وسائل الشيعة - ج ١٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-13-2
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٦
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

يزيد بن خليفة قال : سُئل أبو عبدالله ( عليه السلام ) وأنا عنده فقال له رجل : إن غلامي طرح مكتلاً في منزلي وفيه بيضتان من طير حمام الحرم ، فقال : عليه قيمة البيضتين يعلف به حمام الحرم(٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢٧ ـ باب أنّ المُحرم إذا رمىٰ صيداً ثم رآه سوياً لم يلزمه شيء ، فإن مضى ولم يدر ما أصابه لزمه الفداء كاملاً

[ ١٧٢٣٥ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل رمى صيداً وهو مُحرم فكسر يده أو رجله ، فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ؟ قال : عليه الفداء كاملاً إذا لم يدر ما صنع الصيد .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر نحوه(١) .

[ ١٧٢٣٦ ] ٢ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : رجل رمى ظبياً وهو مُحرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع ؟ قال : عليه فداؤه . . . الحديث .

__________________

(٢) في التهذيب زيادة : وقيمة البيضتين وقيمة الطير سواء .

(٣) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب .

الباب ٢٧ فيه ٦ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٥٩ / ١٢٤٦ .

(١) قرب الإِسناد : ١٠٧ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٥٩ / ١٢٤٨ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٥ / ٦٩٩ ، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب .

٦١
 &

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان ، عن أبي بصير مثله ، إلّا أنّه قال : رمى صيداً ، وترك لفظ الظبي من قوله : فذهب الظبي(١) .

[ ١٧٢٣٧ ] ٣ ـ وعنه ، عن علي الجرمي ، عن محمّد بن أبي حمزة ، ودرست ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن مُحرم رمى صيداً فأصاب يده وعرج(١) ؟ فقال : إن كان الظبي قد مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شيء عليه وإن كان الظبي ذهب على وجهه(٢) وهو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه ، لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك .

أقول : هذا محمول على ذهاب العرج لما يأتي(٣) .

[ ١٧٢٣٨ ] ٤ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في مُحرم رمى ظبياً فأصابه في يده فعرج منها ، قال : إن كان الظبي مشى عليها ورعى فعليه ربع قيمته ، وإن كان ذهب على وجهه فلم يدر ما صنع فعليه الفداء ، لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن خالد أبي إسماعيل(١) ، عمّن ذكره ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه

__________________

(١) الفقيه ٢ : ٢٣٣ / ١١١٣ .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٥٨ / ١٢٤٥ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٥ / ٧٠٠ .

(١) في التهذيب : فخرج ( هامش المخطوط ) .

(٢) في التهذيب : لوجهه .

(٣) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب .

٤ ـ الكافي ٤ : ٣٨٦ / ٦ .

(١) في العلل : خالد بن إسماعيل .

٦٢
 &

السلام ) وذكر مثله ، إلّا أنّه قال : إن كان الظبي مشى عليها ورعى فليس عليه شيء(٢) .

[ ١٧٢٣٩ ] ٥ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المُحرم يصيب الصيد فيُدميه ثمّ يرسله ، قال : عليه جزاؤه .

[ ١٧٢٤٠ ] ٦ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبدالله بن جبلّة ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن مُحرم كسر قرن ظبي ؟ قال : عليه الفداء(١) ، قلت : فإن كسر يده ؟ قال : إن كسر يده ، ولم يرع فعليه دم شاة .

٢٨ ـ باب ما يجب في أعضاء الصيد

[ ١٧٢٤١ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل رمى صيداً فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد ؟ قال : عليه ربع الفداء .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر نحوه(١) .

__________________

(٢) علل الشرائع : ٤٥٧ / ١ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٣٨٣ / ١١ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٣٨٨ / ١٤ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر : يجب عليه الفداء .

الباب ٢٨ فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٥٩ / ١٢٤٧ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٥ / ٦٩٨ .

(١) قرب الإِسناد : ١٠٧ .

٦٣
 &

[ ١٧٢٤٢ ] ٢ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : رجل رمى ظبياً وهو مُحرم فكسر يده أو رجله ـ إلى أن قال : ـ قلت : فإنّه رآه بعد ذلك مشى ، قال : عليه ربع ثمنه .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان ، عن أبي بصير مثله ، إلّا أنّه قال : رمى صيداً(١) .

