وسائل الشيعة - ج ١٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-13-2
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٦
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه : ( طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ )(١) فينبغي للعبد أن لا يدخل مكّة إلّا وهو طاهر قد غسل عرقه والأذى وتطهَّر .

ورواه الصدوق في ( العلل ) نحوه كما يأتي(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله .

[ ١٧٥٦٥ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) إنّه كان إذا قدم مكة بدأ بمنزله قبل أن يطوف .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على الغسل في الأغسال المسنونة وغيرها(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ ـ باب أنّ من اغتسل لدخول مكة ثم نام انتقض غسله ، واستحب له إعادته ولا يجزيه الوضوء

[ ١٧٥٦٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج قال :

__________________

(١) البقرة ٢ : ١٢٥ .

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب .

(٣) التهذيب ٥ : ٩٨ / ٣٢٢ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٣٩٩ / ٢ .

(١) تقدم في الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة ، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب .

الباب ٦ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠٠ / ٨ ، والتهذيب ٥ : ٩٩ / ٣٢٥ .

٢٠١
 &

سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل لدخول مكّة ثمّ ينام فيتوضّأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد ؟ قال : لا يجزيه لأنّه إنّما دخل بوضوء .

[ ١٧٥٦٧ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال لي : إن اغتسلت بمكة ثمّ نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الّذي قبله .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧ ـ باب استحباب دخول مكة بسكينة ووقار وتواضع خالياً من الكبر لابساً خلقان الثياب

[ ١٧٥٦٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه قال : من دخلها بسكينة غفر له ذنبه ، قلت : كيف يدخلها بسكينة ؟ قال : يدخلها غير متكبّر ولا متجبّر .

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

__________________

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٠٠ / ٧ .

(١) التهذيب ٥ : ٩٩ / ٣٢٦ .

(٢) تقدم ما يدل عليه في الباب ٥ من هذه الأبواب .

الباب ٧ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠٠ / ٩ ، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب .

(١) الفقيه ٢ : ١٣٣ / ٥٦٣ .

٢٠٢
 &

[ ١٧٥٦٩ ] ٢ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا يدخل مكّة رجل بسكينة إلّا غُفر له ، قلت : ما السكينة ؟ قال : يتواضع .

[ ١٧٥٧٠ ] ٣ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : انظروا إذا هبط الرجل منكم وادي مكّة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم فإنّه لم يهبط وادي مكّة أحد ليس في قلبه من الكبر إلّا غُفر له .

[ ١٧٥٧١ ] ٤ ـ وعن محمّد بن علي ، عن المفضّل بن صالح ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من دخل مكّة بسكينة غفر الله له ذنوبه .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

__________________

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٠١ / ١٠ .

٣ ـ المحاسن : ٦٨ / ١٣٠ .

٤ ـ المحاسن : ٦٧ / ١٢٨ .

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٤٣ من أبواب وجوب الحج ، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب .

٢٠٣
 &

٨ ـ بـــاب استحباب دخـــول المسجد الحـــرام حــافيــاً بسكينة ووقار وخشوع ، والدعاء بالمأثور على باب المسجد ، وعند دخوله ، وعند استقبال الكعبة

[ ١٧٥٧٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافياً على السكينة والوقار والخشوع .

وقال : من دخله بخشوع غفر الله له إن شاء الله ، قلت : ما الخشوع ؟ قال : السكينة ، لا تدخله بتكبّر ، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته ، بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله ، والسلام على أنبياء الله ورسله ، والسلام على رسول الله ، والسلام على إبراهيم(١) ، والحمدلله ربّ العالمين .

فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل : اللّهم إنّي أسألك في مقامي هذا في أوّل مناسكي أن تقبل توبتي ، وأن تجاوز عن خطيئتي ، وتضع عني وزري ، الحمدلله الذي بلغني بيته الحرام ، اللّهم إني أشهد(٢) أنّ هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمناً ومباركاً(٣) وهدىً للعالمين ، اللّهم إني عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت بيتك ، جئت أطلب رحمتك ، واؤمّ طاعتك ، مطيعاً لأمرك ، راضياً بقدرك ، أسألك مسألة

__________________

الباب ٨ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٤٠١ / ١ .

