🚘

الشّفاء ـ طبيعيّات

أبو علي حسين بن عبد الله بن سينا [ شيخ الرئيس ابن سينا ]

الشّفاء ـ طبيعيّات

المؤلف:

أبو علي حسين بن عبد الله بن سينا [ شيخ الرئيس ابن سينا ]


المحقق: الدكتور عبدالحليم منتصر و سعيد زايد و عبدالله إسماعيل
الموضوع : العلوم الطبيعيّة
الناشر: منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي
🚘 نسخة غير مصححة

لأن ما يخص (١) الجزء الأعلى من مقاسم العصب أكثر مما يخص الأسفل ، وجب (٢) أن يكون الثقب في فقار العنق أوسع. ولما كان الصغر وسعة التجويف مما يرقق جرمها ، وجب أن يكون هناك معنى (٣) من الوثاقة (٤) يتدارك (٥) به (٦) ما يوهنه الأمران المذكوران ، فوجب أن يخلق أصلب الفقارات ولما كان جرم (٧) كل فقرة منها رقيقا خلقت سناسنها صغيرة ، فإنها لو خلقت كبيرة تهيأت الفقرة للانكسار والآفات (٨) عند مصادمة الأشياء القوية لسنسنتها (٩). ولما صغرت (١٠) سنسنتها (١١) جعلت أجنحتها كبارا ذوات (١٢) رأسين مضاعفة. ولما كانت (١٣) حاجتها إلى الحركة أكثر من حاجتها إلى الثبات ، إذ ليس إقلالها للعظام الكبيرة إقلال ما (١٤) تحتها ، فلذلك أيضا سلست مفاصل خرزها بالقياس إلى مفاصل ما تحتها ، ولأن ما يفوتها من الوثاقة بالسلاسة قد (١٥) يرجع إليها مثله وأكثر (١٦) منه من جهة ما يحيط بها ويجرى عليها من العصب والعضل والعروق فيغنى ذلك عن تأكيد الوثاقة في (١٧) المفاصل (١٨). ولما قلت الحاجة إلى شدة توثيق المفاصل وكفى المقدار المحتاج إليه بما فعل (١٩) ، لم تخلق زوائدها المفصلية الشاخصة إلى فوق وأسفل عظيمة كثيرة العرض كما للواتى (٢٠) تحت العنق ، بل جعلت قواعدها أطول ورباطاتها (٢١) أسلس ، وجعل مخارج العصب منها (٢٢) مشتركة على ما ذكرنا ، إذ لم تحتمل كل فقرة منها لرقتها وصغرها وسعة مجرى النخاع فيها ثقبا خاصة إلا التي نستثنيه (٢٣) منها ونبين حاله (٢٤).

__________________

(١) يخص (الأولى) : يختص د ، ط

(٢) وجب : فوجب ط ، م.

(٣) معنى : معاد (٤) الوثاقة : الوقاية طا ، م

(٥) يتدارك : فيتدارك سا (٦) به : ساقطة من ب ، م.

(٧) جرم كل فقرة : كل جزء من كل فقرة ط ، م.

(٨) والآفات : وللآفات د. (٩) لسنسنتها : لسنسنها د ، سا ، م.

(١٠) صغرت : صغر م (١١) سنسنتها : سنسنها د ، سا ، م

(١٢) ذوات : ذات د ، سا ، م

(١٣) كانت كان م. (١٤) ما : وما د.

(١٥) قد : ساقطة من د.

سا ، ط ، م

(١٦) وأكثر : أو أكثر د ، سا.

(١٧) في : من ط. (١٨) فيغنى .. المفاصل : ساقطة من د سا ، م

(١٩) فعل : قيل د ، سا ، ط ، م.

(٢٠) كما للواتى : كاللواتى ط ، م.

(٢١) ورباطاتها : ورباطها ط

(٢٢) منها : فيها سا ؛ منهما ط.

(٢٣) التي نستثنيه : التي نستثنيها ط ؛ ما يلى سنسنة م.

(٢٤) ونبين حاله : ونبينه د ، سا ؛ ونبين حالها ط ؛ ونبينه إلا التي يستبينه م.

٣٤١

الفصل الرابع

(ء) فصل (١)

فى تشريح فقرات (٢) العنق والصلب

وفي تشريح الصدر والعجز (٣)

فنقول الآن إن خرز العنق في الناس سبع (٤) بالعدد. وقد كان هذا المقدار معتدلا فى العدد والطول. ولكل واحدة (٥) منها إلا الأولى جميع الزوائد الإحدى عشرة المذكورة : سنسنة وجناحان وأربع زوائد مفصلية شاخصة إلى فوق وأربع شاخصة إلى أسفل. وكل جناح ذو شعبتين. ودائرة مخرج العصب تنقسم بين كل فقرتين بالنصف ، لكن للخرزة الأولى والثانية خواص ليست لغيرهما. ويجب أن نعلم أولا أن حركة الرأس يمنة ويسرة إنما تلتئم بالمفصل الذي بين الرأس (٦) وبين الفقرة الأولى ، وحركتها (٧) من قدام ومن خلف تلتئم بالمفصل الذي بينه وبين الفقرة الثانية.

فيجب أن نتكلم أولا في المفصل الأول فنقول : إنه قد خلق على شاخصتى الفقرة الأولى من جانبيه إلى فوق نقرتان تدخل فيهما زائدتان من عظم الرأس ، فإذا ارتفعت (٨) إحداهما وغارت (٩) الأخرى (١٠) مال الرأس إلى الغائرة ، ولم يمكن أن يكون المفصل الثاني على هذه الفقرة ، فجعل له فقرة أخرى على حده وهي الثانية ، وأنبت (١١) من جانبها المتقدم (١٢) الذي إلى الباطن زائدة طويلة صلبة تجوز وتنفذ في ثقبة (١٣) الأولى قدام النخاع.

__________________

(١) فصل : فصل د ب ؛ الفصل الرابع م ، ط.

(٢) فقرات : + الصدر د.

(٣) الصدر والعجز : العجز د.

(٤) سبع : شفع سا.

(٥) واحدة : واحد د ، سا ، م.

(٦) بين الرأس : بينه ط ، م

(٧) وحركتها : وحركته ط.

(٨) ارتفعت : ارتفع د.

سا ، ط ، م.

(٩) وغارت : وعادت م

(١٠) الأخرى : ساقطة من سا.

(١١) وأنبت : وأنبتت ط.

(١٢) المتقدم : المقدم د ، سا ، ط ، م.

(١٣) ثقبه : ثقب د ، سا ، م ؛ الثقبة ط.

٣٤٢

والثقبة مشتركة بينها ، وهي أعنى الثقبة من خلف إلى القدام أطول منها ما بين اليمين والشمال ، وذلك لأن فيها ما بين القدام والخلف نافذين يأخذان من المكان فوق مكان النافذ الواحد. وأما تقدير العرض فهو بحسب أكبر نافذ واحد منها وهو النخاع (١) (٢). وهذه الزائدة تسمى السن ، وقد حجب النخاع عنها برباطات قوية أنبتت (٣) لتفرز (٤) ناحية السن (٥) من ناحية النخاع ، لئلا يشدخ السن النخاع بحركتها ولا يضغطه. ثم إن هذه الزائدة تطلع من الفقرة الأولى (٦) وتغوص في نقرة (٧) في عظم الرأس وتستدير عليها النقرة التي في عظم الرأس (٨) (٩) إلى قدام من خلف.

وإنما (١٠) أنبت هذا السن إلى قدام لمنفعتين : إحداهما ليكون أحرز لها (١١) ؛ والثانية ليكون (١٢) الجانب الأرق من الخرزة داخلا لا خارجا.

