تراثنا ـ العدد [ 49 ]

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم

تراثنا ـ العدد [ 49 ]

المؤلف:

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم


الموضوع : مجلّة تراثنا
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ٠
الصفحات: ٢٤٨
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

الله في أئمّة الهدىٰ ، المسألة السادسة في تفسير الرموز الحرفية ، المسألة السابعة في الحروف المقطّعة .

* التاريخ : ؟

(٩١)

جوابات المسائل

( تفسير ـ عربي )

تأليف : الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ( ت ١٢٤١ ) .

الجواب عن أسئلة الآخوند الملّا حسين الكرماني المعروف بـ « الواعظ » .

أوّله : الحمد لله ربّ العالمين وصلّىٰ الله علىٰ محمّد وآله الطاهرين ، فيقول العبد المسكين ... بيّنوا لنا هذه الفقرات الشريفة المذكورة في السورة المباركة المسمّاة بـ ( هَلْ أَتَىٰ ) ...

آخره : انتهىٰ سؤالاته وكان عشرين مسألة .

* التاريخ : ؟

(٩٢)

جواهر الكلام

( فقه ـ عربي )

تأليف : الفقيه العلّامة الشيخ محمّد حسن بن الشيخ باقر النجفي ( ت ١٢٦٦ ) .

في شرح شرائع الإسلام ، كتاب جامع لم يكتب مثله في استنباط الحلال والحرام ، محيط بأوّل الفقه وآخره ، محتوٍ علىٰ وجوه الاستدلال ، مع دقّة النظر ونقل الأقوال .

١٦١
 &

* الناسخ : أبو القاسم بن الحسين القزويني سنة ١٢٥٠ ، وفي الصفحة الأخيرة ذكر أنّه من الكتب التي استكتبها في أرض النجف ... أبو تراب بن أبي القاسم الرضوي الهمداني وكان ذلك عند اشتغالي بتحصيل الفقه عند الأُستاذ المعظّم مصنّف هذا الكتاب الشيخ حسن أدام الله أيّام إفاداته ، حرّرته في ٢٥ ج ١ سنة ١٢٥١ .

تشتمل النسخة علىٰ كتاب الصلاة إلىٰ حكم القواطع ، ولأحد أرحام الناسخ أشعاراً في مدح الكتاب ذكرت في ج ٢٣ المطبوع ، وللناسخ ترجمة في الكرام البررة : ٢٧ .

(٩٣)

* نسخة ثانية تشتمل علىٰ كتاب النكاح إلىٰ نكاح الإماء ، وعليها تملّك محمّد تقي ، ومؤيّد الإسلام أحمد المازندراني ، وعليها حواش لمحرّره .

(٩٤)

* نسخة ثالثة تشتمل علىٰ كتاب الطلاق إلىٰ آخر كتاب اللعان ، الناسخ : محمّد رضا الرونيزي الشيرازي .

(٩٥)

الجوهر الثمين

( عقائد ـ فارسي )

تأليف : الشيخ محمّد بن عبد الكريم الفاضل القائيني النجفي ( ت ١٤٠٥ ) .

في بيان أُصول الدين وفروعها بالأدلّة التفصيلية .

أوّله : حمد براى خدائى است جل شأنه كه تمام موجودات گواهی

١٦٢
 &

دهندهٔ صانعيت ...

مرتّب في مقدّمة وثلاثة مقاصد ؛ الأوّل في أُصول الدين ، الثاني في أُصول الإيمان ، الثالث في فروع الدين .

* الكتابة : بخطّ المؤلّف سنة ١٣٦٦ .

(٩٦)

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد

( منطق ـ عربي )

تأليف : العلّامة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطّهر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ) .

أوّله : الحمد لله المتفرّد بوجوب الوجود .. أمّا بعد :

فإنّ الله تعالىٰ لمّا وفّقني للاستفادة عن شيخنا المولىٰ الأعظم والعالم المعظّم أفضل المتأخّرين علىٰ الإطلاق وأكمل المعاصرين في الفضائل والأخلاق نصير المِلّة والدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي ...

مرتّب علىٰ تسعة فصول .

* تاريخ الكتابة : ؟

(٩٧)

حاشية علىٰ إلٰهيات شرح التجريد

( كلام ـ عربي )

تأليف : الشيخ شمس الدين محمّد بن أحمد الخفري ( ت ٩٥٧ ) .

حاشية علىٰ القسم الإلٰهي خاصّة من شرح التجريد .

أوّله : الحمد لله ربّ العالمين والصلاة علىٰ سيّد المرسلين محمّد وآله الطيبين الطاهرين ، وبعد :

فيقول الفقير إلىٰ الله الغني محمّد بن أحمد الخفري : هذه تعليقات اتّفقت منّي علىٰ شرح إلٰهيات التجريد قد جمعتها تذكرة لمن له قلب ...

١٦٣
 &

* تاريخ الكتابة : ؟

(٩٨)

حاشية علىٰ إلٰهيات شرح التجريد

( كلام ـ عربي )

تأليف : المحقّق جمال الدين محمّد بن الحسين الخوانساري ( ت ١١٢٥ ) .

