وسائل الشيعة - ج ١٢

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٢

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-12-4
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٨
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

[ ١٦٦٢٠ ] ٥ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) أتحرم المرأة وهي طامث ؟ قال : نعم ، تغتسل وتلبّي .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم ترك الحائض للاحرام في المواقيت (٢) .

٤٩ ـ باب وجوب الاحرام على النفساء كالحائض ، وعلى المستحاضة كالطاهر

[ ١٦٦٢١ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر بالبيداء ، لأربع بقين من ذي القعدة في حجّة الوداع ، فأمرها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فاغتسلت واحتشت وأحرمت ولبّت مع النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وأصحابه ، فلمّا قدموا مكّة لم تطهر حتّى نفروا من منى وقد شهدت المواقف كلّها عرفات وجمعاً ورمت الجمار ولكن لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة ، فلمّا نفروا من منى أمرها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا والمروة ، وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة وعشر من ذي الحجّة وثلاث أيّام التشريق .

أقول : وتقدّم الوجه في أيّام نفاسها في محله (١) .

__________________

٥ ـ التهذيب ٥ : ٣٨٩ / ١٣٦٠ .

(١) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٨٤ من أبواب الطواف .

(٢) تقدم في الأحاديث ٤ و ٥ و ٦ من الباب ١٤ ، وبعمومه في الباب ٢٠ من أبواب المواقيت ، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج .

الباب ٤٩ فيه حديثان

١ ـ الفقيه ٢ : ٢٣٩ / ١١٤٢ .

(١) تقدم في الأحاديث ١٢ و ١٣ و ١٨ و ٢٨ من الباب ٣ من أبواب النفاس .

٤٠١
 &

[ ١٦٦٢٢ ] ٢ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن المستحاضة تحرم فذكر أسماء بنت عميس ، فقال : إنّ أسماء بنت عميس ولدت محمّداً ابنها بالبيداء ، وكان في ولادتها بركة للنساء لمن ولد (١) منهنّ إن طمثت فأمرها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) فاستثفرت وتمنطقت بمنطق (٢) وأحرمت .

محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عمر بن أبان الكلبيّ قال : ذكرت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : المستحاضة ، ثمّ ذكر مثله (٣) .

أقول : وتقدّم ما يدّل على ذلك (٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٥) ، وتقدّم في الطهارة أنّ المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها كانت بحكم الطاهر (٦) .

٥٠ ـ باب أنه لا يجوز دخول مكة ولا الحرم بغير إحرام ـ  ولو دخل لقتال  ـ  إلّا أن يكون  مريضاً  فلا يجب بل يستحب أو دخل قبل شهر من إحرامه ، أو يتكرر

[ ١٦٦٢٣ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ،

__________________

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٨٩ / ١٣٦١ .

(١) في نسخة : ولدت ( هامش المخطوط ) .

(٢) في المصدر : وتمنطقت بمنطقة .

(٣) الكافي ٤ : ٤٤٤ / ٢ .

(٤) تقدم في الأحايث ٦ و ١١ و ١٩ من الباب ٣ من أبواب النفاس .

(٥) يأتي في الباب ٩١ من أبواب الطواف .

(٦) تقدم في أبواب الاستحاضة الثلاثة .

الباب ٥٠ فيه ١٢ حديثاً

١ ـ التهذيب ٥ : ٤٦٨ / ١٦٣٩ .

٤٠٢
 &

عن عاصم بن حميد قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : يدخل الحرم أحد إلّا محرماً ؟ قال : لا ، إلّا مريض أو مبطون .

وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله (١) .

[ ١٦٦٢٤ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) هل يدخل الرجل الحرم (١) بغير إحرام ؟ قال : لا ، إلّا أن يكون مريضاً أو به بطن .

[ ١٦٦٢٥ ] ٣ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكّة حلالاً ؟ قال : لا يدخلها إلّا محرماً . . . الحديث .

أقول : حمله الشّيخ على الاستحباب لما مضى (١) ويأتي (٢) .

