🚖

وسائل الشيعة - ج ٧

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٧

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
ISBN: 964-5503-07-8
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

المقرّبين ، وحملة عرشك المصطفين ، أنّك أنت الله لا إلٰه إلّا أنت الرحمن الرحيم ، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك ، وأنّ فلان بن فلان إمامي ووليّي ، وأنّ آبائه : رسول الله وعلياً ، والحسن ، والحسين ، وفلاناً ، وفلاناً ، حتى تنتهي إليه ، أئمّتي وأوليائي ، على ذلك أحيى وعليه أموت ، وعليه أُبعث يوم القيامة ، وأبرأ من فلان وفلان وفلان ، فإن مات في ليلته دخل الجنّة .

[ ٩١٦٦ ] ٧ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال في كلّ يوم مائة مرّة : لا حول ولا قوّة إلا بالله ، دفع الله عنه بها سبعين نوعاً من البلاء ، أيسرها الهمّ .

[ ٩١٦٧ ] ٨ ـ وعن أبيه ، عن علي بن موسى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف ، عن عبد الرحمن بن سيّابة ، عن ابن إسحاق (١) عن الحارث ، عن علي ( عليه السلام ) قال : من قال حين يمسي ثلاث مرّات : ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) (٢) لم يفته خير يكون في تلك اللّيلة ، وصرف عنه جميع شرّها ، ومن قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم ، وصرف عنه جميع شرّه .

[ ٩١٦٨ ] ٩ ـ وفي ( المجالس ) عن أبيه ، عن سعد ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن محمّد بن حمران ،

_________________

٧ ـ ثواب الأعمال : ١٩٥ / ١ .

٨ ـ ثواب الأعمال : ١٩٩ / ١ .

(١) كذا في الاصل لكن في المصدر : ابي اسحاق .

(٢) الروم ٣٠ : ١٧ و ١٨ .

٩ ـ أمالي الصدوق : ٥٤ / ٤ .

٢٢١

عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قال : من سبّح الله في كلّ يوم ثلاثين مرّة دفع الله عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء ، أدناها الفقر .

[ ٩١٦٩ ] ١٠ ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن زيد الشحّام ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما من عبد يقول كلّ يوم سبع مرّات : أسأل الله الجنّة وأعوذ بالله من النار ، إلّا قالت النار : يا ربّاه ، أعذه منّي .

[ ٩١٧٠ ] ١١ ـ وعن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي عمران الخرّاط ، عن الأوزاعي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : من قال في كلّ يوم ثلاثين مرّة : لا إله إلا الله الملك (١) الحقّ المبين ، استقبل الغنى واستدبر الفقر ، وقرع باب الجنّة .

وفي ( ثواب الأعمال ) مثله (٢) .

ورواه في ( المقنع ) مرسلاً (٣) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن عيسى (٤) .

[ ٩١٧١ ] ١٢ ـ ورواه الطوسي في ( مجالسه ) : عن أبيه ، وعن أبي محمّد الفحّام ، عن عمّه عمر بن يحيى ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، مثله .

_________________

١٠ ـ أمالي الصدوق : ٨٨ / ٤ .

١١ ـ لم نعثر علىٰ الحديث في الأمالي .

(١) كتب المصنف على ( الملك ) علامة نسخة .

(٢) ثواب الأعمال : ٢٣ / ١ .

(٣) المقنع : ٩٥ .

(٤) المحاسن : ٣٢ / ٢٢ .

١٢ ـ أمالي الطوسي ١ : ٢٨٥ .

٢٢٢

[ ٩١٧٢ ] ١٣ ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن عمر ، عن أخيه الحسين بن عمر بن يزيد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال في كلّ يوم سبع مرّات : الحمد لله على كلّ نعمة كانت أو هي كائنة ، فقد أدّى شكر ما مضى وشكر ما بقي .

وفي ( ثواب الأعمال ) بالإِسناد ، مثله (١) .