[ ١٧٢٤٣ ] ٣ ـ وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن السندي بن الربيع ، عن يحيى بن المبارك ، عن أبي جميلة ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت : ما تقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحلّ ؟ قال : عليه ربع قيمة الغزال ، قلت : فإن هو كسر قرنيه ؟ قال : عليه نصف قيمته يتصدق به ، قلت : فإن هو فقأ عينيه ؟ قال : عليه قيمته ، قلت : فإن هو كسر إحدى يديه ؟ قال : عليه نصف قيمته ، قلت : فإن هو كسر إحدى رجليه قال : عليه نصف قيمته ، قلت : فإن هو قتله ؟ قال : عليه قيمته ، قال : قلت : فإن هو فعل به وهو مُحرم في الحلّ(١) ؟ قال : عليه دم يهريقه ، وعليه هذه القيمة إذا كان محُرماً في الحرم .

[ ١٧٢٤٤ ] ٤ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبدالله بن جبلة ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي

__________________

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٥٩ / ١٢٤٨ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٥ / ٦٩٩ ، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب .

(١) الفقيه ٢ : ٢٣٣ / ١١١٣ .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٨٧ / ١٣٥٤ .

(١) في نسخة : في الحرم ( هامش المخطوط ) .

٤ ـ الكافي ٤ : ٣٨٨ / ١٤ ، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب .

٦٤
 &

بصير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن مُحرم كسر قرن ظبي ، قال : يجب عليه الفداء ، قال : قلت : فإن كسر يده ؟ قال : إن كسر يده ولم يرع فعليه دم شاة .

أقول : الفداء محمول على ما يوافق الأوّل والدم مخصوص بما إذا لم يرع ، واحتمل كونه سبباً للتلف لما مرّ(١) .

٢٩ ـ باب أنه لا يجوز لأحد أن يرمي صيداً وهو يؤم الحرم وإن كان محلاً ، فإن رماه ودخل الحرم وقتله كان لحمه حراماً

[ ١٧٢٤٥ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف(١) ، وعن ابن أبي عمير(٢) ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان يكره أن يرمى الصيد وهو يؤمّ الحرم .

[ ١٧٢٤٦ ] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن مسمع ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في رجل حِلّ(١) رمىٰ صيداً في الحلّ فتحامل الصيد حتّى دخل الحرم ؟ فقال : لحمه حرام مثل الميتة .

__________________

(١) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب .

الباب ٢٩ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٥٩ / ١٢٤٩ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٦ / ٧٠١ .

(١) في التهذيب : العباس بن موسى .

(٢) في التهذيبين : عن ابن أبي عمير .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٥٩ / ١٢٥٠ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٦ / ٧٠٢ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب .

(١) في نسخة : حلال ( هامش المخطوط ) .

٦٥
 &

ورواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب نحوه(٢) .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٣٠ ـ بــاب أنّ من رمىٰ صيــداً وهــو يؤم الحــرم فقتله لــزمــه الفداء ، ومن رمىٰ صيداً في الحل وتحامل فدخل الحرم(*) لم يلزمه الفداء

[ ١٧٢٤٧ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، ( عن أبيه)(١) . عقبة بن خالد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قضى حجّه ثمّ أقبل حتّى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريباً من الحرم والصيد متوجّه نحو الحرم فرماه فقتله ، ما عليه في ذلك ؟ قال : يفديه ( على نحوه )(٢) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين مثله(٣) .

[ ١٧٢٤٨ ] ٢ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن أبي الحسين النخعي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبدالله ( عليه

__________________

(٢) الكافي ٤ : ٢٣٥ / ١٤ .

(٣) يأتي في الباب ٣٠ الآتي من هذه الأبواب .

الباب ٣٠ فيه ٤ أحاديث

(*) في الفهرست : حتى دخل الحرم .

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٠ / ١٢٥١ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٦ / ٧٠٣ .

(١) كتب في المخطوط على ما بين القوسين علامة نسخة .

(٢) ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ) .

(٣) الكافي ٤ : ٣٩٧ / ٨ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٠ / ١٢٥٢ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٦ / ٧٠٤ .

