وسائل الشيعة - ج ١٢

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٢

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-12-4
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٨
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

٢٢ ـ باب استحباب مشاورة التقي العاقل الورع الناصح الصديق واتباعه وطاعته وكراهة مخالفته

[ ١٥٥٩٠ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( المجالس ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : قال الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : من لم يكن له واعظ من قلبه ، وزاجر من نفسه ، ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوّه من عنقه .

[ ١٥٥٩١ ] ٢ ـ وعن عليّ بن أحمد بن موسى ، عن محمّد بن هارون ، عن عبدالله بن موسى (١) ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن علي بن محمّد الهادي (٢) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : خاطر بنفسه من استغنى برأيه .

[ ١٥٥٩٢ ] ٣ ـ أحمد بن محمّد البرقيّ في ( المحاسن ) عن موسى بن القاسم ، عن جدّه معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : استشر في أمرك (١) الذين يخشون ربّهم .

__________________

الباب ٢٢ فيه ٨ أحاديث

١ ـ أمالي الصدوق : ٣٥٨ / ٢ .

٢ ـ أمالي الصدوق : ٣٦٣ / ٩ .

(١) في المصدر : عبيدالله بن الروياني .

(٢) في المصدر : أبي جعفر ومحمد بن علي الرضا ( عليهما السلام ) . . .

٣ ـ المحاسن :٦٠١ / ١٧ .

(١) في المصدر : استشيروا في أمركم .

٤١
 &

[ ١٥٥٩٣ ] ٤ ـ وعن أبيه ، عمّن ذكره ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال عليّ ( عليه السلام ) في كلام له : شاور في حديثك الذين يخافون الله .

[ ١٥٥٩٤ ] ٥ ـ وعن أبي عبدالله الجاموراني ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن صندل ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : استشر العاقل من الرجال الورع ، فإنّه لا يأمر إلّا بخير ، وإيّاك والخلاف فإنّ مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا .

[ ١٥٥٩٥ ] ٦ ـ وعنه ، عن الحسن بن علي (١) ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من الله ، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإيّاك والخلاف فإنّ في ذلك العطب .

[ ١٥٥٩٦ ] ٧ ـ وعنه ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن الحسين بن عليّ ، عن المعلّى بن خنيس قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه ما لا قبل له به أن يستشير رجلاً عاقلاً له دين وورع ، ثمّ قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : أما إنّه إذا فعل ذلك لم يخذله الله بل يرفعه الله ورماه بخير الأُمور وأقربها إلى الله .

__________________

٤ ـ المحاسن : ٦٠١ / ١٩ .

٥ ـ المحاسن : ٦٠٢ / ٢٤ .

٦ ـ المحاسن : ٦٠٢ / ٢٥ .

(١) في المصدر : الحسين بن علي .

٧ ـ المحاسن : ٦٠٢ / ٢٦ .

٤٢
 &

[ ١٥٥٩٧ ] ٨ ـ وعن أحمد بن نوح ، عن شعيب النيسابوريّ ، عن عبيدالله الدهقان ، عن أحمد بن عائذ ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال : إنّ المشورة لا تكون إلّا بحدودها فمن عرفها بحدودها وإلّا كانت مضرّتها على المستشير أكثر من منفعتها له ، فأوّلها أن يكون الذي تشاوره عاقلاً ، والثانية أن يكون حراً متديناً ، والثالثة أن يكون صديقاً مؤاخياً ، والرابعة أن تطلعه على سرّك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثم يسرّ (١) ذلك ويكتمه ، فإنّه إذا كان عاقلاً انتفعت بمشورته ، وإذا كان حرّاً متديّناً أجهد نفسه في النصيحة لك ، وإذا كان صديقاً مؤاخياً كتم سرّك إذا اطلعته عليه ، وإذا اطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك تمت المشورة ، وكملت النصيحة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .

٢٣ ـ باب وجوب نصح المستشير

[ ١٥٥٩٨ ] ١ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في ( المحاسن ) عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : جئتك مستشيراً ، إنّ الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر خطبوا إليّ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

__________________

٨ ـ المحاسن : ٦٠٢ / ٢٨ .