وخاصية الفقرة الأولى أنها لا سنسنة لها ، لئلا تثقلها ولئلا تتعرض بسببها للآفات. فإن الزائدة الدافعة عما هو أقوى هي بعينها الجالبة (١٣) للكسر والآفات إلى ما هو أضعف. وأيضا لئلا تشدخ العضل (١٤) والعصب الكثير الموضوع حولها ، مع أن الحاجة هاهنا إلى شوك واق قليلة (١٥). وذلك لأن هذه الفقرة كالغائصة المدفونة في وقايات (١٦) النائية عن منال الآفات. ولهذه المعانى عريت عن الأجنحة (١٧) ، وخصوصا إذا كان العصب والعضل أكثرها موضوعا بجنبيها وضعا ضيقا لقربها من المبدأ فلم يكن للأجنحة (١٨) مكان (١٩). ومن خواص هذه الفقرة أن العصبة تخرج عنها ، لا عن جانبيها ، ولا عن ثقبة مشتركة ،

__________________

(١) وهو النخاع : ساقطة من ب.

(٢) منها ما بين ... وهو النخاع : ساقطة من د ، سا ، م.

(٣) أنبتت : تنبت د ، ط ،

(٤) لتفرز : فتغرز د ، سا ، م.

(٥) السن : ساقطة من د ، سا ، م.

(٦) الأولى : ساقطة من ط

(٧) نقرة : فقرة م.

(٨) التي في عظم الرأس : ساقطة من د ، سا ، م

(٩) عظم الرأس : + وبها حركة الرأس ط.

(١٠) وإنما : إنما ط

(١١) لها : لهما سا.

(١٢) ليكون : فيكون د.

(١٣) الجالبة : الجاذبة سا ، م.

(١٤) العضل : العضلة د ، سا ، ط ، م.

(١٥) هاهنا إلى شوك واق قليلة : إليها قليلة أعنى إلى شوك واق د ، سا ، م ؛ هاهنا إليها قليلة أعنى إلى شوك واق ط.

(١٦) المدفونة في وقايات : ساقطة من د ، سا ، م.

(١٧) الأجنحة : + الكبيرة ط.

(١٨) للأجنحة : + الكبيرة ط.

(١٩) فلم يكن للأجنحة مكان : ساقطة من د ، سا ، م

٣٤٣

ولكن عن ثقبتين فيها يليان جانبى أعلاها إلى خلف ، لأنه لو كان مخرج العصب حيث يلتقم زائدتى الرأس ، وحيث تكون حركاتهما (١) القوية لتضرر بذلك تضررا شديدا. وكذلك لو كان إلى ملتقم الثانية لزائدتيها (٢) اللتين تدخلان منها في نقرتى الثانية بمفصل سلس متحرك إلى قدام وخلف ولم يصلح (٣) أيضا أن يكون (٤) من خلف وقدام للعلل المذكورة في بيان أمر سائر الخرز ، ولا في (٥) الجانبين لرقة العظم فيهما (٦) بسبب السن. فلم يكن بد من أن يكون دون (٧) مفصل الرأس بيسير ، وإلى خلف من الجانبين ، أعنى حيث يكون وسطا بين الخلف والجانب ، ووجب (٨) ضرورة أن تكون الثقبتان صغيرتين ، فوجب (٩) ضرورة أن يكون العصب دقيقا.

وأما الخرزة الثانية فلما لم يمكن أن يكون مخرج العصب فيها من فوق (١٠) حيث أمكن لهذه (١١) إذ كان يخاف عليها لو كان مخرج عصبها (١٢) كما في الأولى أن ينشدخ ويترضض (١٣) بحركة الفقرة الأولى عليها لتنكيس (١٤) الرأس إلى قدام أو قلبه (١٥) إلى خلف ولا أمكن (١٦) من قدام وخلف ؛ ولذلك (١٧) ولا أمكن (١٨) من الجانبين ، وإلا لكان ذلك بشركة مع الأولى ، ولكان النابت دقيقا ضرورة لا يتلاقى (١٩) تقصير (٢٠) الأول ، ويكون الحاصل (٢١) أزواجا ضعيفة مجتمعة معا ، ولكان أيضا يكون بشركة مع (٢٢) الأولى (٢٣) واتضح عذر الأولى فى فساد حالها لو تثقبت (٢٤) من الجانبين فوجب (٢٥) أن يكون الثقب في الثانية في جانبى السنسنة

__________________

(١) حركاتهما : حركاتها ط. (٢) لزائدتيها : لزائدتها م.

(٣) ولم يصلح : ولم يحصل سا ، ساقطة من م

(٤) أن يكون : ساقطة من م. (٥) ولا فى : ولا من د ، سا ، م

(٦) فيهما : فيها د. (٧) دون : ذو م. (٨) ووجب : فوجب د ، سا ، ط.

(٩) فوجب : ووجب د ، سا.

(١٠) يمكن أن يكون مخرج العصب فيها من فوق : يكن مخرج العصب فيها من فوق د ؛ يمكن ذلك فيها من فوق سا ، (١١) لهذه : هذه م

(١٢) كان مخرج عصبها : كان الحال فيها د ، سا ، ط ، م.

(١٣) ويترضض ويترضرض سا (١٤) لتنكيس : لتنكس ب

(١٥) قلبه : تقلبه د ، سا ، م. (١٦) أمكن : ساقطة من م

(١٧) ولذلك : كذلك د ، سا ، م ؛ لذلك ط.

(١٨) أمكن (الثانية) : ساقطة من د ، سا ، ط ، م.

(١٩) لا يتلاقى : ولا يتلاقى د (٢٠) تقصير : تقعر د

(٢١) الحاصل : الحامل د ؛ الواصل سا.

(٢٢) ولكان أيضا يكون بشركة مع : وإذا كان ذلك يكون لشركة مع د ؛ وإذا كان ذلك يكون بشركة مع سا ؛ وإذا كان كذلك يكون بشركة مع ط ، م

(٢٣) الأولى : + ولكانت النابت م.

(٢٤) تثقبت : نبت ذلك د ؛ ثبت ذلك سا ، م

(٢٥) فوجب : وجب د ، سا ، م.

٣٤٤

حيث يحاذى ثقبتى الأولى ، ويحتمل جرم (١) الأولى المشاركة فيهما. والسن النابت من الثانية مشدودة (٢) مع الأولى برباط قوى. ومفصل الرأس مع الأولى ، ومفصل الرأس والأولى معا مع الثانية ، أسلس من سائر مفاصل الفقار لشدة الحاجة إلى (٣) الحركات التي تكون بهما وإلى كونهما (٤) بالغة (٥) ظاهرة. وإذا تحرك الرأس مع مفصل إحدى الفقرتين صارت الثانية ملازمة لمفصلها الآخر كالمتوحد (٦) ، حتى إن تحرك الرأس إلى قدام وإلى خلف (٧) صار مع الفقرة الأولى كعظم واحد ، وإن تحرك إلى الجانبين من غير تأريب صارت الأولى والثانية كعظم واحد.

وأما فقار الصدر وهي (٨) التي تتصل بها الأضلاع فتحوى أعضاء التنفس وهي إحدى عشرة فقرة ذوات (٩) سناسن وأجنحة ، وفقرة لا جناحان لها ، فذلك اثنتا عشرة فقرة. وسناسنها غير متساوية لأن ما يلى منها الأعضاء التي هي أشرف ، هى أعظم وأقوى. وأجنحة (١٠) خرز الصدر (١١) أصلب من غيرها لاتصال الأضلاع بها.

والفقرات السبع العالية منها سناسنها كبار وأجنحتها غلاظ لتقى القلب وقاية بالغة. فلما (١٢) ذهبت (١٣) جسومها في ذلك ، جعلت زوائدها المفصلية قصارا عراضا (١٤).

وما دون (١٥) العاشرة (١٦) فإن زوائدها المفصلية الشاخصة إلى فوق هي التي فيها نقر الالتقام ، والشاخصة إلى أسفل تتشخص (١٧) منها الحدبات التي تتهندم (١٨) في النقر ، وسناسنها تنجذب (١٩) إلى أسفل.

