🚘

الشّفاء ـ طبيعيّات

أبو علي حسين بن عبد الله بن سينا [ شيخ الرئيس ابن سينا ]

الشّفاء ـ طبيعيّات

المؤلف:

أبو علي حسين بن عبد الله بن سينا [ شيخ الرئيس ابن سينا ]


المحقق: الدكتور محمود قاسم
الموضوع : العلوم الطبيعيّة
الناشر: منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي
المطبعة: گل‌وردى
ISBN: 978-600-161-072-1
🚘 نسخة غير مصححة

الفصل الثاني

فصل فى (١)

تحقيق القول فى توابع (٢) المزاج

يجب أن تعلم (٣) أن الأجسام إذا (٤) اجتمعت ، وامتزجت ، فربما لم يعرض لبعضها من المزاج (٥) إلا المزاج نفسه. فليس يلزم أن يكون كل مزاج بحيث يصلح لصورة نوع وخاصيته ، وأن يكون كل امتزاج إنما يؤدى إلى مزاج يصلح لصورة النوع وخاصيته ، حتى لا يتفق امتزاج من الامتزاجات المؤدية إلى خروج عن ذلك. فإن هذا ، كما أقدر ، تحكم حائف.

ثم من (٦) الممتزجات ، التي تستفيد (٧) بالمزاج زيادة أمر ، منها (٨) ما يستفيد بذلك زيادة كيفية ساذجة ، لا يتم (٩) بها فعل أو انفعال طبيعى ، كلون ما ، وشكل ، وغير ذلك.

ومنها ما يستفيد زيادة قوة (١٠) انفعالية أو فعلية ، (١١) أو صورة نوعية. فمن ذلك ما يكون المستفاد فيه قوة نفسانية. ومنها ما يكون المستفاد فيه قوة تفعل فعلها على غير سبيل الفعل (١٢) النفسانى. وقد علمناك ذلك (١٣) فى الفنون الماضية.

وما كان من هذه القوى الفعلية والانفعالية ليست (١٤) بنفسانية يسمى خواص.

على أن من الناس من يطلق (١٥) لفظة الخاصة فى مثل هذا الموضع على جميع ذلك وهذه الخواص (١٦) تابعة لنوعيات المركبات الكائنة ، أو هى نفس فصول نوعياتها.

__________________

(١) فصل فى : سا ، ب ، ط

(٢) د : فى تحصيل

(٣) سا : نعلم

(٤) سا ، د : إذا امتزجت واجتمعت

(٥) ط : إلا امتزاج

(٦) م : ثم إن

(٧) م : يستفيد (الأولى)

(٨) د : ـ منها

(٩) سا ، ب ، ط ، د : يتم به

(١٠) م : زيادة+ قبول

(١١) م : فعلة

(١٢) م ، ط : يفعل

(١٣) د : ـ ذلك

(١٤) م : ـ ليسب

(١٥) م : يطلقون

(١٦) د : وهذه الجواهر

٢٦١

فإذا قيل مثلا إن دواء كذا يفعل بجوهره ، فيعنى أنه يفعل بهذه الصورة التي تنوع (١) بها. وإذا قيل إنه يفعل بكيفيته ، فيعنى أنه يفعل (٢) بما استفاده (٣) من العناصر ، أو بمزاجه. فالسقمونيا يسخن بما فيه من الجوهر النارى. (٤) لكنه ليس يسهل الصفراء بذلك ؛ بل (٥) بالقوة المستفادة التي (٦) له فى نوعيته التي استعد لقبولها بالمزاج.

وكثيرا ما تكون (٧) هذه القوة فصلا للنوع ، وكثيرا ما تكون (٨) (٩) خاصة. (١٠) ويعسر علينا إعطاء علامة نميز (١١) بها بين ذينك ، ولكن لفظة الخاصة فى (١٢) هذا الموضع ، فى استعمال (١٣) الطبيعيين ، تطلق (١٤) على الشىء الذي يدعى فى المنطق فصلا ، وعلى الشىء الذي يدعى خاصة.