[ ١٦٦٢٦ ] ٤ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) هل يدخل الرجل مكّة بغير إحرام ؟ قال : لا ، إلّا مريضاً أو من به بطن .

__________________

(١) التهذيب ٥ : ١٦٥ / ٥٥٠ ، والاستبصار ٢ : ٢٤٥ / ٨٥٥ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ١٦٥ / ٥٥١ ، والاستبصار ٢ : ٢٤٥ / ٨٥٦ .

(١) في التهذيب : مكّة .

٣ ـ التهذيب ٥ : ١٦٥ / ٥٥٢ ، والاستبصار ٢ : ٢٤٥ / ٨٥٧ ، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥١ من هذه الأبواب .

(١) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب .

(٢) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب .

٤ ـ التهذيب ٥ : ٤٤٨ / ١٥٦٤ .

٤٠٣
 &

ورواه الصّدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله (١) .

[ ١٦٦٢٧ ] ٥ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن أحمد بن عمرو بن سعيد ، عن وردان ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال : من كان من مكّة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلّا بإحرام .

[ ١٦٦٢٨ ] ٦ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ قريشاً لمّا هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجراً فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتّى دعوا رجلاً فقرأه فإذا فيه : أنا الله ذو بكّة ، حرّمتها يوم خلقت السماوات والأرض ، ووضعتها بين هذين الجبلين ، وحففتها بسبعة أملاك حفّاً .

[ ١٦٦٢٩ ] ٧ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) يوم فتح مكّة : إنّ الله حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحل لأحد قبلي ، ولا تحلّ لأحد بعدي ، ولم تحل لي إلّا ساعة (١) من نهار .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

__________________

(١) الفقيه ٢ : ٢٣٩ / ١١٤٠ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٣٢٥ / ١١ .

٦ ـ الكافي ٤ : ٢٢٥ / ١ .

٧ ـ الكافي ٤ : ٢٢٦ / ٤ .

(١) قيل المراد به الدخول بالسلاح ، ويأتي في آخر الباب أنّه دخل بغير إحرام وعليه السلاح . ( منه . قدّه ) .

(٢) الفقيه ٢ : ١٥٩ / ٦٨٧ .

٤٠٤
 &

[ ١٦٦٣٠ ] ٨ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكّة ؟ قال : لا يدخلها إلّا بإحرام .

أقول : هذا محمول على الاستحباب .

[ ١٦٦٣١ ] ٩ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن كليب الأسدي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) استأذن الله عزّ وجلّ في مكّة ثلاث مرّات من الدهر فأذن له (١) فيها ساعة من النهار ، ثمّ جعلها حراماً ما دامت السماوات والأرض .

[ ١٦٦٣٢ ] ١٠ ـ وبإسناده عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل يدخل مكّة في السنة المرّة والمرتين والثلاث كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبّياً ، وإذا خرج فليخرج محلّاً .

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عليّ بن أبي حمزة مثله (١) .

[ ١٦٦٣٣ ] ١١ ـ محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من كتاب جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في

__________________

٨ ـ الكافي ٤ : ٣٢٤ / ٤ .

٩ ـ الفقيه ٢ : ١٥٩ / ٦٨٨ .

(١) في المصدر : فأذن الله له .

١٠ ـ الفقيه ٢ : ٢٣٩ / ١١٤١ ، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب العمرة .

(١) الكافي ٤ : ٥٣٤ / ٣ .

١١ ـ مستطرفات السرائر : ٤٥ / ٢ .

٤٠٥
 &

الرجل يخرج من الحرم إلى بعض حاجته ثمّ يرجع من يومه ، قال : لا بأس بأن يدخل بغير إحرام .

