وسائل الشيعة - ج ١٢

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٢

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-12-4
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٨
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

وتدفن العزة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٤) .

١٣٧ ـ باب تحريم المكر والحسد والغش والخيانة

[ ١٦١٩٨ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( المجالس ) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع ، فإنّي سمعت جبرئيل يقول : إنّ المكر والخديعة في النّار ، ثم قال : ليس منّا من غشّ مسلماً ، وليس منّا من خان مسلماً ، ثمّ قال ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ جبرئيل الروح الأَمين نزل عليّ من عند ربّ العالمين فقال : يا محمّد ، عليك بحسن الخُلق ، فإنّ سوء الخلق ذهب (١) بخير الدنيا والآخرة ، ألا وإنّ أشبهكم بي أحسنكم خلقاً .

[ ١٦١٩٩ ] ٢ ـ وفي ( عقاب الأَعمال ) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ ، عن محمّد بن عقبة ، رفعه عن محمّد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن

__________________

= علامة تدل على الشك فيها .

(٤) تقدم ما يدلّ على الحكم الثاني في الحديث ٩ من الباب ١٢١ ، وعلى الحكم الثالث في الباب ١٣٥ من هذه الأبواب .

الباب ١٣٧ فيه ٦ أحاديث

١ ـ أمالي الصدوق : ٢٢٣ / ٥ ، وأورد ذيله عن العيون في الحديث ١٦ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر : يذهب .

٢ ـ عقاب الأعمال : ٢٦٢ / ١ .

٢٤١
 &

أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّه كان يقول : المكر والخديعة في النار .

[ ١٦٢٠٠ ] ٣ ـ وعن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ليس منّا من ماكر مسلماً .

[ ١٦٢٠١ ] ٤ ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم رفعه قال : قال عليّ ( عليه السلام ) : لولا أنّ المكر والخديعة في النار لكنت أمكر الناس .

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير (١) ، والذي قبله عن عليّ بن إبراهيم مثله .

[ ١٦٢٠٢ ] ٥ ـ وعن أحمد بن محمّد ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن حبيب بن سنان ، عن زادان (١) ، قال : سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول : لولا أنّي سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول : إنّ المكر والخديعة والخيانة في النّار لكنت أمكر العرب .

[ ١٦٢٠٣ ] ٦ ـ العيّاشيّ في ( تفسيره ) عن عبدالرحمٰن بن أبي نجران قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ

__________________

٣ ـ عقاب الأعمال : ٣٢٠ / ١ ، والكافي ٢ : ٢٥٢ / ٣ .

٤ ـ عقاب الأعمال : ٣٢٠ / ٢ .

(١) الكافي ٢ : ٢٥٢ / ١ .

٥ ـ عقاب الأعمال : ٣٢٠ / ٣ .

(١) في المصدر : زاذان .

٦ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٣٩ / ١١٥ .

٢٤٢
 &

اللَّـهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ) (١) قال : لا يتمنّىٰ الرجل امرأة الرجل ، ولا ابنته ، ولكن يتمنّىٰ مثلهما .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .

١٣٨ ـ باب تحريم الكذب

[ ١٦٢٠٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان الأَحمر ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال إنّ أول من يكذّب الكذاب الله عزّ وجلّ ، ثمّ الملكان اللذان معه ، ثمّ هو يعلم أنّه كاذب .

ورواه البرقيّ في ( المحاسن ) عن الفضيل بن يسار مثله (١) .

[ ١٦٢٠٥ ] ٢ ـ وبالإِسناد عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الكذّاب يهلك بالبينات ، ويهلك أتباعه بالشبهات .

__________________

(١) النساء ٤ : ٣٢ .

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٤ من الباب ٤ وفي الحديث ٦ من الباب ٣٣ ، وفي الحديثين ٣٣ و ٣٦ من الباب ٤٦ وفي الحديثين ١ و ٢٣ من الباب ٤٩ وفي الحديث ١ من الباب ٥١ وفي الحديث ٦ من الباب ٥٧ ، وفي الحديث ٢ من الباب ٦١ ، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٤ من أبواب جهاد النفس .