[ ٩١٧٣ ] ١٤ ـ وفي ( ثواب الأعمال ) و ( والتوحيد ) و ( والخصال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وأبي أيوب قالا : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من قال : لا إله إلا الله ، مائة مرّة كان أفضل الناس عملاً ذلك اليوم إلّا من زاد .

[ ٩١٧٤ ] ١٥ ـ وفي ( ثواب الأعمال ) بالإِسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن مالك بن أعين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال مائة مرّة : لا إله إلّا الله الملك الحقّ المبين ، أعاذه الله العزيز الجبّار من الفقر ، وآنس وحشة قبره ، واستجلب الغنا ، واستقرع باب الجنّة .

[ ٩١٧٥ ] ١٦ ـ وعن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن علي بن النعمان ، عن يحيى بن زكريّا ، عن محمّد بن عبد الله بن رباط ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : من كبّر الله عند المساء مائة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة .

_________________

١٣ ـ لم نعثر عليه في أمالي الطوسي .

(١) ثواب الأعمال : ٢٤ .

١٤ ـ ثواب الأعمال ١٨ ، والتوحيد : ٣٠ / ٣٣ ، والخصال : ٥٩٤ / ٥ .

١٥ ـ ثواب الأعمال : ٢٢ .

١٦ ـ ثواب الأعمال : ١٩٥ .

٢٢٣

[ ٩١٧٦ ] ١٧ ـ وعن محمد بن موسى بن المتوكّل ، عن علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من قال : سبحان الله ، مائة مرّة كان ممّن ذكر الله كثيراً ؟ قال : نعم .

[ ٩١٧٧ ] ١٨ ـ وفي ( المجالس ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : من كبّر الله تبارك وتعالى عند المساء مائة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة .

[ ٩١٧٨ ] ١٩ ـ محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) : عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن جعفر بن محمّد العلوي ، عن ابن نهيك ، عن ابن أبي عمير ، عن سبرة (١) بن يعقوب بن شعيب ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في حديث ـ أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان في كلّ يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول : الحمد لله ربّ العالمين كثيراً طيّباً على كلّ حال ، يقولها ثلاثمائة وستّين مرّة شكراً .

[ ٩١٧٩ ] ٢٠ ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن عبّاد ، عن عمّه ، عن أبيه ، عن أبي المخالد ، عن زيد بن وهب ، عن أبي المنذر الجهني قال : قلت : يا نبي الله ، علّمني أفضل الكلام ، قال : قل : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير ، مائة مرّة في كلّ يوم ، فأنت يومئذ أفضل الناس عملاً إلّا من قال مثل ما قلت ، وأكثِر من :

_________________

١٧ ـ ثواب الأعمال : ٢٧ .

١٨ ـ أمالي الصدوق : ٥٤ / ٣ .

١٩ ـ أمالي الطوسي ٢ : ٢١٠ .

(١) في المصدر : سرّة بن يعقوب ، عن أبيه .

٢٠ ـ أمالي الطوسي ١ : ٣٥٦ .

٢٢٤

سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم (١) ولا تنسينّ الاستغفار في صلاتك ، فإنّها ممحاة للخطايا بإذن الله .

[ ٩١٨٠ ] ٢١ ـ إبراهيم بن علي الكفعمي في ( المصباح ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من قال كلّ يوم أربعمائة مرّة مدّة شهرين متتابعين رزق كنزاً من علم ، أو كنزاً من مال : استغفر الله الذي لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم ، بديع السماوات والأرض ، من جميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه .

[ ٩١٨١ ] ٢٢ ـ قال : وعن الصادق ( عليه السلام ) : من كانت به علّة فليقل عليها في كلّ صباح أربعين مرّة مدّة أربعين يوماً : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله ربّ العالمين ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، تبارك الله أحسن الخالقين ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم .

٤٩ ـ باب نبذة ممّا يقال في الصباح والمساء

[ ٩١٨٢ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنّه قال : كان نوح ( عليه السلام ) يقول إذا أصبح وأمسى : اللّهم إنّي أُشهدك أنّه ما أصبح وأمسى بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك ، وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا ، يقولها إذا أصبح عشراً وإذا أمسى عشراً ، فسمّى بذلك عبداً شكوراً .

_________________

(١) كتب المصنف ( العلي العظيم ) عن نسخة .

٢١ ـ مصباح الكفعمي : ٦٣ .

٢٢ ـ مصباح الكفعمي : ١٤٨ .

الباب ٤٩ وفيه ١٥ حديث

١ ـ الفقيه ١ : ٢٢١ / ٩٨٠ .

٢٢٥

[ ٩١٨٣ ] ٢ ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ نوحاً إنّما سمّي عبداً شكوراً لأنّه كان يقول إذا أمسى وأصبح : اللهمّ إنّي أُشهدك أنّه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك ، وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى إلٰهنا .

[ ٩١٨٤ ] ٣ ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله عزّ وجلّ : ( وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ ) (١) قال : إنّه كان يقول إذا أصبح وأمسى : أصبحت وربّي محمود ، أصبحت لا أُشرك بالله شيئاً ولا أدعو مع الله إلهاً آخر ، ولا أتخذ من دونه وليّاً ، فسمّي بذلك عبداً شكوراً .

[ ٩١٨٥ ] ٤ ـ وفي ( الخصال ) : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) (١) ؟ فقال ( عليه السلام ) : فريضة على كلّ مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرّات وقبل غروبها عشر مرّات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير ، قال : فقلت : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي فقال : يا هذا ،

_________________

٢ ـ علل الشرائع : ٢٩ .

٣ ـ علل الشرائع : ٣٧ .

(١) النجم ٥٣ : ٣٧ .

٤ ـ الخصال : ٤٥٢ / ٥٨ .

(١) طه ٢٠ : ١٣٠ .

٢٢٦

لا شكّ في أنّ الله يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، ولكن قل كما أقول .

[ ٩١٨٦ ] ٥ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله (عليه السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول إذا أصبح : سبحان الله الملك القدّوس ثلاثاً ، اللهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك ، ومن تحويل عافيتك ، ومن فجأة نقمتك ، ومن درك الشقاء ، ومن شرّ ما سبق في اللّيل ، اللهمّ إنّي أسألك بعزّة ملكك ، وشدّة قوتك ، وبعظيم سلطانك ، وبقدرتك على خلقك ، ثمّ سل حاجتك .

[ ٩١٨٧ ] ٦ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن الحسين بن المختار عن العلاء بن كامل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : واذكر ربّك في نفسك تضرّعاً وخيفة ودون الجهر من القول عند المساء : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت ويحيي ، وهو على كلّ شيء قدير ، قال : قلت : بيده الخير ؟ قال : إنّ بيده الخير ولكن قل كما أقول لك عشر مرّات ، و : أعوذ بالله السميع العليم ، حين تطلع الشمس وحين تغرب عشر مرّات .

[ ٩١٨٨ ] ٧ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تقول بعد الصبح : الحمد لربّ الصباح ، الحمد لفالق الإِصباح ، ثلاث مرّات ، اللّهم افتح لي باب الأمر الذي فيه اليسر والعافية ، اللّهم هيّىء لي سبيله ، وبصّرني مخرجه ، اللهمّ إن كنت قضيت لأحد من خلقك مقدرة عليّ بالشرّ فخذه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه ، واكفنيه بما شئت ومن حيث شئت وكيف شئت .

_________________

٥ ـ الكافي ٢ : ٣٨٣ / ١٦ .

٦ ـ الكافي ٢ : ٣٨٣ / ١٧ .

٧ ـ الكافي ٢ : ٣٨٣ / ١٨ .

