وسائل الشيعة - ج ١٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-13-2
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٦
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

تأنيث ، وكانا يطوفان بالبيت فصادفا من البيت خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل ، فمسخهما الله .

فقالت قريش : لولا أن الله رضي أن يعبد هذان معه لما حولهما عن حالهما .

[ ١٧٦٤٦ ] ١١ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي زرارة التميمي ، عن أبي حسان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربن وجه الماء حتّى صار موجاً ، ثمّ أزبد فصار زبداً واحداً ، فجمعه في موضع البيت ، ثمّ جعله جبلاً من زبد ، ثمّ دحىٰ الأرض من تحته ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا )(١) .

قال : ورواه أيضاً عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله(٢) .

[ ١٧٦٤٧ ] ١٢ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : روي عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) أنّه سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق .

[ ١٧٦٤٨ ] ١٣ ـ قال : وروي أنه سمي عتيقاً(١) لأنه بيت عتيق من الناس ولم يملكه أحد ، ووضع البيت في وسط الأرض لأنّه الموضع الذي من تحته

__________________

١١ ـ الكافي ٤ : ١٨٩ / ٧ .

(١) آل عمران ٣ : ٩٦ .

(٢) الكافي ٤ : ١٩٠ / ذيل الحديث ٧ .

١٢ ـ الفقيه ٢ : ١٢٤ / ٥٤٠ .

١٣ ـ الفقيه ٢ : ١٢٤ / ٥٤١ .

(١) في المصدر : العتيق .

٢٤١
 &

دحيت الأرض ، وليكون الغرض لأهل المشرق والمغرب(٢) سواء .

وحرّم المسجد لعلّة الكعبة(٣) .

[ ١٧٦٤٩ ] ١٤ ـ قال : وروي عن الصادق ( عليه السلام )(١) أنّ الله اختار من كلّ شيء شيئاً ، واختار من الأرض موضع الكعبة .

[ ١٧٦٥٠ ] ١٥ ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة .

[ ١٧٦٥١ ] ١٦ ـ قال : وفي خبر آخر : ما خلق الله تعالى بقعة في الأرض أحبّ إليه منها ، وأومأ بيده إلى الكعبة ، ولا أكرم على الله عزّ وجلّ منها لها حرّم الله الأشهر الحرُم في كتابه يوم خلق السموات والأرض .

[ ١٧٦٥٢ ] ١٧ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن بعض أصحابنا ، عن الحسن بن يوسف ، عن زكريا ، عن عليّ بن عبدالعزيز قال : قال أبوعبدالله ( عليه السلام ) : من أتى الكعبة فعرف(١) من حقّها وحرمتها لم يخرج من مكة إلّا وقد غفر الله له ذنوبه ، وكفاه الله ما يهمه من أمر دنياه وآخرته .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

(٢) في المصدر زيادة : في ذلك .

(٣) الفقيه ٢ : ١٢٦ / ٥٤٥ .

١٤ ـ الفقيه ٢ : ١٥٧ / ٦٧٩ .

(١) في المصدر زيادة : أنه قال :

١٥ ـ الفقيه ٢ : ١٥٨ / ٦٨٠ .

١٦ ـ الفقيه ٢ : ١٥٧ / ٦٧٨ .

١٧ ـ المحاسن : ٦٩ / ١٣٧ .

(١) في المصدر زيادة : من حقنا وحرمتنا ما عرف .

(٢) تقدم في الأحاديث ٨ و ١٠ و ١٥ من الباب ٢ من أبواب القبلة ، وفي الأبواب ١٢ و ١٣ و ١٧ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب .

٢٤٢
 &

١٩ ـ باب وجوب احترام مكة وتعظيمها

[ ١٧٦٥٣ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سعيد بن عبدالله الأعرج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : أحب الأرض إلى الله تعالى مكة ، وما تربة أحب إلى الله عزّ وجلّ من تربتها ، ولا حجر أحب إلى الله من حجرها ، ولا شجر أحب إلى الله من شجرها ، ولا جبال أحب إلى الله من جبالها ، ولا ماء أحب إلى الله من مائها .

