وسائل الشيعة - ج ٢١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٢١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-21-3
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٨٢
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

[ ٢٦٩٩٣ ] ٧ ـ وعن عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن علي بن أسباط ، عن داود ، عن يعقوب بن شعيب ، ( عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ) (١) ، قال : لمّا زوّج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً فاطمة ( عليهما السلام ) دخل عليها وهي تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ فوالله لو كان في أهلي خير منه لمّا زوَّجتكه ، وما أنا زوَّجته ولكنَّ الله زوَّجه وأصدق عنه الخمس ما دامت السماوات والأرض .

[ ٢٦٩٩٤ ] ٨ ـ وعن علي بن محمّد ، عن عبدالله بن إسحاق ، عن الحسن بن علي بن سليمان ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنَّ فاطمة قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : زوَّجتني بالمهر الخسيس ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا زوَّجتك ، ولكنَّ الله زوَّجك من السماء وجعل مهرك خمس الدنيا ما دامت السماوات والأرض .

[ ٢٦٩٩٥ ] ٩ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الصداق ما تراضيا عليه ، قلَّ أو كثر .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن صفوان ، عن موسى ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، مثله (١) .

[ ٢٦٩٩٦ ] ١٠ ـ وعنه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الصداق ؟ قال : هو ما تراضى عليه

__________________

٧ ـ الكافي ٥ : ٣٧٨ / ٦ .

(١) ليس في المصدر .

٨ ـ الكافي ٥ : ٣٧٨ / ٧ .

٩ ـ التهذيب ٧ : ٣٥٣ / ١٤٣٨ .

(١) التهذيب ٧ : ٣٥٣ / ١٤٣٩ .

١٠ ـ التهذيب ٧ : ٣٥٤ / ١٤٤٠ .

٢٤١
 &

الناس ، أو اثنتا عشرة أوقية ونشّ ، أو خمسمائة درهم ، وقال : الأوقية أربعون درهماً ، والنشُّ عشرون درهماً .

أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في المتعة (١) وغيرها (٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٣) .

٢ ـ باب جواز كون المهر تعليم شيء من القرآن ، وعدم جواز الشغار وهو أن يجعل تزويج امرأة مهر أخرى

[ ٢٦٩٩٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : جاءت امرأة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : زوِّجني ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله ، زوِّجنيها ، فقال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شيء ، قال : لا ، فأعادت فأعاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الكلام فلم يقم أحد غير الرجل ، ثمَّ أعادت فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المرَّة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئاً ؟ قال : نعم ، قال : قد زوَّجتكها على ما تحسن من القرآن فعلّمها إيّاه .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

__________________

(١) تقدم في الباب ٢١ من أبواب المتعة .

(٢) تقدم في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢ من أبواب عقد النكاح ، وفي الباب ٤٣ ، وما يدل على جواز كون المهر عتق الأمة في الأبواب ١١ و ١٢ و ١٤ و ١٥ من أبواب نكاح العبيد والاماء .

(٣) يأتي في الأبواب ٢ و ٤ و ٥ و ٦ وفي الحديث ٤ من الباب ٧ والباب ٩ وفي الحديث ١ من الباب ٢٢ والحديث ١ من الباب ٢٤ والأبواب ٢٥ و ٣٠ و ٣١ و ٣٤ و ٣٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب .

الباب ٢ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٥ : ٣٨٠ / ٥ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب عقد النكاح .

(١) التهذيب ٧ : ٣٥٤ / ١٤٤٤ .

٢٤٢
 &

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه عموماً وخصوصاً (٣) ، وتقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود في عقد النكاح (٤) .

٣ ـ باب عدم جواز جعل المسلمين الخمر والخنزير مهراً ، وحكم ما لو فعله المشركين ثم أسلموا

[ ٢٦٩٩٨ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن طلحة بن زيد (١) قال : سألته عن رجلين من أهل الذمّة أو من أهل الحرب تزوَّج كلُّ واحد منهما امرأة ومَهَرها خمراً أو خنازير ثمَّ أسلما ؟ قال : ذلك النكاح جائز حلال لا يحرم من قبل الخمر والخنازير ، وقال : إذا أسلما حرم عليهما أن يدفعا إليه (٢) شيئاً من ذلك يعطياهما صداقهما .

