🚖

وسائل الشيعة - ج ٧

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٧

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
ISBN: 964-5503-07-8
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن سفيان بن السمط قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن وقت الصلاة العصر يوم الجمعة ؟ فقال : في مثل وقت الظهر في غير يوم الجمعة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كثيرة في الباب السابق وغيره (١) .

١٠ـ باب جواز تأخير الظهرين يوم الجمعة عن أوّل الوقت

[ ٩٤٧١ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبدالله بن بكير ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبدالله ( عليه السلام ) في يوم جمعة وقد صلّيت الجمعة والعصر فوجدته قد باهى ـ يعني من الباه أي جامع ـ فخرج إليّ في ملحفة ، ثمّ دعا جاريته فأمرها أن تضع له ماء يصبّه عليه ، فقلت له : أصلحك الله ، ما اغتسلت ؟ فقال : ما اغتسلت بعد ولا صلّيت ، فقلت له : قد صلّيت الظهر والعصر جميعاً ؟ قال : لا بأس .

أقول : حمله الشيخ على وجود العذر ، ولا يخفى أنّ وجه ترك الإِمام للجمعة كون إمامها مخالفاً فاسقاً ، وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود في المواقيت (١) .

_________________

(١) تقدم في الباب السابق من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب المواقيت .

الباب ١٠ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٣ : ١٣ / ٤٧ ، والاستبصار ١ : ٤١٢ / ١٥٧٨ .

(١) تقدم في الحديث ٥ و ١١ و ١٣ من الباب ٣ ، وفي الباب ٤ من أبواب المواقيت .

٣٢١

١١ ـ باب استحباب تقديم نوافل الجمعة على الزوال وإكمالها عشرين ركعة وتفريقها ستّا ستّا ثم ركعتين ، وجواز الاقتصار على نوافل الظهرين ، وايقاعها كلّا أو بعضاً بعد الزوال

[ ٩٤٧٢ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّما زيد في صلاة السنّة يوم الجمعة أربع ركعات تعظيماً لذلك اليوم ، وتفرقة بينه وبين سائر الأيام .

[ ٩٤٧٣ ] ٢ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة ، قبل الأذان أو بعده ؟ قال : قبل الأذان .

[ ٩٤٧٤ ] ٣ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن ، عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين ، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن النافلة التي تصلّى يوم الجمعة وقت الفريضة ، قبل الجمعة أفضل أو بعدها ؟ قال : قبل الصلاة .

[ ٩٤٧٥ ] ٤ ـ وعنه قال : صلّ يوم الجمعة عشر ركعات قبل الصلاة وعشراً بعدها .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) ، وذكر مثله (١) ، وكذا الذى قبله .

_________________

الباب ١١ فيه ١٩ حديثاً

١ ـ علل الشرائع : ٢٦٦ / ٩ ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ١١٢ .

٢ ـ التهذيب ٣ : ٢٤٧ / ٦٧٧ .

٣ ـ التهذيب ٣ : ١٢ / ٣٨ و ٢٤٦ / ٦٧٢ ، والاستبصار ١ : ٤١١ / ١٥٧٠ .

٤ ـ التهذيب ٣ : ٢٤٧ / ٦٧٣ .

(١) لم نعثر على الحديثين بهذا السند في كتب الشيخ .

٣٢٢

[ ٩٤٧٦ ] ٥ ـ وعنه ، عن البرقى ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الصلاة يوم الجمعة ، كم ركعة هي قبل الزوال ؟ قال : ستّ ركعات بكرة ، وستّ بعد ذلك ، اثنتا عشرة ركعة ، وستّ ركعات بعد ذلك ، ثماني عشرة ركعة ، وركعتان بعد الزوال ، فهذه عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر فهذه ثنتان وعشرون ركعة .

ورواه في ( المصباح ) مرسلاً ، إلى قوله : فهذه عشرون ركعة (١) .

[ ٩٤٧٧ ] ٦ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر (١) قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن التطوّع يوم الجمعة ؟ قال : ستّ ركعات في صدر النهار ، وستّ ركعات قبل الزوال ، وركعتان إذا زالت ، وستّ ركعات بعد الجمعة ، فذلك عشرون ركعة سوى الفريضة .

وعنه ، عن ابن أبي نصر ، عن محمّد بن عبدالله قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) ، وذكر مثله .