[ ١٧٦٥٤ ] ٢ ـ وبإسناده عن حريز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : وجد في حجر : إني أنا الله ذو بكّة صنعتها يوم خلقت السموات والأرض ويوم خلقت الشمس والقمر ، وحففتها بسبعة أملاك حفّاً(١) ، مبارك لأهلها في الماء واللبن ، يأتيها رزقها من ثلاث سبل : من أعلاها ، ومن أسفلها ، والثنية .

[ ١٧٦٥٥ ] ٣ ـ قال : وروي أنه(١) في حجر آخر مكتوب : هذا بيت الله الحرام بمكة ، تكفل الله برزق أهلها(٢) من ثلاثة سبل ، مبارك لهم(٣) في اللحم والماء .

[ ١٧٦٥٦ ] ٤ ـ قال : وروي في أسماء مكّة أنها مكة ، وبكّة ، وأُمّ القرى ،

__________________

الباب ١٩ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الفقيه ٢ : ١٥٧ / ٦٧٧ .

٢ ـ الفقيه ٢ : ١٥٨ / ٦٨٤ .

(١) في نسخة : حنفاء ( هامش المخطوط ) ، وفي المصدر : حفيفاً .

٣ ـ الفقيه ٢ : ١٥٩ / ٦٨٥ .

(١) في المصدر : أنه وجد .

(٢) في المصدر : تكفل الله عز وجل لهم برزق أهله .

(٣) في المصدر : لأهله .

٤ ـ الفقيه ٢ : ١٦٦ / ٧٢٥ .

٢٤٣
 &

وأُمّ رحم ، والبساسة ، كانوا إذا ظلموا بها بسّتهم أي أهلكتهم ، وكانوا إذا ظلموا رحموا .

[ ١٧٦٥٧ ] ٥ ـ محمّد بن يعقوب قال : روي أنّ معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه ، وكان أوّل من وضعها ، ثمّ غلبت جرهم على ولاية البيت فكان يلي منهم كابر عن كابر حتّى بغت جرهم بمكّة واستحلّوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخل مكّة ، وعتوا وبغوا ، وكانت مكّة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغى فيها ، ولا يستحلّ حرمتها ملك إلّا هلك مكانه ، وكانت تسمىٰ بكة لانها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها ، وتسمى بساسة ، كانوا إذا ظَلموا فيها بستهم وأهلكتهم ، وتسمى أُمّ رحم ، كانوا إذا لزموها رُحموا ، فلما بغت جرهم واستحلّوا فيها بعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم ، وغلبت خزاعة واجتمعت ليجلوا من بقي من جرهم عن الحرم ـ إلى أن قال : ـ فهزمت خزاعة جرهم وخرج من بقى من جرهم إلى أرض من أرض جهينة فجاءهم سيل أتيّ(١) فذهب بهم ووليت خزاعة البيت . . . الحديث .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

٥ ـ الكافي ٤ : ٢١١ / ١٨ .

(١) سيل أتيّ : إذا جاءك ولم يصبك مطره . ( الصحاح ـ أتا ـ ٦ : ٢٢٦٣ ) .

(٢) تقدم في الباب ٨٨ من أبواب تروك الإِحرام ، وفي الأبواب المتقدمة هنا في هذه الأبواب .

(٣) يأتي في البابين ٢٥ و ٤٦ من هذه الأبواب .

٢٤٤
 &

٢٠ ـ باب استحباب الشرب من ماء زمزم ، وسقي الحاج منه ، وإهدائه واستهدائه

[ ١٧٦٥٨ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن عليّ الكرخي ، عن جعفر بن محمّد ، عن عبدالله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه قال : كان النبي ( صلّى الله عليه وآله ) يستهدي من ماء زمزم وهو بالمدينة .

[ ١٧٦٥٩ ] ٢ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : ماء زمزم شفاء لما شرب له .

[ ١٧٦٦٠ ] ٣ ـ قال : وروي أنّ من رَوِي من ماء زمزم أحدث به شفاء(١) ، وصرف عنه داء .

[ ١٧٦٦١ ] ٤ ـ قال : وكان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة .

[ ١٧٦٦٢ ] ٥ ـ وفي ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن عبد العظيم الحسني ، عن الحسن بن الحسين ، عن

__________________

الباب ٢٠ فيه ٧ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٤٧١ / ١٦٥٧ ، وأورده عن المحاسن في الحديث ٦ من الباب ١٦ من أبواب الأشربة المباحة .

٢ ـ الفقيه ٢ : ١٣٥ / ٥٧٣ .

٣ ـ الفقيه ٢ : ١٣٥ / ٥٧٤ .

(١) في المصدر : أحدث له به شفاء .

٤ ـ الفقيه ٢ : ١٣٥ / ٥٧٥ .

٥ ـ علل الشرائع : ٥٩٩ / ٥٠ .

٢٤٥
 &

شيبان ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )(١) قال : جاء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله )(٢) وهم يجرون دلاء من زمزم ، فقال : نعم العمل الذي أنتم عليه ، لولا أنّي أخشىٰ أن تغلبوا عليه لجررت معكم ، انزعوا دلواً ، فتناوله فشرب منه .

[ ١٧٦٦٣ ] ٦ ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن أيمن بن محرز ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : أسماء زمزم : ركضة جبرئيل ، وحفيرة إسماعيل ، وحفيرة عبدالمطّلب ، وزمزم ، وبرة ، والمضمونة ، والردا(١) ، وشبعة ، وطعام ، ومطعم ، وشفاء سقم .

[ ١٧٦٦٤ ] ٧ ـ وبإسناده عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ـ قال : الاطّلاع في بئر زمزم يذهب الداء ، فاشربوا من مائها ممّا يلي الركن الذي فيه الحجر الأسود ، فإنّ تحت الحجر أربعة أنهار من الجنّة .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في الأشربة(١) .

__________________

(١) في المصدر : أبي عبدالله ( عليه السلام ) .

(٢) في المصدر زيادة : إلى نفر .

٦ ـ الخصال : ٤٥٥ / ٣ ، وأورده عن التهذيب باختلاف في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب السعي .

(١) في المصدر : والرواء .

٧ ـ الخصال : ٦٢٥ .

(١) يأتي في الباب ١٦ من أبواب الأشربة المباحة ، وفي الباب ٢ من أبواب السعي .

وتقدم ما يدل عليه في الحديثين ١٤ و ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج .

٢٤٦
 &

٢١ ـ باب استحباب الدعاء عند شرب ماء زمزم بالمأثور

[ ١٧٦٦٥ ] ١ ـ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن بعض أصحابنا رفعه يقول(١) : إذا شربت من ماء زمزم فقل : « اللّهمّ اجعله علماً نافعاً ، ورزقاً واسعاً ، وشفاءً من كل داء وسقم » .

قال : وكان أبو الحسن ( عليه السلام ) يقول إذا شرب من زمزم : « بسم الله ، الحمد لله ، الشكر لله » .

٢٢ ـ باب تحريم أكل مال الكعبة وما يهدىٰ إليها أو يوصىٰ لهــــا به ، ووجوب صرفــــه فــــي معونة المحتــــاج من الحــــاج ، وعدم جواز دفعه إلى الخدام

[ ١٧٦٦٦ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن القاسم ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل جعل جاريته هدياً للكعبة(١) ؟ فقال : مر منادياً يقوم(٢) على الحجر فينادي : ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه

__________________

الباب ٢ فيه حديث واحد

١ ـ المحاسن : ٥٧٤ / ٢٣ .

(١) في المصدر : قال :

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج .

ويأتي ما يدل عليه في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢ من أبواب السعي .

الباب ٢٢ فيه ١٤ حديثاً

١ ـ التهذيب ٥ : ٤٤٠ / ١٥٢٩ .

(١) في المصدر زيادة : كيف يصنع ؟ قال : إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هدياً للكعبة .

(٢) في نسخة : يقف ، وفي اُخرى : يقيم ( هامش المخطوط ) .

٢٤٧
 &

فليأت فلان بن فلان ، ومره أن يعطي أوّلاً فأوّلاً حتّى ينفد ثمن الجارية .

[ ١٧٦٦٧ ] ٢ ـ ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر مثله ، إلّا أنّه قال : جعل ثمن جاريته ، وزاد : وسألته عن رجل يقول : هو يهدي كذا وكذا ، ما عليه ؟ فقال : إذا لم يكن نذر فليس عليه شيء .