وكثير من القوى التي تكون (١٥) فى المركبات لا تفعل (١٦) فعلها ما لم يرد بدن حيوان أو نبات ، فتنفعل عن البدن ، (١٧) وتنهض (١٨) فيه القوة الغالبة فيه. فكثيرا ما يكون الشىء هنالك (١٩) قد سخن تسخينا ، (٢٠) والغالب فى جوهره (٢١) الشىء البارد. وذلك إذا كان الجوهر البارد فيه لا ينفعل عن الحار الغريزى انفعال الجوهر الحار ؛ لأن ذلك غليظ كثيف ، (٢٢) فلا (٢٣) يستحيل ، أو لا ينفذ فى المسام. ويفعل الجوهر الحار (٢٤) فعله ، فيكون ذلك الشىء حارا بالقياس إلى فعله فى البدن ، ويكون باردا فى أغلب جوهره. وربما كان (٢٥) الأمر بالعكس.

فكثيرا ما يكون الحار غالبا عليه ، لكنه يكون شديد الامتزاج باليابس الغليظ الذي فيه ، ويكون البارد أسلس مزاجا ، ويسرع إلى الانفصال.

وربما كان أحد هذين من طبيعته أن لا ينفعل عن الحار الغريزى ، وكان الآخر بحيث ينفعل عنه. وربما كان الشىء حارا فى الغالب ، ولم يسخن تسخين شىء آخر فى حكمه ، إذا كان (٢٦) سريع الانفشاش ، أو الانحلال كدهن البلسان (٢٧) إذا استعمل فى المروخات. (٢٨)

__________________

(١) ط : يتنوع (٢) د : سقطت فقرة طويلة ابتداء من «أنه يفعل» حتى كلمة رءوس الطعوم فى ص ٢٦٤ فى السطر الخامس عشر (٣) سا : استعاده ، وفى ب : استفاد. (٤) ب : الجوهر البارى (٥) م : ـ بل

(٦) سا : ـ التي (٧) م ، ط : يكون

(٨) م : «وكثيرا ما تكون هذه القوة فصلا للنوع» مكررة

(٩) م ، ط : يكون (١٠) م ، ط : خاصية

(١١) ط : تميز (١٢) م : ـ فى (الثانية)

(١٣) سا : في اصطلاح

(١٤) م : فتطلق ، وفي سا ، ب : تنطلق ، وفي ط : يطلق

(١٥) ط : ـ تكون (١٦) م ، ط : يفعل

(١٧) سا : من البدن (١٨) م : وينهض (١٩) سا : هناك (٢٠) م : سخن سخينا

(٢١) سا : فى جوهر (٢٢) ط : أو كثيف (٢٣) م : ـ فعله

(٢٤) م : حار (٢٥) سا : ـ كان (٢٦) م : إذ كان

(٢٧) م ، ط : البسلتان (٢٨) م : المزوجات.

٢٦٢

ويشبه أن يكون الشراب الطرى أسخن فى نفسه من العتيق (١) المنحل عنه ناريته ، الباقى فيه مائيته وأرضيته. لكن ذلك أبقى فى البدن ، وأبطأ تحللا (٢) ، فيسخن أكثر ، وهذا أشد تحللا (٣). ومثال (٤) ذلك الجمر ؛ فإنه (٥) إذا مس أحرق أشد مما تحرق (٦) النار الصرفة إذا مست ؛ لأن ذلك الجمر كثيف متشبث والنار لطيفة (٧) متخلخلة.

وكثير من الأشياء يبرد فى وقت ، ويسخن فى وقت ، لاختلاف زمان (٨) انفعال ما فيه من الجوهر البارد والحار ، فيفعل أحدهما فى البدن (٩) بعد الآخر. وربما كان المبرد يستحيل (١٠) غذاء ، فيسخن (١١) من حيث هو غذاء ودم. وربما كان المسخن مركبا من جوهر لطيف وجوهر غليظ ، فيسبق اللطيف إلى فعله ، ثم يتفشى ، (١٢) ثم يليه الغليظ ، فيفعل فعله من بعد ، مثل البصل فإن فيه (١٣) جوهرا حريفا يسخن ، لكن (١٤) جرمه الذي يبقى بعد ذلك يبرد ويرطب ؛ ويحدث بلغما خاما.

والاستقصاء (١٥) فى جزئيات هذه الأشياء يجب أن يوكل (١٦) إلى صناعة أخرى. لكنك قد علمت أن المزاج لا يخلو (١٧) من أحد أقسام : إما (١٨) أن تكون (١٩) الكيفيات كلها متساوية (٢٠) فيه ، وهذا هو الذي يسمى بالمعتدل ؛ (٢١) وإما أن تكون (٢٢) مضادة متكافئة ، ومضادة (٢٣) ليست كذلك.