[ ٩٤٧٨ ] ٧ ـ وعنه ، عن الحسين يعني ابن سعيد ، عن النضر ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن صلاة النافلة يوم الجمعة ؟ فقال : ستّ عشرة ركعة قبل العصر ، ثمّ قال : وكان علي ( عليه السلام ) يقول : ما زاد فهو خير ، وقال : إن شاء رجل أن يجعل منها ستّ ركعات في صدر النهار ، وستّ ركعات نصف النهار ، ويصلّي الظهر ، ويصلّي معها أربعة ثمّ يصلّي العصر .

_________________

٥ ـ التهذيب ٣ : ٢٤٦ / ٦٦٩ ، والاستبصار ١ : ٤١١ / ١٥٧١ .

(١) مصباح المتهجد : ٣٠٩ .

٦ ـ التهذيب ٣ : ٢٤٦ / ٦٦٨ ، والاستبصار ١ : ٤١٠ / ١٥٦٩ .

(١) في التهذيب زيادة : عن محمد بن عبدالله ، وقد كتبه المصنف في الهامش ثم شطب عليه .

٧ ـ التهذيب ٣ : ٢٤٥ / ٦٦٧ ، والاستبصار ١ : ٤١٣ / ١٥٨٠ .

٣٢٣

[ ٩٤٧٩ ] ٨ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : صلاة التطوّع يوم الجمعة إن شئت من أول النهار ، وما تريد أن تصلّيه يوم الجمعة فان شئت عجّلته فصلّيته من أول النهار ، أيّ النهار شئت ، قبل أن تزول الشمس .

[ ٩٤٨٠ ] ٩ ـ وعنه ، عن النضر ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : النافلة يوم الجمعة ؟ قال : ست ركعات قبل زوال الشمس ، وركعتان عند زوالها ، والقراءة في الأُولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين ، وبعد الفريضة ثماني ركعات .

[ ٩٤٨١ ] ١٠ ـ وعنه ، عن يعقوب بن يقطين ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن التطوّع في يوم الجمعة ؟ قال : إذا أردت أن تتطوّع في يوم الجمعة في غير سفرٍ صلّيت ستّ ركعات ارتفاع النهار ، وستّ ركعات قبل نصف النهار ، وركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة ، وستّ ركعات بعد الجمعة .

[ ٩٤٨٢ ] ١١ ـ وعنه ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن عبد الرحمن بن عجلان قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا كنت شاكّاً في الزوال فصلّ الركعتين ، وإذا استيقنت الزوال فصلّ الفريضة .

_________________

٨ ـ التهذيب ٣ : ٢٤٥ / ٦٦٦ ، والاستبصار ١ : ٤١٣ / ١٥٧٩ .

٩ ـ التهذيب ٣ : ١١ / ٣٧ ، والاستبصار ١ : ٤١٠ / ١٥٦٨ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٧٠ من أبواب القراءة .

١٠ ـ التهذيب ٣ : ١١ / ٣٦ ، والاستبصار ١ : ٤١٠ / ١٥٦٧ .

١١ ـ التهذيب ٣ : ١٢ / ٣٩ ، والاستبصار ١ : ٤١٢ / ١٥٧٤ ، أخرجه عن السرائر في الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب المواقيت ، وعنه وعن الكافي في الحديث ١٠ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

٣٢٤

[ ٩٤٨٣ ] ١٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن جماعة ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن علي بن عبد العزيز ، عن مراد بن خارجة قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : أمّا أنا فاذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق بمقدارها من المغرب في وقت صلاة العصر صلّيت ستّ ركعات ، فإذا ارتفع (١) النهار صلّيت ستّاً ، فإذا زاغت (٢) أو زالت صلّيت ركعتين ، ثمّ صلّيت الظهر ، ثمّ صلّيت بعدها ستّاً .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله (٣) .

[ ٩٤٨٤ ] ١٣ ـ وعن علي بن محمّد وغيره (١) ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : الصلاة النافلة يوم الجمعة ستّ ركعات بكرة ، وستّ ركعات صدر النهار (٢) ، وركعتان إذا زالت الشمس ، ثمّ صلّ الفريضة ، ثمّ صلّ بعدها ستّ ركعات .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى وغيره (٣) ، وكذا الذي قبله .