٢٢٧

[ ٩١٨٩ ] ٨ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : تقول إذا أصبحت وأمسيت : الحمد لربّ الصباح ، الحمد لفالق الإِصباح ، مرّتين ، الحمد لله الذي ذهب (١) بالليل بقدرته ، وجاء بالنهار برحمته ونحن في عافية (٢) ، وتقرأ آية الكرسي ، وآخر الحشر ، وعشر آيات من ( الصَّافَّاتِ ) ، و : سبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله ربّ العالمين ، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيّاً وحين تظهرون ، ويخرج الحي من الميّت ويخرج الميت من الحي ، ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ، سبّوح قدّوس ، ربّ الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك ، لا إله إلا أنت ، سبحانك إنّي عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم .

[ ٩١٩٠ ] ٩ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من قال حين يطلع الفجر : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير ، عشر مرّات ، وصلّى (١) على محمّد وآله عشر مرّات ، وسبّح خمساً وثلاثين مرّة ، وهلّل خمساً وثلاثين مرّة ، وحمد الله خمساً وثلاثين مرّة ، لم يكتب في ذلك الصباح من الغافلين ، وإذا قالها في المساء لم يكتب في

_________________

٨ ـ الكافي ٢ : ٣٨٤ / ٢٠ ، تقدّم صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب التعقيب .

(١) في المصدر : أَذهب .

(٢) في نسخة : قبته ( هامش المخطوط ) .

٩ ـ الكافي ٢ : ٣٨٨ / ٣٥ .

(١) كتب المصنف هنا اسم الجلالة ( الله ) ثم شطبه وكتب عليه علامة نسخة .

٢٢٨

تلك اللّيلة من الغافلين .

[ ٩١٩١ ] ١٠ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان ، عن داود الرقّي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تدع أن تدعو بهذا الدعاء ثلاث مرّات إذا أصبحت ، وثلاث مرّات إذا أمسيت : اللّهمّ اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد ، فإنّ أبي ( عليه السلام ) كان يقول هذا من الدعاء المخزون .

[ ٩١٩٢ ] ١١ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن رئاب ، عن إسماعيل بن الفضل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرّات : اللّهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك ، وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ يا ربّ حتى ترضى وبعد الرضا ، فإنّك إذا قلت ذلك كنت قد أدّيت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم وفي تلك اللّيلة .

[ ٩١٩٣ ] ١٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان نوح ( عليه السلام ) يقول ذلك إذا أصبح وأمسى ، فسمّي بذلك عبداً شكوراً .

[ ٩١٩٤ ] ١٣ ـ وقال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من صدق الله نجا .

[ ٩١٩٥ ] ١٤ ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) : عن الحسن بن ظريف ، عن ابن المغيرة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من كبّر الله مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كتب الله له من الأجر كأجر من أعتق مائة رقبة ، ومن قال : سبحان الله

_________________

١٠ ـ الكافي ٢ : ٣٨٨ / ٣٧ .

١١ ـ الكافي ٢ : ٨١ / ٢٨ .

١٢ و ١٣ ـ الكافي ٢ : ٨١ / ٢٩ .

١٤ ـ المحاسن : ٣٦ / ٣٣ .

٢٢٩

وبحمده ، كتب الله له عشر حسنات ، وإن زاد زاده الله .

[ ٩١٩٦ ] ١٥ ـ وعن إسماعيل بن جعفر ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من سبّح الله مائة مرّة كان أفضل الناس ذلك اليوم إلّا من قال مثل قوله .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) .

٥٠ ـ باب استحباب الجلوس مع الّذين يذكرون الله ، ومع الذين يتذاكرون العلم

[ ٩١٩٧ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : بادروا إلى رياض الجنّة ، قيل : يا رسول الله ، وما رياض الجنّة ؟ قال : حلق الذكر .

وفي ( المجالس ) و ( معاني الأخبار ) : عن محمّد بن بكران النقّاش ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن المنذر بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن (١) بن علي بن الحسن (٢) بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، مثله (٣) .

_________________

١٥ ـ المحاسن : ٣٧ / ٣٧ .