(١) في المصدر : يستر .

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب الاحتضار ، وفي الباب ٢١ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب .

الباب ٢٣ فيه حديثان

١ ـ المحاسن ٦٠١ / ٢٠ .

٤٣
 &

المستشار مؤتمن أمّا الحسن فإنّه مطلاق للنساء ، ولكن زوّجها الحسين فإنّه خير لابنتك .

[ ١٥٥٩٩ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن حسين بن حازم ، عن حسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه الله عزّ وجلّ رأيه .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) .

٢٤ ـ باب جواز مشاورة الإِنسان من دونه

[ ١٥٦٠٠ ] ١ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن معمّر بن خلاد قال : هلك مولى لأَبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقال له : سعد : فقال له : أشر عليّ برجل له فضل وأمانة ، فقلت : أنا أشير عليك ؟ فقال شبه المغضب : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان يستشير أصحابه ثمّ يعزم على ما يريد .

[ ١٥٦٠١ ] ٢ ـ وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الفضيل بن يسار قال : استشارني أبو عبدالله ( عليه السلام ) مرّة في أمر فقلت : أصلحك الله مثلي يشير على مثلك ؟ قال : نعم ، إذا استشرتك .

[ ١٥٦٠٢ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن عليّ بن أسباط ، عن الحسن بن

__________________

٢ ـ المحاسن ٦٠٢ / ٢٧ .

(١) تقدم في الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر .

الباب ٢٤ فيه ٥ أحاديث

١ ـ المحاسن : ٦٠١ / ٢١ .

٢ ـ المحاسن : ٦٠١ / ٢٢ .

٣ ـ المحاسن : ٦٠٢ / ٢٣ .

٤٤
 &

جهم قال : قال : كنّا عند أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فذكر أباه ( عليه السلام ) فقال : كان عقله لا توازن به العقول ، وربما شاور الأَسود من سودانه فقيل له : تشاور مثل هذا ؟ فقال : إنّ الله تبارك وتعالى ربما فتح على لسانه ، قال : فكانوا ربما أشاروا عليه بالشيء فيعمل به من الضيعة والبستان .

[ ١٥٦٠٣ ] ٤ ـ محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال لعبدالله بن العبّاس وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه : عليك أن تشير عليّ (١) فإذا خالفتك (٢) فاطعني .

[ ١٥٦٠٤ ] ٥ ـ العيّاشي في ( تفسيره ) عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال : كتب إليّ أبو جعفر ( عليه السلام ) أن سل فلاناً أن يشير علي ويتخير لنفسه فهو أعلم بما يجوز (١) في بلده ، وكيف يعامل السلاطين ، فإنّ المشورة مباركة ، قال الله لنبيّه في محكم كتابه ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ) (٢) فإن كان ما يقول ممّا يجوز كتبت أصوب (٣) رأيه ، وإن كان غير ذلك رجوت أن أضعه على الطريق الواضح ، إن شاء الله ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) (٤) قال : ـ يعني الاستخارة ـ .

__________________

٤ ـ نهج البلاغة ٣ : ٢٣٠ / ٣٢١ .

(١) في المصدر : لك أن تشير عليّ وأرى .

(٢) في المصدر : فإن عصيتك .

٥ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٠٤ / ١٤٧ .

(١) في المصدر : فهو يعلم ما يجوز .

(٢) آل عمران ٣ : ١٥٩ ، وقد وردت الآية في المصدر كاملة .

(٣) في المصدر : كنت أصوب .

(٤) آل عمران ٣ : ١٥٩ .

٤٥
 &

٢٥ ـ باب كراهة مشاورة النساء إلّا بقصد المخالفة واستحباب مشارة الرجال

[ ١٥٦٠٥ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعاً ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ـ في وصيّة النبي لعليّ ( عليهم السلام ) ـ يا عليّ ، ليس على النساء جمعة ـ إلى أن قال : ـ ولا تولى القضاء ولا تستشار ، يا عليّ ، سوء الخلق شؤم ، وطاعة المرأة ندامة ، يا عليّ ، إن كان الشؤم في شيء ففي لسان المرأة .

