وسائل الشيعة - ج ١٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-13-2
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٦
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

أقول : هذا وأمثاله محمول على نفي تأكد الاستحباب ، أو على التقية لما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .

[ ١٧٨٩٩ ] ١٤ ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن جعفر بن محمّد الكوفي ، عن رجل رفعه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لما انتهى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) إلى الركن الغربي قال له الركن : يا رسول الله ألست قعيداً من قواعد بيت ربك ؟ فمالي لا استلم ؟ فدنا منه النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فقال : اسكن عليك السلم(١) غير مهجور .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٣ ـ باب تأكد استحباب الدعاء عند الركن اليماني وبينه وبين الحجر

[ ١٧٩٠٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي(١) ، عن ربعي ، عن العلاء بن المقعد قال :

__________________

(٤) مضى في الحديث ١ من هذا الباب .

(٥) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الأبواب .

١٤ ـ علل الشرائع : ٤٢٩ / ٣ .

(١) في المصدر : عليك السلام .

(٢) تقدم في الحديث ١٥ من الباب ١٣ وفي الباب ١٥ وفي الحديث ٤ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب .

الباب ٢٣ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠٨ / ١١ .

(١) في المصدر : الحسين بن علي .

٣٤١
 &

سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الله عزّ وجلّ وكّل بالركن اليماني ملكاً هجّيراً(٢) يؤمّن على دعائكم .

[ ١٧٩٠١ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن العلاء بن المقعد قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ ملكاً موكّل بالركن اليمانيّ منذ خلق الله السموات والأرضين ليس له هجير إلّا التأمين على دعائكم ، فلينظر عبد بما يدعو .

فقلت له : ما الهجير ؟ فقال : كلام من كلام العرب ، أي ليس له عمل .

[ ١٧٩٠٢ ] ٣ ـ وفي رواية أخرى : ليس له عمل غير ذلك .

[ ١٧٩٠٣ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الركن اليماني باب من أبواب الجنّة لم يغلقه الله منذ فتحه .

[ ١٧٩٠٤ ] ٥ ـ قال : وفي رواية أُخرى : بابنا إلى الجنّة الذي منه ندخل .

[ ١٧٩٠٥ ] ٦ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبي الفرج السندي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كنت أطوف معه بالبيت ، فقال : أيّ هذا أعظم حرمة ؟ فقلت : جعلت فداك أنت أعلم بهذا منّي ، فأعاد عليّ ، فقلت له : داخل البيت ، فقال : الركن

__________________

(٢) هجّير : فائق فاضل . ـ النهاية ٥ : ٢٤٦ ـ ( هامش المخطوط ) .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٠٨ / ١٢ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٠٨ / ذيل الحديث ١٢ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٤٠٩ / ١٣ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٤٠٩ / ذيل الحديث ١٣ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٤٠٩ / ١٥ .

٣٤٢
 &

اليماني على(١) باب من أبواب الجنّة ، مفتوح لشيعة آل محمّد مسدود عن غيرهم ، وما من مؤمن يدعو بدعاء عنده إلّا صعد دعاؤه حتى يلصق بالعرش ما بينه وبين الله حجاب .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢٤ ـ باب أنّ من كانت يمينه مقطوعة استحب له استلام الحجر من موضع القطع ، فإن كان من المرفق فبشماله

[ ١٧٩٠٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) سُئل كيف يستلم الأقطع الحجر ؟ قال : يستلم الحجر من حيث القطع ، فإن كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

__________________

(١) « على » : ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ٥ : ١٠٦ / ٣٤٤ .

(٣) تقدم في الباب ٢٠ من هذه الأبواب .

الباب ٢٤ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٤ : ٤١٠ / ١٨ .

(١) التهذيب ٥ : ١٠٦ / ٣٤٥ .

٣٤٣
 &

٢٥ ـ باب استحباب استلام الأركان كلّها

[ ١٧٩٠٧ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ـ في حديث ـ أنّه رأى أبا عبدالله ( عليه السلام ) يستلم الأركان كلّها .

ورواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٧٩٠٨ ] ٢ ـ وعنه ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : استلم اليماني والشامي(١) والغربي ؟ قال : نعم .

أقول : وتقدّم ما ظاهره خلاف ذلك(٢) ، وأنّه محمول على التقيّة ، أو على نفي تأكّد الاستحباب .