٦٦
 &

السلام ) في رجل يرمي الصيد وهو يؤمّ الحرم ، فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتّى يدخل الحرم فيموت فيه ، قال : ليس عليه شيء ، إنّما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحلّ فوقع فيها صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات فيه ، قلت : هذا عندهم من القياس ؟ قال : لا إنّما شبّهت لك شيئاً بشيء(١) .

أقول : حمله الشيخ على الناسي والجاهل وأنّه ليس عليه شيء من العقاب ، وإن كان يلزمه الفداء لما يأتي من حكم الصيد فيما بين البريد والحرم(٢) .

[ ١٧٢٤٩ ] ٣ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل رمىٰ صيداً في الحلّ وهو يؤمّ الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحلّ فمضى برميته حتّى دخل الحرم فمات من رميته ، هل عليه جزاء ؟ فقال : ليس عليه جزاء ، إنّما مثل ذلك مثل من نصب شركاً في الحلّ إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه ، لأنّه نصب حيث نصب وهو له حلال ، ورمىٰ حيث رمى وهو له حلال ، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء ، فقلت : هذا القياس عند الناس ، فقال : إنّما شبّهت لك الشيء بالشيء لتعرفه .

ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن

__________________

(١) قوله : « إنما شبهت لك شيئاً بشيء » يعني أن هذا ليس بدليل حقيقي قد استدللت به على هذا الحكم واستنبطته منه ، أو أمرتك بالاستدلال بمثله على الأحكام ، بل هو توجيه أوردته لتقريب الحكم إلى فهمك لا لإِثباته ، ولعلّه إشارة منه إلى الاستدلال على العامّة بمثله لأنّهم يعتقدون حجيّته ، وقد تواترت الأخبار باستدلالهم ( عليهم السلام ) بالقياس ونحوه من المدارك الظنيّة ، ووجه ذلك ما صرح ( عليه السلام ) به هنا . وإلّا فعلمهم بتلك الأحكام إنّما هو بالوحي النازل على الرسول ( عليه السلام ) . ( منه . قدّه ) .

(٢) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب .

٣ ـ الفقيه ٢ : ١٦٨ / ٧٣٧ .

٦٧
 &

العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان مثله(١) .

أقول : لعلّ المراد أنّ الرجل كان يؤمّ الحرم لا الصيد فلا منافاة .

[ ١٧٢٥٠ ] ٤ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل رمىٰ صيداً في الحلّ فمضى برميته حتّى دخل الحرم فمات ، أعليه جزاؤه ؟ قال : لا ليس عليه جزاؤه لأنّه رمىٰ حيث رمى وهو له حلال ، إنّما مثل ذلك مثل رجل نصب شركاً في الحلّ إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتّى دخل الحرم ، فليس عليه جزاؤه لأنّه كان بعد ذلك شيء ، فقلت له : هذا القياس عند الناس ، فقال : إنّما شبّهت لك شيئاً بشيء .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣١ ـ باب لزوم الكفارة في الصيد على المُحرم عمداً كان أو خــطأً أو جهـلاً ، وكــذا لــو رمى صيــداً فأصــاب اثنيـن ، وعـدم لـــزوم الكفــارة للجــاهل فـي غيــر الصيــد ، وجملــة مـن أحكــام الصيد

[ ١٧٢٥١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن

__________________

(١) علل الشرائع : ٤٥٤ / ٨ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٢٣٤ / ١٢

(١) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب .

الباب ٣١ فيه ٧ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٣٨١ / ٣ ، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب تروك الإِحرام .

٦٨
 &

محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محلّ ، وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلّا الصيد ، فإنّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ١٧٢٥٢ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن المُحرم يصيد(١) الصيد بجهالة ؟ قال : عليه كفارة ، قلت : فإن أصابه خطأ ؟ قال : وأي شيء الخطأ عندك ؟ قلت : ترمي هذه النخلة فتصيب نخلة أخرى ، فقال : نعم هذا الخطأ ، وعليه الكفّارة ، قلت : فإنّه أخذ طائراً متعمّداً فذبحه وهو مُحرم ؟ قال : عليه الكفّارة ، قلت : جعلت فداك ألست قلت : إنّ الخطأ والجهالة والعمد ليسوا بسواء ؟ فبأي شيء(٢) يفضل المتعمّد الجاهل والخاطىء ؟ قال : إنّه أثم ولعب بدينه .