حاشية علىٰ حاشية الخفري علىٰ الشرح الجديد علىٰ التجريد للقوشجي .

أوّلها : قوله : اعتبر فيه حدوث الخلق ... هذا إشارة إلىٰ طريقة جماعة من المتكلّمين الّذين قالوا : إنّ علّة الحاجة إلىٰ المؤثّر إنّما هي الحدوث .

* تاريخ الكتابة : ؟ ، عليها حواش للمحقّق الخوانساري وعليها تملّك السيّد داود بن حسين الموسوي سنة ١٢٠١ .

(٩٩)

حاشية علىٰ تبصرة المتعلّمين

( فقه ـ عربي )

تأليف : محمّد بن عبد الكريم الفاضل القائيني النجفي ( ت ١٤٠٥ ) .

التبصرة للعلّامة الحلّي ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ هـ ) ، كتاب حاوي لجميع أبواب الفقه بصورة فتوائية .

* النسخة : بخطّ المؤلّف .

(١٠٠)

حاشية علىٰ تفسير البيضاوي

( تفسير ـ عربي )

تأليف : بهاء الدين العاملي محمّد بن الحسين ( ت ١٠٣١ ) .

١٦٤
 &

الحاشية علىٰ تفسير البيضاوي الموسوم بـ أنوار التنزيل للقاضي أبي سعيد عبد الله بن عمر البيضاوي ( ت ٦٨٢ ) .

أوّله : إنّ أحسن ما يفتتح به الخطاب .

* تاريخ الكتابة : ؟ ، للمؤلّف حواش عليها يعبّر عنه بـ « دام ظلّه » .

(١٠١)

الحاشية علىٰ الحاشية الخطابية علىٰ شرح المختصر

( بلاغة ـ عربي )

تأليف : المولىٰ عبد الله الشاه آبادي اليزدي ( ت ٩٨١ ) .

مفتاح العلوم لسراج الدين أبي يعقوب يوسف السكاكي ( ت ٦٢٦ ) ، وهو في ثلاثة أقسام : الصرف ، النحو ، وعلمي المعاني والبيان .

والتلخيص : تلخيص للقسم الثالث منه ، لجلال الدين محمّد بن عبد الرحمٰن القزويني الخطيب ( ت ٧٣٩ ) ، وهو متنٌ شرحه كثيرون ، منهم سعد الدين التفتازاني ( ت ٧٩٢ ) فإنّه شرحه بشرحين يعرف أحدهما بـ المطوّل والآخر بـ المختصر ، وعلىٰ كلٍّ من هذين الشرحين حواش ، منها حاشية نظام الدين عثمان الخطابي ( ت ٩٠١ ) وحاشية المولىٰ عبد الله اليزدي علىٰ هذه الحاشية .

أوّلها : حمداً لمن خلق الإنسان ، علّمه البيان ، وشكراً لمن علّمه بدائع المعاني في روائع البيان ...

* الناسخ : أحمد شاه ، تلميذ الحافظ عبد الرحمٰن سلم المنان ، التاريخ : سنة ١٢٥٧ .

١٦٥
 &

(١٠٢)

حاشية علىٰ الحاشية الخفرية علىٰ الشرح الجديد للتجريد

(كلام ـ عربي)

تأليف : المولىٰ عبد الرزّاق بن علي بن الحسين الفيّاض اللاهيجي ( ت ١٠٥١ ) .

أوّلها : الحمد لصانع السموات العلىٰ وخالق الأرضين السفلىٰ ... هذه تعليقات منّي علىٰ الحواشي الخفرية علىٰ شرح إلٰهيّات التجريد ..

وهذه الحاشية علىٰ قسم إلٰهيّات التجريد فقط .

* تاريخ الكتابة : ؟

للموضوع صلة ...

١٦٦
 &

مصطلحات نحويّة (٧)

السيّد علي حسن مطر

رابع عشر ـ مصطلح المثنّىٰ

* المثنّىٰ لغة :

قال بعض النحاة : المثنّىٰ لغة : ٱسم مفعول ، بمعنىٰ « المعطوف ، من ثنيتُ العود إذا عطفته » (١) .

ويلاحظ عليه : أنّ اسم المفعول من الفعل ( ثنىٰ ) هو ( مَثْنِيٌّ ) لا ( مُثَنّىً ) .

ولعلّه لأجل ذلك ذهب غيره إلىٰ القول : إنّ معناه « المعطوف كثيراً » (٢) ، ليكون اسم مفعول من الفعلِ ( ثَنّىٰ ) الشيء إذا أكثر من ثنيِهِ وعطفه .

__________________

(١) أ ـ شرح المفصّل ، ابن يعيش ٤ / ١٣٧ .

ب ـ اللباب في علل البناء والإعراب ، أبو البقاء العكبري ، تحقيق غازي مختار طليمات ١ / ٩٦ .

ج ـ شرح التصريح علىٰ التوضيح ، خالد الأزهري ١ / ٦٦ .