[ ١٧٦٦٨ ] ٣ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن ابن أبي حمزة(١) قال : يحجّ القائم ( عليه السلام )(٢) يوم السبت يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) ، ويقطع أيدي بني شيبة ويعلّقها في الكعبة(٣) .

[ ١٧٦٦٩ ] ٤ ـ وقد تقدّم في حديث قال : بغت جرهم بمكّة واستحلّوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبة ، فبعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم .

[ ١٧٦٧٠ ] ٥ ـ وتقدّم حديث كلثوم بن عبدالملك ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث عمارة الكعبة ـ قال : فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها ، فقالوا : ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد ، فلمّا كان من

__________________

٢ ـ قرب الإِسناد : ١٠٨ .

٣ ـ التهذيب ٤ : ٣٣٣ / ١٠٤٤ .

(١)في المصدر زيادة : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) .

(٢) في المصدر : يخرج القائم ( عليه السلام ) .

(٣) لعل الحج بالمعنى اللغوي أعني القصد أو بمعنى العمرة لما ورد من أنها الحج الأصغر كما يأتي ، وفيه ادخال النجاسة الغير المتعديّة إلى المسجد إلّا أنّه في واقعة مخصوصة ويأتي مثله . ( منه . قدّه ) .

٤ ـ تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٩ من هذه الأبواب .

٥ ـ تقدم في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب . وفيه : كلثوم بن عبدالمؤمن .

٢٤٨
 &

قابل جاء الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : أن انحره وأطعمه الحاجّ .

[ ١٧٦٧١ ] ٦ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن ياسين قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنّ قوماً أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم للكعبة ، فلمّا قدم الوصيّ مكّة سأل فدلّوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر ، فقالوا : قد برئت ذمّتك ادفعها إلينا ، فقام الرجل فسأل الناس فدلّوه على أبي جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) .

قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فأتاني فسألني ، فقلت : إنّ الكعبة غنيّة عن هذا انظر إلى من أَمّ هذا البيت فقطع به ، أو ذهبت نفقته ، أو ضلّت راحلته ، وعجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سمّيت لك .

فأتى الرجل بني شيبة فأخبرهم بقول أبي جعفر ( عليه السلام ) فقالوا : هذا ضالّ مبتدع ، ليس يؤخذ عنه ولا علم له ، ونحن نسألك بحقّ هذا وبحق كذا وكذا لما أبلغته عنّا هذا الكلام .

قال : فأتيت أبا جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا أنّك كذا وكذا ، وأنّك لا علم لك ، ثمّ سألوني بالعظيم إلّا أبلغتك ما قالوا ، قال : وأنا أسألك بما سألوك لما أتيتهم ، فقلت لهم : إنّ من علمي أن لو وليت شيئاً من أمر المسلمين لقطعت أيديهم ، ثم علقتها في أستار الكعبة ، ثمّ أقمتهم على المصطبة ، ثمّ أمرت منادياً ينادي : ألا إنّ هؤلاء سراق الله فاعرفوهم .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن

__________________

٦ ـ الكافي ٤ : ٢٤١ / ١ .

٢٤٩
 &

عليّ بن إبراهيم(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضال ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حمّاد بن عيسى مثله(٢) .

[ ١٧٦٧٢ ] ٧ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل جعل جاريته هدياً للكعبة كيف يصنع ؟ قال : إنّ أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هدياً للكعبة ، فقال له : قوّم الجارية أو بعها ثمّ مر منادياً يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت به نفقته ، أو قطع به طريقه ، أو نفد(١) طعامه فليأت فلان بن فلان ، ومره أن يعطي أولاً فأوّلاً حتّى ينفد ثمن الجارية .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن جعفر ، إلّا أنّه قال : جعل ثمن جاريته وترك قوله : قوّم الجارية أو بعها ، وقال : في آخره : حتّى يتصدّق بثمن الجارية(٢) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى مثله(٣) .

[ ١٧٦٧٣ ] ٨ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان ، عن أبي الحرّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )

__________________

(١) علل الشرائع : ٤٠٩ / ٣ .