(١) في التهذيب زيادة : خليل الله ( هامش المخطوط ) .

(٢) في التهذيب : اشهدك ( هامش المخطوط ) .

(٣) في المصدر : وأمناً مباركاً .

٢٠٤
 &

المضطر إليك(٤) ، الخائف لعقوبتك ، اللّهم افتح لي أبواب رحمتك ، واستعملني بطاعتك ومرضاتك .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١٧٥٧٣ ] ٢ ـ قال الكليني : وروى أبو بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : تقول وأنت(١) على باب المسجد : بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله وعلى ملّة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، وخير الأسماء لله والحمدلله ، والسلام على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، السلام على محمّد بن عبدالله ، السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على أنبياء الله ورسله ، السلام على إبراهيم خليل الرحمن ، السلام على المرسلين ، والحمدلله رب العالمين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، وبارك على محمّد وآل محمّد ، وارحم محمّداً وآل محمّد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد عبدك ورسولك ، وعلى إبراهيم خليلك ، وعلى أنبيائك ورسلك ، وسلّم عليهم ، وسلام على المرسلين ، والحمدلله رب العالمين ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، واستعملني في طاعتك ومرضاتك ، واحفظني بحفظ الإِيمان أبداً ما أبقيتني جلّ ثناء وجهك ، الحمدلله الذي جعلني من وفده وزواره ، وجعلني ممّن يعمّر مساجده ، وجعلني ممن يناجيه ، اللّهم إنّي عبدك وزائرك في بيتك(٢) ، وعلى كل مأتيّ حقّ لمن أتاه وزاره ، وأنت خير مأتيّ وأكرم مزور ،

__________________

(٤) في التهذيب : الفقير إليك ( هامش المخطوط ) .

(٥) التهذيب ٥ : ٩٩ / ٣٢٧ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٠٢ / ٢ .

(١) « وأنت » ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ) .

(٢) في التهذيب : وفي بيتك ( هامش المخطوط ) .

٢٠٥
 &

فأسألك يا الله يا رحمن ، وبأنّك أنت الله لا إله إلّا أنت ، وحدك لا شريك لك ، وبأنّك واحد أحد صمد ، لم تلد ولم تولد ، ولم يكن لك كفواً أحد ، وأنّ محمّدا عبدك ورسولك صلّى الله عليه وعلى أهل بيته ، يا جواد يا كريم ، يا ماجد يا جبّار يا كريم ، أسألُك أن تجعل تحفتك إيّاي بزيارتي إيّاك أوّل شيء تعطيني(٣) فكاك رقبتي من النار ، اللّهم فكّ رقبتي من النار ـ تقولها ثلاثاً ـ وأوسع عليّ من رزقك الحلال الطيّب ، وادرأ عنّي شرّ(٤) شياطين الإِنس والجنّ ، وشرّ فسقة العرب والعجم .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير(٥) .

٩ ـ باب استحباب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة ، والسواك عند إرادة الطواف أو الاستلام

[ ١٧٥٧٤ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن أحمد السناني ، وعليّ بن أحمد بن موسىٰ الدقاق جميعاً ، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، عن بكر بن عبدالله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ـ في حديث المأزمين(١) ـ قال : إنّه موضع عُبد فيه الأصنام ومنه أخذ

__________________

(٣) في التهذيب : أن تعطيني ( هامش المخطوط ) .

(٤) كتب في المخطوط على كلمة ( شرّ ) علامة نسخة .

(٥) التهذيب ٥ : ١٠٠ / ٣٢٨ .

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج .

الباب ٩ فيه حديثان

١ ـ الفقيه ٢ : ١٥٤ / ٦٦٨ .

(١) المأزمان : موضع بين المشعر الحرام وعرفة ، وهو شِعب بين جبلين . ( معجم البلدان ٥ : ٤٠ ) .

