🚖

وسائل الشيعة - ج ٧

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٧

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
ISBN: 964-5503-07-8
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الدعاء في الرخاء يستخرج الحوائج في البلاء .

[ ٨٦٦٣ ] ٣ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من سرّه أن يستجاب له في الشدّة فليكثر الدعاء في الرخاء .

[ ٨٦٦٤ ] ٤ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن يحيى ، عن رجل ، عن عبد الحميد بن عوّاض (١) ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان جدّي يقول : تقدّموا في الدعاء ، فإنّ العبد إذا كان دعّاءً فنزل به البلاء فدعا قيل : صوت معروف ، وإذا لم يكن دعّاءً فنزل به البلاء فدعا قيل : أين كنت قبل اليوم ؟

[ ٨٦٦٥ ] ٥ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ابن سنان ، عن عنبسة (١) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تخوّف (٢) بلاء يصيبه فتقدّم فيه بالدعاء لم يره الله ذلك البلاء أبداً .

[ ٨٦٦٦ ] ٦ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن المعلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عمّن حدّثه ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) ، ( عن أبيه ) (١) قال :

_________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٣٤٣ / ٤ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٣٤٣ / ٥ .

(١) في المصدر : عبد الحميد بن غوّاص الطائي .

٥ ـ الكافي ٢ : ٣٤٣ / ٢ .

(١) في هامش المخطوط عن نسخة : عيينة ، عتيبة .

(٢) في المصدر زيادة : [ من ] .

٦ ـ الكافي ٢ : ٣٤٣ / ٦ .

(١) ليس في المصدر .

٤١

كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : الدعاء بعدما ينزل البلاء لا ينتفع به .

أقول : المراد : لا ينتفع به بعد نزول البلاء كما ينتفع به قبله ، لأنّه قبل أنفع منه بعد ، أو المراد : لا ينتفع به في زوال ما قد وقع وإن كان ينفع في قطع استمراره وزواله في المستقبل ، لما يأتي (٢) .

[ ٨٦٦٧ ] ٧ ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن أبي عبد الله (١) ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ادفعوا أبواب البلاء بالدعاء .

[ ٨٦٦٨ ] ٨ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) ، أنّه كان يقول : ما من أحد أُبتلي وإن عظمت بلواه أحقّ بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء .

ورواه في ( المجالس ) عن أبيه ، عن سعد ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، مثله (١) .

[ ٨٦٦٩ ] ٩ ـ وبإسناده عن أحمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن ميمون ، عن الصادق ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال الفضل بن العبّاس : قال لي رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده

_________________

(٢) يأتي في الباب ١٠ و ١١ من هذه الأبواب .

٧ ـ قرب الاسناد : ٥٥ قطعة من حديث ، أورد قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وقطعة في الحديث ١٨ من الباب ١ من أبواب الصدقة .

(١) في المصدر : عن جعفر ، عن أبيه .

٨ ـ الفقيه ٤ : ٢٨٥ / ٨٥٣ .

(١) أمالي الصدوق : ٢١٨ / ٥ .

٩ ـ الفقيه ٤ : ٢٩٦ / ٨٩٦ ، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من أبواب جهاد النفس .

٤٢

أمامك ، تَعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدّة ، الحديث .

[ ٨٦٧٠ ] ١٠ ـ الحسين بن بسطام وأخوه عبد الله في كتاب ( طب الأئمة ) : عن محمّد بن خلف ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أخيه محمّد بن سنان قال : قال جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) : ما من أحد تخوّف البلاء فتقدّم فيه بالدعاء إلّا صرف الله عنه ذلك البلاء ، أما علمت أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : يا علي ، إنّ الدعاء يردّ البلاء وقد أبرم إبراماً .

[ ٨٦٧١ ] ١١ ـ محمّد بن محمّد المفيد في ( الإِرشاد ) (١) : عن الحسين بن زيد ، عن عمّه عمر بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، أنّه كان يقول : لم أر مثل التقدّم في الدعاء ، فإنّ العبد ليس تحضره الاجابة في كلّ ساعة .

