إعلام الخلف - ج ٢

صادق العلائي

إعلام الخلف - ج ٢

المؤلف:

صادق العلائي


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الآفاق للدراسات الإسلامية
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٦٣
الجزء ١   الجزء ٢ الجزء ٣
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

لا يدري على من قرأ ابن عامر ؟ (١) ثم نتساءل : من هذا المغيرة المخزومي الذي قرأ عليه ابن عامر ؟ يقول الذهبي (وأحسبه كان يقرئ بدمشق في دولة معاوية ، ولا يكاد يعرف إلا من قبل قراءة ابن عامر عليه !) . انظر إلى هذا التهافت الباهت والدور الفاضح ، يعزى إسناد قراءة ابن عامر إلى من لا يعرف إلا من قبله ؟! (٢) .

وبالإضافة إلى ذلك فإن ابن جرير الطبري رفض قول من قال إن المغيرة بن أبي شهاب هذا قد قرأ على عثمان لأن الأخير لم يؤثر عنه إقراء القرآن وبالتالي يبطل سند قراءة ابن عامر المزعوم ، قال في معجم حفّاظ القرآن :

وقد أنكر ابن جرير الطبري أن المغيرة قرأ على عثمان حيث قال : وزعم بعضهم أن ابن عامر قرأ على المغيرة عن عثمان ، وهذا غير معروف لأننا لا نعلم أحداً ادّعى أنه قرأ على عثمان . (٣)

وعليه فلا إسناد متصل لقراءة ابن عامر إلى أحد من الصحابة ، ولكن تكلف علماء أهل السنة لإثبات إسناد لقراءته يصل إلى عثمان بن عفان وأبي الدرداء وعنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما فيه من علل وفجوات لا تستر ! ، هذا بالنسبة لشيوخه .

___________

(١) طبقات القرّاء ۱ : ٤٠٤ .

(٢) التمهيد ۲ : ٦٦ .

(٣) معجم حفّاظ القرآن ١ : ٥٦٦ ترجمة المغيرة بن أبي شهاب ، نقلا عن القرّاء الكبار ۱ : ٤٨ .

٢١
 &

وأما رواة قراءته فكثيرون ، ولكن نقتصر على ما اقتصر عليه علماء أهل السنة تبعا لابن مجاهد ـ وهكذا بالنسبة لباقي القرّاء ـ وهما :

۱ ـ ابن أبان : وهو هشام بن عمار بن نصير بن أبان السلمي الدمشقي وُلد في ١٥٣ هـ ، وتوفي في ٢٤٥ هـ .

ومن الواضح أن ابن أبان لم يلق شيخه ابن عامر لأن الشيخ توفي سنة ۱۱۸ هـ . والراوي وُلد سنة ١٥٣ هـ !

٢ ـ ابن ذكوان : هو أبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان ، وُلد في ۱۷۳ هـ وتوفي في ٢٤٢ هـ .

وكذلك ابن ذكوان لم يلق شيخه ابن عامر ، لأن الفارق الزمني بينهما حوالي خمس وخمسين سنة بين وفاة الشيخ وولادة الراوي !

قال الزرقاني في مناهل العرفان : وقد اشتهر برواية قراءته هشام وابن ذكوان ولكن بواسطة أصحابه . (١) ، ولا نقول إن راويي كل قراءة من القراءات السبع لم يتلقوا القراءة بسند متّصل ، وإنما نتساءل عن سبب اختيار ابن مجاهد لفلان وفلان منهم مع وجود وسائط بينهم وبين القارئ نفسه ؟! ، وما يثير الاستغراب أن كثيرا من علماء أهل السنة يصرّحون بتلقي هؤلاء الرواة القراءة مباشرةً من الشيخ وبلا واسطة ! ، مع أن مبتدع هؤلاء القرّاء السبعة ومسبّعهم ابن مجاهد قد بيّن أسانيدهم بذكر الوسائط ! (٢) ، فقال ابن مجاهد

___________

(١) مناهل العرفان في علوم القرآن ، للزرقاني ۱ : ٤٥٠ ، ط . الحلبي الثالثة .

(٢) ممن ذكر ذلك د . أحمد مختار عمر ، ود . عبد العال سالم مكرم عند تعرضهما لذكر رواة كل قراءة

٢٢
 &

في كتاب السبعة في القراءات عند ذكر أسانيد قراءة ابن عامر :

وأما ابن عامر فإن أحمد بن يوسف التغلبي أخبرنا بقراءته عن عبد الله بن أحمد بن ذكوان الدمشقي أبي عمرو ، قال : قرأت على أيوب بن تميم القارئ التميمي ، وأخبرني أيوب أنه قرأ على يحيى بن الحارث الذماري ، وأن يحيی بن الحارث قرأ علی عبد الله بن عامر .