وأما العاشرة فإن سناسنها منتصبة مقببة (٢٠). ولزوائدها المفصلية من كلا الجانبين نقر بلا لقم ، فإنها تلتقم من فوق ومن تحت معا.

__________________

(١) جرم : جزء من د ، م ، سا.

(٢) مشدودة : مشدود ب ، د ، سا.

(٣) إلى : + هذه د ، سا ، ط ، م.

(٤) التي تكون بهما وإلى كونهما : ولكونها د ، سا ، ط ، م.

(٥) بالغة : ثالثة سا.

(٦) كالمتوحد : كالتوحد د ؛ كالمتوجه سا.

(٧) وإلى خلف : وخلف سا.

(٨) وهى : هى م. (٩) ذوات : ذات د ، سا ، ط ، م.

(١٠) وأجنحة : أجنحة ط (١١) الصدر : الصلب م.

(١٢) فلما وإذا د ، ط ، م.

(١٣) ذهبت : بلغت سا ؛ وهنت م

(١٤) عراضا : عرضا م. (١٥) دون فوق ، د ، سا ، ط

(١٦) العاشرة : القشرة ط.

(١٧) تتخصص : تشخص ط

(١٨) تتهندم : تهندم ط

(١٩) تنجذب : تتحدب ط.

(٢٠) مقببة : منتقية م ؛ ساقطة من ط.

٣٤٥

ثم (١) ما تحت العاشرة ، فإن لقمها إلى فوق ونقرها (٢) إلى أسفل وسناسنها تنجذب (٣) إلى فوق. وسنذكر منافع جميع هذا بعد.

وليس للفقرة الثانية عشرة أجنحة ، إذ شدة الحاجة بسبب الأضلاع ناقصة (٤).

وأما الحاجة إلى الوقاية فقد دبر لها الخالق تعالى (٥) وجها آخر يجمع (٦) مع الوقاية منفعة أخرى وتفصيل ذلك أن خرزات القطن احتيج فيها (٧) إلى فضل عظم وفضل وثاقة مفاصل ، لإقلالها ما فوقها ، واحتيج (٨) إلى أن يجعل اللقم والنقر في المفاصل أكثر عددا (٩) فضوعف زوائد مفاصلها ، واحتيج إلى أن تجعل الجهة التي يليها من الثالثة عشرة (١٠) متشبهة بها ، فضوعف زوائدها المفصلية ، فذهبت (١١) مادة الشىء (١٢) التي كانت تصلح لأن تصرف إلى الجناح فى تلك الزوائد ، ثم عرضت فضل تعريض فكاد (١٣) يشبه ما استعرض منها (١٤) الجناح ، فاجتمعت المنفعتان معا في هذه الحلقة.

وهذه الثانية عشرة هي التي يتصل بها طرف الحجاب ، وأما ما فوق هذه الخرزة ، فقد كان صغرها (١٥) يغنى عن هذا (١٦) الاستيثاق في تكثير الزوائد المفصلية ، بل عظم ما ينبت منها من السناسن والأجنحة ، فشغل (١٧) جرمها عن ذلك. ولما كان خرز الصدر أعظم من خرز العنق لم تجعل الثقب المشتركة منقسمة بين الخرزتين على الاستواء ، بل درج يسيرا يسيرا بأن زيد في العالية ونقص من السافلة ، حتى بقيت الثقبة بتمامها (١٨) في واحدة ، ونهاية ذلك في الخرزة العاشرة.

وأما باقى خرز الصدر وخرز القطن فاحتمل جرمها لأن يتضمن الثقبة بتمامها.

__________________

(١) ثم : ساقطة من د ، سا ، م (٢) ونقرها : ولقمحها ط ، م

(٣) تنجذب : تتحدب ط. (٤) ناقصة : ساقطة د ، سا ، ط ، م.

(٥) الخالق تعالى : ساقطة من د ، سا ، ط ، م

(٦) يجمع : يجتمع ط.

(٧) فيها : ساقطة من ط.

(٨) واحتيج : فاحتيج ط

(٩) عددا : ساقطة من م.

(١٠) الثالثة عشرة : الثانية عشرة ط.

(١١) فذهبت : فذهب ب ، د ، سا

(١٢) الشىء : السن د ، سا ، م.

(١٣) فكاد : كاد د ، سا ؛ كادت

(١٤) منها : منه د ، سا ، م.

(١٥) صغرها : صغيرها ط

(١٦) هذا : هذه ط ، م.

(١٧) فشغل : ليشغل طا.

(١٨) بتمامها : + فكانت في خرز القطن م.

٣٤٦

فكانت في خرز القطن ثقبة يمنة وثقبة (١) يسرة لخروج (٢) العصب (٣). وعلى فقار (٤) القطن سناسن وأجنحة عراض زوائدها المفصلية السافلة تستعرض فتشبه الأجنحة الواقية ، وهي خمس فقرات. والقطن (٥) مع العجز كالقاعدة للصلب كله ، وهو دعامة وحامل لعظم العانة ومنبت لأعصاب الرجل. وأما عظام العجز فثلاثة ، وهي أشد الفقرات تهندما ووثاقة مفصل ، وأعرضها أجنحة. والعصب إنما يخرج عن ثقب فيها ليست على حقيقة الجانبين ، لئلا يزحمها مفصل الورك ، بل أزول (٦) منه (٧) كثيرا ، وأدخل إلى قدام وخلف. وعظام العجز شبيهة بعظام القطن. والعصعص (٨) مؤلف (٩) من فقرات ثلاث غضروفية لا زوائد لها ينبت العصب منها عن (١٠) ثقب مشتركة كما للرقبة لصغرها. وأما الثالثة فيخرج عن طرفها عصب فرد.

فقد (١١) قلنا في عظام الصلب كلاما معتدلا ، فلنقل في جملة الصلب إن جملة الصلب كشىء واحد مخصوص بأفضل الأشكال وهو المستدير ، إذ هذا الشكل أبعد الأشكال عن قبول الآفات من المصادمات. وقد عقفت رءوس العالية إلى أسفل والسافلة إلى أعلى ، واجتمعت عند الواسطة (١٢) وهي العاشرة (١٣). فلم يتعقف ذلك الواحد (١٤) إلى إحدى الجهتين ليتهندم عليها (١٥) التعقفان معا. والعاشرة واسطة السناسن لا في العدد ، بل في الطول. ولما كان الصلب قد يحتاج إلى حركة الانثناء والانحناء نحو الجانبين ، وذلك بأن تزول الواسطة إلى ضد (١٦) الجهة ويميل ما فوقها وما تحتها نحو تلك الجهة ، كان طرفا الصلب يميلان إلى الالتقاء لم تخلق (١٧) لقم بل نقر ، ثم جعلت اللقم السفلانية والفوقانية متجهة (١٨) إليها ، وأما الفوقانية فنازلة ، وأما السفلانية فصاعدة ليسهل زوالها إلى ضد جهة الميل. ويكون للفوقانية أن تنجذب إلى أسفل وللسفلانية (١٩) أن تنجذب (٢٠) إلى فوق.

__________________

(١) وثقبة : يسرة منه ويسرة م (٢) لخروج : بخروج ط

(٣) العصب : العصبة د ، سا

(٤) فقار : فقر د ، سا ، ط ، م.

(٥) والقطن : فالقطن م. (٦) أزول : أخرج ط ، م

(٧) منه : ساقطة من د ، سا ، ط ، م.

(٨) والعصعص : والعصص د ، سا

(٩) مؤلف : مؤلفة ط ، م. (١٠) عن (الأولى) : من سا.

(١١) فقد : قد د ، سا ، ط ، م.

(١٢) الواسطة : الوسط د ، سا ، ط ، م

(١٣) وهي العاشرة : وهو العاشر ط ، م

(١٤) الواحد : ساقطة من د ، سا.

(١٥) ليتهندم عليها التعقفان : لتهندم عليه المتعقفات ط.

(١٦) ضد : تلك د ، م ؛ ضد تلك ط.

(١٧) تخلق : + لها د ، سا ، ط.