٢٦ ـ باب استحباب التزام المستجار في الشوط السابع ، والصاق البطن واليدين والخد به والاقرار بالذنوب والدعاء بالمأثــــور وغيره ، ووجــــوب الختم بالحجـــــر وجعل الكعبـــــة عن يساره في الطواف

[ ١٧٩٠٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن

__________________

الباب ٢٥ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٥ : ١٠٦ / ٣٤٢ ، والاستبصار ٢ : ٢١٧ / ٧٤٥ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

(١) الكافي ٤ : ٤٠٨ / ٩ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ١٠٦ / ٣٤٣ ، والاستبصار ٢ : ٢١٦ / ٧٤٣ .

(١) في نسخة زيادة : والعراقي ( هامش المخطوط ) .

(٢) تقدم في الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

الباب ٢٦ فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤١٠ / ٣ .

٣٤٤
 &

محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوّذ ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل : « اللّهم البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مقام العائذ بك من النار ، اللّهمّ من قبلك الروح والفرج » ثمّ استلم الركن اليماني ، ثمّ ائت الحجر فاختم به .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٧٩١٠ ] ٢ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : من أين أستلم الكعبة إذا فرغت من طوافي ؟ قال : من دبرها .

[ ١٧٩١١ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه سُئل عن استلام الكعبة فقال : من دبرها .

[ ١٧٩١٢ ] ٤ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمّد بن اسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت ، والصق بدنك(١) وخدّك بالبيت

__________________

(١) التهذيب ٥ : ١٠٧ / ٣٤٧ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤١٠ / ١ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤١٠ / ٢ ، والتهذيب ٥ : ١٠٧ / ٣٤٨ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٤١١ / ٥ .

(١) في نسخة : بطنك ( هامش المخطوط ) .

٣٤٥
 &

وقل : « اللّهمّ البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مكان العائذ بك من النار » ثمّ أقرّ لربك بما عملت ، فإنّه ليس من عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر الله له إن شاء الله .

وتقول : « اللّهمّ من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللّهمّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك » ثمّ تستجير بالله من النار ، وتخير لنفسك من الدعاء ، ثمّ استلم الركن اليماني ، ثمّ ائت الحجر الأسود .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، إلى قوله : غفر الله له إن شاء الله(٢) ، وكذا الذي قبله .

[ ١٧٩١٣ ] ٥ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه : أميطوا عنّي حتّى أقرّ لربي بذنوبي في هذا المكان ، فإنّ هذا مكان لم يقر عبد لربه بذنوبه ثم استغفر(١) إلّا غفر الله له .

[ ١٧٩١٤ ] ٦ ـ وبالإِسناد عن معاوية بن عمّار وجميل بن صالح ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لما طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم قال له جبرئيل : يا آدم أقرّ لربك بذنوبك في هذا المكان ـ إلى أن قال : ـ فأوحى الله إليه يا آدم قد غفرت لك ذنبك ، قال : يا رب ولولدي أو لذريتي ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان وأقرّ بذنوبه وتاب كما تبت ثمّ استغفر غفرت له .

__________________

(٢) التهذيب ٥ : ١٠٧ / ٣٤٩ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٤١٠ / ٤ .

(١) في المصدر : استغفر الله .

٦ ـ الكافي ٤ : ١٩٤ / ٣ .

٣٤٦
 &

[ ١٧٩١٥ ] ٧ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الملتزم لأيّ شيء يلتزم وأيّ شيء يذكر فيه ؟ فقال : عنده نهر من أنهار الجنّة تلقىٰ فيه أعمال العباد عند كلّ خميس .

محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن فضال ، عن يونس ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله(١) .

[ ١٧٩١٦ ] ٨ ـ وفي ( الخصال ) بإسناده الآتي عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة(١) ـ قال : أقرّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا ، فقولوا : وما حفظته علينا حفظتك ، ونسيناه فاغفره لنا ، فإنّه من أقرّ بذنوبه(٢) في ذلك الموضع وعدّه وذكره واستغفر منه(٣) ، كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يغفر له .

[ ١٧٩١٧ ] ٩ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن إبراهيم بن أبي سماك(١) ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ثمّ تطوف بالبيت سبعة أشواط ـ إلى أن قال : ـ فإذا انتهيت إلى مؤخّر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليمانيّ بقليل في الشوط السابع فابسط

__________________

٧ ـ الكافي ٤ : ٥٢٥ / ٣ .