فيكون مثلا الرطب واليابس متعادلين فيه ، لكن الحار أكثر من البارد ، (٢٤) أو البارد أكثر من الحار ، أو يكون الحار والبارد متعادلين فيه ، لكن اليابس أكثر من الرطب ، أو الرطب (٢٥) أكثر من اليابس ، أو يكون الحر والرطوبة غالبين معا ، (٢٦)

__________________

(١) م ، سا : «الحديث» بدلا من «العتيق»

(٢) م : تحليلا (٣) ط : تحليلا

(٤) سا : ومثال الأول (٥) سا : ـ فإنه

(٦) ط : يحرق (٧) م : لطيفة متنحية

(٨) م : ـ زمان (٩) «من البدن» هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب : فى البدن

(١٠) م : ويستحيل (١١) ط : ويسخن

(١٢) سا ، ط : ثم ينفش

(١٣) سا ، ط : فإن فيه جوهر حريف

(١٤) سا : ـ لكن (١٥) م : والأسطقصا

(١٦) م : توكل (١٧) ط : لا يخلو عن

(١٨) م : فإما (١٩) م ، ط : يكون

(٢٠) سا : مساوية (٢١) م : المعتدل

(٢٢) م ، ط : يكون

(٢٣) ط : متضادة (الأولى والثانية)

(٢٤) ط : والبارد

(٢٥) سا : والرطب (الثانية)

(٢٦) سا : غالبتين

٢٦٣

أو الحر واليبوسة ، أو البرد (١) والرطوبة ، أو البرد واليبوسة ، فتكون (٢) الأقسام تسعة. (٣)

وأما (٤) أنه أيها (٥) يمكن أن يوجد ، وأيها (٦) لا يمكن أن يوجد ، فينبغى أن يكون ما تقدم من الأصول التي أعطيناكها مغنيا إياك عن بسطنا الكلام فيه ، ومعطيا لك قدرة على تحصيل الأمر فيه.

لكن هاهنا شىء آخر ، (٧) وهو أن الأمزجة أيضا تختلف (٨) بحسب أجساد الحيوانات والنبات وأجزائها وسائر الكائنات. (٩) فيكون منها ما هو كما ينبغى لسلامة الفاصل (١٠) من ذلك النوع ، وإن كان فيه ، مثلا ، من الماء ضعف الأرض. فإن كان (١١) كذلك فهو معتدل بالقياس إليه وعدل له. وإن خرج عن هذا الحد المحدود فإما أن يخرج (١٢) خروجا مجاوزا للحد (١٣) الذي هو طرف مزاج ذلك النوع (١٤) ـ فإن لمزاج كل نوع عرضا (١٥) يحتمله إذا جاوز أقصى كل واحد من حديه (١٦) بطل نوعه ـ فحينئذ لا يجوز أن يكون مزاجا لذلك الشىء. وإما أن يخرج خروجا محتملا ، فتكون (١٧) الغلبة إما مفردة ، على ما قلنا ، وإما مركبة.

وهذه الأمزجة تدل (١٨) عليها الكيفيات التي تتبعها (١٩) دلالة قوية ؛ وذلك بأن الروائح الحارة تدل (٢٠) على حرارة غالبة ، والهادئة الرائحة تدل على مزاج بارد. والطعوم أيضا تدل على القوى. وذلك لأن رءوس الطعوم تسعة (٢١) تتركب من الأمزجة الحارة (٢٢) واليابسة والمعتدلة مع الأجسام (٢٣) اللطيفة والكثيفة والمعتدلة ، على ما يمكنك أن تعرفه من كتب الأطباء. فيدل الحريف والمر والمالح على الحار ؛ ويدل الحامض والعفص على البارد.

