تراثنا ـ العدد [ 49 ]

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم

تراثنا ـ العدد [ 49 ]

المؤلف:

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم


الموضوع : مجلّة تراثنا
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ٠
الصفحات: ٢٤٦

أما ابن هشام (ت ٧٦١ ه) فقد عرف النكرة بقوله : النكرة : ما شاع في جنس موجود أو مقدر (١) ، والذي تابعه عليه الأزهري (ت ٩٠٥ ه) (٢).

والجديد فيه إشارته إلى انقسام المعنى العام المدلول للنكرة إلى ما له أفراد محققة وموجودة خارجا ، وإلى ما له أفراد مقدرة الوجود ، فالأول كرجل ; فإنه موضوع لما كان حيوانا ناطقا ذكرا ، فكلما وجد من هذا الجنس واحد ، فهذا الاسم صادق عليه ، والثاني كشمس ; فإنها موضوعة لما كان كوكبا نهاريا ينسخ طهوره وجود الليل ، فحقها أن تصدق على متعدد ، كما أن رجلا كذلك ، وإنما تخلف ذلك من جهة عدم وجود أفراد له في الخارج ، ولو وجد لكان هذا اللفظ صالحا لها (٣).

ويلاحظ أن هذا التعريف داخل في النحو الأول ، لأنه نص في أن النكرة اسم شاع في جنسه ، وأما ما ذكره من كون الجنس محقق الوجود خارجا ، أو مقدر الوجود ، فهو إضافة لا تغير من مضمون الحد ، ينبغي ذكرها في شرح التعريف لا في متنه.

وأما تعريف النكرة بذكر علاماتها ، فأقدم ما عثرت عليه منه ، ما ذكره الزبيدي (ت ٣٧٩ ه) بقوله : وكل ما وقعت عليه (رب) فهو نكرة ، وكذلك ما جاز أن تدخله الألف واللام ، فهو نكرة أيضا (٤).

وذكر هاتين العلامتين كل من ابن جني (ت ٣٩٢ ه) (٥) وأبي البقاء

__________________

(١) شرح قطر الندى وبل الصدى ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد : ٩٣.

(٢) شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري ١ / ٩١.

(٣) شرح التصريح على التوضيح ١ / ٩١.

(٤) الواضح في علم العربية ، الزبيدي ، تحقيق أمين علي السيد : ١١٣.

(٥) اللمع في العربية : ٩٨.

١٨١

العكبري (ت ٦١٢ ه) (١).

وأما ابن معطي (ت ٦٢٨ ه) فقد أضاف علامات أخرى ; إذ قال : وعلامته أن يقبل رب ، أو الألف واللام ، أو من للاستغراق ، أو كلا للاستغراق ، أو يكون حالا أو تمييزا ، أو اسم لا ، أو خبرها ، أو مضافا إضافة لا ترفع إبهاما (٢).

وبدخول (رب) على النكرة «استدل على أن (من) و (ما) قد يقعان نكرتين ، كقوله :

ربّ من أنضجت غيظاً قلبه

قد تمنّى لي موتاً لم يقع

وقوله :

ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال

فدخلت (رب) عليهما ، ولا تدخل إلا على النكرات ، فعلم أن المعنى : رب شخص أنضجت قلبه غيضا ، ورب شئ من الأمور تكرهه النفوس» (٣).

وقد لاحظوا أن بعض الأسماء مثل (ذو) لا تقبل الألف واللام رغم كونها نكرة ، ولأجل ذلك قال ابن مالك (ت ٦٧٢ ه) في أرجوزته :

نكرة قابل أل مؤثرا

أو واقع موقع ما قد ذكرا (٤)

يعني أن النكرة ما تقبل التعريف بالألف واللام ، أو تكون بمعنى ما يقبله .. والثاني (ذو) بمعنى (صاحب) ; فإنه نكرة ، وإن لم يقبل

__________________

(١) اللباب في علل البناء والإعراب : ١ / ٤٧٣.

(٢) الفصول الخمسون : ٢٢٥.

(٣) شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : ١٣١ ـ ١٣٢.

(٤) أرجوزة ابن مالك وشروحها.

١٨٢

التعريف بالألف واللام ، فهو في معنى ما يقبله وهو صاحب ، واحترز

بقوله : (مؤثرا) من العلم الداخل عليه الألف واللام للمح الصفة ، كقولهم في حارث وعباس : الحارث والعباس (١) ، فإن مثل هذا الاسم وإن قبل دخول (أل) لكنها لم تؤثر فيه التعريف ; لأنه معرفة قبل دخولها (٢).

