وسائل الشيعة - ج ١٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-13-2
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٦
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

وهو يمين الله عزّ وجلّ في أرضه يبايع بها خلقه ، فقال عمر : لا أبقانا الله في بلد لا يكون فيه علي بن أبي طالب .

[ ١٧٨٤٤ ] ١٤ ـ وعن علي بن حاتم ، عن حميد بن زياد(١) ، عن أحمد بن الحسين ، عن زكريّا المؤمن(٢) ، عن عامر بن معقل ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : تدري(٣) لأيّ شيء صار الناس يلثمون الحجر ؟ فقلت : لا ، فقال : إنّ آدم شكا إلى ربّه الوحشة في الأرض ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) بياقوته من الجنّة ـ إلى أن قال : ـ فلمّا رآها عرفها فبادر يلثمها ، فمن ثمّ صار الناس يلثمون الحجر .

[ ١٧٨٤٥ ] ١٥ ـ وعن محمّد بن شاذان ، عن محمّد بن محمّد بن الحارث ، عن صالح بن سعيد ، عن عبدالمنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب اليماني ، عن ابن عبّاس أنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال لعائشة وهي تطوف معه بالكعبة حين استلما الركن وبلغا إلى الحجر : يا عائشة ، لولا ما طبع الله على هذا الحجر من أرجاس الجاهليّة وأنجاسها إذاً لاستشفى به من كلّ عاهة ـ إلى أن قال : ـ وإنّ الركن يمين الله في أرضه بعد الحج(١) ، وليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان وعينان ، ولينطقنّه الله يوم القيامة بلسان طلق ذلق ليشهد لمن استلمه بحق ، واستلامه اليوم بيعة لمن لم يدرك بيعة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) . . . الحديث .

__________________

١٤ ـ علل الشرائع : ٤٢٦ .

(١) في المصدر : جميل بن زياد .

(٢) في المصدر : زكريا أبي محمد المؤمن .

(٣) في المصدر : أتدري .

١٥ ـ علل الشرائع : ٤٢٧ / ١٠ .

(١) في المصدر : في الأرض .

٣٢١
 &

[ ١٧٨٤٦ ] ١٦ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن أبي عمير رفعه عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه سُئل عن تقبيل الحجر ؟ فقال : إنّ الحجر كان درة بيضاء في الجنّة ، وكان آدم يراها ، فلما أنزلها الله عزّ وجل إلى الأرض نزل إليها آدم ( عليه السلام ) فبادر فقبّلها ، فأجرى الله تبارك وتعالى بذلك السنة .

[ ١٧٨٤٧ ] ١٧ ـ وعن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن فضالة(١) وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك وتعالى لمّا أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها ، فلذلك يقال : أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة .

[ ١٧٨٤٨ ] ١٨ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن استلام الحجر لم يستلم ؟ قال : لأنّ الله تبارك وتعالى(١) أخذ مواثيق العباد ثم دعا الحجر من الجنة فأمره فالتقم الميثاق ، فالموافون شاهدون(٢) ببيعتهم .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________

١٦ ـ المحاسن : ٣٣٧ / ١١٨ .

١٧ ـ المحاسن : ٣٤٠ / ١٢٩ .

(١) في المصدر : وفضالة .

١٨ ـ قرب الإِسناد : ١٠٥ .

(١) في المصدر زيادة : علوّاً كبيراً .

(٢) في المصدر : فالواقفون يشهدون .

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأحاديث ٤ و ١٤ و ١٥ و ٢٣ و ٣٠ و ٣٧ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج وفي الحديث ٢ من الباب ٣ وفي البابين ٥ و ١٢ من هذه الأبواب .

(٤) يأتي في الأبواب ١٥ و ١٦ و ١٧ وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ وفي الأبواب ٢٢ و ٢٤ و ٢٥ وفي الأحاديث ١ و ٤ و ٩ و ١٠ من الباب ٢٦ وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢ من أبواب السعي .

٣٢٢
 &

١٤ ـ باب جواز استلام الحجر باليد اليسرى ، واستحباب السواك قبل الطواف والاستلام

[ ١٧٨٤٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن النعمان ، عن داود بن فرقد ، عن عبدالأعلى قال : رأيت أُمّ فروة تطوف بالكعبة عليها كساء متنكّرة ، فاستلمت الحجر بيدها اليسرى ، فقال لها رجل ـ ممّن يطوف ـ يا أمة الله أخطأت السنّة ، فقالت : إنّا لأغنياء عن علمك .