[ ١٧٢٥٣ ] ٣ ـ ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمّد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المُحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمد أهُم فيه سواء ؟ قال : لا ، قال : فقلت : جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب الصيد بجهالة ، ثمّ ذكر مثله ، إلّا أنّه قال : أخذ ظبياً متعمّداً ، وترك لفظ الجاهل .

__________________

(١) التهذيب ٥ : ٣١٥ / ١٠٨٥ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٣٨١ / ٤ .

(١) في نسخة : يصيب ( هامش المخطوط ) .

(٢) في المصدر : فلأي شيء .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٠ / ١٢٥٣

٦٩
 &

[ ١٧٢٥٤ ] ٤ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ما وطأته أو وطأه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه .

وقال : اعلم أنّه ليس عليك فداء شيء أتيته ( وأنت مُحرم جاهلاً به إذا كنت محرماً في حجّك أو عمرتك )(١) إلّا الصيد ، فإنّ عليك الفداء بجهالة كان أو عمد .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير وصفوان ، عن معاوية بن عمّار(٢) .

[ ١٧٢٥٥ ] ٥ ـ ورواه أيضاً بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن إبراهيم بن أبي سماك(١) ، عن معاوية بن عمّار(٢) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا تأكل شيئاً من الصيد وإن صاده حلال ، وليس عليك فداء شيء أتيته ـ إلى أن زاد ـ لأنّ الله قد أوجبه عليك ، فإن أصبته وأنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحلّ فعليك القيمة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفاً ، وأيّ قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه ، فإنّ على كلّ إنسان(٣) قيمة قيمة وإن اجتمعوا عليه في صيد

__________________

٤ ـ الكافي ٤ : ٣٨٢ / ١٠ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر : وأنت جاهل به وأنت محرم في حجّك ، ولا في عمرتك .

(٢) التهذيب ٥ : ٣٥٥ / ذيل الحديث ١٣٣٢ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٢ ، الى قوله فداؤه ، في ذيل الحديث (٦٨٦) وسنده : موسى بن القاسم عن محمد بن الفضيل وصفوان ، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

٥ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٠ / ١٢٨٨ ، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب تروك الإِحرام ، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب .

(١) في نسخة : إبراهيم بن أبي سمال ( هامش المخطوط ) .

(٢) في نسخة : ومعاوية بن عمار ( هامش المخطوط ) .

(٣) في المصدر زيادة : منهم .

٧٠
 &

فعليهم مثل ذلك .

[ ١٧٢٥٦ ] ٦ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن مسمع بن عبدالملك ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا رمىٰ المُحرم صيداً وأصاب اثنين فإنّ عليه كفّارتين جزاءهما .

[ ١٧٢٥٧ ] ٧ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن المتعمّد في الصيد والجاهل والخطأ سواء فيه ؟ قال : لا ، فقلت له : الجاهل عليه شيء ؟ فقال : نعم ، فقلت له : جعلت فداك فالعمد بأيّ شيء يفضل صاحب الجهالة ؟ قال : بالإِثم وهو لاعب بدينه .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٢ ـ باب عدم جواز الصيد فيما بين البريد والحرم ، فإن فعل لزمه الكفارة وإن جرحه أو فقأ عينه أو كسر قرنه تصدق بصدقة

[ ١٧٢٥٨ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن

__________________

٦ ـ الكافي ٤ : ٣٨١ / ٥ .

٧ ـ قرب الإِسناد : ١٦٨ .

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب .

الباب ٣٢ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٦١ / ١٢٥٥ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٧ / ٧٠٥ .

٧١
 &

أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا كنت محلّاً في الحلّ فقتلت صيداً فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فإنّ عليك جزاءه ، فإن فقأت عينيه أو كسرت قرنه تصدّقت بصدقة .

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي نحوه(١) .

