وسائل الشيعة - ج ١٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-13-2
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٦
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

ابن أبي عمير ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فصلّ ركعتين ـ إلى أن قال : ـ وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصلّيهما في أيّ الساعات شئت ، عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرهما ساعة تطوف ( وتفرغ فصلّهما )(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

[ ١٧٧٩٧ ] ٢ ـ ورواه أيضاً بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن إبراهيم بن أبي سماك(١) ، عن معاوية بن عمّار مثله ـ إلى أن قال : ـ وعند غروبها ، ثمّ تأتي الحجر الأسود فتقبله وتستلمه أو تشير إليه فإنه لا بدّ من ذلك .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

(١) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ٥ : ٢٨٦ / ٩٧٣ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ١٠٤ / ٣٣٩ .

(١) في المصدر : إبراهيم بن أبي سمال .

(٢) تقدم في الباب ٢ وفي الحديث ١٦ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج ، وفي الأحاديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٢٢ من أبواب الإِحرام ، وفي الأحاديث ٢ و ٨ و ٩ و ١٠ من الباب ١ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣١ وفي الأبواب ٣٤ و ٣٥ و ٣٦ و ٣٨ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ وفي البابين ٧١ و ٧٢ وفي الحديث ١ من الباب ٧٣ وفي الأبواب ٧٤ و ٧٦ و ٧٧ و ٨٠ و ٨٨ و ٩١ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٥ من أبواب السعي .

٣٠١
 &

٤ ـ باب استحباب التطوع بالطواف وتكراره ، واختياره على العتق المندوب .

[ ١٧٧٩٨ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان ، عن أبيه ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنه قال : يا أبان ، هل تدري ما ثواب من طاف بهذا البيت أُسبوعاً ؟ فقلت : لا والله ما أدري ، قال : يكتب له ستة آلاف حسنة ، ويمحا عنه ستة آلاف سيئة ، ويرفع له ستة آلاف درجة .

[ ١٧٧٩٩ ] ٢ ـ قال : وروى إسحاق بن عمّار ، ويقضى له ستة آلاف حاجة .

[ ١٧٨٠٠ ] ٣ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله جعل حول الكعبة(١) عشرين ومائة رحمة ، منها ستّون للطائفين . . . الحديث .

[ ١٧٨٠١ ] ٤ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن الحسين بن يوسف(١) ، عن زكريا المؤمن ، عن علي بن ميمون الصائغ قال :

__________________

الباب ٤ فيه ١١ حديثاً

١ ـ التهذيب ٥ : ١٢٠ / ٣٩٢ ، وأورد صدره وذيله في الحديث ٧ من الباب ٤١ من هذه الأبواب .

٢ ـ التهذيب ٥ : ١٢٠ / ٣٩٣ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٢٤٠ / ٢ ، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف .

(١) في المصدر : إنّ الله تبارك وتعالى حوّل الكعبة .

٤ ـ الكافي ٤ : ٤١١ / ١ .

(١) في نسخة : الحسن بن يوسف ( هامش المخطوط ) .

٣٠٢
 &

قدم رجل على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال : قدمت حاجّاً ؟ فقال : نعم ، فقال : أتدري ما للحاج ؟ قال : لا ، قال : من قدم حاجّاً وطاف بالبيت وصلّى ركعتين كتب الله له سبعين ألف حسنة ، ومحا عنه سبعين ألف سيئة ، ( ورفع له سبعين ألف درجة )(٢) ، وشفعه في سبعين ألف حاجة ، وكتب له عتق سبعين ألف رقبة ، قيمة كلّ رقبة عشرة آلاف درهم .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن الحسن بن يوسف مثله ، إلّا أنّه قال : قدم رجل على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وترك قوله : ورفع له سبعين ألف درجة(٤) .

[ ١٧٨٠٢ ] ٥ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبدالله الخزاز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ للكعبة للحظة في كلّ يوم يغفر لمن طاف بها أو حنّ قلبه إليها ، أو حبسه عنها عذر .