(٢) حاشية الصبّان علىٰ شرح الأُشموني ١ / ٧٥ .

١٦٧
 &

ويلاحظ عليه : أنّه لا مناسبة بين كثرة ثني الشيء لغة ، وبين المعنىٰ الاصطلاحي النحوي للمثنّىٰ ، ولعلّ الأَوْلىٰ كونه ٱسم مفعول من الفعل « ثَنَّيتُهُ تَثنِيَةً ، أي : جعلته ٱثنين » (١) .

* المثنّىٰ اصطلاحاً :

أَوّلاً : تاريخه :

أكثر سيبويه ( ت ١٨٠ هـ ) من استعمال كلمة ( التثنية ) تعبيراً عن المعنىٰ الاصطلاحي ، وإن كان قد عبّر عنه أيضاً بلفظي ( المثنّىٰ ) و ( الاثنين ) (٢) .

وأمّا المبرّد ( ت ٢٨٥ هـ ) فقد عبّر عنه بالتثنية (٣) ، ولم يستعمل عنوان المثنّىٰ إلّا نادراً ، كقوله : « ولم يجز أن يكون إعراب المثنّىٰ كإعراب الواحد » (٤) .

وٱستعمل بعضهم عنوان ( التثنية ) و ( الاثنين ) ، كابن السرّاج ( ت ٣١٦ هـ ) (٥) ، والزجّاجي ( ت ٣٣٧ هـ ) (٦) ، وأبي سعيد السيرافي

__________________

(١) لسان العرب ، ٱبن منظور ، مادّة « ثني » .

(٢) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبد السلام هارون ١ / ١٧ و ١٩ و ٢٣ ، ٣ / ٢٢٧ و ٣٩١ و ٤١١ و ٦٤٠ .

(٣) المقتضب ، المبرّد ، تحقيق محمّد عبد الخالق عضيمة ١ / ٥ و ٦ و ٧ و ٤٨ .

(٤) المقتضب ٣ / ٣٧ .

(٥) الموجز في النحو ، ٱبن السرّاج ، تحقيق مصطفىٰ الشويمي وٱبن سالم دامرجي : ٢٩ .

(٦) أ ـ الجمل في النحو ، الزجّاجي ، تحقيق علي توفيق الحمد : ٩ .

ب ـ الإيضاح في علل النحو ، الزجّاجي ، تحقيق مازن المبارك : ١٢١ و ١٢٤ .

١٦٨
 &

( ت ٣٦٨ هـ ) (١) .

ومن أقدم النحاة الّذين وجدتهم يقتصرون علىٰ كلمة ( المثنّىٰ ) عنواناً للمعنىٰ الاصطلاحي :

ـ ٱبن معطي ( ت ٦٢٨ هـ ) في كتابه الفصول الخمسون .

ـ ٱبن عقيل ( ت ٦٧٢ هـ ) في شرحه علىٰ ألفيّة ابن مالك .

ـ ٱبن هشام ( ت ٧٦١ هـ ) في كتبه : شرح شذور الذهب ، وشرح قطر الندىٰ ، وأوضح المسالك إلىٰ ألفيّة ابن مالك .

ثانيّاً : تعريفه :

أَوّل تعريف اصطلاحي للمثنّىٰ هو ما يمكن استخلاصه ممّا ذكره الزجّاجي ( ت ٣٣٧ هـ ) في بيان معنىٰ التثنية ، من أنّها : « ضمّ ٱسم إلىٰ ٱسم مثله في اللفظ ... بأن يقتصر علىٰ أحدهما ... ويؤتىٰ بعلم التثنية آخراً ، وذلك قولك : رجل ورجلٌ ، ثمّ تقول : رجلان » (٢) .

وقوله : « مثله في اللفظ » احتراز من الاسمين المتغايرين لفظاً ، كزيد وبكر ؛ فإنّه لا يصحّ تثنيتهما .

والملاحظ أنّ هذا التعريف وأمثاله ممّا سيأتي ، هو في الواقع تعريف بكيفية تصرّف المتكلّم بالاسم بالنحو الذي يلزم منه تحويله من مفرد إلىٰ مثنّىً ، أي أنّه تعريف باللازم ( المثنىٰ ) عن طريق التعريف بالملزوم ( عملية الضمّ التي يقوم بها المتكلّم ) .

__________________

(١) شرح كتاب سيبويه ، السيرافي ، الجزء الأوّل ، تحقيق رمضان عبد التوّاب ، ومحمود فهمي حجازي ، ومحمّد هاشم عبد الدائم ، ص ١٣٦ .

(٢) الإيضاح في علل النحو ، أبو القاسم الزجّاجي ، تحقيق مازن المبارك : ١٢١ .

١٦٩
 &

وعرّفه الرمّاني ( ت ٣٨٤ هـ ) بأنّه صيغة « مبنيّة من الواحد ، للدلالة علىٰ الاثنين » (١) .

