وسائل الشيعة - ج ١٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-13-2
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٦
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

عيسى مثله إلّا أنّه قال في آخره : فإن جاء صاحبها وإلّا فهي كسبيل مالك(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن عمر نحوه(٣) .

[ ١٧٦٩٦ ] ٥ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن فضيل بن يسار قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يجد اللقطة في الحرم ، قال : لا يمسّها ، وأمّا أنت فلا بأس لأنّك تعرّفها .

[ ١٧٦٩٧ ] ٦ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن فضيل بن غزوان قال : كنت عند أبي عبدالله ( عليه السلام ) فقال له الطيّار : إنّي وجدت ديناراً في الطواف قد انسحق كتابته ، قال(١) : هو له .

[ ١٧٦٩٨ ] ٧ ـ وعنه ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن رجاء الأرجاني قال : كتبت إلى الطيّب ( عليه السلام ) : إنّي كنت في المسجد الحرام فرأيت ديناراً فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر ، فنحّيت(١) الحصا فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرّفتها فلم يعرفها أحد ، فما ترى في ذلك ؟ فكتب : فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير ، فإن كنت محتاجاً فتصدّق بثلثها ، وإن كنت غنيّاً فتصدّق بالكلّ .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في تروك الإِحرام في أحاديث صيد

__________________

(٢) الكافي ٤ : ٢٣٨ / ١ .

(٣) الفقيه ٢ : ١٦٦ / ٧٢٤ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٢٣٩ / ٢ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٢٣٩ / ٣ ، وأورده عن التهذيب باختلاف يسير في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب اللقطة .

(١) في المصدر : فقال .

٧ ـ الكافي ٤ : ٢٣٩ / ٤ .

(١) في نسخة : ثمّ نحيت ( هامش المخطوط ) ، وفي المصدر : ثم بحثت .

٢٦١
 &

الحرم(٢) ، وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في اللقطة(٤) .

٢٩ ـ باب استحباب إكثار النظر إلى الكعبة ، واختياره على النظر إلى بيت المقدس وجميع الأماكن المشرفة

[ ١٧٦٩٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة قال : كنت قاعداً إلى جنب أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو محتب مستقبل الكعبة ، فقال : أما إنّ النظر إليها عبادة ، فجاءه رجل من بجيلة يقال له : عاصم بن عمر ، فقال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ كعب الأحبار كان يقول : إنّ الكعبة تسجد لبيت المقدس في كلّ غداة ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فما تقول فيما قال كعب الأحبار ؟ فقال : صدق ، القول ما قال كعب ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كذبت وكذب كعب الأحبار معك ، وغضب .

قال زرارة : ما رأيته استقبل أحداً بقول : كذبت غيره .

قال : ما خلق الله عزّ وجلّ بقعة في الأرض أحبّ إليه منها ، ثمّ أومأ بيده نحو الكعبة ، ولا أكرم على الله عزّ وجلّ منها ، لها حرّم الله الأشهر الحُرم في كتابه يوم خلق السموات والأرض ، ثلاثة متوالية للحجّ : شوال وذو القعدة وذو الحجة ، وشهر مفرد للعمرة رجب .

__________________

(٢) تقدم في الباب ٨٨ من أبواب تروك الإِحرام .

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام .

(٤) يأتي في الباب ١٧ من أبواب اللقطة .

الباب ٢٩ فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٢٣٩ / ١ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣١ من هذه الأبواب .

٢٦٢
 &

[ ١٧٧٠٠ ] ٢ ـ وبهذا الإِسناد عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله تبارك وتعالى جعل حول الكعبة عشرين ومائة رحمة ، منها ستّون للطائفين ، وأربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين .

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ ، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

[ ١٧٧٠١ ] ٣ ـ وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبدالله الخزاز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ للكعبة للحظة في كل يوم يغفر لمن طاف بها ، أو حنّ قلبه إليها ، أو حبسه عنها عذر(١) .

[ ١٧٧٠٢ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى الوالدين عبادة ، والنظر إلى الإِمام عبادة .

وقال : من نظر إلى الكعبة كتبت له حسنة ، ومحيت عنه عشر سيئات .

[ ١٧٧٠٣ ] ٥ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي

__________________

٢ ـ الكافي ٤ : ٢٤٠ / ٢ ، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٤ ، وتمامه في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب الطواف .

