بأكثر من مهر السنّة ، وإن تزوجها على حكمه فله أن يحكم بأقلّ منه وأكثر ، وحكم ما لو مات أو ماتت أو طلّقها

[ ٢٧٠٨٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن ( الحسن ) (١) بن زرارة ، عن أبيه قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل تزوَّج امرأة على حكمها ؟ قال : لا يجاوز حكمها مهور آل محمّد ، اثنتي عشرة أوقيّة ونشّاً ، وهو وزن خمسمائة درهم من الفضّة ، قلت : أرأيت إن تزوَّجها على حكمه ورضيت بذلك ؟ قال : فقال : ما حكم من شيءٍ فهو جائز عليها ، قليلاً كان أو كثيراً ، قال : فقلت له : فكيف لم تُجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ قال : فقال : لأنّه حكّمها فلم يكن لها أن تجوز ما سنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتزوّج عليه نساءه ، فرددتها إلى السنّة (٢) ، ولأنّها هي حكّمته وجعلت الأمر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلاً كان أو كثيراً .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن محبوب (٣) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، مثله (٤) .

__________________

الباب ٢١ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٥ : ٣٧٩ / ١ .

(١) في العلل : الحسين ( هامش المخطوط ) .

(٢) في العلل زيادة : وأجزت حكم الرجل لأنها ( هامش المخطوط ) .

(٣) التهذيب ٧ : ٣٦٥ / ١٤٨٠ ، والاستبصار ٣ : ٢٣٠ / ٨٢٩ .

(٤) علل الشرائع : ٥١٣ / ١ .

٢٧٨
 &

[ ٢٧٠٨٥ ] ٢ ـ وبالإِسناد عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في رجل تزوّج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ، قال : لها المتعة والميراث ولا مهر لها ، قلت : فإن طلّقها وقد تزوّجها على حكمها ؟ قال : إذا طلّقها وقد تزوّجها على حكمها لم تجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضّة مهور نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) (١) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب ، نحوه (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إسماعيل ، عن الحسن بن محبوب ، مثله (٣) .

[ ٢٧٠٨٦ ] ٣ ـ وبإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن أبي جعفر ـ يعني الأحول ـ (١) قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : رجل تزوَّج امرأة بحكمها ثمّ مات قبل أن تحكم (٢) ؟ قال : ليس لها صداق وهي ترث .

أقول : هذا مخصوص بالموت قبل الدخول لما مرَّ (٣) .

[ ٢٧٠٨٧ ] ٤ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال : سألت أبا

__________________

٢ ـ الكافي ٥ : ٣٧٩ / ٢ .

(١) ورد في هامش المخطوط : لعل مراده ( عليه السلام ) أنه حكّمها لتحكم لنفسها وحكمته ليحكم على نفسه فحكمه كالاقرار وحكمها كالدعوى والله أعلم وقلة المهر مطلوبة للشارع كما مر فتدبر . « منه قده » .

(٢) الفقيه ٣ : ٢٦٢ / ١٢٤٩ .

(٣) التهذيب ٧ : ٣٦٥ / ١٤٨١ .

٣ ـ الفقيه ٣ : ٢٦٢ / ١٢٥٠ .

(١) في المصدر : أبي جعفر مردعه .

(٢) في المصدر : يحكم .

(٣) مرّ في الحديث ٢ من هذا الباب .

٤ ـ التهذيب ٧ : ٣٦٦ / ١٤٨٢ ، والاستبصار ٣ : ٢٣٠ / ٨٣١ .

٢٧٩
 &

عبدالله ( عليه السلام ) الرجل يفوَّض إليه صداق امرأته فنقص عن صداق نسائها ؟ قال : تلحق بمهر نسائها .

أقول : يمكن حمله على الاستحباب ، وقد حمله الشيخ على ما إذا فُوِّض إليه الصداق على أن يجعله مثل مهر نسائها لا مطلقاً ، وإلّا لكان الحكم ما تضمّنه الخبر الأوّل .

٢٢ ـ باب حكم التزويج بالإِجارة للزوجة أو لأبيها أو أخيها ، وجواز كون المهر قبضة من حنطة أو تمثالاً من سكّر

[ ٢٧٠٨٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : قول شعيب : ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ) (١) أيّ الأجلين قضى ؟ قال : الوفاء منهما أبعدهما عشر سنين ، قلت : فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه ؟ قال : قبل أن ينقضي ، قلت : فالرجل يتزوّج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين ، يجوز ذلك ؟ فقال : إنّ موسى قد علم أنّه سيتمّ له شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم أن سيبقى حتّى يفي ؟! وقد كان الرجل على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتزوّج المرأة على السورة من القرآن ، وعلى الدرهم ، وعلى القبضة من الحنطة .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إسماعيل ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة ويشترط إجارة شهرين ؟ وذكر نحوه (٢) .

__________________

الباب ٢٢ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٥ : ٤١٤ / ١ ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : ١١٥ / ٢٨٩ .

(١) القصص ٢٨ : ٢٧ .

(٢) التهذيب ٧ : ٣٦٦ / ١٤٨٣ .

٢٨٠