وسائل الشيعة - ج ١٢

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٢

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-12-4
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٨
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

الحكم ، عن الحسن بن الحسين قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : يا بني عبدالمطلب ، إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فألقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر .

[ ١٥٩٥١ ] ٥ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله ، إلا أنه قال : يا بني هاشم .

[ ١٥٩٥٢ ] ٦ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ثلاث من أتى الله بواحدة منهنّ أوجب الله له الجنّة : الإِنفاق من الإِقتار ، والبشر بجميع العالم ، والإِنصاف من نفسه .

[ ١٥٩٥٣ ] ٧ ـ وبالإِسناد عن سماعة ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : حسن البشر يذهب بالسخيمة .

[ ١٥٩٥٤ ] ٨ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( المجالس ) عن عليّ بن أحمد بن موسى ، عن محمّد بن هارون ، عن عبيدالله بن موسى ، عن عبدالعظيم الحسنيّ ، عن محمّد بن عليّ الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء ، فإنّي سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول : إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم .

__________________

٥ ـ الكافي ٢ : ٨٤ / ذيل الحديث ١ .

٦ ـ الكافي ٢ : ٨٤ / ٢ .

٧ ـ الكافي ٢ : ٨٥ / ٦ .

٨ ـ أمالي الصدوق : ٣٦٢ / ٩ .

وتقدم ما يدلّ عليه في الباب ٣ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس .

ويأتي في الحديث ٨ من الباب ١٢٧ من هذه الأبواب .

١٦١
 &

١٠٨ ـ باب وجوب الصدق

[ ١٥٩٥٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن عبدالله بن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع .

[ ١٥٩٥٦ ] ٢ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنّى الحنّاط ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من صدق لسانه زكا عمله .

[ ١٥٩٥٧ ] ٣ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ العبد ليصدق حتّى يكتب عند الله عزّ وجلّ من الصادقين ، ويكذب حتّى يكتب عند الله من الكاذبين ، فإذا صدق قال الله عزّ وجّل ، صدق وبرّ ، وإذا كذب قال الله عزّ وجلّ : كذب وفجر .

[ ١٥٩٥٨ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن حسن بن زياد الصيقل قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : من صدق لسانه زكا عمله ، ومن حسنت نيّته زيد في رزقه ، ومن حسن برّه بأهل بيته مدّ له في عمره .

__________________

الباب ١٠٨ فيه ٩ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٨٦ / ١٠ ، وأورده بسند آخر في الحديث ١٣ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس .

٢ ـ الكافي ٢ : ٨٥ / ٣ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٨٦ / ٩ ، وأورد نحو ذيله عن المحاسن في الحديث ١٠ من الباب ١٣٨ من هذه الأبواب .

٤ ـ الكافي ٢ : ٨٦ / ١١ و ٨ : ٢١٩ / ٢٦٩ .

١٦٢
 &

[ ١٥٩٥٩ ] ٥ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) في أوّل دخلة دخلت عليه : تعلّموا الصدق قبل الحديث .

[ ١٥٩٦٠ ] ٦ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي إسماعيل البصري ، عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يا فضيل ، إنّ الصادق أوّل من يصدقه الله عزّ وجلّ يعلم أنّه صادق ، وتصدقه نفسه تعلم أنّه صادق .

[ ١٥٩٦١ ] ٧ ـ وعن أبي عليّ الأَشعري ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر الخرّاز (١) ، عن جدّه الربيع بن سعد قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا ربيع إنّ الرجل ليصدق حتّى يكتبه الله صدّيقاً .

[ ١٥٩٦٢ ] ٨ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( المجالس ) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ أقربكم مني غداً وأوجبكم عليّ شفاعة أصدقكم للحديث ، وآداكم للأَمانة ، وأحسنكم خلقاً ، وأقربكم من الناس .

[ ١٥٩٦٣ ] ٩ ـ أحمد بن محمّد البرقيّ في ( المحاسن ) عن محمّد بن

__________________

٥ ـ الكافي ٢ : ٨٥ / ٤ .

٦ ـ الكافي ٢ : ٨٥ / ٦ .

٧ ـ الكافي ٢ : ٨٦ / ٨ .