[ ٩٤٨٥ ] ١٤ ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ) : عن عبد الكريم بن عمرو ، عن سليمان بن

_________________

١٢ ـ الكافي ٣ : ٤٢٨ / ٢ ، والتهذيب ٣ : ١١ / ٣٥ .

(١) في نسخة : انفتح « هامش المخطوط » وكذا في المصدر : انتفخ النهار : علا قبل الانتصاف بساعة « لسان العرب ٣ : ٦٤ » .

(٢) في الاستبصار زيادة : الشمس ـ هامش المخطوط ـ

(٣) الاستبصار ١ : ٤١٠ / ١٥٦٦ .

١٣ ـ الكافي ٣ : ٤٢٧ / ١ .

(١) كتب المصنف في الهامش : « في التهذيب والاستبصار : عن محمد بن يحيى وغيره ، صح » .

(٢) في الاستبصار بعد قوله صدر النهار : وست ركعات عند ارتفاعه وترك من أوله قوله : ست ركعات بكرة « منه قده » .

(٣) التهذيب ٣ : ١٠ / ٣٤ ، والاستبصار ١ : ٤٠٩ / ١٥٦٥ .

١٤ ـ مستطرفات السرائر : ٢٩ / ١٨ .

٣٢٥

خالد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أيّما أفضل ، أقدّم الركعتين يوم الجمعة أو أُصلّيهما بعد الفريضة ؟ قال : تصلّيهما بعد الفريضة .

[ ٩٤٨٦ ] ١٥ ـ وعن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الركعتين اللتين قبل الزوال يوم الجمعة ؟ قال : أمّا أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة .

[ ٩٤٨٧ ] ١٦ ـ ومن كتاب ( جامع البزنطي ) صاحب الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الزوال يوم الجمعة ما حدّه ؟ قال : إذا قامت الشمس فصلّ ركعتين ، فإذا زالت فصلّ الفريضة ساعة تزول ، وإذا زالت قبل أن تصلّي الركعتين فلا تصلّهما وابدأ بالفريضة ، واقض الركعتين بعد الفريضة .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته ، وذكر مثله ، إلّا أنّه ترك قوله : ساعة تزول (١) .

[ ٩٤٨٨ ] ١٧ ـ وعنه قال : وسألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة ، قبل الأذان أو بعد الأذان ؟ قال : قبل الأذان .

ورواه الحميري أيضاً (١) .

[ ٩٤٨٩ ] ١٨ ـ ومن كتاب حريز بن عبدالله ، عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن قدرت أن تصلّي يوم الجمعة عشرين ركعة فافعل ستّاً بعد طلوع الشمس ، وستّاً قبل الزوال إذا تعالت الشمس ، وافصل بين

_________________

١٥ ـ مستطرفات السرائر : ٢٩ / ١٩ .

١٦ ـ مستطرفات السرائر : ٥٤ / ٦ .

(١) قرب الإِسناد : ٩٨ .

١٧ ـ مستطرفات السرائر : ٥٤ / ٦ .

(١) قرب الإِسناد : ٩٨ .

١٨ ـ مستطرفات السرائر : ٧١ / ١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب اعداد الفرائض .

٣٢٦

كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم ، وركعتين قبل الزوال ، وستّ ركعات بعد الجمعة .

[ ٩٤٩٠ ] ١٩ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : في النوافل في يوم الجمعة ستّ ركعات بكرة ، وستّ ركعات ضحوة ، وركعتين إذا زالت الشمس ، وستّ ركعات بعد الجمعة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

١٢ ـ باب جواز الجماعة في الظهر مع تعذّر الجمعة ، وحكم قنوت الجمعة والقراءة فيها وفي ليلتها ويومها ، والجهر فيها وفي الظهر

[ ٩٤٩١ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبدالله بن بكير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلّون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم ، إذا لم يخافوا .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن محمّد بن الوليد ، عن ابن بكير ، مثله ، إلّا أنّه قال : إذا لم يخافوا شيئاً (١) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على باقي المقصود في القراءة (٢) والقنوت (٣) .

_________________

١٩ ـ قرب الإِسناد : ١٥٨ .

(١) تقدم في الحديثين ١٧ و ٢٠ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب .

الباب ١٢ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٣ : ١٥ / ٥٥ ، والاستبصار ١ : ٤١٧ / ١٥٩٩ .

(١) قرب الإِسناد : ٧٩ .

(٢) تقدم في الباب ٤٩ من أبواب القراءة .

(٣) تقدم حكم القنوت في الجمعة في البابين ٢ و ٥ من أبواب القنوت .

٣٢٧

١٣ ـ باب استحباب تأخير النوافل عن الفرضين لمن لم يقدّمها على الزوال يوم الجمعة

[ ٩٤٩٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أُقدّم يوم الجمعة شيئاً من الركعات ؟ قال : نعم ، ستّ ركعات ، قلت : فأيّهما أفضل ، أُقدّم الركعات يوم الجمعة أم أُصلّيها بعد الفريضة ؟ قال : تصليها بعد الفريضة أفضل .

[ ٩٤٩٣ ] ٢ ـ وعنه ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، و (١) عن ابن أبي عمير وفضالة ، عن حسين ، عن أبي عمر (٢) ، قال : حدّثني أنّه سأله عن الركعتين اللتين عند الزوال يوم الجمعة ؟ قال : فقال : أمّا أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة .

[ ٩٤٩٤ ] ٣ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عقبة بن مصعب قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) فقلت : أيّما أفضل ، أُقدّم الركعات يوم الجمعة أو أُصلّيها بعد الفريضة ؟ قال : لا ، بل تصلّيها بعد الفريضة .

[ ٩٤٩٥ ] ٤ ـ وفي ( المجالس والأخبار ) بإسناده عن زريق ، عن أبي عبدالله

_________________

الباب ١٣ فيه ٩ أحاديث

١ ـ التهذيب ٣ : ١٤ / ٤٨ ، والاستبصار ١ : ٤١١ / ١٥٧٣ .

٢ ـ التهذيب ٣ : ١٢ / ٤٠ ، والاستبصار ١ : ٤١٢ / ١٥٧٥ ، وأورده أيضاً في الحديث ٩ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

(١) الواو لم ترد في المصدرين .

(٢) في المصدر : ابن أبي عمير وقد صوبها المصنف الى ( ابن ابي عمير ) فيما تقدم في الحديث ٩ من الباب ٨ من هذه الابواب .

٣ ـ التهذيب ٣ : ٢٤٦ / ٦٧٠ ، والاستبصار ١ : ٤١١ / ١٥٧٢ .

٤ ـ أمالي الطوسي ٢ : ٣٠٦ .

٣٢٨

( عليه السلام ) قال : كان ربّما يقدّم عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار ، فإذا كان عند زوال الشمس أذّن وجلس جلسة ثمّ أقام وصلّى الظهر ، وكان لا يرى صلاة عند الزوال يوم الجمعة إلّا الفريضة ، ولا يقدّم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس ، وكان يقول : هي أوّل صلاة فرضها الله على العباد صلاة الظهر يوم الجمعة مع الزوال ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لكلّ صلاة أوّل وآخر لعلّة يشغل ، سوى صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة الفجر وصلاة العيدين ، فإنّه لا يقدّم بين يدي ذلك نافلة ، قال : وربّما كان يصلّي يوم الجمعة ستّ ركعات إذا ارتفع النهار ، وبعد ذلك ستّ ركعات أُخر ، وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذّن وصلّى ركعتين فما يفرغ إلّا مع الزوال ، ثمّ يقيم للصلاة فيصلّي الظهر ويصلّي بعد الظهر أربع ركعات ، ثمّ يؤذّن ويصلّي ركعتين ثمّ يقيم فيصلّي العصر .

[ ٩٤٩٦ ] ٥ ـ وعن رزيق ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا طلع الفجر فلا نافلة ، وإذا زالت الشمس ( يوم الجمعة ) (١) فلا نافلة ، وذلك إنّ يوم الجمعة يوم ضيّق ، وكان أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) يتجهّزون للجمعة يوم الخميس لضيق الوقت .

[ ٩٤٩٧ ] ٦ ـ وفي ( المصباح ) عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن صلاة الجمعة ؟ قال : وقتها إذا زالت الشمس ، فصلّ الركعتين قبل الفريضة ، وإن أبطأت حتى يدخل الوقت هنيئة فابدأ بالفرض ودع الركعتين حتى تصلّيهما بعد الفريضة .

