وسائل الشيعة - ج ١٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-13-2
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٦
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

٩٠ ـ بـاب أنّ المرأة إذا طافت من طــواف النســاء أكثر من النصف ثم حــاضت جاز لهــا أن تنفر وتستنيب في إتمامه ، وإذا أرادت الحائض وداع البيت فلتودعه من باب المسجد من غير دخول

[ ١٨٢١٣ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت .

محمّد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان مثله(١) .

[ ١٨٢١٤ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن زياد ، عن حمّاد ، عن رجل قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إذا طافت المرأة الحائض ثمّ أرادت أن تودع البيت ، فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد فلتودع البيت .

ورواه الشيخ بإسناده عن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله .

__________________

الباب ٩٠ فيه حديثان

١ ـ الفقيه ٢ : ٢٤١ / ١١٥٠ ، والتهذيب ٥ : ٣٩٧ / ١١٨٢ .

(١) الكافي ٤ : ٤٥٠ / ٤ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٥٠ / ٢ .

(١) التهذيب ٥ : ٣٩٨ / ١٣٨٣ .

٤٦١
 &

٩١ ـ باب جواز طواف المستحاضة بالكعبة وصلاتها ركعتي الطواف وكراهة دخولها الكعبة

[ ١٨٢١٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) حين أرادت الإِحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق ، وتهل بالحجّ ، فلمّا قدموا(١) وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً فأمرها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك(٢) .

[ ١٨٢١٦ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلم ، عن يونس بن يعقوب ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل الكعبة .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الذي قبله .

[ ١٨٢١٧ ] ٣ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبّاس ، عن أبان ،

__________________

الباب ٩١ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٤٩ / ١ ، والتهذيب ٥ : ٣٩٩ / ١٣٨٨ ، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب النفاس .

(١) في المصدر : قدموا مكّة .

(٢) « ذلك » ليس في التهذيب .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٤٩ / ٢ .

(١) التهذيب ٥ : ٣٩٩ / ١٣٨٩ .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٤٠٠ / ١٣٩٠ .

٤٦٢
 &

عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن المستحاضة أيطؤها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ـ إلى أن قال : ـ قال : تصلي كلّ صلاتين بغسل واحد ، وكلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(١) .

٩٢ ـ باب ما يستحب أن تعالج به الحائض نفسها لقطع الدم

[ ١٨٢١٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد أو غيره ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين قال : حججت مع أبي ومعي أُخت لي فلمّا قدمنا مكة حاضت فجزعت جزعاً شديداً خوفاً أن يفوتها الحجّ ، فقال لي أبي : ائت أبا الحسن ( عليه السلام ) ـ ثم ذكر أنه أتاه فسأله ـ فقال له : قل له فليأمرها أن تأخذ قطنة بماء اللبن فلتستدخلها ، فإنّ الدم سينقطع عنها وتقضي مناسكها كلّها(١) ، قال : فأمرها ففعلت فانقطع الدم عنها وشهدت المناسك كلّها ، فلمّا ارتحلت من مكة بعد الحجّ وصارت في المحمل عاد إليها الدم .

٩٣ ـ باب أنّه يستحب للحائض أن تدعو لقطع الدم بالمأثور بمكة والمدينة في مقام جبرئيل ( عليه السلام ) وغيره

[ ١٨٢١٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن

__________________

(١) تقدم في الاحاديث ٦ و ١١ و ١٩ من الباب ٣ من أبواب النفاس .

الباب ٩٢ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٤ : ٤٥١ / ١ .

(١) في المصدر زيادة : قال : فانصرفت إلى أبي فأديت إليه .

الباب ٩٣ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٥٢ / ١ .

٤٦٣
 &

محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا أشرفت المرأة على مناسكها وهي حائض فلتغتسل ولتحتش بالكرسف ولتقف هي ونسوة خلفها ويؤمنّ على دعائها ، وتقول : « اللّهمّ إنّي أسألك بكلّ اسم هو لك ، أو تسمّيت به لأحد من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، وأسألك باسمك الأعظم الأعظم ، وبكلّ حرف أنزلته على موسى وبكلّ حرف أنزلته على عيسى ، وبكلّ حرف أنزلته على محمّد ( صلّى الله عليه آله ) إلّا أذهبت عنّي هذا الدم ، وإذا أرادت أن تدخل المسجد الحرام أو مسجد الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) فعلت مثل ذلك ، قال : وتأتي مقام جبرئيل ( عليه السلام ) وهو تحت الميزاب فإنّه كان مكانه إذا استأذن على نبي الله ( عليه السلام ) ، قال : فذلك مقام لا تدعو الله فيه حائض تستقبل القبلة وتدعو بدعاء الدم إلّا رأت الطهر إن شاء الله .