[ ١٦٦٣٤ ] ١٢ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( إعلام الورى ) نقلاً من كتاب أبان بن عثمان ، عن بشير النبّال ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث فتح مكّة ـ أنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : ألا إنّ مكّة محرّمة بتحريم الله لم تحلّ لأحد كان قبلي ، ولم تحلّ لي إلّا من ساعة من نهار (١) إلى أن تقوم الساعة ، لا يختلي خلاها (٢) ، ولا يقطع شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحلّ لقطتها إلّا لمنشد ، قال : ودخل (٣) مكّة بغير إحرام وعليهم السلاح ، ودخل البيت لم يدخله في حجّ ولا عمرة ، ودخل وقت الصلاة (٤) فأمر بلالاً فصعد على الكعبة فأذّن .

أقول : ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود (٥) .

٥١ ـ باب جواز دخول مكة بغير إحرام لمن دخلها قبل مضي شهر كالحطاب والحشاش

[ ١٦٦٣٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن ابن القداح ، عن أبي عبدالله ، وعن أبيه

__________________

١٢ ـ إعلام الورى : ١١١ .

(١) في المصدر زيادة : فهي محرّمة .

(٢) الخلا : الرطب من النبات ، ويختلي : يقطع . ( مجمع البحرين ـ خلا ـ ١ : ١٣١ ) .

(٣) في المصدر زيادة : رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) .

(٤) في المصدر : وقت العصر .

(٥) يأتي في الباب ٥١ من هذه الأبواب .

الباب ٥١ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ٥٤٣ / ٩ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام الدواب .

٤٠٦
 &

ميمون قال : خرجنا مع أبي جعفر ( عليه السلام ) إلى أرض بطيبة ومعه عمر بن دينار وأُناس من أصحابه فأقمنا بطيبة ما شاء الله ـ إلى أن قال : ـ ثمّ دخل مكّة ودخلنا معه بغير إحرام .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن جعفر بن محمّد مثله (١) .

[ ١٦٦٣٦ ] ٢ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى ـ في حديث ـ قال : وقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) إنّ الحطابة (١) والمجتلبة (٢) أتوا النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالاً .

[ ١٦٦٣٧ ] ٣ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في الرجل يخرج إلى جدّة في الحاجة ، قال : يدخل مكّة بغير إحرام .

وبإسناده عن عليّ بن السندي ، عن ابن أبي عمير مثله (١) .

[ ١٦٦٣٨ ] ٤ ـ وبإسناده عن الحسين سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري وأبان بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم ، قال : إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غيره دخل بإحرام .

__________________

(١) المحاسن : ٦٣٧ / ١٣٨ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ١٦٥ / ٥٥٢ ، والاستبصار ٢ : ٢٤٥ / ٨٥٧ ، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر : الحطابين .

(٢) في نسخة : والمختلية ( هامش المخطوط ) .

٣ ـ التهذيب ٥ : ١٦٦ / ٥٥٣ ، والاستبصار ٢ : ٢٤٦ / ٨٥٨ .

(١) التهذيب ٥ : ٤٧٤ / ١٦٧٢ .

٤ ـ التهذيب ٥ : ١٦٦ / ٥٥٤ ، والاستبصار ٢ : ٢٤٦ / ٨٥٩ .

٤٠٧
 &

[ ١٦٦٣٩ ] ٥ ـ وبإسناده عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن ، عن ابن بكير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه خرج إلى الربذة يشيّع أبا جعفر ، ثمّ دخل مكّة حلالاً .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا (١) ، وفي أقسام الحج (٢) .

٥٢ ـ باب كيفية الإِحرام بالحج

[ ١٦٦٤٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ، ثم البس ثوبيك (١) ، وادخل المسجد حافياً ، وعليك السكينة والوقار ، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) أو في الحجر ، ثم أُقعد حتّى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحج (٢) وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى فضاء (٣) دون الردم فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منىٰ .

__________________

٥ ـ التهذيب ٥ : ٤٧٥ / ١٦٧٣ .

(١) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم في الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج .

الباب ٥٢ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٤٥٤ / ١ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب إحرام الحج ، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب المواقيت ، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر : والبس ثوبيك .