(١) الفقيه ٢ : ١٣٤ / ٥٦٥ .

(٢) ثواب الأعمال : ٧٢ / ١١ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٢٤٠ / ٣ .

(١) هذا الحديث أورده الكليني في باب فضل النظر إلى الكعبة ، وفي دلالته على ذلك تأمّل . ( منه . قدّه ) .

٤ ـ الكافي ٤ : ٢٤٠ / ٥ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٢٤١ / ٦ .

٢٦٣
 &

عمير ، عن علي بن عبدالعزيز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من نظر إلى الكعبة بمعرفة فعرف من حقّنا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقّها وحرمتها ، غفر الله له ذنوبه ، وكفاه هم الدنيا والآخرة .

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٧٧٠٤ ] ٦ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن علي ، عن ابن رباط ، عن سيف التمار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من نظر إلى الكعبة لم يزل تكتب له حسنة ، وتمحا عنه سيئة ، حتّى ينصرف ببصره عنها .

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٧٧٠٥ ] ٧ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : روي أنّ النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى الوالدين عبادة ، والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة ، والنظر إلى وجه العالم عبادة ، والنظر إلى آل محمد ( عليهم السلام ) عبادة .

[ ١٧٧٠٦ ] ٨ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن الراشد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا خرجتم حجّاجاً إلى بيت الله فأكثروا النظر إلى بيت الله ، فإنّ لله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام ، ستون للطائفين ، وأربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين .

__________________

(١) الفقيه ٢ : ١٣٢ / ٥٥٤ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٢٤٠ / ٤ .

(١) الفقيه ٢ : ١٣٢ / ٥٥٥ .

٧ ـ الفقيه ٢ : ١٣٢ / ٥٥٦ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٦٦ من أبواب أحكام العشرة ، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب قراءة القرآن .

٨ ـ المحاسن : ٦٩ / ١٣٥ .

٢٦٤
 &

ورواه الصدوق في ( الخصال ) بإسناده الآتي(١) عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ـ مثله(٢) .

[ ١٧٧٠٧ ] ٩ ـ وعن إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : النظر إلى الكعبة حباً لها يهدم الخطايا هدماً .

[ ١٧٧٠٨ ] ١٠ ـ وعن علي بن حديد ، عن مرازم ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من أيسر ما يعطى من ينظر إلى الكعبة(١) ، أن يعطيه الله بكلّ نظرة حسنة ، وتمحا عنه سيّئة ، وترفع له درجة .

٣٠ ـ باب كراهة مطالبة الغريم في الحرم والتسليم عليه حتى يخرج

[ ١٧٧٠٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن شاذان بن الخليل أبي الفضل ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عنّي زماناً ، ثمّ رأيته(١) يطوف حول الكعبة ، أفأتقاضاه مالي ؟ قال : لا ، لا تسلم عليه ، ولا تروّعه حتّى يخرج من الحرم .

__________________

(١) يأتي في الفائدة الاُولى / من الخاتمة برمز (ر) .

(٢) الخصال : ٦١٧ / ١٠ .

٩ ـ المحاسن : ٦٩ / ذيل الحديث ١٣٥ .

١٠ ـ المحاسن : ٦٩ / ١٣٦ .

(١) في المصدر : من أيسر ما ينظر إلى الكعبة .

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٥ من الباب ١٩ من أبواب قراءة القرآن .

الباب ٣٠ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٤ : ٢٤١ / ١ .

(١) في المصدر : فرأيته .

٢٦٥
 &

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن سماعة بن مهران(٢) .

٣١ ـ باب جواز الاحتباء مستقبل الكعبة على كراهية في المسجد الحرام ، وكذا الاحتذاء فيه

[ ١٧٧١٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة قال : كنت قاعداً عند أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو محتب مستقبل الكعبة . . . الحديث .

[ ١٧٧١١ ] ٢ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّىٰ بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : يكره الاحتباء للمُحرم ، ويكره في المسجد الحرام .

[ ١٧٧١٢ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي لأحد أن يحتبي قبالة البيت .

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(١) .

[ ١٧٧١٣ ] ٤ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن خالد(١) ، عن

__________________

(٢) التهذيب ٦ : ١٩٤ / ٤٢٣ .

الباب ٣١ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٢٣٩ / ١ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب .

٢ ـ الكافي ٤ : ٣٦٦ / ٨ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩٣ من أبواب تروك الإِحرام .

٣ ـ الكافي ٤ : ٥٤٦ / ٣١ .

(١) التهذيب ٥ : ٤٥٣ / ١٥٨٠ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٨٥ / ٥ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من أبواب تروك الإِحرام .

(١) في المصدر : أحمد بن محمد بن خالد .

٢٦٦
 &

محمّد بن علي ، عن علي بن أسباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا يجوز للرجل أن يحتبي قبالة الكعبة .

[ ١٧٧١٤ ] ٥ ـ محمّد بن علي بن الحسين ، عنهم ( عليهم السلام ) قال : يكره الاحتذاء ـ وفي نسخة الاحتباء ـ في المسجد الحرام تعظيماً للكعبة .

[ ١٧٧١٥ ] ٦ ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، ( عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى )(١) ، عن حمّاد بن عثمان قال : رأيت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يكره الاحتباء للمُحرم ، قال : ويكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاماً للكعبة .

أقول الأوّل لبيان الجواز فلا ينافي الكراهيّة ، ويمكن حمله على كونه خارج المسجد الحرام ، أو خارجاً عمّا كان في زمن الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) .

وتقدم ما يدلّ على استحباب الحفاء في الحرم وترك الاحتذاء فيه(٢) .

٣٢ ـ باب أنّه يكره أن يعلق لدور مكة أبواب ، وأن يمنع الحاج من نزول دورها ، وأن يؤخذ لها اُجرة

[ ١٧٧١٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : قال أبو

__________________

٥ ـ الفقيه ٢ : ١٢٨ / ٥٤٨ .

٦ ـ علل الشرائع : ٤٤٦ / ١ .

(١) في المصدر : أحمد بن يحيى .

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

الباب ٣٢ فيه ٨ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٢٤٣ / ١ .

٢٦٧
 &

عبدالله ( عليه السلام ) : إنّ معاوية أوّل من علّق على بابه مصراعين(١) بمكّة فمنع حاجّ بيت الله ما قال الله عزّ وجلّ : ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ )(٢) وكان الناس إذا قدموا مكّة نزل البادي على الحاضر حتّى يقضي حجّه . . . الحديث .

[ ١٧٧١٧ ] ٢ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : لم يكن لدور مكّة أبواب ، وكان أهل البلدان يأتون بقطرانهم فيدخلون فيضربون بها ، وكان أوّل من بوبها معاوية .

[ ١٧٧١٨ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ )(١) فقال : لم يكن ينبغي أن يضع(٢) على دور مكّة أبواب ، لأنّ للحاجّ أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتّى يقضوا مناسكهم ، وإنّ أوّل من جعل لدور مكّة أبواباً معاوية .

وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان الناب ، عن عبيدالله بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ )(٣) ثمّ ذكر مثله(٤) .

__________________

(١) مصراعا الباب : الخشبتان اللتان يتكون منهما الباب ، وبغلقهما يغلق . انظر ( مجمع البحرين ـ صرع ـ ٤ : ٣٥٩ ) .

(٢) الحج ٢٢ : ٢٥ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٢٤٤ / ٢ .

٣ ـ الفقيه ٢ : ١٢٦ / ٥٤٥ .

(١) الحج ٢٢ : ٢٥ .

(٢) في المصدر : يوضع .

(٣) الحج ٢٢ : ٢٥ .

(٤) علل الشرائع : ٣٩٦ / ١ .

٢٦٨
 &

[ ١٧٧١٩ ] ٤ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن حسين بن أبي العلاء قال : ذكر أبو عبدالله ( عليه السلام ) هذه الآية : ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ )(١) قال : كانت مكّة ليس على شيء منها باب ، وكان أوّل من علّق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان(٢) ، وليس(٣) لأحد أن يمنع الحاجّ شيئاً من الدور منازلها .

[ ١٧٧٢٠ ] ٥ ـ وبإسناده عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ليس ينبغي لأهل مكّة أن يجعلوا على دورهم أبواباً ، وذلك أنّ الحاجّ ينزلون معهم في ساحة الدار حتّى يقضوا حجّهم .

[ ١٧٧٢١ ] ٦ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) أنّه(١) نهى أهل مكّة أن يؤاجروا دورهم ، وأن يعلّقوا(٢) عليها أبواباً ، وقال : ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ )(٣) قال : وفعل ذلك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي(٤) حتّى كان في زمن معاوية .