وتقدم ما يدلّ عليه في الحديث ٩ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ وفي الأحاديث ٢ و ٤ و ٦ و ١٠ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب .

الباب ١٣٨ فيه ١٥ حديثاً

١ ـ الكافي ٢ : ٢٥٤ / ٦ .

(١) المحاسن : ١١٨ / ١٢٦ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٢٥٤ / ٧ .

٢٤٣
 &

[ ١٦٢٠٦ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ جعل للشرّ أقفالاً ، وجعل مفاتيح تلك الأَقفال الشراب ، والكذب شرّ من الشراب .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأَعمال ) عن جعفر بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسن ، عن ( أبيه الحسن بن عليّ ، عن عبدالله بن المغيرة ) (١) ، عن عثمان بن عيسى مثله (٢) .

[ ١٦٢٠٧ ] ٤ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن عبدالرحمٰن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عمّن ذكره (١) ، أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الكذب هو خراب الإِيمان .

[ ١٦٢٠٨ ] ٥ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن الحسن بن طريف ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : من كثر كذبه ذهب بهاؤه .

[ ١٦٢٠٩ ] ٦ ـ وعنه ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن سالم رفعه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذّاب ، فإنّه يكذب حتّى يجيء بالصدق فلا يصدّق .

__________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٢٥٤ / ٣ .

(١) في المصدر : أبيه الحسن بن عليّ بن عبدالله بن المغيرة . . .

(٢) عقاب الأعمال : ٢٩١ / ٨ ، وفيه : ابن مسكان عمّن رواه عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) قال : . . .

٤ ـ الكافي ٢ : ٢٥٤ / ٤ .

(١) « عمّن ذكره » : ليس في المصدر .

٥ ـ الكافي ٢ : ٢٥٥ / ١٣ .

٦ ـ الكافي ٢ : ٢٥٥ / ١٤ .

٢٤٤
 &

[ ١٦٢١٠ ] ٧ ـ وعنه ، عن ابن فضّال ، عن إبراهيم بن محمّد الأَشعريّ ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ ممّا أعان الله (١) على الكذّابين النسيان .

[ ١٦٢١١ ] ٨ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن أبي إسحاق الخراسانيّ ، قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إيّاكم والكذب ، فإنّ كل راج طالب ، وكل خائف هارب .

[ ١٦٢١٢ ] ٩ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمٰن بن الحجّاج قال : قلت لأَبي عبدالله ( عليه السلام ) ، الكذّاب هو الذي يكذب في الشيء ؟ قال : لا ، ما من أحد إلّا يكون ذاك منه ، ولكن المطبوع على الكذب .

أقول : هذا مخصوص بعدم العمد أو المراد منه أنّ من كذب قليلاً يسمّى كاذباً لا كذّاباً .

[ ١٦٢١٣ ] ١٠ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في ( المحاسن ) عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ العبد ليكذب حتّى يكتب من الكذّابين ، فإذا كذب قال الله عزّ وجلّ : كذب وفجر .

[ ١٦٢١٤ ] ١١ ـ وعن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه

__________________

٧ ـ الكافي ٢ : ٢٥٥ / ١٥ .

(١) في المصدر زيادة : [ به ] .

٨ ـ الكافي ٢ : ٢٥٦ / ٢١ .

٩ ـ الكافي ٢ : ٢٥٥ / ١٢ .

١٠ ـ المحاسن : ١١٧ / ١٢٥ ، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ١٠٨ من هذه الأبواب .

١١ ـ المحاسن : ١١٨ / ١٢٦ .

٢٤٥
 &

السلام ) قال : سُئل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) يكون المؤمن جباناً ؟ قال : نعم ، قيل : ويكون بخيلاً ؟ قال : نعم ، قيل : ويكون كذاباً ؟ قال : لا .