[ ١٨٢٢٠ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عمّن ذكره ، عن ابن بكير ، عن عمر بن يزيد قال : حاضت صاحبتي وأنا بالمدينة وكان ميعاد جمّالنا وابان مقامنا وخروجنا قبل أن تطهر ولم تقرب المسجد ولا القبر ولا المنبر ، فذكرت ذلك لأبي عبدالله ( عليه السلام ) فقال : مرها فلتغتسل ، ولتأت مقام جبرئيل ( عليه السلام ) فإنّ جبرئيل كان يجيء فيستأذن على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ـ إلى أن قال : ـ فقلت وأين المكان ؟ فقال حيال الميزاب الذي إذا خرجت من الباب الذي يقال له : باب فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب ، والميزاب فوق رأسك ، والباب من وراء ظهرك ، وتجلس في ذلك الموضع وتجلس معها نساء ولتدع ربّها ويؤمنّ على دعائها ، فقلت له : وأيّ شيء تقول ؟ قال : تقول : « اللّهمّ إنّي أسألك بانّك أنت الله ليس كمثلك شيء أن تفعل بي كذا وكذا » قال فصنعت

__________________

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٥٢ / ٢ .

٤٦٤
 &

صاحبتي الذي أمرني فطهرت فدخلت المسجد ، ثمّ ذكر أنّ خادماً لهم حاضت وصنعت كذلك فطهرت ودخلت المسجد .

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن محمّد ، عن صفوان ، عن عبدالله بن بكير نحوه(١) .

[ ١٨٢٢١ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن الحسن ، عن عبدالله بن عثمان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن بكر بن عبدالله الأزدي شريك أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّ امرأة مسلمة صحبتني حتّى انتهيت إلى بستان بني عامر فحرمت عليها الصلاة ، فدخلها من ذلك أمر عظيم ، فخافت أن تذهب متعتها ، فأمرتني أن أذكر ذلك لك وأسلك كيف تصنع ؟ قال : قل لها : فلتغتسل نصف النهار ، وتلبس ثياباً نظافاً ، وتجلس في مكان نظيف ، وتجلس حولها نسوة(١) يؤمِنَّ إذا دعت ، وتعاهد لها زوال الشمس ، فإذا زالت فمرها فلتدع بهذا الدعاء وليؤمّن النساء على دعائها حولها كلّما دعت ، تقول : « اللّهمّ إنّي أسألك بكلّ اسم هو لك ، وبكلّ اسم تسميت به لأحد من خلقك وهو مرفوع مخزون في علم الغيب عندك ، وأسألك باسمك الأعظم الأعظم الذي إذا سُئلت به كان حقّاً عليك أن تجيب أن تقطع عنّي هذا الدم » ، فإن انقطع الدم وإلّا فلتدع بهذا الدعاء الثاني ، فقل لها فلتقل « اللّهم إنّي أسألك بكلّ حرف أنزلته على محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) وبكلّ حرف أنزلته على موسى ( عليه السلام ) وبكلّ حرف أنزلته على عيسى ( عليه السلام ) ، وبكلّ حرف أنزلته في كتاب من كتبك ، وبكلّ دعوة دعاك بها ملك من ملائكتك أن تقطع عنّي هذا الدم » ، فإن انقطع فلم ترَ يومها

__________________

(١) التهذيب ٥ : ٤٤٥ / ١٥٥٣ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٥٣ / ٣ .

(١) في نسخة : نساء ( هامش المخطوط ) .

٤٦٥
 &

ذلك شيئاً وإلّا فلتغتسل من الغد في مثل تلك الساعة التي اغتسلت فيها بالأمس ، فإذا زالت الشمس فلتصلّ ولتدع بالدعاء ، وليؤمِنَّ النسوة إذا دعت ، ففعلت ذلك المرأة فارتفع عنها الدم حتّى قضت متعتها وحجّها وانصرفنا راجعين ، فلمّا انتهينا إلى بستان بني عامر عاودها الدم فقلت له : أدعو بهذين الدعائين في دبر صلاتي ؟ فقال : ادع بالأوّل إن أحببت ، وأمّا الآخر فلا تدع به إلّا في الأمر الفظيع ينزل بك .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________

(٢) يأتي في الباب ٨ من أبواب المزار .