(١) تقدّم في الحديث ١١ من الباب ٥٣ من أبواب الملابس ، وفي الحديث ٧ من الباب ١٨ ، وفي الباب ٢٥ والحديث ٣ و ٥ من الباب ٢٨ ، وفي الباب ٣٤ والحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب التعقيب ، وفي الحديث ٣ من الباب ٥ ، وفي الباب ٤٧ من أبواب الدعاء والباب ٣١ من هذه الأبواب .

الباب ٥٠ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الفقيه ٤ : ٢٩٣ / ٦٥ .

(١ و ٢) وفي المصدر : ( الحسين ) في الموردين .

(٣) أمالي الصدوق : ٢٩٧ ، ومعاني الأخبار : ٣٢١ .

٢٣٠

[ ٩١٩٨ ] ٢ ـ وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، رفعه قال : قال لقمان لابنه : يا بنيّ ، اختر المجالس على عينك ، فإن رأيت قوماً يذكرون الله فاجلس معهم ، فإن تكن عالماً ينفعك علمك (١) ، وإن تكن جاهلاً علّموك ، ولعلّ الله أن يظلّهم برحمة فتعمّك معهم ، وإذا رأيت قوماً لا يذكرون الله فلا تجلس معهم ، فإنّك إن تكن عالماً لا ينفعك علمك ، وإن تكن جاهلاً يزيدوك جهلاً ، ولعلّ الله أن يظلّهم بعقوبة فيعمّك معهم .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس مثله (٢) .

أقول : قد فهم منه الكليني وغيره (٣) إرادة تذاكر العلم فأوردوه في هذا الباب ، وقرائنه ظاهرة .

[ ٩١٩٩ ] ٣ ـ أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) : عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، أنّه خرج على أصحابه فقال : ارتعوا في رياض الجنّة ، قالوا : يا رسول الله ، وما رياض الجنّة ؟ قال : مجالس الذكر .

[ ٩٢٠٠ ] ٤ ـ قال : وروى الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، أنّ الملائكة يمرّون على حلق الذكر فيقومون على رؤوسهم ، ويبكون لبكائهم ، ويؤمّنون على دعائهم ـ إلى أن قال ـ فيقول الله سبحانه لهم : وأشهدكم أنّي قد غفرت لهم ، وأمنتهم ممّا يخافون ، فيقولون :

_________________

٢ ـ علل الشرائع : ٣٩٤ .

(١) في المصدر زيادة : ويزيدونك علماً .

(٢) الكافي ١ : ٣٠ / ١ .

(٣) كالفيض الكاشاني في الوافي ١ : ٤٦ ، والعلامة المجلسي في بحار الأنوار ١ : ١٩٩ .

٣ ـ عدّة الداعي : ٢٣٨ .

٤ ـ عدّة الداعي : ٢٤١ ، وارشاد القلوب : ٦١ / ٧٧ .

٢٣١

ربّنا إنّ فلاناً كان فيهم وإنّه لم يذكرك ، فيقول : قد غفرت له بمجالسته لهم ، فإنّ الذاكرين من لا يشقى بهم جليسهم .

أقول : كثيراً ما يستعمل الذّكر بمعنى العلم في الأحاديث ، ويأتي ما يدلّ على المقصود في العشرة (١) .

_________________

(١) يأتي في الباب ١٠ و ٥١ ، وفي الحديث ٧ من الباب ١ ، وفي الحديث ٤ و ٥ من الباب ١١ من أبواب أحكام العشرة .

( في هامش الاصل هنا : كتب في ورامين ) .

٢٣٢

أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها *

١ ـ باب بطلان الصلاة بحصول شيء من نواقض الطهارة في أثنائها ، وأنّه لا يقطع الصلاة شيء سوى القواطع المنصوصة

[ ٩٢٠١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن ابن سنان يعني عبد الله ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس يرخّص في النوم في شيء من الصلاة .

[ ٩٢٠٢ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد . ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنّهما كانا يقولان : لا يقطع الصلاة إلّا أربعة : الخلاء ، والبول ، والريح ، والصوت .