[ ٩٤٩٨ ] ٧ ـ وعن حريز قال : سمعته يقول : أمّا أنا فإذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأت بالفريضة وأخّرت الركعتين إذا لم أكن صلّيتهما .

_________________

٥ ـ أمالي الطوسي ٢ : ٣٠٧ .

(١) ليس في المصدر .

٦ ـ مصباح المتهجّد : ٣٢٣ ، وأورده في الحديث ١٧ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

٧ ـ مصباح المتهجّد : ٣٢٤ ، وأورده في الحديث ٢٠ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

٣٢٩

قال الشيخ بعدما ذكر الحديث الأول : المراد أنّ تأخير النوافل إذا زالت الشمس أفضل من تقديمها يوم الجمعة ، قال : ولم يرد أنّ تأخيرها أفضل ممّا قبل الزوال على ما ظنّ بعض الناس .

[ ٩٤٩٩ ] ٨ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : تأخيرها ، يعني نوافل الجمعة ، أفضل من تقديمها في رواية زرارة .

[ ٩٥٠٠ ] ٩ ـ قال : وفي رواية أبي بصير : تقديمها أفضل من تأخيرها .

أقول : تقدّم وجهه (١) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) .

١٤ ـ باب وجوب استماع الخطبتين ، وحكم الكلام في أثنائهما ، وجوازه بينها وبين الصلاة ، وحكم الالتفات فيهما ، وردّ السلام ، واجزاء الجمعة مع عدم سماع المأموم القراءة

[ ٩٥٠١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا خطب الإِمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحدٍ أن يتكلّم حتى يفرغ الامام من خطبته ، فإذا فرغ الإِمام من الخطبتين تكلّم ما بينه وبين أن يقام للصلاة (١) ، فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله (٢) .

_________________

٨ ـ المقنع : ٤٥ .

٩ ـ المقنع : ٤٥ .

(١) تقدم وجهه في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب .

(٢) تقدم ما يدل عليه في البابين ٨ و ١١ من هذه الأبواب .

الباب ١٤ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٤٢١ / ٢ .

(١) في المصدرين : تقام الصلاة .

(٢) التهذيب ٣ : ٢٠ / ٧١ .

٣٣٠

وعنه ، عن فضالة ، عن العلاء ، مثله (٣) .

[ ٩٥٠٢ ] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا كلام والإِمام يخطب ، ولا التفات إلّا كما يحلّ في الصلاة ، وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ، فهما صلاة حتى ينزل الامام .

ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً (١) .

[ ٩٥٠٣ ] ٣ ـ وبإسناده عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإِمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام الصلاة ، وإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه .

[ ٩٥٠٤ ] ٤ ـ وبإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في حديث المناهي ـ قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الكلام يوم الجمعة والإِمام يخطب ، فمن فعل ذلك فقد لغا ، ومن لغا فلا جمعة له .

[ ٩٥٠٥ ] ٥ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّ علياً ( عليه السلام ) قال : يكره الكلام يوم الجمعة والإِمام يخطب ، وفي الفطر والأضحى والاستسقاء .

[ ٩٥٠٦ ] ٦ ـ وبهذا الإِسناد عن علي ( عليه السلام ) ، أنّه كان يكره ردّ السلام والإِمام يخطب .

_________________

(٣) التهذيب ٣ : ٢٠ / ٧٣ .

٢ ـ الفقيه ١ : ٢٦٩ / ١٢٢٨ .

(١) المقنع : ٤٥ .

٣ ـ الفقيه ١ : ٢٦٩ / ١٢٢٩ .

٤ ـ الفقيه ٤ : ٥ .

٥ ـ قرب الإِسناد : ٧٠ .

٦ ـ قرب الإِسناد : ٦٩ .

٣٣١

أقول : هذا محمول على كون غيره قد ردّ السلام ، لما تقدّم (١) ويأتي (٢) .

١٥ ـ باب وجوب تقديم الخطبتين على صلاة الجمعة ، وجواز تقديم الخطبتين على الزوال بحيث إذا فرغ زالت

[ ٩٥٠٧ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظلّ الأول ، فيقول جبرئيل : يا محمّد ، قد زالت الشمس فانزل فصلّ ، الحديث .

