وسائل الشيعة - ج ١٢

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٢

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-12-4
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٨
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

أقول : حمله الشيخ (٤) وغيره (٥) على ما إذا ذكاه محلّ .

[ ١٦٦٦٧ ] ٣ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبّاس ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : رجل أصاب صيداً وهو محرم آكل منه وأنا حلال ؟ قال : أنا كنت فاعلاً ، قلت له : فرجل أصاب مالاً حراماً ، فقال ليس هذا مثل هذا ـ يرحمك الله ـ إنّ ذلك عليه .

[ ١٦٦٦٨ ] ٤ ـ وعنه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن محرم أصاب صيداً أيأكل منه المحلّ ؟ فقال : ليس على المحل شيء ، إنّما الفداء على المحرم .

[ ١٦٦٦٩ ] ٥ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان وفضالة ، عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل أصاب صيداً وهو محرم أيأكل منه الحلال (١) ؟ فقال : لا بأس ، إنّما الفداء على المحرم .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .

__________________

(٤) راجع التهذيب ٥ : ٣٧٨ / ذيل الحديث ١٣١٧ ، والاستبصار ٢ : ٢١٥ / ذيل الحديث ٣٧٨ .

(٥) راجع المختلف : ٢٧٩ .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٥ / ١٣٠٥ .

٤ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٥ / ١٣٠٦ ، والاستبصار ٢ : ٢١٥ / ٧٣٧ .

٥ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٥ / ١٣٠٧ ، والاستبصار ٢ : ٢١٥ / ٧٣٨ .

(١) في نسخة : المحل ( هامش المخطوط ) .

(٢) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب .

٤٢١
 &

٤ ـ باب أن صيد الحرم يحرم الأكل منه على المحل والمحرم ، في الحل والحرم

[ ١٦٦٧٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن محرم أصاب صيداً وأهدى إليّ منه ؟ قال : لا ، إنّه صيد في الحرم .

[ ١٦٦٧١ ] ٢ ـ عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصعد (١) بصيد حمام الحرم في الحلّ فيذبحه فيدخله في الحرم فيأكله ؟ قال : لا يصلح أكل حمام الحرم على حال .

ورواه الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن ، عن عليّ بن جعفر (٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٤) .

__________________

الباب ٤ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٥ / ١٣٠٨ .

٢ ـ مسائل علي بن جعفر : ١٠٨ / ١٤ .

(١) أصعد في الأرض : مشى وسار . ( الصحاح ـ صعد ـ ٢ : ٤٩٧ ) .

(٢) قرب الإِسناد : ١١٧ .

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام ، وعلى حرمة الاصطياد في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب .

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٠ وفي الباب ٨٨ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب مقدّمات الطواف ، وفي الباب ١٣ من أبواب كفارات الصيد .

ويأتي ما ينافيه في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب كفارات الصيد .

٤٢٢
 &

٥ ـ باب جواز أكل المحل في الحرم للصيد المذبوح في الحل إن ذبحه  محل  ،  وتحريم المذبوح  في الحرم  ، وتحريمهما على المحرم

[ ١٦٦٧٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : سُئل أبو عبدالله ( عليه السلام ) عن صيد رمي في الحلّ ثمّ أُدخل الحرم وهو حيّ ، فقال : إذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وإمساكه ، وقال : لا تشتره في الحرم إلّا مذبوحاً قد ذبح في الحلّ ثمّ دخل (١) الحرم فلا بأس به .

ورواه الكلينيّ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير مثله ، إلّا أنّه قال : فلا بأس به للحلال (٢) .

[ ١٦٦٧٣ ] ٢ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن علاء بن رزين ، عن عبدالله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : الصّيد يصاد في الحل ويذبح في الحل يدخل الحرم ويؤكل ؟ قال : نعم لا بأس به .

[ ١٦٦٧٤ ] ٣ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن الحكم بن عتيبة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في حمام أهلي ذبح

__________________

الباب ٥ فيه ٨ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٦ / ١٣١٣ ، والاستبصار ٢ : ٢١٤ / ٧٣١ ، وأورده عن الكافي في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب كفارات الصيد .

(١) في المصدرين : اُدخل .