[ ١٧٧٢٢ ] ٧ ـ وعن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ،

__________________

٤ ـ التهذيب ٥ : ٤٢٠ / ١٤٥٨ .

(١) الحج ٢٢ : ٢٥ .

(٢) في المصدر زيادة : لعنه الله .

(٣) في المصدر : وليس ينبغي .

٥ ـ التهذيب ٥ : ٤٦٣ / ١٦١٥ .

٦ ـ قرب الإِسناد : ٥٢ .

(١) في المصدر : أن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) .

(٢) في المصدر : وأن يغلقوا .

(٣) الحج ٢٢ : ٢٥ .

(٤) في المصدر : وعلي ( عليه السلام ) .

٧ ـ قرب الإِسناد : ٦٥ .

٢٦٩
 &

عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) أنه كره إجارة بيوت مكة وقرأ : ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ )(١) .

[ ١٧٧٢٣ ] ٨ ـ علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : وليس ينبغي لأهل مكّة أن يمنعوا الحاجّ شيئاً من الدّور ينزلونها .

٣٣ ـ باب اشتراط طواف الرجل بالختان ، وعدم اشتراط طواف المرأة بالخفض

[ ١٧٧٢٤ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس أن تطوف المرأة .

[ ١٧٧٢٥ ] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبار ، عن صفوان ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في الرجل يُسلم فيريد أن يحج وقد حضر الحج ، أيحج أم يختتن ؟ قال : لا يحجّ حتّى يختتن .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن ميمون(١) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبدالله بن مسكان مثله(٢) .

__________________

(١) الحج ٢٢ : ٢٥ .

٨ ـ مسائل علي بن جعفر : ١٤٣ / ١٦٨ .

الباب ٣٣ فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ١٢٦ / ٤١٣ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٢٨١ / ١ .

(١) التهذيب ٥ : ٤٦٩ / ١٦٤٦ .

(٢) التهذيب ٥ : ١٢٥ / ٤١٢ .

٢٧٠
 &

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله(٣) .

[ ١٧٧٢٦ ] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة ، فأمّا الرجل فلا يطوف إلّا وهو مختتن(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، والحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، وإبراهيم بن عمر ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله(٢) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز ، وإبراهيم بن عمر جميعاً قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) وذكر نحوه(٣) .

[ ١٧٧٢٧ ] ٤ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن عبدالحميد وعبد الصمد بن محمّد جميعاً ، عن حنان بن سدير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن نصراني أسلم وحضر الحجّ ولم يكن اختتن أيحجّ قبل أن يختتن ؟ قال : لا ولكن يبدأ بالسنّة .

٣٤ ـ باب استحباب دخول الكعبة

[ ١٧٧٢٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن

__________________

(٣) الفقيه ٢ : ٢٥١ / ١٢٠٦ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٢٨١ / ٢ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب الطواف .

(١) في التهذيب : مختون ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ٥ : ١٢٦ / ٤١٤ .

(٣) الفقيه ٢ : ٢٥٠ / ١٢٠٥ .

٤ ـ قرب الإِسناد : ٤٧ .

الباب ٣٤ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٥٢٧ / ٢ ، والتهذيب٥ : ٢٧٥ / ٩٤٤ .

٢٧١
 &

أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن فضال ، عن ابن القداح ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : سألته عن دخول الكعبة ، قال : الدخول فيها دخول في رحمة الله ، والخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقي من عمره ، مغفور له ما سلف من ذنوبه .

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٧٧٢٩ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن عمر بن عثمان ، عن علي بن خالد ، عمّن حدّثه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان يقول(١) : الداخل الكعبة يدخل والله راضٍ عنه ، ويخرج عطلاً من الذنوب .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله .

[ ١٧٧٣٠ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال ( عليه السلام ) : من دخل الكعبة بسكينة وهو أن يدخلها غير متكبّر ولا متجبّر غفر له .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

__________________

(١) الفقيه ٢ : ١٣٣ / ٥٦٢ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٥٢٧ / ١ .

(١) في المصدر : كان أبي يقول .

(٢) المحاسن : ٧٠ / ١٣٨ .

(٣) التهذيب ٥ : ٢٧٥ / ٩٤٣ .