[ ٩٥٠٨ ] ٢ ـ وبإسناده عن علي بن مهزيار ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ، أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : قبل الصلاة ثمّ يصلّي .

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن عبدالله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، مثله ، إلّا أنّه قال : يخطب ثمّ يصلّي (١) .

[ ٩٥٠٩ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : أوّل من قدّم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان ، لأنّه كان إذا صلّى لم يقف

_________________

(١) تقدم في الباب ١٦ ، وفي الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب القواطع .

(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٨ من أبواب أحكام العشرة ، وتقدم ما يدل على عدم وجوب سماع الخطبة على النساء في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب .

الباب ١٥ فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ٣ : ١٢ / ٤٢ ، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٨ ، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب .

٢ ـ التهذيب ٣ : ٢٠ / ٧٢ .

(١) الكافي ٣ : ٤٢١ / ٣ .

٣ ـ الفقيه ١ : ٢٧٨ / ١٢٦٣ .

٣٣٢

الناس على خطبته وتفرّقوا وقالوا : ما نصنع بمواعظه وهو لا يتّعظ بها وقد أحدث ما أحدث ، فلمّا رأى ذلك قدّم الخطبتين على الصلاة .

أقول : هذا غريب ، لم يروه إلّا الصدوق ، ولا يبعد أن يكون لفظ الجمعة غلطاً من الراوي أو من الناسخ وأصله يوم العيد ، لما يأتي في محلّه (١) ، ويحتمل أن يكون العيد الذي قدّم فيه الخطبة على الصلاة كان يوم الجمعة .

[ ٩٥١٠ ] ٤ ـ وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي (١) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة في أوّل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة لأنّ الجمعة أمر دائم وتكون في الشهر مراراً وفي السنة كثيراً وإذا كثر ذلك على الناس ملّوا وتركوا ولم يقيموا عليه وتفرّقوا عنه ، فجعلت قبل الصلاة ليحتبسوا على الصلاة ولا يتفرّقوا ولا يذهبوا ، وأمّا العيدين فإنّما هو في السنة مرّتين ، وهو أعظم من الجمعة ، والزحام فيه أكثر ، والناس فيه أرغب ، فإن تفرّق بعض الناس بقي عامّتهم ، وليس هو كثيراً فيملّوا ويستخفّوا به .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .

_________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب صلاة العيد .

٤ ـ علل الشرائع : ٢٦٥ / ٩ الباب ١٨٢ ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ١١٢ / ١ الباب ٣٤ ، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ١١ من أبواب صلاة العيد .

(١) يأتي في الفائده الأولى من الخاتمة برمز (ب) .

(٢) تقدم في الحديثين ٣ و ٧ من الباب ٦ ، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ ، وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٢٥ ، وفي الباب ٥٨ من هذه الأبواب .

٣٣٣

١٦ ـ باب وجوب قيام الخطيب وقت الخطبة ، والفصل بينهما بجلسة

[ ٩٥١١ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إنّ أوّل من خطب وهو جالس معاوية ، واستأذن الناس في ذلك من وجع كان في ركبتيه ، وكان يخطب خطبة وهو جالس وخطبة وهو قائم يجلس بينهما ، ثمّ قال : الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين .

[ ٩٥١٢ ] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : وليقعد قعدة بين الخطبتين .

[ ٩٥١٣ ] ٣ ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) : عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد (١) ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، أنّه سُئل عن الجمعة ، كيف يخطب الإِمام ؟ قال : يخطب قائماً ، إنّ الله يقول : ( وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ) (٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٤) .

_________________

الباب ١٦ فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ٣ : ٢٠ / ٧٤ .

٢ ـ التهذيب ٣ : ٢٤٥ / ٦٦٤ .

٣ ـ تفسير القمي ٢ : ٣٦٧ .

(١) في نسخة : محمد بن أحمد ( هامش المخطوط ) .

(٢) الجمعة ٦٢ : ١١ .

(٣) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٦ من هذه الأبواب .

(٤) يأتي في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب .

٣٣٤

١٧ ـ باب حكم المأموم اذا منعه الزحام والسهو عن الركوع أو السجود في الجمعة وغيرها

[ ٩٥١٤ ]١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، في رجل صلّى في جماعة يوم الجمعة فلمّا ركع الإِمام ألجأه الناس إلى جدار أو أُسطوانة فلم يقدر على أن يركع ، ولا يسجد حتى رفع القوم رؤوسهم ، أيركع ثمّ يسجد ويلحق بالصف وقد قام القوم ، أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ويسجد ثمّ يقوم في الصف لا بأس بذلك .

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، نحوه (١) .

[ ٩٥١٥ ] ٢ ـ وبإسناده عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس فكبّر مع الإِمام وركع ولم يقدر على السجود ، وقام الإِمام والناس في الركعة الثانية ، وقام هذا معهم ، فركع الإِمام ولم يقدر هذا على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود ، كيف يصنع ؟ فقال ( أبو عبدالله ( عليه السلام ) ) (١) : أمّا الرّكعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامّة ، فلمّا لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن ذلك له ، فلمّا سجد في الثانية فإن كان نوى هاتين السجدتين للركعة الأُولى فقد تمّت له الأولى ، فإذا سلّم الإِمام قام فصلّى ركعة ( فيسجد فيها ثم يتشهّد ويسلّم ) (٢) ، وإن كان لم ينو

_________________

الباب ١٧ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الفقيه ١ : ٢٧٠ / ١٢٣٤ .

(١) التهذيب ٣ : ١٦١ / ٣٤٧ .

٢ ـ الفقيه ١ : ٢٧٠ / ١٢٣٥ ، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة .

(١) ليس في المصدر .

(٢) في نسخة : ثمّ يسجد فيها ثمّ تشهد وسلم ( هامش المخطوط ) وفي المصدر : فسجد بها ثمّ تشهد .

٣٣٥

السجدتين للركعة الأُولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة ثانية يسجد فيها .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، مثله ، إلى قوله : لم تجز عنه للأولى ولا للثانية (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبّاد بن سليمان ، عن القاسم بن محمّد ، مثله (٤) .

أقول : ذكر الشهيد في ( الذكرى ) (٥) أنّه لا بأس بالعمل بهذه الرواية لاشتهارها بين الأصحاب وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل إمامه ، وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالّة على الابطال بزيادة السجود عن الدلالة ، وأمّا ضعف الراوي فلا يضرّ مع الاشتهار ، على أنّ الشيخ قال في الفهرست (٦) : إنّ كتاب حفص معتمد عليه ، انتهى .

[ ٩٥١٦ ] ٣ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سليمان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون في المسجد إمّا في يوم الجمعة وإمّا في غير ذلك من الأيّام ، فيزحمه الناس إمّا إلى حائط وإمّا إلى أُسطوانة ، فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتى رفع (١) الناس رؤوسهم ، فهل يجوز له أن

_________________

(٣) الكافي ٣ : ٤٢٩ / ٩ .

(٤) التهذيب ٣ : ٢١ / ٧٨ .

(٥) الذكرى : ٢٣٥ .

(٦) الفهرست : ٦١ .

٣ ـ التهذيب ٣ : ٢٤٨ / ٦٨٠ .

(١) في المصدر : يرفع .

٣٣٦

يركع ويسجد وحده ثمّ يستوي مع الناس في الصفّ ؟ فقال : نعم ، لا بأس بذلك .

[ ٩٥١٧ ] ٤ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يصلي مع إمام يقتدي به ، فركع الإِمام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإِمام رأسه وانحطّ للسجود ، أيركع ثمّ يلحق بالإِمام والقوم في سجودهم ، أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ثمّ ينحطّ ويتمّ صلاته معهم ولا شيء عليه .

١٨ ـ باب وجوب الجمعة على العبد والمرأة والمسافر إذا حضروها

[ ٩٥١٨ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبّاد بن سليمان ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان ، عن حفص بن غياث قال : سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة ، هل تجب على المرأة والعبد والمسافر ؟ فقال : لا ، قال : فإن حضر واحد منهم الجمعة مع الإِمام فصلّاها ، هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟ قال : نعم ، قال : وكيف يجزي ما لم يفرضه الله عليه عمّا فرضه الله عليه ـ إلى أن قال ـ فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب ، وطلب إليه أن يفسّرها له فأبى ، ثمّ سألته أنا عن ذلك ففسّرها لي فقال : الجواب عن ذلك إن الله عزّ وجلّ فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخّص للمرأة والعبد والمسافر والعبد أن لا يأتوها ، فلمّا

_________________

٤ ـ التهذيب ٣ : ٥٥ / ١٨٨ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٤ من أبواب الجماعة .