(٢) في المصدر : واحرم بالحج ثمّ امض .

(٣) في نسخة : الرقطاء ( هامش المخطوط ) ، وفي المصدر : الرفضاء .

٤٠٨
 &

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (٤) .

[ ١٦٦٤١ ] ٢ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن الصلت ، عن زرعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت أن تحرم يوم التروية ، فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم ، وخذ من شاربك ومن أظفارك ، وعانتك (١) إن كان لك شعر ، وانتف إبطك واغتسل والبس ثوبيك ، ثمّ إئت المسجد الحرام فصلّ فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم ، وتدعو الله وتسأله العون (٢) وتقول : اللّهم إنّي أُريد الحجّ فيسّره لي وحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ ، وتقول : أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والثياب والطيب ، أُريد بذلك وجهك والدار الآخرة ، وحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ ، ثمّ تلبّي من المسجد الحرام كما لبّيت حين أحرمت ، وتقول : لبّيك بحجّة تمامها وبلاغها عليك .

فإن قدرت أن يكون رواحك إلى منىٰ زوال الشمس (٣) ، وإلّا فمتىٰ ما تيسّر لك من يوم التروية .

ورواه الكلينيّ عن أبي بصير (٤) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٦) .

__________________

(٤) التهذيب ٥ : ١٦٧ / ٥٥٧ .

٢ ـ التهذيب ٥ : ١٦٨ / ٥٥٩ ، والاستبصار ٢ : ٢٥١ / ٨٨١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب المواقيت ، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب إحرام الحج ، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب .

(١) في الكافي : وأطل عانتك ( هامش المخطوط ) .

(٢) في نسخة : وتسأله العَوْد ( هامش المخطوط ) .

(٣) في المصدر : حين زوال الشمس .

(٤) الكافي ٤ : ٤٥٤ / ٢ .

(٥) تقدم في الباب ٢ من أبواب أقسام الحج .

(٦) لعل المقصود مما يأتي في الحديث ٦ من الباب ٨٢ ، والباب ٨٤ من أبواب الطواف ، =

٤٠٩
 &

٥٣ ـ باب حكم من أراد الاحرام بالحج فأحرم بالعمرة ناسياً

[ ١٦٦٤٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عليّ بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن رجل دخل قبل التروية بيوم فأراد الإِحرام بالحجّ فأخطأ فقال العمرة ، قال : ليس عليه شيء فليعد (١) الإِحرام بالحجّ .

ورواه الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن ، عن عليّ بن جعفر مثله ، إلّا أنّه قال : فليعد الإِحرام بالحج (٢) .

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه كذلك (٣) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٤) .

٥٤ ـ باب أن من أحرم بالحج قبل التقصير من إحرام العمرة ناسياً لم تبطل عمرته  ،  ولم يجب عليه دم ، بل يستحب ، وإن كان عامداً بطلت عمرته وصارت حجّة مفردة

[ ١٦٦٤٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن

__________________

= والباب ١ من أبواب إحرام الحج .

الباب ٥٣ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٥ : ١٦٩ / ٥٦٢ ، وأورده عن قرب الإِسناد في الحديث ٨ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

(١) في نسخة : فليعمد ( هامش المخطوط ) .

(٢) قرب الإِسناد : ١٠٤ ، وفيه : فليعد الإِحرام .

(٣) مسائل علي بن جعفر ( المستدركات ) : ٢٦٨ / ٦٥٥ .

(٤) تقدم في الباب ١٧ من هذه الأبواب .

الباب ٥٤ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٤٤٠ / ١ ، والتهذيب ٥ : ٩٠ / ٢٩٧ ، والاستبصار ٢ : ١٧٥ / ٥٧٧ ، وأورده =

٤١٠
 &

محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في رجل متمتع نسي أن يقصّر حتّى أحرم بالحجّ ، قال : يستغفر الله عزّ وجلّ .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان نحوه (١) .