(١٨) متجهة : متجها ط. (١٩) وللسفلانية : والسفلانية ط

(٢٠) تنجذب : تنحدر سا.

٣٤٧

الفصل الخامس

(ه) فصل (١)

فى الأضلاع (٢)

نقول (٣) إن الأضلاع وقاية لما يحيط بها (٤) من آلات التنفس وأعالى آلات الغذاء ، ولم يجعل عظما واحدا لئلا يثقل ولئلا تعم آفة إن عرضت ، وليسهل الانبساط إذا زادت الحاجة على ما في الطبع أو امتلأت (٥) الأحشاء من الغذاء أو النفخ (٦) فاحتيج إلى مكان أوسع (٧) للهواء المجتذب وليتخللها عضل الصدر المعينة في أفعال النفس (٨) وما يتصل به. ولما كان الصدر يحيط بالرئة والقلب وما معهما وجب أن يحتاط في وقايتهما (٩) أشد الاحتياط ، فإن تأثير الآفات العارضة لها أعظم ، ومع ذلك فإن تحصنها (١٠) من (١١) جميع الجهات (١٢) لا يضيق عليها ولا يضرها (١٣) ، فخلقت الأضلاع السبع العلى مشتملة (١٤) على ما فيها ملتقية عند القص (١٥) محيطة بالعضو الرئيس من جميع الجوانب. وأما (١٦) ما يلى آلات الغذاء فخلقت كالمحززة من خلف حيث لا يدركه حراسة البصر ، ولم يتصل من قدام بل درجت يسيرا يسيرا فى الانقطاع ، فكان (١٧) أعلاها أقرب مسافة ما بين أطرافها البارزة ، وأسفلها أبعد مسافة ، وذلك لتجمع (١٨) إلى وقاية أعضاء الغذاء من الكبد والطحال وغير ذلك توسيعا لمكان

__________________

(١) فصل : فصل ه ب ؛ الفصل الخامس د ، ط.

(٢) الأضلاع : + وفي العضل المحركة لهذه الأعضاء التي قد شرحت ب.

(٣) نقول : ونقول د ؛ فنقول سا

(٤) بها : به ط ، م ؛ ساقطة من سا.

(٥) أو امتلأت : إذا امتلأت د ، م

(٦) أو النفخ : والنفخ د ، سا ، م

(٧) أوسع : واسع د ، سا ، ط ، م.

(٨) النفس : التنفس ط.

(٩) وقايتهما : وقايتها ط ، م.

(١٠) تحصنها : تحصينها د ، سا ، ط ،

(١١) من : مع د

(١٢) الجهات : الآفات م.

(١٣) ولا يضرها : ولا يصغرها د

(١٤) مشتملة : ساقطة من د ، ط ، م.

(١٥) القص : القس سا ، ط.

(١٦) وأما : فأما ط ، م. (١٧) فكان : وكان ط.

(١٨) لتجمع : ليخرج طا ، م.

٣٤٨

المعدة ، ولا تنضغط عند امتلائها من الأغذية ومن النفخ. فالأضلاع السبع العلى تسمى أضلاع الصدر ، وهي من كل جانب سبع. والوسطيان منها (١) أكبر وأطول ، والأطراف أقصر ، فإن هذا الشكل أحوط في الاشتمال من الجهات على المشتمل عليه. وهذه الأضلاع تميل أولا على احد يدابها إلى أسفل ، ثم تكر كالمتراجعة إلى فوق فتتصل بالقص (٢) على ما نصفه بعد ، حتى يكون اشتمالها أوسع مكانا ، ويدخل من كل واحد منها (٣) زائدتان في نقرتين غائرتين في كل جناح على الفقرات (٤) ، فيحدث مفصل مضاعف وكذلك للسبعة (٥) العلى مع عظام القص (٦).

وأما الخمسة المتقاصرة الباقية فإنها عظام الخلف وأضلاع الزور ، وخلقت (٧) رءوسها متصلة بغضاريف لتأمن الانكسار عند المصادمات ، ولئلا تلاقى الأعضاء اللينة والحجاب بصلابتها ، بل تلاقيها بجرم متوسط بينها وبين الأعضاء اللينة في الصلابة واللين.

والقص (٨) مؤلف من عظام سبعة (٩) ، ولم يخلق عظما واحدا لمثل ما عرف (١٠) في سائر المواضع من المنفعة ، وليكون أسلس في مساعدة ما يطيف بها من أعضاء التنفس في الانبساط. ولذلك خلقت هشة موصولة بغضاريف تعين في الحركة الخفية التي لها وإن كانت مفاصلها موثقة. وقد خلقت سبعة بعدد الأضلاع الملتصقة بها. ويتصل بأسفل (١١) القس عظم غضروفى عريض طرفه الأسفل إلى الاستدارة ويسمى (١٢) الخنجرى (١٣) لمشابهته الخنجر وهو (١٤) وقاية لفم المعدة وواسطة (١٥) بين القص (١٦) والأعضاء اللينة ، فيحسن اتصال الصلب باللين ، على (١٧) ما قلنا (١٨) مرارا (١٩).

__________________

(١) منها : منهما د ، سا ، ط ، م.

(٢) بالقص : بالقس سا ، ط ، م

(٣) منها : منهما م ؛ ساقطة من د ؛ + إلى سائر الأضلاع د ، سا ، ط ، م.

(٤) الفقرات : النقرات طا.

(٥) للسبعة : السبع د ؛ السبعة سا

(٦) القص : القس سا ، ط ، م.

(٧) وخلقت : وخلق ب ، م.

(٨) والقص : والقس سا ، ط ، م

(٩) سبعة : تسعة سا

(١٠) ما عرف : ما عرفت ط ؛ ما عرض ط.

(١١) ويتصل بأسفل : وبأسفل م.

(١٢) ويسمى : يسمى ط

(١٣) الخنجرى لمشابهته الخنجر : الحنجرى لمشابهته الحنجرة ب ، م

(١٤) وهو : وهي ط ، م.

(١٥) وواسطة : واسطة ط

(١٦) القص : القس سا ، ط

(١٧) على : وعلى د.

(١٨) ما قلنا : ما قلناه ط

(١٩) مرارا : ساقطة من م.

٣٤٩

وأما تشريح العجز فنقول : إن عند العجز عظمين : واحد يمنة وآخر يسرة ، متصلان فى الوسط بمفصل موثق ، وهما كالأساس لجميع العظام الفوقانية والحامل الناقل للسفلانية (١). وكل واحد منهما ينقسم إلى أربعة أجزاء. فالذى يلى الجانب الوحشى (٢) يسمى الحرقفة (٣) وعظم الخاصرة ، والذي يلى القدام يسمى عظم العانة ، والذي يلى الخلف يسمى عظم (٤) الورك والذي يلى (٥) الإنسى يسمى حقّ الفخذ (٦) ، لأن فيه النقرة (٧) التي (٨) يدخلها رأس الفخذ المحدب. وقد وضع على هذا العظم أعضاء شريفة مثل المثانة والرحم وأوعية المنى والذكر والمقعدة والسرم.

__________________

(١) للسفلانية : السفلانية سا ، م.

(٢) الوحشى : على الوحش م

(٣) الحرقفة : حرقفة ط ، م.

(٤) عظم (الثانية) : ساقطة من ط ، م.

(٥) يلى : + الأسفل ب

(٦) الفخذ (الأولى) : الفحل م

(٧) النقرة : الخربة د ، م ؛ الحوية سا ؛ التقعير ط

(٨) التي : الذي ط.

٣٥٠

الفصل السادس

(و) فصل (١)

فى العضل المحركة لهذه الأعضاء التي قد شرحت (٢)

وأما عضل الصلب فمنها ما تثنيه إلى خلف ، ومنها ما تحنيه (٣) إلى قدام. وتتفرع سائر الحركات عن (٤) هاتين (٥) الحركتين (٦).