[ ١٥٦٠٦ ] ٢ ـ وبإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ـ في وصيّته لمحمّد بن الحنفية ـ قال : اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ، ثمّ اختر أقربها من الصواب وأبعدها من الارتياب ـ إلى أن قال : ـ قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح (١) .

٢٦ ـ باب كراهة مشاورة الجبان والبخيل والحريص والعبيد والسفلة والفاجر

[ ١٥٦٠٧ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أحمد بن

__________________

الباب ٢٥ فيه حديثان

١ ـ الفقيه ٤ : ٢٦٣ / ٨٢٤ .

٢ ـ الفقيه ٤ : ٢٧٦ و ٢٧٨ / ٨٣٠ .

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٤ ، وفي الحديث ٤ من الباب ٩٤ وفي الباب ٩٦ من أبواب مقدمات النكاح ، وفي الحديث ٢٢ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

الباب ٢٦ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الفقيه ٤ : ٢٩٣ / ٨٨٦ .

٤٦
 &

يحيى ، عن محمّد بن آدم عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : يا عليّ ، لا تشاورنّ جباناً فإنّه يضيق عليك المخرج ، ولا تشاورن بخيلاً فإنّه يقصر بك عن غايتك ، ولا تشاورن حريصاً فإنّه يزين لك شرّها ، واعلم أنّ الجُبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظنّ .

وفي ( الخصال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد مثله (١) .

وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد مثله (٢) .

[ ١٥٦٠٨ ] ٢ ـ وبالإِسناد عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار الساباطي قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يا عمّار ، إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المروءة وتصلح لك المعيشة فلا تستشر (١) العبيد والسفلة في أمرك ، فإنّك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدّثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك بوعد لم يصدقوك .

[ ١٥٦٠٩ ] ٣ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : كان

__________________

(١) الخصال : ١٠١ / ٥٧ .

(٢) علل الشرائع : ٥٥٩ / ١ .

٢ ـ علل الشرائع : ٥٥٨ / ١ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٦ ، وعن الكافي باختلاف في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب .

(١) في الكافي ( تشارك ) وقد مرّ في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب .

٣ ـ علل الشرائع : ٥٥٩ / ٢ . وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٦ من هذه الأبواب .

٤٧
 &

أبي ( عليه السلام ) يقول : قم بالحقّ ولا تعرض لما نابك (١) ، واعتزل ما لا يعنيك ، وتجنب عدوّك ، واحذر صديقك ، ( واصحب من الأَقوام الأَمين ) (٢) ، والأَمين من يخشى الله ، ولا تصحب الفاجر ، ولا تطلعه على سرّك ، ولا تأتمنه على أمانتك ، واستشر في أُمورك الذين يخشون ربّهم .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٤) .

٢٧ ـ باب تحريم مجالسة أهل البدع وصحبتهم

[١٥٦١٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي عليّ الأَشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن ابن أبي نجران ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه قال : لا تصحبوا أهل البدع ، ولا تجالسوهم فتكونوا (١) عند النّاس كواحد منهم ، قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : المرء على دين خليله وقرينه .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في الأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٢) .

__________________

(١) في المصدر : فاتك .

(٢) في المصدر : من الأقوام الآمنين .

(٣) تقدم في الباب ١٧ ، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

(٤) يأتي في الحديث ٣ و ٥ من الباب ٣٨ من ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .

الباب ٢٧ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٢ : ٢٧٨ / ٣ ، ٤٦٩ / ١٠ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

(١) في المصدر : فتصيروا .

(٢) يأتي في البابين ٣٧ و ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

٤٨
 &

٢٨ ـ باب جملة ممن ينبغي اجتناب معاشرتهم وترك السلام عليهم

[ ١٥٦١١ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو ، وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في وصيّة النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) لعليّ ( عليه السلام ) ـ قال : يا عليّ ، من لم تنتفع بدينه ولا دنياه فلا خير لك في مجالسته ، ومن لم يوجب لك فلا توجب له ولا كرامة .