وأدخل ابن هشام (من) و (ما) أيضا ضمن ما يقع موقع ما يقبل (أل) المؤثرة للتعريف ، ومثل لذلك بقوله : مررت بمن معجب لك ، وبما معجب لك ; فإنها واقعة موقع ... إنسان وشئ ، وكذلك نحو : صه ... فإنه واقع موقع قولك : سكوتا (٣).

وعرفه السرمري (ت ٧٧٦ ه) بالعلامتين المتقدمتين أيضا ، فقال : النكرة ما دخلته (أل) وما قبل دخول (رب) صريحة أو مقدرة (٤) ، منبها على أن علامية (رب) على تنكير الاسم لا تتوقف على ذكرها صريحة ، لكنه لم يقيد (أل) بكونها مؤثرة للتعريف ، ولم يذكر ما يقع موقع ما يقبل (أل) و (رب) من النكرات.

وقد أثيرت إشكالات على تعريف النكرة بالعلامة ، وأنها ليست مطردة ولا منعكسة ، حتى فضل بعض النحاة كالجرجاني (ت ٤٧١ ه) (٥) ، وابن مالك (٦) ، التعبير عن النكرة بأنها ما عدا المعرفة ، قال ابن مالك

__________________

(١) شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك : ٢٠.

(٢) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد ١ / ٨٦.

(٣) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد ١ / ٦٠.

(٤) شرح اللؤلؤة ، يوسف بن محمد السرمري ، مخطوط ٨ / أ.

(٥) الجمل ، عبد القاهر الجرجاني ، تحقيق علي حيدر : ٣١.

(٦) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : ٢١.

١٨٣

«فأحسن ما يتبين به المعرفة ذكر أقسامها مستقصاة ، ثم يقال : وما سوى ذلك نكرة ... وذلك أجود من تعريفها (١) بدخول رب أو اللام ; لأن من المعارف ما يدخل عليه اللام كالفضل والعباس ، ومن النكرات ما لا يدخل عليه رب ولا اللام كأين ومتى وأين وعريب وديار» (٢).

إلا أن النحاة المتأخرين عن ابن مالك تصدوا لدفع الإشكالات المتقدمة ، تصحيحا لتعريف الاسم بالعلامة ، ولو لم يكن بالوسع دفع تلك الإشكالات أمكن الرجوع إلى تعريف النكرة بالحد ، وذلك لأن تشخيص أقسام المعرفة يتوقف على تحديد حقيقتها وماهيتها ، فإذا تم ذلك اتضحت حقيقة النكرة أيضا ; لكونها تقابل المعرفة.

__________________

(١) في المصدر : من غيرها.

(٢) أ ـ شرح التصريح على التوضيح ١ / ٩٢ ـ ٩٣.

ب ـ حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ١ / ٥٢ ـ ٥٣.

١٨٤

من ذخائر التراث

١٨٥
١٨٦

١٨٧
١٨٨

مقدمة التحقيق :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بدأ خلق الإنسان من طين ، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ، فجعله نطفة في قرار مكين ، ثم الصلاة والسلام على رسول الله الصادق الأمين ، وعلى آله الأئمة الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين ، من الأولين والآخرين.

وبعد :

إن عملية تشويه الشخصية الإسلامية التي تبنتها الدوائر المعادية للأمة الإسلامية طالت شريحة ليست بقليلة من المجتمع الإسلامي ، استطاعت ـ وللأسف الشديد ـ أن تمد جذورها إلى الأعماق ، فامتصت منها صفة الالتزام بالتعاليم الإسلامية ، وصورت لها الإسلام مظهرا فارغا من أي محتوى ، وحملتها ثقافة مستوردة مست تلك الشخصية في بنيتها الأساسية ، فأصبحت شخصية ممسوخة لا ارتباط لها بالإسلام إلا ظاهرا ، يفتقد أصالته ومقوماته الأساسية.

إذ إن من العوامل الأساسية لانحراف هذه الشخصية ، هو جهلها بأحكام الشريعة ، وعدم الارتباط بها ; فأصبحت تستسيغ عمل أي شئ في سبيل الوصول إلى أهدافها ، ناهيك عن الانحلال الخلقي والتقليد الأعمى ، فخسرت الآخرة ولم تربح الكثير من الدنيا.