(١) في المصدر : أحمد بن النضر الخزاز .

٨ ـ أمالي الصدوق : ٤١١ / ٥ .

٩ ـ المحاسن : ١٧ / ٤٨ ، وأورد قطعات منه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب السواك ، وفي الحديث ١ من الباب ١٣ ، واُخرىٰ في الحديث ٥ من الباب ٢٥ ، وفي الحديث =

١٦٣
 &

إسماعيل ، رفعه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : أوصيك يا عليّ في نفسك بخصال ، اللّهم أعنه : الأُولى الصدق ولا يخرج من فيك كذبة أبداً . . . الحديث .

ورواه الكلينيّ والصّدوق كما يأتي (١) .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .

١٠٩ ـ باب استحباب الصدق في الوعد ولو انتظر سنة

[ ١٥٩٦٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّما سمّي إسماعيل ( عليه السلام ) صادق الوعد لأَنّه وعد رجلاً في مكان ( فانتظره سنة ) (١) ، فسمّاه الله صادق الوعد ، ثمّ إنّ الرجل أتاه بعد ذلك فقال له إسماعيل : ما زلت منتظراً لك .

__________________

= ١ من الباب ٢٨ من أبواب أعداد الفرائض ، وفي الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإِحرام ، وفي الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب قراءة القرآن ، وفي الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الصدقة .

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس .

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١١٠ ، وفي الحديثين ١٣ ، ١٥ من الباب ١٣٨ ، وفي الحديث ١ من الباب ١٤٠ ، في الحديث ١١ من الباب ١٤١ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ٤ ، ٨ ، ١٥ من الباب ٤ ، وفي الحديث ١ من الباب ٦ ، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس .

وتقدم ما يدلّ عليه في الحديثين ٢ ، ١٠ من الباب ١ ، وفي الحديث ٧ من الباب ٢ ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب .

الباب ١٠٩ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٨٦ / ٧ .

(١) في المصدر : فانتظره في ذلك المكان سنة .

١٦٤
 &

[ ١٥٩٦٥ ] ٢ ـ وعنه عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد .

[ ١٥٩٦٦ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفّارة له ، فمن أخلف فبخلف الله بدأ ، ولمقته تعرّض وذلك قوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) (١) .

[ ١٥٩٦٧ ] ٤ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون الأَخبار ) عن أبيه ، عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عليّ بن أحمد بن أشيم ، عن سليمان الجعفريّ ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : أتدري لم سمّي إسماعيل صادق الوعد ؟ قلت : لا أدري ، قال : وعد رجلاً فجلس حولاً ينتظره .

[ ١٥٩٦٨ ] ٥ ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) وعد رجلاً إلى صخرة فقال : أنا لك ههنا حتى تأتي ، قال : فاشتدّت الشمس

__________________

٢ ـ الكافي ٢ : ٢٧٠ / ٢ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٢٧٠ / ١ .

(١) الصف ٦١ : ٢ ـ ٣ .

٤ ـ علل الشرائع : ٧٧ / ١ ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٧٩ / ٩ .

٥ ـ علل الشرائع : ٧٨ / ٤ .

١٦٥
 &

عليه ، فقال له أصحابه : يا رسول الله ، لو أنك تحولت إلى الظل ، قال : قد وعدته إلى ههنا ، وإن لم يجىء كان منه المحشر .

ويأتي ما يدلّ على وجوب الوفاء بالوعد في جهاد النفس (١) .

١١٠ ـ باب استحباب الحياء

[ ١٥٩٦٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن يحيى أخي دارم ، عن معاذ بن كثير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : الحياء والإِيمان مقرونان في قرن ، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه .

[ ١٥٩٧٠ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الحياء من الإِيمان ، والإِيمان في الجنّة .

[ ١٥٩٧١ ] ٣ ـ وعنهم ، عن سهل ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن الفضيل بن كثير (١) ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا إيمان لمن لا حياء له .

__________________

(١) يأتي في الحديثين ١٥ ، ٢١ من الباب ٤ ، وفي الحديث ١ من الباب ٦ ، وفي الحديثين ٦ ، ١١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس . وفي الحديث ٦ من الباب ١٢٢ ، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤٠ ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥٢ من هذه الأبواب .