[ ٨٦٧٢ ] ١٢ ـ محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ما المبتلى الذي قد اشتدّ به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء .

[ ٨٦٧٣ ] ١٣ ـ أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) : عن أبي ذرّ قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : تَعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدّة ، فاذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله .

_________________

١٠ ـ طب الأئمة : ١٥ .

١١ ـ الارشاد للمفيد : ٢٥٩ .

(١) السند في المصدر هكذا : أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده عن داود بن القاسم ، عن الحسين بن زيد ، عن عمّه عمر بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .

١٢ ـ نهج البلاغة ٣ : ٢٢٦ / ٣٠٢ .

١٣ ـ عدّة الداعي : ١٢١ .

٤٣

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه ، إن شاء الله (٢) .

١٠ ـ باب استحباب الدعاء عند نزول البلاء والكرب وبعده ، وكراهة تركه *

[ ٨٦٧٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولّاد قال : قال أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) : ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله عزّ وجلّ الدعاء إلّا كان كشف ذلك البلاء وشيكاً (١) ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلّا كان ذلك البلاء طويلاً ، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرّع إلى الله عزّ وجلّ .

[ ٨٦٧٥ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هل تعرفون طول البلاء من قصره ؟ قلنا : لا ، قال : إذا أُلهم أحدكم الدعاء عند البلاء فاعلموا أنّ البلاء قصير .

[ ٨٦٧٦ ] ٣ ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن الحسن ابن حمزة العلوي ، عن أحمد بن عبد الله ، عن جدّه أحمد بن أبي

_________________

(١) تقدم في الأبواب السابقة من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الأبواب اللاحقة من هذه الأبواب .

الباب ١٠ وفيه ٣ أحاديث

* في هامش الاصل هنا « كتب ذلك في مزينون » .

١ ـ الكافي ٢ : ٣٤٢ / ٢ .

(١) الوشيك : القريب . ( مجمع البحرين ـ وشك ـ ٥ : ٢٩٧ ) .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٤٢ / ١ .

٣ ـ أمالي الطوسي ١ : ٢٠٧ .

٤٤

عبد الله البرقي ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن الحسن بن الجهم ، عن أبي اليقظان ، عن عبد الله بن الوليد الوصّافي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ثلاث لا يضرّ معهنّ شيء : الدعاء عند الكربات ، والاستغفار عند الذنب ، والشكر عند النعمة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

١١ ـ باب استحباب الدعاء عند نزول المرض والسقم

[ ٨٦٧٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أسباط بن سالم ، عن علاء بن كامل قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : عليك بالدعاء فإنّه شفاء من كلّ داء .

[ ٨٦٧٨ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن نعيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اشتكى بعض ولده فقال : يا بنيّ ، قل : اللهم اشفني بشفائك ، وداوني بدوائك ، وعافني من بلائك ، فإنّي عبدك وابن عبدك .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

_________________

(١) تقدّم في الأبواب ٦ و ٧ و ٨ من هذ الأبواب .

(٢) يأتي في الأبواب ١١ و ٢١ وغيرهما من هذه الأبواب .

الباب ١١ وفيه حديثان

١ ـ الكافي ٢ : ٣٤١ / ١ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤١١ / ٣ .

(١) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب سجدتي الشكر ، وفي الأبواب ٢ و ٤ و ١٠ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب ، والباب ٣٠ من أبواب بقية الصلوات المندوبة .

٤٥

١٢ ـ باب استحباب رفع اليدين بالدعاء

[ ٨٦٧٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَا استَكَانُوا لِرَبِّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ) (١) قال : الاستكانة هي الخضوع ، والتضرّع رفع اليدين والتضرّع (٢) بهما .

وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، مثله (٣) .