١٨٩

ولا ريب أن الدين الإسلامي قد عني عناية بالغة بتقويم الشخصية الإسلامية وصيانتها ليمنحها الحياة الحرة الكريمة ، والمثل العليا ، والسعادة في الدارين.

ولهذا فقد حفظ لنا التاريخ حقيقة أن أخلاق المسلمين هي المفتاح الذي استطاعوا به فتح مغاليق قلوب الجاهلية العمياء ، لتستقبل النور الإلهي المنبعث من شعاب مكة المكرمة.

والآن ، وبعد مضي أربعة عشر قرنا من الزمن ، حري بنا ونحن تتجاذبنا التيارات المختلفة المتباينة من هنا وهناك ـ لتبعدنا عن رسالتنا الخالدة ، وتحط من أخلاقنا وقيمنا ومبادئنا ـ أن نرمي بها إلى الوراء البعيد بكل ما أوتينا من علم وصبر وشجاعة ، لنحافظ على النشء الإسلامي ، وأن نعمل كما عمل المسلمون في صدر الإسلام عندما حملوا لواء الرسالة متخلقين بالأخلاق النبيلة السامية ، التي تزودوا بها من القرآن الكريم ، حتى جعلوا تلك الأمم التي انضوت في ظل الدولة الإسلامية تنظر نظرة إجلال وإكبار ومحبة وتقدير إلى الإسلام والمسلمين.

وفي هذا السبيل سار خريجو مدرسة أهل البيت (عليهم‌السلام) ، من علماء أعلام ، وجهابذة عظام ، يحثون الأمة للمضي في طريق الصلاح والهدى ، ويحذرونها موجبات الردى.

وعلامتنا الكراجكي واحد من أولئك الذين ساروا على نهج أهل البيت (عليهم‌السلام) ، وكتابه التعريف بوجوب حق الوالدين هو وميض نور كله هدى وضياء ، سطره بحميد فعله ، وبليغ كلامه ، استعرض فيه وجوب بر الوالدين ، وحرمة عقوقهما ، وما أوصى به ولده بالحفاظ على هذه الواجبات ، وعدم تركها ، مستندا إلى الآيات القرآنية الكريمة ، وروايات

١٩٠

النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) وأهل بيته (عليهم‌السلام).

وجدير بالذكر أن الله سبحانه وتعالى قد أمر بالاحسان للوالدين ; لشفقتهما على الولد ، وبذلهما كل ما بوسعهما لإيصال الخير إليه ، وإبعاد الضر عنه ; ولأن الولد قطعة من الوالدين ، وأنهما أنعما على الولد وهو في غاية الضعف ، ونهاية العجز ، فوجب أن يقابل ذلك بالشكر عند كبرهما وشيخوختهما.

كما أنه لا نعمة تصل إلى الإنسان أكثر من نعمة الخالق عليه ، ثم نعمة الوالدين ; إذ إنه بدأ بشكر نعمته أولا ، ثم أردفها بشكر نعمة الوالدين بقوله : (أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) (١).

وأنه عزوجل أوصى بالوالدين وصية مؤكدة ، وبطاعتهما المطلقة في ما دون معصيته والشرك به سبحانه ، ومعاملتهما بالحسنى إلى آخر العمر ، بقوله تعالى : (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما) (٢).

إن من أفضل الطاعات : البر ، ومن أفضل البر : بر الوالدين ، فطوبى لمن بر والديه ، فهو من السعداء ، والجنة مأواه ، والنار بعيدة عنه ، وإن أفضل بر الوالدين بر الأم.

عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال :

قلت للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) : يا رسول الله! من أبرر؟

قال : أمك.

__________________

(١) سورة لقمان ٣١ : ١٤.

(٢) سورة الإسراء ١٧ : ٢٣.

١٩١

قلت : ثم من؟

قال : ثم أمك.

قلت : ثم من؟

قال : ثم أمك.

قلت : ثم من؟

قال : ثم أباك ، ثم الأقرب فالأقرب (١).