٢٠٦
 &

الحجر الذي نحت منه هُبل الذي رمىٰ به عليّ ( عليه السلام ) من ظهر الكعبة لمّا علا ظهر رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فأمر به فدفن عند باب بني شيبة ، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنّة لأجل ذلك .

ورواه في ( العلل ) كما يأتي في التكبير بين المأزمين(٢) .

[ ١٧٥٧٥ ] ٢ ـ وقد تقدّم في الطهارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين ، فأوحى الله إليها : قرّي كعبة فإنّي مبدلك بهم أقواماً يتنظّفون بقضبان الشجر ، فلمّا بعث الله محمّداً ( صلّى الله عليه وآله ) ، أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك والخلال .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كيفيّة الحج(١) .

١٠ ـ باب استحباب كسوة الكعبة

[ ١٧٥٧٦ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ سليمان ( عليه السلام ) قد حجّ البيت في الجنّ والإِنس والطير والرياح ، وكسا البيت القباطي .

ورواه الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ، عن زرارة مثله(١) .

__________________

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الوقوف بالمشعر .

٢ ـ تقدم في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب السواك . ورواه الكليني ، والصدوق ، والبرقي ، وعلي ابن إبراهيم ( منه . قدّه ) .

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج .

الباب ١٠ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الفقيه ٢ : ١٥٢ / ٦٦٢ .

(١) الكافي ٤ : ٢١٣ / ٦ .

٢٠٧
 &

[ ١٧٥٧٧ ] ٢ ـ قال : وإن أوّل من كسا البيت إبراهيم ( عليه السلام ) .

[ ١٧٥٧٨ ] ٣ ـ وبإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ آدم ( عليه السلام ) هو الذي بنىٰ هذا البيت ، ووضع أساسه ، وأوّل من كساه الشعر ، وأوّل من حجّ إليه ، ثمّ كساه تبع بعد آدم ( عليه السلام ) الأنطاع ، ثمّ كساه إبراهيم ( عليه السلام ) الخصف ، وأوّل من كساه الثياب سليمان بن داود ( عليه السلام ) كساه القباطي .

[ ١٧٥٧٩ ] ٤ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، عن أبيه ، أنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يبعث لكسوة البيت كلّ سنة(١) من العراق .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١ ـ باب وجوب بناء الكعبة إن انهدمت ، وكيفية بنائها

[ ١٧٥٨٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة قال : إنّ الله عزّ وجل أنزل الحجر الأسود(١) من الجنّة ، وكانت البيت درة

__________________

٢ ـ الفقيه ٢ : ١٤٩ / ٦٥٧ .

٣ ـ الفقيه ٢ : ١٥٢ / ٦٦٣ .

٤ ـ قرب الإِسناد : ٦٥ .

(١) في المصدر : بكسوة البيت في كل سنة .

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب .

الباب ١١ فيه ١٦ حديثاً

١ ـ الكافي ٤ : ١٨٨ / ٢ .

(١) في المصدر : أنزل الحجر لآدم ( عليه السلام ) .

٢٠٨
 &

بيضاء ، فرفعه الله إلى السماء ، وبقي أُسُّه ـ إلى أن قال : ـ فأمر الله عزّ وجلّ إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) يبنيان البيت(٢) على القواعد .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )(٣) .

ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله(٤) .

[ ١٧٥٨١ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في حديث ـ أن الله أوحى إلى جبرئيل أن اهبط على آدم وحواء(١) ، فنحّهما عن مواضع قواعد بيتي ، وارفع قواعد بيتي لملائكتي ثم ولد آدم ـ إلى أن قال : ـ فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا ، وحجر من المروة ، وحجر من طور سيناء ، وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكوفة(٢) .

وأوحى الله إلى جبرئيل أن ﭐبْنِهِ وأَتمَّه ، فاقتلع جبرئيل الأحجار الأربعة بأمر الله تعالى من مواضعهن بجناحه ، فوضعها حيث أمر الله عز وجل في أركان البيت على قواعده التي قدرها الله الجبار ، ونصب أعلامها .