(١) علل الشرائع : ٤٢٤ / ٤ .

٨ ـ الخصال : ٦١٧ .

(١) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز (ر) .

(٢) في المصدر : بذنبه .

(٣) في المصدر : واستغفر الله منه .

٩ ـ التهذيب ٥ : ١٠٤ / ٣٣٩ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٠ ، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٧١ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر : إبراهيم بن أبي سمال .

٣٤٧
 &

يديك على الأرض ، وألصق خدّك وبطنك بالبيت ثمّ قل : « اللّهمّ البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مكان العائذ بك من النار » ثمّ أقرّ لربّك بما عملت من الذنوب فإنّه ليس عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر له إن شاء الله .

فإنّ أبا عبدالله ( عليه السلام ) قال لغلمانه : أميطوا عنّي حتّى أقرّ لربّي بما عملت ، ويقول : « اللّهمّ من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللّهم إنّ عملي ضعيف فضاعفه(٢) لي ، واغفر لي ما اطّلعت عليه منّي وخفي على خلقك ، وتستجير من النار وتخيّر(٣) لنفسك من الدعاء ، ثمّ استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به ، فإن لم تستطع فلا يضرّك ، وتقول : اللّهمّ قنعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني . . . الحديث .

[ ١٧٩١٨ ] ١٠ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن عيسى وأحمد بن إسحاق جميعاً ، عن سعدان بن مسلم قال : رأيت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) استلم الحجر ثمّ طاف حتّى إذا كان أُسبوع التزم وسط البيت وترك الملتزم الذي يلتزم أصحابنا ، وبسط يده على الكعبة ، ثمّ يمكث ما شاء الله ، ثمّ مضى إلى الحجر فاستلمه وصلّى ركعتين(١) خلف مقام إبراهيم ، ثمّ استلم الحجر فطاف حتّى إذا كان في آخر السبوع استلم وسط البيت ، ثمّ استلم الحجر ، ثمّ صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم ، ثمّ عاد إلى الحجر فاستلمه ، ثمّ مضى حتّى إذا بلغ الملتزم في آخر السبوع ، التزم وسط البيت وبسط يده ، ثمّ استلم الحجر ثمّ صلّى ركعتين خلف مقام

__________________

(٢) في نسخة زيادة : اللّهم ( هامش المخطوط ) .

(٣) في المصدر : وتختار .

١٠ ـ قرب الإِسناد : ١٣١ .

(١) « ركعتين » ليس في المصدر .

٣٤٨
 &

إبراهيم ، ثمّ عاد إلى الحجر فاستلم ما بين الحجر إلى الباب ، ثمّ مكث ما شاء الله(٢) ، ثمّ خرج من باب الحناطين حتّى أتى ذا طوى فكان(٣) وجهه إلى المدينة .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) ، والأخير محمول على الجواز ، وما مرّ على الأفضلية(٥) .

٢٧ ـ باب أنّ من نسي الالتزام حتى تجاوز الركن اليماني لم يستحب لـــه العود ولا الالتـــزام هنـــاك ، ومن قــــرن اسبــــوعين فصاعداً كره له الاكتفاء بالتزام واحد

[ ١٧٩١٩ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سالته عمّن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتّى جاز الركن اليمانيّ أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك ؟ قال : يترك اللزوم(١) ويمضي ، وعمّن قرن عشرة أسباع(٢) أو أكثر أو أقلّ أله أن يلتزم في آخرها التزاماً واحداً(٣) ؟ قال : لا أُحبّ ذلك .

__________________

(٢) في المصدر زيادة : ثم أتى الحجر فصلّى ثمان ركعات فكان آخر عهده بالبيت تحت الميزاب وبسط يده ودعا ثم مكث ما شاء الله .

(٣) في هامش المخطوط : ( أو : وكان ) .

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢٧ وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٦ ، وعلى الختم بالحجر في الحديث ٣ من الباب ٣١ من هذه الأبواب .

(٥) مر في الأحاديث ١ ـ ٤ و ٩ من هذا الباب .

الباب ٢٧ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٥ : ١٠٨ / ٣٥٠ .