[ ١٥٦١٢ ] ٢ ـ وبإسناده عن ( شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ) (١) ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في حديث المناهي ـ قال : وكره أن يكلّم الرجل مجذوماً إلّا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع ، وقال ( عليه السلام ) : فرّ من المجذوم فرارك من الأَسد .

[ ١٥٦١٣ ] ٣ ـ وفي ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، بإسناده رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : نهى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أن يسلّم على أربعة : على السكران في سكره ، وعلى من يعمل التماثيل ، وعلى من يلعب بالنرد ، وعلى من يلعب بالأَربعة عشر ، وأنا أزيدكم الخامسة أنهاكم أن تُسلّموا على أصحاب الشطرنج .

__________________

الباب ٢٨ فيه ٧ أحاديث

١ ـ الفقيه ٤ : ٢٥٥ / ٨٢١ .

٢ ـ الفقيه ٣ : ٣٦٣ / ١٧٢٧ .

(١) في المصدر : سليمان بن جعفر البصري ، عن عبدالله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، عن أبيه . . . .

٣ ـ الخصال ٢٣٧ / ٨٠ .

٤٩
 &

[ ١٥٦١٤ ] ٤ ـ وعن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان ، عن الدهقان ، عن درست قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) خمسة يجتنبون على كلّ حال : المجذوم ، والأَبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأَعرابي .

[ ١٥٦١٥ ] ٥ ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن بنان بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : ستة لا يسلم عليهم : اليهوديّ ، والنصراني (١) ، والرجل على غائطه ، وعلى موائد الخمر ، وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات ، وعلى المتفكهين بسب الأُمهات .

[ ١٥٦١٦ ] ٦ ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن طريف ، عن الأَصبغ بن نباته ، عن عليّ ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : ستّة لا ينبغي أن يسلّم عليهم : اليهود والنصارى ، وأصحاب النرد والشطرنج ، وأصحاب الخمر والبربط والطنبور ، والمتفكّهون بسب الأُمّهات ، والشعراء .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه ، عن الأصبغ مثله (١) .

__________________

٤ ـ الخصال : ٢٨٧ / ٤٢ .

٥ ـ الخصال : ٣٢٦ / ١٦ .

(١) في المصدر زيادة : والمجوسيّ .

٦ ـ الخصال : ٣٣٠ / ٢٩ ، وأورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب الملابس ، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة ، وأورده عن السرائر في الحديث ٨ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب .

(١) مستطرفات السرائر : ١٤٥ / ١٧ .

٥٠
 &

[١٥٦١٧] ٧ ـ وعن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن هارون بن مسلم ، عن مصدق (١) بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : لا تسلّموا على اليهود ولا النصارى (٢) ولا على المجوس ولا على عبدة الأَوثان ، ولا على شرّاب الخمر ، ولا على صاحب الشطرنج والنرد ، ولا على المخنث ، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ، ولا على المصلّي ، وذلك أنّ المصلّي لا يستطيع أن يرد السلام ، لأَنّ التسليم من المسلم تطوع ، والرد فريضة ، ولا على آكل الربا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذي في الحمام ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود هنا (٣) ، وفي آداب الحمام (٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٥) .

٢٩ ـ باب استحباب التحبب إلى الناس والتودد إليهم

[ ١٥٦١٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن

__________________

٧ ـ الخصال : ٤٨٤ / ٥٧ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة .

(١) كذا في المخطوط ، وكتب على كلمة ( مصدّق ) علامة التصحيح ، ولكن في المصدر مسعدة .

(٢) في المصدر : ولا على النصارىٰ .

(٣) تقدم في الأبواب ٨ و ١١ و ١٥ و ١٦ و ١٧ و ١٨ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة .

(٤) تقدم في الباب ١٤ من أبواب آداب الحمّام .

(٥) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب .

الباب ٢٩ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٦٩ / ١ .

٥١
 &

هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) (١) قال : إنّ أعرابياً من بني تميم أتى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فقال له : أوصني ، فكان ممّا أوصاه : تحبب إلى الناس يحبّوك .

[ ١٥٦١٩ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن حسان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : التودّد إلى الناس نصف العقل .

[ ١٥٦٢٠ ] ٣ ـ ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب موسى بن بكر مثله ، وزاد : والرفق نصف المعيشة ، وما عال امرء في اقتصاد .

[ ١٥٦٢١ ] ٤ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن صالح بن عقبة ، عن سليمان بن داود بن زياد التميمي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) : القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه ، والبعيد من بعدته المودة وإن قرب نسبه ، لا شيء أقرب إلى شيء من يد إلى جسد ، وإن اليد تغل فتقطع ، وتقطع فتحسم .

[ ١٥٦٢٢ ] ٥ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله

__________________

(١) في نسخة : أبي عبدالله ( عليه السلام ) ( هامش المخطوط ) .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٧٠ / ٥ .

٣ ـ مستطرفات السرائر : ١٩ / ١٠ ، وأورد مثله عن الكافي في الحديث ١٠ وبطريق آخر في الحديث ١١ من الباب ٢٥ من أبواب النفقات .

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٧٠ / ٧ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٤٧٠ / ٤ .

٥٢
 &

عليه وآله ) : التودّد إلى الناس نصف العقل .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدل عليه (٢) .

٣٠ ـ باب استحباب مجاملة الناس ولقائهم بالبشر واحترامهم وكف اليد عنهم

[ ١٥٦٢٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : مجاملة الناس ثلث العقل .

[ ١٥٦٢٤ ] ٢ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : ثلاث يصفين ودّ المرء لأَخيه المسلم يلقاه بالبشر إذا لقيه ، ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه ، ويدعوه بأحب الأَسماء إليه .

[ ١٥٦٢٥ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : من كف يده عن الناس فإنّما يكف عنهم يداً واحدة ، ويكفّون عنه أيدياً كثيرة .

__________________

(١) تقدم في الحديثين ٤ و ٧ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر .

(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ١٢١ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ و ١٠ و ١١ و ١٨ من الباب ٨٨ من أبواب ما يكتسب به .

الباب ٣٠ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٦٩ / ٢ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٧٠ / ٣ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٧٠ / ٦ .

٥٣
 &

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدل عليه (٢) .

٣١ ـ باب أنه يستحب لمن أحب مؤمناً أن يخبره بحبه له

[ ١٥٦٢٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً عن عليّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا أحببت رجلاً فأخبره بذلك فإنّه أثبت للمودّة بينكما .

[ ١٥٦٢٧ ] ٢ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن عمر (١) ، عن أبيه ، عن نصر بن قابوس قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إذا أحببت أحداً من إخوانك فأعلمه ذلك ، فإنّ إبراهيم ( عليه السلام ) قال : ربّ أرني كيف تحيي الموتى قال : أولم تؤمن قال بلى ، ولكن ليطمئن قلبي .

[ ١٥٦٢٨ ] ٣ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في ( المحاسن ) عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّ رجلاً قال لأَبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّي لأُحب هذا الرجل فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : فأعلمه (١) فإنّه أبقى للمودّة وخير في الالفة .

__________________

(١) تقدم في الأبواب ٢ و ٣ و ٥ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في البابين ١٠٧ و ١١٥ من هذه الأبواب .

الباب ٣١ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٧٠ / ٢ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٧٠ / ١ .

(١) في نسخة : محمّد بن اُذينة ( هامش المخطوط ) . . .

٣ ـ المحاسن : ٢٦٦ / ٣٤٧ .

(١) في المصدر : ألا فاعلمه .

٥٤
 &

[ ١٥٦٢٩ ] ٤ ـ وعن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا أحببت رجلاً فأخبره .

[ ١٥٦٣٠ ] ٥ ـ وعن عليّ بن محمّد القاساني ، عمّن ذكره ، عن عبدالله بن القاسم الجعفري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إذا أحب أحدكم صاحبه أو أخاه فليعلمه .