فالثانية إلى خلف ، هى المخصوصة بأن تسمى عضل الصلب. وهما عضلتان ، يحدس أن كل واحدة (٧) منهما مؤلفة من ثلاث وعشرين عضلة ، لأن (٨) كل واحدة منهما تأتيها من كل فقرة عضلة ، أو (٩) يأتيها من كل فقرة ليف مورّب ، إلا الفقرة الأولى. وهذه العضل (١٠) إذا تمددت بالاعتدال نصبت الصلب ، فإن أفرطت في التمدد ، ثنته (١١) إلى خلف ؛ وإذا تحركت (١٢) التي في جانب واحد منها (١٣) ، مالت بالصلب إليه.

وأما العضل (١٤) الحانية ، فهى زوج موضوع فوق. وهي من العضل المحركة للرأس والعنق ، النافذة عن (١٥) جنبتى المريء. وطرفها (١٦) الأسفل يتصل بخمس من الفقار الصدرية العليا (١٧) في بعض الناس ، وبأربع في أكثر (١٨) الناس. وطرفها الأعلى يأتى الرأس والرقبة. وزوج موضوع تحت هذا وتسميان المثنيين (١٩) ، تبتدئان من العاشرة (٢٠) أو الحادية عشرة

__________________

(١) فصل : الفصل السادس د ، ط؟ ساقطة من ب.

(٢) فى العضل ... شرحت : ساقطة من ب.

(٣) إلى خلف ومنها ما يحنيه : ساقطة من م.

(٤) عن : من د ، سا ، ط ، م

(٥) هاتين : هذه د ؛ هذين سا

(٦) الحركتين : ساقطة من د.

(٧) واحدة (الأولى) : واحد : ب ، د ، سا ، م

(٨) لأن : ساقطة من ب.

(٩) أو : إذ ط.

(١٠) العضل : العضلة ط

(١١) ثنته : تثنيه سا ، ط ، م.

(١٢) تحركت : تحرك ط

(١٣) واحد منها : واحد ب ؛ منها واحد م.

(١٤) العضل : العضلة ط.

(١٥) عن : ساقطة من د ، سا ، ط ، م.

(١٦) وطرفها : فإن طرفها : د ، سا ، ط ، م.

(١٧) العليا : العلى د ، م

(١٨) أكثر : بعض م.

(١٩) المثنيين : المثنين ب ، د ، سا ؛ المنبتين م ؛ + وهما ط.

(٢٠) العاشرة : العاشر م.

٣٥١

من الصدر ، وتنحدران إلى أسفل فتحنيان حنيا خافضا. وأما الوسط ، فيكفيه فى حركاته وجود هذه العضل ، لأنه يتبع في الانحناء والانثناء والانعطاف حركة الطرفين.

وأما العضل المحركة للصدر فمنها ما تبسطه فقط ولا (١) تقبضه (٢) ، فمن ذلك : الحجاب الحاجز بين أعضاء التنفس وأعضاء الغذاء ، الذي نصفه بعد. وزوج موضوع تحت الترقوة منشؤه من جزء ممتد إلى رأس الكتف ، نصفه (٣) بعد ، وله متصل (٤) بالضلع الأول يمنة ويسرة يجذبه (٥) ، وزوج كل فرد منه مضاعف له جزءان : أعلاهما (٦) يتصل بالرقبة ويحركها ، وأسفلهما (٧) يحرك الصدر ، ويخالط (٨) عضلة سنذكرها ، وهي المتصلة بالضلع الخامس والسادس. وزوج (٩) محسوس في الموضع المقعر من الكتف ، يتصل به زوج ينزل من الفقار إلى الكتف ، ويصيران كعضلة واحدة تتصل بأضلاع الخلف. وزوج ثالث منشؤه من الفقار السابع (١٠) من فقار (١١) العنق ومن الفقرة (١٢) الأولى والثانية من فقرات الصدر ، ويتصل بأضلاع القص (١٣). فهذه هي العضلات الباسطة.

وأما العضل القابضة للصدر ، فمن ذلك ما يقبض بالعرض وهو الحجاب إذا سكن ، ومن ذلك ما يقبض بالذات. فمنه زوج ممدود تحت أصول الأضلاع العلى (١٤) ، وفعله (١٥) الشد (١٦) والجمع. ومنه زوج عند أطرافها يلاصق (١٧) القص (١٨) ما بين الخنجرى (١٩) والترقوة ، ويلاصق العضل المستقيم من عضل البطن. وزوجان آخران يعينانه.

وأما العضل التي (٢٠) تقبض وتبسط معا ، فهى العضل التي بين الأضلاع. لكن الاستقصاء في التأمل يوجب أن تكون القابضة فيها غير الباسطة ، وذلك أن بين كل

__________________

(١) ولا : أولا م

(٢) تقبضه : ب ، د ، سا.

(٣) نصفه بعد : سنصف بعد حاله د ، سا ؛ عرفت حاله ط ، م.

(٤) بعد وله متصل : بعد وهو يتصل ب

(٥) يجذبه : ساقطة من د ، سا ، م.

(٦) جزءان أعلاهما : جزءاهما سا.

(٧) وأسفلهما : وأسفلها م

(٨) ويخالط : ويخالطه ط.

(٩) وزوج : وجزء ط ، م. (١٠) السابع : السابعة ط

(١١) فقار : فقرات ب (١٢) الفقرة : النقرة د.

(١٣) القص : القس سا ، ط.

(١٤) العلى : العليا سا (١٥) وفعله : ويفعله م

(١٦) الشد : أشد : ط. (١٧) يلاصق : ملاصق سا

(١٨) القص : القس سا ، ط

(١٩) الخنجرى : الحنجرى ب.

(٢٠) التي : الذي : ط.

٣٥٢

ضلعين بالحقيقة أربع عضلات وإن ظنت عضلة واحدة. وذلك أن هذه المظنونة عضلة واحدة منتسجة من ليف مورب : منه ما يستبطن ، ومنه ما يجلل. والمجلل منه ما يلى الطرف الغضروفى من طرفى الضلع ، ومنه ما يلى الطرف الآخر القوى. والمستبطن كله مخالف فى الوضع للمجلل ، والذي على طرف الضلع (١) الغضروفى مخالف كله في الوضع للذى على الطرف الآخر. وإذا كانت هيآت الليف أربعا بالعدد ، فبالحرى أن تكون العضل أربعا بالعدد (٢). فما كان منها موضوعا فوق فهو باسط ، وما كان منها موضوعا تحت فهو قابض. وتبلغ لذلك جملة عضل الصدر ثمان وثمانين. وقد يعين عضل الصدر عضلتان تأتيان (٣) من الترقوة إلى رأس الكتف فتتصل (٤) بالضلع الأولى منه ، وتشيله إلى فوق فتعين على انبساط الصدر.

وأما عضل العضد ، وهي المحركة لمفصل الكتف ، فمنها ثلاث عضلات تأتيها من الصدر وتجذبها إلى أسفل. فمن (٥) ذلك عضلة منشؤها من تحت الثدى وتتصل بمقدم العضد عند مقدم زيق النقرة (٦) ، وهي التي تقدم (٧) العضد إلى (٨) الصدر مع استنزال (٩) يستتبع الكتف. وعضلة منشؤها من أعلى القص (١٠) وتطيف (١١) إنسى رأس العضد ، فهى مقربة إلى الصدر مع استرفاع يسير. وعضلة مضاعفة عظيمة منشؤها من (١٢) جميع القص (١٣) تتصل (١٤) بأسفل مقدم العضد إذا فعلت بالليف الذي لجزئها (١٥) الفوقانى أقبلت بالعضد (١٦) إلى الصدر ، شايلة به (١٧) أو بالجزء الآخر أقبلت به إليه خافضة أو بهما جميعا ، فتقبل على الاستقامة. وعضلتان تأتيان (١٨) من ناحية الخاصرة تتصلان أدخل من اتصال العضلة العظيمة الصاعدة (١٩) من القص (٢٠) ، وإحداهما عظيمة تأتى من عند الخاصرة ومن ضلوع الخلف وتجذب العضد إلى ضلوع الخلف

__________________

(١) الضلع : العضو ط. (٢) بالعدد : بالعدة ط.