وقال : وأخبرنا أحمد بن محمد بن بكر قال : حدثنا هشام بن عامر قال : حدثنا سويد بن عبد العزيز قال : سألت يحيی بن الحارث قال : وحدثنا هشام قال : حدثنا عِراك بن خالد بن يزيد بن صالح المرّي قال : سمعت يحيى بن الحارث ، قال : قرأت على عبد الله بن عامر .

وقال : وحدثني أحمد بن محمد بن بكر قال : حدثنا هشام ، قال : حدثنا سويد بن عبد العزيز وأيوب بن تميم القارئ عن يحيى بن الحارث أنه حدثهما

___________

من القراءات السبع في معجم القراءات القرآنية ۱ : ۸۷ ـ ۸۸ ، ط . الثانية : (يجدر بنا بعد أن عرضنا لأسانيد القراءات السبع ، واتصالها بالرسول عليه السلام أن نشير في إيجاز إلى الرواة الذين رووا هذه القراءات السبع حتى وصلت إلينا . ونقتصر فقط علی ذكر الرواة المباشرين الذين تلقوا القراءات عن القرّاء السبعة مباشرة ... ونكتفي هنا فقط بذكر الرواة المباشرين للقرّاء السبعة ، لأن هؤلاء الرواة تطالعنا أسماؤهم في كثير من القراءات السبع . والرواة المباشرون للقراءات السبع كثيرون ، ومن هذا العدد الكثير اختار علماء القراءات منهم راويتين لكل إمام من الأئمة السبعة ... ) .

٢٣
 &

عن عبد الله بن عامر أنه كان يقرأ بهذه الحروف ويقول : هي قراءة أهل الشام (١) .

وبهذا يتّضح أن بين ابن ذكوان وابن عامر واسطتين وهما أيوب بن تميم ويحيی بن الحارث ، وابن أبان بينه وبين ابن عامر واسطتان ، فأخذ من سويد بن عبد العزيز وعراك بن خالد وأيوب بن تميم وهؤلاء عن يحيی بن الحارث وهو عن ابن عامر ، هذا إن سلمنا بأن كلمة (حدثنا) تفيد القراءة في مثل هذه الموارد ، فضلا عن قراءة كل القرآن .

(٢) عبد الله بن كثير :

عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زادان بن فيروز بن هرمز وُلد بمكة في ٤٥ هـ وتوفي في ١٢٠ هـ ، وقيل إنه ولد في ٤٨ هـ (٢) .

أما شيوخه : قبل : إنه قرأ علی عبد الله بن السائب المخزومي ، وذلك محتمل ، والمشهور وتلاوته علی مجاهد ودرباس مولی ابن عباس (٣) . وتنتهي

___________

(١) كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ١٠١ ، تحقيق الدكتور شوقي ضيف ، ط . دار المعارف بمصر .

(٢) سير أعلام النبلاء ٥ : ٣١٩ .

(٣) سير أعلام النبلاء ٥ : ٣١٩ ، فقد قال ابن حبّان كما في تهذيب الكمال للمزي ٢٧ : ٢٣٤ : (مات ـ مجاهد ـ بمكة سنة ثنتين أو ثلاث ومئة وهو ساجد ، وكان مولده إحدی وعشرين في خلافة عمر ، وكان يقُص) ، ولا داعي للإطالة بتتبع ملاقاة الرواة للشيوخ وأخذهم عن

٢٤
 &

قراءته إلی أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأُبيّ بن كعب وعثمان بن عفان ، أما راوياه فهما :

١ ـ البُزّي : هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزّة ، وُلد في ١٧٠ هـ وتوفي في ٢٠٥ هـ .

٢ ـ قُنبل : هو محمد بن عبد الرحمان بن محمد المكي المخزومي ، وُلد في ١٩٥ هـ ، وتوفي في ٢٩١ هـ ، قال في معجم الأدباء : قرأ علی عبد الله بن كثير وكان من جلّة أصحابه ومن جهته انتشرت قراءته (١) .

ونلاحظ هنا أن البُزّي لم يلق شيخه ، إذ أن بين وفاة الشيخ وولادة الراوي خمسين سنة ! وكذا قُنبل لم يلق شيخه فإن بين وفاته الشيخ وولادته خمسا وتسعين سنة ، وقد ذكر ابن مجاهد الوسائط بين كل من الراويين وشيخيهما فقال في كتاب السبعة في القراءات عند ذكره لطريق قُنبل : أما قراءة ابن كثير فإني قرأت بها علی أبي عمر محمد بن عبد الرحمان بن محمد بن خالد بن سعيد بن جُرْجة المخزومي المكي ، ويلقّب قُنبلا سنة ثمان وسبعين ومئتين . وأخبرني أنه قرأ علی أحمد بن محمد بن عون النّبال القوّاس ، وأخبره أنه قرأ علی أبي الإخريط وهب بن واضح ، قال : وأخبرني أنه قرأ علی إسماعيل بن

___________

بعضهم البعض لكثرتهم ، وهي قائمة علی مجرد الاحتمال في أغلب الأحوال ، والاحتمال خفيف المؤونة فلنقتصر علی رواة القراءة .