[ ٢٦٩٩٩ ] ٢ ـ وعنه ، عن البرقي ، والحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن رومي بن زرارة ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي

__________________

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب مقدمات النكاح ، وبعمومه في أحاديث الباب ١ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧ ، وفي الباب ١٧ ، وفي الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

(٤) وتقدم ما يدل على عدم جواز الشغار في الباب ٢٧ من أبواب عقد النكاح .

الباب ٣ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٥٥ / ١٤٤٧ ، والكافي ٥ : ٤٣٦ / ٥ وفيه « أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد » .

(١) في نسخة زيادة : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي .

(٢) في نسخة : إليهما ( هامش المخطوط ) .

٢ ـ التهذيب ٧ : ٣٥٦ / ١٤٤٨ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالكفر .

٢٤٣
 &

عبدالله ( عليه السلام ) : النصراني يتزوّج النصرانية على ثلاثين دنّاً خمراً وثلاثين خنزيراً ثمّ أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ؟ قال : ينظر : كم قيمة الخنازير ؟ وكم قيمة الخمر ؟ ويرسل به إليها ثمّ يدخل عليها وهما على نكاحهما الأوّل .

ورواه الصدوق بإسناده عن رومي بن زرارة (١) .

ورواه الكليني ( عن محمّد بن يحيى ) (٢) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد (٣) .

والذي قبله عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد .

٤ ـ باب استحباب كون المهر خمسمائة درهم وهو مهر السنّة

[ ٢٧٠٠٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : ساق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) (١) اثنتي عشرة أوقية ونشّاً ، والأوقية أربعون درهماً ، والنشّ نصف الأوقيّة عشرون درهماً ، وكان ذلك خمسمائة درهم ، قلت : بوزننا ؟ قال : نعم .

[ ٢٧٠٠١ ] ٢ ـ وعنه ، عن ( أحمد ، عن ابن أبي نصر ) (١) ، عن

__________________

(١) الفقيه ٣ : ٢٩١ / ١٣٨٣ .

(٢) في الكافي : عن عدة من أصحابنا .

(٣) الكافي ٥ : ٤٣٧ / ٩ .

الباب ٤ فيه ١١ حديث

١ ـ الكافي ٥ : ٣٧٦ / ٢ .

(١) في المصدر زيادة : إلى أزواجه .

٢ ـ الكافي ٥ : ٣٧٦ / ٧ ، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب الدعاء .

(١) في المصدر : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر .

٢٤٤
 &

الحسين بن خالد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن رجل ، عن الحسين بن خالد ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن مهر السنّة ، كيف صار خمسمائة ؟ فقال : إنّ الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه أن لا يكبّره مؤمن مائة تكبيرة ، ويسبّحه مائة تسبيحة ، ويحمده مائة تحميدة ، ويهلّله مائة تهليلة ، ويصلّي على محمّد وآله مائة مرّة ، ثمّ يقول : « اللهمّ زوِّجني من الحور العين » إلا زوَّجه الله حوراء عيناء (٢) ، وجعل ذلك مهرها ، ثمّ أوحى الله إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) أن سنّ مهور المؤمنات خمسمائة درهم ، ففعل ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأيّما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته ( فبذل له ) (٣) خمسمائة درهم فلم يزوّجه فقد عقّه ، واستحقّ من الله عزَّ وجلَّ أن لا يزوِّجه حوراء .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً (٥) .

ورواه في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، نحوه ، إلّا أنّه ترك في الكتابين قوله : وأيّما مؤمن ، إلى آخره (٦) .

ورواه أيضاً عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، نحوه ، إلى آخره ولم يترك منه شيئاً (٧) .

__________________

(٢) في المصدر : عين .

(٣) في المصدر : فقال .

(٤) التهذيب ٧ : ٣٥٦ / ١٤٥١ .

(٥) الفقيه ٣ : ٢٥٢ / ١٢٠١ .

(٦) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٨٤ / ٢٥ وعلل الشرائع : ٤٩٩ / ١ .

(٧) علل الشرائع : ٤٩٩ / ٢ .

٢٤٥
 &

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن علي ، عن محمّد بن أسلم ، عن الحسين بن خالد ، مثله ، وترك تلك الزيادة (٨) .

[ ٢٧٠٠٢ ] ٣ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : مَهَر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نساءه اثنتي عشرة أوقيّة ونشّاً ، والأوقيّة أربعون درهماً ، والنشّ نصف الأوقية وهو عشرون درهماً .