(٢) الكافي ٤ : ٢٣٣ / ٤ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٧ / ١٣١٤ ، والاستبصار ٢ : ٢١٤ / ٧٣٢ .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٥ / ١٣٠٩ ، والاستبصار ٢ : ٢١٣ / ٧٢٧ .

٤٢٣
 &

في الحلّ وأُدخل في الحرم ؟ قال : لا بأس بأكله لمن كان محلّاً (١) ، فإن كان محرماً فلا ، وقال : إن أُدخل الحرم فذبح فيه ، فإنّه ذبح بعدما دخل مأمنه .

[ ١٦٦٧٥ ] ٤ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في حمام ذبح في الحلّ ، قال : لا يأكله محرم ، وإذا أُدخل مكّة ، أكله المحلّ بمكّة ، وإذا أُدخل الحرم حيّاً ثمّ ذبح في الحرم فلا يأكله لأنّه ذُبح بعدما دخل مأمنه (١) .

[ ١٦٦٧٦ ] ٥ ـ وعنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أُهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا ، فقال : لا يرى به (١) أهل مكّة بأساً ، قلت : فأي شيء تقول أنت ؟ قال : عليهم ثمنه .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان ، عن منصور بن حازم (٢) .

ورواه الكلينيّ عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم (٣) .

أقول : حمله الشيخ على كونه مذبوحاً في الحرم لما مضى (٤) ، ويأتي (٥) .

__________________

(١) في الاستبصار : إن كان محلّاً ( هامش المخطوط ) .

٤ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٦ / ١٣١٠ ، والاستبصار ٢ : ٢١٣ / ٧٢٨ .

(١) في نسخة : بعدما بلغ مأمنه ( هامش المخطوط ) .

٥ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٦ / ١٣١١ ، والاستبصار ٢ : ٢١٣ / ٧٢٩ ، وأورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ١٠ ، وعن الكافي في الحديث ٧ من الباب ١٤ من أبواب كفارات الصيد .

(١) كتب في المخطوط على ( به ) علامة نسخة .

(٢) الفقيه ٢ : ١٦٩ / ٧٤٠ .

(٣) الكافي ٤ : ٢٣٦ / ١٨ .

(٤) مضى في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب .

(٥) يأتي في الحديث ٦ الآتي من هذا الباب .

٤٢٤
 &

[ ١٦٦٧٧ ] ٦ ـ وعنه ، عن عبيد بن معاوية بن شريح ، عن أبيه ، عن ابن سنان قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّ هؤلاء يأتوننا بهذه اليعاقيب (١) ، فقال : لا تقربوها في الحرم إلّا ما كان مذبوحاً ، فقلت : إنّا نأمرهم أن يذبحوها هنالك ؟ فقال : نعم ، كل وأطعمني .

[ ١٦٦٧٨ ] ٧ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا تشترينّ في الحرم إلّا مذبوحاً قد ذبح في الحلّ ، ثمّ جيء به إلى الحرم مذبوحاً فلا بأس به للحلال .

[ ١٦٦٧٩ ] ٨ ـ قال الصدوق : وقال ( عليه السلام ) : لا يذبح الصيد في الحرم وإن صيد في الحلّ .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

٦ ـ باب أنه يحلّ للمحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه كالسمك وغيره  ، ويحرم عليه صيد البر وهو ما يبيض ويفرخ فيه ، وكذا يحرم ما يكون في البر والبحر كالطير

[ ١٦٦٨٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن

__________________

٦ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٦ / ١٣١٢ ، والاستبصار ٢ : ٢١٣ / ٧٣٠ .

(١) اليعقوب : ذَكَر الحجل ، وهو مصروف لأنّه عربي لم يغيّر ، والجمع : اليعاقيب . ( الصحاح ـ عقب ـ ١ : ١٨٦ ) .

٧ ـ الفقيه ٢ : ١٧١ / ٧٥٢ .

٨ ـ الفقيه ٢ : ٢٣١ / ١١٠٤ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب .

(١) تقدم ما يدل على الحكم الأخير في الباب ١ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٠ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ من كفارات الصيد .

الباب ٦ فيه ٥ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٤ / ١٢٦٩ .

٤٢٥
 &

فضالة ، عن معاوية ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : والسمك لا بأس بأكله طريّه ومالحه (١) ويتزوّد ، قال الله تعالى : ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ) (٢) قال : فليختر الَّذين يأكلون ، وقال : فصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ ، وما كان من الطّير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر (٣) .