[ ٩٢٠٣ ] ٣ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه

_________________

أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها

* ( في هامش الاصل هنا : ثمّ بلغ قبالاً بحمد الله تعالى ) .

الباب ١ فيه ١١ حديث

١ ـ الكافي ٣ : ٣٧١ / ١٦ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٦٤ / ٤ ، والتهذيب ٢ : ٣٣١ / ١٣٦٢ ، والاستبصار ١ : ٤٠٠ / ١٠٣٠ .

٣ ـ الكافي ٣ : ٣٧١ / ١٥ ، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب .

٢٣٣

السلام ) : قول الله عزّ وجلّ : ( لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ ) (١) ؟ فقال : سكر النوم .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله (٢) ، وكذا الذي قبله .

[ ٩٢٠٤ ] ٤ ـ وبإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثمّ قال : القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، فلا تنقض السنّة الفريضة .

[ ٩٢٠٥ ] ٥ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحسين بن حمّاد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أحسّ الرجل أنّ بثوبه بللاً وهو يصلّي فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فليمسحه بفخذه ، وإن (١) كان بللاً يعرف فليتوضّأ وليعد الصلاة ، وإن لم يكن بللاً فذلك من الشيطان .

[ ٩٢٠٦ ] ٦ ـ وعنه ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن محمّد بن القاسم بن فضيل بن يسار ، عن الحسن بن الجهم قال : سألته ـ يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) (١) ـ عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ؟ قال : إن كان قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ

_________________

(١) النساء ٤ : ٤٣ .

(٢) التهذيب ٣ : ٢٥٨ / ٧٢٢ .

٤ـ التهذيب ٢ : ١٥٢ / ٥٩٧ ، أورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب الوضوء .

٥ـ التهذيب ٢ : ٣٥٣ / ١٤٦٥ .

(١) في المصدر : فأن .

٦ ـ التهذيب ٢ : ٣٥٤ / ١٤٦٧ ، الاستبصار ١ : ٤٠١ / ١٥٣١ ، والتهذيب ١ : ٢٠٥ / ٥٩٦ ، وفيه سلمان بدل سليمان .

(١) كتب المصنف على ما بين الشريطين : « في موضع من التهذيب » وكتب في الهامش « في موضع آخر منه : قال سألت ابا الحسن ( عليه السلام ) » .

٢٣٤

محمّداً رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فلا يعد (٢) ، وإن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد .

[ ٩٢٠٧ ] ٧ ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً .

[ ٩٢٠٨ ] ٨ ـ وعنه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : وسألته عن رجل وجد ريحاً في بطنه فوضع يده على أنفه وخرج من المسجد حتى أخرج الريح من بطنه ، ثمّ عاد إلى المسجد فصلّى فلم يتوضّأ ، هل يجزيه ذلك ؟ قال : لا يجزيه حتى يتوضّأ ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى .

ورواه علي بن جعفر في كتابه (١) ، وكذا الذي قبله .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النواقض في أحاديث كثيرة (٢) .

[ ٩٢٠٩ ] ٩ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً ؟ فقال : انصرف ثمّ توضّأ ، وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً ، وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك فإنما هو

_________________

(٢) في التهذيب : فلا يعيد ( هامش المخطوط ) .

٧ ـ قرب الإِسناد : ٢٩ ومسائل علي بن جعفر : ١٨٤ / ٣٥٨ .

٨ ـ قرب الإِسناد : ٢٩ .

(١) مسائل علي بن جعفر : ١٨٤ / ٣٥٩ .

(٢) تقدّم في الحديث ٧ و ٩ من الباب ١ ، وفي الحديث ٦ و ٨ من الباب ٢ من أبواب النواقض .

٩ ـ الفقيه ١ : ٢٤٠ / ١٠٦٠ .

٢٣٥

بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً ، قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم ، وإن قلب وجهه عن القبلة .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن الفضيل ، مثله ، إلّا أنّه أسقط لفظ بالكلام (١) .