الباب ١٨ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٣ : ٢١ / ٧٨ ، وأورد صدره عنه وعن الكافي والفقيه في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب .

٣٣٧

حضروا (١) سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأوّل ، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم ، فقلت : عمّن هذا ؟ قال : عن مولانا أبي عبدالله ( عليه السلام ) .

[ ٩٥١٩ ] ٢ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن النساء ، هل عليهنّ من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال ؟ قال : نعم .

أقول : هذا محمول على حضورهنّ أو على الاستحباب ، ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) .

١٩ ـ باب عدم وجوب الجمعة على المسافر اذا لم يحضرها ، واستحبابها له

[ ٩٥٢٠ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ربعي بن عبدالله والفضيل بن يسار جميعاً ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن عثمان ، وخلف بن حمّاد جميعاً ، عن ربعي بن عبدالله والفضيل بن يسار ، مثله (١) .

_________________

(١) في المصدر : حضروها .

٢ ـ قرب الاسناد : ١٠٠ ، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٨ من أبواب صلاة العيد .

(١) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣٦ من أبواب مقدمات النكاح ، وتقدم ما يدل عليه عموماً في الأحاديث ٨ و ١٢ و ٢٨ من الباب ١ من هذه الأبواب .

الباب ١٩ فيه حديثان

١ ـ الفقيه ١ : ٢٧١ / ١٣٦ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب صلاة العيد .

(١) التهذيب ٣ : ٢٨٩ / ٨٦٨ ، والاستبصار ١ : ٤٤٦ / ١٧٢٦ .

٣٣٨

ورواه البرقي في ( المحاسن ) كما مرّ (٢) .

[ ٩٥٢١ ] ٢ ـ وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن جعفر بن محمّد الصادق ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، أنّه قال : أيّما مسافر صلّى الجمعة رغبةً فيها وحبّاً لها أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة جمعة للمقيم .

وفي ( المجالس ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، مثله (١) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) .

٢٠ ـ باب أنّ الخليفة إذا حضر مصراً لم يجز لأحد أن يتقدّم عليه

[ ٩٥٢٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن رجل ، عن علي بن الحسين الضرير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : إذا قدم الخليفة مصراً من الأمصار جمع الناس ليس ذلك لأحد غيره .

أقول : هذا يحتمل الجمعة والجماعة ، بل ظاهره العموم ، وهو مخصوص بحال الحضور كما هو ظاهر منه ، وقد تقدّم ما يدلّ على عدم اشتراط الجمعة بالمصر (١) ، فيمكن حمل هذا على التقيّة لو كان خاصّاً بالجمعة ، والله أعلم .

_________________

(٢) مرّ في الحديث ٢٩ من الباب ١ من هذه الأبواب .

٢ ـ ثواب الأعمال : ٥٩ / ١ .

(١) أمالي الصدوق : ١٩ / ٥ .

(٢) تقدم في الأحاديث ١ و ٦ و ١٤ و ١٦ من الباب ١ من هذه الأبواب .

الباب ٢٠ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٣ : ٢٣ / ٨١ .

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب .

٣٣٩

٢١ ـ باب وجوب اخراج المحبسين في الدين إلى الجمعة والعيدين مع جماعة يردّونهم إلى السجن بعد الصلاة

[ ٩٥٢٣ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن سيّابة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ على الإِمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد ، ويرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة والعيد ردّهم إلى السجن .

٢٢ ـ باب استحباب اختيار المرأة صلاة الظهر في بيتها على حضور الجمعة

[ ٩٥٢٤ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبي همام ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإِمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها ، وإن صلّت في المسجد أربعاً نقصت صلاتها ، لتصلّ في بيتها أربعاً أفضل .

_________________

الباب ٢١ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٣ : ٢٨٥ / ٨٥٢ .

الباب ٢٢ فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٣ : ٢٤١ / ٦٤٤ ، وتقدم ما يدل على ذلك في الباب ٣٠ من أبواب المساجد ، وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٦ و ١٤ و ١٦ و ٢٤ من الباب ١ من هذه الأبواب .

٣٤٠