[ ١٧٨٠٣ ] ٦ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان أبي يقول : من طاف بهذا البيت أُسبوعاً وصلّى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء ، كتب الله له ستّة آلاف حسنة ، ومحا عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، وقضى له ستّة آلاف حاجة ، فما عجل منها فبرحمة الله وما أخّر منها فشوقاً إلى دعائه .

[ ١٧٨٠٤ ] ٧ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن

__________________

(٢) كتب في المخطوط على ما بين القوسين علامة نسخة .

(٣) الفقيه ٢ : ١٣٣ / ٥٦٣ .

(٤) المحاسن : ٩٤ / ١١٧ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٢٤٠ / ٣ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٤١١ / ٢ ، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب .

٧ ـ الكافي ٤ : ١٨٩ / ٤ .

٣٠٣
 &

أحمد بن هلال ، عن عيسى بن عبدالله الهاشميّ ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان موضع الكعبة ربوة من الأرض بيضاء تضيء كضوء الشمس والقمر حتّى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودت فلمّا نزل آدم رفع الله له الأرض كلّها حتّى رآها(١) ، قال : يا رب ما هذه الأرض البيضاء المنيرة ؟ قال : هي أرضي(٢) ، وقد جعلت عليك أن تطوف بها كلّ يوم سبعمائة طواف .

محمّد بن علي بن الحسين ، بإسناده عن عيسى بن عبدالله الهاشمي مثله(٣) .

ورواه أيضاً مرسلاً(٤) .

[ ١٧٨٠٥ ] ٨ ـ قال : وروي أنّ من طاف بالبيت خرج من ذنوبه .

[ ١٧٨٠٦ ] ٩ ـ قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من صلّى عند المقام ركعتين عدلتا عتق ستّ نسمات .

[ ١٧٨٠٧ ] ١٠ ـ وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى المتوكّل ، عن محمّد بن جعفر ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن سعدان بن مسلم ، عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يا إسحاق ، من طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب الله له ألف حسنة ، ومحا عنه ألف سيّئة ، ورفع له ألف درجة ، وغرس له ألف شجرة في

__________________

(١) في المصدر زيادة : ثم قال : هذه لك كلّها .

(٢) في الفقيه : هي حرمي في أرضي ( هامش المخطوط ) .

(٣) الفقيه ٢ : ١٥٧ / ٦٧٦ .

(٤) الفقيه ١٥٧ / ٦٧٦ .

٨ ـ الفقيه ٢ : ١٣٤ / ٥٦٦ .

٩ ـ الفقيه ٢ : ١٣٤ / ٥٦٧ .

١٠ ـ ثواب الأعمال : ٧٣ / ١٣ .

٣٠٤
 &

الجنّة ، وكتب له ثواب عتق ألف نسمة ، حتّى إذا صار إلى الملتزم فتح الله له ثمانية أبواب الجنّة فيقال له : أُدخل من أيّها شئت ، قال : فقلت : جعلت فداك هذا كلّه لمن طاف ؟ قال : نعم ، أفلا أُخبرك بما هو أفضل من هذا ؟ قال : قلت : بلى ، قال : من قضى لأخيه المؤمن حاجة كتب الله له طوافاً وطوافاً حتّى بلغ عشرة .