[ ٢٧٠٠٣ ] ٤ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قال أبي : ما زوّج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئاً من بناته (١) ولا تزوّج شيئاً من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة أوقيّة ونشّ ، والأُوقيّة أربعون ، والنشّ عشرون درهماً .

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) (٢) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن عيسى والحسن بن طريف وعلي بن إسماعيل كلّهم ، عن حمّاد بن عيسى (٣) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن الوليد ، عن حمّاد بن عيسى ، مثله ، إلا أنّه قال : على أقلّ من اثنتي عشرة أُوقيّة ونشّ ، والنش نصف أُوقيّة (٤) .

__________________

(٨) المحاسن : ٣١٣ / ٣٠ .

٣ ـ الكافي ٥ : ٣٧٦ / ٤ .

٤ ـ الكافي ٥ : ٣٧٦ / ٥ .

(١) في نسخة : سائر بناته ( هامش المخطوط ) .

(٢) معاني الأخبار : ٢١٤ / ١ .

(٣) قرب الاسناد : ١٠ .

(٤) قرب الاسناد : ٨١ ، الا أنه ترك قوله : « والنش نصف أوقية » .

٢٤٦
 &

[ ٢٧٠٠٤ ] ٥ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : وكانت الدراهم وزن ستّة يومئذ .

[ ٢٧٠٠٥ ] ٦ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : تدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف ؟ قلت : لا ، فقال : إنَّ أُمَّ حبيب (١) بنت أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وساق إليها عنه النجاشي أربعة آلاف ، فمن ثمَّ يأخذون به ، فأمّا المهر فاثنتا عشر أُوقيّة ونشّ .

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) (٢) .

ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن السيّاري ، عمّن ذكره ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) (٣) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن إسحاق ، مثله (٤) .

[ ٢٧٠٠٦ ] ٧ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان وجميل بن درّاج ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان صداق النبي ( صلى الله عليه وآله ) اثنتي عشرة أُوقيّة ونشّاً ، والأُوقيّة أربعون درهماً ، والنشّ عشرون درهماً ، وهو نصف الأُوقيّة .

__________________

٥ ـ الكافي ٥ : ٣٧٦ / ٦ .

٦ ـ الكافي ٥ : ٣٨٢ / ١٣ .

(١) في الفقيه والعلل : حبيبة .

(٢) الفقيه ٣ : ٣٠٣ / ١٤٥٦ .

(٣) علل الشرائع : ٥٠٠ / ١ .

(٤) المحاسن : ٣٠١ / ٧ .

٧ ـ الكافي ٥ : ٣٧٥ / ١ .

٢٤٧
 &

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ) : عن حمّاد ، عن حذيفة بن منصور ، نحوه (١) .

[ ٢٧٠٠٧ ] ٨ ـ وعنهم ، عن سهل ، عن أحمد بن محمّد ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العبّاس قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الصداق ، أله وقت ؟ قال : لا ، ثمّ قال : كان صداق النبي ( صلى الله عليه وآله ) اثنتي عشرة أُوقيّة ونشّاً ، والنشّ نصف الأُوقيّة ، والأُوقيّة أربعون درهماً ، فذلك خمسمائة درهم .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[ ٢٧٠٠٨ ] ٩ ـ وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان صداق النساء على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) اثنتي عشرة أوقيّة ونشّاً ، قيمتها من الورق خمسمائة درهم .

[ ٢٧٠٠٩ ] ١٠ ـ العيّاشي في ( تفسيره ) : عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أخبرني عمّن تزوَّج على أكثر من مهر السنّة ، أيجوز ذلك ؟ قال : إذا جاز مهر السنّة فليس هذا مهراً إنَّما هو نحل لأنَّ الله يقول : ( وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ) إنّما عني النحل ولم يعنِ المهر ، ألا ترى أنّها إذا أمهرها مهراً ثمّ اختلعت ( كان له أن يأخذ المهر كاملاً ) (١) ، فما زاد على مهر السنّة فإنّما هو نحل كما أخبرتك ، فمن ثمَّ وجب

__________________

(١) مستطرفات السرائر : ٣٧ / ٥٥ .

٨ ـ الكافي ٥ : ٣٧٦ / ٣ .

(١) التهذيب ٧ : ٣٥٦ / ١٤٥٠ .

٩ ـ التهذيب ٧ : ٣٥٦ / ١٤٤٩ .

١٠ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٢٩ / ٦٧ .

(١) في المصدر : كان لها أن تأخذ المهر كاملاً .