__________________

(٢) في المصدر : ببنيان البيت .

(٣) الفقيه ٢ : ١٥٧ / ٦٧٥ .

(٤) علل الشرائع : ٣٩٨ / ١ .

٢ ـ الكافي ٤ : ١٩٥ / ٢ .

(١) في المصدر : أوحى الله إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم وحواء .

(٢) في نسخة : ظهر الكعبة ( هامش المخطوط ) .

٢٠٩
 &

ثم أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل ( عليه السلام ) أن ﭐبْنِهِ وأَتِمَّه بحجارة من أبي قبيس ، واجعل له بابين : باباً شرقيّاً ، وباباً غربيّاً .

قال : فأتمه جبرئيل ( عليه السلام ) ، فلمّا أن فرغ طافت حوله الملائكة ، فلمّا نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط ، ثم خرجا يطلبان ما يأكلان .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ١٧٥٨٢ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، عن عيسى بن محمّد بن أيوب(١) ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن منصور ، عن كلثوم بن عبدالمؤمن الحراني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : أمر الله إبراهيم أن يحجّ ويحجّ بإسماعيل معه(٢) فحجّا ـ إلى أن قال : ـ فلمّا كان من قابل أذن الله لإِبراهيم ( عليه السلام ) في الحجّ وبناء الكعبة ، وكانت العرب تحجّ إليه ، وإنّما كان ردماً إلّا أن قواعده معروفة ، فلمّا صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة ، وطرحها في جوف الكعبة ، فلمّا أذن الله له في البناء قدم إبراهيم ( عليه السلام ) ، فقال : يا بني قد أمرنا الله تعالى ببناء الكعبة وكشفا عنها ؛ فإذا هو حجر واحد أحمر ، فأوحى الله عز وجل إليه ضع بناءها عليه ، وأنزل الله عزّ وجل أربعة أملاك يجمعون إليه

__________________

(٣) علل الشرائع : ٤٢٠ / ٣ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٢٠٢ / ٣ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٢٣ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج ، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب ، واُخرى عن الفقيه في الحديث ٧ من الباب ٣٠ من أبواب الطواف .

(١) في المصدر : عيسى بن محمد بن أبي أيوب .

(٢) في المصدر زيادة : ويسكنه الحرم .

٢١٠
 &

الحجارة ، فكان إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة ، والملائكة تناولها حتّى تمّت اثني عشر ذراعاً ، وهيّأ له بابين : باباً يدخل منه ، وباباً يخرج منه ، ووضعا عليه عتباً(٣) وسرحاً(٤) من حديد(٥) على أبوابه .

وكانت الكعبة عريانة فصدر إبراهيم وقد سوّى البيت ، وأقام إسماعيل ـ إلى أن قال : ـ فقالت له امرأته(٦) وكانت عاقلة : فهلّا تعلّق على هذين البابين سترين ستراً من ههنا ، وستراً من ههنا ، فقال لها : نعم ، فعملا لهما سترين طولهما اثنا عشر ذراعاً ، فعلّقاهما على البابين فأعجبها ذلك ، فقالت : فهلّا أحوك للكعبة ثياباً فتسترها كلّها ، فإنّ هذه الحجارة سمجة ، فقال لها إسماعيل : بلى فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغزلهم .

قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : وإنّما وقع استغزال النساء من ذلك بعضهن لبعض لذلك .

قال : فأسرعت واستعانت في ذلك ، فكلّما فرغت من شقة علّقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة ، فقالت لإِسماعيل : كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة ؟ فكسوه خصفاً ، فجاء الموسم وجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه ، فنظروا إلى أمر أعجبهم ، فقالوا : ينبغي لعامل هذا البيت(٧) أن يهدى إليه ، فمن ثمّ وقع الهدي ، فأتىٰ كلّ فخذ من العرب بشيء يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتّى اجتمع شيء كثير فنزعوا ذلك الخصف ، وأتمّوا كسوة البيت ، وعلّقوا عليها بابين وكانت الكعبة ليست

__________________

(٣) عِتَب : جمع عتبة وهي الباب . ( مجمع البحرين ـ عتب ـ ٢ : ١١٤ ) .