وقوله : « مبنيّة من الواحد » يريد به أنّ المثنّىٰ اصطلاحاً هو ما كان له واحد من لفظه ، وأنّه ليس كلّما دلّ اللفظ علىٰ معنىٰ التثنية كان ( مثنىً ) في الاصطلاح النحوي ، وسيأتي تأكيد النحاة لهذا القيد ، وبيان ما يخرج به عن حقيقة المثنّىٰ .

وقد يشكل علىٰ هذا التعريف بأنّه لا يشمل ما دلّ علىٰ اثنتين ، وجوابه : بكون المراد بالاثنين شيئين أو شخصين أو « اسمين اثنين أعمّ من أن يكونا مذكّرين أو مؤنّثين » (٢) .

وعرّفه ٱبن بابشاذ ( ت ٤٦٩ هـ ) بأنّه « ضمّ شيء إلىٰ شيء مثله ، كقولك : الزيدانِ والزيدينِ » (٣) .

والمراد بـ ( مثله ) مماثله في اللفظ .

وهناك ملاحظة سجّلها ابن الحاجب ( ت ٦٤٦ هـ ) علىٰ هذا التعريف وما يماثله من التعريفات الآتية لابن يعيش والشلوبيني وٱبن عصفور ، وهي : « ليس قول من قال : ضمّ شيء إلىٰ مثله ، في حدّ المثنّىٰ بشيء ؛ لأنّك لو قلت : زيد وزيد ، ضمّ شيء إلىٰ مثله ، وليس بمثنّىٰ » (٤) .

وعرّفه الحريري ( ت ٥١٦ هـ ) بأنّه « الاسم الدالّ علىٰ مسمّيَين متّفقَي

__________________

(١) الحدود في النحو ، الرمّاني ، ضمن كتاب رسائل في النحو واللغة ، تحقيق يوسف مسكوني ومصطفىٰ جواد : ٣٩ .

(٢) حاشية الصبّان علىٰ شرح الأُشموني ١ / ٧٥ .

(٣) شرح المقدّمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم ١ / ١٩٠ .

(٤) الإيضاح في شرح المفصّل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسىٰ بنّاي العليلي ١ / ٥٢٨ ـ ٥٢٩ .

١٧٠
 &

اللفظ » (١) .

ويرد عليه أنّه من دون إبراز قيد ( ما كان له واحد من لفظه ) يكون غير مانع من دخول الضمير أنتما ، وٱثنين ، وٱثنتين ؛ لدلالتها علىٰ : أنتَ وأنتَ ، وواحد وواحد ، وواحدة وواحدة .

وعرّفه الزمخشري ( ت ٥٣٨ هـ ) بأنّه « ما لحقت آخره زيادتان : ألف أو ياء مفتوح ما قبلها ، ونون مكسورة ؛ لتكون الأُولىٰ علماً لضمّ واحدٍ إلىٰ واحد ، والأُخرىٰ عوضاً عمّا منع من الحركة والتنوين الثابتين في الواحد » (٢) .

وينبغي أن يجعل قوله : « لتكون الأُولىٰ ... » إلىٰ آخره ، بياناً للتعريف لا جزءاً منه .

وهذا التعريف شامل لمثلِ القمرين ، للشمسِ والقمر ، ممّا يراه معظم النحاة ملحقاً بالمثنّىٰ ، وليس مثنّىً حقيقة .

وعرّفه ابن الأنباري ( ت ٥٧٧ هـ ) بأنّه « صيغة مبنيّة للدلالة علىٰ الاثنين » (٣) .

وهو مماثل لتعريف الرمّاني المتقدّم ، إلّا أنّه حذف منه قوله : « من الواحد » وكان الأَوْلىٰ إثباته ؛ لإخراج ما دلّ علىٰ اثنين وليس له واحد من لفظه .

وعرّفه ابن معطي ( ت ٦٢٨ هـ ) بأنّه « ما ألحقْته ألفاً رفعاً ، وياءً مفتوحاً ما قبلها نصباً وجرّاً ، ونوناً في الأحوالِ الثلاثة ، بدلاً من التنوين » (٤) .

__________________

(١) شرح ملحة الإعراب ، الحريري : ١٥ .

(٢) المفصّل في علم العربيّة ، الزمخشري : ١٨٣ .

(٣) أسرار العربية ، أبو البركات ابن الأنباري ، تحقيق محمّد بهجة البيطار : ٤٧ .

(٤) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود محمّد الطناحي : ١٦٠ .

١٧١
 &

وهو مشابه لتعريف الزمخشري المتقدّم .

ويلاحظ عليه :

أوّلاً : أنّ قوله : « بدلاً من التنوين » بيان زائد علىٰ التعريف .

ثانياً : أنّه لم يقيّد النون بأنّها مكسورة ، وكان ينبغي أن يفعل ذلك .

ثالثاً : أنّه لم يشر إلىٰ كون الألف أو الياء علماً لضمّ واحد إلىٰ واحد ، ممّا يجعل عبارته بياناً للمشخّص الإعرابي للمثنّىٰ ، لا تعريفاً بحقيقة المثنّىٰ .

وعرّفه ابن يعيش ( ت ٦٤٣ هـ ) بقوله : « التثنية ضمّ اسم إلىٰ اسم مثله » (١) .