٣ ـ الفقيه ٢ : ١٣٣ / ٥٦٣ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب .

(١) يأتي في الأبواب ٣٥ ـ ٤٢ من هذه الأبواب .

٢٧٢
 &

٣٥ ـ باب تأكد استحباب دخول الكعبة للصرورة

[ ١٧٧٣١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا بدّ للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع . . . الحديث .

[ ١٧٧٣٢ ] ٢ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : يستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الذي قبله .

[ ١٧٧٣٣ ] ٣ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن دخول البيت ؟ فقال : أما الصرورة فيدخله وأمّا من قد حجّ فلا .

[ ١٧٧٣٤ ] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين ، عن محمّد بن أحمد السناني ، وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ،

__________________

الباب ٣٥ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٥٢٩ / ٦ ، والتهذيب ٥ : ٢٧٧ / ٩٤٧ ، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٦٩ / ٣ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب الوقوف بالمشعر .

(١) التهذيب ٥ : ١٩١ / ٦٣٦ .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٢٧٧ / ٩٤٨ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب .

٤ ـ الفقيه ٢ : ١٥٤ / ٦٦٨ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب ، وصدره في الحديث ١ من الباب ٣ ، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ، واُخرى في الحديث ١٤ من الباب ٧ من أبواب الحلق .

٢٧٣
 &

عن بكر بن عبدالله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبديّ ، عن سليمان بن مهران ، عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ـ في حديث ـ قال : قلت له : وكيف صار الصرورة يستحبّ له دخول الكعبة دون من قد حجّ ؟ قال : لأنّ الصرورة قاضي فرض مدعوّ إلى حج بيت الله ، فيجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ليكرم فيه .

ورواه في ( العلل ) كما يأتي(١) .

[ ١٧٧٣٥ ] ٥ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن دخول الكعبة ، أواجب هو على كلّ من حجّ ؟ قال : هو واجب أوّل حجّة ، ثمّ إن شاء فعل ، وإن شاء ترك .

[ ١٧٧٣٦ ] ٦ ـ محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أُحبّ للصرورة أن يدخل الكعبة ، وأن يطأ المشعر الحرام ، ومن ليس بصرورة فإن وجد إلى ذلك سبيلاً(١) وأحبّ ذلك فعل ، وكان مأجوراً ، وإن كان على باب الكعبة زحام فلا يزاحم الناس .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه ، وعلى نفي الوجوب(٣) .

__________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الوقوف بالمشعر .

٥ ـ قرب الإِسناد : ١٠٤ .

٦ ـ المقنعة : ٧٠ .

(١) في المصدر : فإن وجد سبيلاً إلى دخول الكعبة .

(٢) تقدم في الباب ٣٤ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب .

٢٧٤
 &

٣٦ ـ باب أنّه يستحب لمن أراد دخول الكعبة أن يغتسل ، ثمّ يدخلها بسكينة ووقار بغيـر حذاء ولا يبزق ولا يمتخط ، ويــــدعو بــالمــأثــــور ويصلي بين الاســــطوانتين على الــرخــامــــة الحمــراء ركعتين ، وفي كل زاويــــة ركعتين ، ويكبر مستقبــــلاً لكل ركن

[ ١٧٧٣٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ، ولا تدخلها بحذاء ، وتقول إذا دخلت : اللهمّ إنّك قلت : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا )(١) فآمني من عذاب النار ، ثمّ تصلي ركعتين بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء ، تقرأ في الركعة الأولى حم السجدة ، وفي الثانية عدد آياتها من القرآن وتصلي في زواياه ، وتقول « اللهم من تهيّأ أو تعبأ أو أعدّ أو استعدّ لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله وفواضله ، فإليك يا سيّدي تهيئتى وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك(٢) ، فلا تخيّب اليوم رجائي يا من لا يخيب عليه سائل ، ولا ينقصه نائل(٣) ، فإنّي لم آتك اليوم بعمل صالح قدّمته ، ولا شفاعة مخلوق رجوته ، ولكنّي أتيتك مقرّاً

__________________

الباب ٣٦ فيه ٩ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٥٢٨ / ٣ .

(١) آل عمران ٣ : ٩٧ .

(٢) فيه صحة العبادة بقصد الثواب ، ومثله كثير متواتر كما مضى ويأتي . ( منه . قدّه ) .