(١) معجم الأدباء ١٧ : ١٧ ـ ١٨ ، ط . دار المستشرق .

٢٥
 &

عبد الله بن القُسطْ ، وأخبره إسماعيل أنه قرأ علی شبل بن عبّاد ومعروف بن مشكان ، وأخبراه أنهما قرءا علی ابن كثير رحمه الله تعالی .

وقال عند ذكر طريقيّ البُزّي : وأخبرني مضر بن محمد الأسدي . قال : حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزّة ـ البُزّي ـ سنة ست وثلاثين ومئتين . قال : قرأت علی عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر مولی جبير بن شيبة الحجبي ، قال : وأخبرني أنه قرأ علی شبل بن عباد وعلی إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين مولی بني ميسرة ، وأخبراه أنهما قرءا علی ابن كثير مولی عمرو بن علقمة الكناني .

وأخبرني بهذا الإسناد أحمد بن محمد ـ البُزّي ـ قال : وقرأت علی أبي الإخريط وهب بن واضح مولی عبد العزيز بن أبي روّاد ، وأخبرني أنه قرأ علی إسماعيل بن عبد الله ، عن عبد الله بن كثير عن مجاهد (١) .

فيتضح أن بين قُنبل راوي القراءة وشيخه ابن كثير أربع وسائط ، وللبُزّي طريقين كليهما بواسطتين .

(٣) أبو عمرو ابن العلاء :

زبان بن العلاء بن عمار أو العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث المازني البصري إمام البصرة ومقرؤها ، زعيم المدرسة البصرية في النحو ، وُلد في ٦٨ هـ ، وتوفي في ١٥٤ هـ ، عرض علی مجاهد بن جبر وسعيد بن جبير وعطاء

___________

(١) كتاب السبعة في القراءات : ٩٢ .

٢٦
 &

بن يسار وعكرمة بن خالد وابن كثير ، وعرض بالمدينة علی أبي جعفر يزيد بن القعقاع ويزيد بن رومان وشيبة بن نصاح (١) .

وهو أكثر القرّاء شيوخا وترتفع قراءته عندهم إلی أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأُبيّ بن كعب رضي الله عنه وزيد بن ثابت وأبي موسی الأشعري وعمر بن الخطاب ، واشتهرت قراءته علی يد اثنين من الرواة روياها عن أبي عمرو بالواسطة وهما :

١ ـ الدوري : هو أبو عمرو حفص بن عمر بن صَهْبان النحوي الدوري وُلد في ١٥٠ هـ ، وتوفي في ٢٤٠ هـ .

٢ ـ السوسي : هو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السوسي ، وُلد في ١٧٠ هـ تقريبا ، وتوفي في ٢٧١ هـ .

وعدم التقائهما بأبي عمرو ظاهر ، وإنما رويا عنه بواسطة اليزيدي أبي محمد يحيی بن المبارك العدوي المتوفی في ٢٠٢ هـ ، فيكون الدوري قد بلغ عمره أربع سنين حينما توفي الشيخ ، والسوسي سيُولد بعد وفاة شيخه بأربع عشرة سنة .

قال ابن مجاهد في كتاب السبعة في القراءات : وأخبرني ـ ابن عبدوس ـ أنه قرأ علی أبي عمر ـ الدوري ـ وقرأ أبو عمر علی اليزيدي وقرأ اليزيدي

___________

(١) معرفة القرّاء الكبار للذهبي ١ : ١٠١ .

٢٧
 &

علی أبي عمرو . (١) ، وقال : وأخبرني علي بن موسی ، عن أبي شعيب صالح بن زياد السوسي ، عن اليزيدي عن أبي عمرو . (٢) ، وقال في معرفة القرّاء الكبار : قرأ السوسي علی اليزيدي وسمع بالكوفة من عبد الله بن نمير وأسباط بن محمد وبمكة من سفيان بن عيينة . (٣)

(٤) حمزة الزيات :

حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيّات الكوفي التيمي ، مولاهم . وُلد في ٨٠ هـ ، وتوفي في ١٥٦ هـ . وقيل إنه قرأ علی الإمام الصادق عليه السلام ، وعلی أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش ، وعلی عمرو بن عبد الله السبيعي ، وعلی محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلی ، وعلی طلحة اليامي وتنتهي سلسلة رواة قراءته إلی أمير المؤمنين عليه السلام وابن مسعود وأُبيّ بن كعب وعثمان بن عفان .