[ ١٦٦٨١ ] ٢ ـ وبإسناده عن عليّ بن مهزيار ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الجراد من البحر ، وقال : كلّ شيء أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله فعليه الجزاء (١) ، كما قال الله عزّ وجلّ .

محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار مثله (٢) .

[ ١٦٦٨٢ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ، ويأكل مالحه (١) وطريّه ويتزوّد ، وقال : ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ ) (٢) قال : مالحه (٣) الذي يأكلون ، وفصل ما بينهما كلّ طير يكون في

__________________

(١) في المصدر زيادة : وكذلك كل صيد يكون في البحر ممّا يجوز أكله قال الله تعالى : ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ ) ، وما ورد في الأصل تابع لحديث حريز المرقم ١٢٧٠ .

(٢) المائدة ٥ : ٩٦ .

(٣) من قوله : ويتزود . . . الى آخر الحديث ورد في المصدر ( التهذيب ٥ : ٣٦٥ / ١٢٧٠ ) بسند آخر فليلاحظ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٤٦٨ / ١٦٣٦ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد .

(١) في المصدر : فعليه الفداء .

(٢) الكافي ٤ : ٣٩٣ / ٢ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٣٩٢ / ١ .

(١ و ٣) في الفقيه : مليحه ( هامش المخطوط ) .

(٢) المائدة ٥ : ٩٦ .

٤٢٦
 &

الآجام يبيض في البر ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ ، وما كان من صيد البرّ يكون في البرّ ويبيض في البحر فهو من صيد البحر .

ورواه الصدوق مرسلاً ، إلّا أنّه اقتصر على الآية وما بعدها (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبدالرحمن ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) وذكره بتمامه ، إلّا أنّه قال : ( مَتَاعًا لَّكُمْ ) (٥) قال : فليختر (٦) الّذين يأكلون (٧) .

[ ١٦٦٨٣ ] ٤ ـ وعن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن الطّيار ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : لا يأكل المحرم طير الماء .

[ ١٦٦٨٤ ] ٥ ـ العيّاشي في ( تفسيره ) عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله تعالى ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ) (١) قال : هي الحيتان المالح ، وما تزوّدت منه أيضاً ، وإن لم يكن مالحاً فهو متاع .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .

__________________

(٤) الفقيه ٢ : ٢٣٦ / ١١٢٦ .

(٥) المائدة ٥ : ٩٦ .

(٦) في المصدر : فليخير .

(٧) التهذيب ٥ : ٣٦٥ / ١٢٧٠ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٣٩٤ / ٩ .

٥ ـ تفسير العياشي ١ : ٣٤٦ / ٢١٠ .

(١) المائدة ٥ : ٩٦ .

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد .

٤٢٧
 &

٧ ـ باب تحريم صيد المحرم الجراد وأكله وقتله إلّا أن لا يمكن التحرز منه

[ ١٦٦٨٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مرّ علي ( صلوات الله عليه ) على قوم يأكلون جراداً فقال : سبحان الله وأنتم محرمون ، فقالوا : إنّما هو من صيد البحر ، فقال لهم : ارمسوه (١) في الماء إذاً .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء نحوه (٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً (٣) .

ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً إلّا أنّه قال فيهما : مرّ أبو جعفر ( عليه السلام ) على قوم (٤) .

[ ١٦٦٨٦ ] ٢ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : المحرم يتنكّب الجراد إذا كان على الطريق ، فإن لم يجد بدّاً فقتل فلا شيء عليه .

__________________

الباب ٧ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٣٩٣ / ٦ .

(١) في المصدر : ارموه .

(٢) التهذيب ٥ : ٣٦٣ / ١٢٦٣ .

(٣) الفقيه ٢ : ٢٣٥ / ١١١٩ .

(٤) المقنع : ٧٩ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٣٩٣ / ٧ ، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من أبواب كفارات الصيد .

٤٢٨
 &

[ ١٦٦٨٧ ] ٣ ـ وعن أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير قال : سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمّد لقتله ، أو يمرّون به في الطريق فيطاؤونه ، قال : إن وجدت معدلاً فاعدل عنه ، فإن قتلته غير متعمّد فلا بأس .

[ ١٦٦٨٨ ] ٤ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ليس للمحرم أن يأكل جراداً ولا يقتله . . . الحديث .