وعن الحسن بن علي بن شعبة ، عن الإمام السجاد (عليه‌السلام) ، أنه قال في حديث : وأما حق الرحم ، فحق أمك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحمل أحد أحدا ، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحدا ، وأنها وقتك بسمعها وبصرها ، ويدها ورجلها ، وشعرها وبشرها ، وجميع جوارحها ، مستبشرة بذلك فرحة موبلة (٢) ، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمها ، حتى فنيتها (٣) عنك يد القدرة وأخرجتك إلى الأرض ، فرضيت أن تشبع وتجوع هي ، وتكسوك وتعرى ، وترويك وتظمأ ، وتظلك وتضحى ، وتنعمك ببؤسها ، وتلذذك بالنوم بأرقها ، وكان بطنها لك وعاء ، وحجرها لك حواء ، وثديها لك سقاء ، ونفسها لك وقاء ، تباشر حر الدنيا وبردها لك ودونك ، فتشكرها على قدر ذلك ، ولا تقدر عليه إلا بعون الله وتوفيقه.

وأما حق أبيك ، فتعلم أنه أصلك وأنت فرعه ، وأنك لولاه لم تكن ، فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك ، فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه ،

__________________

(١) الأدب المفرد : ١٨ ح ٣.

(٢) كذا في المصدر ، ولعل الصحيح مؤملة ، لأن الولد أمل أمه فهي تأمل نشاطه وشبابه.

(٣) كذا ، وفي المصدر دفعتها.

١٩٢

وأحمد الله واشكره على قدر ذلك (١).

اللهم أكرمنا برضا الوالدين واجزهما عنا خيرا ، وارحمهما كما ربيانا ، واغدق عليهما شآبيب رحمتك إنك غفور رحيم ، وصلى الله على محمد وعلى آله الطاهرين.

__________________

(١) تحف العقول : ١٨٩.

١٩٣

ترجمة المؤلف

اسمه ونسبه :

هو أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي.

من أجلة العلماء والفقهاء والمتكلمين ، رأس الشيعة ، صاحب التصانيف الجليلة ، كان نحويا ، لغويا ، عالما بالنجوم ، طبيبا ، متكلما ، فقيها ، محدثا ، أسند إليه جميع أرباب الإجازات ، من تلامذة الشيخ المفيد والشريف المرتضى والشيخ الطوسي ، روى عنهم وعن آخرين من أعلام الشيعة والسنة ، وروى عنه وقرأ عليه جماعة من علماء عصره (١).

والكراجكي : ـ بفتح الكاف وإهمال الراء وكسر الجيم ـ نسبة إلى الكرجك عمل الخيم ، ولهذا وصفه بعض مترجميه بالخيمي (٢) ، وضبطه بعضهم بضم الجيم نسبة إلى الكراجك قرية على باب واسط (٣).

وكثيرا ما دلت رواياته في مصنفاته على أنه كان جوالا في المعمورة ، ومعظم تجواله في طلب العلم ، وكان معظم نزوله في البلاد المصرية ، وبالخصوص مدينة القاهرة ، ولهذا اشتهر بنزيل الرملة أو الرملة البيضاء ، فإنها من مدن تلك الديار.

وأنه كان بها في حدود العشرة الثانية بعد الأربعمائة ، وحدثه بها الشيخ أبو العباس أحمد بن نوح بن محمد الحنبلي الشافعي حكاية ملاقاته

__________________

(١) أعيان الشيعة ٩ / ٤٠٠ ـ ٤٠١.

(٢) مرآة الجنان ٣ / ٧٠ في ذكر حوادث سنة ٤٤٩ ه.

(٣) معجم البلدان ٤ / ٤٤٣.

١٩٤

المعمر المشرقي ، الذي كان قد أدرك صحبة إمامنا أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (١).

ويشهد بذلك أيضا قول صاحب مجمع البحرين (٢).

وفاته :

اتفقت المصادر التي ترجمت المؤلف على أن وفاته كانت في الثاني من ربيع الآخر سنة ٤٤٩ ه (٣).

مشايخه وأساتذته :

أخذ أبو الفتح الكراجكي العلم عن جماعة كثيرة من أعلام عصره ، كما أخذ الحديث من عدد كبير من الرواة والعلماء من الخاصة والعامة ، منهم :

١ ـ الشيخ المفيد ، أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي العكبري البغدادي ، المعروف بابن المعلم (٣٣٦ ـ ٤١٣ ه).

٢ ـ الشريف المرتضى ، علي بن أبي أحمد الحسين بن موسى الموسوي ، المعروف بذي المجدين ، وبعلم الهدى ، والمكنى بأبي القاسم (٣٥٧ ـ ٤٣٦ ه).

٣ ـ أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز الديلمي الطبرستاني ، المعروف بسلار ، من تلاميذ الشيخ المفيد والشريف المرتضى.