٤٦٦
 &

أبواب السعي

١ ـ باب وجوبه

[ ١٨٢٢٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : السعي بين الصفا والمروة فريضة .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٨٢٢٣ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلم ، عن يونس ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : ما من بقعة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من المسعىٰ لأنّه يذلّ فيها كلّ جبّار .

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبواب السعي

الباب ١ فيه ١٦ حديثاً

١ ـ الكافي ٤ : ٤٨٤ / ١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب ، وصدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب العود إلى منىٰ .

(١) التهذيب ٥ : ٢٨٦ / ٩٧٤ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٣٤ / ٣ .

(١) الفقيه ٢ : ١٢٧ / ٥٤٦ .

٤٦٧
 &

[ ١٨٢٢٤ ] ٣ ـ قال الكليني : وفي رواية أنّه سُئل لم جعل السعي ؟ فقال : مذلّة للجبّارين .

[ ١٨٢٢٥ ] ٤ ـ وعن أحمد بن محمّد ، عن التيملي ، عن الحسين بن أحمد الحلبي ، عن أبيه ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال : جعل السعي بين الصفا والمروة ، مذلّة للجبّارين .

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

[ ١٨٢٢٦ ] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، ( عن أحمد بن محمّد ) (١) ، عن سهل بن زياد رفعه قال : ليس لله منسك أحبّ إليه من المسعىٰ(٢) ، وذلك أنّه يذلّ فيه الجبّارين .

[ ١٨٢٢٧ ] ٦ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن معاوية بن حكيم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن الحسن بن علي الصيرفي ، عن بعض أصحابنا قال : سُئل أبو عبدالله ( عليه السلام ) عن السعي بين الصفا والمروة ، فريضة أم سُنّة ؟ فقال : فريضة ، قلت : أو ليس قد(١) قال الله عزّ وجلّ : ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا )(٢) قال : كان ذلك في عمرة القضاء إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام من الصفا

__________________

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٣٤ / ذيل الحديث ٣ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٤٣٤ / ٥ .

(١) الفقيه ٢ : ١٢٧ / ٥٤٦ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٤٣٤ / ٤ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) في المصدر : السعي .

٦ ـ الكافي ٤ : ٤٣٥ / ٨ .

(١) « قد » ليس في المصدر .

(٢) البقرة ٢ : ١٥٨ .

٤٦٨
 &

والمروة ، فتشاغل رجل(٣) ترك السعي حتّى انقضت الأيّام وأُعيدت الأصنام ، فجاؤوا إليه فقالوا : يا رسول الله ، إنّ فلاناً لم يسع بين الصفا والمروة وقد أُعيدت الأصنام ، فأنزل الله عزّ وجلّ ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا )(٤) أي وعليهما الأصنام .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله(٥) .

[ ١٨٢٢٨ ] ٧ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )(١) ـ في حديث قصر الصلاة ـ قال : أو ليس قال الله عزّ وجلّ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا )(٢) ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض لأنّ الله عزّ وجلّ قد ذكره في كتابه ، وصنعه نبيّه ( صلّى الله عليه وآله ) .

[ ١٨٢٢٩ ] ٨ ـ قال : روي أنّ الحاجّ إذا سعىٰ بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه .

[ ١٨٢٣٠ ] ٩ ـ قال : وقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : الساعي بين الصفا والمروة تشفع له الملائكة فيشفّع(١) فيه بالإِيجاب .

__________________

(٣) في نسخة : فسُئل عن رجل ( هامش المخطوط ) .

(٤) البقرة ٢ : ١٥٨ .

(٥) التهذيب ٥ : ١٤٩ / ٤٩٠ .

٧ ـ الفقيه ٢ : ٢٧٨ / ١٢٦٦ .

(١) في المصدر : أبو جعفر ( عليه السلام ) .

(٢) البقرة ٢ : ١٥٨ .

٨ ـ الفقيه ٢ : ١٣٥ / ٥٧٦ .