[ ١٦٦٨٩ ] ٥ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن محسن ، عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الجراد أيأكله المحرم ؟ قال : لا .

[ ١٦٦٩٠ ] ٦ ـ وعنه ، عن عبدالرحمن ، عن محمّد بن حمران ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المحرم لا يأكل الجراد .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الكفّارات (٢) .

__________________

٣ ـ الكافي ٤ : ٣٩٤ / ٨ .

٤ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٣ / ١٢٦٤ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد .

٥ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٣ / ١٢٦١ .

٦ ـ التهذيب ٥ : ٣٦٣ / ١٢٦٢ .

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في البابين ٣٧ و ٣٨ من أبواب كفارات الصيد .

٤٢٩
 &

٨ ـ باب أنّه يحرّم على المحرِم أن يؤذي صيد البر أو يعذبه

[ ١٦٦٩١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ ( وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّـهُ مِنْهُ ) (١) قال : إنّ رجلاً انطلق وهو محرم فأخذ ثعلباً فجعل يقرب النار إلى وجهه وجعل الثعلب يصيح ويحدث من استه ، وجعل أصحابه ينهونه عمّا يصنع ، ثمّ أرسله بعد ذلك فبينما الرجل نائم إذ جاءته حيّة فدخلت في فيه فلم تدعه حتّى جعل يحدث كما أحدث الثعلب ، ثمّ خلّت عنه .

ورواه العياشي في ( تفسيره ) عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) (٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٤) .

٩ ـ باب جواز استعمال المحرم جلود الصيد والشرب منها

[ ١٦٦٩٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال : سألت الرجل ( عليه السلام ) عن المحرم

__________________

الباب ٨ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٤ : ٣٩٧ / ٦ .

(١) المائدة ٥ : ٩٥ .

(٢) تفسير العياشي ١ : ٣٤٥ / ٢٠٦ .

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام .

(٤) يأتي في الباب ٨٨ من هذه الأبواب ، وفي البابين ١٣ و ٣٦ من أبواب كفارات الصيد .

الباب ٩ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٤ : ٣٩٧ / ٩ .

٤٣٠
 &

يشرب الماء من قربة أو سقاء اتّخذ من جلود الصيد ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فقال : يشرب من جلودها .

١٠ ـ باب أن ما ذبحه المحرم من الصيد فهو ميتة حرام على المحل والمحرم ، وكذا ما ذبح منه في الحرم

[ ١٦٦٩٣ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان ، عن عبدالله بن سنان قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : لا يذبح الصّيد في الحرم وإن صيد في الحل .

ورواه أيضا مرسلاً (١) .

[ ١٦٦٩٤ ] ٢ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن خلاد السري (١) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم ، قال : عليه الفداء ، قلت : فيأكله ؟ قال : لا ، قلت : فيطرحه ؟ قال : إذا طرحه فعليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن خلاد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله (٢) .

__________________

الباب ١٠ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الفقيه ٢ : ١٦٩ / ٧٤١ ، وأورده مرسلاً في الحديث ٨ من الباب ٥ من هذه الأبواب .

(١) الفقيه ٢ : ٢٣١ / ١١٠٤ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٨ / ١٣١٩ ، والاستبصار ٢ : ٢١٥ / ٧٣٩ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٥ من أبواب كفارات الصيد .

(١) في نسخة : خلاد السندي ( هامش المخطوط ) . . .

(٢) الفقيه ٢ : ١٦٧ / ٧٣٢ .

٤٣١
 &

[ ١٦٦٩٥ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبي أحمد ـ يعني ابن أبي عمير ـ ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت له : المحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه ؟ قال إذاً يكون عليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

[ ١٦٦٩٦ ] ٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام .

[ ١٦٦٩٧ ] ٥ ـ وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن إسحاق ، عن جعفر ( عليه السلام ) أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله مُحل ولا مُحرم ، وإذا ذبح المُحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله مُحلّ ولا مُحرم .

[ ١٦٦٩٨ ] ٦ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ، ويتصدّق بالصيد على مسكين .

__________________

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٨ / ١٣٢٠ ، والاستبصار ٢ : ٢١٥ / ٧٤٠ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٥ من أبواب كفارات الصيد .

(١) الفقيه ٢ : ٢٣٥ / ١١٢٠ .