أقول : أُمّ فروة زوجة أبي عبدالله ( عليه السلام ) وهذا الكلام يقتضي روايتها لهذا الحكم عنه ( عليه السلام ) مضافاً إلى العمومات ، وقد تقدّم في السواك ما يدلّ على الحكم الثاني(١) .

١٥ ـ باب استحباب استلام الركن الذي فيه الحجر وإلصاق البطن به ، ومسحه باليد

[ ١٧٨٥٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن استلام الحجر من قبل الباب ؟ فقال : أليس إنّما تريد أن تستلم الركن ؟ قلت : نعم ، قال : يجزيك حيث مانالت يدك .

__________________

الباب ١٤ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٤ : ٤٢٨ / ٦ .

(١) تقدم في الأبواب ١ ـ ٨ من أبواب السواك .

الباب ١٥ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠٦ / ١٠ ، والتهذيب ٥ : ١٠٣ / ٣٣٢ .

٣٢٣
 &

[ ١٧٨٥١ ] ٢ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن استلام الركن ، قال : استلامه أن تصلق بطنك به ، والمسح أن تمسحه بيدك .

[ ١٧٨٥٢ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أحمد بن موسى ، عن عليّ بن جعفر ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : استلموا الركن فإنّه يمين الله في خلقه ، يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الرجل(١) ، يشهد لمن استلمه بالموافاة .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأوّل .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر(٣) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٦ ـ باب عدم وجوب استلام الحجر وتقبيله ، وعدم تأكد استحباب المزاحمة عليه ، وإجزاء الاشارة والايماء

[ ١٧٨٥٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن

__________________

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٠٤ / ١ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٠٦ / ٩ .

(١) في التهذيب : أو الدخيل ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ٥ : ١٠٢ / ٣٣١ .

(٣) المحاسن : ٦٥ / ١١٨ .

(٤) تقدم في الحديث ١٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب .

(٥) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

الباب ١٦ فيه ١٢ حديثاً

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠٤ / ١ .

٣٢٤
 &

ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : كنّا نقول : لا بدّ أن نستفتح بالحجر ونختم به ، فأمّا اليوم فقد كثر الناس .

[ ١٧٨٥٤ ] ٢ ـ وبالإِسناد عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل حجّ ولم يستلم الحجر ، فقال : هو من السنة ، فإن لم يقدر(١) فالله أولى بالعذر .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٧٨٥٥ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كنت أطوف وسفيان الثوري قريب منّي ، فقال : يا أبا عبدالله ، كيف كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يصنع بالحجر إذا انتهى إليه ؟ فقلت : كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يستلمه في كلّ طواف فريضة ونافلة ، قال : فتخلّف عنّي قليلاً ، فلمّا انتهيت إلى الحجر جزت ومشيت فلم أستلمه ، فلحقني فقال : يا أبا عبدالله ، ألم تخبرني أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان يستلم الحجر في كلّ طواف فريضة ونافلة ؟ قلت : بلى ، قال : فقد مررت به فلم تستلم ، فقلت : إن الناس كانوا يرون لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ما لا يرون لي ، وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتّى يستلمه ، وإنّي أكره الزحام .

[ ١٧٨٥٦ ] ٤ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن

__________________

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٠٥ / ٤ .

(١) في التهذيب : لم يقدر عليه ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ٥ : ١٠٣ / ٣٣٤ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٠٤ / ٢ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١ ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب .

٤ ـ الكافي ٤ : ٤٠٥ / ٣ .

٣٢٥
 &

الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن سيف التمّار قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أتيت الحجر الأسود فوجدت عليه زحاماً فلم ألق إلّا رجلاً من أصحابنا فسألته ، فقال : لا بدّ من استلامه ، فقال : إن وجدته خالياً وإلّا فسلم من بعيد .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(١) .

[ ١٧٨٥٧ ] ٥ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبيد الله(١) قال : سُئل الرضا ( عليه السلام ) عن الحجر الأسود وهل يقاتل عليه الناس إذا كثروا ؟ قال : إذا كان كذلك فأوم إليه إيماء بيدك .

[ ١٧٨٥٨ ] ٦ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّي لا أخلص إلى الحجر الأسود ، فقال : إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله .

[ ١٧٨٥٩ ] ٧ ـ وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان عن محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الحجر إذا لم أستطع مسّه وكثر الزحام ؟ قال : أما الشيخ الكبير والضعيف والمريض فمرخص ، وما أحب أن تدع مسّه إلّا أن لا تجد بدّاً .

__________________

(١) التهذيب ٥ : ١٠٣ / ٣٣٣ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٤٠٥ / ٧ ، والتهذيب ٥ : ١٠٣ / ٣٣٦ .

(١) في نسخة : محمد بن عبدالله ( هامش المخطوط ) . . .

٦ ـ الكافي ٤ : ٤٠٥ / ٥ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب .

(١) التهذيب ٥ : ١٠٣ / ٣٣٥ .

٧ ـ الكافي ٤ : ٤٠٥ / ٦ .

٣٢٦
 &

[ ١٧٨٦٠ ] ٨ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّىٰ بن محمّد ، عن الحسن بن علي أو غيره ، عن حمّاد بن عثمان ـ في حديث ـ أن رجلاً أتى أبا عبدالله ( عليه السلام ) في الطواف فقال : ما تقول في استلام الحجر ؟ فقال : استلمه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فقال : ما أراك استلمته ، قال : أكره أن أُؤذي ضعيفاً أو أتأذىٰ فقال : قد زعمت أن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) استلمه ؟ فقال : بلى ، ولكن كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) إذا رأوه عرفوا له حقّه ، وأنا فلا يعرفون لي حقي .

[ ١٧٨٦١ ] ٩ ـ وعن علي بن محمّد ، عن محمّد بن علي بن إبراهيم ، عن عبدالله بن صالح(١) أنّه رآه ـ يعني صاحب الأمر ( عليه السلام ) ـ عند الحجر الأسود والناس يتجاذبون عليه ، وهو يقول : ما بهذا اُمروا .

[ ١٧٨٦٢ ] ١٠ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل حج فلم يستلم الحجر ، ولم يدخل الكعبة ؟ قال : هو من السنة ، فإن لم يقدر فالله أولى بالعذر .

[ ١٧٨٦٣ ] ١١ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال له أبو بصير : إن أهل مكة أنكروا عليك أنّك لم تقبّل الحجر وقد قبّله رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فقال : إنّ

__________________

٨ ـ الكافي ٤ : ٤٠٩ / ١٧ .

٩ ـ الكافي ١ : ٢٦٧ / ٧ .

(١) في المصدر : أبي عبدالله بن صالح .

١٠ ـ التهذيب ٥ : ١٠٤ / ٣٣٧ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٤٢ من أبواب مقدمات الطواف .

١١ ـ التهذيب ٥ : ١٠٤ / ٣٣٨ .

٣٢٧
 &

رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان إذا انتهى إلى الحجر يفرجون له ، وأنا لا يفرجون لي .

[ ١٧٨٦٤ ] ١٢ ـ وعنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة حجّت معنا وهي حبلىٰ ولم تحج قط ، يزاحم بها حتى تستلم الحجر ؟ قال : لا تغرروا(١) بها ، قلت : فموضوع عنها ؟ قال : كنا نقول : لا بد من استلامه في أوّل سبع واحدة ، ثم رأينا الناس قد كثروا وحرصوا فلا . . . الحديث .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٧ ـ باب أنّه ينبغي لمن يطوف ندباً أن لا يزاحم من يــطوف واجباً ، وتأكّد استحباب استلام الحجر في الطواف الواجب دون المندوب

[ ١٧٨٦٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن هلال ، عن أحمد بن محمّد ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : أوّل ما يظهر القائم من العدل أن ينادي مناديه أن يسلم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الأسود والطواف .

__________________

١٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٩٩ / ١٣٨٧ ، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٨١ من هذه الأبواب .

(١) الغرر : الخطر . ( الصحاح ـ غرر ـ ٢ : ٧٦٨ ) .

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الحديث ١ من الباب ١٣ وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

ويأتي ما يدل عليه في البابين ١٧ و ١٨ من هذه الأبواب . ويأتي ما يدل على جواز الاستلام بالمحجن في الباب ٨١ من هذه الأبواب .

الباب ١٧ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٤٢٧ / ١ .