الباب ١١٠ فيه ١٢ حديثاً

١ ـ الكافي ٢ : ٨٧ / ٤ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٨٦ / ١ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٨٧ / ٥ ، وأورد مثله في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس .

(١) في المصدر : الفضل بن كثير .

١٦٦
 &

[ ١٥٩٧٢ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن حسن الصّيقل قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الحياء والعفاف والعيّ ـ أعني عيّ اللسان لا عيّ القلب من الإِيمان .

[ ١٥٩٧٣ ] ٥ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبدالله بن إبراهيم ، عن عليّ بن أبي عليّ اللهبيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : أربع من كنّ فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوباً بدّلها الله حسنات : الصدق ، والحياء ، وحسن الخلق ، والشكر .

[ ١٥٩٧٤ ] ٦ ـ محمّد بن الحسين الرضيّ في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : من كساه الحياء ثوبه لم يرَ النّاس عيبه .

[ ١٥٩٧٥ ] ٧ ـ الحسن بن محمّد الطوسيّ في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمّد بن عمران المرزبانيّ ، عن محمّد بن أحمد الحكيميّ ، عن محمّد بن إسحاق ، عن يحيى بن معين ، عن عبدالرزّاق ، عن معمّر ، عن أنس قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : ما كان الفخر (١) في شيء قطّ إلّا شانه ، ولا كان الحياء في شيء قطّ إلّا زانه .

__________________

٤ ـ الكافي ٢ : ٨٧ / ٢ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٨٧ / ٧ .

٦ ـ نهج البلاغة ٣ : ٢٠٢ / ٢٢٣ .

٧ ـ أمالي الطوسي ١ : ١٩٣ .

(١) في المصدر : الفحش .

١٦٧
 &

[ ١٥٩٧٦ ] ٨ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) الموجزة : الحياء خير كلّه .

[ ١٥٩٧٧ ] ٩ ـ وبإسناده إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيّته لمحمّد بن الحنفية قال : ومن كساه الحياء ثوبه اختفى عن العيون عيبه .

[ ١٥٩٧٨ ] ١٠ ـ وفي ( معاني الأَخبار ) عن عليّ بن عبدالله بن أحمد بن بابويه ، عن عليّ بن أحمد الطبري ، عن أبي سعيد ، عن خراش ، عن أنس قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : الحياء خير كله ـ يعني : أنّه يكفّ ذا الدين ومن لا دين له عن القبيح فهو جماع كلّ جميل ـ .

[ ١٥٩٧٩ ] ١١ ـ وبالإِسناد قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : الحياء والإِيمان في قرن واحد ، فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر .

[ ١٥٩٨٠ ] ١٢ ـ وبالإِسناد قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ينزع الله من العبد الحياء فيصير ماقتاً ممقتاً ، ثمّ ينزع منه الحياء ثمّ الرحمة ثمّ يخلع دين الإِسلام من عنقه فيصير شيطاناً لعيناً .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) .

__________________

٨ ـ الفقيه ٤ : ٢٧١ / ٨٢٨ .

٩ ـ الفقيه ٤ : ٢٧٩ / ٨٣٠ .

١٠ ـ معاني الأخبار : ٤٠٩ / ٩٢ .

١١ ـ معاني الأخبار : ٤١٠ / ٩٣ .

١٢ ـ معاني الأخبار : ٤١٠ / ٩٤ .

(١) يأتي في الحديث ٢٠ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٢٤ وفي الحديثين ١ و ٥ من الباب ٦ ، وفي الحديث ٥ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد النفس .

وتقدم ما يدلّ علىٰ ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر .

١٦٨
 &

١١١ ـ باب عدم جواز الحياء في السؤال عن أحكام الدين

[ ١٥٩٨١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد النهدي ، عن مصعب بن يزيد ، عن العوام بن الزبير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من رقّ وجهه رقّ علمه .

[ ١٥٩٨٢ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : الحياء حياءان : حياء عقل ، وحياء حمق ، فحياء العقل هو العلم ، وحياء الحمق هو الجهل .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) .