٢٤٨
 &

لها مهر نسائها لعلّة من العلل ، قلت : كيف يعطي ؟ وكم مهر نسائها ؟ قال : إنَّ مهر المؤمنات خمسمائة وهو مهر السنّة ، وقد يكون أقلّ من خمسمائة ، ولا يكون أكثر من ذلك ، ومن كان مهرها ومهر نسائها أقلّ من خمسمائة أعطي ذلك الشيء ، ومن فخر وبذخ بالمهر فازداد على خمسمائة ثمَّ وجب لها مهر نسائها في علّة من العلل لم يزد على مهر السنّة خمسمائة درهم .

[ ٢٧٠١٠ ] ١١ ـ الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال : خطبة محمّد التقي ( عليه السلام ) عند تزويجه بنت المأمون : الحمدلله إقراراً بنعمته ـ إلى أن قال : ـ ثمَّ إنَّ محمّد بن علي بن موسى يخطب أُمَّ الفضل ابنة عبدالله المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدَّته فاطمة ( عليها السلام ) بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو خمسمائة درهم جياداً ، فهل زوَّجته (١) يا أمير المؤمنين (٢) ؟ قال المأمون : نعم قد زوَّجتك يا أبا جعفر أُمَّ الفضل ابنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : نعم قد قبلت النكاح ورضيت به . أقول : ويأتي ما يدلُّ على ذلك (٣) .

٥ ـ باب استحباب قلّة المهر وكراهة كثرته

[ ٢٧٠١١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبدالله

__________________

١١ ـ مكارم الأخلاق : ٢٠٦ ، أخرج قطعة منه عن الفقيه والارشاد في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب عقد النكاح .

(١) في المصدر : زوّجتني .

(٢) في المصدر زيادة : بها على الصداق المذكور .

(٣) يأتي في الحديث ١٤ من الباب ٨ ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ وفي الباب ٢١ من هذه الأبواب .

وتقدم ما يدل عليه في الأحاديث ٤ و ٥ و ١٠ من الباب ١ من هذه الأبواب .

الباب ٥ فيه ١٢ حديث

١ ـ الكافي ٥ : ٥٦٧ / ٥١ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب مقدمات النكاح .

٢٤٩
 &

( عليه السلام ) قال : تذاكروا الشؤم عند أبي فقال : الشؤم في ثلاث : في المرأة والدابّة والدار ، فأمّا شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقم رحمها .

[ ٢٧٠١٢ ] ٢ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنَّ علياً ( عليه السلام ) تزوَّج فاطمة ( عليها السلام ) على جرد (١) برد ، ودرع ، وفراش كان من أهاب كبش .

[ ٢٧٠١٣ ] ٣ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من بركة المرأة خفّة مؤنتها ، وتيسير ولادتها ، ومن شؤمها شدّة مؤونتها ، وتعسير ولادتها .

[ ٢٧٠١٤ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : زوَّج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ( عليها السلام ) على درع حطميّة تسوى ثلاثين درهماً .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالله بن بكير (١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن الوليد ، عن عبدالله بن بكير ، مثله (٢) .

__________________

٢ ـ الكافي ٥ : ٣٧٧ / ١ .

(١) الجرد : هو الثوب الخَلَق الذي قد انسحق ( مجمع البحرين ٣ : ٢٤ ) .

٣ ـ الكافي ٥ : ٥٦٤ / ٣٧ ، أخرجه عن التهذيب والفقيه في الحديث ٢ من الباب ٥٢ من أبواب مقدمات النكاح .

٤ ـ الكافي ٥ : ٣٧٧ / ٢ .

(١) التهذيب ٧ : ٣٦٤ / ١٤٧٧ .

(٢) قرب الاسناد : ٨٠ .

٢٥٠
 &

[ ٢٧٠١٥ ] ٥ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : زوَّج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( فاطمة عليها السلام ) (١) على درع حطميّة ، وكان فراشهما إهاب كبش يجعلان الصوف إذا اضطجعا تحت جنوبهما .

[ ٢٧٠١٦ ] ٦ ـ وعنهم ، عن سهل ، عن محمّد بن الوليد ( الخرّاز ) (١) ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان صداق فاطمة ( عليها السلام ) جرد برد حبرة ، ودرع حطميّة ، وكان فراشها إهاب كبش يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه .

[ ٢٧٠١٧ ] ٧ ـ وعن بعض أصحابنا ، عن علي بن ( الحسن ) (١) ، عن العبّاس بن عامر ، عن عبدالله بن بكير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : زوّج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً ( عليه السلام ) فاطمة ( عليها السلام ) على درع حطميّة تساوي ثلاثين درهماً .

[ ٢٧٠١٨ ] ٨ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أنَّ من بركة المرأة قلّة مهرها ، ومن شؤمها كثرة مهرها .

[ ٢٧٠١٩ ] ٩ ـ وبإسناده عن إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن

__________________

٥ ـ الكافي ٥ : ٣٧٧ / ٣ .

(١) في المصدر : علياً فاطمة ( عليهما السلام ) .

٦ ـ الكافي ٥ : ٣٧٧ / ٥ .

(١) في المصدر : الخزاز .

٧ ـ الكافي ٥ : ٣٧٧ / ٤ .

(١) في المصدر : الحسين .

٨ ـ الفقيه ٣ : ٢٤٥ / ١١٦٠ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥٢ من أبواب مقدمات النكاح .

٩ ـ الفقيه ٣ : ٢٤٣ / ١١٥٦ ، أخرجه عنه وعن الكافي والتهذيب في الحديث ٨ من الباب ٦ وفي الحديث ٣ من الباب ٥٢ من أبواب مقدمات النكاح .

٢٥١
 &

محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل نساء أُمّتي أصبحهنَّ وجهاً وأقلّهنّ مهراً .

[ ٢٧٠٢٠ ] ١٠ ـ وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن ميمون ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الشؤم في ثلاثة أشياء : في المرأة ، والدابّة ، والدار ، فأمّا المرأة فشؤمها غلاء مهرها وعسر ولادتها ، وأمّا الدابّة فشؤمها كثرة عللها وسوء خلقها ، وأمّا الدار فشؤمها ضيقها وخبث جيرانها ، وقال : من بركة المرأة خفّة مؤونتها ويسر ولادتها ، ومن شؤمها شدّة مؤنتها وتعسرّ ولادتها .

[ ٢٧٠٢١ ] ١١ ـ وعن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : تذاكرنا الشؤم فقال : الشؤم في ثلاثة : في المرأة والدابّة والدار ، فأمّا شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها ، وأمّا الدابّة فسوء خلقها ومنعها ظهرها ، وأمّا الدار فضيق ساحتها وشرُّ جيرانها ، وكثرة عيوبها .

ورواه في ( الفقيه ) بإسناده عن خالد بن نجيح (١) .

وفي ( الأمالي ) (٢) بهذا السند وكذا في ( الخصال ) (٣) .

[ ٢٧٠٢٢ ] ١٢ ـ الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) نقلاً من كتاب

__________________

١٠ ـ معاني الأخبار : ١٥٢ / ٢ ، أخرج صدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب أحكام المساكن ، وأخرج مثل صدره باسناد آخر عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب مقدمات النكاح .

١١ ـ معاني الأخبار : ١٥٢ / ١ .

(١) الفقيه ٣ : ٣٦٢ / ١٧٢٥ .

(٢) أمالي الصدوق : ١٩٩ / ٧ .

(٣) الخصال : ١٠٠ / ٥٣ .

١٢ ـ مكارم الأخلاق : ٢٣٧ .

٢٥٢
 &

( نوادر الحكمة ) : عن علي ( عليه السلام ) قال : لا تغالوا بمهور النساء فتكون عداوة .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في المساكن (١) ، وفي آداب النكاح (٢) ، وغير ذلك (٣) .

٦ ـ باب كراهة كون المهر أقلّ من عشرة دراهم وعدم تحريمه

[ ٢٧٠٢٣ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : إنّي لأكره أن يكون المهر أقلّ من عشرة دراهم لئلّا يشبه مهر البغي .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري وهب بن وهب (١) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على نفي التحريم (٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٣) .

__________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب أحكام المساكن .

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٥ وفي الباب ٥٢ من أبواب مقدمة النكاح .

(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١ ، وفي الحديث ١٠ من الباب ٤ من هذه الأبواب .

الباب ٦ فيه حديث واحد

١ ـ علل الشرائع : ٥٠١ / ١ .

(١) قرب الاسناد : ٦٧ .