وللألوان أيضا دلالة. فإن الأجساد التي تكتسب (٢٤) لونا إلى السواد والحمرة ، وما يجرى

__________________

(١) م ، ط : أو البرودة(٢) ط : فيكون

(٣) سا : تسعا (٤) سا : فأما

(٥) م : انها (الأولى والثانية)

(٦) م : انها (الأولى والثانية)

(٧) ب : أشياء أخر (٨) ط : يختلف

(٩) م : سائر الكليات (١٠) م ، ب ، بخ : الفاصل

(١١) ب ، بخ : ـ كان (الثانية)

(١٢) سا ، ط : فإن خرج (١٣) سا ، ط : مجاوزا الحد

(١٤) سا : لذلك النوع

(١٥) م : غرضا (١٦) سا : حدته

(١٧) م ، ط : فيكون (١٨) م ، ط : يدل سا ، د : الأمزجة التي يدل

(١٩) م : يتبعها (٢٠) ط : يدل

(٢١) هنا تنتهى الفقرة التي سقطت من نسخة د فى السطر الأول من صفحة ٢٦٢ ـ ب : متركبة ، وفى ط : يتركب (٢٢) ط ، د : الحادة (٢٣) د : مع الأجساد

(٢٤) ط : يكتسب

٢٦٤

مجراهما ، بعد أن لا يكون لها ذلك فى جواهرها ، فإن ذلك يدل على ميل طباعها إلى الحر ؛ بل نقول : (١) إن ما فيه رطوبة فالحمرة والسواد يدلان (٢) فيه على الحرارة ، والبياض على البرودة. واليابسان فالأمر فيهما بالضد ؛ لأن الحرارة تبيض اليابس ، وتسود (٣) الرطب المائى.

لكنه قد يعرض أمر يبطل (٤) أحكام دلالة هذه الألوان ، وربما أبطل أحكام (٥) غيرها. وذلك لأنه كثيرا ما يتفق (٦) أن يكون دواء قوى القوة ، مع قلة المقدار ، كما تعرفه. فإذا خلط يسيره (٧) بكثير من الأدوية التي ليست شديدة القوة جدا كان الغالب ، بحسب الرؤية ، غير الغالب بحسب القوة. فإن الغالب بحسب الرؤية غير الغالب بحسب القوة. (٨) ثم يكون الفعل للمغلوب فى الرؤية ، دون الغالب فى الرؤية ، ويكون طابع الغالب فى الرؤية ، (٩) فى ذاته ، باقيا على ما كان قديما. وإن كان (١٠) هذا مما يجوز أن يقع بالصناعة ، كذلك قد يجوز أن يكون (١١) بعض الأجسام فى الطبع مركبا من أجسام مركبة (١٢) أيضا ، ويكون المغلوب فيها قوى القوة قليل المقدار ، ومضادا بالطبع للغالب المقدار الضعيف القوة. فيكون الظاهر عند الحس هو كيفية الغالب فى الرؤية ، ويكون الظاهر (١٣) فى القوة كيفية المغلوب فى الرؤية ؛ مثلا أن يكون الجسم مركبا (١٤) فى الطبيعة ، على نحو تركيبك (١٥) بالصناعة ، لو ركبت (١٦) وزن نصف درهم فربيون مع رطل من الماست ، فلا يحس هناك للفربيون لون ولا طعم ، ويكون لون الماست وطعمه ظاهرين. لكنك إذا استعملت هذا المركب ظهر للفربيون فيه فعل ظاهر (١٧) من التسخين (١٨). فلا يكون (١٩) حينئذ الأبيض الرطب هو المسخن ، ولكن الذي خالطه. فلا يكون ما قيل من (٢٠) أن الأبيض الرطب بارد قولا كاذبا ؛ لأن هاهنا أيضا

__________________

(١) ط : يقول (٢) م : يدل

(٣) د : ويسود (٤) د : انبطل

(٥) ط : أحكام+ دلالة

(٦) سا ، د : قد يتفق.

(٧) م : يسيرة (٨) وسقط فى ط ، ب : «فإن الغالب بحسب الرؤية غير الغالب بحسب القوة»

(٩) سقط من نسخة «م» ابتداء من قوله «غير الغالب بحسب الرؤية» إلى قوله «طابع الغالب فى الرؤية»

(١٠) سا : وإذا كان ، وفي د : وإذ كان

(١١) ب : أن يكون فى الصناعة

(١٢) سا : مركب ، وفى د : مركبة

(١٣) د : الظاهرة (١٤) سا : جسم مركب ، وفى «د» جسم مركبا

(١٥) سا : تجويز تركيبك (١٦) م ، د : لو ركب ، وفي ب : إذا ركبت

(١٧) د : ـ ظاهر (١٨) سا : هو التسخين

(١٩) م : ولا يكون

(٢٠) سا ، د : ـ من

٢٦٥

الأبيض الرطب بارد ، ولكن الذي يسخن هو شىء آخر.