(١) في نسخة : الملتزم ( هامش المخطوط ) .

(٢) في نسخة : عشرة أسابيع .

(٣) في المصدر : التزامة واحدة .

٣٤٩
 &

٢٨ ـ باب وجوب كون الطواف بين الكعبة والمقام ، وعدم جـــواز التباعــد عنهــا بأكثــر من ذلــك من جميــع الجهــات ، وبطلان الطواف لو خرج عن هذا القدر اختياراً ويجوز في الضرورة

[ ١٧٩٢٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى(١) ، عن ياسين الضرير ، عن حريز بن عبدالله ، عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه(٢) لم يكن طائفاً بالبيت ؟ قال : كان الناس على عهد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحد موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحدّ قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلّها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت ، بمنزلة من طاف بالمسجد لأنّه طاف في غير حدّ ولا طواف له(٣) .

__________________

الباب ٢٨ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٤١٣ / ١ .

(١) في التهذيب : محمد بن يحيى ، عن غير واحد ، عن أحمد بن محمد بن عيسىٰ .

(٢) في المصدر : من خرج منه .

(٣) هذا التحديد مشكل من جهة حجر إسماعيل إذ لا يكاد يفضل من الحد عن الحجر إلّا شيء يسير جداً لا يسع الناس ، ولعل الحجر هنا بمنزلة الكعبة لوجوب ادخاله في الطواف ، ولما يظهر من فرش المطاف ، ويظهر من التواريخ أنه صنع في زمن الصادق ( عليه السلام ) ، ولم يبلغنا نهي عن التباعد عن جدار الحجر ( منه . قدّه ) .

٣٥٠
 &

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٧٩٢١ ] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان ، عن محمّد بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الطواف خلف المقام ، قال : ما أُحبّ ذلك وما أرى به بأساً فلا تفعله إلّا أن لا تجد منه بدّاً .

٢٩ ـ باب جواز الاسراع والابطاء في الطواف ، واستحباب الاقتصاد لا الرَّمَل(*)

[ ١٧٩٢٢ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن المسرع والمبطىء في الطواف ؟ فقال : كلّ واسع ما لم يؤذ أحداً .

[ ١٧٩٢٣ ] ٢ ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن زرارة أو محمّد الطيار(١) قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الطواف أيرمل فيه الرجل ؟ فقال : إن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لمّا أن قدم مكّة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم أمر الناس أن يتجلّدوا ، وقال :

__________________

(٤) التهذيب ٥ : ١٠٨ / ٣٥١ .

٢ ـ الفقيه ٢ : ٢٤٩ / ١٢٠٠ .

الباب ٢٩ فيه ٦ أحاديث

(*) الرَّمَل : هو الهرولة وهو إسراع المشي مع تقارب الخطا . ( مجمع البحرين ـ رَمَلَ ـ ٥ : ٣٨٥ ) .

١ ـ الفقيه ٢ : ٢٥٥ / ١٢٣٨ .

٢ ـ علل الشرائع : ٤١٢ / ١ .

(١) في نسخة : محمد بن مسلم ( هامش المخطوط ) .

٣٥١
 &

أخرجوا أعضادكم ، وأخرج رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ثم رمل بالبيت ليريهم أنّه لم يصبهم جهد ، فمن أجل ذلك يرمل الناس ، وإنّي لأمشي مشياً ، وقد كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يمشي مشياً .

[ ١٧٩٢٤ ] ٣ ـ وبهذا الإِسناد عن ثعلبة ، عن يعقوب الأحمر قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : لما كان غزاة حديبيّة(١) وادع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أهل مكّة ثلاث سنين ، ثم دخل فقضى نسكه ، فمرّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة ، فقال : هو ذا قومكم على رؤوس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفاً ، قال : فقاموا فشدوا اُزرهم وشدوا أيديهم على أوساطهم ثم رملوا .

[ ١٧٩٢٥ ] ٤ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، عن عبدالرحمن بن سيابة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الطواف فقلت : أسرع وأكثر أو أبطىء(١) ؟ قال : مشي بين مشيين .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٧٩٢٦ ] ٥ ـ أحمد بن محمّد بن عيسى في ( نوادره ) عن أبيه ، قال : سُئل ابن عباس فقيل له : إنّ قوماً يروون(١) أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أمر بالرمل حول الكعبة ؟ فقال : كذبوا وصدقوا ، فقلت : وكيف

__________________

٣ ـ علل الشرائع : ٤١٢ / ٢ .