[ ١٦٦٤٤ ] ٢ ـ وعن أبي عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبدالجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فدخل مكّة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحلّ ونسي أن يقصر حتّى خرج إلى عرفات ؟ قال : لا بأس به ، يبني على العمرة وطوافها وطواف الحجّ على أثره .

[ ١٦٦٤٥ ] ٣ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصر حتّى دخل في الحجّ ، قال : يستغفر الله ولا شيء عليه ، وقد تمّت عمرته .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (١) ، وكذا كلّ ما قبله .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى وصفوان وفضالة

__________________

= عن الفقيه والتهذيب في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٦ من أبواب التقصير .

(١) الفقيه ٢ : ٢٣٧ / ١١٢٩ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٤٤٠ / ٣ ، والتهذيب ٥ : ٩٠ / ٢٩٨ و ١٥٩ / ٥٣٠ ، والاستبصار ٢ : ١٧٥ / ٥٧٨ و ٢٤٣ / ٨٤٧ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٤٤٠ / ٢ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب التقصير .

(١) التهذيب ٥ : ٩١ / ٢٩٩ و ١٥٩ / ٥٢٨ ، والاستبصار ٢ : ١٧٥ / ٥٧٩ و ٢٤٢ / ٨٤٥ .

٤١١
 &

كلّهم ، عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) وذكر مثله (٢) .

[ ١٦٦٤٦ ] ٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل قال : سألته عن رجل متمتّع طاف ثم أهل بالحجّ قبل أن يقصر ؟ قال : بطلت متعته هي حجّة مبتولة .

أقول : حمله الشيخ على المتعمد ، وما سبق على الناسي .

[ ١٦٦٤٧ ] ٥ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : المتمتع إذا طاف وسعىٰ ثمّ لبّىٰ بالحج (١) قبل أن يقصّر ، فليس له أن يقصّر ، وليس له متعة (٢) .

أقول : حمله الشيخ على العمد أيضاً .

[ ١٦٦٤٨ ] ٦ ـ وعن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ ، فقال : عليه دم يهريقه .

أقول : حمله جماعة من الأصحاب على الاستحباب (١) لما سبق (٢)

__________________

(٢) التهذيب ٥ : ١٥٩ / ٥٣١ ، والاستبصار ٢ : ٢٤٣ / ٨٤٨ .

٤ ـ التهذيب ٥ : ٩٠ / ٢٩٦ ، والاستبصار ٢ : ١٧٥ / ٥٨٠ .

٥ ـ التهذيب ٥ : ١٥٩ / ٥٢٩ ، والاستبصار ٢ : ٢٤٣ / ٨٤٦ .

(١) « بالحج » : ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب .

(٢) في نسخة من التهذيب : وليس عليه متعة ( هامش المخطوط ) .

٦ ـ التهذيب ٥ : ١٥٨ / ٥٢٧ ، والاستبصار ٢ : ٢٤٢ / ٨٤٤ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب التقصير .

(١) راجع الفقيه ٢ : ٢٣٧ / ذيل الحديث ١١٢٩ ، وروضة المتقين ٤ : ٤٩٣ ، والمتخلف : ٢٦٧ .

(٢) سبق في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب .

٤١٢
 &

ولما يأتي من أن الناسي في غير الصيد ليس عليه كفّارة (٣) .

٥٥ ـ باب أن المحرم إذا قضى مناسكه وهو سكران لم يصح حجه ، وأن المريض المغمى عليه يحرم به غيره

[ ١٦٦٤٩ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى (١) ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي عليّ بن راشد قال : كتبت إليه أسأله عن رجل محرم سكر وشهد المناسك وهو سكران أيتمّ حجّه على سكره ؟ فكتب : لا يتمّ حجّه .

[ ١٦٦٥٠ ] ٢ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في مريض أُغمي عليه فلم يعقل حتّى أتى الموقف (١) فقال : يحرم عنه رجل .

__________________

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد .

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب التقصير .

الباب ٥٥ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٥ : ٢٩٦ / ١٠٠٢ .