[ ٨٦٨٠ ] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) : عن المظفّر بن جعفر العلوي ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه ، عن محمّد بن نصير ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله عزّ وجلّ : ( فَمَا استَكَانُوا لِرَبِّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ) (١) قال : التضرّع رفع اليدين .

[ ٨٦٨١ ] ٣ ـ أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان يرفع يديه إذا ابتهل (١) ودعا كما يستطعم المسكين .

_________________

الباب ١٢ وفيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٣٤٩ / ٦ .

(١) المؤمنون ٢٣ : ٧٦ .

(٢) ضرع الرجل ضراعة خضع وذل ، وتضرع الى الله . ابتهل ـ الصحاح للجوهري ـ ( هامش المخطوط ) .

(٣) الكافي ٢ : ٣٤٨ / ٢ .

٢ ـ معاني الأخبار : ٣٦٩ .

(١) المؤمنون ٢٣ : ٧٦ .

٣ ـ عدّة الداعي : ١٨٢ .

(١) الابتهال : التضرع ـ الصحاح للجوهري ٤ : ١٦٤٣ ـ هامش المخطوط ـ .

٤٦

ورواه الشيخ في ( المجالس والأخبار ) : عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن إبراهيم بن حفص العسكري ، عن عبد الله بن الهيثم ، عن الحسين بن علوان الكلبي ، عن عمرو بن خالد ، عن محمّد وزيد ابني علي ، عن أبيهما ، عن أبيه الحسين ( عليه السلام ) ، مثله (٢) .

[ ٨٦٨٢ ] ٤ ـ قال : وفيما أوحى الله إلى موسى : ألق كفّيك ذلّاً بين يدي كفعل العبد المستصرخ إلى سيّده ، فإذا فعلت ذلك رُحمت وأنا أكرم القادرين (١) .

[ ٨٦٨٣ ] ٥ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( التوحيد ) : عن علي بن أحمد الدقاق ، عن أبي القاسم العلوي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن العبّاس بن عمرو ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّ زنديقاً سأله فقال : ما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض ؟ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنّه عزّ وجلّ أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنّه جعله معدن الرزق ، فثبّتنا ما ثبّته القرآن والأخبار عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : ارفعوا أيديكم إلى الله عزّ وجلّ .

[ ٨٦٨٤ ] ٦ ـ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن صفوان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّ أبا قرّة قال له : ما بالكم إذا دعوتم رفعتم أيديكم إلى السماء ؟! قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنّ الله استعبد خلقه بضروب من العبادة ـ إلى أن قال ـ واستعبد خلقه عند الدعاء

_________________

(٢) أمالي الشيخ الطوسي ٢ : ١٩٨ .

٤ ـ عدّة الداعي : ١٨٢ .

(١) في المصدر : وأنا أكرم الأكرمين وأقدر القادرين .

٥ ـ التوحيد : ٢٤٨ .

٦ ـ الاحتجاج : ٤٠٧ .

٤٧

والطلب والتضرّع ببسط الأيدي ورفعها إلى السماء لحال الاستكانة وعلامة العبوديّة والتذلّل له .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

١٣ ـ باب ما يستحبّ للداعي من وظائف اليدين عند دعاء الرغبة والرهبة والتضرّع والتبتّل والابتهال والاستعاذة والبصبصة وطلب الرزق والمسألة

[ ٨٦٨٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : مرّ بي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري ، فقال : يا عبد الله بيمينك ، فقلت : يا عبد الله ، إن لله تبارك وتعالى حقّاً على هذه كحقّه على هذه ، وقال : الرغبة : تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة (١) : تظهر ظهرهما ، والتضرّع : تحرّك السبابة اليمنى يميناً وشمالاً ، والتبتّل : تحرّك السبّابة اليسرى ترفعها في السماء رسلاً (٢) وتضعها ، والابتهال : تبسط يدك وذراعك إلى السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء .

[ ٨٦٨٦ ] ٢ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن

_________________

(١) تقدّم في الباب ١١ و ١٢ من أبواب القنوت ، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٩ من أبواب التعقيب ، وفي الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام .

(٢) يأتي في الباب ١٣ و ١٤ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١ و ٨ من الباب ٢٠ من أبواب أحكام شهر رمضان .

الباب ١٣ وفيه ٩ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٣٤٨ / ٤ ، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب القنوت .

(١) في المصدر زيادة : بسط يديك و .

(٢) الرسل ، بالكسر : الرفق ـ الصحاح للجوهري ٤ : ١٧٠٨ ( هامش المخطوط ) .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٤٧ / ١ .

٤٨

عميرة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الرغبة أن تستقبل ببطن كفّيك إلى السماء ، والرهبة أن تجعل ظهر كفّيك إلى السماء ، وقوله : ( وَتَبَتَّل إِلَيهِ تَبتِيلًا ) (١) قال : الدعاء بإصبع واحدة تشير بها ، والتضرّع تشير بإصبعيك وتحرّكهما ، والابتهال رفع اليدين وتمدّهما ، وذلك عند الدمعة ، ثمّ ادع .

[ ٨٦٨٧ ] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم وزرارة قالا : قلنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف المسألة إلى الله تبارك وتعالى ؟ قال : تبسط كفّيك ، قلنا : كيف الاستعاذة ؟ قال : تقضي بكفّيك ، والتبتّل (١) : الإِيماء بالإِصبع ، والتضرّع : تحريك الإِصبع ، والابتهال أن تمدّ يديك جميعاً .

[ ٨٦٨٨ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي خالد ، عن مروك بيّاع اللؤلؤ ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ذكر الرغبة وأبرز باطن راحتيه إلى السماء وهكذا الرهبة ، وجعل ظهر كفّيه إلى السماء وهكذا التضرّع ، وحرّك أصابعه يميناً وشمالاً وهكذا التبتّل ، ويرفع أصابعه مرّة ويضعها مرّة وهكذا الابتهال ، ومدّ يده تلقاء وجهه إلى القبلة ، ولا تبتهل حتى تجري الدمعة .

[ ٨٦٨٩ ] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه أو غيره ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه

_________________

(١) المزّمّل ٧٣ : ٨ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٣٤٩ / ٧ .

(١) التبتل : الانقطاع عن الدنيا الى الله وكذلك التبتيل ومنه قوله تعالىٰ ( وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ) ـ الصحاح للجوهري ٤ : ١٦٣٠ ـ هامش المخطوط .

٤ ـ الكافي ٢ : ٣٤٨ / ٣ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٣٤٨ / ٥ .

٤٩

السلام ) ، قال : سألته عن الدعاء ورفع اليدين ؟ فقال : على أربعة أوجه : أمّا التعوّذ فتستقبل القبلة بباطن كفّيك ، وأمّا الدعاء في الرزق فتبسط كفّيك وتفضي بباطنهما إلى السماء ، وأما التبتّل فايماء بأصبعك السبّابة ، وأمّا الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ، ودعاء التضرّع أن تحرّك إصبعك السبّابة ممّا يلي وجهك وهو دعاء الخيفة .

[ ٨٦٩٠ ] ٦ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) : عن المظفّر بن جعفر العلوي ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه ، عن جعفر بن أحمد ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : التبتّل أن تقلّب كفّيك في الدعاء إذا دعوت ، والابتهال أن تبسطهما وتقدّمهما ، والرغبة أن تستقبل براحتيك السماء وتستقبل بهما وجهك ، والرهبة أن ( تلقى بكفّيك ) (١) فترفعهما إلى الوجه ، والتضرّع أن تحرّك إصبعيك وتشير بهما .

[ ٨٦٩١ ] ٧ ـ قال : وفي حديث آخر : أنّ البصبصة (١) أن ترفع سبّابتيك إلى السماء ، وتحرّكهما وتدعو .