وإذا وقع فى الخلقة الطبيعية مثل هذه (١) الحال لم تصح (٢) دلالات هذه الكيفيات على الكيفيات الأولى فى جملة المركبات ، وإن كانت الكيفية منها (٣) تلزم قوة كيفية منها (٤) فى المزاج ؛ إذ ذلك التركيب لا يفصله الحس. فإن من الأجسام المركبة ما تركيبه من العناصر أول ، والحس (٥) يراه متشابه الأجزاء. فقد جعله المزاج (٦) شيئا واحدا على الوجه الذي قلنا (٧) إن للمزاج أن يفعله. (٨) ومن الأجسام ما تركيبه بعد تركيب أول ، كالذهب على رأى قوم يرون أنه دائما يخلق من زئبق قد تولد أولا بمزاج متقدم وكبريت حاله هذه الحالة (٩) (١٠) ، ثم عرض لهما مزاج ، وكالإنسان (١١) من الأخلاط ، وهذا على قسمين :

قسم منه ما يكون الامتزاج الثاني حاله فى تأحيد (١٢) الممتزج حال الامتزاج الأول. ومما له ذلك الترياق والمعجونات المخمرة.

ومنه ما ليس كذلك ، فإنه مركب من أجزاء حقها أن لا تتحد (١٣) فى الطبع كشىء واحد ؛ بل أن تكون (١٤) مختلفة متباينة. فأكثر الجمادات والمعدنيات بالصفة الأولى ؛ وأكثر النبات والحيوان ، من جهة تركيبه (١٥) (١٦) من أعضائه ، بل جلها ، على الصفة الثانية.

ومن المعلوم أن المركبات عن أجزاء متميزة بالفعل تنتهى (١٧) إلى أجزاء بسيطة لا تقسمها (١٨) بالفعل أجزاء متخالفة. فلذلك كان أعضاء الحيوان (١٩) وأجزاء النبات لا محالة تنتهى (٢٠) إلى أجزاء أولى بسيطة ، وهى التي تسمى المتشابهة الأجزاء ، مثل اللحم والعظم اللذين (٢١) كل جزء منهما (٢٢) محسوس لا يحتاج إلى إفساده فى تجزئته إليه ، وهو محسوس (٢٣) مثله لحما وعظما. ثم

__________________

(١) م ، د : مثل هذا (٢) ط : لم يصح

(٣) م : منها+ ما

(٤) ط : «فيها» بدلا من «منها» (الثانية)

(٥) م : أول الحس

(٦) سا ، ط ، د : ويكون المزاج قد جعله

(٧) ط : قلناه (٨) سا : تفعله

(٩) م : ـ هذه الحالة ، (١٠) سا ، د : هذه حاله

(١١) سا : ولا لإنسان. (١٢) سا : تاخير

(١٣) م ، ط : يتحد (١٤) م : أن يكون

(١٥) ط : تركيبهما (١٦) د : من جهة كثير

(١٧) م ، ط : ينتهى (١٨) م ، ط : يقسمها ، وفى د : لأنفسها

(١٩) د : أغصان الحيوان (٢٠) م : ينتهى

(٢١) د ، سا : اللحم والعظم التي

(٢٢) سا ، د : منها

(٢٣) د : هو محسوس

٢٦٦

تتألف (١) منها الأجزاء الآلية ، مثل الورق واللحاء والثمرة (٢) للشجر ، ومثل اليد والرجل للحيوان. ثم تتألف (٣) من الآلية جملة البدن.

فهذه مسائل متناسبة من العلم الطبيعى ؛ وهى بعينها أصول ومبادئ (٤) لصنائع جزئية تحت العلم الطبيعى.

تم الفن الرابع من الطبيعيات بحمد الله وحسن تيسيره (٥)

والحمد لله رب العالمين

__________________

(١) م ، ط : يتألف

(٢) م : والثمر

(٣) م ، ط : يتألف

(٤) جميع النسخ : مباد.

(٥) وينتهى الفن الرابع فى نسخة «م» بالعبارة الواردة في هذين السطرين. أما في كل من «سا» ، «ب» ، «ط» فلا توجد أية خاتمة. أما فى نسخة د فتوجد العبارة الآتية :

٢٦٧