[ ١٧٢٥٩ ] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ، عن عبدالغفّار الجازي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : وذكر أنك إذا كنت حلالاً وقتلت صيداً ما بين البريد والحرم فإنّ عليك جزاءه ، وإن(١) فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدّقت بصدقة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٣ ـ باب أنّ من كان في الحرم ـ ولو محلّاً ـ فرمىٰ صيداً في الحل فقتله لزمه الجزاء

[ ١٧٢٦٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن مسمع ـ يعني ابن عبدالملك ـ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في رجل حلّ في الحرم رمىٰ صيداً خارجاً من الحرم فقتله ، فقال : عليه الجزاء لأنّ الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم(١) .

__________________

(١) الكافي ٤ : ٢٣٢ / ١ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٤٦٧ / ١٦٣٢ ، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر : فإن .

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب .

الباب ٣٣ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٢ / ١٢٥٦ ، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب .

(١) في الكافي : من قِبَل الحرم ( هامش المخطوط ) .

٧٢
 &

ورواه الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعاً ، عن ابن محبوب(٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٣٤ ـ باب أنّ من أحرم وفي منزله صيد مملوك لم يخرج عن ملكه ، فإن كان معه خرج عن ملكه

[ ١٧٢٦١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن جميل قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله ، ومن الطير(١) يحرم وهو في منزله ، قال : وما به بأس(٢) لا يضرّه .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٧٢٦٢ ] ٢ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل خرج إلى مكّة وله في منزله حمام طيّارة وألفها طير من الصيد ، وكان مع حمامه ، قال : فلينظر أهله في المقدار إلى الوقت الذي يظنّون أنّه يحرم فيه ، ولا يعرضون لذلك الطير ، ولا يفزعونه ويطعمونه حتّى يوم النحر ، ويحلّ صاحبهم من إحرامه .

__________________

(٢) الكافي ٤ : ٢٣٥ / ١٤ .

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣١ من هذه الأبواب .

الباب ٣٤ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٣٨٢ / ٩ .

(١) في التهذيب : أو من الطير ( هامش المخطوط ) .

(٢) في المصدر : قال : لا بأس .

(٣) التهذيب ٥ : ٣٦٢ / ١٢٦٠ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٤٦٤ / ١٦١٩ .

٧٣
 &

أقول : هذا محمول على الاستحباب لما مرّ(١) .

[ ١٧٢٦٣ ] ٣ ـ وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا يحرم أحد ومعه شيء من الصيد حتّىٰ يخرجه من ملكه .

[ ١٧٢٦٤ ] ٤ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إمّا وحش وإمّا طير ، قال : لا بأس .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٥ ـ باب أنّ المُحرم إذا كان معه لحم صيد صاده محل ، جاز له إمساكه وإدخاله الحرم وأكله بعد الإِحلال

[ ١٧٢٦٥ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن عليّ بن مهزيار قال : سألته عن المُحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده ، هل يجوز أن يكون معه ولا يأكله ويدخله مكّة وهو مُحرم ، فإذا أحلّ أكله ؟ فقال : نعم إذا لم يكن صاده .

__________________

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٢ / ١٢٥٧ ، وتتمته : فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء .

٤ ـ الفقيه ٢ : ١٦٧ / ٧٣١ .

(١) يأتي ما يدل على بعض الحكم في الباب ٣٦ من هذه الأبواب .

وتقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب .

الباب ٣٥ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٨٥ / ١٣٤٥ .

٧٤
 &

أقول : وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

٣٦ ـ باب أنّ من دخل الحرم بصيد وجب عليه إطلاقه ، وحرم إمساكه فإن أمسكه حتى مات لزمه فداؤه

[ ١٧٢٦٦ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم ؟ فقال : لا يُمسّ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا )(١) .

[ ١٧٢٦٧ ] ٢ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبدالرحمن ـ يعني ابن أبي نجران ـ ، عن علاء(١) ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن ظبي دخل الحرم ؟ قال : لا يؤخذ ولا يمسّ إنّ الله تعالى يقول : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا )(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٣) .