ولقراءته راويان لم يلقيا حمزة الزيات وإنما روياها بالواسطة وهما :

١ ـ خلف : خلف بن هشام بن طالب البزار ، وُلد في ١٥٠ هـ ، وتوفي ٢٢٩ هـ .

٢ ـ خلّاد : أبو عيسی خلّاد بن خالد الأحول الصيرفي توفي في ٢٢٠ هـ .

قال ابن مجاهد : وأخبرني محمد بن الجهم ، قال : حدثني خلف بن هشام

___________

(١) كتاب السبعة في القراءات : ٩٩ .

(٢) كتاب السبعة في القراءات : ١٠٠ .

(٣) معرفة القرّاء الكبار للذهبي ١ : ١٩٣ .

٢٨
 &

عن سليم ، عن حمزة ... وأخبرني موسی بن إسحاق عن أبي هشام ، عن سليم ، عن حمزة .

أما طريق خلّاد : وأخبرني يحيی بن أحمد بن هارون المزوق ، عن أحمد بن يزيد عن خلّاد عن سُليم ، عن حمزة (١) ، وفي طبقات القراء : خلّاد بن خالد الكوفي إمام في القراءة ، ثقة عارف ، محقق ، أستاذ ، أخذ القراءة عرضاً علی سُليم وهو أضبط أصحابه وأجلهم (٢) .

رويا قراءة حمزة الزيات بواسطة أبي عيسی سُليم بن عيسی الحنفي الكوفي المتوفی في سنة ١٨٨ هـ .

المجموعة الثانية

(١) عاصم بن بهدلة :

عاصم بن بهدلة بن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي ، أبو بكر المقرئ ، توفي في ١٢٧ هـ أو ١٢٨ هـ . قرأ القرآن علی أبي عبد الرحمان السُّلمي وعلی زرّ بن حُبيش ، ويرتفع إسناد هذين الراويين كما ذكر علماء أهل السنة إلی أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأُبيّ بن كعب وابن مسعود وزيد بن ثابت وعثمان بن عفان . وكلهم عن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ، أما راويا قراءته فقد روياها عنه مباشرةً :

___________

(١) كتاب السبعة في القراءات : ٩٧ ـ ٩٨ .

(٢) طبقات القراء ١ : ٢٧٤ .

٢٩
 &

١ ـ حفص : هو حفص بن سليمان البزاز ، ربيب عاصم ، وُلد في ٩٠ هـ وتوفي في ١٨٠ هـ .

٢ ـ أبو بكر : هو شعبة بن عياش بن سالم الأسدي ، ولد في ٩٥ هـ ، وتوفي في ١٩٣ هـ .

(٢) نافع المدني :

نافع بن عبد الرحمان بن أبي نُعيم الليثي قارئ المدينة ، وُلد في ٧٠ هـ وتوفي في ١٦٩ هـ . قيل : إنه قرأ علی سبعين تابعيا ، وتنتهي سلسلة أسانيد قراءته كما يری علماء أهل السنة إلی أُبيّ بن كعب وزيد بن ثابت ، وعمر بن الخطاب ، وهؤلاء عن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم .

أما راوياه بالمباشرة فهما :

١ ـ قالون : هو أبو موسی عيسی بن ميناء بن وردان المدني ، وُلد في ١٢٠ هـ ، وتوفي في ٢٠٥ هـ .

٢ ـ ورش : هو أبو سعيد عثمان بن سعيد المصري ، ولد في ١٢١ هـ ، وتوفي في ١٩٧ هـ .

(٣) علي بن حمزة الكسائي :

أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الكوفي ، وُلد في حدود ١٢٠ هـ ، وتوفي في ١٨٩ هـ . وقرأ الكسائي علی شيخه حمزة الزيات وعليه اعتماده وتنتهي أسانيد الكسائي إلی ما تنتهي إليه أسانيد قراءة حمزة .

وله راويان بالمباشرة :

١ ـ الليث : هو أبو الحارث الليث بن خالد المروزي ، توفي في ١٤٠ هـ .

٣٠
 &

٢ ـ الدوري : تقدم الكلام عنه .