وهو مماثل لتعريف الزجّاجي المتقدّم ، ويفضله في أنّه استعمل كلمة ( اسم ) بدل ( شيء ) .

وعرّفه الشلوبيني ( ت ٦٤٥ هـ ) بتعريفين :

أوّلهما (٢) مماثل لتعريف ابن معطي المتقدّم .

والثاني : « ضمّ واحد إلىٰ مثله ، بشرط اتّفاق اللفظين في الأكثر » (٣) .

وقوله : « في الأكثر » إضافة جديدة إلىٰ التعريف يقصد بها أنّ التثنية قد تكون في اللفظين المتغايرين أحياناً ؛ لتغليب أحدهما علىٰ الآخر ، كالقمرين في الشمس والقمر .

وعرّفه ابن عصفور ( ت ٦٦٩ هـ ) بقوله : « التثنية ضمّ ٱسم نكرة إلىٰ مثله ، بشرط اتّفاق اللفظين والمعنيَيْن ، أو المعنىٰ الموجِب للتسمية » (٤) .

__________________

(١) شرح المفصّل ، ابن يعيش ٤ / ١٣٧ .

(٢) التوطئة ، الشلوبيني : ١٢٧ .

(٣) التوطئة : ١١٨ .

(٤) المقرّب ، ابن عصفور ٢ / ٤٠ .

١٧٢
 &

والجديد في هذه الصياغة للتعريف أمران :

أوّلهما : تقييد الاسم الذي تصحّ تثنيته بكونه نكرة .

والثاني : أن يتّفق الاسمان في المعنىٰ أو المعنىٰ الموجب للتسمية ، مضافاً إلىٰ اتّفاقهما في اللفظ .

وقد قال في شرحه : « فإذا اختلف الاسمان في اللفظ لم يثنّيا ، إلّا أن يغلب أحدهما علىٰ الآخر ، فيتّفقا ، وذلك موقوف علىٰ السماع ، نحو ... القمرين في الشمس والقمر ... وإذا اتّفقا في اللفظ والمعنىٰ ، أو المعنىٰ الموجِب للتسمية ، وكانا نكرتين ، ثنّيا ، نحو قولك في المتّفقي اللفظ والمعنىٰ : رجلين وزيدين ، وفي المتّفقي اللفظ والمعنىٰ الموجِب للتسمية : أحمرين ، في ثوب أحمر وحجر أحمر ... وإنْ كانا معرفتين باقيتين علىٰ تعريفهما لم يثنّيا ، نحو قولك : زيد وزيد ، تريد زيد بن فلان ، وزيد بن فلان » (١) .

وقال ابن مالك ( ت ٦٧٢ هـ ) في تعريفه : « التثنية جعل الاسم القابل دليل اثنين متّفقين في اللفظ غالباً ، وفي المعنىٰ علىٰ رأي » (٢) .

ومراده بـ « القابل » هو ما يقبل التثنية ، أي ما كان له واحد من لفظه ، وممّا قيل في شرحه : « ليس المراد بالجعل وضع الواضع ، فيدخل ( زكاً ) (٣) من الموضوع لاثنين ، بل الجعل تصرّف الناطق بالاسم علىٰ ذلك الوجه ، وقال المصنّف : جعل الاسم أَوْلىٰ من جعل الواحد ؛ لأنّ المجعول مثنّىً

__________________

(١) المقرّب ٢ / ٤٠ ـ ٤١ .

(٢) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمّد كامل بركات : ١٢

(٣) الزكا : الشفع من العدد ... والعرب تقول للفرد خَساً ، وللزوجين اثنين زكاً ... وقيل لهما زكاً ؛ لأنّ الاثنين أزكىٰ من الواحد .

١٧٣
 &

يكون واحداً كرجل ورجلين ، ويكون جمعاً كجمال وجمالين ، ويكون اسم جمع كركب وركبين ، ويكون اسم جنس كغنم وغنمين » (١) .

وعرّفه الرضيّ ( ت ٦٨٦ هـ ) بقوله : « المثنّىٰ كلّ اسم كان له مفرد ، ثمّ أُلحق بآخره ألف ونون [ أو ياء ونون ] ليدلّ علىٰ أنّ معه مثله من جنسه .

فلم يكن ( كِلا ) علىٰ هذا داخلاً في المثنّىٰ ؛ إذ لم يثبت ( كِلٌ ) في المفرد ... وكذا ( اثنان ) ؛ إذ لم يثبت للمفرد ( إثْنٌ ) » (٢) .

وعرّفه ابن الناظم ( ت ٦٨٦ هـ ) بقوله : « هو الاسم الدالّ علىٰ اثنين ، بزيادة في آخره ، صالحاً للتجريد وعطف مثله عليه ، نحو : زيدان ؛ فإنّه يصحّ فيهما التجريد والعطف ، نحو : زيد وزيد ... فإنْ دلّ الاسم علىٰ التثنية بغير الزيادة نحو : شفع وزكا ، فهو اسم للتثنية ، وكذا إذا كان بالزيادة ولم يصلح للتجريد والعطف ، نحو : اثنان ؛ فإنّه لا يصحّ مكانه إثْنٌ ولا إثْنةٌ » (٣) .