١١٢ ـ باب استحباب العفو

[ ١٥٩٨٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن ابن فضّال قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : ما التقت فئتان قطّ إلّا نصر أعظمهما عفواً .

[ ١٥٩٨٤ ] ٢ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن جهم بن الحكم ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله

__________________

الباب ١١١ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٢ : ٨٧ / ٣ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٨٧ / ٦ .

(١) يأتي في الباب ٤ ، وفي الحديثين ١ ، ٥٤ من الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي .

الباب ١١٢ فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٨٨ / ٨ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٨٨ / ٥ .

١٦٩
 &

( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بالعفو فإنّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزّاً ، فتعافوا يعزّكم الله .

[ ١٥٩٨٥ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أُتي باليهودية التي سمّت الشاة للنبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت : إن كان نبيّاً لم يضرّه ، وإن كان ملكاً أرحت الناس منه ، قال فعفا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عنها .

[ ١٥٩٨٦ ] ٤ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي خالد القمّاط ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة .

[ ١٥٩٨٧ ] ٥ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) الموجزة : عفو المَلِك أبقى للمُلك .

[ ١٥٩٨٨ ] ٦ ـ وفي ( معاني الأَخبار ) عن محمّد بن إبراهيم الطالقاني ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ ، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه قال : قال الرّضا ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) (١) قال : العفو من غير عتاب .

__________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٨٩ / ٩ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٨٨ / ٦ .

٥ ـ الفقيه ٤ : ٢٧١ / ٨٢٨ .

٦ ـ معاني الأخبار : ٣٧٣ / ١ .

(١) الحجر ١٥ : ٨٥ .

١٧٠
 &

[ ١٥٩٨٩ ] ٧ ـ وفي ( المجالس ) عن حمزة بن محمّد العلويّ ، عن عبدالرحمن بن محمّد الحسني ، عن محمّد بن الحسين الوادعيّ ، عن أحمد بن صبيح ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن شمر (١) ، عن الصادق ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) (٢) قال : العفو من غير عتاب .

[ ١٥٩٩٠ ] ٨ ـ محمّد بن الحسين الرّضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّه قال : إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه .

[ ١٥٩٩١ ] ٩ ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة .

[ ١٥٩٩٢ ] ١٠ ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الصباح الحذّاء (١) ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر ، ( عليه السلام ) ، عن

__________________

٧ ـ أمالي الصدوق : ٢٧٦ / ١٤ .

(١) في المصدر : عمرو بن ثابت .

(٢) الحجر ١٥ : ٨٥ .

٨ ـ نهج البلاغة ٣ : ١٥٣ / ١٠ .

٩ ـ نهج البلاغة ٣ : ١٦٤ / ٥٢ .

١٠ ـ أمالي الطوسي ١ : ١٠٠ ، وأورد في صدره الحديث ١٥ من الباب ١٩ من أبواب جهاد النفس ، وذيله في الحديث ١٥ من الباب ١٥ من أبواب الأمر بالمعروف .

(١) في المصدر : صباح الحذاء .

١٧١
 &

آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ـ في حديث ـ إذا كان يوم القيامة ينادي مناد يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين أهل الفضل ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة فيقولون : ما فضلكم هذا الذي نوديتم به ؟ فيقولون : كنّا يجهل علينا في الدنيا فنحمل ويساء إلينا فنعفو ، فينادي مناد من الله تعالى : صدق عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .

١١٣ ـ باب استحباب العفو عن الظالم ، وصلة القاطع ، والإِحسان إلى المسيء ، وإعطاء المانع

[ ١٥٩٩٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) في خطبة : ألا اُخبركم بخير خلائق (١) الدنيا والآخرة ؟ العفو عمّن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإِحسان إلى من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك .

[ ١٥٩٩٤ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن أبي

__________________

(٢) يأتي في الباب ١١٣ ، وفي الحديث ١٤ من الباب ١١٤ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود ، وفي الباب ٥٧ من أبواب قصاص النفس .

الباب ١١٣ فيه ٩ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٨٧ / ١ .

(١) في نسخة : أخلاق ( هامش المخطوط ) .

٢ ـ الكافي ٢ : ٨٨ / ٤ .