وإلی هنا يتّضح جليا فساد قول من قال : إن جميع هؤلاء الرواة مباشرون للقرّاء ، وهذا للفاصل الزمني المانع من ملاقاة الراوي لشيخ القراءة ، حتی أن الاختراع ظاهر في إسناد بعض هؤلاء السبعة كإسناد قراءة ابن عامر ، ولا يوجد لاختيار هؤلاء السبعة مستند شرعي ولا لعددهم أيضا ، بل كله يرجع لاختيار شخص اسمه ابن مجاهد ، وكثير من العلماء المعاصرين لابن مجاهد ومن قارب عصره استنكروا تسبيعه للقرّاء ، لأنه شبّه بذلك علی العوام وألبس عليهم بأن هذه القراءات هي الأحرف السبعة المذكورة في الأثر .

تواتر القراءات السبع :

الخبر المتواتر هو الخبر المفيد لليقين الذي ينقله جمع عن جمع تحيل العادة تواطؤهم علی الكذب ، قال الشيخ المظفر رضوان الله تعالی عليه : والمتواتر : ما أفاد سكون النفس سكوناً يزول معه الشك ويحصل به الجزم القاطع من أجل إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم علی الكذب (١) .

علاقة تواتر القرآن بتواتر القراءات :

قبل الخوض في بيان قيمة هذا الادعاء أقصد تواتر القراءات السبع نلفت القارئ إلی أن بعض علماء أهل السنة ذهب إلی أن تواتر القراءات وعدمه لا يلزم منه إثبات تواتر القرآن وعدمه وذلك لأن القرآن والقراءات

___________

(١) أُصول الفقه ٢ : ٦٠ .

٣١
 &

حقيقتان متغايرتان ، فلا ملازمة بين سلب التواتر عن أحدهما وسلبه عن الآخر ، وقالوا : إن القرآن الكريم هو ما نزل به جبرئيل عليه السلام علی قلب الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله وسلم وهو ما أخذه المسلمون من الصحابة والتابعين أخذ الكل عن الكل ، وله صورة ثابتة في المصحف الذي اجتمعت الأمة علی صحّة كل ما فيه ، فألفاظه مدوَّنة في المصحف علی مرّ العصور ، وأما لو قلنا : بأن القراءات السبع أو العشر غير متواترة فهذا يعني أن طريقة تأدية المادة القرآنية من كلمات وأحرف وكيفية التلفظ بها وبيان مخارجها غير متواترة ، فكلامنا هنا متوجّه بنحو الخصوص إلی ما تميّز به كل قارئ من مدّ وإشمام ونبر وإمالة وتفخيم وما إلی ذلك من أساليب القراءة وليس إلی المادة القرآنية ، فهناك تغاير واضح بين الحقيقتين ، وهذا ما ذكره الإمام الزركشي في البرهان حيث قال :

للقرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان ، فالقرآن هو الوحي المنزل علی محمد صلی الله عليه [وآله] وسلم للبيان والإعجاز ، والقراءات اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف وكيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما (١) .

وقال في مناهل العرفان : فإن القول بعدم تواتر القراءات السبع لا يستلزم القول بعد تواتر القرآن ، كيف وهناك فرق بين القرآن والقراءات السبع ، بحيث يصح أن يكون القرآن متواترا في غير القراءات السبع ، أو في

___________

(١) البرهان في علوم القرآن للزركشي ١ : ٣١٨ ، بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، وهو الرأي في البيان والتمهيد .

٣٢
 &

القدر الذي اتفق عليه القراء جميعا ، أو في القدر الذي اتفق عدد يؤمن تواطؤهم علی الكذب ـ قرّاء كانوا أو غير قرّاء ـ بينما تكون القراءات السبع غير متواترة ، وذلك في القدر الذي اختل فيه القراء ، ولم يجتمع علی روايته عدد يؤمن تواطؤهم علی الكذب في كل طبقة ، وإن كان احتمالا ينفيه الواقع كما هو التحقيق الآتي (١) .

أقول : إن قصد أن القرآن شيء واختصاص فلان بطريقة معينة لأداء الحروف كالنبر والإشمام والإمالة وغيرها شيء آخر فهذا صحيح ، أما إن قصد أن القرآن شيء والقراءة شيء آخر حتی يحترز من عدم تواتر القرآن حال عدم تواتر القراءة فهذا غير صحيح ، فالقرآن النازل ليس هو المكتوب والمخطوط وإنما الكلام المعجز الملفوظ المنزل من عند الله عز وجل :

القرآن : هو المنزل علی الرسول المكتوب في المصاحف المنقول عنه نقلاً متواتراً بلا شبهة (٢) ، وكذا هو : الكلام المنزل للإعجاز بآية منه المتعبد بتلاوته (٣) .

وهذا الملفوظ المعجز كتب فيما بعد في المصحف بالخط القديم بلا ألفات وبلا تشكيل أو تنقيط ، والكلمة تتكون في الحقيقة من مادة وهيئة ، ولا

___________

(١) مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني ١ : ٣٠١ .