(٢) التهذيب ٩ : ٢١٢ / ٨٤١ .

٧ ـ الكافي ٤ : ٢٤٢ / ٢ ، ٥٤٣ / ١٨ ، وأورده بهذا الإِسناد وبإسناد آخر عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب أحكام الوصايا .

(١) في نسخة زيادة : به ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ٥ : ٤٨٣ / ١٧١٩ .

(٣) علل الشرائع : ٤٠٩ / ٢ .

٨ ـ الكافي ٤ : ٢٤٢ / ٣ .

٢٥٠
 &

قال : جاء رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال له : إنّي أهديت جارية إلى الكعبة ، فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى ؟ فقال : بعها ثمّ خذ ثمنها ، ثمّ قم على حائط الحجر ثمّ ناد وأعط كلّ منقطع به ، وكل محتاج من الحاج .

ورواه في موضع آخر وقال : عن أبي الحسن ، بدل قوله : عن أبي الحر عن أبي عبد الله ( عليه السلام )(١) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن الحسن بن متيل ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان ، عن ابن الحر(٢) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن أبان ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) مثله(٤) .

[ ١٧٦٧٤ ] ٩ ـ وعن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن التيمي(١) ، عن أخويه محمّد وأحمد ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، عن سعيد بن عمر الجعفي(٢) ، عن رجل من أهل مصر قال : أوصى إليّ أخي بجارية كانت له مغنّية فارهة ، وجعلها هدياً لبيت الله الحرام ، فقدمت مكّة فسألت فقيل : ادفعها إلى بني شيبة ، وقيل لي غير ذلك من القول ،

__________________

(١) الكافي ٤ : ٥٤٥ / ٢٤ .

(٢) في نسخة : أيوب بن الحر ( هامش المخطوط ) .

(٣) علل الشرائع ٤٠٩ / ٤ .

(٤) التهذيب ٥ : ٤٨٦ / ١٧٣٤ .

٩ ـ الكافي ٤ : ٢٤٢ / ٤ .

(١) في المصدر : علي بن الحسن الميثمي .

(٢) في المصدر : سعيد بن عمرو الجعفي .

٢٥١
 &

فاختلف عليّ فيه ، فقال لي رجل من أهل المسجد : ألا أُرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحقّ ؟ قلت : بلى ، قال : فأشار إلى شيخ جالس في المسجد ، فقال : هذا جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) فاسأله .

قال : فأتيته ( عليه السلام ) فسألته وقصصت عليه القصّة فقال : إنّ الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، وما أُهدي لها فهو لزوارها بع الجارية وقم على الحجر فناد : هل من منقطع به ، وهل من محتاج من زوّارها ؟ فإذا أتوك فسل عنهم واعطهم واقسم فيهم ثمنها(٣) ، قال : فقلت له : إنّ بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة ، فقال : أما إنّ قائمنا لو قد قام لقد أخذهم فقطع(٤) أيديهم وطاف بهم ، وقال : هؤلاء سرّاق الله .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضال(٥) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد(٦) مثله(٧) .

[ ١٧٦٧٥ ] ١٠ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي عبدالله البرقي ، عن بعض أصحابنا قال : دفعت إليّ امرأة غزلاً ، فقالت : ادفعه بمكة ليخاط به كسوة للكعبة ، فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة وأنا أعرفهم ، فلمّا صرت بالمدينة دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت

__________________

(٣) فيه بيع الجارية المغنّية والتصدق بثمنها ، ومعلوم أن منافعها المباحة كثيرة سوى الغناء ، ويأتي في التجارة ما يدل على التحريم ، ولا يخفى وجه الجمع . ( منه . قدّه ) .

(٤) في المصدر : وقطع .

(٥) التهذيب ٩ : ٢١٣ / ٨٤٢ .

(٦) أحمد بن محمد الذي يروي عنه سعد هو : ابن عيسى ، والذي يروي عنه الكليني في السند السابق هو : العاصمي ، وهو أيضاً ثقة ، ولا تبعد روايتهما عن علي بن الحسن بن فضال ، أو رواية سعد عن العاصمي أيضاً لأنّهم معاصرون . ( منه . قدّه ) .