١٧٢
 &

حمزة الثمالي ، عن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأَولين والآخرين في صعيد واحد ، ثم ينادي مناد : أين أهل الفضل ؟ قال : فيقوم عنق من الناس ، فتتلقّاهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا نصل من قطعنا ، ونعطي من حرمنا ، ونعفو عمّن ظلمنا ، قال : فيقال لهم : صدقتم ، ادخلوا الجنّة .

[ ١٥٩٩٥ ] ٣ ـ وعنه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبدالرحمٰن ، عن أبي عبدالله نشيب العفايفي (١) ، عن حمران بن أعين قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة : تعفو عمّن ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتحلم إذا جهل عليك .

[ ١٥٩٩٦ ] ٤ ـ وبالإِسناد عن يونس ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ثلاث لا يزيد الله بهنّ المرء المسلم إلّا عزّاً : الصفح عمّن ظلمه ، وإعطاء من حرمه ، والصلة لمن قطعه .

[ ١٥٩٩٧ ] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عبدالحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن غرة بن دينار الرقي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، رفعه قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : ألا أدلّكم على خير خلائق (١) الدنيا والآخرة ؟ تصل من قطعك ، وتعطى من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك .

[ ١٥٩٩٨ ] ٦ ـ الحسن بن محمّد الطوسيّ ( في مجالسه ) عن أبيه ، عن

__________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٨٨ / ٣ .

(١) كذا في الاصل ، وفي المخطوط : الحفايفي ، وفي المصدر : اللفائفي .

٤ ـ الكافي ٢ : ٨٩ / ١٠ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٨٧ / ٢ .

(١) في المصدر : أخلاق .

٦ ـ أمالي الطوسي ٢ : ٩٢ .

١٧٣
 &

جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن جعفر بن محمّد العلويّ ، عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ ، عن عليّ بن موسى الرضا ، عن ابائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بمكارم الأَخلاق فإنّ ربّي بعثني بها ، وإنّ من مكارم الأَخلاق أن يعفو الرجل عمّن ظلمه ، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه ، وأن يعود من لا يعوده .

[ ١٥٩٩٩ ] ٧ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيّته لمحمّد بن الحنفيّة قال : لا يكوننّ أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته ، ولا على الإِساءة إليك أقدر (١) منك على الإِحسان إليه .

[ ١٦٠٠٠ ] ٨ ـ وفي ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصّفار ، عن الهيثم بن أبي مسروق (١) ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّا أهل بيت مروءتنا العفو عمّن ظلمنا .

[ ١٦٠٠١ ] ٩ ـ محمّد بن عمر بن عبدالعزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) عن محمّد بن قولويه ، عن بعض المشايخ ، عن عليّ بن جعفر بن محمّد أن محمّد بن إسماعيل سأله أن يستأذن عمّه أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) في الخروج إلى العراق قال : فأذن له ، فقام محمّد بن إسماعيل فقال : يا عم ، أحب أن توصيني ، فقال : أوصيك أن تتّقي الله في دمي ، فقال : لعن الله من يسعىٰ في دمك ، ثم قال : يا عم أوصني فقال : أوصيك أن تتقي الله في

__________________

٧ ـ الفقيه ٤ : ٢٧٩ / ٨٣٠ .

(١) في المصدر : أقوىٰ .

٨ ـ الخصال : ١٠ / ٣٣ .

(١) المصدر زيادة : عن ابن أبي نجران .

٩ ـ رجال الكشي ٢ : ٢٦٣ / ٤٧٨ .

١٧٤
 &

دمي ، ثم قال : ثم ناوله أبو الحسن ( عليه السلام ) صرة فيها مائة وخمسون ديناراً ، فقبضها محمّد ، ثم ناوله اُخرى فيها مائة وخمسون ديناراً فقبضها ، ثمّ أعطاه أخرى فيها مائة وخمسون ديناراً فقبضها ، ثم أمر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده ، فقلت له في ذلك : فاستكثرته ، فقال هذا ليكون أوكد لحجّتى عليه إذا قطعني ووصلته ، ثم ذُكر أنّه سعىٰ بعمّه إلى الرشيد وأنّه يدعي الخلافة ويجىء له الخراج ، فأمر له بمائة ألف درهم ومات في تلك اللّيلة .