(٣) تأتيان : نابتان ط ، م (٤) فتتصل : فتفصل م.

(٥) فمن : ومن ط ؛ وفي م. (٦) النقرة : الترقوة د

(٧) التي تقدم : مقربة د ، سا (٨) إلى : + أعضاء ط ، م

(٩) استنزال : اشتراك ط ، م.

(١٠) القص : القس سا ، ط

(١١) وتطيف : وتطبق ب ، د ، سا ، م.

(١٢) من : ساقطة من د ، سا ، ط ، م

(١٣) القص : القس سا ، ط

(١٤) تتصل : متصل ط ، م.

(١٥) لجزئها : لجزئه د ، سا ؛ بجزئه ط

(١٦) بالعضد : بالعضل م

(١٧) به : ساقطة من د ، سا ، م.

(١٨) تأتيان : نابتان ط ، م.

(١٩) الصاعدة : الساعدة ط

(٢٠) القص : القس سا ، ط.

٣٥٣

بالاستقامة ، والثانية دقيقة تأتى من جلد الخاصرة لا من عظمها أميل إلى الوسط من تلك (١) وتتصل بوتر الصاعدة (٢) من ناحية الثدى غائرة. وهذه تفعل فعل الأولى على سبيل المعاونة ، إلا أنها تميل قليلا إلى خلف. وخمس عضل مناشئها من عظم الكتف : عضلة منها منشؤها من عظم الكتف وتشغل ما بين الحاجز والضلع الأعلى للكتف وتنفذ إلى الجزء الأعلى من رأس العضد الوحشى (٣) مائلة (٤) يسيرا إلى (٥) الإنسى ، وهذه تبعد مع ميل إلى الإنسى. وعضلتان من هذه الخمس منشؤهما الضلع الأعلى من الكتف ، إحداهما عظيمة ترسل ليفها إلى الأجزاء السفلية من الحاجز وتشغل ما بين الحاجز والضلع الأسفل وتتصل برأس العضد من الجانب الوحشى جدا فتبعد مع ميل إلى الوحشى ، والأخرى متصلة بهذه الأولى حتى (٦) كأنها جزء منها (٧) وتنفذ معها وتفعل فعلها. لكن هذه العضلة لا تتعلق (٨) بأعلى الكتف تعلقا كثيرا واتصالها على التوريب بظاهر (٩) العضد ويميلها إلى الوحشى. والرابعة عضلة تشغل الموضع المقعر من عظم الكتف (١٠) ، ويتصل وترها بالأجزاء الداخلة من الجانب الإنسى من رأس عظم العضد ، وفعلها إدارة العضد إلى خلف. وعضلة أخرى منشؤها من الضلع (١١) الأسفل (١٢) للكتف ووترها متصل فوق اتصال العظيمة الصاعدة من الخاصرة ، وفعلها جذب أعلى رأس العضد إلى فوق. وللعضد عضلة أخرى ذات رأسين تفعل فعلين وفعلا مشتركا ، وهى تأتى من (١٣) أسفل الترقوة ومن العنق ، وتلتقم رأس العضد (١٤) وتقارب موضع اتصال وتر رأس (١٥) العضلة العظيمة الصاعدة من الصدر. وقد قيل : إن أحد رأسيها من داخل ، ويميل إلى داخل مع توريب يسير ، والرأس الآخر من خارج على ظهر الكتف عند أسفله ويميل (١٦) إلى خارج بتوريب يسير ، وإذا فعل بالجزءين أشال على الاستقامة.

__________________

(١) تأتى من ... تلك : أميل إلى الوسط من تلك تأتى من جلد الخاصرة لا من عظمها د ، سا ، م.

(٢) الصاعدة : القاعدة سا.

(٣) الوحشى : والوحشى م

(٤) مائلة : مائل م

(٥) إلى : ساقطة من م.

(٦) حتى : ساقطة من م

(٧) منها : منه م. (٨) لا تتعلق : + إلا د ، سا ، ط ، م.

(٩) بظاهر : يضاهى سا.

(١٠) الكتف : + والضلع عظيمة ط ؛ + إحداها ترسل ليفها إلى الأجزاء السفلية من الحاجز وتشغل ما بين الحاجز والضلع م.

(١١) الضلع : الطرف ط ، م.

(١٢) الأسفل : + والضلع الأسفل ط.

(١٣) من : + موضع اتصال د ، سا ، ط ، م.

(١٤) العضد : العضل د. (١٥) رأس : ساقطة من د ، سا ، ط ، م.

(١٦) ويميل : يميل م.

٣٥٤

ومن الناس من زاد عضلتين : عضلة صغيرة تأتى من الثدى ، وأخرى مدفونة في مفصل الكتف ، وربما جعل لعضل المرفق معها شركة.

وأما العضل المحركة للساعد فمنها (١) ما تقبضه ومنها ما تبسطه ؛ وهذه موضوعة على العضد. ومنها ما تكبه ؛ ومنها ما تبطحه ، وليست على العضد (٢). فالباسطة زوج أحد فرديه يبسط مع ميل إلى داخل ، لأن (٣) منشأه من تحت مقدم العضد ومن الضلع الأسفل من الكتف ويتصل بالمرفق (٤) حيث أجزاؤه الداخلة ؛ والفرد الثاني يبسط مع ميل إلى الخارج (٥) ، لأنها تأتى من فقار العضد وتتصل بالأجزاء الخارجة من المرفق. وإذا اجتمعا جميعا بسطا على الاستقامة لا محالة. والقابضة زوج ، أحد فرديه وهو الأعظم يقبض مع ميل إلى الداخل ، وذلك لأن منشأها من الزيق الأسفل من الكتف ومن المنقار ، يخص كل منشأ رأس ، ويميل إلى باطن العضد ، ويتصل (٦) وتر له عصبانى بمقدم الزند الأعلى ؛ والفرد الثاني يقبض مع ميل إلى الخارج ، لأن منشأها من ظاهر العضد من خلف. وهو (٧) عضلة لها (٨) رأسان لحميان ، أحدهما من وراء العضد ، والآخر قدامه (٩). وتستبطن في ممرها قليلا إلى أن تخلص إلى الزند الأسفل. وقد وصل إلى ما يميل قابضا إلى الخارج (١٠) بالأسفل ، وما يميل إلى الداخل بالأعلى ليكون بالجذب أحكم. وإذا اجتمع هاتان العضلتان على فعليهما (١١) قبضتا (١٢) على الاستقامة لا محالة. وقد تستبطن العضلتين الباسطتين عضلة تحيط بعظم العضد ، والأشبه أن تكون جزءا من العضلة القابضة الأخيرة. وأما الباطحة للساعد فزوج : أحد فرديه موضوع من خارج بين الزندين ، ويلاقى الزند الأعلى بلا وتر ؛ والآخر منشؤه رقيق مطاول (١٣) من الجزء الأعلى من رأس العضد مما يلى ظاهره وجلها تمر (١٤) في الساعد (١٥) وتنفذ حتى تقارب مفصل الرسغ ، فتأتى الجزء الباطن من طرف الزند الأعلى ، وتتصل به

__________________

(١) فمنها : منها ب ، م.

(٢) ومنها ... العضد : ساقطة من سا.

(٣) لأن : فإن ط.

(٤) بالمرفق : + من ط ، م

(٥) الخارج : خارج ط.

(٦) ويتصل : + بها ط.

(٧) وهو : وهي ط

(٨) لها : ولها ب ، م.

(٩) قدامه : قدام العضد : ط ، م.

(١٠) الخارج : خارج ب.

(١١) فعليهما : فعلهما ط

(١٢) قبضتا : قبضا م.

(١٣) منشؤه رقيق مطاول : رقيق متطاول منشأه ط

(١٤) تمر : تمد م

(١٥) الساعد : الصاعد ط.