٤ ـ أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن علي ، المعروف بابن الواسطي.

__________________

(١) روضات الجنات ٦ / ٢١٣.

(٢) مجمع البحرين ٣ / ٣٣٦ مادة سلار.

(٣) منها مرآة الجنان ٣ / ٧٠ في ذكر حوادث سنة ٤٤٩ ه.

١٩٥

٥ ـ أبو الرجاء محمد بن علي بن طالب البلدي.

٦ ـ الشريف أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن الحسين بن طاهر الحسيني.

٧ ـ القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي البصري.

٨ ـ أبو محمد عبد الله بن عثمان بن حماس.

٩ ـ أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف.

١٠ ـ القاضي أبو الحسن أسد بن إبراهيم بن كليب السلمي الحراني.

١١ ـ أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي.

١٢ ـ الحسين بن محمد بن علي الصيرفي البغدادي.

١٣ ـ الشريف أبو منصور أحمد بن حمزة الحسيني العريضي.

١٤ ـ أبو العباس أحمد بن إسماعيل بن عنان.

١٥ ـ أبو الحسن علي بن أحمد اللغوي ، المعروف بابن ركاز.

١٦ ـ القاضي أبو الحسن علي بن محمد الساباطي البغدادي.

١٧ ـ أبو الحسن طاهر بن موسى بن جعفر الحسيني.

١٨ ـ أبو سعيد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني.

١٩ ـ أبو العباس أحمد بن نوح بن محمد الحنبلي الشافعي.

٢٠ ـ أبو الحسن علي بن الحسن بن مندة.

٢١ ـ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، شيخ الطائفة وصاحب كتابي التهذيب والاستبصار (٣٨٥ ـ ٤٦٠ ه).

١٩٦

تلاميذه :

جدير بالذكر أن للكراجكي تلاميذ كثيرون تتلمذوا على يديه من مختلف البلدان بسبب كثرة تجواله ، ونحن نذكر منهم : ١ ـ الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الخزاعي ، المعروف بالمفيد النيسابوري (١).

٢ ـ أبو محمد ريحان بن عبد الله الحبشي (٢).

٣ ـ السيد أبو الفضل ظفر بن الداعي بن مهدي العلوي المصري العمري الأسترآبادي.

٤ ـ عبد العزيز بن أبي كامل القاضي عز الدين الطرابلسي.

٥ ـ أبو عبد الله الحسين بن هبة الله الطرابلسي (٣).

٦ ـ الشيخ شمس الدين أبو محمد الحسن الملقب بحسكا الرازي ابن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن بابويه القمي ، من تلاميذ الطوسي ، وسلار الديلمي ، وابن البراج (٤).

مؤلفاته :

وللكراجكي مؤلفات كثيرة تجاوزت السبعين ، منها :

__________________

(١) الذريعة ٢ / ٣١١.

(٢) جاء في لسان الميزان ٢ / ٤٦٩ : ريحان الجبش أبو محمد السبيعي الإمامي المصري ...

(٣) ورد في الذريعة ١٩ / ١٥٦ اسمه هكذا : أبو عبد الله محمد بن هبة الله بن جعفر الوراق الطرابلسي تلميذ الطوسي.

(٤) الكنى والألقاب ٣ / ١٧١ ـ ١٨٢.

١٩٧

١ ـ كنز الفوائد : ـ وهو أشهر كتاب للكراجكي ، يقول السيد بحر العلوم في رجاله : يدل على فضله ، وبلوغه الغاية القصوى في التحقيق والتدقيق والاطلاع على المذاهب والأخبار ، مع حسن الطريقة وعذوبة الألفاظ (١).

٢ ـ معدن الجواهر ورياضة الخواطر.

٣ ـ الاستنصار في النص على الأئمة الأطهار.

٤ ـ الاستطراف في ذكر ما ورد من الفقه في الإنصاف.

٥ ـ الإعلام بحقيقة إيمان أمير المؤمنين وأولاده الكرام.

٦ ـ البرهان على طول عمر صاحب الزمان.

٧ ـ رسالة في تفضيل أمير المؤمنين (عليه‌السلام).

٨ ـ كتاب الصلاة ، وهو روضة العابدين ونزهة الزاهدين.

٩ ـ الرسالة الناصرية ، في عمل ليلة الجمعة ويومها.

١٠ ـ كتاب التلقين لأولاد أمير المؤمنين.