٤ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٧ / ١٣١٥ ، والاستبصار ٢ : ٢١٤ / ٧٣٣ .

٥ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٧ / ١٣١٦ ، والاستبصار ٢ : ٢١٤ / ٧٣٤ .

٦ ـ لا يوجد في الكافي المطبوع ، ويظهر من بعض شروحه وكذا بعض مجاميع الحديث المتأخرة ، حصول نقص في المطبوع ، فلاحظ .

٤٣٢
 &

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

أقول : حمله الشيخ على ما يكون به رمق يمكن ذبحه لما مرّ (٣) . ويأتي ما يدلّ على ذلك (٤) .

١١ ـ باب جواز الجماع والصيد والطيب وجميع التروك ، قبل عقد الإِحرام بالتلبية أو الإِشعار أو التقليد ، لا بعد ذلك

[ ١٦٦٩٩ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في الرجل يقع على أهله بعدما يعقد الإِحرام ولم يلبّ ؟ ، قال : ليس عليه شيء .

[ ١٦٧٠٠ ] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل صلّى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإِحرام ،

__________________

(١) التهذيب ٥ : ٣٧٧ / ١٣١٧ ، والاستبصار ٢ : ٢١٤ / ٧٣٥ .

(٢) الفقيه ٢ : ٢٣٤ / ١١١٨ .

(٣) مرّ في الأحاديث ٢ ـ ٥ من هذا الباب .

(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ١٤ وفي الباب ١٥ ، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب كفارات الصيد .

ويأتي ما يدل على أنه في حكم الميتة وليس بميتة في الباب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد .

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٥ من الباب ١ ، وما ينافيه في الباب ٣ من هذه الأبواب .

الباب ١١ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٥ : ٨٢ / ٢٧٤ ، والاستبصار ٢ : ١٨٨ / ٦٣٢ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب الإِحرام .

٢ ـ الكافي ٤ : ٣٣٠ / ٨ ، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٤ من أبواب الإِحرام .

٤٣٣
 &

ثمّ مسّ طيباً أو صاد صيداً أو واقع أهله ، قال : ليس عليه شيء ما لم يلبّ .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الإِحرام (١) .

١٢ ـ باب  أنه يحرّم على المُحرم والمُحرمة الجماع والتمكين منه والاستمتاع بما دونه  حتى النظر بشهوة  ،  وتعمد الإِنزال ولو بالاستمناء

[ ١٦٧٠١ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، صفوان ، عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ؟ قال : عليه بدنة (١) ، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه . . . الحديث .

[ ١٦٧٠٢ ] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل محرم واقع أهله ؟ قال : قد أتى عظيماً . . . الحديث .

[ ١٦٧٠٣ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن محمّد بن

__________________

(١) تقدم في الباب ١٤ من أبواب الإِحرام .

ويأتي ما يدل عليه في الباب ١ من أبواب كفارات الاستمتاع .

الباب ١٢ فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٣١٨ / ١٠٩٧ ، والاستبصار ٢ : ١٩٢ / ٦٤٤ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب كفارات الاستمتاع .

(١) في التهذيبين زيادة : وليس عليه الحج من قابل .

٢ ـ الكافي ٤ : ٣٧٤ / ٥ ، والتهذيب ٥ : ٣١٧ / ١٠٩٣ ، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع .

٣ ـ الكافي ٤ : ٣٧٦ / ٤ ، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٧ ، وقطعة منه في الحديث ٣ من =

٤٣٤
 &

يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن مسمع أبي سيّار قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يا أبا سيّار ، إنّ حال المحرم ضيقة ، إن قبّل امرأته (١) على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، وإن قبّل (٢) امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر الله (٣) ، ومن مسّ امرأته (٤) وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وإن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٥) ، وكذا الذي قبله .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا (٦) ، وفي الكفّارات إن شاء الله تعالى (٧) .

١٣ ـ باب جواز نظر المحرم إلى امرأته بغير شهوة وإن كانت محرمة وضمها وإنزالها من المحمل

[ ١٦٧٠٤ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد الحلبيّ قال :

__________________

= الباب ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع .

(١) في المصدر : فمن قبّلَ امرأته .

(٢) في المصدر : ومن قبّلَ .

(٣) في المصدر : ويستغفر ربّه .

(٤) في المصدر زيادة : بيده .