[ ١٦٢١٥ ] ١٢ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) أربىٰ الربا الكذب .

[ ١٦٢١٦ ] ١٣ ـ قال وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : ألا فاصدقوا إنّ الله مع الصادقين ، وجانبوا الكذب فإنه يجانب الإِيمان ، ألا وإنّ الصادق على شفا منجاة وكرامة ألا إنّ الكاذب على شفا مخزاة وهلكة ، ألا وقولوا خيراً تُعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، وأدّوا الأَمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا أرحام من قطعكم ، وعودوا بالفضل على من حرمكم .

وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ ، عن حمّاد بن عيسى رفعه إلى عليّ ( عليه السلام ) مثله (١) .

ورواه الحسين بن سعيد في ( كتاب الزهد ) عن حمّاد بن عيسى (٢) ، وكذا البرقيّ في ( المحاسن ) (٣) .

[ ١٦٢١٧ ] ١٤ ـ وفي ( معاني الأَخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال رفعه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :

__________________

١٢ ـ الفقيه ٤ : ٢٧١ / ٨٢٨ .

١٣ ـ الفقيه ١ : ١٣٢ / ٦١٣ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٣٠ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات ، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة ، وفي الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب فعل المعروف .

(١) علل الشرائع : ٢٤٧ / ١ .

(٢) الزهد : ١٣ / قطعة من الحديث ٢٧ .

(٣) المحاسن : ٢٨٩ / ١ .

١٤ ـ معاني الأخبار : ١٣٨ / ١ ، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٥٨ من أبواب جهاد النفس .

٢٤٦
 &

قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ لإِبليس كحلاً ولعوقاً وسعوطاً ، فكحله النعاس ، ولعوقه الكذب وسعوطه الكبر .

[ ١٦٢١٨ ] ١٥ ـ وفي ( ثواب الأَعمال ) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبدالله بن عجلان قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ العبد إذا صدق كان أوّل من يصدّقه الله ونفسه تعلم أنه صادق ، وإذا كذب كان أوّل من يكذبه الله ونفسه تعلم أنه كاذب .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) .

١٣٩ ـ باب تحريم الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمّة ( عليهم السلام )

[ ١٦٢١٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي النعمان قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا أبا النعمان ، لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية ، ولا تطلبنّ أن تكون رأساً فتكون ذنباً ، ولا تستأكل

__________________

١٥ ـ ثواب الأعمال : ٢١٣ / ١ .

(١) يأتي في البابين ١٣٩ و ١٤٠ وفي الأحاديث ٤ و ٥ و ١١ من الباب ١٤١ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ٣٣ و ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس .

وتقدم ما يدلّ عليه في الحديث ٢٩ من الباب ٣ وفي الحديث ٢٠ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الحديث ٧ من الباب ٨٠ وفي الحديث ١٢ من الباب ٨٣ وفي الحديث ٩ من الباب ١٠٨ وفي الحديث ١٠ من الباب ١٢٢ وفي الحديث ٨ من الباب ١٣٥ من هذه الأبواب .

الباب ١٣٩ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٢٥٣ / ١ .

٢٤٧
 &

الناس بنا فتفتقر ، فإنّك موقوف لا محالة ومسؤول ، فإن صدقت صدّقناك ، وإن كذبت كذبناك .

[ ١٦٢٢٠ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ذكر الحائك عند أبي عبدالله ( عليه السلام ) (١) أنه ملعون فقال : إنّما ذلك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله ( صلّى الله عليه وآله ) .

[ ١٦٢٢١ ] ٣ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، وعن عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حماد جميعاً ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الكذب على الله وعلى رسوله من الكبائر .

ورواه البرقيّ في ( المحاسن ) عن محمّد بن عليّ وعليّ بن عبدالله ، عن عبدالرحمٰن بن محمّد الأَسدي ، عن أبي خديجة مثله (١) .