[ ١٧٨٠٨ ] ١١ ـ وفي ( المجالس ) عن علي بن الحسين بن شاذويه المؤدّب ، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن جعفر بن محمّد بن حكيم ، عن زكريّا بن محمّد المؤمن ، عن المشمعل الأسدي أنّه قال لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : كنت حاجّاً ، قال : وتدرى ما للحاج من الثواب ؟ قال : لا ، فقال : إنّ العبد إذا طاف بهذا البيت أُسبوعاً وصلى ركعتين وسعى بين الصفا والمروة ، كتب الله له ستّة آلاف حسنة ، وحطّ عنه ستة آلاف سيّئة ، ورفع له ستّة آلاف درجة ، وقضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا ، وادّخر له للآخرة كذا ، فقلت : جعلت فداك إنّ هذا لكثير ، فقال : أفلا أُخبرك بما هو أكثر من ذلك ؟ قال : قلت : بلى ، فقال ( عليه السلام ) : لقضاء حاجة امرىء مؤمن أفضل من حجّة وحجّة وحجّة حتّى عدّ عشر حجج .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

__________________

١١ ـ أمالي الصدوق : ٣٩٨ / ١١ .

(١) تقدم في الحديثين ٣ و ٨ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف .

(٢) يأتي في الأبواب ٥ ـ ١٠ وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ وفي الأبواب ٣٤ و ٣٦ و ٤٦ من هذه الأبواب .

٣٠٥
 &

٥ ـ بــاب استحباب الـــطواف عند الـــزوال حاســـراً عن رأســـه حافياً يقارب بين خطاه ، ويغض بصره ، ويستلم الحجر في كل شوط من غير أن يؤذي أحداً ، ولا يقطع ذكر الله

[ ١٧٨٠٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عمّن أخبره ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : دخلت عليه يوماً وأنا أُريد أن أسأله عن مسائل كثيرة فلمّا رأيته عظم عليّ كلامه ، فقلت له : ناولني يدك أو رجلك أُقبّلها ، فناولني يده فقبّلتها ، فذكرت قول رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فدمعت عيناي ، فلمّا رآني مطأطئاً رأسي قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسراً عن رأسه ، حافياً يقارب بين خطاه ، ويغضّ بصره ، ويستلم الحجر في كلّ طواف من غير أن يؤذي أحداً ، ولا يقطع ذكر الله عن لسانه ، إلّا كتب الله له بكلّ خطوة سبعين ألف حسنة ، ومحا عنه سبعين ألف سيئة ، ورفع له سبعين ألف درجة واعتق عنه سبعين ألف رقبة ، ثمن كلّ رقبة عشرة آلاف درهم ، وشفّع في سبعين من أهل بيته ، وقضيت له سبعون ألف حاجة إن شاء فعاجله ، وإن شاء فآجله .

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه ، إلّا أنّه قال : حتّى تزول الشمس(١) .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________

الباب ٥ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٤ : ٤١٢ / ٣ .

(١) الفقيه ٢ : ١٣٤ / ٥٦٤ .

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ٦ و ١٢ و ١٣ و ١٦ و ١٧ من هذه الأبواب .

٣٠٦
 &

٦ ـ باب استحباب طواف عشرة أسابيع كل يوم وليلة ، ثلاثة في أول الليل ، وثلاثة في آخره ، واثنان إذا أصبح ، واثنــــان بعد الظهر ، واستحباب إحصاء الأسابيع .

[ ١٧٨١٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي الفرج قال : سأل أبان أبا عبدالله ( عليه السلام ) : أكان لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) طواف يعرف به ؟ فقال : كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يطوف بالليل والنهار عشرة أسابيع : ثلاثة أول الليل ، وثلاثة آخر الليل ، واثنين إذا أصبح ، واثنين بعد الظهر وكان فيما بين ذلك راحته .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان مثله(١) .

ورواه في ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن إسماعيل بن مهزيار(٢) ، عن أخيه علي ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، والقاسم ، عن الكاهلي ، عن أبي الفرج مثله(٣) .

[ ١٧٨١١ ] ٢ ـ وبإسناده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه قال : يستحبّ أن تحصي أُسبوعك في كلّ يوم وليلة .

__________________

الباب ٦ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٤٢٨ / ٥ .

(١) الفقيه ٢ : ٢٥٥ / ١٢٣٧ .

(٢) في الخصال : إبراهيم بن مهزيار .

(٣) الخصال : ٤٤٩ / ٥٣ .