(٣) في التهذيب : لا يخيب عليه سائله ولا ينقص نائله . ( هامش المخطوط ) .

٢٧٥
 &

بالظلم(٤) والإِساءة على نفسي ، فإنّه لا حجّة لي ولا عذر ، فأسألك يا من هو كذلك أن تعطيني(٥) مسألتي ، وتقيلني عثرتي ، وتقلبني برغبتي(٦) ، ولا تردّني مجبوهاً ممنوعاً ولا خائباً ، يا عظيم يا عظيم يا عظيم ، أرجوك للعظيم ، أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم لا إله إلا أنت .

قال : ولا تدخلها بحذاء ولا تبزق فيها ، ولا تمتخط فيها ، ولم يدخلها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) إلّا يوم فتح مكّة .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار نحوه(٧) .

[ ١٧٧٣٨ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن إسماعيل بن همام قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : دخل النبي ( صلّى الله عليه وآله ) الكعبة فصلّىٰ في زواياها الأربع ، وصلّى في كل زاوية ركعتين .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٧٧٣٩ ] ٣ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) وذكرت الصلاة في الكعبة ، قال : بين العمودين ، تقوم على البلاطة الحمراء ، فإنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) صلّى عليها ، ثم أقبل على أركان البيت وكبّر

__________________

(٤) في التهذيب : أتيتك مقرّا بالذنوب ( هامش المخطوط ) .

(٥) في التهذيب : أن تصلّي على محمّد وآله وتعطيني ( هامش المخطوط ) .

(٦) في المصدر : وتقبلني برغبتي .

(٧) التهذيب ٥ : ٢٧٦ / ٩٤٥ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٥٢٩ / ٨ .

(١) التهذيب ٥ : ٢٧٨ / ٩٤٩ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٥٢٨ / ٦ .

٢٧٦
 &

إلى كل ركن منه .

[ ١٧٧٤٠ ] ٤ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية قال : رأيت العبد الصالح ( عليه السلام ) دخل الكعبة فصلى ركعتين على الرخامة الحمراء ، ثم قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي فرفع يده عليه ولصق به ودعا ، ثم تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا ، ثم أتى الركن الغربي ثم خرج .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٢) .

[ ١٧٧٤١ ] ٥ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، في دعاء الولد قال : أفض عليك دلواً من ماء زمزم ثم ادخل البيت ، فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ، ثم قل : « اللهم إنّ البيت بيتك ، والعبد عبدك وقد قلت : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا )(١) ، فآمنّي من عذابك ، وأجرني من سخطك » ثم ادخل البيت فصلّ على الرخامة الحمراء ركعتين ، ثمّ قم(٢) إلى الاسطوانة التي بحذاء الحجر والصق بها صدرك ، ثمّ قل : « يا واحد يا أحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حليم(٣) ، لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين ، هب لي من لدنك ذريّة طيبة إنّك سميع الدعاء » ثم در بالاسطوانة فالصق بها ظهرك وبطنك ، وتدعو بهذا

__________________

٤ ـ الكافي ٤ : ٥٢٩ / ٥ .

(١) لم نجد في التهذيب رواية الشيخ لهذا الحديث إلّا مرة واحدة باسناده عن الحسين بن سعيد ، فلاحظ موضع التعليقة التالية .

(٢) التهذيب ٥ : ٢٧٨ / ٩٥١ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٥٣٠ / ١١ .

(١) آل عمران ٣ : ٩٧ .

(٢) في التهذيب : ثمّ تمرّ ( هامش المخطوط ) .

(٣) في المصدر : يا حكيم .

٢٧٧
 &

الدعاء ، فإن يرد الله شيئاً كان .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ١٧٧٤٢ ] ٦ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن عليّ بن النعمان ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا بدّ للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع ، فإذا دخلته فادخله بسكينة ووقار ثمّ ائت كلّ زاوية من زواياه ، ثمّ قل : « اللّهمّ إنّك قلت : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا )(١) ، فآمنّي من عذاب(٢) يوم القيامة » وصلّ بين العمودين اللذين يليان الباب(٣) على الرخامة الحمراء ، وإن كثر الناس فاستقبل كلّ زاوية في مقامك حيث صلّيت وادع الله وسله .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٧٧٤٣ ] ٧ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب قال : رأيت أبا عبدالله ( عليه السلام ) قد دخل الكعبة ثمّ أراد بين العمودين فلم يقدر عليه ، فصلّى دونه ، ثمّ خرج فمضى حتىّ خرج من المسجد الحرام .