٩ ـ الفقيه ٢ : ١٣٥ / ٥٧٧ .

(١) في المصدر : فتشفع .

٤٦٩
 &

[ ١٨٢٣١ ] ١٠ ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ إبراهيم لمّا خلف إسماعيل بمكّة عطش الصبي ، وكان فيما بين الصفا والمروة شجر ، فخرجت أُمّه حتّى قامت على الصفا ، فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد ، فمضت حتى انتهت إلى المروة ، فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم تجب(١) ، ثمّ رجعت إلى الصفا ، فقالت كذلك حتّى صنعت ذلك سبعاً ، فأجرى الله ذلك سنّة . . . الحديث .

[ ١٨٢٣٢ ] ١١ ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : صار السعي بين الصفا والمروة ، لأنّ إبراهيم ( عليه السلام ) عرض له إبليس ، فأمر(١) جبرئيل ( عليه السلام ) فشدّ عليه فهرب منه فجرت به السنّة .

[ ١٨٢٣٣ ] ١٢ ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبيّ قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : لم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : لأنّ الشيطان تراءىٰ لإِبراهيم ( عليه السلام ) في الوادي فسعىٰ وهو منازل الشياطين .

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

__________________

١٠ ـ علل الشرائع : ٤٣٢ / ١ .

(١) في المصدر : فلم يجيبها أحد .

١١ ـ علل الشرائع : ٤٣٢ / ١ .

(١) في المصدر : فأمره .

١٢ ـ علل الشرائع : ٤٣٣ / ٢ .

(١) الفقيه ٢ : ١٢٧ / ٥٤٦ .

٤٧٠
 &

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( نوادر البزنطي ) ، عن الحلبي ، إلّا أنّه قال : فسعىٰ إبراهيم منه كراهة أن يكلّمه(٢) .

[ ١٨٢٣٤ ] ١٣ ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : مالله عزّ وجلّ منسك أحبّ إلى الله من موضع السعي(١) ، وذلك أنّه يذلّ فيه كلّ جبار عنيد .

[ ١٨٢٣٥ ] ١٤ ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد بن مسلم ، عن يونس ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : ما من بقعة أحبّ إلى الله من المسعىٰ لأنه يذلّ فيه كلّ جبار .

[ ١٨٢٣٦ ] ١٥ ـ أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في ( المحاسن ) عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله )(١) لرجل من الأنصار : إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند الله أجر من حجّ ماشيا من بلاده ، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة .

[ ١٨٢٣٧ ] ١٦ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن

__________________

(٢) مستطرفات السرائر : ٣٤ / ٤٣ .

١٣ ـ علل الشرائع : ٤٣٣ / ١ .

(١) في المصدر : المسعى .

١٤ ـ علل الشرائع : ٤٣٣ / ٢ .

١٥ ـ المحاسن : ٦٥ / ١١٩ .

(١) في المصدر : قال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) .

١٦ ـ قرب الإِسناد : ١٠٥ .

٤٧١
 &

عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن السعي بين الصفا والمروة ؟ فقال : جعل لسعي إبراهيم ( عليه السلام ) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كيفيّة الحجّ(١) ، وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وأمّا ما مر في أحاديث الجماع في أثناء الطواف والسعي من أنّ السعي سنّة ، فقد تقدّم تأويله(٤) .

٢ ـ باب استحباب المبادرة بالسعي عقيب ركعتي الــــطواف ، والابتداء بتقبيل الحجر واستلامــــه والشرب من مــــاء زمزم من الدلو المقابل للحجر ، والصب منه على الرأس والبدن داعياً بالمأثور ، وأن يستقي منها بيده

[ ١٨٢٣٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن

__________________

(١) تقدم في الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٣ وفي الحديثين ٧ و ٩ من الباب ٤ وفي الأحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٩ من الباب ٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٨ وفي الحديث ٤ من الباب ٩ وفي الباب ١٣ وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ وفي البابين ١٦ و ١٩ وفي الأحاديث ٤ و ٨ و ١٢ و ١٦ من الباب ٢٠ وفي الأحاديث ٦ و ١٠ و ١٤ من الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج .

(٢) تقدم في الأحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٢٢ وفي الحديثين ٢ و ٥ من الباب ٥٤ من أبواب الإِحرام ، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب تروك الإِحرام ، وفي الحديث ٣ من الباب ١ وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الاحصار ، وفي الحديث ٥ من الباب ١ وفي الحديث ٣ من الباب ٢ وفي الحديث ١١ من الباب ٤ وفي الحديث ٤ من الباب ٣١ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢ وفي الأحاديث ٧ و ١١ و ١٢ و ١٥ و ١٦ من الباب ٣٤ وفي الحديث ٧ من الباب ٥٨ وفي البابين ٦٠ و ٦٥ من أبواب الطواف .

(٣) يأتي في الأبواب ٦ ـ ٢٢ من هذه الأبواب .

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع .

الباب ٢ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٣٠ / ١ ، والتهذيب ٥ : ١٤٤ / ٤٧٦ .

٤٧٢
 &

ابن أبي عمير ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الأسود فقبّله واستلمه وأشر إليه(١) ، فإنّه لا بدّ من ذلك .

وقال : إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل ، وتقول حين تشرب : « اللّهم اجعله علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كلّ داء وسقم » .

قال : وبلغنا أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال حين نظر إلى زمزم : لولا أنّي أشقّ(٢) على امّتي لأخذت منه ذَنُوباً(٣) أو ذَنُوبَين .

[ ١٨٢٣٩ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا فرغ الرّجل من طوافه وصلّى ركعتين ، فليأت زمزم ويستقي(١) منه ذَنوباً أو ذَنوبين فليشرب(٢) منه ، وليصبّ على رأسه وظهره وبطنه ويقول : « اللّهم اجعله علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كلّ داء وسقم » ثمّ يعود إلى الحجر الأسود .

__________________

(١) في المصدر : أو أشر إليه .

(٢) قد ظنّ بعضهم دلالته على وجوب التأسي ، وعلى أن فعله للوجوب وفيه نظر ، لأن فهم بعض الصحابة أو أكثرهم أو أكثر الاُمة الوجوب لا يدل عليه ، فهو استدلال بفهم غير المعصوم ، واحتمال الوجوب كافٍ في ثبوت المشقّة ، بل ثبوت تأكد الاستحباب ، لأن كثيراً من الاُمة يواظبون على المستحب ، وكثير منهم يوجبون التأسي ، وهذا القدر كافٍ هنا ، فتدبّر ، وبالجملة دلالة هذا وحده ضعيفة . ( منه . قدّه ) .

(٣) الذَّنُوب : الدلو ، ولا تسمّى ذَنُوباً إلّا وفيها ماء . ( مجمع البحرين ـ ذنب ـ ٢ : ٦٠ ) .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٣٠ / ٢ .

(١) في نسخة : ويستقِ ( هامش المخطوط ) وفي المصدر : وليستقِ .

(٢) في المصدر : وليشرب .

٤٧٣
 &

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله .

[ ١٨٢٤٠ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن مهزيار قال : رأيت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) ليلة الزيارة طاف طواف النساء وصلّى خلف المقام ، ثمّ دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر وشرب منه ، وصب على بعض جسده ، ثمّ اطلع في زمزم مرّتين ، وأخبرني بعض أصحابنا أنّه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك .

[ ١٨٢٤١ ] ٤ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) .

وعن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيدالله بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قالا : يستحبّ أن تستقي من ماء زمزم دلواً أو دلوين فتشرب منه وتصبّ على رأسك وجسدك ، وليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر .

[ ١٨٢٤٢ ] ٥ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : أسماء زمزم : ركضة جبرئيل ، وسقيا إسماعيل ، وحفيرة عبدالمطلب ، وزمزم ، والمصونة(١) ، والسقيا ، وطعام طعم ، وشفاء سقم .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

__________________

(٣) التهذيب ٥ : ١٤٤ / ٤٧٧ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٣٠ / ٣ .

٤ ـ التهذيب ٥ : ١٤٥ / ٤٧٨ .

٥ ـ التهذيب ٥ : ١٤٥ / ٤٧٩ ، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمات الطواف .

(١) في المصدر : والمضنونة .

(٢) تقدم في الباب ٢ من أبواب أقسام الحج .

٤٧٤
 &

٣ ـ باب استحباب الخروج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر على سكينة ووقار

[ ١٨٢٤٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالحميد بن سعيد(١) قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن باب الصفا ، قلت : إنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ، بعضهم يقول : الذي يلي السقاية ، وبعضهم يقول : الذي يلي(٢) الحجر ، فقال : هو ( الذي يلي(٣) الحجر ، و ) الذي يلي السقاية محدث ، صنعه داود وفتحه داود .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان(٤) .