٣٢٨
 &

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق ( عليه السلام ) إلّا أنّه قال : والطواف بالبيت(١) .

[ ١٧٨٦٦ ] ٢ ـ وقد تقدّم حديث يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّي لا اخلص إلى الحجر الأسود ، فقال : إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٨ ـ باب عدم تأكد استحباب استلام الحجر للنساء

[ ١٧٨٦٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخراز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ليس على النساء جهر بالتلبية ، ولا استلام الحجر ، ولا دخول البيت ، ولا سعي بين الصفا والمروة ـ يعني الهرولة ـ .

[ ١٧٨٦٨ ] ٢ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّما الاستلام على الرجل(١) وليس على النساء بمفروض .

__________________

(١) الفقيه ٢ : ٣١٠ / ١٥٤٣ .

٢ ـ تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب .

(١) تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب .

الباب ١٨ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠٥ / ٨ ، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٣٨ من أبواب الإِحرام ، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤١ من أبواب مقدمات الطواف ، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب السعي .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٤٦٨ / ١٦٤١ .

(١) في المصدر : على الرجال .

٣٢٩
 &

[ ١٧٨٦٩ ] ٣ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن موسى بن الحسن ، عن العباس بن معروف ، عن فضالة بن أيوب ، عمّن حدثه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله وضع عن النساء أربعاً ، وعدّ منها الاستلام .

[ ١٧٨٧٠ ] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في وصية النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ـ قال : يا علي ليس على النساء جمعة ـ إلى أن قال : ـ ولا استلام الحجر .

[ ١٧٨٧١ ] ٥ ـ وبإسناده ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن الله وضع عن النساء أربعاً ، وعدّ منهنّ استلام الحجر الأسود .

[ ١٧٨٧٢ ] ٦ ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : ليس على النساء أذان ـ إلى أن قال : ـ ولا استلام الحجر . . . الحديث .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على استحبابه لهنّ عموماً(١) وخصوصاً(٢) .

__________________

٣ ـ التهذيب ٥ : ٩٣ / ٣٠٣ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الإِحرام ، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب مقدّمات الطواف .

٤ ـ الفقيه ٤ : ٢٦٣ / ٨٢٤ .

٥ ـ الفقيه ٢ : ٢١٠ / ٩٦١ ، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من أبواب الإِحرام .

٦ ـ الفقيه ١ : ١٩٤ / ٩٠٧ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٤١ من أبواب مقدّمات الطواف .

(١) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم في الباب ١٤ وفي الحديث ١٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب .

٣٣٠
 &

١٩ ـ باب وجوب كون الطواف سبعة أشواط

[ ١٧٨٧٣ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في وصيّة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ـ قال : يا علي ، إنّ عبدالمطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها الله عزّ وجلّ في الإِسلام ، حرّم نساء الآباء على الأبناء ـ إلى أن قال : ـ ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسنّ لهم عبدالمطلب سبعة أشواط فأجرى الله عزّ وجلّ ذلك في الإِسلام .

[ ١٧٨٧٤ ] ٢ ـ وفي ( العلل ) عن علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمّد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن أبي بكر ، عن حنان بن سدير ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : قلت : لأيّ علّة صار(١) الطواف سبعة أشواط ؟ فقال : إنّ(٢) الله قال للملائكة : ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) فردوا عليه وقالوا : ( أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ )فقال(٣) : ( إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ )(٤) وكان لا يحجبهم عن نوره فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام ،

__________________

الباب ١٩ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الفقيه ٤ : ٢٦٤ / ٨٢٤ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس .

٢ ـ علل الشرائع : ٤٠٦ / ١ .

(١) في المصدر : لم صار .

(٢) في المصدر : فقال : لأن .

(٣) في المصدر : قال الله .

(٤) البقرة ٢ : ٣٠ .

٣٣١
 &

فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم وتاب عليهم ، وجعل لهم البيت المعمور في السماء الرابعة ، وجعله مثابة ، وجعل(٥) البيت الحرام تحت البيت المعمور ، وجعله مثابة للناس وأمناً ، فصار الطواف سبعة أشواط واجباً على العباد لكلّ ألف سنة شوطاً واحداً .