(٧) علل الشرائع : ٤١٠ / ٥ .

١٠ ـ الكافي ٤ : ٢٤٣ / ٥ .

٢٥٢
 &

له : جعلت فداك إنّ امرأة أعطتني غزلاً ، وأمرتني أن أدفعه بمكّة ليخاط به كسوة للكعبة ، فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة ، فقال : اشتر به عسلاً وزعفراناً وخذ طين قبر أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، واعجنه بماء السماء ، واجعل فيه شيئاً من العسل والزعفران ، وفرّقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه بإسناده عن بعض أصحابنا مثله(١) .

أقول : لعلّ المراد على حجّاج الشيعة المحتاجين على أنّ ذلك الدواء لا يستعمل إلا مع الحاجة والضرورة ، أو لعلّه مخصوص بهذه الصورة أو بالمال القليل جدّاً الذي لا يمكن قسمته على المحتاجين كالغزل المذكور .

[ ١٧٦٧٦ ] ١١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) أنّ الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، وما جعل هدياً لها فهو لزوارها .

[ ١٧٦٧٧ ] ١٢ ـ قال : وروي أنّه ينادي على الحجر ألا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع إليه .

[ ١٧٦٧٨ ] ١٣ ـ وفي ( العلل ) وفي ( عيون الأخبار ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالسلام بن صالح الهروي ، عن الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : قلت له : بأي شيء يبدأ القائم منكم(١) إذا قام ؟ قال : يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنّهم سراق بيت الله تعالى .

__________________

(١) علل الشرائع : ٤١٠ / ٦ .

١١ ـ الفقيه ٢ : ١٢٦ / ٥٤٣ .

١٢ ـ الفقيه ٢ : ١٢٦ / ٥٤٤ .

١٣ ـ علل الشرائع : ٢٢٩ / ١ ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ١ : ٢٧٣ / ٥ .

(١) في العلل : فيهم .

٢٥٣
 &

[ ١٧٦٧٩ ] ١٤ ـ محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب ( الغيبة ) عن علي بن الحسين بن بابويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن الرازي(١) ، عن محمّد بن علي الصيرفي ، عن محمّد بن سنان ، عن محمّد بن علي الحنفي(٢) ، عن بندار الصيرفي(٣) ، عن رجل من أهل الجزيرة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : معي جارية جعلتها عليّ نذراً لبيت الله في يمين كانت عليّ ، وقد ذكرت ذلك للحجبة فقالوا : جئنا بها ، فقد وفى الله بنذرك ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا عبدالله إن البيت لا يأكل ولا يشرب ، فبع جاريتك واستقضِ(٤) ، وانظر أهل بلادك ممّن حج هذا البيت ، فمن عجز منهم عن نفقة(٥) فاعطه حتّى يفيؤوا إلى بلادهم(٦) . . . الحديث .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(٧)

٢٣ ـ باب حكم حلي الكعبة

[ ١٧٦٨٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : روي أنّه ذكر عند عمر في أيّامه حلي الكعبة وكثرته ، فقال قوم : لو أخذته

__________________

١٤ ـ غيبة النعماني : ٢٣٦ / ٢٥ .

(١) في المصدر : محمد بن حسان الرازي .

(٢) في المصدر : محمد بن علي الحلبي ، وفي بعض نسخه : الخثعمي .

(٣) في المصدر : سدير الصيرفي .

(٤) في المصدر : واستقص .

(٥) في المصدر : نفقته .

(٦) في المصدر : حتى يقوى على العود إلى بلادهم .

(٧) يأتي في الباب ٢٤ من هذه الأبواب .

الباب ٢٣ فيه حديث واحد

١ ـ نهج البلاغة ٣ : ٢١٨ / ٢٧٠ .

٢٥٤
 &

فجهّزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي ، فهمّ عمر بذلك ، وسأل عنه(١) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : إن القرآن أُنزل على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله )(٢) والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض ، والفيء فقسمه على مستحقيه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها ، وكان حليّ الكعبة فيها يومئذ ، فتركه الله على حاله ، ولم يتركه نسياناً ، ولم يخف عليه مكاناً ، فأقرّه حيث أقرّه الله ورسوله ، فقال(٣) عمر : لولاك لافتضحنا ، وترك الحلي بحاله .