[ ١٦٢٢٢ ] ٤ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن عمر بن عطية (١) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه قال لرجل من أهل الشام : يا أخا أهل الشام ، اسمع حديثنا ولا تكذب علينا ، فإنّه من كذب علينا في شيء فقد كذب على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، ومن كذب على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) فقد

__________________

٢ ـ الكافي ٢ : ٢٥٤ / ١٠ .

(١) إمّا أن يكون الراوي أسنده إلى الصادق ( عليه السلام ) إجمالاً ، ثمّ تفصيلاً ، أو يكون المراد بأبي عبدالله ثانياً الحسين ( عليه السلام ) « منه قده » .

٣ ـ الكافي ٢ : ٢٥٤ / ٥ .

(١) المحاسن : ١١٨ / ١٢٧ .

٤ ـ الكافي ٤ : ١٨٧ / ١ .

(١) في المصدر : عمران بن عطية .

٢٤٨
 &

كذب على الله ، ومن كذب على الله عذّبه الله عزّ وجلّ .

[ ١٦٢٢٣ ] ٥ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ـ في وصيّة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) ـ : يا عليّ ، من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار .

ورواه البرقيّ في ( المحاسن ) مرسلاً (١) .

[ ١٦٢٢٤ ] ٦ ـ وفي ( عقاب الأعمال ) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمه ، عن محمّد بن عليّ القرشيّ ، عن عبدالرحمٰن بن محمّد الأَسدي ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأَوصياء ( عليهم السلام ) من الكبائر : قال : وقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار .

ورواه البرقيّ في ( المحاسن ) بالإِسناد السابق (١) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .

__________________

٥ ـ الفقيه ٤ : ٢٦٤ / ٨٢٤ .

(١) المحاسن : ١١٨ / ذيل حديث ١٢٧ .

٦ ـ عقاب الأعمال : ٣١٨ / ١ .

(١) المحاسن : ١١٨ / ١٢٧ .

(٢) تقدم في الباب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، وفي الحديث ٢٩ من الباب ٣ وفي الحديث ٢٠ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الحديث ٧ من الباب ٨٠ وفي الحديث ١٢ من الباب ٨٣ وفي الحديث ٩ من الباب ١٠٨ وفي الحديث ١٠ من الباب ١٢٢ وفي الحديث ٨ من الباب ١٣٥ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٥٣ من أبواب جهاد العدو ، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب صفات القاضي ، وفي الباب ١٤٠ وفي الأحاديث ٤ و ٥ و ١١ من الباب ١٤١ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ٣٣ و ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس .

٢٤٩
 &

١٤٠ ـ باب تحريم الكذب في الصغير والكبير والجد والهزل عدا ما استثني

[ ١٦٢٢٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عمّن حدثه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) يقول لولده : إتّقوا الكذب الصغير منه والكبير في كلّ جد وهزل ، فإنّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير ، أما علمتم أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : ما يزال العبد يصدق حتّى يكتبه الله صدّيقاً ، وما يزال العبد يكذب حتّى يكتبه الله كذّاباً .

[ ١٦٢٢٦ ] ٢ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن القاسم بن عروة ، عن عبدالحميد الطائيّ ، عن الأَصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يجد عبد طعم الإِيمان حتّى يترك الكذب هزله وجدّه .

ورواه البرقيّ في ( المحاسن ) عن الأَصبغ بن نباتة مثله (١) .

[ ١٦٢٢٧ ] ٣ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( المجالس ) عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد بن مروان القنديّ ، عن أبي وكيع ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأَعور ، عن عليّ ( عليه السلام ) قال : لا يصلح من الكذب جدّ ولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم صبيّه ثمّ لا يفي له ، إنّ الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي

__________________

الباب ١٤٠ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٢٥٣ / ٢ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٢٥٥ / ١١ .

(١) المحاسن : ١١٨ / ١٢٦ .