[ ١٧٨٧٥ ] ٣ ـ وعنه ، عن حميد بن زياد ، عن عبدالله بن أحمد ، عن علي بن الحسن الطاطري(١) ، عن محمّد بن زياد ، عن أبي خديجة أنّه سمع أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول ـ في حديث ـ : إنّ الله أمر آدم أن يأتي هذا البيت فيطوف به أُسبوعاً ، ويأتي منى وعرفة فيقضي مناسكه كلّها ، فأتى هذا البيت فطاف به أسبوعاً ، وأتى مناسكه فقضاها كما أمره الله ، فقبل منه التوبة وغفر له قال : فجعل طواف آدم لما طافت الملائكة بالعرش سبع سنين ، فقال جبرئيل : هنيئاً لك يا آدم لقد طفت بهذا البيت قبلك ثلاثة آلاف سنة . . . الحديث .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

(٥) في المصدر : ووضع .

٣ ـ علل الشرائع : ٤٠٧ / ٢ .

(١) في المصدر : علي بن الحسين الطاطري .

(٢) تقدم في الأحاديث ٧ و ٢٣ و ٣٠ من الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب أقسام الحج ، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٢ من أبواب الإِحرام ، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب تروك الإِحرام ، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الأحاديث ١ و ٩ و ١٠ من الباب ٢٦ وفي الحديث ٤ من الباب ٣١ وفي الأبواب ٣٢ و ٣٣ و ٣٤ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر .

٣٣٢
 &

٢٠ ـ باب استحباب الدعاء في الطواف بالمأثور وغيره

[ ١٧٨٧٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : طف بالبيت سبعة أشواط ، وتقول في الطواف « اللّهمّ إنّي أسألُك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء(١) كما يمشى به على جدد الأرض ، وأسألك باسمك الذي يهتزّ له عرشك ، وأسألك باسمك الذي تهتزّ له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبّة منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمّد ( صلّى الله عليه وآله ) ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وأتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا وكذا ما أحببت من الدعاء » وكلّما انتهيت إلى باب الكعبة فصلّ على النّبي ( صلّى الله عليه وآله ) وتقول فيما بين الركن اليمانيّ والحجر الأسود : « ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » وقل في الطّواف : « اللهمّ إنّي إليك فقير ، وإنّي خائف مستجير فلا تغيّر جسمي ولا تبدّل اسمي » .

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن إبراهيم بن أبي سماك(٢) ، عن معاوية بن عمّار مثله ، وزاد بعد قوله ما أحببت من الدعاء :

__________________

الباب ٢٠ فيه ٧ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠٦ / ١ ، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣ وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٧١ من هذه الأبواب ، وذيله عن التهذيب في الحديث ٩ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب .

(١) طُلل الماء : ظهره . ( مجمع البحرين ـ طلل ـ ٥ : ٤١٢ ) .

(٢) في التهذيب : إبراهيم بن أبي سمال .

٣٣٣
 &

قال أبو إسحاق : وروى هذا الدعاء معاوية بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ثمّ ذكر بقية الحديث(٣) .

[ ١٧٨٧٧ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : يستحب أن يقول بين الركن والحجر : « اللّهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » ، وقال : إن ملكاً(١) يقول آمين .

[ ١٧٨٧٨ ] ٣ ـ وبالإِسناد عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أيّوب أخي أديم ، عن الشيخ ـ يعني موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ـ قال : قال لي(١) : كان أبي(٢) إذا استقبل الميزاب ، قال : اللّهم أعتق رقبتي من النار ، وأوسع عليّ من رزقك الحلال ، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجن والإِنس ، وأدخلني الجنّة برحمتك .

[ ١٧٨٧٩ ] ٤ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن علي بن النّعمان ، عن إبراهيم بن سنان ، عن أبي مريم قال : كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) أطوف فكان لا يمر في طواف من طوافه بالركن اليماني إلّا استلمه ، ثم يقول : اللّهم تب عليّ حتّى أتوب ، واعصمني حتّى لا أعود .

[ ١٧٨٨٠ ] ٥ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن

__________________

(٣) التهذيب ٥ : ١٠٤ / ٣٣٩ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٠٨ / ٧ .

(١) في المصدر زيادة : موكّلاً .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٠٧ / ٢ .

(١) في المصدر زيادة : أبي .

(٢) في المصدر زيادة : عليه السلام .

٤ ـ الكافي ٤ : ٤٠٩ / ١٤ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٤٠٧ / ٥ .