[ ٨٦٩٢ ] ٨ ـ محمّد بن الحسن الصفّار في ( بصائر الدرجات ) : عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن أبي بصير ، وداود الرقّي ، ( عن معاوية بن وهب ، وابن سنان ) (١) ـ في حديث ـ عن أبي عبد الله ( عليه

_________________

٦ ـ معاني الأخبار : ٣٦٩ .

(١) في نسخة : تكفىء كفيك ( هامش المخطوط ) . والمصدر .

٧ ـ معاني الأخبار : ٣٦٩ .

(١) بصبص الكلب بصبصةً حرك ذنبه ـ الصحاح للجوهري ٣ : ١٠٣٠ ـ هامش المخطوط ـ وقد كتب المصنف بخطه في الهامش « كتب ذلك في عباس آباد » .

٨ ـ بصائر الدرجات : ٢٣٧ / ٢ .

(١) في المصدر : عن معاوية بن عمار ، ومعاوية بن وهب ، عن ابن سنان .

٥٠

السلام ) ، أنّه لمّا دعا على داود بن علي رفع يديه فوضعهما على منكبيه ، ثمّ بسطهما ، ثمّ دعا بسبّابته ، فقلت له : فرفع اليدين ما هو ؟ قال : الابتهال ، قلت : فوضع يديك وجمعهما ؟ قال : التضرّع ، قلت : ورفع الاصبع ؟ قال : البصبصة .

[ ٨٦٩٣ ] ٩ ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه (١) أنّه كان يقول : إذا سألت الله فاسأله ببطن كفّيك ، وإذا تعوّذت فبظهر كفّيك ، وإذا دعوت فبإصبعيك .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود (٢) .

١٤ ـ باب استحباب مسح الوجه والرأس والصدر باليدين عند الفراغ من الدعاء في غير الفريضة

[ ٨٦٩٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبّار إلّا استحيى الله عزّ وجلّ أن يردّها صفراً حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء ، فاذا دعا أحدكم فلا يردّ يده حتى يمسح على وجهه ورأسه .

محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما بسط

_________________

٩ ـ قرب الإِسناد : ٦٧ .

(١) في المصدر زيادة : عن علي .

(٢) تقدّم في الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام ، وفي الأبواب ١١ ، ١٢ ، ٢٣ من أبواب القنوت وفي الباب ١٢ من هذه الأبواب .

الباب ١٤ وفيه حديثان

١ ـ الكافي ٢ : ٣٤٢ / ٢ .

٥١

عبد يديه ، وذكر مثله ، إلّا أنّه قال : فلا يردّ يديه حتى يمسح بهما وجهه ورأسه (١) .

[ ٨٦٩٥ ] ٢ ـ قال : وفي خبر آخر : على وجهه وصدره .

أقول : وتقدّم في القنوت ما يدلّ على أنّ ذلك مخصوص بغير الدعاء في الفرائض (١) .

١٥ ـ باب استحباب حسن النيّة وحسن الظنّ بالإِجابة

[ ٨٦٩٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا استسقى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وسقي الناس حتى قالوا : إنّه الغرق ، وقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بيده وردّها : « اللهم حوالينا ولا علينا » قال : فتفرّق السحاب ، فقالوا : يا رسول الله ، استسقيت لنا فلم نسق ثم استسقيت لنا فسقينا ؟! قال : إنّي دعوت وليس لي في ذلك نيّة ثم دعوت ولي في ذلك نيّة .

[ ٨٧٩٧ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليم الفرّاء ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دعوت فاقبل بقلبك وظنّ حاجتك بالباب .

_________________

(١) الفقيه ١ : ٢١٣ / ٩٥٣ .

٢ ـ الفقيه ١ : ٢١٣ / ٩٥٣ .

(١) تقدّم في الباب ٢٣ من أبواب القنوت .