٣٢ ـ باب استحباب الابتداء بالسلام وتقديمه على الكلام ، وكراهة العكس  ،  واستحباب  ترك إجابة كلام من عكس  ، وترك دعاء من لم يسلم إلى الطعام

[ ١٥٦٣١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : البادىء بالسلام أولى بالله ورسوله .

وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب مثله (١) .

[ ١٥٦٣٢ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، عن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : من أخلاق المؤمن الإِنفاق على قدر الإِقتار ، والتوسّع

__________________

٤ ـ المحاسن : ٢٦٦ / ٣٤٨ .

٥ ـ المحاسن : ٢٦٦ / ٣٤٩ .

الباب ٣٢ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٧١ / ٨ .

(١) الكافي ٢ : ٤٩٢ / ذيل حديث ٢ .

٢ ـ الكافي ٢ : ١٨٨ / ٣٦ .

٥٥
 &

على قدر التوسع ، وإنصاف الناس ، وابتداؤه إيّاهم بالسلام عليهم .

[ ١٥٦٣٣ ] ٣ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام .

[ ١٥٦٣٤ ] ٤ ـ وبهذا الإِسناد قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ، وقال : ابدؤا بالسلام قبل الكلام ، فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه .

[ ١٥٦٣٥ ] ٥ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( ثواب الإِعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي جميلة المفضّل ، عن جابر ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) (١) قال : إنّ ملكاً مرّ برجل على باب (٢) فقال له : ما يقيمك على باب هذه الدار ؟ فقال : أخ لي فيها أردت أن أُسلّم عليه ، فقال له الملك : بينك وبينه قرابة أو نزعتك إليه حاجة ؟ فقال : لا ما بيني وبينه قرابة ولا نزعتني إليه حاجة إلّا أُخوة الإِسلام وحرمته ، فأنا أُسلّم عليه وأتعهده لله ربّ العالمين ، فقال له الملك ؛ أنا رسول الله إليك وهو يقرؤك السلام ويقول لك : إيّاي زرت ، ولي تعاهدت ، وقد أوجبت لك الجنّة ، وأعفيتك من غضبي ، وأجرتك من النار .

[ ١٥٦٣٦ ] ٦ ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد ،

__________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٧١ / ٣ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٧١ / ٢ .

٥ ـ ثواب الأعمال : ٢٠٥ / ١ .

(١) في المصدر : أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) .

(٢) في المصدر : برجل قائم على باب دار .

٦ ـ الخصال : ١٩ / ٦٧ .

٥٦
 &

عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) (١) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه .

قال : وقال ( عليه السلام ) : لا تدعُ إلى طعامك أحداً حتّى يسلّم .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .

٣٣ ـ باب تأكد استحباب السلام وكراهة تركه ، ووجوب رد السلام واستحباب اختيار الابتداء على الرد

[ ١٥٦٣٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام ، والبادىء بالسلام أولى بالله وبرسوله .

[ ١٥٦٣٨ ] ٢ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ

__________________

(١) في المصدر زيادة : عن آبائه ( عليهم السلام ) .

(٢) يأتي في الأبواب ٣٣ و ٣٤ و ٣٥ وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٤٣ وفي الأبواب ٤٧ و ٤٨ و ٥٠ وفي الحديث ٤ من الباب ٧٥ ، وفي الحديثين ٩ و ٢١ من الباب ١٢٢ وفي الباب ١٢٣ ، وفي الحديثين ٩ و ١٦ من الباب ١٢٦ وفي الحديث ٢ من الباب ١٢٧ من هذه الأبواب .

وتقدم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس ، وفي الحديث ١ من الباب ٥٥ من أبواب آداب السفر .

الباب ٣٣ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٩٢ / ٢ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩٣ من هذه الأبواب .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٧١ / ٦ ، وأورده عن معاني الأخبار في الحديث ٦ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب .

٥٧
 &

قال : البخيل من بخل (١) بالسلام .