ورواه الشيخ عن موسى بن القاسم ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن عبدالحميد نحوه ، إلّا أنه قال : عن الباب الذي يخرج منه إلى الصفا(٥) .

[ ١٨٢٤٤ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، وابن أبي عمير(١) ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) : أنّ رسول

__________________

الباب ٣ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٤٣٢ / ٤ .

(١) في الفقيه : عبدالحميد بن سعد ( هامش المخطوط ) . . .

(٢ و ٣) في الفقيه : الذي يستقبل ( هامش المخطوط ) .

(٤) الفقيه ٢ : ٢٥٦ / ١٢٤٣ .

(٥) التهذيب ٥ : ١٤٥ / ٤٨٠ ، وفيه : أبي عبدالله ( عليه السلام ) . . . .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٣١ / ١ ، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٦ ، وذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر : عن صفوان بن يحيى ، عن ابن أبي عمير .

٤٧٥
 &

الله ( صلّى الله عليه وآله ) حين فرغ من طوافه وركعتيه ، قال : إبدأوا(٢) بما بدأ الله عزّ وجلّ به من إتيان الصفا ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ )(٣) .

قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ثمّ اخرج إلى الصفا عن الباب الذي خرج منه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود حتّى تقطع الوادي ، وعليك السكينة والوقار . . . الحديث .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

٤ ـ بـاب استحباب الصعود على الصفا حتى يـرى البيت ، واستقبــال الركن الــذي فيه الحجــــر ، والدعــاء بــالمــأثــور ، والتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح مائة مائة ، والوقوف بقدر قراءة سورة البقرة

[ ١٨٢٤٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمّد ، عن الفضل ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير(١) ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في

__________________

(٢) في المصدر : ابدأ .

(٣) البقرة ٢ : ١٥٨ .

(٤) التهذيب ٥ : ١٤٥ / ٤٨١ .

ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب .

الباب ٤ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٣١ / ١ ، والتهذيب ٥ : ١٤٥ / ٤٨١ ، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الحديث ٧ من الباب ٦ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر : صفوان بن يحيى ، عن ابن أبي عمير .

٤٧٦
 &

حديث ـ قال : فاصعد على الصفا حتّى تنظر إلى البيت ، وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فاحمد الله عزّ وجلّ واثن عليه ، ثمّ اذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع إليك ما قدرت على ذكره ، ثمّ كبّر الله سبعاً ، واحمده سبعاً ، وهلّله سبعاً ، وقل : « لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له المُلك وله الحمد ، يُحيي ويميت وهو حي لا يموت ، وهو على كلّ شيء قدير » ثلاث مرّات ، ثمّ صلّ على النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) وقل : « الله أكبر الحمدلله على ما هدانا(٢) ، والحمدلله على ما أولانا ، والحمدلله الحيّ القيّوم ، والحمدلله الحي الدائم » ثلاث مرّات ، وقل : « أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، لا نعبد إلّا إيّاه مخلصين له الدين ولو كره المشركون » ثلاث مرّات ، « اللّهم إنّي اسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة » ثلاث مرّات ، « اللهمّ آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار » ثلاث مرّات ، ثمّ كبّر الله(٣) مائة مرة ، وهلّل مائة مرة ، واحمد الله(٤) مائة مرّة ، وسبّح مائة مرّة ، وتقول : « لا إله إلّا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده ، فله المُلك ، وله الحمد وحده وحده ، اللّهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من ظلمة القبر ووحشته ، اللّهمّ اظلّني في ظلّ عرشك يوم لا ظلّ إلّا ظلّك » وأكثر من أن تستودع ربّك دينك ونفسك وأهلك ، ثمّ تقول : « استودع الله الرحمن الرحيم الذي لا تضيع ودائعه ديني ونفسي وأهلي ، اللّهمّ استعملني على كتابك وسنّة نبيّك ، وتوفّني على ملّته وأعذني من الفتنة » ثمّ تكبّر ثلاثاً ، ثمّ تعيدها مرّتين ، ثمّ تكبّر واحدة ، ثمّ تعيدها ، فإن لم تستطع هذا فبعضه .

وقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله )

__________________

(٢) في المصدر : الله أكبر على ما هدانا .

(٣) و (٤) لفظ الجلالة مذكور في بعض النسخ ( هامش المخطوط ) .

٤٧٧
 &

كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترسلاً(٥) .

[ ١٨٢٤٦ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) كيف يقول الرجل على الصفا والمروة ؟ قال يقول : « لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، له المُلك وله الحمد ، يُحيى ويُميت ، وهو على كلّ شيء قدير » ثلاث مرّات .

[ ١٨٢٤٧ ] ٣ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، عن علي بن النعمان يرفعه قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثمّ يرفع يديه ثمّ يقول : « اللّهم اغفر لي كلّ ذنب أذنبته قطّ ، فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة ، فإنّك أنت الغفور الرحيم ، اللّهمّ افعل بي ما أنت أهله ، فإنّك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني ، وإن تعذّبني فأنت غنيّ عن عذابي ، وأنا مُحتاج إلى رحمتك ، فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني ، اللّهم لا تفعل بي ما أنا أهله ، فإنّك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذّبني ولن(١) تظلمني ، أصبحت أتّقي عدلك ، ولا أخاف جورك ، فيا من هو عدلٌ لا يجور ارحمني » .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله .

[ ١٨٢٤٨ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن بكير بن أعين ،

__________________

(٥) في المصدر : مترتلاً .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٣٢ / ٣ ، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٣٢ / ٥ .

(١) في المصدر : ولم .

(٢) التهذيب ٥ : ١٤٧ / ٤٨٢ .

٤ ـ الكافي ٤ : ١٨٤ / ٣ ، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٣ من أبواب الطواف .

٤٧٨
 &

عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنّ آدم لمّا نظر إلى الحجر من الركن كبّر الله وهلّله ومجّده فلذلك جرت السنّة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا .

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول : ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

٥ ـ باب استحباب إطالة الوقوف على الصفا والمروة ، وعدم وجوبه وعدم وجوب دعاء معين

[ ١٨٢٤٩ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن النخعي أبي الحسين ـ يعني أيوب بن نوح ـ ، عن عبيد بن الحارث ، عن حماد المنقري قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إن أردت أن يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا .

[ ١٨٢٥٠ ] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان ، عن الحسن بن علي بن الوليد رفعه عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة .

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

__________________

(١) الفقيه ٢ : ١٢٤ / ٥٤١ .

(٢) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب .

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ٤ و ٢٣ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج .

الباب ٥ فيه ٦ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ١٤٧ / ٤٨٣ ، والاستبصار ٢ : ٢٣٨ / ٨٢٧ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٣٣ / ٦ .

(١) الفقيه ٢ : ١٣٥ / ٥٧٨ .

٤٧٩
 &

[ ١٨٢٥١ ] ٣ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن صالح بن أبي الأسود ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ليس على الصفا شيء موقّت .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٨٢٥٢ ] ٤ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن جميل(١) قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : هل من دعاء مؤقت أقوله على الصفا والمروة ؟ فقال : تقول إذا وقفت(٢) على الصفا : لا إله إلّا الله ، وحده لا شريك له ، له المُلك وله الحمد ، يُحيى ويُميت وهو على كل شيء قدير(٣) .

أقول : المراد بهذا الاستحباب المؤكّد وبالذي قبله نفي الوجوب .

[ ١٨٢٥٣ ] ٥ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن مولى لأبي عبدالله ( عليه السلام ) من أهل المدينة قال : رأيت أبا الحسن موسى ( عليه السلام )(١) صعد المروة فألقى نفسه على الحجر الذي في أعلاها في مسيرتها واستقبل الكعبة .

__________________

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٣٣ / ٧ .

(١) التهذيب ٥ : ١٤٧ / ٤٨٥ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٤٣٢ / ٢ .

(١) في نسخة : حميد ( هامش المخطوط ) .

(٢) في نسخة : صعدت ( هامش المخطوط ) .

(٣) في المصدر زيادة : ثلاث مرات .

٥ ـ الكافي ٤ : ٤٣٣ / ٨ ، والتهذيب ٥ : ١٤٧ / ٤٨٤ .

(١) في نسخة : أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ( هامش المخطوط ) .

٤٨٠