٣٣٤
 &

عمرو بن عاصم(١) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه ثم يقول : اللّهم أدخلني الجنّة برحمتك ـ وهو ينظر إلى الميزاب ـ وأجرني برحمتك من النار ، وعافني من السقم ، وأوسع عليّ من الرزق الحلال ، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإِنس ، وشرّ فسقة العرب والعجم .

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله ، إلّا أنّه ترك من قوله : وهو ينظر إلى قوله : من النار(٢) .

[ ١٧٨٨١ ] ٦ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول لمّا انتهى إلى ظهر الكعبة حين يجوز الحجر : يا ذا المنّ والطول والجود والكرم ، إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبّله منّي إنّك أنت السميع العليم .

[ ١٧٨٨٢ ] ٧ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن أحمد بن موسى ، عن سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : كنت معه في الطواف فلمّا صرنا(١) بحذاء الركن اليماني قام ( عليه السلام ) فرفع يده إلى السماء(٢) ثمّ قال : يا الله يا وليّ

__________________

(١) في نسخة : عمرو بن عاصم ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ٥ : ١٠٥ / ٣٤٠ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٤٠٧ / ٦ .

٧ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ١٦ / ٣٧ .

(١) في المصدر زيادة : معه .

(٢) « إلىٰ السماء » ليس في المصدر .

٣٣٥
 &

العافية ، وخالق العافية ، ورازق العافية(٣) ، والمنعم بالعافية ، والمنّان بالعافية ، والمتفضّل بالعافية عليّ وعلى جميع خلقك ، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمَهما صلّ على محمّد وآل محمّد ، وارزقنا العافية ، ودوام العافية ، وتمام العافية ، وشكر العافية في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين .

٢١ ـ باب استحباب الصلاة على محمد وآله في أثناء الطواف والسعي خصوصاً عند الحجر وبينه وبين الركن اليماني

[ ١٧٨٨٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عبدالسلام بن عبدالرحمن بن نعيم قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : دخلت الطواف(١) فلم يفتح لي شيء من الدعاء إلّا الصلاة على محمّد وآل محمّد ، وسعيت فكان ذلك(٢) ، فقال : ما أُعطي أحد ممّن سأل أفضل ممّا أُعطيت .

[ ١٧٨٨٤ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : ما أقول إذا استقبلت الحجر ؟ فقال : كبّر ، وصلّ على محمّد وآله .

قال : وسمعته إذا أتى الحجر يقول : الله أكبر ، السلام على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) .

__________________

(٣) في المصدر : يا رزاق العافية .

الباب ٢١ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠٧ / ٣ .

(١) في المصدر : دخلت طواف الفريضة .

(٢) في المصدر : فكان كذلك .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٠٧ / ٤ .

٣٣٦
 &

[ ١٧٨٨٥ ] ٣ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ في هذا الموضع ـ يعني حين يجوز الركن اليماني ـ ملكاً أُعطي سماع أهل الأرض ، فمن صلّى على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) حين يبلغه أبلغه إيّاه .

٢٢ ـ بــاب تأكّد استحباب استلام الركن اليماني ، والركن الــــذي فيــــه الحجــــر وتقبيلهمــــا ، ووضــــع الخـــــد عليهمـــــا والتزامهما ، وعدم تأكّد استحباب استلام الركنين الآخرين

[ ١٧٨٨٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول : ما بال هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان ؟ فقلت : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) استلم هذين ، ولم يعرض لهذين ، فلا تعرض لهما إذ لم يعرض لهما رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) .

قال جميل : ورأيت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يستلم الأركان كلّها .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٧٨٨٧ ] ٢ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن

__________________

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٠٩ / ١٦ .

الباب ٢٢ فيه ١٤ حديثاً

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠٨ / ٩ ، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب .

(١) التهذيب ٥ : ١٠٦ / ٣٤٢ ، والاستبصار ٢ : ٢١٧ / ٧٤٥ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٠٨ / ٨ .

٣٣٧
 &

غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، ( عليهما السلام ) قال : كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لا يستلم إلّا الركن الأسود واليماني ثمّ يقبّلهما(١) ويضع خدّه عليهما ، ورأيت أبي يفعله .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٧٨٨٨ ] ٣ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، رفعه عن أبي أُسامة زيد الشحام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كنت أطوف مع أبي(١) وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبّله ، وإذا انتهى إلى الركن اليمانيّ التزمه ، فقلت : جعلت فداك تمسح الحجر بيدك ، وتلتزم اليمانيّ ، فقال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ما أتيت الركن اليماني إلّا وجدت جبرئيل ( عليه السلام ) قد سبقني إليه يلتزمه .