ورواه الصدوق في ( معاني الأَخبار ) عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال مثله (٢) .

[ ١٥٦٣٩ ] ٣ ـ وعن علّي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : السلام تطوع ، والرد فريضة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدل عليه (٢) ، وأمّا ما دلّ على ترك الإِجابة فيما مرّ فالمراد به ترك إجابة الكلام (٣) .

٣٤ ـ باب استحباب إفشاء السلام وإطابة الكلام

[ ١٥٦٤٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ إفشاء السلام .

[ ١٥٦٤١ ] ٢ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه

__________________

(١) في المصدر : من يبخل .

(٢) معاني الأخبار : ٢٤٦ / ٨ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٧١ / ١ .

(١) تقدم في البابين ١٦ و ١٧ من أبواب قواطع الصلاة ، وفي الباب ٣٢ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الباب ٣٤ من هذه الأبواب .

(٣) مرّ في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب .

الباب ٣٤ فيه ١١ حديثاً

١ ـ الكافي ٢ : ٤٧١ / ٥ .

٢ ـ الكافي : ٤٧١ / ٤ .

٥٨
 &

السلام ) قال : كان سليمان ( عليه السلام ) (١) يقول : افشوا سلام الله فإنّ سلام الله لا ينال الظالمين .

[ ١٥٦٤٢ ] ٣ ـ وعنهم ، عن سهل ، عن جعفر بن محمّد الأَشعريّ ، عن ابن القداح ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : كان علي ( عليه السلام ) يقول : لا تغضبوا ولا تغضبوا ، افشوا السلام وأطيبوا الكلام ، وصلّوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنّة بسلام ، ثمّ تلا (١) ( عليه السلام ) قوله عزّ وجلّ : ( السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ) (٢) .

[ ١٥٦٤٣ ] ٤ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من التواضع أن تسلّم على من لقيت .

[ ١٥٦٤٤ ] ٥ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعاً ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في وصيّة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ـ يا عليّ ، ثلاث كفارات : إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة (١) بالليل والناس نيام .

[ ١٥٦٤٥ ] ٦ ـ وفي ( معاني الأَخبار ) عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن

__________________

(١) في نسخة : سلمان رحمه الله .

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٧١ / ٧ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر زيادة : عليهم .

(٢) الحشر ٥٩ : ٢٣ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٧٢ / ١٢ .

٥ ـ الفقيه ٤ : ٢٦٠ / ٨٢٤ .

(١) في المصدر : والتهجد .

٦ ـ معاني الأخبار : ٢٤٦ / ٨ . وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب .

٥٩
 &

أبيه ، عن ابن فضّال ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : البخيل من بخل بالسلام .

[ ١٥٦٤٦ ] ٧ ـ وعن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) إنّ في الجنّة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها لا يسكنها من أُمّتي إلّا من أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وأدام الصيام ، وصلّى بالليل والناس نيام ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، من يطيق هذا من أُمّتك ؟ فقال : يا عليّ ، أوتدري ما إطابة الكلام ؟ من قال إذا أصبح وأمسى : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ، عشر مرّات ، وإطعام الطعام نفقة الرجل على عياله ، وأمّا إدامة الصيام فهو أن يصوم الرجل شهر رمضان وثلاثة أيّام من كل شهر يكتب له صوم الدهر ، وأمّا الصلاة بالليل والناس نيام فمن صلى المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد جماعة فكأنّما أحيى الليل ، وإفشاء السلام أن لا تبخل بالسلام على أحد من المسلمين .

ورواه في ( المجالس ) مثله (١) .

[ ١٥٦٤٧ ] ٨ ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقيّ ، عن هارون بن الجهم ، عن المفضل بن صالح ، عن سعد الإِسكاف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ثلاث درجات : إفشاء

__________________

٧ ـ معاني الأخبار : ٢٥٠ / ١ .

(١) أمالي الصدوق : ٢٦٩ / ٥ .

٨ ـ معاني الأخبار : ٣١٤ / ١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١٣ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الحديث ٧ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء .

٦٠