٢ ـ الفقيه ٢ : ٢٥٦ / ١٢٤٢ .

٣٠٧
 &

٧ ـ باب أنّه يستحب للحاج أن يطوف ثلاثمائة وستين أُسبــوعــاً ، فــإن لم يقــدر فثلاثمائة وستين شوطاً ، ويتم الاُسبوع الأخير فإن لم يقدر فما قدر

[ ١٧٨١٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : يستحبّ أن يطوف(١) ثلاثمائة وستّين اُسبوعاً على عدد أيّام السنة ، فإن لم يستطع(٢) فثلاثمائة وستّين شوطاً ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار(٣) .

ورواه في ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار مثله(٤) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١٧٨١٣ ] ٢ ـ وبإسناده عن فضالة ، عن معاوية بن عمّار مثله ، إلّا أنّه ترك قوله : فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطاً .

__________________

الباب ٧ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٤٢٩ / ١٤ .

(١) في المصدر : تطوف .

(٢) في المصدر : تستطع .

(٣) الفقيه ٢ : ٢٥٥ / ١٢٣٦ .

(٤) الخصال : ٦٠٢ / ٨ .

(٥) التهذيب ٥ : ١٣٥ / ٤٤٥ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٤٧١ / ١٦٥٦ .

٣٠٨
 &

وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن علي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : يستحبّ أن يطاف بالبيت عدد أيام السنة كلّ أسبوع لسبعة أيام ، فذلك اثنان وخمسون أُسبوعاً(١) .

٨ ـ باب استحباب كثرة الطواف في العشر والإِقامة قبل الحج

[ ١٧٨١٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : طواف في العشر أفضل من سبعين طوافاً في الحجّ .

أقول : الظاهر أنّ المراد عشر ذي الحجة .

[ ١٧٨١٥ ] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : مقام يوم قبل الحجّ أفضل من مقام يومين بعد الحجّ .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

__________________

(١) التهذيب ٥ : ٤٧١ / ١٦٥٥ .

الباب ٨ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٤٢٩ / ١٧ .

٢ ـ الفقيه ٢ : ٣١١ / ١٥٤٤ .

(١) يأتي في الباب ١٠ من هذه الأبواب .

٣٠٩
 &

٩ ـ باب أنّ من أقام بمكة سنة استحب له اختيار الطواف المنــدوب على الصــلاة المندوبــة ، ومن أقــام سنتين تخيــر واستحب له المساواة ، ومن أقام ثلاثاً استحب له اختيار الصلاة

[ ١٧٨١٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من أقام بمكة سنة فالطواف أفضل من الصلاة(١) ، ومن أقام سنتين خلط من ذا ومن ذا ، ومن أقام ثلاث سنين كانت الصلاة له أفضل ( من الطواف )(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن الحكم مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبدالرحمن ـ يعني ابن أبي نجران ـ ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري وحماد وهشام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) نحوه(٤) .

[ ١٧٨١٧ ] ٢ ـ وبالإِسناد عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله تبارك وتعالى جعل حول الكعبة عشرين

__________________

الباب ٩ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤١٢ / ١ ، والفقيه ٢ : ١٣٤ / ذيل حديث ٥٦٧ .

(١) في المصدر : أفضل له من الصلاة .

(٢) ليس في التهذيب .

(٣) الفقيه ٢ : ٢٥٦ / ١٢٤١ .

(٤) التهذيب ٥ : ٤٤٧ / ١٥٥٦ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٢٤٠ / ٢ ، والفقيه ٢ : ١٣٤ / ٥٦٥ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف ، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب .

٣١٠
 &

ومائة رحمة ، ستّون للطائفين(١) وأربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين .

[ ١٧٨١٨ ] ٣ ـ وعن عليّ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن عبدالله(١) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الطواف لغير أهل مكة أفضل من الصلاة ، والصلاة لأهل مكّة أفضل .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) ، وكذا كلّ ما قبله .