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

٢٥٣
 &

٧ ـ باب كراهة الدخول قبل إعطاء المهر أو بعضه ، وأنّ للمرأة أن تمنع من الدخول حتى تقبض مهرها

[ ٢٧٠٢٤ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن محمّد بن علي ، عن علي بن النعمان ، عن سويد القلاء ، عن أيّوب بن الحرِّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا تزوَّج الرجل المرأة فلا يحلُّ له فرجها حتى يسوق إليها شيئاً ، درهماً فما فوقه ، أو هديّة من سويق أو غيره .

[ ٢٧٠٢٥ ] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن الحارث بن محمّد ، عن (١) النعمان الأحول ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوَّج امرأة على أن يعلّمها سورة من كتاب الله ؟ فقال : ما أُحبّ أن يدخل (٢) حتّى يعلّمها السورة ويعطيها شيئاً ، قلت : أيجوز أن يعطيها تمراً أو زبيباً ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضيت به كائناً ما كان .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب ، مثله (٣) .

[ ٢٧٠٢٦ ] ٣ ـ وقد تقدّم في حديث عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في النصراني يتزوَّج النصرانيّة على خمر وخنزير ثمَّ أسلما ، قال : ينظر قيمة الخنازير والخمر ويرسل به إليها ثمّ يدخل عليها .

__________________

الباب ٧ فيه ٥ أحاديث

١ ـ التهذيب ٧ : ٣٥٧ / ١٤٥٢ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٠ / ٧٧٩ .

٢ ـ الكافي ٥ : ٣٨٠ / ٤ .

(١) في نسخة : بن ( هامش المخطوط ) .

(٢) في المصدر زيادة : بها .

(٣) التهذيب ٧ : ٣٦٧ / ١٤٨٧ .

٣ ـ تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب .

٢٥٤
 &

[ ٢٧٠٢٧ ] ٤ ـ وفي حديث الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر ، فقال : إنّما كان هذا للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمّا لغيره فلا يصلح هذا حتّى يعوِّضها شيئاً يقدّم إليها قبل أن يدخل بها ، قلَّ أو كثر ، ولو ثوب أو درهم ، وقال : يجزي الدرهم .

[ ٢٧٠٢٨ ] ٥ ـ أحمد بن محمّد بن عيسى في ( نوادره ) : عن أحمد بن محمّد ـ يعني ابن أبي نصر ـ قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل تزوَّج امرأة بنسيئة ؟ فقال : إنَّ أبا جعفر ( عليه السلام ) تزوَّج امرأة بنسيئة ثمَّ قال لأبي عبدالله : يا بنيَّ ، ليس عندي من صداقها شيء أُعطيها إيّاه أدخل عليها ، فاعطني كساك هذا فأعطاها إيّاه ، فأعطاها ثمّ دخل عليها .

أقول : وتقدّم ما يدلُّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلُّ على نفي التحريم (٢) .

٨ ـ باب جواز الدخول قبل إعطاء المهر ، وأنّه لا يسقط بالدخول لكن لا تقبل دعوى المرأة المهر بعده إلا ببيّنة على مقداره

[ ٢٧٠٢٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : الرجل يتزوّج المرأة على الصداق

__________________

٤ ـ تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب عقد النكاح .

٥ ـ نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : ١١٤ / ٢٨٩ .

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في البابين ٨ و ١٠ من هذه الأبواب .

الباب ٨ فيه ١٧ حديثاً

١ ـ الكافي ٥ : ٤١٣ / ٢ ، والتهذيب ٧ : ٣٥٨ / ١٤٥٥ ، والاستبصار ٣ : ٢٢١ / ٨٠١ ، ونوادر أحمد بن محمد بن عيسى : ١١٥ / ٢٨٩ .

٢٥٥
 &

المعلوم فيدخل بها قبل أن يعطيها ؟ فقال : يقدّم اليها ما قلَّ أو كثر ، إلَّا أن يكون له وفاء من عرض ، إن حدث به حدث أُدّي عنه ، فلا بأس .

[ ٢٧٠٣٠ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الحميد بن عواض قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يتزوّج المرأة فلا يكون عنده ما يعطيها فيدخل بها ؟ قال : لا بأس ، إنّما هو دين عليه لها .

[ ٢٧٠٣١ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يتزوَّج بعاجل وآجل ، قال : الآجل إلى موت أو فرقة .

[ ٢٧٠٣٢ ] ٤ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يدخل بالمرأة ثمّ تدّعي عليه مهرها ، فقال : إذا دخل بها فقد هدم العاجل .

أقول : يأتي الوجه في مثله (١) .