(١) في نسخة : محمّد بن أحمد بن يحيى ( هامش المخطوط ) . . .

٢ ـ التهذيب ٥ : ٦ / ١٩١ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب المواقيت .

(١) في نسخة : أتىٰ الوقت ( هامش المخطوط ) .

٤١٣
 &

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEWasael-Shia-part12imagesrafed.png

٤١٤
 &

أبواب تروك الاحرام

١ ـ باب تحريم صيد البر كلّه على المحرم اصطياداً ودلالة وإشارة ، وكذا الفراخ والبيض

[ ١٦٦٥١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا تستحلنّ شيئاً من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلنّ عليه محلاً ولا محرماً فيصطاده (١) ، ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك ، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده .

[ ١٦٦٥٢ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال في قوله عزّ وجلّ : ( لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّـهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) (١) قال : حشرت

__________________

أبواب تروك الاحرام

الباب ١ فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٣٨١ / ١ وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١٣ ، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب كفارات الصيد .

(١) في المصدر : فيصطادوه .

٢ ـ الكافي ٤ : ٣٩٦ / ١ .

(١) المائدة ٩٤ : ٥ .

٤١٥
 &

لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عمرة الحديبية (٢) الوحوش حتّى نالتها أيديهم ورماحهم .

[ ١٦٦٥٣ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : المحرم لا يدلّ على الصيد ، فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) .

وبإسناده عن ابن أبي عمير مثله (٢) .

[ ١٦٦٥٤ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد رفعه في قول الله تبارك وتعالى : ( تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) (١) قال : ما تناله الأيدي البيض والفراخ ، وما تناله الرماح فهو ما لا تصل إليه الأيدي .

[ ١٦٦٥٥ ] ٥ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن محمّد بن عمر بن يزيد ، عن محمّد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : واجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه ولا تأكل ممّا صاده غيرك ، ولا تشر إليه فيصيده .

[ ١٦٦٥٦ ] ٦ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال :

__________________

(٢) في المصدر : في عمرة الحديبيّة .

٣ ـ الكافي ٤ : ٣٨١ / ٢ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب كفارات الصيد .

(١) التهذيب ٥ : ٣١٥ / ١٠٨٦ .

(٢) التهذيب ٥ : ٤٦٧ / ١٦٣٤ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٣٩٧ / ٤ .

(١) المائدة ٥ : ٩٤ .

٥ ـ التهذيب ٥ : ٣٠٠ / ١٠٢١ .

٦ ـ التهذيب ٥ : ٣٠٠ / ١٠٢٢ .

٤١٦
 &

سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّـهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) (١) قال : حشر عليهم الصيد ( من كلّ وجه ) (٢) حتّى دنا منهم ليبلونّهم به .

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير (٣) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير مثله (٤) .

[ ١٦٦٥٧ ] ٧ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إذا فرض على نفسه الحجّ ثمّ أتمّ بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم .

[ ١٦٦٥٨ ] ٨ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن شجرة (١) ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في المحرم يشهد على نكاح محلّين ، قال : لا يشهد ، ثم قال : يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محلّ .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

أقول : ذكر الشيخ والصدوق أنّ هذا إنكار وتنبيه على أنّه لا يجوز .

__________________

(١) المائدة ٥ : ٩٤ .

(٢) في الكافي : في كلّ مكان ( هامش المخطوط ) .

(٣) الكافي ٤ : ٣٩٦ / ٢ .

(٤) علل الشرائع : ٤٥٦ / ١ .

٧ ـ التهذيب ٥ : ٨٣ / ٢٧٦ ، والاستبصار ٢ : ١٨٨ / ٦٣٤ ، ولاحظ سنديهما .

٨ ـ التهذيب ٥ : ٣١٥ / ١٠٨٧ ، والاستبصار ٢ : ١٨٨ / ٦٣٠ ، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب . .

(١) في نسخة : ابن أبي شجرة ( هامش المخطوط ) .