[ ١٧٨١٩ ] ٤ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبدالرحمن ، عن حمّاد ، عن حريز قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الطواف لغير أهل مكّة لمن جاور بها(١) أفضل أو الصلاة ؟ قال : الطواف للمجاورين أفضل ( من الصلاة )(٢) ، والصلاة لأهل مكّة والقاطنين بها أفضل من الطواف .

[ ١٧٨٢٠ ] ٥ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى(١) ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن المقيم بمكّة : الطواف أفضل له أو الصلاة ؟ قال : الصلاة .

[ ١٧٨٢١ ] ٦ ـ وقد تقدّم في حديث الحسن بن راشد ، عن أبي عبدالله

__________________

(١) في المصدر : منها ستون للطائفين .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤١٢ / ٢ .

(١) في المصدر : حريز بن عبدالله .

(٢) الفقيه ٢ : ١٣٤ / ٥٦٨ .

٤ ـ التهذيب ٥ : ٤٤٦ / ١٥٥٥ .

(١) في المصدر : بغير أهل مكة ممّن جاور بها .

(٢) ليس في المصدر .

٥ ـ قرب الإِسناد : ١٧٠ .

(١) زاد في المصدر : عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب .

٦ ـ تقدم في الحديث ٨ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف .

٣١١
 &

( عليه السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : إنّ لله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام ، منها ستّون للطائفين ، وأربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين .

١٠ ـ باب استحباب اختيار الطواف قبل الحج على الطواف بعده

[ ١٧٨٢٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : طواف قبل الحج أفضل من سبعين طوافاً بعد الحجّ .

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٧٨٢٣ ] ٢ ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يحرم بالحجّ من مكة ثمّ يرى البيت خالياً فيطوف به قبل أن يخرج ، عليه شيء ؟ فقال : لا .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(١) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________

الباب ١٠ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٤١٢ / ٣ .

(١) الفقيه ٢ : ١٣٤ / ٥٦٧ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٥٧ / ١ ، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٣ وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب أقسام الحج .

(١) الفقيه ٢ : ٢٤٤ / ١١٦٩ .

(٢) تقدم في الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج ، وفي الباب ٨ من هذه الأبواب .

٣١٢
 &

١١ ـ باب استحباب حفظ متاع من ذهب ليطوف ، والقعود عند المريض ، واختيارهما على الطواف ، والصلاة في المسجد

[ ١٧٨٢٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل الخثعمي قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّا إذا قدمنا مكة ذهب أصحابي يطوفون ويتركوني أحفظ متاعهم ، قال : أنت أعظمهم أجراً .

[ ١٧٨٢٥ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم قال : زاملت محمّد بن مصادف ، فلمّا دخلنا المدينة اعتللت ، وكان يمضي إلى المسجد ويدعني وحدي فشكوت ذلك إلى مصادف فأخبر به أبا عبدالله ( عليه السلام ) ، فأرسل إليّ : قعودك عنده أفضل من صلاتك في المسجد .

١٢ ـ باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الحجر الأسود ، ووجوب ابتداء الطواف منه

[ ١٧٨٢٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك ، واحمد الله

__________________

الباب ١١ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٥٤٥ / ٢٦ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٥٤٥ / ٢٧ .

الباب ١٢ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠٢ / ١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب .

٣١٣
 &

وأثن عليه ، وصلّ على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، واسأل الله أن يتقبّل منك ، ثمّ استلم الحجر وقبّله ، فإن لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك ، فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه ، وقل : « اللّهمّ أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة ، اللّهم تصديقاً بكتابك ، وعلى سنة نبيك ، أشهد أن لا إلٰه إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، آمنت بالله ، وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزّىٰ وعبادة الشيطان ، وعبادة كل ندّ يدعى من دون الله » .