٣ ـ أمالي الصدوق : ٣٤٢ / ٩ .

٢٥٠
 &

إلىٰ النار ، وما يزال أحدكم يكذب حتّى يقال : كذب وفجر ، وما يزال أحدكم يكذب حتّىٰ لا يبقي (١) موضع إبرة صدق فيسمّى عند الله كذّاباً .

[ ١٦٢٢٨ ] ٤ ـ محمّد بن الحسن في ( المجالس والأَخبار ) بإسناده الآتي عن أبي ذر (١) ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ـ في وصيّته له ـ قال : يا أبا ذرّ ، من ملك ما بين فخذيه وما بين لحييه دخل الجنّة ، قلت (٢) : وإنا لنؤاخذ بما تنطق به ألسنتنا ؟ فقال (٣) : وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ، إنّك لا تزال سالماً ما سكتّ فإذا تكلّمت كتب لك أو عليك ، يا أبا ذرّ ، إنّ الرجل ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله عزّ وجلّ فيكتب له بها رضوانه يوم القيامة (٤) ، وإنّ الرجل ليتكلّم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوىٰ في جهنم ما بين السماء والأَرض ، يا أبا ذرّ ، ويل للّذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ، ويل له ، ويل له ، يا أبا ذرّ من صمت نجا ، فعليك بالصمت ، ولا تخرجنّ من فيك كذبة أبداً ، قلت : يا رسول الله فما توبة الرجل الذي يكذب متعمّداً ؟ قال : الاستغفار وصلوات الخمس تغسل ذلك .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٦) .

__________________

(١) في المصدر : لا يبقى في قلبه .

٤ ـ أمالي الطوسيّ ٢ : ١٥٠ .

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٤٩) .

(٢) في المصدر : قلت يا رسول الله .

(٣) في المصدر : قال يا أبا ذرّ .

(٤) في المصدر : إلى يوم القيامة .

(٥) تقدم في البابين ١٣٨ و ١٣٩ من هذه الأبواب .

(٦) يأتي في الأحاديث ٤ و ٥ و ١١ من الباب ١٤١ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ٣٣ و ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس .

٢٥١
 &

١٤١ ـ باب جواز الكذب في الإِصلاح دون الصدق في الفساد

[ ١٦٢٢٩ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعاً ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ـ في وصيّة النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) لعليّ ( عليه السلام ) ـ قال : يا عليّ ، إنّ الله أحبّ الكذب في الصلاح ، وأبغض الصدق في الفساد ـ إلى أن قال : ـ يا عليّ ، ثلاث يحسن فيهنّ الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجتك ، والإِصلاح بين الناس .

[ ١٦٢٣٠ ] ٢ ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن أبي الحسين بن الحضرميّ ، عن موسى بن القاسم ، عن جميل بن درّاج ، عن محمّد بن سعيد ، عن المحاربيّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) قال : ثلاثة يحسن فيهنّ الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجتك ، والإِصلاح بين الناس ، وثلاثة يقبح فيهن الصدق : النميمة ، وإخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه ، وتكذيبك الرجل عن الخبر ، قال : وثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة الأنذال ، والحديث مع النساء ، ومجالسة الأَغنياء .

[ ١٦٢٣١ ] ٣ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن معاوية بن عمّار ،

__________________

الباب ١٤١ فيه ١١ حديثاً

١ ـ الفقيه ٤ : ٢٥٥ / ٨٢١ ، ٢٥٩ / ٨٢٤ .

٢ ـ الخصال : ٨٧ / ٢٠ ، وأورد ذيله عن الكافي والفقيه في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب .

٣ ـ الكافي ٢ : ٢٥٦ / ١٩ ، وأورده بطريق آخر في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الصلح .

٢٥٢
 &

عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : المصلح ليس بكذّاب .