(٤) في نسخة : سريحاً ( هامش المخطوط ) وفي المصدر : شريحاً ، والشريج : ما يُضمّ من القصب ويجعل كالباب . ( مجمع البحرين ـ شرج ـ ٢ : ٣١٢ ) .

(٥) في نسخة : من جريد .

(٦) في المصدر : وقالت له المرأة .

(٧) في العلل : لعامر هذا البيت ( هامش المخطوط ) .

٢١١
 &

بمسقّفة ، فوضع إسماعيل لها أعمدة(٨) مثل هذه الأعمدة التي ترون من خشب ، وسقّفها إسماعيل بالجرائد ، وسوّاها بالطين ، فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها ، فقالوا : ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد ، فلمّا كان من قابل جاءه الهدي ، فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به ، فأوحىٰ الله عزّ وجلّ إليه أن انحره وأطعمه الحاجّ . . . الحديث .

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٩) .

ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف عن عليّ بن مهزيار مثله(١٠) .

[ ١٧٥٨٣ ] ٤ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن الحسين بن محمّد ، عن عبدربّه بن عامر(١) ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن عقبة بن بشير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ أمر إبراهيم ببناء الكعبة ، وأن يرفع قواعدها ، ويرى الناس مناسكهم ، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كلّ يوم سافاً حتّى انتهى إلى موضع الحجر الأسود .

قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فنادى أبو قبيس إبراهيم ( عليه السلام ) : إنّ لك عندي وديعة ، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه .

[ ١٧٥٨٤ ] ٥ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن

__________________

(٨) في المصدر : فوضع إسماعيل فيها أعمدة .

(٩) الفقيه ٢ : ١٤٩ / ٦٥٨ .

(١٠) علل الشرائع : ٥٨٦ / ٣٢ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٢٠٥ / ٤ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج .

(١) في المصدر : عبدويه بن عامر .

٥ ـ الكافي ٤ : ٢٠٦ / ٥ .

٢١٢
 &

فضّال قال : قال أبو الحسن ـ يعني الرضا ( عليه السلام ) ـ للحسن بن الجهم : أي شيء السكينة عندكم ؟ فقال : لا أدري جعلت فداك ، وأيّ شيء هي ؟ قال : ريح تخرج من الجنّة طيبة لها صورة كصورة وجه الإِنسان ، فتكون مع الأنبياء وهي التي نزلت على إبراهيم حيث بنىٰ الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا فبنى(١) الأساس عليها .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي همام إسماعيل بن همام ، عن الرضا ( عليه السلام ) نحوه(٢) .

وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن السكينة فذكر مثله(٣) .

[ ١٧٥٨٥ ] ٦ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لمّا أُمر إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت وتمّ بناؤه ، قعد إبراهيم ( عليه السلام ) على ركن ، ثمّ نادى : هلم الحج .

[ ١٧٥٨٦ ] ٧ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن سعيد بن جناح ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كانت الكعبة على عهد إبراهيم ( عليه السلام ) تسعة أذرع ، وكان لها بابان ، فبناها عبدالله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعاً ، فهدمها الحجّاج وبناها سبعة وعشرين ذراعاً .

__________________

(١) في نسخة : فيبني ( هامش المخطوط ) .

(٢) الفقيه ٢ : ١٦٠ / ٦٩١ .

(٣) الكافي ٤ : ٢٠٦ / ذيل الحديث ٥ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٢٠٦ / ٦ ، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج .

٧ ـ الكافي ٤ : ٢٠٧ / ٧ .

٢١٣
 &

[ ١٧٥٨٧ ] ٨ ـ قال الكليني : وروي عن ابن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع ، ولم يكن لها سقف فسقّفها قريش ثمانية عشر ذراعاً ، فلم تزل ثمّ كسرها الحجّاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعاً .

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٧٥٨٨ ] ٩ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن سعيد بن عبدالله الأعرج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ قريشاً في الجاهلية هدموا البيت فلمّا أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه ، وأُلقي في روعهم الرعب ، حتّى قال قائل منهم : ليأتي كلّ رجل منكم بأطيب ماله ، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام ، ففعلوا فخلّي بينهم وبين بنائه فبنوه حتّى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتى كاد أن يكون بينهم شرّ فحكموا أوّل من يدخل من باب المسجد ، فدخل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فلمّا أتاهم أمر بثوب فبسط ثمّ وضع الحجر في وسطه ثمّ أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه ، ثمّ تناوله ( صلّى الله عليه وآله ) فوضعه في موضعه ، فخصّه الله به .

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد بن عبدالله الأعرج مثله(١) .

[ ١٧٥٨٩ ] ١٠ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه قالوا : إنّما هدمت قريش الكعبة لأنّ السيل كان يأتيهم من أعلى مكّة فيدخلها

__________________

٨ ـ الكافي ٤ : ٢٠٧ / ٨ .

(١) الفقيه ٢ : ١٦٠ / ٦٩٢ .

٩ ـ الكافي ٤ : ٢١٧ / ٣ .

(١) الفقيه ٢ : ١٦٠ / ٦٩٣ .

١٠ ـ الكافي ٤ : ٢١٧ / ٤ .

٢١٤
 &

فانصدعت ، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه جوهر وكان حائطها قصيراً ، وكان ذلك قبل مبعث النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) بثلاثين سنة ، فأرادت قريش أن يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرضها(١) ، ثمّ أشفقوا من ذلك وخافوا إن وضعوا فيها المعاول أن ينزل عليهم عقوبة .

فقال الوليد بن المغيرة : دعوني أبدأ فإن كان لله رضاً لم يصبني شيء ، وإن كان غير ذلك كففنا ، وصعد على الكعبة وحرّك منه حجراً فخرجت عليه حيّة وانكسفت الشمس ، فلمّا رأوا ذلك بكوا وتضرّعوا ، وقالوا : اللّهم إنّا لا نريد إلّا الإِصلاح ، فغابت عنهم الحيّة ، فهدموه ونحوا حجارته حوله حتّى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم ( عليه السلام ) ، فلمّا أرادوا أن يزيدوا في عرضه(٢) وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم ( عليه السلام ) أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفّوا عنه ، وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعاً ، والعرض اثنان وعشرون ذراعاً ، والسمك تسعة أذرع .

فقالت قريش : نزيد في سمكها فبنوها فلمّا بلغ البناء إلى موضع الحجر الأسود تشاجرت قريش في وضعه ، وقالت كلّ قبيلة : نحن أولىٰ به نحن(٣) نضعه ، فلمّا كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة .

فطلع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فقالوا : هذا الأمين قد جاء فحكموه فبسط رداءه ، وقال بعضهم : كساء طاروني كان له ، ووضع الحجر فيه ، ثمّ قال : يأتي من كلّ ربع من قريش رجل ، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبدالشمس ، والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبدالعزّى ، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم ، وقيس بن عدي من بني سهم ، فرفعوه

__________________

(١) في المصدر : في عرصتها .

(٢) في المصدر : في عرصته .

(٣) كتب في هامش المخطوط : أو « فنحن » .

٢١٥
 &

ووضعه النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) في موضعه ، وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة ، فبطحت ، فبلغ قريشاً خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه ، وصاروا به إلى مكّة ، فوافق ذلك ذرع الخشب البناء ما خلا الحجر ، فلمّا بنوها كسوها الوصائد(٤) : وهي الأردية .

[ ١٧٥٩٠ ] ١١ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول الله ساهم قريشاً في بناء البيت فصار لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود .

ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي ، عن داود بن سرحان مثله(١) .