(٥) التهذيب ٥ : ٣٢٦ / ١١٢١ ، والاستبصار ٢ : ١٩١ / ٦٤١ .

(٦) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ١٣ وفي الباب ٣٢ من هذه الأبواب .

(٧) يأتي في أكثر أبواب كفارات الاستمتاع ، وفي البابين ١٣ و ١٤ من أبواب الحلق والتقصير ، وفي الأحاديث ٢ و ٣ و ١١ من الباب ١ من أبواب زيارة البيت .

الباب ١٣ فيه حديثان

١ ـ الفقيه ٢ : ٢٣١ / ١١٠٢ .

٤٣٥
 &

قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : المحرم ينظر إلى امرأته وهي محرمة ، قال : لا بأس .

[ ١٦٧٠٥ ] ٢ ـ وبإسناده عن سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل ينزل المرأة من المحمل فيضمّها إليه وهو محرم ، فقال : لا بأس إلّا أن يتعمّد ، وهو أحق أن ينزلها من غيره .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) .

١٤ ـ باب أنه يحرم على المُحرِم أن يتزوج أو يشهد عليه أو يخطب امرأة أو يزوج  محرماً  أو  محلاً  ،  فإن  فعل  كان التزويج باطلاً ، ولا يحل للمُحل أن يزوج محرماً

[ ١٦٧٠٦ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان والنضر ، عن ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ وعن حمّاد ، عن ابن المغيرة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ليس للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج ، وإن تزوّج (١) أو زوّج محلّاً فتزويجه باطل .

[ ١٦٧٠٧ ] ٢ ـ ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان مثله ، إلّا أنّه قال : ولا يزوج محلّاً .

__________________

٢ ـ الفقيه ٢ : ٢٣١ / ١١٠١ .

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب .

الباب ١٤ فيه ١٠ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٢٨ / ١١٢٨ ، والاستبصار ٢ : ١٩٣ / ٦٤٧ .

(١) في المصدر : فإن تزوّج .

٢ ـ الفقيه ٢ : ٢٣٠ / ١٠٩٦ .

٤٣٦
 &

وزاد : وإن رجلاً من الأنصار تزوّج وهو محرم فأبطل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) نكاحه (١) .

[ ١٦٧٠٨ ] ٣ ـ وعنه ، عن ابن الفضيل ، عن أبي الصباح الكنانيّ قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن محرم يتزوّج ، قال : نكاحه باطل .

[ ١٦٧٠٩ ] ٤ ـ وعنه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال : قال له أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إنّ رجلاً من الأنصار تزوّج وهو محرم فأبطل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) نكاحه .

ورواه الكلينيّ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى ، عن حريز مثله (١) .

[ ١٦٧١٠ ] ٥ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن أبي شجرة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في المحرم يشهد على نكاح محلّين قال : لا يشهد .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

[ ١٦٧١١ ] ٦ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبدالرّحمن ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ليس ينبغي للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج محلّاً .

__________________

(١) الفقيه ٢ : ٢٣١ / ١٠٩٧ .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٢٨ / ١١٢٩ ، والاستبصار ٢ : ١٩٣ / ٦٤٨ .

٤ ـ التهذيب ٥ : ٣٢٨ / ١١٣٠ ، والاستبصار ٢ : ١٩٣ / ٦٤٩ .

(١) الكافي ٤ : ٣٧٢ / ٢ .

٥ ـ التهذيب ٥ : ٣١٥ / ١٠٨٧ ، والاستبصار ٢ : ١٨٨ / ٦٣٠ ، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب .

(١) الفقيه ٢ : ٢٣٠ / ١٠٩٥ .

٦ ـ التهذيب ٥ : ٣٣٠ / ١١٣٧ .

٤٣٧
 &

[ ١٦٧١٢ ] ٧ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن بعض أصحابنا ، أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : المحرم لا يَنكح ولا يُنكح ولا يشهد فإن نكح فنكاحه باطل .

ورواه الكلينيّ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد مثله ، وزاد : ولا يخطب (١) .

[ ١٦٧١٣ ] ٨ ـ وعنه ، عن الحسن بن عليّ ، عن عمر بن أبان الكلبيّ ، عن المفضل أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) فقال له : هذا الكلبيّ على الباب وقد أراد الإِحرام وأراد أن يتزوّج ليغضّ الله بذلك بصره ، إن أمرته فعل وإلّا انصرف عن ذلك ، فقال لي : مره فليفعل وليستتر .