الباب ١٥ وفيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٣٤٤ / ٥ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٤٣ / ١ باب اليقين في الدعاء وليس فيه ( فأقبل بقلبك ) و ٣٤٤ / ٣ باب الاقبال على الدعاء بسند آخر وهو : محمد بن يحيىٰ ، عن احمد بن محمد بن عيسىٰ ، عن بعض اصحابه ، عن سيف بن عميرة ، عن سليم . . .

٥٢

[ ٨٦٩٨ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) : عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن بكر ، عن أبي (١) زكريا ، عن أبي سيّار ، عن سورة بن كليب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : قال الله عزّ وجلّ : من سألني وهو يعلم أنّي أضرّ وأنفع استجبت له .

[ ٨٦٩٩ ] ٤ ـ أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : ادعوا الله وأنتم موقنون بالإِجابة .

[ ٨٧٠٠ ] ٥ ـ قال : وأوحى الله إلى موسى : ما دعوتني ورجوتني فإنّي سامع (١) لك .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .

١٦ ـ باب استحباب الاقبال بالقلب حالة الدعاء

[ ٨٧٠١ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعاً ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ـ في وصيّة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ـ قال : لا يقبل الله دعاء قلب ساه .

[ ٨٧٠٢ ] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن

_________________

٣ ـ ثواب الأعمال : ١٨٣ / ١ .

(١) كتب المصنف على كلمة ( ابي ) علامة نسخة .

٤ ـ عدة الداعي : ١٣٢ .

٥ ـ عدة الداعي : ١٣٢ .

(١) في المصدر : سأغفر .

(٢) يأتي في الحديث ٢ و ٥ من الباب ١٦ من هذه الأبواب .

الباب ١٦ وفيه ٥ أحاديث

١ ـ الفقيه ٤ : ٢٦٥ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٤٣ / ١ .

٥٣

أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن سليمان بن عمرو قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه ، فاذا دعوت فأقبل بقلبك ثمّ استيقن بالإِجابة .

[ ٨٧٠٣ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يقبل الله عزّ وجلّ دعاء قلب لاه .

وكان علي ( عليه السلام ) يقول : إذا دعا أحدكم للميّت فلا يدعو له وقلبه لاه عنه ، ولكن ليجتهد له في الدعاء .

[ ٨٧٠٤ ] ٤ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس .

[ ٨٧٠٥ ] ٥ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن سيف بن عميرة ، عن سليم الفرّاء ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله (عليه السلام ) قال : إذا دعوت فأقبل بقلبك وظنّ حاجتك بالباب .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاقبال بالقلب على الصلاة وغير ذلك (١) .

_________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٣٤٤ / ٢ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٣٤٤ / ٤ ، أورده في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب .

٥ ـ الكافي ٢ : ٣٤٤ / ٣ .

(١) تقدم في الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة ، يأتي في الباب ٢٨ ، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب مقدمات النكاح .

٥٤

١٧ ـ باب كراهة العجلة في الدعاء ، وتعجيل الانصراف منه ، واستعجال الإِجابة

[ ٨٧٠٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعن علي ابن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ العبد إذا عجل فقام لحاجته يقول الله عزّ وجلّ : أما يعلم عبدي أنّي أنا الله الذي أقضي الحوائج .

[ ٨٧٠٧ ] ٢ ـ وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن عطيّة ، عن عبد العزيز الطويل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ العبد إذا دعا لم يزل الله تبارك وتعالى في حاجته ما لم يستعجل .

وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، مثله (١) .

[ ٨٧٠٨ ] ٣ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يزال المؤمن بخير ورجاء رحمة من الله عزّ وجلّ ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء ، قلت له : كيف يستعجل ؟ قال : يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الاجابة .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) .

_________________

الباب ١٧ وفيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٣٤٤ / ٢ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٤٤ / ١ .

(١) الكافي ٢ : ٣٤٤ / ١ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٣٥٥ / ٨ .

(١) يأتي في الأبواب ١٩ ، ٢٠ ، ٢١ من هذه الأبواب .