[ ٢٧٠٣٣ ] ٥ ـ وعن علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : دخول الرجل على المرأة يهدم العاجل .

[ ٢٧٠٣٤ ] ٦ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي

__________________

٢ ـ الكافي ٥ : ٤١٤ / ٤ ، والتهذيب ٧ : ٣٥٨ / ١٤٥٦ ، والاستبصار ٣ : ٢٢١ / ٨٠٢ .

٣ ـ الكافي ٥ : ٣٨١ / ١١ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب .

٤ ـ الكافي ٥ : ٣٨٣ / ٢ ، والتهذيب ٧ : ٣٥٩ / ١٤٦١ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٢ / ٨٠٧ .

(١) يأتي في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب .

٥ ـ الكافي ٥ : ٣٨٣ / ١ .

٦ ـ الكافي ٥ : ٣٨٣ / ٢ ، والتهذيب ٧ : ٣٦٠ / ١٤٦٢ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٢ / ٨٠٨ .

٢٥٦
 &

جعفر ( عليه السلام ) ، في الرجل يتزوَّج المرأة ويدخل بها ثمّ تدّعي عليه مهرها ، قال : إذا دخل عليها فقد هدم العاجل .

أقول : حملها الشيخ على عدم قبول قولها بعد الدخول بغير بيّنة لما مضى (١) ويأتي (٢) ، وذلك أنّها تدّعي خلاف الظاهر وخلاف العادات ، قال : وتلك الأحاديث موافقة لظاهر القرآن في قوله تعالى : ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ ) (٣) .

أقول : يمكن الحمل على هدم وجوب التعجيل دون السقوط بالكليّة .

[ ٢٧٠٣٥ ] ٧ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا دخل الرجل بامرأته ثمّ ادعت المهر وقال : قد أعطيتك ، فعليها البيّنة وعليه اليمين .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الحميد (١) .

أقول : هذا محمول على ما إذا اتفقا على إعطاء قدر معيّن ، وادعى أنّه مجموع المهر ، وادعت الزيادة عليه ، لما يأتي (٢) ، ولعدم جواز الشهادة على النفي في مثله .

[ ٢٧٠٣٦ ] ٨ ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام )

__________________

(١) مضى في الحديث ٢ من هذا الباب .

(٢) يأتي في الأحاديث ٩ و ١٠ و ١٢ من هذا الباب .

(٣) النساء ٤ : ٤ .

٧ ـ الكافي ٥ : ٣٨٦ / ٤ .

(١) التهذيب ٧ : ٣٧٦ / ١٥٢١ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٣ / ٨٠٩ .

(٢) يأتي في الحديثين ١٣ و ١٤ من هذا الباب .

٨ ـ الكافي ٥ : ٣٨٥ / ٢ .

٢٥٧
 &

عن الرجل والمرأة يهلكان جميعاً فيأتي ورثة المرأة فيدّعون على ورثة الرجل الصداق ؟ فقال : وقد هلك (١) وقسّم الميراث ؟ فقلت : نعم . فقال : ليس لهم شيء ، قلت : فإن كانت المرأة حيّة فجاءت بعد موت زوجها تدّعي صداقها ؟ فقال : لا شيء لها وقد أقامت معه مقرّة حتّى هلك زوجها ، فقلت : فإن ماتت وهو حيٌّ فجاء ورثتها يطالبونه بصداقها ؟ قال : وقد أقامت حتّى ماتت لا تطلبه ؟ فقلت : نعم ، قال : لا شيء لهم ، قلت : فإن طلّقها فجاءت تطلب صداقها ؟ قال : وقد أقامت لا تطلبه حتى طلّقها ؟ لا شيء لها ، قلت : فمتى حدّ ذلك الذي اذا طلبته لم يكن لها ؟ قال : إذا أُهديت إليه ودخلت بيته وطلبت بعد ذلك فلا شيء لها ، إنّه كثير لها أن يستحلف بالله مالها قبله من صداقها قليل ولا كثير .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٢) ، وكذا كلّ ما قبله .