٢٤ ـ باب عدم استحباب الإِهداء إلى الكعبة مع الخوف من صرفه في غير مستحقيه

[ ١٧٦٨١ ] ١ ـ محمّد بن علي الحسين ، عن النبي والأئمة ( عليهم السلام ) قال : إنّما لا يستحبّ الهدي إلى الكعبة لأنّه يصير إلى الحجبة دون المساكين .

[ ١٧٦٨٢ ] ٢ ـ وفي ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام )

__________________

(١) « عنه » ليس في المصدر .

(٢) في المصدر : على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) .

(٣) في المصدر : فقال له .

الباب ٢٤ فيه حديثان

١ ـ الفقيه ٢ : ١٢٦ / قطعة من الحديث ٥٤٣ ، وأورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

٢ ـ علل الشرائع : ٤٠٨ / ١ .

٢٥٥
 &

قال : لو كان لي واديان يسيلان ذهباً وفضّة ما أهديت إلى الكعبة شيئاً لأنه يصير إلى الحجبة دون المساكين .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٥ ـ باب كراهة إظهار السلاح بمكة والحرم

[ ١٧٦٨٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد(١) ، عن حريز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلّا أن يدخله في جوالق أو يغيبه ـ يعني يلفّ على الحديد شيئاً ـ .

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز بن عبدالله مثله(٢) .

[ ١٧٦٨٤ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن صفوان ، عن شعيب العقرقوفيّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يريد مكّة أو المدينة يكره أن يخرج معه بالسلاح ، فقال : لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده ، ولكن إذا دخل مكّة لم يظهره .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير مثله(١) .

__________________

(١) تقدم في الأحاديث ٣ و ٤ و ٦ و ٩ و ١٠ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

الباب ٢٥ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٢٢٨ / ١ .

(١) في نسخة : حماد بن عيسى ( هامش المخطوط ) .

(٢) الفقيه ٢ : ١٦٤ / ٧٠٨ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٢٢٨ / ٢ .

(١) الفقيه ٢ : ١٦٤ / ٧٠٧ .

٢٥٦
 &

[ ١٧٦٨٥ ] ٣ ـ وفي ( العلل ) وفي ( الخصال ) بالإِسناد الآتي(١) عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ـ قال : لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم .

٢٦ ـ باب حكم الانتفاع بكسوة الكعبة

[ ١٧٦٨٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن علي ، عن عبدالله بن جبلّة ، عن عبدالله بن عتبة(١) قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عمّا يصل إلينا من ثياب الكعبة ، هل يصلح لنا أن نلبس منها شيئاً ؟ قال : يصلح للصبيان والمصاحف والمخدّة يبتغى(٢) بذلك البركة إن شاء الله .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالملك بن عتبة(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٧٦٨٧ ] ٢ ـ قال الكليني : وفي رواية أُخرى أنّه يجوز استعماله وبيع بقيّته .

__________________

٣ ـ علل الشرائع : ٣٥٣ / ١ ، والخصال : ٦١٦ ، وأورده عن الخصال في الحديث ٦ من الباب ٣٠ ، وعن العلل في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب مكان المصلّي .

(١) يأتي في الفائدة الأولى / ٣٩١ من الخاتمة .

الباب ٢٦ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٢٢٩ / ١ .

(١) في المصدر : عبدالملك بن عتبة .

(٢) في المصدر : تبتغي .

(٣) الفقيه ٢ : ١٦٤ / ٧٠٩ .

(٤) التهذيب ٥ : ٤٤٩ / ١٥٦٧ .

٢ ـ لم نعثر عليه في الكافي المطبوع .

٢٥٧
 &

[ ١٧٦٨٨ ] ٣ ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن فضّال ، عن مروان بن عبدالملك(١) قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئاً فاقتضى(٢) ببعضه حاجته ، وبقي بعضه في يده هل يصلح بيعه ؟ قال : يبيع ما أراد ، ويهب ما لم يرد ، ويستنفع به ويطلب بركته ، قلت : أيكفّن به الميت ؟ قال : لا .

ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام )(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله(٤) .

[ ١٧٦٨٩ ] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن مسمع بن عبدالملك ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف أو(١) مصلّى يصلّي عليه .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلاة(٢) ، وفي التكفين(٣) .

__________________

٣ ـ الكافي ٣ : ١٤٨ / ٥ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب التكفين .

(١) في المصدر : عن مروان ، عن عبدالملك .

(٢) في المصدر : فقضىٰ .

(٣) الفقيه ١ : ٩٠ / ٤١٦ .

(٤) التهذيب ١ : ٤٣٤ / ١٣٩١ .

٤ ـ الفقيه ١ : ١٧٢ / ٨٠٩ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب لباس المصلي .

(١) في المصدر : أو يجعله .

(٢) لم نجد غير الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب لباس المصلي ، وهو مذكور هنا .

(٣) تقدم في الباب ٢٢ من أبواب التكفين .

٢٥٨
 &

٢٧ ـ باب استحباب التعلق بأستار الكعبة والدعاء عندها

[ ١٧٦٩٠ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن جعفر الحميري قال : سألت محمّد بن عثمان العمريّ : رأيت صاحب هذا الأمر(١) ؟ قال : نعم ، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام ، وهو يقول : « اللهم أنجز لي ما وعدتني » .

[ ١٧٦٩١ ] ٢ ـ وعنه ، عن محمّد بن عثمان قال : رأيته صلوات الله عليه متعلقاً بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : « اللّهم انتقم لي من أعدائك » .

ورواه في كتاب ( إكمال الدين ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبدالله بن جعفر(١) ، وكذا الذي قبله .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة الحجّ(٢) .

٢٨ ـ باب أحكام لقطة الحرم

[ ١٧٦٩٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن

__________________

الباب ٢٧ فيه حديثان

١ ـ الفقيه ٢ : ٣٠٧ / ١٥٢٦ ، كمال الدين : ٤٤٠ / ٩ .

(١) في المصدر : فقلت له : رأيت صاحب هذا الأمر ( عليه السلام ) .

٢ ـ الفقيه ٢ : ٣٠٧ / ذيل الحديث ١٥٢٦ .

(١) كمال الدين : ٤٤٠ / ١٠ .

(٢) تقدم في الحديثين ١٨ و ١٩ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج .

الباب ٢٨ فيه ٧ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٤٢١ / ١٤٦٣ .

٢٥٩
 &

صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن اللقطة ونحن يومئذٍ بمنى ، فقال : أمّا بأرضنا هذه فلا يصلح ، وأمّا عندكم فإنّ صاحبها الذي يجدها يعرّفها سنة في كلّ مجمع ، ثمّ هي كسبيل ماله .

[ ١٧٦٩٣ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن لقطة الحرم ؟ فقال : لا تمسّ أبداً حتّى يجيء صاحبها فيأخذها ، قلت : فإن كان مالاً كثيراً ؟ قال : فإن لم يأخذها إلّا مثلك فليعرّفها .

[ ١٧٦٩٤ ] ٣ ـ وعنه ، عن ابن جبلّة ، عن علي بن أبي حمزة قال : سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن رجل وجد ديناراً في الحرم فأخذه ؟ قال : بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه قلت : ابتلي بذلك ، قال : يعرّفه ، قلت : فإنّه قد عرّفه فلم يجد له باغياً ؟ قال : يرجع(١) إلى بلده فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن .

[ ١٧٦٩٥ ] ٤ ـ وعنه ، عن عبدالرحمن ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : اللقطة لقطتان : لقطة الحرم وتعرّف سنة ، فإن وجدت صاحبها(١) وإلّا تصدّقت بها ، ولقطة غيرها تعرّف سنة ، فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك .

محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن

__________________

٢ ـ التهذيب ٥ : ٤٢١ / ١٤٦١ .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٤٢١ / ١٤٦٢ ، وأورده بطريق آخر في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب اللقطة .

(١) في المصدر : يرجع به .

٤ ـ التهذيب ٥ : ٤٢١ / ١٤٦٤ .

(١) في المصدر : لها طالباً .

٢٦٠