[ ١٧٢٦٨ ] ٣ ـ وعنه ، عن عليّ بن رئاب ، عن بكير بن أعين قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أصاب ظبياً فأدخله الحرم فمات الظبي في

__________________

(١) تقدم في الأحاديث ١ و ٣ و ٧ من الباب ٥ من أبواب تروك الإِحرام ، وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

الباب ٣٦ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الفقيه ٢ : ١٧٠ / ٧٤٣ ، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب .

(١) آل عمران ٣ : ٩٧ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٢ / ١٢٥٨ .

(١) في المصدر : وعلاء .

(٢) آل عمران ٣ : ٩٧ .

(٣) الفقيه ٢ : ١٧٠ / ٧٤٤ .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٢ / ١٢٥٩ .

٧٥
 &

الحرم ؟ فقال : إن كان حين أدخله خلّىٰ سبيله فلا شيء عليه ، وإن كان أمسكه حتّى مات فعليه الفداء .

ورواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن بكير بن أعين ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) مثله(١) .

ورواه أيضاً عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب مثله ، إلّا أنّه قال : من أصاب طيراً في الحلّ فاشتراه فأدخل الحرم ، ثمّ قال في آخره : وإن كان أمسكه حتّىٰ مات عنده في الحرم فعليه الفداء(٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٣٧ ـ باب تحريم الجراد على المُحــرم ، وكــذا ما يكــون من الصيد في البر والبحر ، ولزوم الفدية ، فيجب تمرة عن كل جرادة ، أو كف من طعام ، وإن كان كثيراً لزمه دم شاة

[ ١٧٢٦٩ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ليس للمُحرم أن يأكل جراداً ولا يقتله .

قال : قلت : ما تقول في رجل قتل جرادة وهو مُحرم ؟ قال : تمرة خير من جرادة وهي من البحر ، وكلّ شيء أصله من البحر ويكون في البرّ والبحر

__________________

(١) الكافي ٤ : ٢٣٨ / ٢٧ .

(٢) الكافي ٤ : ٢٣٤ / ١١ .

(٣) تقدم في الباب ١٢ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب .

الباب ٣٧ فيه ٨ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٣ / ١٢٦٤ ، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب تروك الإِحرام .

٧٦
 &

فلا ينبغي للمُحرم أن يقتله ، فإن قتله متعمّداً فعليه الفداء كما قال الله .

[ ١٧٢٧٠ ] ٢ ـ وعنه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في مُحرم قتل جرادة قال : يطعم تمرة وتمرة خير من جرادة .

[ ١٧٢٧١ ] ٣ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبدالرحمن ، عن علاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن مُحرم قتل جراداً ، قال : كفّ من طعام ، وإن كان أكثر فعليه شاة .

وبهذا الإِسناد مثله ، إلّا أنّه قال : قتل جراداً كثيراً(١) .

[ ١٧٢٧٢ ] ٤ ـ وبإسناده عن عليّ بن مهزيار ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الجراد من البحر ، وكلّ شيء يكون أصله في البحر(١) ويكون في البرّ والبحر فلا ينبغي للمُحرم أن يقتله ، وإن قتله فعليه الفداء كما قال الله تعالى .

[ ١٧٢٧٣ ] ٥ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن صالح بن عقبة ، عن عروة الحنّاط ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في رجل أصاب جرادة فأكلها ، قال : عليه دم .

قال الشيخ : هذا محمول على الجراد الكثير ، وإن أطلق عليه لفظ التوحيد ، لأنّه أراد الجنس واستدلّ بما مرّ(١) .

__________________

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٣ / ١٢٦٥ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٧ / ٧٠٦ .

٣ ـ الاستبصار ٢ : ٢٠٨ / ٧٠٨ .

(١) التهذيب ٥ : ٣٦٤ / ١٢٦٧ .

٤ ـ التهذيب ٥ : ٤٦٨ / ١٦٣٦ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب تروك الإِحرام .

(١) في نسخة : من البحر ( هامش المخطوط ) .

٥ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٤ / ١٢٦٦ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٧ / ٧٠٧ .

(١) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب .

٧٧
 &

أقول : ويحتمل الحمل على الاستحباب والاختصاص باجتماع القتل والأكل .

[ ١٧٢٧٤ ] ٦ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مُحرم قتل جرادة ؟ قال : كفّ من طعام ، وإن كان كثيراً فعليه دم شاة .