أقول : حمله الشيخ على عدم حصول الحدث ، إذ لا تصريح فيه بخروجه ، وحمل الأمر بالوضوء على الاستحباب ، قال : وقد يترك دليل الخطاب عند من قال به لدليل يعني في التقييد بالتعمّد ، وجوّز اختصاص قيد التعمّد بالكلام بدلالة آخر الحديث ، وقد عرفت التصريح بذلك في رواية الصدوق ، ولا يخفى أنّ حمله على التقيّة أيضاً متّجه قريب .

[ ٩٢١٠ ] ١٠ ـ وبإسناده عن زرارة ، أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم فصلّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب ماءاً ؟ قال : يخرج ويتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم .

أقول : يأتي وجهه (١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، مثله (٢) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، مثله (٣) .

_________________

(١) التهذيب ٢ : ٣٣٢ / ١٣٧٠ .

١٠ ـ الفقيه ١ : ٥٨ / ٢١٤ ، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب التيمم .

(١) يأتي وجهه في الحديث الآتي .

(٢) الاستبصار ١ : ١٦٧ / ٥٨٠ .

(٣) التهذيب ١ : ٢٠٤ / ٥٩٤ .

٢٣٦

[ ٩٢١١ ] ١١ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر بن يزيد ، عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القمّاط قال : سمعت رجلاً يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذى أو عصراً من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ؟ فقال : إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ، ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام ، قال : قلت : وإن التفت يميناً أو شمالاً أو ولّى عن القبلة ؟ قال : نعم ، كلّ ذلك واسع ، إنّما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة ، فإنّما عليه أن يبني على صلاته ، ثمّ ذكر سهو النبي ( صلّى الله عليه وآله ) .

أقول : حمل الشيخ هذا والذي قبله على حصول الحدث نسياناً وخصّه بالتيمّم ، ويردّه أنّه يوافق أشهر مذاهب العامّة ، ويعارض الأحاديث الكثيرة المتواترة التي عمل بها علماء الإِماميّة ، ويخالف الاحتياط ، فتعيّن حمله على التقيّة ، وقد تقدّم في مكان المصلّي في عدّة أحاديث أنّه لا يقطع صلاة المسلم شيء (١) ، وفيها وفي أحاديث الحصر التي هنا (٢) مع ما يأتي دلالة على الحكم الثاني والله أعلم (٣) .

_________________

١١ ـ التهذيب ٢ : ٣٥٥ / ١٤٦٨ ، أورد ذيله في الحديث ١٥ من الباب ٣ من أبواب الخلل .

(١) تقدّم في الأحاديث ٨ و ٩ و ١٠ و ١٢ من الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي .

(٢) أحاديث الحصر وردت في الحديث ٢ و ٣ من هذا الباب ، وتقدم ما يدل علىٰ الحكم الأول في الحديث ٦ من الباب ١ ، وفي الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٣ وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء ، وتقدم ما ينافي الحكم الأول ، وفي الباب ١٣ من أبواب التشهد ، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب التسليم .

(٣) يأتي ما يدل على الحكم الثاني في الباب ٢ من هذه الأبواب ، وفي البابين ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء ، وفي الباب ١١ من أبواب مكان المصلي ، ويأتي ما يدل عليه في الباب ١٢ من أبواب الخلل ، وفي الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات وفي البابين ٤١ و ٧٢ من أبواب الجماعة .

٢٣٧

٢ ـ باب أنّه لا تبطل الصلاة بالقيء ، ولا الأز * ، ولا الجشأ ، ولا خروج الدم إلّا أن يزيد على ما يعفى عنه وتستلزم ازالته المنافي

[ ٩٢١٢ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن أُذينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه سأله عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلّى بعض صلاته ؟ فقال : إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت ، وليبن على صلاته ، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة ، قال : والقيء مثل ذلك .