١١ ـ كتاب التهذيب ، متصل بكتاب التلقين.

١٢ ـ معونة الفارض على استخراج سهام الفرائض.

١٣ ـ كتاب المنهاج إلى معرفة مناسك الحاج.

١٤ ـ كتاب المقنع للحاج والزائر.

١٥ ـ كتاب المنسك الغصبي.

١٦ ـ كتاب نهج البيان في مناسك النسوان.

١٧ ـ كتاب الاختيار من الأخبار.

__________________

(١) رجال بحر العلوم ٣ / ٣٠٧.

١٩٨

١٨ ـ مختصر كتاب الدعائم.

١٩ ـ كتاب ردع الجاهل وتنبيه الغافل.

٢٠ ـ كتاب البستان في الفقه.

٢١ ـ كتاب الكافي في الاستدلال بصحة القول برؤية الهلال.

٢٢ ـ كتاب نقض رسالة الكلام.

٢٣ ـ كتاب غاية الإنصاف في مسائل الخلاف.

٢٤ ـ كتاب حجة العالم في صحيفة العالم.

٢٥ ـ كتاب ذكر الأسباب الصادة عن معرفة الصواب.

٢٦ ـ رسالة دامغة النصارى ، وهي نقض كلام أبي الهيثم النصراني.

٢٧ ـ كتاب الغاية في حدوث العالم وإثبات محدثه.

٢٨ ـ العقول في مقدمات الأصول ، كتاب رياضي ، (لم يتم).

٢٩ ـ كتاب المراشد المنتخب من غرر الفوائد (تفسير).

٣٠ ـ كتاب التعريف بوجوب حق الوالدين ، صنفه لولده.

وللمزيد من الاطلاع على ترجمة أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي ، راجع : أمل الآمل ٢ / ٢٨٧ ، الكنى والألقاب ٣ / ١٨٠ ، جامع الرواة ٣ / ١٥٦ ، تحفة الأحباب : ٣٣٩ ، بحار الأنوار ١٠٥ / ٢٦٣ ، الذريعة ٤ / ٢١٠ ، ريحانة الأدب ٥ / ٣٩ ، تنقيح المقال ٣ / ١٥٩ ، شذرات الذهب ٣ / ٢٨٣ ، رجال بحر العلوم ٣ / ٣٠٢ ، الفوائد الرضوية : ٥٧١ ، لسان الميزان ٥ / ٣٠٠ ، مستدرك الوسائل ٣ / ٤٩٧ ، مصفى المقال : ٣٧٤ ، معالم العلماء : ١١٨ ، العبر ٢ / ٤٩٢ ، روضات الجنات ٦ / ٢٠٩ ، أعيان الشيعة ٩ / ٤٠٠ ، الأعلام ٦ / ٢٧٦ ، معجم المؤلفين ٨ / ٤٩ ، سير أعلام النبلاء ١٨ / ١٢١.

١٩٩

الكتاب :

لست بصدد تعريف الكتاب مضمونا ، فاسمه كفيل بذلك ، وإنما أذكر نسبته إلى المؤلف.

فقد ذكره الطهراني في الذريعة ، قال : التعريف بوجوب حق الوالدين ، للعلامة الكراجكي ، الشيخ أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان ، كراسة واحدة كتبها وصية إلى ولده (١).

والحر العاملي في أمل الآمل ، في ذكر مؤلفاته ، قال : ... ورسالة في حق الوالدين (٢).

والخوانساري في روضات الجنات ، في ذكر كتبه ، قال : ... ورسالة في حق الوالدين (٣).

والأمين في أعيان الشيعة ، قال : له مؤلفات كثيرة بلغت السبعين حسب عد بعض معاصريه ، ومنها : ... التعريف بحقوق الوالدين (٤).

منهجية التحقيق :

اعتمدت في تحقيق هذه الرسالة على مصورتين لمخطوطتين :

١ ـ النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة آية الله العظمى السيد المرعشي العامة في قم ، ضمن المجموعة رقم ٣٦٩٤ الكتاب السابع ، كتبت سنة ١٠٦٥ ، ورمزت لها بالحرف ش.

__________________

(١) الذريعة ٤ / ٢١٦ رقم ١٠٧٨.

(٢) أمل الآمل ٢ / ٢٨٧.

(٣) روضات الجنات ٦ / ٢٠٩ ـ ٢١٠.

(٤) أعيان الشيعة ٩ / ٤٠١.

٢٠٠