وقد أخذ بهذا التعريف كلٌّ من ٱبن عقيل ( ت ٧٦٩ هـ ) (٤) والسيوطي ( ت ٩١١ هـ ) (٥) ، إلّا أنّ الأوّل جعل جنس التعريف ( اللفظ ) ، والثاني جعله ( ما ) ، والذي صنعه ٱبن الناظم أفضل ؛ لأنّ الاسم جنس أقرب .

وعرّفه ابن هشام ( ت ٧٦١ هـ ) بتعريفين :

__________________

(١) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمّد بن عيسىٰ السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي ١ / ١٣٣ .

(٢) شرح الرضي علىٰ الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر ١ / ٨٣ .

(٣) شرح ابن الناظم علىٰ الألفية : ١٢ ـ ١٣ .

(٤) شرح ابن عقيل علىٰ الألفية ، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد ١ / ٥٦ .

(٥) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، تحقيق عبد العال سالم مكرم ، وعبد السلام هارون ١ / ١٣٣ .

١٧٤
 &

أوّلهما : « ما دلّ علىٰ اثنين بزيادة صالحة للتجريد » (١) .

ويلاحظ خلوّه ممّا ذكره ابن الناظم من قيد ( وعطف مثله عليه ) ، وقد علّل ذلك بقوله : « إنّ من زاد هذا القيد رأىٰ أنّ نحو القمرين في الشمس والقمر ، قد عطف فيه الاسم علىٰ مباينه لا مماثله ، والذي أراه أنّ النحويّين يسمّون هذا النوع مثنّىً ، وإلّا لذكروه في ما حمل علىٰ المثنّىٰ ، وإنّما غايته أنّ هذا مثنّىً في أصله تجوّز » (٢) .

والثاني : « ما وضع لاثنين ، وأغنىٰ عن المتعاطفين » (٣) .

وقال الأزهري في شرحه : « ( ما وضع ) جنس ، و ( لاثنين ) فصل أوّل مخرج لِما وضع لأقلّ كـ ( رَجْلان ) للماشي ، أو أكثر كـ ( صنوان ) ، و ( أغنىٰ عن المتعاطفين ) فصل ثانٍ مخرج لنحو : كِلا وكِلتا وٱثنان وٱثنتان ، وشفع وزوج وزكاً ... ودخل فيه نحو : القمران للشمس والقمر ... وتثنية الجمع المكسّر كالجِمالان ، وتثنية اسم الجمع كالرَكبان ، وتثنية اسم الجنس كالغَنَمان » (٤) .

وقال الشيخ ياسين العليمي في حاشيته علىٰ شرح التصريح : « قال اللقاني : هذا الحدّ صادق بالضمير في ( أنتما قائمان ) وباثنين وٱثنتين ؛ إذ هي مُغنية عن : أنتَ وأنتَ ، وعن رجلٍ ورجلٍ ، وعن ٱمرأة وٱمرأة .

ويمكن أن يجاب بأنّ المراد ـ بقرينة ما اشتهر من شروط المثنّىٰ ـ

__________________

(١) شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر ١ / ٢٦٦ .

(٢) شرح اللمحة البدرية ١ / ٢٦٩ ، ويلاحظ أنّ المرادي من النحاة صرّح بأنّه ملحق بالمثنّىٰ ( شرح التصريح ١ / ٦٦ ) .

(٣) أوضح المسالك الىٰ ألفيّة ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد ١ / ٣٦ .

(٤) شرح التصريح علىٰ التوضيح ، خالد الأزهري ١ / ٦٦ .

١٧٥
 &

عن اثنين معربين ، فلا يرد الضمير ، وظاهر أنّ المراد اثنين من لفظه ، فلا يرد اثنان وٱثنتان ؛ إذ رجل ورجل ليسا من لفظ اثنين ، وٱمرأة وٱمرأة ليسا من لفظ اثنتين » (١) .

وعرّفه الأشموني ( ت ٩٠٠ هـ ) بأنّه : « اسم ناب عن اثنين ، اتّفقا في الوزن والحروف ، بزيادة أغنت عن العاطفِ والمعطوف » (٢) .

وممّا قاله الصبّان في شرحه : « قوله ( اسم ) أي : معرب ، بدليل أنّ الكلام في المعرب ، فلا يرد علىٰ التعريف ( أنتما ) ... قوله ( في الوزن والحروف ) ولم يقل : في المعنىٰ ، مراعاة لمذهب الناظم [ ابن مالك ] الذي يجوّز تثنية المشترك مراداً بها معنياه المختلفان ... نحو : عندي عينان ، منقودة ومورودة » (٣) .

*      *     *

__________________

(١) شرح التصريح علىٰ التوضيح ( حاشية العليمي ) ١ / ٦٦ .

(٢) شرح الأشموني علىٰ الألفيّة ١ / ٣٢ .