قال الشيخ قوله ( عليه السلام ) : فليفعل إنّما أراد قبل دخوله في الإِحرام ، قال : ويمكن أن يكون محمولاً على التقيّة لأنّه مذهب بعض العامّة .

أقول : الوجه الأَوّل عين مدلوله .

[ ١٦٧١٤ ] ٩ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار : قال : المحرم لا يتزوّج ( ولا يُزوّج ) (١) ، فإن فعل فنكاحه باطل .

[ ١٦٧١٥ ] ١٠ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبدالله ( عليه

__________________

٧ ـ التهذيب ٥ : ٣٣٠ / ١١٣٦ .

(١) الكافي ٤ : ٣٧٢ / ١ .

٨ ـ التهذيب ٥ : ٣٢٩ / ١١٣١ ، والاستبصار ٢ : ١٩٣ / ٦٥٠ .

٩ ـ الكافي ٤ : ٣٧٢ / ٤ ، والتهذيب ٥ : ٣٣٠ / ١١٣٥ .

(١) ليس في الكافي .

١٠ ـ الكافي ٤ : ٣٧٢ / ٥ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب كفارات الاستمتاع .

٤٣٨
 &

السلام ) قال : لا ينبغي للرجل الحلال أن يُزوّج محرماً وهو يعلم أنّه لا يحلّ له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المُحرم ، فقال : إن كانا عالمين فإن على كلّ واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون هي قد علمت أنّ الذي تزوجها مُحرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) ، وكذا الذي قبله .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا (٢) ، وفي الكفّارات (٣) ، وفي النكاح (٤) .

١٥ ـ باب  أن من تزوج محرماً  عامداً عالماً بالتحريم  وجب عليه مفارقتها ولم تحل له أبداً ، وعليه المهر إن كان دخل ؛ وإن كان جاهلاً حل له تزويجها بعد الإِحلال

[١٦٧١٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن ابن بكير ، عن إبراهيم بن الحسن ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ المُحرم إذا تزوّج وهو مُحرم فرّق بينهما ثمّ لا يتعاودان أبداً .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله (١) .

__________________

(١) التهذيب ٥ : ٣٣٠ / ١١٣٨ .

(٢) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢١ من أبواب كفارات الاستمتاع .

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١ وفي الباب ٣١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .

الباب ١٥ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٣٧٢ / ٣ .

(١) التهذيب ٥ : ٣٢٩ / ١١٣٣ .

٤٣٩
 &

[ ١٦٧١٧ ] ٢ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبّاس ، عن عبدالله بن بكير ، عن أديم بن الحرّ الخزاعي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن المُحرم إذا تزوج وهو مُحرم فرق بينهما ولا يتعاودان أبداً ، ( والذي يتزوج المرأة ) (١) ولها زوج يفرق بينهما ، ولا يتعاودان أبداً .

[ ١٦٧١٨ ] ٣ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى (١) ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحلّ ، فقضى أن يخلّي سبيلها ، ولم يجعل نكاحه شيئاً حتّى يحلّ ، فإذا أحلّ خطبها إن شاء ، وإن شاء أهلها زوجوه ، وإن شاؤوا لم يزوجوه .

[ ١٦٧١٩ ] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال ( عليه السلام ) : من تزوج امرأة في إحرامه فرق بينهما ولم تحل له (١) .

[ ١٦٧٢٠ ] ٥ ـ وبإسناده عن سماعة ، عنه ( عليه السلام ) قال : لها المهر إن كان دخل بها .

أقول : وتقدم ما يدلّ على بعض المقصود (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النكاح (٢) .

__________________

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٢٩ / ١١٣٢ ، وأورد نحوه بطريق آخر في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .

(١) في المصدر : والتي تتزوج .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٣٠ / ١١٣٤ .

(١) في المصدر : موسى بن القاسم وهو الموافق للوافي ٢ : ١٠٦ أبواب الحج .

٤ ـ الفقيه ٢ : ٢٣١ / ١٠٩٨ .

(١) في المصدر زيادة : أبداً .

٥ ـ الفقيه ٢ : ٢٣١ / ١٠٩٩ .

(١) تقدم ما يدل عليه في الباب ١٤ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .

٤٤٠