ورواه الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم ، عن عليّ بن جعفر نحوه ، إلّا أنّه قال : فيها مائة دينار ، وقال في آخره : فيها ثلاثة آلاف درهم (١) .

أقول : وتقدم ما يدلّ على ذلك (٢) .

١١٤ ـ باب استحباب كظم الغيظ

[ ١٦٠٠٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان وعليّ بن النعمان جميعاً ، عن عمّار بن مروان ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال :

__________________

(١) الكافي ١ : ٤٠٤ / ٨ .

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الدعاء ، وما يدلّ على الحكم الأول في الباب ١١٢ من هذه الأبواب . ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١٣ من الباب ١٣٨ ، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٦٤ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٣ ، وفي الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب جهاد النفس .

الباب ١١٤ فيه ١٥ حديثاً

١ ـ الكافي ٢ : ٨٩ / ٢ .

١٧٥
 &

نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها ، فإنّ عظيم الأَجر لمن عظيم البلاء ، وما أحبّ الله قوماً إلّا ابتلاهم .

[ ١٦٠٠٣ ] ٢ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : ما اُحبّ أنّ لي بذل نفسي حمر النعم ، وما تجرّعت جرعة أحبّ إليّ من جرعة غيظ لا اُكافىء بها صاحبها .

وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلّاد ، عن الثماليّ ، عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ، مثله (١) .

[ ١٦٠٠٤ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عمّن حدّثه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال لي أبي (١) : ما من شيء أقرّ لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر ، وما (٢) يسرّني أنّ لي بذل نفسي حمر النعم .

[ ١٦٠٠٥ ] ٤ ـ وعنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن حفص بيّاع السابري ، عن أبي حمزة ، عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من أحبّ السبيل إلى الله عزّ وجلّ جرعتان : جرعة غيظ تردّها بحلم ، وجرعة مصيبة تردّها بصبر .

[ ١٦٠٠٦ ] ٥ ـ وعنه ، عن أبيه (١) ، عن بعض أصحابه ، عن مالك بن

__________________

٢ ـ الكافي ٢ : ٨٩ / ١ .

(١) الكافي ٢ : ٩٠ / ١٢ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٩٠ / ١٠ .

(١) في المصدر زيادة : يا بني .

(٢) في المصدر : وما من شيء .

٤ ـ الكافي ٢ : ٩٠ / ٩ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٨٩ / ٥ .

(١) « عن أبيه » : ليس في المصدر .

١٧٦
 &

حصين السكونيّ قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ما من عبد كظم غيظاً إلّا زاده الله عزّ وجلّ عزّاً في الدنيا والآخرة ، وقد قال الله عزّ وجلّ : ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (٢) وأثابه الله مكان غيظه ذلك .

[ ١٦٠٠٧ ] ٦ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي حمزة قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ما من جرعة يتجرّعها العبد أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من جرعة غيظ يتجرّعها عند تردّدها في قلبه ، إمّا بصبر وإمّا بحلم .

[ ١٦٠٠٨ ] ٧ ـ ورواه البرقيّ في ( المحاسن ) عن الوشّاء مثله ، إلّا أنّه قال في أوّله : ما من قطرة أحبّ إلى الله من قطرة دمع في سواد الليل يقطرها العبد مخافة من الله لا يريد بها غيره .

[ ١٦٠٠٩ ] ٨ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة قال : حدّثني من سمع أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : من كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضاه .

[ ١٦٠١٠ ] ٩ ـ وعن أبي عليّ الأَشعريّ ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن ابن فضّال ، عن غالب بن عثمان ، عن عبدالله بن منذر ، عن الوصّافي ، عن

__________________

(٢) آل عمران ٣ : ١٣٤ .

٦ ـ الكافي ٢ : ٩١ / ١٣ .

٧ ـ المحاسن : ٢٩٢ / ٤٥٠ ، وأورد نحوه عن الكافي والزهد في الحديث ١٣ من الباب ١٥ من أبواب جهاد النفس .

٨ ـ الكافي ٢ : ٩٠ / ٦ .