(١) في المصدر : غروة الحديبيّة .

٤ ـ الكافي ٤ : ٤١٣ / ١ .

(١) في التهذيب : أو أمشي وابطىء ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ٥ : ١٠٩ / ٣٥٢ .

٥ ـ نوادر أحمد بن محمد بن عيس : ٧٣ ولاحظ هامش ( ص ١٤٠ ) من الطبعة الحديثه .

(١) في المصدر : يزعمون .

٣٥٢
 &

ذاك ؟ فقال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) دخل مكّة في عمرة القضاء وأهلها مشركون ، وبلغهم أنّ أصحاب محمّد مجهودون ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) رحم الله امرءاً أراهم من نفسه جلداً فأمرهم فحسروا عن أعضادهم ورملوا بالبيت ثلاثة أشواط ورسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) على ناقته ، وعبدالله بن رواحة اخذ بزمامها والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم ، ثمّ حجّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بعد ذلك فلم يرمل ولم يأمرهم بذلك ، فصدقوا في ذلك وكذبوا في هذا .

[ ١٧٩٢٧ ] ٦ ـ وعن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، قال : رأيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يمشي ولا يرمل .

٣٠ ـ باب وجوب إدخال الحجر في الطواف بأن يمشي خارجه لا فيه ، وكذا الشاذروان

[ ١٧٩٢٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت ؟ فقال : لا ، ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن أُمّه فكره أن يوطأ ، فجعل عليه(١) حجراً وفيه قبور أنبياء .

[ ١٧٩٢٩ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن النعمان ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )

__________________

٦ ـ نوادر احمد بن عيسى : ٧٣ ، لاحظ هامش ( ص ١٤٠ ) من الطبعة الحديثة .

الباب ٣٠ فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٢١٠ / ١٥ .

(١) في المصدر : فكره أن توطأ فحجر عليه .

٢ ـ الكافي ٤ : ٢١٠ / ١٣ .

٣٥٣
 &

قال : إن إسماعيل دفن أُمّه في الحجر(١) وحجر(٢) عليها لئلّا يوطأ قبر أُمّ إسماعيل في الحجر .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن علي بن النعمان مثله ، إلّا أنّه قال : لئلّا يوطأ قبرها(٣) .

[ ١٧٩٣٠ ] ٣ ـ وعن بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل .

[ ١٧٩٣١ ] ٤ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد شباب الصيرفي ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : دفن في الحجر مما يلي الركن الثالث عذارى بنات إسماعيل .

[ ١٧٩٣٢ ] ٥ ـ محمّد بن علي بن الحسين عن النبي والأئمة ( عليهم السلام ) قال : صار الناس يطوفون حول الحجر ولا يطوفون فيه ، لأن أم إسماعيل دفنت في الحجر ففيه قبرها ، فطيف كذلك لئلّا(١) يوطأ قبرها .

__________________

(١) فيه الدفن في المسجد ومثله كثير غير أنه يحتمل الاختصاص بهم ( عليهم السلام ) ، ويحتمل سبق الدفن على المسجديّة لما يأتي في حديث المفضل : من أن الحجر بيت إسماعيل وفيه قبره وقبر هاجر . ( منه . قدّه ) . .

(٢) في نسخة : وحجره ( هامش المخطوط ) .

(٣) علل الشرائع : ٣٧ / ١ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٢١٠ / ١٤ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٢١٠ / ١٦ .

٥ ـ الفقيه ٢ : ١٢٦ / ٥٤١ .

(١) في المصدر : كيلا .

٣٥٤
 &

[ ١٧٩٣٣ ] ٦ ـ قال : وروي أنّ فيه قبور الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وما في الحجر شيء من البيت ولا قلامة ظفر(١) .

[ ١٧٩٣٤ ] ٧ ـ قال : وروي أنّ إبراهيم ( عليه السلام ) لمّا قضى مناسكه أمره الله بالانصراف فانصرف ، وماتت أُم إسماعيل فدفنها في الحجر وحجر عليها لئلّا يوطأ قبرها .