فإن لم تستطع أن تقول هذا كله فبعضه ، وقل : « اللّهم إليك بسطت يدي ، وفيما عندك عظُمت رغبتي ، فاقبل مسحتي(١) ، واغفر لي وارحمني ، اللّهم إنّي أعوذُ بك من الكُفرِ والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة » .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٧٨٢٧ ] ٢ ـ وبهذا الإِسناد ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله لمّا أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها ، فلذلك يقال : أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة .

[ ١٧٨٢٨ ] ٣ ـ قال الكليني ، والشيخ : وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الأسود فتستلمه(١) وتقول : « الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كُنا لنهتدي

__________________

(١) في نسخة : مسيحتي ، وفي أخرى : سبحتي ( هامش المخطوط ) ، وفي المصدر : سيحتي .

(٢) التهذيب ٥ : ١٠١ / ٣٢٩ .

٢ ـ الكافي ٤ : ١٨٤ / ١ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٠٣ / ٢ ، والتهذيب ٥ : ١٠٢ / ٣٣٠ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من أبواب الذكر .

(١) في المصدر : فتستقبله .

٣١٤
 &

لولا أن هدانا الله ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ، أكبر من خلقه ، وأكبر ممّن أخشى وأحذر ، ولا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، لَهُ الملك وله الحمد ، يُحيي ويُميت ويُميت ويُحيي ، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير » وتصلّي على النبي وآل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد ، وتقول(٢) : « إنّي أُؤمن بوعدك ، وأُوفي بعهدك » ثمّ ذكر كما ذكر معاوية .

[ ١٧٨٢٩ ] ٤ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عمّن ذكره ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا دخلت المسجد الحرام وحاذيت الحجر الأسود فقل : « أشهد أن لا إلٰه إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهدُ أنّ محمداً عبده ورسوله ، آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وباللات والعزّىٰ ، وبعبادة الشيطان ، وبعبادة كلّ ندّ يدعىٰ من دون الله » ثمّ ادنُ من الحجر واستلمه بيمينك ، ثمّ قل : « بسم الله والله أكبر ، اللّهمّ أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي(١) بالموافاة » .

[ ١٧٨٣٠ ] ٥ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن جعفر النوفلي ، عن إبراهيم بن عيسى ، عن أبيه ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) طاف بالكعبة حتّى إذا بلغ إلى الركن اليماني رفع رأسه إلى الكعبة ثمّ قال : « الحمدلله الذي شرّفك وعظّمك ، والحمدلله الذي بعثني نبيّاً وجعل عليّاً إماماً ، اللّهم اهدِ له خيار خلقك وجنّبه شرار خلقك » .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

__________________

(٢) في المصدر : ثمّ تقول .

٤ ـ الكافي ٤ : ٤٠٣ / ٣ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب .

(١) في نسخة : ليشهد لي عندك ( هامش المخطوط ) .

٥ ـ الكافي ٤ : ٤١٠ / ١٩ .

(١) التهذيب ٥ : ١٠٧ / ٣٤٦ .

٣١٥
 &

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٣ ـ بــــاب استحبــــاب استــــلام الحجـــر الأســـود في الـــطواف الواجب والندب باليد اليمنى وتقبيله ، فإن لم يمكن استحب أن يشير إليه ويجدد الإِقرار بالعهد والميثاق

[ ١٧٨٣١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد الله ـ إلى أن قال : ـ ثمّ استلم الحجر وقبّله ، فإن لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه . . . الحديث .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٧٨٣٢ ] ٢ ـ وبالإِسناد عن صفوان وابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يستلم الحجر في كلّ طواف فريضة ونافلة .

[ ١٧٨٣٣ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عمّن

__________________

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الأحاديث ٥ و ٧ و ١١ و ١٧ من الباب ١٣ وفي الأبواب ٢٠ و ٢١ و ٣١ من هذه الأبواب .

الباب ١٣ فيه ١٨ حديثاً

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠٢ / ١ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب .

(١) التهذيب ٥ : ١٠١ / ٣٢٩ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٠٤ / ٢ ، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٠٣ / ٣ ، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٢ من هذه الأبواب .

٣١٦
 &

ذكره ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : ثمّ ادنُ من الحجر واستلمه بيمينك .

[ ١٧٨٣٤ ] ٤ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبدالله بن بكير ، عن الحلبي قال : قلت : لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : لم جعل استلام الحجر ؟ فقال : إنّ الله عز وجلّ حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنّة فأمره فالتقم الميثاق فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة .

ورواه العياشي في ( تفسيره ) عن الحلبي(١) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( نوادر البزنطي ) عن الحلبي ، مثله(٢) .

[ ١٧٨٣٥ ] ٥ ـ وعن محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن بكير بن أعين أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) لأي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه ؟ ولأيّ علّة يقبّل ؟ ـ إلى أن قال : ـ فقال : إنّ الله وضع الحجر الأسود(١) في ذلك الركن لعلة الميثاق ، وذلك أنّه لمّا أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان ـ إلى أن قال : ـ وأمّا القُبلة والالتماس(٢) فلعلّة العهد تجديداً لذلك العهد والميثاق ، وتجديداً للبيعة ليؤدّوا إليه العهد الذي أُخذ عليهم(٣) في الميثاق ، فيأتوه في كلّ سنة ويؤدوا

__________________

٤ ـ الكافي ٤ : ١٨٤ / ٢ .

(١) تفسير العياشي ٢ : ٣٩ / ١٠٦ .

(٢) مستطرفات السرائر : ٣٤ / ٤٢ .

٥ ـ الكافي ٤ : ١٨٤ / ٣ ، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب السعي .

(١) في المصدر زيادة : وهي جوهرة أُخرجت من الجنّة إلى آدم ( عليه السلام ) فوضعت .

(٢) في المصدر : والاستلام .

(٣) في المصدر : أخذ الله عليهم .

٣١٧
 &

إليه ذلك العهد والأمانة اللذَين أُخذا عليهم ، ألا ترى أنّك تقول : أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، ووالله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا ـ إلى أن قال : ـ وذلك أنّه لم يحفظ ذلك غيركم ، فلكم والله يشهد ، وعليهم والله يشهد بالخفر(٤) والجحود والكفر .

ثم قال : هل تدري ما كان الحجر ؟ قلت : لا ، قال : كان ملكاً من عظماء الملائكة عند الله ، فلما أخذ الله من الملائكة الميثاق كان أوّل من آمن به وأقرّ ذلك الملك ، فاتّخذه الله أميناً على جميع خلقه فألقمه الميثاق ، وأودعه عنده ، واستعبد الخلق أن يجدّدوا عنده في كلّ سنة الإِقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله عزّ وجلّ عليهم ـ إلى أن قال ـ : ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ لمّا بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان ، لأنّ الله حين أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان ، وفي ذلك المكان القم الملك الميثاق . . . الحديث .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى مثله(٥) .

[ ١٧٨٣٦ ] ٦ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : روي عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) أنّه إنّما يقبّل الحجر(١) ويستلم ليؤدّي إلى الله العهد الذي أُخذ عليهم في الميثاق ، وإنّما يستلم الحجر لأنّ مواثيق الخلائق فيه ، وكان أشدّ بياضاً من اللبن فاسودّ من خطايا بنى آدم ، ولولا ما مسّه من أرجاس الجاهليّة ما مسّه ذو عاهة إلّا برىء

[ ١٧٨٣٧ ] ٧ ـ وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن محمّد بن

__________________

(٤) خفر العهد : نقضه . ( الصحاح ـ خفر ـ ٢ : ٦٤٩ ) .

(٥) علل الشرائع : ٤٢٩ / ١ .

٦ ـ الفقيه ٢ : ١٢٤ / ٥٤١ .