أقول : حمله الشيخ على ما تقدّم (٣) ، وجوّز حمله (٤) على ما إذا لم يكن سمّى لها مهراً معيّناً وقد ساق إليها شيئاً فليس لها بعد ذلك دعوى المهر ، وكان ما أخذته مهرها لما يأتي (٥) ، ولا يخفى أنَّ هذا هو وجه طلب البيّنة من المرأة إذ لا يمكن الشهادة على عدم قبض المهر ، بل على تعيينه في العقد ، على أنّه يمكن الحمل على التقيّة لأنّه موافق لمذهب جماعة من العامّة ، وقد ذكر بعض علمائنا (٦) إنَّ العادة كانت جارية مستمرّة في المدينة بقبض المهر كلّه قبل الدخول ، وإن هذا الحديث وأمثاله وردت في ذلك الزمان ، فإن اتّفق وجود هذه

__________________

(١) في المصدر : هلكا .

(٢) التهذيب ٧ : ٣٥٩ / ١٤٦٠ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٢ / ٨٠٦ .

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب .

(٤) التهذيب ٧ : ٣٦٠ / ذيل الحديث ١٤٦٣ .

(٥) يأتي في الحديثين ١٣ و ١٤ من هذا الباب .

(٦) راجع المختلف : ٥٤٣ .

٢٥٨
 &

العادة في بعض البلدان كان الحكم ما دلّت عليه وإلّا فلا لما مضى (٧) ويأتي (٨) .

[ ٢٧٠٣٧ ] ٩ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الحميد الطائي قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أتزوَّج المرأة وأدخل بها ولا أُعطيها شيئاً ؟ قال : نعم ، يكون ديناً عليك .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، مثله (١) .

[ ٢٧٠٣٨ ] ١٠ ـ وعنه ، عن محمّد بن علي ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بزرج ، عن عبد الحميد بن عوّاض قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : المرأة أتزوَّجها ، أيصلح لي أن أُواقعها ولم أنقدها من مهرها شيئاً ؟ قال : نعم ، إنّما هو دين عليك .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، مثله (١) .

[ ٢٧٠٣٩ ] ١١ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، أنّ امرأة أتته ورجل قد تزوّجها ودخل بها وسمّى لمهرها أجلاً ، فقال له علي ( عليه السلام ) : لا أجل لك في مهرها إذا دخلت بها فأدِّ إليها حقّها .

__________________

(٧) مضى في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب .

(٨) يأتي في الأحاديث ٩ و ١٠ و ١٢ من هذا الباب .

٩ ـ التهذيب ٧ : ٣٥٧ / ١٤٥٣ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٠ / ٧٩٨ .

(١) الكافي ٥ : ٤١٣ / ٣ .

١٠ ـ التهذيب ٧ : ٣٥٨ / ١٤٥٤ ، والاستبصار ٣ : ٢٢١ / ٨٠٠ .

(١) الكافي ٥ : ٤١٣ / ١ .

١١ ـ التهذيب ٧ : ٣٥٨ / ١٤٥٧ ، والاستبصار ٣ : ٢٢١ / ٨٠٣ .

٢٥٩
 &

[ ٢٧٠٤٠ ] ١٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الحميد الطائي ، عن عبد الخالق قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يتزوَّج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً ؟ قال : هو دين عليه .

[ ٢٧٠٤١ ] ١٣ ـ وبإسناده ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة (١) عن الفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في رجل تزوَّج امرأة فدخل بها فأولدها ثمَّ مات عنها ، فادَّعت شيئاً من صداقها على ورثة زوجها ، فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث ، قال : فقال : أمّا الميراث فلها أن تطلبه ، وأمّا الصداق فإنَّ الذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل عليها فهو الّذي حلّ للزوج به فرجها ، قليلاً كان أو كثيراً ، إذا هي قبضته منه وقبلته ودُخلت عليه ، فلا شيء لها بعد ذلك .

ورواه الكليني (٢) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، وجميل بن صالح ( عن أبي عبيدة ) (٣) .

أقول : تقدّم الوجه في مثله (٤) ، وقد جعله الشيخ شاهداً لعدم تعيين مقدار المهر فيما مرّ (٥) .

__________________

١٢ ـ التهذيب ٧ : ٣٥٨ / ١٤٥٩ ، والاستبصار ٣ : ٢٢١ / ٨٠٤ .

١٣ ـ التهذيب ٧ : ٣٥٩ / ١٤٥٩ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٢ / ٨٠٥ .

(١) في نسخة زيادة : وجميل بن صالح ( هامش المخطوط ) .

(٢) الكافي ٥ : ٣٨٥ / ١ .

(٣) في المصدر : عن الفضيل .

(٤) تقدم في الحديث ٨ من هذا الباب .

(٥) مرّ في الأحاديث ٤ و ٥ و ٦ و ٨ من هذا الباب .

٢٦٠