(٢) الفقيه ٢ : ٢٣٠ / ١٠٩٥ .

٤١٧
 &

[ ١٦٦٥٩ ] ٩ ـ العيّاشي في ( تفسيره ) عن سماعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قول الله : ( لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّـهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ ) (١) قال : ابتلاهم الله بالوحش فركبتهم من كلّ مكان .

[ ١٦٦٦٠ ] ١٠ ـ وعن الحلبيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : حشر عليهم الصيد من كل مكان حتّى دنا منهم فنالته أيديهم ورماحهم ليبلوهم الله به (١) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا (٣) ، وفي كفارات الصيد (٤) وغير ذلك (٥) .

٢ ـ باب تحريم أكل المحرم من صيد البر حتى القديد وإن صاده محل

[ ١٦٦٦١ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن لحوم الوحش تهدى للرجل وهو محرم لم يعلم بصيده ولم يأمر به ،

__________________

٩ ـ تفسير العياشي ١ : ٣٤٢ / ١٩٢ .

(١) المائدة ٥ : ٩٤ .

١٠ ـ تفسير العياشي ١ : ٣٤٣ / ١٩٤ .

(١) في المصدر : ليبلونهم الله به .

(٢) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام .

(٣) يأتي في الأبواب ٦ و ٧ و ٨٨ من هذه الأبواب .

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي البابين ١٧ و ٣١ من أبواب كفارات الصيد .

(٥) يأتي في الباب ٤٤ من أبواب الصيد .

الباب ٢ فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٣١٤ / ١٠٨٤ .

٤١٨
 &

أيأكله ؟ قال : لا .

[ ١٦٦٦٢ ] ٢ ـ وعنه ، عن إبراهيم بن أبي سمال (١) ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا تأكل شيئاً من الصيد ( وأنت محرم ) (٢) وإن صاده حلال .

[ ١٦٦٦٣ ] ٣ ـ وبإسناده عن ابن أبي عمير ، وصفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل . . . الحديث .

محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى مثله (١) .

[ ١٦٦٦٤ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن لحوم الوحش تهدىٰ إلى الرجل ولم يعلم بصيدها ولم يأمر به ، أيأكله ؟ قال : لا ، قال : وسألته أيأكل قديد الوحش محرم ؟ قال : لا .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) .

__________________

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٧٠ / ١٢٨٨ ، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٨ ، وتمامه في الحديث ٥ من الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد .

(١) في المصدر : إبراهيم بن أبي سماك .

(٢) ليس في المصدر .

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣١٥ / ١٠٨٥ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد .

(١) الكافي ٤ : ٣٨١ / ٣ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٣٨٢ / ٨ .

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الباب ٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٦ وفي البابين ٧ و ١٠ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ وفي =

٤١٩
 &

٣ ـ باب جواز أكل المحل مما صاده المحرم في الحل إذا ذبحه محل فيه ، ويلزم الفداء المحرم

[ ١٦٦٦٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعريّ ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : رجل أصاب من صيد أصابه محرم وهو حلال ، قال : فليأكل منه الحلال ، وليس عليه شيء إنّما الفداء على المحرم .

[ ١٦٦٦٦ ] ٢ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنّه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد ، وإذا أصاب (١) في الحلّ فإنّ الحلال يأكله وعليه الفداء .

ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن عمّار مثله ، إلّا أنّ في نسخة : يدفنه ، وفي أُخرى : يفديه (٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (٣) .

__________________

= البابين ١٥ و ٤٣ من أبواب كفارات الصيد .

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب .

الباب ٣ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٣٨٢ / ٧ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٣٨٢ / ٦ .

(١) في المصدر : أصابه .

(٢) التهذيب ٥ : ٤٦٨ / ١٦٣٧ .

(٣) التهذيب ٥ : ٣٧٨ / ١٣١٨ ، والاستبصار ٢ : ٢١٥ / ٧٣٦ .

٤٢٠