(٣) حاشية الصبّان علىٰ شرح الأشموني ١ / ٧٥ .

١٧٦
 &

خامس عشر ـ مصطلح النكرة

* النكرة في اللغة :

قال ابن منظور : « النكرة : إنكارك الشيء ، وهو نقيض المعرفة .. ونكر الأمر نكيراً ، وأنكره إنكاراً ونكراً : جهله » (١) ، فهي « مصدرُ ( نكرت الشيء نكرةً ونكرةً ) إذا جهلته » (٢) .

وذهب بعض إلىٰ أنّ النكرة ٱسم مصدر للفعل نكر (٣) ، الذي « يدلّ علىٰ خلاف المعرفة التي يسكن إليها القلب ، ونكر الشيء وأنكره : لم يقبله قلبه ، ولم يعترف به لسانه » (٤) .

وقد يُجمع بين الرأيين بأنْ يقال : النكرة مصدر للفعل نَكِرَ مخفّفاً ، واسم مصدر للفعل نَكَّرَ مشدّداً (٥) .

* النكرة في الاصطلاح :

استعمل لفظ النكرة عنواناً للمعنىٰ الاصطلاحي في كتاب سيبويه

__________________

(١) لسان العرب ، ابن منظور ، مادة « نكر » .

(٢) اللباب في علل البناء والإعراب ، أبو البقاء العكبري ، تحقيق غازي مختار طليمات ١ / ٤٧١ .

(٣) أ ـ شرح التصريح علىٰ التوضيح ، خالد الأزهري ١ / ٩١ .

ب ـ حاشية الصبّان علىٰ شرح الأشموني ١ / ١٠٣ .

(٤) مقاييس اللغة ، ابن فارس ، تحقيق عبد السلام هارون ، مادة « نكر » .

(٥) أ ـ حاشية الخضري علىٰ شرح ابن عقيل ١ / ٥١ ـ ٥٢ .

ب ـ حاشية الشيخ ياسين العليمي علىٰ شرح التصريح ١ / ٩١ .

١٧٧
 &

( ت ١٨٠ هـ ) (١) ، وأكبر الظنّ أنّه كان مستعملاً قبل ذلك من قبل المتقدّمين علىٰ سيبويه ، وإن كنّا لا نعلم بالضبط أوّل من أطلقه علىٰ المعنىٰ النحوي .

واستعمل بعض النحاة ألفاظاً أخرىٰ للتعبير عن المعنىٰ الاصطلاحي إلىٰ جانب النكرة ، فقد عبّر المبرّد بلفظ ( المنكّر ) (٢) ، وعبّر السيرافي والسرمري بلفظي ( المنكور ) و ( المنكّر ) (٣) ، وعبّر الزمخشري باسم الجنس (٤) .

وقد عرّف النُحاة النكرة ، تارة ببيان حدّها ومفهومها ، وأخرىٰ ببيان علاماتها وخاصّتها اللفظيّة .

أمّا تعريفه بالحدّ فقد ٱتّخذ نحوين :

أوّلهما : أنّه ما يصلح للانطباق علىٰ أفراد كثيرة .

وثانيهما : أنّه الموضوع لفرد غير معيّن .

وأقدم ما وجدته من حدوده علىٰ النحو الأوّل قول المبرّد ( ت ٢٨٥ هـ ) : « الاسم المنكّر هو الواقع علىٰ كلِّ شيء من أمته ، لا يخصّ واحداً من الجنس دون سائره ، نحو : رجل وفرس وحائط وأرض » (٥) .

__________________

(١) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبد السلام هارون ١ / ٢٢ و ٣٧٧ ، ٢ / ٦ و ٩ و ١٤ .

(٢) المقتضب ، محمّد بن يزيد المبرّد ، تحقيق محمّد عبد الخالق عضيمة ٤ / ٢٧٦ .

(٣) أ ـ شرح كتاب سيبويه ، أبو سعيد السيرافي ، الجزء الأوّل ، تحقيق رمضان عبد التوّاب ومحمود فهمي حجازي ومحمّد هاشم عبد الدائم ، ص ١١٧ ـ ١١٨ و ١٣٢ وغيرها .

ب ـ شرح اللؤلؤة في علم العربيّة ، يوسف بن محمّد السرمري ، مخطوط ٨ / أ .

(٤) أ ـ المفصّل في علم العربية ، جار الله الزمخشري : ٦ .

ب ـ شرح الأُنموذج في النحو ، محمّد عبد الغني الأردبيلي ، تحقيق حسني عبد الجليل يوسف : ١٠ .

(٥) المقتضب ٤ / ٢٧٦ .

١٧٨
 &

ويلاحظ أنّ قوله : « لا يخصّ ... » إلىٰ آخره ، لا يضيف شيئاً إلىٰ التعريف ؛ لأنّه مجرّد تعبير آخر عمّا تقدّمه ، وبيان له .