٥٥

١٨ ـ باب استحباب مراعاة الإِعراب في الدعاء والقراءة المستحبّين ، وتجنّب اللّحن فيهما

[ ٨٧٠٩ ] ١ ـ أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) : عن أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) قال : ما استوى رجلان في حسب ودين قطّ إلّا كان أفضلهما عند الله عزّ وجلّ آدبهما ، قال : قلت : جعلت فداك ، قد عرفت فضله عند الناس في النادي والمجالس ، فما فضله عند الله عزّ وجلّ ؟ قال : بقراءة القرآن كما أُنزل ، ودعائه الله عزّ وجلّ من حيث لا يلحن ، وذلك أنّ الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله عزّ وجلّ .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القراءة (١) .

١٩ ـ باب تحريم القنوط وإن تأخّرت الإِجابة

[ ٨٧١٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّي قد سألت الله حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شيء ؟ فقال : يا أحمد ، إيّاك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك ـ إلى أن قال ـ إنّ صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فأُعطي طلب غير الذي سأل وصغرت النعمة في عينه ، فلا يشبع من شيء ، وإذا كثر النعم كان المسلم من ذلك على خطر ، للحقوق التي تجب عليه وما يخاف من

_________________

الباب ١٨ وفيه حديث واحد

١ ـ عدة الداعي : ١٨ .

(١) تقدّم في الباب ٦٧ من أبواب القراءة والباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن .

الباب ١٩ وفيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٣٥٤ / ١ ، أورده في الحديث ١ من الباب ٢١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب .

٥٦

الفتنة فيها ، أخبرني عنك : لو أنّي قلت لك قولاً كنت تثق به منّي ؟ فقلت له : جعلت فداك ، إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجّة الله على خلقه ؟! قال : فكن بالله أوثق ، فإنّك على موعد من الله عزّ وجلّ ، أليس الله يقول : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاع إِذَا دَعَانِ ) (١) وقال : ( لاَ تَقنُطُوا مِن رَحمَةِ اللهِ ) (٢) ؟! وقال : ( وَاللهُ يَعِدُكُم مَغفِرَةً مِنهُ وَفَضلًا ) (٣) ؟! فكن بالله أوثق منك بغيره ، ولا تجعلوا في أنفسكم إلّا خيراً فإنّه مغفور لكم .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، مثله (٤) .

[ ٨٧١١ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان بين قول الله عزّ وجلّ : ( قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا ) (١) وبين أخذ فرعون أربعين عاماً .

[ ٨٧١٢ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ المؤمن ليدعو فيؤخّر إجابته إلى يوم الجمعة .

[ ٨٧١٣ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليمان صاحب السابري ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يستجاب للرجل الدعاء ثمّ يؤخّر ؟ قال : نعم ، عشرين سنة .

_________________

(١) البقرة ٢ : ١٨٦ .

(٢) الزمر ٣٩ : ٥٣ .

(٣) البقرة ٢ : ٢٦٨ .

(٤) قرب الإِسناد : ١٧١ وليس فيه ( احمد بن محمد بن عيسىٰ ) .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٥٥ / ٥ .

(١) يونس ١٠ : ٨٩ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٣٥٥ / ٦ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٣٥٥ / ٤ .

٥٧

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه وعلى أنّ القنوط من الكبائر (٢) .

٢٠ ـ باب استحباب الالحاح في الدعاء

[ ٨٧١٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن محمّد بن مروان ، عن الوليد بن عقبة الهجري قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : والله ، لا يلحّ عبد مؤمن على الله في حاجته إلّا قضاها له .

[ ٨٧١٥ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن حسان ، عن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحبّ ذلك لنفسه ، إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ أن يسأل ويطلب ما عنده .

[ ٨٧١٦ ] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين الأحمسي ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا والله ، لا يلحّ عبد على الله عزّ وجلّ إلّا استجاب له .

[ ٨٧١٧ ] ٤ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال

_________________

(١) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الأبواب .