[ ١٦٢٣٢ ] ٤ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحسن الصيقل قال : قلت لأَبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّا قد روينا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول يوسف ( عليه السلام ) ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) (١) فقال : والله ما سرقوا وما كذب ، وقال إبراهيم : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ) (٢) فقال : والله ما فعلوا ، وما كذب ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ما عندكم فيها يا صيقل ؟ قلت : ما عندنا فيها إلّا التسليم ، قال ، فقال : إنّ الله أحبّ اثنين ، وأبغض اثنين ، أحب الخطر فيما بين الصفّين ، وأحب الكذب في الإِصلاح ، وأبغض الخطر في الطرقات ، وأبغض الكذب في غير الإِصلاح ، إنّ إبراهيم ( عليه السلام ) إنّما قال : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا ) (٣) إرادة الإِصلاح ، ودلالة على أنّهم لا يفعلون ، وقال يوسف ( عليه السلام ) إرادة الإِصلاح .

[ ١٦٢٣٣ ] ٥ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن أبي مخلّد السراج ، عن عيسى بن حسان قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : كلّ كذب مسؤول عنه صاحبه يوماً إلّا كذباً في ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه ، أو رجل أصلح بين اثنين يلقىٰ هذا بغير ما يلقىٰ به هذا يريد بذلك الإِصلاح ما بينهما ، أو رجل وعد أهله شيئاً وهو لا يريد أن يتمّ لهم .

__________________

٤ ـ الكافي ٢ : ٢٥٥ / ١٧ .

(١) يوسف ١٢ : ٧٠ .

(٢ و ٣) الأنبياء ٢١ : ٦٣ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٢٥٦ / ١٨ .

٢٥٣
 &

[ ١٦٢٣٤ ] ٦ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الكلام ثلاثة : صدق ، وكذب ، وإصلاح بين الناس ، قال : قيل له : جعلت فداك ، ما الإِصلاح بين الناس ؟ قال : تسمع من الرجل كلاماً يبلغه فتخبث نفسه (١) فتقول : سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه .

[ ١٦٢٣٥ ] ٧ ـ وعن أبي عليّ الأَشعريّ ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن الحجّال (١) ، عن ثعلبة ، عن معمّر بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : لا كذب على مصلح ، ثمّ تلا : ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) (٢) ثمّ قال : والله ما سرقوا وما كذب ، ثم تلا : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ) (٣) ثمّ قال : والله ما فعلوه وما كذب .

[ ١٦٢٣٦ ] ٨ ـ محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير بن أعين ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في الرجل يستأذن عليه فيقول للجارية قولي : ليس هو ههنا ، قال : لا بأس ليس بكذب .

[ ١٦٢٣٧ ] ٩ ـ محمّد بن عمر بن عبدالعزيز الكشيّ في ( كتاب الرجال ) عن

__________________

٦ ـ الكافي ٢ : ٢٥٥ / ١٦ .

(١) في المصدر زيادة : فتلقاه .

٧ ـ الكافي ٢ : ٢٥٦ / ٢٢ .

(١) في المصدر : الحجّاج .

(٢) يوسف ١٢ : ٧٠ .

(٣) الأنبياء ٢١ : ٦٣ .

٨ ـ مستطرفات السرائر : ١٣٧ / ١ .

٩ ـ رجال الكشي ٢ : ٢٩٤ / ٥١٩ .

٢٥٤
 &

محمّد بن مسعود ، عن حمدان بن أحمد ، عن معاوية بن حكيم وعن محمّد بن الحسن وعثمان بن حامد جميعاً ، عن محمّد بن يزداد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه قال له : أبلغ أصحابي كذا وكذا (١) ، وأبلغهم كذا وكذا قال : قلت : فإنّي لا أحفظ هذا فأقول ما حفظت ولم أحفظ أحسن ما يحضرني ؟ قال : نعم المصلح ليس بكذاب .