[ ١٧٨٨٩ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن استلام الركن ؟ قال : استلامه أن تلصق بطنك به والمسح أن تمسحه بيدك .

[ ١٧٨٩٠ ] ٥ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : وروي عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) من ـ العلل ـ قال : صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين ، لأنّ الحجر

__________________

(١) في التهذيب والاستبصار : ويقبلهما ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ٥ : ١٠٥ / ٣٤١ ، والاستبصار ٢ : ٢١٦ / ٧٤٤ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٠٨ / ١٠ .

(١) في المصدر : مع أبي عبدالله ( عليه السلام ) .

٤ ـ الكافي ٤ : ٤٠٤ / ١ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

٥ ـ الفقيه ٢ : ١٢٤ / ٥٤١ .

٣٣٨
 &

الأسود والركن اليماني عن يمين العرش ، وإنّما أمر الله أن يستلم ما عن يمين عرشه .

[ ١٧٨٩١ ] ٦ ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : الركن اليماني بابنا الذي تدخل منه الجنّة .

[ ١٧٨٩٢ ] ٧ ـ وقال : وفيه باب من أبواب الجنّة لم يغلق منذ فتح ، وفيه نهر من الجنة تلقىٰ(١) فيه أعمال العباد .

[ ١٧٨٩٣ ] ٨ ـ قال : وروي أنّه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه .

[ ١٧٨٩٤ ] ٩ ـ وفي ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن حسان ، عن الوليد بن أبان ، عن علي بن جعفر ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : طوفوا بالبيت واستلموا الركن ، فإنّه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه(١) .

قال الصدوق : معنى يمين الله : طريق الله الذي يأخذ به المؤمنون إلى الجنّة .

[ ١٧٨٩٥ ] ١٠ ـ ولهذا قال الصادق ( عليه السلام ) : إنّه بابنا الذي ندخل منه الجنة .

[ ١٧٨٩٦ ] ١١ ـ ولهذا قال ( عليه السلام ) : إنّ فيه باباً من أبواب الجنة

__________________

٦ ـ الفقيه ٢ : ١٣٤ / ٥٧٠ .

٧ ـ الفقيه ٢ : ١٣٤ / ٥٧١ .

(١) في المصدر : يلقىٰ .

٨ ـ الفقيه ٢ : ١٣٤ / ٥٧٢ .

٩ ـ علل الشرائع : ٤٢٤ / ٣ .

(١) في المصدر زيادة : مصافحة العبد أو الدخيل ويشهد لمن استلمه بالموافاة .

١٠ و ١١ ـ علل الشرائع : ٤٢٤ / ذيل الحديث ٣ .

٣٣٩
 &

لم يغلق منذ فتح ، وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد .

قال : وهذا الركن اليماني لا ركن الحجر .

[ ١٧٨٩٧ ] ١٢ ـ وعن علي بن حاتم ، عن علي بن الحسين النحوي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون وغيره ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين ؟ فقال : قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت : إن(١) رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) استلم هذين ولم يستلم هذين ، فإنّما على الناس أن يفعلوا ما فعل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، وسأُخبرك بغير ما أخبرت به عبّاد ، إنّ الحجر الأسود والركن اليماني عن يمين العرش ، وإنّما أمر الله أن يستلم ما عن يمين عرشه . . . الحديث .

[ ١٧٨٩٨ ] ١٣ ـ وعن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : بينما أنا في الطواف إذا رجل يقول : ما بال هذين(١) يمسحان ـ يعني الحجر والركن اليماني ـ وهذين لا يمسحان ؟ قال : فقلت : إنّ(٢) رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان يمسح هذين ، ولم يمسح هذين ، فلا تعرض(٣) لشيء لم يتعرض له رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) .

__________________

١٢ ـ علل الشرائع : ٤٢٨ / ١ .

(١) في المصدر : فقلت له : لأنّ .

١٣ ـ علل الشرائع : ٤٢٨ / ٢ .

(١) في المصدر : هذين الركنين .

(٢) في المصدر : لأن .

(٣) في المصدر : فلا نتعرض .

٣٤٠