٣٥٥

بوتر غشائى. وأما المكبة (١) فزوج موضوع من خارج ، أحد فرديه يبتدئ من أعلى الإنسى من رأس (٢) العضد ، ويتصل بالزند الأعلى دون مفصل الرسغ ؛ والآخر أقصر منه ، وليفه إلى الاستعراض ، وطرفه أشد عصبانية ، ويبتدئ من نفس الزند الأسفل ، ويتصل بطرف الأعلى عند مفصل الرسغ. وأما عضل تحريك مفصل الرسغ فمنها قابضة ، ومنها باسطة ، ومنها مكبة (٣) ، ومنها ناطحة على القفا.

والعضل (٤) الباسطة فمنها (٥) عضلة متصلة بأخرى كأنهما عضلة واحدة ، إلا أن هذه منشؤها من وسط الزند الأسفل ، ويتصل وترها بالإبهام ، وبها يتباعد عن السبابة ؛ والأخرى منشؤها من الزند الأعلى ويتصل وترها بالعظم الأول من عظام الرسغ ، أعنى الموضوع بحذاء الإبهام. فإذا تحركتا هاتان معا بسطتا الرسغ بسطا مع قليل كب ، وإن تحركت (٦) الثانية وحدها (٧) بطحته ، وإن تحركت الأولى وحدها باعدت بين الإبهام والسبابة. وعضلة ملقاة على الزند الأعلى من الجانب الوحشى منشؤها أسافل رأس العضد ترسل وترا ذا رأسين يتصل (٨) بوسط المشط قدام الوسطى والسبابة ، ورأس وترها متكئ على الزند الأعلى عند الرسغ ويبسط الرسغ بسطا مع كب.

وأما العضل القابضة فزوج على الجانب الوحشى من الساعد ، والأسفل منهما (٩) يبتدئ من الرأس الداخل (١٠) من رأسى (١١) العضد وينتهى إلى المشط قدام الخنصر ، والأعلى منهما يبتدئ أعلى من ذلك وينتهى هناك. وعضلة معها تبتدئ من الأجزاء السفلية من العضد تتوسط موضع المذكورتين (١٢) ولها طرفان يتقاطعان تقاطعا (١٣) صليبا (١٤) ، ثم يتصلان بالموضع الذي بين السبابة والوسطى ، وإذا (١٥) تحركتا (١٦) معا قلصتا (١٧).

فهذه (١٨) القوابض والبواسط هي بعينها تفعل الكب والبطح إذا تحرك منها متقابلتان (١٩)

__________________

(١) المكبة : الكابة د ، سا ، ط ، م.

(٢) رأس : رأسى سا ، ط. (٣) مكبة : كابة م.

(٤) والعضل : فأما العضلة ط ، م

(٥) فمنها عضلة : فعضلة د ، سا ، ط ، م.

(٦) تحركت : تحرك ط. (٧) وحدها (الثانية) : معها م.

(٨) يتصل : متصل م. (٩) منهما : منها م.

(١٠) الداخل : + التي م (١١) رأسى : رأس ط ، م.

(١٢) المذكورتين : المذكورين د ، سا.

ط ، م

(١٣) تقاطعا : ساقطة من د ، سا ، ط

(١٤) تقاطعا صليبيا : ضلعا م. (١٥) وإذا : فإذا د ، سا

(١٦) تحركتا : تحركا سا (١٧) قلصتا : قبضتا ط.

(١٨) فهذه : + هى ب

(١٩) متقابلتان : متقابلان سا ، ط.

٣٥٦

على الوراب ، بل العضلة المتصلة بالمشط قدام الخنصر إذا تحركت (١) وحدها قلبت (٢) الكف ، فإن أعانتها (٣) عضلة الإبهام التي (٤) تذكر بعد تممت قلب الكف باطحة.

وأما المتصلة بالرسغ قدام الإبهام إذا تحركت وحدها كبته (٥) قليلا ، أو مع (٦) الخنصرية الذي تذكر (٧) كبته كبا تاما.

وأما العضل المحركة للأصابع منها (٨) ما هي في الكف (٩) ، ومنها (١٠) ما هي في الساعد ، ولو جمعت (١١) كلها على الكف لثقل بكثرة اللحم ؛ ولما بعدت الرسغيات (١٢) منها عن الأصابع ، طالت أوتارها ضرورة ، فحصنت بأغشية تأتيها من جميع النواحى ؛ وخلقت أوتارها مستديرة قوية لا تستعرض إلا أن توافى العضو (١٣) ، فهناك تستعرض ليجود اشتمالها على العضو المحرك.

وجميع العضل الباسطة للأصابع موضوعة على الساعد ، وكذلك المحركة إياها إلى أسفل. فمن الباسطة عضلة موضوعة في وسط ظاهر الساعد تنبت من الجزء المشرف من رأس (١٤) العضد الأسفل ، وترسل إلى الأصابع الأربع (١٥) أوتارا تبسطها.

وأما المميلة إلى أسفل فثلاث منها متصلة (١٦) بعضها ببعض في جانب (١٧) هذه ؛ فواحدة تنبت من الجزء الأوسط من رأس العضد الوحشى ما بين زائدتيه وترسل وترين إلى الخنصر والبنصر ؛ وواحدة (١٨) من جملة عضلتين مضاعفتين هما اثنتان من هذه الثلاث (١٩) منشؤهما (٢٠) من زائدتى (٢١) العضد إلى داخل ومن حافة الزند الأسفل وترسلان وترين إلى الوسطى والسبابة ؛ وثانيتها (٢٢) وهي (٢٣) الثالثة منشؤها (٢٤) من أعلى (٢٥) الزند الأعلى وترسل وترا إلى الإبهام.

__________________

(١) تحركت : تحرك ط (٢) قلبت : فكبت ط ، م.

(٣) أعانتها : أعانها ب ، د ، سا ، م

(٤) التي : الذي د ، ط ، م. (٥) كبته : كمبة ط (٦) أو مع : ومع ط.

(٧) نذكر : ساقطة من ط. (٨) منها : فمنها د ، سا ، ط

(٩) فى الكف : للكف سا.

(١٠) ما هي فى الكف ومنها : ساقطة من د

(١١) جمعت : جعلت ط

(١٢) الرسغيات : الرسغيان د ، سا ، ط ؛ الرسغيتان م.

(١٣) العضو : العظم سا. (١٤) من رأس : من ناحية رأس سا

(١٥) الأربع : ساقطة من د ، م.

(١٦) متصلة : متصل ط ، م

(١٧) جانب : جوانب سا. (١٨) وواحدة : واحدة م

(١٩) الثلاث : الثلاثة ب ، د ، سا.

(٢٠) منشؤهما : منشأ د ، ط ، م

(٢١) من زائدتى : من أسفل زائدتى ط.

(٢٢) وثانيتها : وثانيهما سا ؛ وثانيتهما د ، م

(٢٣) وهى : وهو د (٢٤) منشؤها : منشؤهما د

(٢٥) أعلى : أعالى د ، سا.

٣٥٧

وعند هذه العضل عضلة هي إحدى العضلتين المذكورتين في عضل تحريك الرسغ ، منشؤها من الموضع الوسط من الزند الأسفل ، ووترها يبعد الإبهام عن السبابة.

وأما القابضة فمنها ما على الساعد ، ومنها ما في بطن الكف. والتي على الساعد فثلاث عضلات : بعضها منضودة (١) فوق بعض موضوعة (٢) في الوسط. وأشرفها وهو الأسفل مدفون من (٣) تحت متصل بعظم الزند الأسفل (٤) ، لأن فعلها أشرف ، فيجب أن يكون موضعها أحرز. وابتداؤها من وسط الرأس الوحشى من العضد إلى داخل ، ثم ينفذ ويستعرض وترها وينقسم إلى أوتار خمسة تأتى كلّ وتر باطن إصبع. فأما اللواتى تأتى الأربع ، فإن كل واحدة منها تقبض المفصل الأول والثالث منه ، أما الأول (٥) ، فلأنه مربوط هناك برابطة ملتفة عليهما (٦) ، وأما الثالث فلأن رأسه ينتهى إليه ويتصل به ، وأما النافذة (٧) إلى الإبهام فإنها تقبض مفصله الثاني والثالث لأنه إنما يتصل بهما (٨).