٩ ـ الكافي ٢ : ٩٠ / ٧ .

١٧٧
 &

أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من كظم غيظاً وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه أمناً وإيماناً يوم القيامة .

[ ١٦٠١١ ] ١٠ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من يكظم الغيظ يأجره الله ، ومن يصبر على الرزيّة يعوضه الله .

[ ١٦٠١٢ ] ١١ ـ وبإسناده عن حمّاد بن عمرو ، وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعاً ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) أنّه قال : يا عليّ ، أوصيك بوصيّة فاحفظها ، فلا تزال بخير ما حفظت وصيّتي ، يا عليّ ، من كظم غيظاً وهو يقدر على إمضائه أعقبه الله أمناً وإيماناً يجد طعمه . . . الحديث .

[ ١٦٠١٣ ] ١٢ ـ وبإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ـ في حديث المناهي ـ قال : ومن كظم غيظاً وهو يقدر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه الله أجر شهيد .

[ ١٦٠١٤ ] ١٣ ـ وفي ( العلل ) عن عليّ بن عبدالله الورّاق ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ ، عن أبيه ، عن ربيع بن عبدالرحمٰن قال : كان والله موسى بن جعفر ( عليه السلام ) من المتوسّمين يعلم من يقف عليه (١) ويجحد الإِمام بعده إمامته ، وكان يكظم غيظه عليهم ،

__________________

١٠ ـ الفقيه ٤ : ٢٧٢ / ٨٢٨ .

١١ ـ الفقيه ٤ : ٢٥٤ / ٨٢١ .

١٢ ـ الفقيه ٤ : ٨ / ١ .

١٣ ـ علل الشرائع : ٢٣٥ / ١ .

(١) في المصدر : بعد موته .

١٧٨
 &

ولا يبدي لهم ما يعرفه لهم فسمّي الكاظم لذلك .

[ ١٦٠١٥ ] ١٤ ـ وفي ( عقاب الأَعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (١) عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال في آخر خطبة له : ومن كظم غيظه وعفا عن أخيه المسلم أعطاه الله أجر شهيد .

[ ١٦٠١٦ ] ١٥ ـ أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في ( المحاسن ) رفعه قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) ثلاث من كنّ فيه زوّجه الله من الحور العين كيف شاء : كظم الغيظ ، والصبر على السيوف لله ، ورجل أشرف على مال حرام فتركه لله .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) .

١١٥ ـ باب استحباب كظم الغيظ عن أعداء الدين في دولتهم

[ ١٦٠١٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن ثابت مولى آل حريز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كظم الغيظ عن العدوّ في دولاتهم تقيّة حزم لمن أخذ به وتحرز من التعرّض للبلاء في الدنيا ، ومعاندة الأَعداء في دولاتهم ،

__________________

١٤ ـ عقاب الأعمال : ٣٣٥ / ١ .

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار .

١٥ ـ المحاسن : ٦ / ١٥ .

(١) يأتي في الباب ١١٥ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢٨ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس .

الباب ١١٥ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٢ : ٨٩ / ٤ .

١٧٩
 &

ومماظّتهم في غير تقيّة ترك أمر الله عزّ وجلّ ، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم ، ولا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلوا .

ورواه البرقيّ في ( المحاسن ) عن محمّد بن سنان مثله ، إلى قوله : التعرّض للبلاء (١) .

أقول : وتقدم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .

١١٦ ـ باب استحباب الصبر على الحساد ونحوهم من أعداء النعم

[ ١٦٠١٨ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) قال : إصبر على أعداء النعم فإنّك لن تكافىء من عصىٰ الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه .

وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن معاذ بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله (١) .

محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله (٢) .

__________________

(١) المحاسن : ٢٥٩ / ٣١٢ .

(٢) تقدم في الباب ١١٤ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الأبواب ٢٤ ـ ٣٢ من أبواب الأمر بالمعروف ، وفي الحديث ٢٨ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس .

الباب ١١٦ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الفقيه ٤ : ٢٨٤ / ٨٤٨ .

(١) الخصال : ٢٠ / ٧١ .

(٢) الكافي ٢ : ٩٠ / ١١ .

١٨٠