[ ١٧٧٤٤ ] ٨ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن سفيان بن إبراهيم الجريري ، عن الحارث بن حصيرة الأسدي ،

__________________

(٤) التهذيب ٥ : ٢٧٨ / ٩٥٢ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٥٢٩ / ٦ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب .

(١) آل عمران ٣ : ٩٧ .

(٢) في التهذيب : عذابك ( هامش المخطوط ) .

(٣) « الباب » ليس في المصدر .

(٤) التهذيب ٥ : ٢٧٧ / ٩٤٧ .

٧ ـ الكافي ٤ : ٥٣٠ / ٩ .

٨ ـ الكافي ٤ : ٥٤٥ / ٢٨ .

٢٧٨
 &

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كنت مع أبي في الكعبة(١) فصلّى على الرخامة الحمراء بين العمودين . . . الحديث .

[ ١٧٧٤٥ ] ٩ ـ محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال ( عليه السلام ) : لا تصلّ الفريضة في الكعبة(١) ، ولا بأس أن تصلّي(٢) النافلة .

أقول : ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٣) .

٣٧ ـ باب استحباب السجود في الكعبة والدعاء بالمأثور

[ ١٧٧٤٦ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن المجاهد ، عن ذريح قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) في الكعبة وهو ساجد وهو يقول : لا يردّ غضبك إلّا حلمك ، ولا يجير من عذابك إلّا رحمتك ، ولا ينجي منك إلّا التضرّع(١) إليك ، فهب لي يا إلهي فرجاً بالقدرة التي بها تحيي أموات العباد ، وبها تنشر ميت البلاد ، ولا تهلكني يا إلهي(٢) حتّى تستجيب لي دعائي ، وتعرفني الإِجابة ، اللّهم ارزقني العافية إلى منتهى أجلي ، ولا تشمت بي عدوّي ، ولا تمكّنه من

__________________

(١) في المصدر : كنت دخلت مع أبي الكعبة .

٩ ـ المقنعة : ٧٠ ، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٧ من أبواب القبلة .

(١) في المصدر : لا تصلي المكتوبة جوف الكعبة .

(٢) في المصدر زيادة : فيها .

(٣) يأتي في الأبواب ٣٧ و ٤٠ و ٤٢ من هذه الأبواب .

وتقدم ما يدل عليه في الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة .

الباب ٣٧ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٥ : ٢٧٦ / ٩٤٦ .

(١) في المصدر : ولا نجاء منك إلّا بالتضرع .

(٢) في المصدر : ولا تهلكني يا إلهي غمّاً .

٢٧٩
 &

عنقي ، من ذا الذي يرفعني إن وضعتني ، ومن ذا الذي يضعني إن رفعتني ، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك ، أو يسألك عن أمره(٣) ، فقد علمت يا إلهي أنّه ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، إنّما يعجل(٤) من يخاف الفوت ، ويحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك ، إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضاً ، ولا لنقمتك نصباً ، ومهّلني ونفسي ، وأقلني عثرتي .

ولا تردّ يدي في نحري ، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء ، فقد ترىٰ ضعفي وتضرّعي إليك ووحشتي من الناس ، وأُنسي بك ، أعوذ بك اليوم فأعذني ، واستجير بك فأجرني ، وأستعين بك على الضراء فأعنّي ، وأستنصرك فانصرني ، وأتوكلّ عليك فاكفني ، وأُؤمن بك فآمنّي ، وأستهديك فاهدني ، وأسترحمك فارحمني ، وأستغفرك ممّا تعلم فاغفر لي ، وأسترزقك من فضلك الواسع فارزقني ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم .

٣٨ ـ باب استحباب البكاء في الكعبة وحولها من خشية الله

[ ١٧٧٤٧ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين(١) ، عن جعفر بن بشير ، عن العزرمي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّما سميت مكّة بكّة لأن الناس يتباكون فيها .

__________________

(٣) في المصدر : أو يسألك عن أمرك .

(٤) في المصدر : وإنما يعجل .

الباب ٣٨ فيه حديثان

١ ـ علل الشرائع : ٣٩٧ / ١ .

(١) في المصدر : محمد بن الحسن .

٢٨٠