الباب ٢٠ وفيه ١٢ حديثاً

١ ـ الكافي ٢ : ٣٤٥ / ٣ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٤٥ / ٤ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٣٤٥ / ٥ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٣٤٥ / ٦ .

٥٨

رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : رحم الله عبداً طلب من الله عزّ وجلّ حاجة فألحّ في الدعاء استجيب له أو لم يستجب ، وتلا هذه الآية : ( وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ) (١) .

[ ٨٧١٨ ] ٥ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن علي ، عن داود الحذّاء ، عن محمّد بن صغير عن جدّه شعيب ، عن مفضّل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لولا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى ( ما هو ) (١) أضيق منها .

وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن إبراهيم الحذّا ، عن محمّد بن صغير ، نحوه (٢) .

[ ٨٧١٩ ] ٦ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن حبيب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنّ الله جبل بعض المؤمنين على الايمان فلا يرتدّون أبداً ، ومنهم من اعير الايمان عارية ، فاذا هو دعا وألحّ في الدعاء مات على الايمان .

[ ٨٧٢٠ ] ٧ ـ محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي ، عن رزيق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عليكم بالدعاء والالحاح على الله في الساعة التي لا يخيب الله عزّ وجل فيها برّاً ولا فاجراً ، قلت : وأيّ ساعة هي ؟ قال : هي الساعة التي دعا فيها أيّوب وشكا إلى الله بليّته فكشف الله عزّ وجلّ ما به من ضرّ ، ودعا فيها يعقوب فردّ الله عليه يوسف وكشف الله كربته ، ودعا فيها

_________________

(١) مريم ١٩ : ٤٨ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٢٠١ / ٥ .

(١) في المصدر : حال .

(٢) الكافي ٢ : ٢٠٣ / ١٦ .

٦ ـ الكافي ٢ : ٣٠٧ / ٥ .

٧ ـ أمالي الطوسي ٢ : ٣١٠ .

٥٩

محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) فكشف الله عزّ وجلّ كربته ومكّنه من أكتاف المشركين بعد اليأس ، أنا ضامن أن لا يخيّب الله في ذلك الوقت برّاً ولا فاجراً ، البرّ يستجاب له في نفسه وغيره ، والفاجر يستجاب له في غيره ويصرف الله إجابته إلى وليّ من أوليائه ، فاغتنموا الدعاء في ذلك الوقت .

[ ٨٧٢١ ] ٨ ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سل حاجتك وألحّ في الطلب فإنّ الله يحبّ إلحاح الملحّين من عباده المؤمنين .

[ ٨٧٢٢ ] ٩ ـ أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ السائل اللحوح .

[ ٨٧٢٣ ] ١٠ ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : رحم الله عبداً طلب من الله حاجة فألحّ في الدعاء .

[ ٨٧٢٤ ] ١١ ـ قال : وفي التوراة أنّ الله يقول : يا موسى ، من رجاني (١) ألحّ في مسألتي .

[ ٨٧٢٥ ] ١٢ ـ قال : وفي زبور داود يقول الله عزّ وجلّ : يا بن آدم ، تسألني وأمنعك لعلمي بما ينفعك ، ثمّ تلحّ عليّ بالمسألة فأُعطيك ما سألت .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) .

_________________

٨ ـ قرب الإِسناد : ٥ .

٩ ـ عدّة الداعي : ١٨٩ .

١٠ ـ عدّة الداعي : ١٨٨ .

١١ ـ عدّة الداعي : ١٨٩ .

(١) في المصدر : رجا معروفي .

١٢ ـ عدّة الداعي : ١٩٨ .

(١) يأتي في الباب ٢١ وفي الأحاديث ٤ و ٧ و ١٠ و ٢٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب ، تقدم في الباب ٢ ، وفي الحديث ٧ من الباب ٨ ، وفي الباب ١٧ و ١٩ من هذه الأبواب .

٦٠