[ ١٧٥٩١ ] ١٢ ـ قال الكلينيّ والصدوق : وفي رواية أُخرى كان لبني هاشم من الحجر الأسود إلى الركن الشامي .

[ ١٧٥٩٢ ] ١٣ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : روي أنّ الحجّاج لمّا فرغ من بناء الكعبة سأل عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) أن يضع الحجر في موضعه ، فأخذه ووضعه في موضعه .

__________________

(٤) في نسخة : الوصائل ( هامش المخطوط ) .

الوصد : محركة النسيج ، والوصّاد : النساج . ( القاموس المحيط ـ وصد ـ ١ : ٣٤٥ ) .

الوصائل : ثياب مخطّطة يمانيّة . ( الصحاح ـ وصل ـ ٥ : ١٨٤٢ ) .

١١ ـ الكافي ٤ : ٢١٨ / ٥ .

(١) الفقيه ٢ : ١٦١ / ٦٩٦ .

١٢ ـ الكافي ٤ : ٢١٩ / ذيل الحديث ٥ ، والفقيه ٢ : ١٦١ / ٦٩٧ وفيه زيادة : وما أراد الكعبة أحد بسوء إلّا غضب الله لها .

١٣ ـ الفقيه ٢ : ١٦١ / ٦٩٤ .

٢١٦
 &

[ ١٧٥٩٣ ] ١٤ ـ قال : وروي أنّه كان بنيان إبراهيم ( عليه السلام ) الطول ثلاثين ذراعاً والعرض اثنين وعشرين ذراعاً ، والسمك تسعة أذرع ، وإنّ قريشاً لمّا بنوها كسوها الأردية .

[ ١٧٥٩٤ ] ١٥ ـ العياشي في ( تفسيره ) عن عبدالصمد بن سعد قال : طلب أبو جعفر من أهل مكّة أن يشتري بيوتهم ليزيد في المسجد فأبوا فأرغبهم فامتنعوا ، فضاق بذلك فسأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال : إنّي سألت هؤلاء شيئاً من منازلهم وأفنيتهم لنزيد في المسجد وقد منعوني فقد غمّني ذلك غمّاً شديداً ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : لم يغمّك ذلك ، وحجّتك عليهم فيه ظاهرة ؟ قال : وبما أحتجّ عليهم ؟ قال : بكتاب الله ، فقال : في أيّ موضع ؟ فقال : قول الله : ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا )(١) قد أخبرك الله أنّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة(٢) ! فإن كانوا هم نزلوا(٣) قبل البيت فلهم أفنيتهم ، وإن كان البيت قديماً قبلهم فله فناؤه ، فدعاهم أبو جعفر فاحتجّ عليهم بهذا ، فقالوا له : إصنع ما أحببت .

[ ١٧٥٩٥ ] ١٦ ـ وعن الحسن بن عليّ بن النعمان قال : لمّا بنىٰ المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا ، فسأل عن ذلك الفقهاء ، فكلّ قال له : إنّه لا ينبغي أن تُدخل شيئاً في المسجد الحرام غصباً ، فقال له عليّ بن يقطين : يا أمير المؤمنين لو كتبت إلى موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لأخبرك بوجه الأمر في ذلك .

__________________

١٤ ـ الفقيه ٢ : ١٦١ / ٦٩٥ .

١٥ ـ تفسير العياشي ١ : ١٨٥ / ٨٩ .

(١) آل عمران ٣ : ٩٦ .

(٢) في المصدر : هو الذي ببكّة .

(٣) في المصدر : تولّوا .

١٦ ـ تفسير العياشي ١ : ١٨٥ / ٩٠ .

٢١٧
 &

فكتب إلىٰ والي المدينة ، أن : سل موسى بن جعفر عن دار أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها ، فكيف المخرج من ذلك ؟ فقال ذلك لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ولا بدّ من الجواب(١) ؟ فقال له الأمير : لا بدّ منه(٢) ، فقال له : أُكتب بسم الله الرحمن الرحيم إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها ، وإن كان الناس هم النازلين بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها .

فلمّا أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبّله ، ثم أمر بهدم الدار .

فأتى أهل الدار أبا الحسن ( عليه السلام ) فسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتاباً في ثمن دارهم ، فكتب إليه : أن ارضخ لهم شيئاً . فأرضاهم .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٢ ـ باب أنّه لا يجوز أن يؤخذ شيء من تراب الكعبة والمسجد وحصاهما ، وأنّ من أخذ من ذلك شيئاً وجب أن يردّه

[ ١٧٥٩٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبان بن تغلب قال : لمّا هدم الحجّاج الكعبة فرّق الناس ترابها فلمّا صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حيّة فمنعت الناس البناء حتّى هربوا ، فأتوا

__________________

(١) في المصدر زيادة : في هذا .

(٢) في المصدر : فقال له : الأمر لا بدّ منه .

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب .

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ٦٦ من أبواب آداب الحمّام .

الباب ١٢ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٢٢٢ / ٨ .

٢١٨
 &

الحجّاج فأخبروه ، فخاف أن يكون قد منع بناءها ، فصعد المنبر ثمّ نشد الناس وقال : أنشد الله عبداً عنده ممّا ابتلينا به علم لما أخبرنا به ، قال : فقام إليه شيخ فقال : إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثمّ مضى ، فقال الحجّاج : من هو ؟ قال : علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فقال : معدن ذلك .

فبعث إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إيّاه البناء ، فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : يا حجّاج ، عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وأنهبته(١) ، كأنك ترى أنّه تراث لك ، اصعد المنبر وانشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئاً إلّا ردّه .

قال : ففعل وأنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلّا ردّه ، قال : فردّوه ، فلمّا رأى جمع التراب أتى عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) فوضع الأساس وأمرهم أن يحفروا ، قال : فتغيّبت عنهم الحيّة ، وحفروا حتّى انتهوا إلى موضع القواعد ، قال لهم عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) : تنحّوا ، فتنحّوا فدنا منها فغطّاها بثوبه ثمّ بكى ، ثمّ غطاها بالتراب بيد نفسه ، ثم دعا الفعلة ، فقال : ضعوا بناءكم فوضعوا البناء فلمّا ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب ، فاُلقي في جوفه ، فلذلك صار البيت مرتفعاً يصعد إليه بالدرج .

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٢) .

ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير(٣) .

__________________

(١) في المصدر : وانتهبته .

(٢) الفقيه ٢ : ١٢٥ / ٥٤١ .

(٣) علل الشرائع : ٤٤٨ / ١ .

٢١٩
 &

[ ١٧٥٩٧ ] ٢ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن داود بن النعمان ، عن أبي أيّوب الخرّاز ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : لا ينبغي لأحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة(١) ، وإن أخذ من ذلك شيئاً ردّه .

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب(٢) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٤) .

[ ١٧٥٩٨ ] ٣ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن المفضّل بن صالح ، عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أخذت سكّاً(١) من سك المقام ، وتراباً من تراب البيت ، وسبع حصيات ، فقال : بئس ما صنعت ، أمّا التراب والحصا فردّه .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار ، مثله(٢) .

[ ١٧٥٩٩ ] ٤ ـ وعن أحمد بن مهران ، عمن حدّثه ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّ عمي

__________________

٢ ـ الكافي ٤ : ٢٢٩ / ١ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد .

(١) في الموضع الثاني من التهذيب : ما حول البيت ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ٥ : ٤٢٠ / ١٤٦٠ .

(٣) التهذيب ٥ : ٤٥٣ / ١٥٨٢ .

(٤) الفقيه ٢ : ١٦٥ / ٧١١ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٢٢٩ / ٢ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد .

(١) السكّ : المسمار . ( مجمع البحرين ـ سكك ـ ٥ : ٢٧٠ ) .

(٢) الفقيه ٢ : ١٦٤ / ٧١٠ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٢٢٩ / ٣ .

٢٢٠