(٢) التعريفات للجرجاني .

(٣) البحر المحيط ١ : ٤٤١ .

٣٣
 &

يمكن تأديتها علی الوجه الصحيح إن أخللنا بهيئة الكلمة (١) ، وعليه كيف يمكن القول بتواتر القرآن مع عدم القول بتواتر هيئات كلماته ! ، ومن غير المعقول أيضا أن يحقق الرسول صلی الله عليه وآله وسلم مصداق القرآن المنزل ويؤديه بلا نقص فيه أو خلل بإهمال هيئة الكلمة التي هي جزء لا يتجزأ من الكلمة نفسها ، وبعد فليس بمقنع ما ذكره أحد الأعلام :

إن الاختلاف في القراءة إنما يكون سبباً لالتباس ما هو القرآن بغيره وعدم تميزه من حيث الهيئة أو من حيث الإعراب ، وهذا لا ينافي تواتر أصل القرآن ، فالمادة متواترة وإن اختلف في هيئتها أو في إعرابها ، وإحدی الكيفيتين أو الكيفيات من القرآن قطعا وإن لم تعلم بخصوصها .

إذ لا يكفي هذا لإثبات تواتر القرآن تفصيلا ، نعم ! يثبت التواتر الإجمالي لآيات القرآن الكريم ، مع أن القرآن يجمع سكناته وحركاته وإعرابه وتمام هيئته متواتر متصل بنقل الكافة عن الكافة ، وهذا صريح ما ذكره علماء الشيعة الإمامية سددهم الله تعالی ، أما تشبيه تواتر القرآن بتواتر أصل هجرة النبي صلی الله عليه وآله وسلم بلا تواتر لخصوصياتها فهذا ما لا يمكن التسليم به ، وهذه القراءة المتداولة اليوم هي المتواترة عن الرسول صلی الله

___________

(١) مادة الكلمة هي الأحرف الثابتة في الكلمة التي لا تتغير وإن تغيّر تصريفها ، مثلا كاتب ويكتب وكتاب واستكتب مادتها هي (ك ، ت ، ب) ، والهيئة هي الصورة الفعلية للكلمة ـ كما هي الأمثلة السابقة ـ فكل منها ذات صورة خاصة تشكلت منها مادة (ك ، ت ، ب) ، فالمادة من غير الهيئة لا تكفي لبيان كل المعاني المرجوة كما هو واضح .

٣٤
 &

عليه وآله وسلم في جميع العصور والأمصار وهي قراءة عاصم برواية حفص .

ووجدت قولا قيِّما للمحقق الهمداني رضوان الله تعالی عليه في مصباح الفقيه يقول فيه :

إن الصدق العرفي مبني علی نحو من التوسع ، وإلا فالكلمة الملحونة غير الكلمة التي هي من أجزاء المقروء خصوصا إذا كان اللحن في حركاتها الأصلية ، فإن للهيئة التي هي بمنزلة الجزء الصوري للكلمة كالمادة دخلا في قوام ماهية الكلمة بحسب وضعه ، ولذا صح توصيفه باللحن ، وهكذا الكلام في الحركات العارضية الخاصة للكلام بواسطة الوضع التركيبي من رفع الفاعل ونصب المفعول ، فصدق قراءة الحمد أو الشعر الفلاني مع اللحن غير المغير للمعنی ليس إلا كصدقه مع اللحن المغير للمعنی أو مع تحريف بعض كلماته فإنه يصدق عليه اسم القراءة ، ولكن مع اتصافها بعدم الصحة أي بعدم الإتيان بجميع أجزائها علی ما هي عليها بمقتضی وضعها الأفرادي أو التركيبي وإلا لم تكن توصف بعدم الصحة ، والحاصل أنه يعتبر في كون المقروء قرآنا حقيقة كونه بعينه هو الماهية المنزلة من الله تعالی علی النبي صلی الله عليه وآله مادة وصورة وقد أنزله الله تعالی بلسان عربي ، فالإخلال بصورته التي هي عبارة عن الهيئات المعتبرة في العربية بحسب وضع الواضع ـ كالإخلال بمادته ـ مانع عن صدق كونه هي تلك الماهية ، وصدق اسم قراءة القرآن علی المجموع المشتمل علی الجزء الملحون إما من باب التجوز أو التغليب ، وإلا فيصح أن يقال : إن هذه الكلمة بهذه الكيفية ليست بقرآن كما هو واضح ، وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في أنه لا يجوز الإخلال عمدا بشيء من الأعراف المعتبر في

٣٥
 &

صحتها من حيث العربية (١) .