والعضلة الثانية التي (٩) فوق هذه هي (١٠) أصغر منها وتبتدئ من الرأس الداخل من رأسى (١١) العضد ، وتلتزق بالزند الأسفل قليلا ، وتستمر على الحد المشترك بين الجانب الوحشى والإنسى وهو السطح الفوقانى من الزند الأعلى. فإذا وافت ناحية الإبهام مالت إلى داخل وأرسلت أوتارا إلى المفاصل الوسطى من الأربع لتقبضها ولا يأتى الإبهام إلا شعبة ليست (١٢) من عند وترها ، ولكن من موضع آخر. ومنشأ الأولى (١٣) بعد الابتداء المذكور هو من رأس الزند الأسفل والأعلى ، ومنشأ الثانية من رأس الزند الأسفل. وقد جعل الإبهام مقتصرا في الانقباض على عضلة واحدة. والأربع تنقبض بعضلتين ، لأن أشرف فعل الأربع هو الانقباض ، وأشرف فعل الإبهام هو الانبساط ، والتباعد من السبابة. وأما العضلة الثالثة فليست للقبض ، ولكنها تنفذ بوترها إلى باطن الكف (١٤) ،

__________________

(١) منضودة : منضود م

(٢) موضوعة : ساقطة من سا ، م.

(٣) من : ساقطة من د ، سا ، ط ، م

(٤) الأسفل : ساقطة من د ، سا ، م.

(٥) الأول (الثانية) : الأولى م.

(٦) عليهما : عليها ط.

(٧) النافذة : الرابعة م

(٨) بهما : بها ط.

(٩) التي : إلى م

(١٠) هى : ساقطة من د

(١١) رأسى : رأس ط ، م.

(١٢) ليست : ساقطة من م

(١٣) الأولى : الأول ب ، سا.

(١٤) الكف : الكتف م.

٣٥٨

وتنفرش عليه مستعرضة لتفيده (١) الحس ولتمنع نبات الشعر عليه ، ولتدعم الباطن من الكف وتقويه على معالجة (٢) ما يعالج به. فهذه هي التي على الرسغ (٣).

وأما العضل التي في الكف نفسها (٤) ، فهى ثمانى عشرة عضلة منضودة (٥) بعضها فوق بعض في صفين (٦) : صف أسفل داخل ، وصف أعلى خارج إلى الجلد. فالتى في الصف الأسفل عددها سبع : خمس منها تميل الأصابع إلى (٧) فوق ، والإبهامية منها تنبت من أول عظام الرسغ. والسادسة قصيرة عريضة ليفها (٨) مورب ، ورأسها متعلق بمشط الكف حيث يحاذى الوسطى ، ووترها متصل بالإبهام يميله إلى أسفل. والسابعة عند الخنصر تبتدئ من العظم الذي يليها من المشط فتميلها إلى أسفل. وليس شىء من هذه السبعة للقبض ، بل خمسة (٩) للإشالة واثنتان (١٠) للخفض. وأما التي في الصف الأعلى تحت العضلة المنفرشة على الراحة ، وهي التي عرفها الطبيب الفاضل وحده دون من سبقه ، فهى (١١) إحدى عشرة عضلة : ثمان (١٢) منها كل اثنتين منها تتصل بالمفصل الأول من مفاصل الأصابع الأربع واحدا فوق آخر ، لتقبض (١٣) هذا المفصل. أما الأسفل منهما (١٤) فقبضا مع حط وخفض ، وأما الأعلى فقبضا مع يسير رفع وإشالة. وإذا (١٥) اجتمعا فبالاستقامة. وثلاث منها خاصة (١٦) بالإبهام : واحدة لقبض المفصل الأول ، واثنتان للثانى كما عرفت (١٧). فبواسط (١٨) الخمس خمس. والخافضات (١٩) لما سوى الإبهام والخنصر لكل واحد واحد (٢٠) ، وللإبهام والخنصر (٢١) اثنان. والقوابض (٢٢) لكل إصبع أربع. والمميلات إلى فوق لكل إصبع واحد (٢٣).

__________________

(١) لتفيده : لتفيد سا.

(٢) على معالجة : لمعالجة د ، سا ، ط ، م

(٣) الرسغ : + أو على الساعد ط.

(٤) نفسها : نفسه ب ؛ بعينها م

(٥) منضودة : منضودا م

(٦) صفين : الصفين سا. (٧) إلى : ساقطة من م.

(٨) ليفها : + ليف د ، سا ، ط ، م.

(٩) خمسة : أربعة د ، سا ، م

(١٠) واثنتان : واثنان د ، سا ، ط ، م.

(١١) فهى : فهذه ط ، م. (١٢) ثمان : ساقطة من د.

(١٣) لتقبض : لنفس سا (١٤) منهما : منها د : سا ، م.

(١٥) وإذا : فإذا ط ، م

(١٦) خاصة : خاص ب ، د ، سا.

(١٧) عرفت : علمت سا

(١٨) فبواسط : فبواسطة ط ؛ بواسط م.

(١٩) والخافضات : فالخافضات م

(٢٠) واحد واحد : واحدة واحدة ط

(٢١) والخنصر : + لكل واحد منهما ط.

(٢٢) والقوابض : فالقوابض ط ، م.

(٢٣) واحد : واحدة ط.

٣٥٩

الفصل السابع

(ز) فصل (١)

فى الرجل (٢) وتشريحها إلى آخره

وعضلها واختلاف الحيوان في ذلك

جملة الكلام في منفعة الرجل في شيئين : أحدهما الثبات والقوام وذلك بالقدم ، والثاني الانتقال مستويا وصاعدا ونازلا وذلك بالفخذ والساق. وإذا أصاب القدم آفة عسر (٣) القوام والثبات دون الانتقال (٤) ، إلا بمقدار ما يحتاج إليه الانتقال من فضل (٥) ثبات يكون لإحدى الرجلين. وإذا أصاب (٦) عضل الفخذ والساق آفة سهل الثبات وعسر الانتقال.

وأوّل عظام الرجل الفخذ ، وهو أعظم عظم (٧) في البدن ، لأنه حامل لما (٨) فوقه وناقل لما (٩) تحته. وقبّب طرفه العالى ليتهندم (١٠) في حق الورك. وهو محدّب إلى الوحشى (١١) ، مقصع ، مقعر إلى الإنسى وخلف. فإنه لو وضع على الاستقامة وموازاة (١٢) الحقّ لحدث نوع من الفحج (١٣) كما يعرض لمن خلقته تلك ولم يحسن وقاية (١٤) للعضل الكبار والعصب والعروق

__________________

(١) فصل : فصل وب ؛ الفصل السابع د ، ط.

(٢) الرجل : + إن منفعتها ب ؛ + هو أن الرجل منفعها سا ؛ + هو أن منفعتها ط.

(٣) عسر : عدم سا.

(٤) الانتقال : للانتقال د

(٥) من فضل : بأفضل سا.

(٦) أصاب : أصابت ط.

(٧) عظم : ساقطة من م

(٨) لما : ما د ، سا ، ط ، م.

(٩) لما : ما د ، سا ، ط ، م

(١٠) ليتهندم : ليهندم د ، ط

(١١) الوحشى : + والقدام ط.

(١٢) وموازاة : ومواتاة سا.

(١٣) الفحج : الفجج ط ؛ [الفحج : تباعد ما بين أوساط الساقين في الإنسان والدابة ؛ وقيل : تباعد ما بين الفخذين ؛ وقيل : تباعد ما بين الرجلين (لسان العرب)]

(١٤) وقاية : وقايته د ، سا.

٣٦٠