(١) في نسخة : الحجر الأسود ( هامش المخطوط ) .

٧ ـ علل الشرائع : ٤٢٤ / ٢ ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٩١ / ١ .

٣١٨
 &

سنان ، أنّ أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ـ كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علّة استلام الحجر ـ أنّ الله لمّا أخذ مواثيق بني آدم التقمه الحجر ، فمن ثمّ كلّف الناس بتعاهد(١) ذلك الميثاق ، ومن ثمّ يقال عند الحجر : أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة .

ومنه قول سلمان رحمه الله : ليجيئن الحجر يوم القيامة مثل أبي قبيس له لسان وشفتان ، ويشهد لمن وافاه بالموافاة .

[ ١٧٨٣٨ ] ٨ ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيدالله بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته لم يستلم الحجر ؟ قال : لأنّ مواثيق الخلائق فيه .

[ ١٧٨٣٩ ] ٩ ـ قال : ـ وفي حديث آخر ـ قال : لأنّ الله عزّ وجلّ لمّا أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة .

[ ١٧٨٤٠ ] ١٠ ـ وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم كلّهم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ خلق الحجر الأسود ، ثمّ أخذ الميثاق على العباد ، ثمّ قال للحجر : التقمه ، والمؤمنون يتعاهدون ميثاقهم .

[ ١٧٨٤١ ] ١١ ـ وعنه ، عن الصفار ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن

__________________

(١) في العلل : بمعاهدة ( هامش المخطوط ) .

٨ ـ علل الشرائع : ٤٢٣ / ١ .

٩ ـ علل الشرائع : ٤٢٣ / ذيل الحديث ١ .

١٠ ـ علل الشرائع : ٤٢٤ / ٥ .

١١ ـ علل الشرائع : ٤٢٥ / ٦ .

٣١٩
 &

زياد القندي ، عن عبدالله بن سنان قال : بينا نحن في الطواف إذ مرّ رجل من آل عمر فأخذ بيده رجل فاستلم الحجر فانتهره وأغلظ له وقال له : بطل حجّك ، لأنّ الذي استلمته(١) حجر لا يضرّ ولا ينفع ، فقلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أما سمعت قول العمريّ(٢) ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : كذب ثمّ كذب ثمّ كذب ، إنّ للحجر لساناً ذلقاً يوم القيامة يشهد لمن وافاه بالموافاة ، ـ ثم ذكر حديث خلق آدم وأخذ الميثاق على ذريّته ، وإن الحجر التقم الميثاق من الخلق كلّهم ، إلى أن قال : ـ فمن أجل ذلك أُمرتم أن تقولوا إذا استلمتم الحجر : أمانتي أديتها ، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة .

[ ١٧٨٤٢ ] ١٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبدالكريم بن عمرو ، عن عبدالله بن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : والميثاق هو في هذا الحجر الأسود ، أما والله إنّ له لعينين وأُذنين وفماً ولساناً ذلقاً . . . الحديث .

[ ١٧٨٤٣ ] ١٣ ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن علي بن حسان الواسطي ، عن عمّه عبدالرحمن بن كثير الهاشمي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : مرّ عمر بن الخطّاب على الحجر الأسود فقال : والله يا حجر إنّا لنعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ، إلّا أنّا رأينا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يحبّك فنحن نحبّك ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كيف يابن الخطاب ! فوالله ليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان ، فيشهد لمن وافاه ،

__________________

(١) في المصدر : إنّ الذي تستلمه .

(٢) في المصدر زيادة : لهذا الذي استلم الحجر فأصابه ما أصابه ؟ فقال : وما الذي قال ؟ قلت : قال له : يا عبدالله بطل حجّك ثم إنّما هو حجر لا يضر ولا ينفع .

١٢ ـ علل الشرائع : ٤٢٦ / ٧ .

١٣ ـ علل الشرائع : ٤٢٦ / ٨ .

٣٢٠