[ ١٧٩٣٥ ] ٨ ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر أو أبي عبدالله ( عليهما السلام ) ـ في حديث إبراهيم وإسماعيل ـ قال : وتوفي إسماعيل بعده وهو ابن ثلاثين ومائة سنة فدفن في الحجر مع أُمّه .

[ ١٧٩٣٦ ] ٩ ـ وروى جماعة من فقهائنا ـ منهم العلّامة في ( التذكرة ) ـ حديثاً مرسلاً مضمونه : أنّ الشاذروان كان من الكعبة .

[ ١٧٩٣٧ ] ١٠ ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ) ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الحجر ؟ فقال إنّكم تسمّونه الحطيم ، وإنّما كان لغنم إسماعيل ، وإنّما دفن فيه أُمّه وكره أن يوطأ قبرها فحجر عليه ، وفيه قبور أنبياء .

__________________

٦ ـ الفقيه ٢ : ١٢٦ / ٥٤٢ .

(١) في المصدر زيادة : وسميت بكّة لأن الناس يبك بعضهم بعضاً فيها بالأيدي .

٧ ـ الفقيه ٢ : ١٤٩ / ٦٥٨ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب مقدمات الطواف .

٨ ـ علل الشرائع : ٣٨ / ١ .

٩ ـ التذكرة ١ : ٣٦٢ ، ومنتهىٰ المطلب ٢ : ٦٩١ ، والروضة البهية ٢ : ٢٥٠ ، وفي الجميع فتوىٰ وليس بحديث .

١٠ ـ مستطرفات السرائر : ٣٦ / ٥٢ .

٣٥٥
 &

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣١ ـ بــاب أنّ من طاف واجباً فاختصر في الحجر وجب أن يعيد الطواف فإن اختصر شوطاً واحداً أعاده ، وكذا ما زاد ، ووجوب الابتداء في كلّ شوط بالحجر الأسود والختم به

[ ١٧٩٣٨ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطاً واحداً في الحجر ، قال : يعيد ذلك الشوط .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله ، إلّا أنّه قال : يعيد الطواف الواحد(١) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( نوادر البزنطي ) عن الحلبي مثل رواية الصدوق(٢) .

[ ١٧٩٣٩ ] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في الرجل يطوف بالبيت ( فيختصر في الحجر )(١) ، قال : يقضي ما اختصر من طوافه .

__________________

(١) يأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب .

الباب ٣١ فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ١٠٩ / ٣٥٣ .

(١) الفقيه ٢ : ٢٤٩ / ١١٩٧ .

(٢) مستطرفات السرائر : ٣٤ / ٤١ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤١٩ / ١ .

(١) في المصدر : [ فاختصر ] .

٣٥٦
 &

[ ١٧٩٤٠ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من اختصر في الحجر ( في الطواف )(١) فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٢) .

[ ١٧٩٤١ ] ٤ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن سفيان قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : امرأة طافت طواف الحجّ فلمّا كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في الحجر وصلّت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثمّ أتت منى ، فكتب ( عليه السلام ) : تعيد .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٢ ـ باب أنّ من نسي من الطواف الواجب شوطاً وجب عليه الاتيــــان به ، فـــإن تعذر وجب أن يستنيب فيــــه ، وإن ذكر في السعي وجب عليه إكمال الطواف ثم السعي

[ ١٧٩٤٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة قال : سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن

__________________

٣ ـ الكافي ٤ : ٤١٩ / ٢ .

(١) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ) .

(٢) الفقيه ٢ : ٢٤٩ / ١١٩٨ .

٤ ـ الفقيه ٢ : ٢٤٩ / ١١٩٩ .

(١) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٢ من هذه الأبواب .

وتقدم ما يدل على الحكم الأخير في الباب ٢٦ من هذه الأبواب .

الباب ٣٢ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٥ : ١٠٩ / ٣٥٤ .

٣٥٧
 &

رجل طاف بالبيت ستّة أشواط ، قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : وكيف طاف(١) ستّة أشواط ، قال : استقبل الحجر ، وقال : الله أكبر وعقد واحداً ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يطوف شوطاً ، فقال سليمان : فإنّه(٢) فاته ذلك حتّى أتى أهله ، قال : يأمر من يطوف عنه .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن عطيّة مثله(٣) .

محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ١٧٩٤٣ ] ٢ ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : رجل طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصفا فطاف بين الصّفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أنّه قد ترك بعض طوافه بالبيت ، قال : يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه ثمّ يرجع إلى الصفا والمروة فيتمّ ما بقي .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________

(١) في الكافي والفقيه : يطوف ( هامش المخطوط ) .

(٢) في الفقيه : فإن ( هامش المخطوط ) .

(٣) الفقيه ٢ : ٢٤٨ / ١١٩٤ .

(٤) الكافي ٤ : ٤١٨ / ٩ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤١٨ / ٨ .

(١) التهذيب ٥ : ١٠٩ / ٣٥٥ .

(٢) الفقيه ٢ : ٢٤٨ / ١١٩٠ .

(٣) تقدم في الباب ٣١ من هذه الأبواب .

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٦٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب .

٣٥٨
 &

٣٣ ـ باب أنّ من شكّ في عـدد أشواط الـطواف الواجب في السبعة وما دونها وجب عليه الاستئناف فإن خرج وتعذر فلا شيء عليــه وفي المندوب يبني على الأقــل ويتــمّ ، فإن شـــكّ بعد الانصراف لم يلتفت مطلقاً

[ ١٧٩٤٤ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده موسى بن القاسم ، عن عبدالرحمن بن سيابة ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت فلم يدرِ أستّة طاف أو سبعة طواف فريضة ؟ قال : فليعد طوافه ، قيل : إنّه قد خرج وفاته ذلك ، قال : ليس عليه شيء .

أقول : عبدالرحمن الذي يروي عنه موسى بن القاسم هو ابن أبي نجران ، وتفسيره هنا بابن سيابة غلط كما حقّقه صاحب المنتقى وغيره(١) .

[ ١٧٩٤٥ ] ٢ ـ وعنه ، عن النّخعي ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في رجل لم يدر أستّة طاف أو سبعة ؟ قال : يستقبل .

[ ١٧٩٤٦ ] ٣ ـ وعنه ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّي طفت فلم أدر أستّة طفت أم سبعة ،

__________________

الباب ٣٣ فيه ١٣ حديثاً

١ ـ التهذيب ٥ : ١١٠ / ٣٥٦ .

(١) راجع منتقى الجمان ٣ : ٢٨٣ ، هداية المحدثين : ٩٦ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ١١٠ / ٣٥٧ .

٣ ـ التهذيب ٥ : ١١٠ / ٣٥٨ .

٣٥٩
 &

فطفت طوافاً آخر(١) ، فقال : هلّا استأنفت ؟ قلت : طفت(٢) وذهبت ، قال : ليس عليك شيء .

[ ١٧٩٤٧ ] ٤ ـ وعنه ، عن إسماعيل ، عن أحمد بن عمر المرهبي ، عن أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) قال : قلت : رجل شكّ في طوافه فلم يدر ستّة طاف أم(١) سبعة ؟ قال : إن كان في فريضة أعاد كلّما شكّ فيه ، وإن كان نافلة بنىٰ على ما هو أقلّ .

[ ١٧٩٤٨ ] ٥ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن رفاعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه قال في رجل لا يدري ستّة طاف أو سبعة ؟ قال : يبني على يقينه .

[ ١٧٩٤٩ ] ٦ ـ قال الصدوق : وسُئل ( عليه السلام ) عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أو أربعة قال : طواف نافلة أو فريضة ؟ قيل : أجبني فيهما جميعاً ، قال : إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت ، وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف(١) .

ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً(٢) .

[ ١٧٩٥٠ ] ٧ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن

__________________

(١) كتب في المخطوط على كلمة ( آخر ) ما نصّه : يوهم الضرب .

(٢) في المصدر : قد طفت .

٤ ـ التهذيب ٥ : ١١٠ / ٣٥٩ .

(١) في نسخة : أو ( هامش المخطوط ) .

٥ ـ الفقيه ٢ : ٢٤٩ / ١١٩٥ .

٦ ـ الفقيه ٢ : ٢٤٩ / ١١٩٦ .

(١) في المصدر زيادة : فإن طفت بالبيت طواف الفريضة ولم تدرِ ستة طفت أو سبعة فاعد طوافك فإن خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شيء .

(٢) المقنع : ٨٥ .

٧ ـ الكافي ٤ : ٤١٧ / ٧ .

٣٦٠