[ ١٧٢٧٥ ] ٧ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في مُحرم قتل جرادة قال : يطعم تمرة ، والتمرة خير من جرادة .

[ ١٧٢٧٦ ] ٨ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه قال : اعلم أن ما وطئته من الدبا أو أوطأته بعيرك فعليك فداؤه .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٨ ـ باب أنّ المُحرم إذا لم يمكنه التحرز من الجراد فقتله لم يلزمه شيء ، ويجب عليه التحرز بقدر الإِمكان

[ ١٧٢٧٧ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن

__________________

٦ ـ الكافي ٤ : ٣٩٣ / ٣ .

٧ ـ الكافي ٤ : ٣٩٣ / ٤ .

٨ ـ الكافي ٤ : ٣٩٣ / ٥ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب .

(١) تقدم في الباب ٧ من أبواب تروك الإِحرام .

(٢) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب .

الباب ٣٨ فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٤ / ١٢٦٨ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٨ / ٧١٠ .

٧٨
 &

حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : على المُحرم أن يتنكّب الجراد إذا كان على طريقه ، فإن لم يجد بدّاً فقتل فلا بأس(١) .

[ ١٧٢٧٨ ] ٢ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : الجراد يكون في ظهر الطريق(١) والقوم مُحرمون ، فكيف يصنعون ؟ قال : يتنكّبونه ما استطاعوا .

قلت : فإن قتلوا منه شيئاً فما عليهم ؟ قال : لا شيء عليهم .

[ ١٧٢٧٩ ] ٣ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : المُحرم يتنكّب الجراد إذا كان على الطريق ، فإن لم يجد بدّاً فقتل فلا شيء عليه .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٩ ـ باب أنّ من قتل أسداً في الحرم ولم يرده لزمه كبش

[ ١٧٢٨٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن داود بن أبي يزيد العطّار ، عن أبي سعيد المكاري قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : رجل قتل أسداً في الحرم قال : عليه كبش يذبحه .

__________________

(١) في نسخة : فلا شيء عليه ( هامش المخطوط ) .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٤ / ١٢٦٩ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٨ / ٧٠٩ ، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب تروك الإِحرام .

(١) في المصدر : على ظهر الطريق .

٣ ـ الكافي ٤ : ٣٩٣ / ٧ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب تروك الإِحرام .

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب تروك الإِحرام ، وتقدم ما يدل على تحريم قتل الجراد على المحرم في الباب ٣٧ من هذه الأبواب .

الباب ٣٩ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٤ : ٢٣٧ / ٢٦ .

٧٩
 &

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(١) ، عن البرقي(٢) .

أقول : حمله الشيخ على من لم يرد قتله لما مرّ في تروك الإِحرام(٣) .

٤٠ ـ باب إباحة الدجاج ونحوه مما لا يطير ولا يصف للمُحرم ولو في الحرم ، وجواز إخراجه من الحرم

[ ١٧٢٨١ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار ، أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الدجاج الحبشي ؟ فقال : ليس من الصيد إنّما الطير ما طار بين السماء والأرض وصفّ .

ورواه الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار مثله(١) .

[ ١٧٢٨٢ ] ٢ ـ وبإسناده عن جميل بن درّاج ومحمّد بن مسلم قال : سُئل أبو عبدالله ( عليه السلام ) عن الدجاج السنديّ يخرج به من الحرم ؟ فقال : نعم لأنّها لا تستقل(١) بالطيران .

ورواه الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن

__________________

(١) في التهذيبين زيادة : عن أحمد بن محمّد .

(٢) التهذيب ٥ : ٣٦٦ / ١٢٧٥ ، والاستبصار ٢ : ٢٠٨ / ٧١٢ .

(٣) مرّ في الباب ٨١ من أبواب تروك الإِحرام .

الباب ٤٠ فيه ٧ أحاديث

١ ـ الفقيه ٢ : ١٧٢ / ٧٥٦ ، وأورد ذيله عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب .

(١) الكافي ٤ : ٢٣٢ / ٢ .

٢ ـ الفقيه ٢ : ١٧٢ / ٧٥٧ .

(١) في نسخة : لم تستقل ( هامش المخطوط ) .

٨٠