[ ١٦٢٣٨ ] ١٠ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( كتاب الإِخوان ) بسنده عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّ الرجل ليصدق على أخيه فيناله عنت من صدقه فيكون كذاباً عند الله ، وإنّ الرجل ليكذب على أخيه يريد به نفعه فيكون عند الله صادقاً .

[ ١٦٢٣٩ ] ١١ ـ محمّد بن الحسين الرضيّ في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّه قال : علامة (١) الإِيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ، وأن لا يكون في حديثك فضل عن علمك (٢) ، وأن تتقي الله في حديث غيرك .

أقول : هذا محمول على الاستحباب لما مرّ (٣) .

__________________

(١) فيه رواية الحديث في المعنى . ( منه . قدّه ) .

١٠ ـ مصادقة الإِخوان : ٧٦ / ٢ .

١١ ـ نهج البلاغة ٣ : ٢٦١ / ٤٥٨ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) في المصدر : عن عَمَلِكَ .

(٣) مرّ في الأحاديث ١ ـ ١٠ من هذا الباب .

ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الصلح .

٢٥٥
 &

١٤٢ ـ باب أنه لا يجوز أن يقال للمؤمن : زعمت ، وحكم اللقب والكنية اللذين يكرهان

[ ١٦٢٤٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي ، عن محمّد بن مالك ، عن عبدالأَعلى مولى آل سام قال : حدثني أبو عبدالله ( عليه السلام ) بحديث فقلت له : جعلت فداك ، أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا ؟ فقال : لا ، فعظم ذلك عليّ ، فقلت : بلى والله زعمت ، قال : لا والله ما زعمته ، قال : فعظم ذلك عليّ ، فقلت : بلى والله قد قلته ، قال : نعم قد قلته ، أما علمت أنّ كلّ زعم في القرآن كذب .

أقول : ويأتي ما يدلّ على حكم اللقب والكنية في أحكام الأَولاد (١) .

١٤٣ ـ باب تحريم كون الإِنسان ذا وجهين ولسانين

[ ١٦٢٤١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عون القلانسيّ ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من لقي المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأَعمال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ،

__________________

الباب ١٤٢ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٢ : ٢٥٦ / ٢٠ .

(١) يأتي في الباب ٣٠ من أبواب أحكام الأولاد .

الباب ١٤٣ فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٢٥٧ / ١ .

٢٥٦
 &

عن أحمد بن محمّد (١) ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان (٢) .

ورواه في ( معاني الأَخبار ) عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمران ، عن ابن سنان مثله ، إلّا أنه قال : من لقي الناس بوجه وغابهم بوجه (٣) .

[ ١٦٢٤٢ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي شيبة ، عن الزهريّ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين ، يطري أخاه شاهداً ، ويأكله غائباً ، إن أُعطي حسده ، وإن ابتلي خذله .

ورواه الحسين بن سعيد في ( كتاب الزهد ) عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان عن داود ، عن أبي شيبة الزهريّ ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) (١) .

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن النعمان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي شيبة الزهريّ مثله ، إلّا أنّه قال : أخاه في الله (٢) .

ورواه في ( المجالس ) وفي ( معاني الأَخبار ) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي

__________________

(١) « عن احمد بن محمد» : ليس في المصدر .

(٢) عقاب الأعمال : ٣١٩ / ١ .

(٣) معاني الأخبار : ١٨٥ / ٢ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٢٥٧ / ٢ .

(١) الزهد : ٥ / ٥ .

(٢) الخصال : ٣٨ / ٢٠ .

٢٥٧
 &

الخطّاب ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عليّ بن النعمان (٣) .

[ ١٦٢٤٣ ] ٣ ـ ورواه في ( عقاب الأَعمال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبدالله بن مسكان مثله وزاد : وبئس العبد عبد همزة لمزة ، يقبل بوجه ويدبر بآخر .