ومراده بـ ( أمته ) جنسه ، أي : أفراد الجنس أو المعنىٰ الكلّي التي يصدق لفظ النكرة عليها ، فـ ( رجل ) مثلاً نكرة ؛ لصدقه علىٰ كلٍّ من زيد وخالد وبكر ، إلىٰ آخر مصاديق مفهوم الآدمي الذكر الذي وضع له لفظ رجل .

وقد أخذ كثير من النحاة بمضمون هذا الحدّ ، وإنْ خالفوه في التعبير والصياغة اللفظيّة ، فقد عرّفه ٱبن السرّاج ( ت ٣١٦ هـ ) بأنّه « كلُّ ٱسمٍ عمّ اثنين فصاعداً » (١) .

وقال الزجّاجي ( ت ٣٤٠ هـ ) : « النكرة : كلّ ٱسم شائع في جنسه ، ولا يخصّ به واحد دون آخر » (٢) .

وعرّفه الرمّاني ( ت ٣٨٤ هـ ) بأنّه : « المشترك بين الشيء وغيره » (٣) .

وعرّفه ٱبن جنّي ( ت ٣٩٢ هـ ) بقوله : « النكرة ما لم تخصّ الواحد من جنسه » (٤) .

وعرّفه الزمخشري ( ت ٥٣٨ هـ ) بأنّه « ما علّق علىٰ شيء وعلىٰ كلّ ما أشبهه » (٥) .

وقريب من هذه الصياغات صدر عن الحريري (٦) ،

__________________

(١) الأُصول في النحو ، ابن السرّاج ، تحقيق عبد الحسين الفتلي ١ / ١٧٥ .

(٢) الجمل في النحو ، أبو القاسم الزجّاجي ، تحقيق علي توفيق الحمد : ١٧٨ .

(٣) الحدود في النحو ، ضمن كتاب رسائل في النحو واللغة ، تحقيق يوسف مسكوني ومصطفىٰ جواد : ٣٩ .

(٤) اللمع في العربيّة ، ٱبن جنّي ، تحقيق فائز فارس : ٩٨ .

(٥) المفصّل في علم العربيّة : ٦ .

(٦) شرح ملحة الإعراب ، الحريري : ٥ .

١٧٩
 &

وٱبن الخشّاب (١) ، وٱبن الأنباري (٢) ، وٱبن يعيش (٣) ، وٱبن معطي (٤) ، وٱبن عصفور (٥) ، وأبي حيّان النحوي (٦) .

وهذه الحدود وما يماثلها تشترك في المضمون ، وهو أن النكرة اسم صالح للانطباق علىٰ كلّ فرد من أفراد المعنىٰ العام الذي وضع له لفظ النكرة .

وقد أشكل ٱبن الحاجب ( ت ٤٦٤ هـ ) علىٰ تعريف الزمخشري المتقدّم إشكالاً ينسحب علىٰ جميع التعريفات المتقدّمة ، فقال : « هذا الحدّ مدخول ؛ فإنّ المعارف كلّها تدخل في هذا الحدّ ؛ إذ تصلح للشيء ولكلّ ما أشبهه ، والصحيح أنّ يقال : هو ما علِّق علىٰ شيء لا بعينه » (٧) ، أو : « ما وضع لشيء لا بعينه » (٨) ، « أي : لا باعتبار ذاته المعيّنة المعلومة المعهودة من حيث هو كذلك » (٩) .

وهذا الذي طرحه ٱبن الحاجب يمثّل النحو الثاني لحدّ النكرة ، وقد تابعه الرضيّ ( ت ٦٨٦ هـ ) علىٰ مضمونه إذ قال : النكرة « ما لم يُشِر به إلىٰ خارج إشارة وضعيّة » (١٠) ، أي أنّه لم يوضع للدلالة علىٰ معنىً معيّن خارجاً .

__________________

(١) المرتجل ، ٱبن الخشاب ، تحقيق علي حيدر : ٢٧٧ .

(٢) أسرار العربية ، ٱبن الأنباري ، تحقيق محمّد بهجة البيطار : ٣٤١ .

(٣) شرح المفصّل ، ٱبن يعيش ٥ / ٨٨ .

(٤) الفصول الخمسون ، ٱبن معطي ، تحقيق محمود الطناحي : ٢٢٥ .

(٥) شرح جمل الزجّاجي ، ٱبن عصفور الأشبيلي ، تحقيق صاحب أبو جناح ٢ / ١٣٤ .

(٦) أ ـ غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيّان النحوي ، مخطوط ٢ / ب .

ب ـ شرح اللمحة البدرية ، ٱبن هشام ، تحقيق هادي نهر ١ / ٢٩٢ .

(٧) الإيضاح في شرح المفصّل ، ٱبن الحاجب ، تحقيق موسىٰ بنّاي العليلي ١ / ٦٨ .

(٨) شرح الكافية ، الرضي الاسترابادي ، تحقيق يوسف حسن عمر ٣ / ٢٧٩ .

(٩) الفوائد الضيائية ، عبد الرحمٰن الجامي ، تحقيق أُسامة طه الرفاعي ٢ / ١٥٥ .

(١٠) شرح الكافية ٣ / ٢٧٩ .

١٨٠