فالقرآن الكريم المنزل هو الملفوظ ، وهذا اللفظ متواتر بمادته وبهيئته أيضا في قراءة واحدة مشهورة بين المسلمين منذ فجر الرسالة إلی يومنا الحاضر ، وهذه القراءة نسبت لعاصم في عصر متأخر .

نعم يصح ما ذكره علماء أهل السنة من التفكيك بين القرآن والقراءات إجمالا مع إغماض الطرف عما تحويه القراءات السبع من القراءة المتواترة التي هي القرآن عينه ، فإن القرآن والقراءات ككل وبنظرة عامة حقيقتان متغايرتان ولا نقصد أنه حقيقة متغايرة مع قراءة عاصم برواية حفص ، لذا مرادنا هو أن قراءة عاصم غير القراءات القرآنية الباقية .

هل القراءات متواترة ؟

القراءات ـ غير قراءة عاصم ـ ليست بمتواترة عن الرسول الكريم صلی الله عليه وآله وسلم لأسباب ، منها أسباب راجعة إلی حال الإسناد والطرق التي تبطل دعوی التواتر ، ومنها أسباب ذاتية في القراءات نفسها تمنع تواترها عن الرسول صلی الله عليه وآله وسلم ، وسنذكر أخيرا شهادة علماء أهل السنة علی ذلك بإذنه تعالی .

من جهة طرقها :

١ ـ إن اختصاص كل قراءة بفلان من الناس ونسبتها إليه دون غيره دليل

___________

(١) مصباح الفقيه ٢ : ٢٧٣ للمحقق الهمداني رضوان الله تعالی عليه ، منشورات مكتبة الصدر .

٣٦
 &

على عدم تحقق التواتر في نفس طبقة القارئ ، وإلا لما تميز بهذه القراءة دون غيره ، والتواتر يلزم منه نقل العدد الذي تمنع العادة تواطؤهم على الكذب في كل الطبقات ، وهنا تنخرم هذه الضابطة لو سلمنا بوجودها في كل الطبقات الأخرى .

٢ ـ النظر في إسناد كل قارئ من القرّاء ينادي بعدم تواتره لكونها طرق آحاد ، بل بعض تلك الأسانيد غير متصلة فضلا عن تواترها .

٣ ـ رواة القراءة الواحدة من الصحابة لا يتعدون الراويين أو الثلاثة فمن أين يأتيها التواتر ؟!

قال المحقق النجفي رضوان الله تعالی عليه في الجواهر : وبالجملة من أنكر التواتر منا ومن القوم خلق كثير ، بل ربما نسب إلی أكثر قدمائهم تجويز العمل بها وبغيرها لعدم تواترها ، ويؤيده أن من لاحظ ما في كتب القراءة المشتملة علی ذكر القراء السبعة ومن تلمذ عليهم ومن تلمذوا عليه يعلم أنه عن التواتر بمعزل ، إذ أقصی ما يذكر لكل واحد منهما واحد أو اثنان ، علی أن تواتر الجميع يمنع من استقلال كل من هؤلاء بقراءة بحيث يمنع الناس عن القراءة بغيرها ، ويمنع من أن يغلّط بعضهم بعضا في قراءته ، بل ربما يؤدي ذلك إلی الكفر كما اعترف به الرازي في المحكي من تفسيره الكبير (١) .

٤ ـ الإدراج والإقحام في بعض الطرق كطريق ابن عامر دليل علی عدم تواترها ، فلو كانت الطرق متواترة لما اضطروا لاختلاق الإسناد والرواة ! ، فإن

___________

(١) جواهر الكلام ٩ : ٢٩٣ ـ ٢٩٤ ، ط . دار الكتب الإسلامية .

٣٧
 &

التواتر يعني جمعاً من الرواة ويكفي أي منهم لاتصال السند !

من جهة القراءة نفسها :

٥ ـ اختلاف نقل نفس راويي القراءة الواحدة عن الشيخ ، فلو كانت متواترة لما أمكن اختلافهما في شيء من قراءته لأن التواتر يفيد التيقّن من قراءة الشيخ (١) ، وهذا دليل علی كون اختلاف القراءات ناتجا من اجتهادات القراء ، وأن منبعها الأساسي والوحيد هو القارئ بلا دخالة للسنة النبوية فيها .