[ ١٦٢٤٤ ] ٤ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط ، عن عبدالرحمٰن بن حمّاد رفعه قال : قال الله تبارك وتعالى لعيسى ( عليه السلام ) : يا عيسى ، ليكن لسانك في السر والعلانية لساناً واحداً ، وكذلك قلبك ، إنّي أُحذرك نفسك وكفى بك خبيراً (١) ، لا يصلح لسانان في فم واحد ، ولا سيفان في غمد واحد ، ولا قلبان في صدر واحد ، وكذلك الأذهان .

محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب (عقاب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن السعدآباديّ ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن عدّة من أصحابنا ، عن عليّ بن أسباط مثله (٢) .

[ ١٦٢٤٥ ] ٥ ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن المنبّه بن عبدالله ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : يجيء يوم القيامة ذو الوجهين دالعاً لسانه في قفاه ، وآخر من

__________________

(٣) أمالي الصدوق : ٢٧٧ / ١٨ ، ومعاني الأخبار : ١٨٥ / ١ .

٣ ـ عقاب الأعمال : ٣١٩ / ٤ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٢٥٧ / ٣ .

(١) في المصدر : وكفى بي خبيراً .

(٢) عقاب الأعمال : ٣١٩ / ٥ .

٥ ـ عقاب الأعمال : ٣١٩ / ٢ .

٢٥٨
 &

قدّامه ، يلتهبان ناراً حتّى يلهبا جسده ، ثمّ يقال (١) : هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين ، يعرف بذلك يوم القيامة .

وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، بن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان مثله (٢) .

[ ١٦٢٤٦ ] ٦ ـ وعن الخليل بن أحمد ، عن ابن منيع ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي معاوية ، عن الأَعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : إنَّ شرّ الناس عند الله يوم القيامة ذو الوجهين .

[ ١٦٢٤٧ ] ٧ ـ وعنه ، عن ابن منيع ، عن ابن أبي شيبة (١) ، عن الركين ، عن النعيم ، عن عمّار قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار .

[ ١٦٢٤٨ ] ٨ ـ وفي ( عقاب الأَعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (١) عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال في خطبة له : ومن كان ذا وجهين وذا لسانين كان ذا وجهين وذا لسانين يوم القيامة ( من نار ) (٢) .

__________________

(١) في المصدر : ثمّ يقال له .

(٢) الخصال : ٣٧ / ١٦ .

٦ ـ الخصال : ٣٨ / ١٧ .

٧ ـ الخصال : ٣٨ / ١٨ .

(١) في المصدر زيادة : عن شريك .

٨ ـ عقاب الأعمال : ٣٣٩ .

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار .

(٢) ليس في المصدر .

٢٥٩
 &

[ ١٦٢٤٩ ] ٩ ـ وفي ( المجالس ) عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر البغداديّ ، عن ابن سنان ، عن عون بن معين بيّاع القلانس ، عن عبدالله بن أبي يعفور قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) يقول : من لقي الناس بوجه وعابهم (١) بوجه ، جاء يوم القيامة وله لسانان من نار .

وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس مثله (٢) .

[ ١٦٢٥٠ ] ١٠ ـ وفي ( المجالس ) عن عليّ بن أحمد ، عن محمّد بن جعفر الأَسديّ ، عن موسى بن عمران النخعيّ ، عن الحسين بن يزيد النوفليّ ، عن حفص بن غياث ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة .

١٤٤ ـ باب تحريم هجر المؤمن بغير موجب ، وكراهته بعد الثلاث معه ، واستحباب المسابقة إلى الصلة

[ ١٦٢٥١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله

__________________

٩ ـ أمالي الصدوق : ٢٧٧ / ١٩ .

(١) كذا في الاصل والمصدر ، لكن في المخطوط : وغابهم .

(٢) الخصال : ٣٨ / ١٩ .

١٠ ـ أمالي الصدوق : ٤٦٦ / ٢١ .

الباب ١٤٤ فيه ١٢ حديثاً

١ ـ الكافي ٢ : ٢٥٧ / ٢ .

٢٦٠