قال العلامة الحجة البلاغي رحمه الله : وإن القراءات السبع فضلا عن العشر إنما هي في صورة بعض الكلمات لا بزيادة كلمة أو نقصها ، ومع ذلك ما هي إلا روايات آحاد عن آحاد ، لا توجب اطمئنانا ولا وثوقا ، فضلا عن وهنها بالتعارض ومخالفتها للرسم المتداول بين عامة المسلمين في السنين المتطاولة ، وأن كلا من القراء هو واحد لم تثبت عدالته ولا ثقته يروي عن آحاد حال غالبهم مثل حاله ويروي عنه آحاد مثله وكثيرا ما يختلفون في الرواية عنه ، فكم اختلف حفص عن شعبة في الرواية عن عاصم ، وكذا قالون وورش في الرواية عن نافع ، وكذا قُنبل والبُزّي في رواياتهما عن أصحابهما عن ابن كثير ، وكذا رواية أبي عمر وأبي شعيب في روايتهما عن اليزيدي عن أبي عمر ، وكذا رواية ذكوان وهشام عن أصحابهما عن ابن عامر ، وكذا رواية خلف وخلّاد عن سليم عن حمزة ، وكذا رواية أبي عمر وأبي الحارث

___________

(١) إلا أن يقال : إن حدود التواتر هي ما فوق الشيخ ، وهذا ينفي التواتر كما هو واضح !

٣٨
 &

عن الكسائي ، مع أن أسانيد هذه القراءات الآحادية لا يتصف واحد منها بالصحة في مصطلح أهل السنة في الإسناد فضلا عن الإمامية كما لا يخفی ذلك علی من جاس خلال الديار ، فيا للعجب ممن يصف هذه القراءات السبع بأنها متواترة . هذا وكل واحد من هؤلاء القراء يوافق بقراءته في الغالب ما هو المرسوم المتداول بين المسلمين وربما يشذ عنه عاصم في رواية شعبة . إذن فلا يحسن أن يعدل في القراءة عما هو المتداول في الرسم والمعمول عليه بين عامة المسلمين في أجيالهم إلی خصوصيات هذه القراءات . مضافا إلی أنا معاشر الإمامية قد أمرنا بأن نقرأ كما يقرأ الناس أي نوع المسلمين وعامتهم (١) .

٦ ـ إنكار كبار علماء أهل السنة بعض القراءات الشاذة لهؤلاء القراء السبعة وهذا يدل علی عدم تواترها ، فلو كانت متواترة عن الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله وسلم لما تجرّأ أحدهم علی رفضها وإنكارها ، خاصة وأنهم يكفّرون من أنكر قراءة متواترة عنه صلی الله عليه وآله وسلم .

فهذا الإمام أحمد بن حنبل كان ينكر علی حمزة كثيراً من قراءاته ، وكان يكره أن يُصلي خلف من يقرأ بقراءته ، فإذا كانت قراءة حمزة ـ وهو من السبعة ـ متواترة عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم فما الذي دعاه لكراهة قراءة ثبت أنه صلی الله عليه وآله وسلم قرأ بها ؟! أليس هذا هو الكفر بعينه ؟!

___________

(١) من مقدّمة تفسير آلاء الرحمن ١ : ٢٩ ـ ٣٠ ، ط . مكتبة الوجداني ، مدينة قم المقدسة .

٣٩
 &

وكذا كان أبو بكر بن عيّاش يقول : قراءة حمزة عندنا بدعة . وقال ابن دريد : إني لأشتهي أن يخرج من الكوفة قراءة حمزة . وكان ابن المهدي يقول : لو كان لي سلطان علی من يقرأ قراءة حمزة لأوجعت ظهره وبطنه . وكان يزيد بن هارون يكره قراءة حمزة كراهة شديدة (١) ، وهاك بعض الاعتراضات التي اعترض بها علی قراءة القراء السبعة والتي تنسف دعوی تواترها من الأساس .

الاعتراضات التي سجلت علی القراءات السبع !

قراءة حمزة لكلمة الأرحام مجرورة عطفا علی الضمير المجرور في قوله تعالی (وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ) (٢) ، قال الزجاج : إن القراءة الجيدة نصب (الأَرْحَامَ) وأما الخفض في العربية فإن إجماع النحاة أنه يقبح أن يعطف اسم ظاهر علی اسم مضمر في حالة الخفض بإظهار الخافض . (٣) ، وقال العلامة الزمخشري : وقراءة حمزة (والأَرْحَامِ) بالجر ليست بتلك القوية . وقال في موضع آخر وليس بسديد . (٤) ، وقد حرّم أبو العباس المبرد القراءة بها (٥)

___________

(١) تلخيص التمهيد : ٢٥٧ نقلا عن تهذيب التهذيب لابن حجر ٣ : ٢٤ ـ ٢٥ .

(٢) النساء : ١ .

(٣) أثر القرآن والقراءات في النحو العربي للدكتور محمد اللبدي : ٣٢٢ الناشر دار الكتب الثقافية .

(٤) المصدر نفسه ، قول الزمخشري الأول نقلا عن المفصل ٢ : ٧٤ والثاني عن الكشاف ١ : ٣٧٢ .

(٥) شرح المفصل ٣ : ٧٨ .

٤٠