[ ٩٢١٣ ] ٢ ـ وبإسناده عن بكير بن أعين ، أنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) رأى رجلاً رعف وهو في الصلاة وأدخل يده في أنفه فأخرج دماً ، فأشار إليه بيده : افركه بيدك وصلّ .

[ ٩٢١٤ ] ٣ ـ وبإسناده عن عبد الله بن سليمان ، أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف في الصلاة فلا يريد أن يستنشفه ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم .

[ ٩٢١٥ ] ٤ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال . سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف والقيء في

_________________

الباب ٢ فيه ١٩ حديثاً

* الأَزّ : التهيج والغليان الحاصل في البطن . ( مجمع البحرين ٤ : ٦ ) .

١ ـ الفقيه ١ : ٢٣٩ / ١٠٥٦ .

٢ ـ الفقيه ١ : ٢٣٩ / ١٠٥٤ .

٣ ـ الفقيه ١ : ٢٣٩ / ١٠٥٣ .

٤ ـ الكافي ٣ : ٣٦٥ / ٩ ، والتهذيب ٢ : ٣٢٣ / ١٣٢٣ و ٣١٨ / ١٣٠٢ ، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء .

٢٣٨

الصلاة ، كيف يصنع ؟ قال : ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته ، وإن تكلّم فليعد صلاته ، وليس عليه وضوء .

[ ٩٢١٦ ] ٥ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، في الرجل يمسّ أنفه في الصلاة فيرى دماً ، كيف يصنع ، أينصرف ؟ فقال : إن كان يابساً فليرم به ولا بأس .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (١) .

والذي قبله بإسناده عن الحسين بن محمّد .

وبإسناده عن سعد عن موسى بن الحسن ، عن السندي ، عن العلاء ، مثله .

[ ٩٢١٧ ] ٦ ـ وعن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ؟ فقال : إن قدر على ماء عنده يميناً وشمالاً أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلّم فقد قطع صلاته .

[ ٩٢١٨ ] ٧ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن القلس ، وهي الجشأة ، يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أن يكون تقيّأ ، وهو قائم في الصلاة ؟ قال : لا ينقض ذلك وضوءه ، ولا يقطع صلاته ، ولا يفطر صيامه .

_________________

٥ ـ الكافي ٣ : ٣٦٤ / ٥ ، أورده في الحديث ٢ الباب ٢٤ من أبواب النجاسات .

(١) التهذيب ٢ : ٣٢٤ / ١٣٢٧ .

٦ ـ الكافي ٣ : ٣٦٤ / ٢ ، والتهذيب ٢ : ٢٠٠ / ٧٨٣ ، والاستبصار ١ : ٤٠٤ / ١٥٤١ .

٧ ـ الكافي ٤ : ١٠٨ / ٦ ، أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء ، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم .

٢٣٩

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) ، وكذا الذي قبله .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) : نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب : عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، مثله (٢) .

[ ٩٢١٩ ] ٨ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان ، عن ( سلمة ، عن أبي حفص ) (١) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : لا يقطع الصلاة الرعاف ولا الدم ولا القيء ، فمن وجد أذى (٢) فليأخذ بيد رجل من القوم من الصفّ فليقدّمه ، يعني إذا كان إماماً .

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن عبد الله بن عامر ، عن عليّ بن مهزيار ، مثله (٣) .

[ ٩٢٢٠ ] ٩ ـ وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن موسى بن الحسن ، عن السندي بن محمّد ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة ، كيف يصنع ؟ قال : ينتقل (١) فيغسل أنفه ويعود في الصلاة ، وإن تكلّم فليعد الصلاة .

_________________

(١) ـ التهذيب ٤ : ٢٦٤ / ٧٩٤ .

(٢) ـ مستطرفات السرائر : ١٠٢ / ٣٧ .

٨ ـ التهذيب ٢ : ٣٢٥ / ١٣٣١ ، والاستبصار ١ : ٤٠٤ / ١٥٤٠ .

(١) في الاستبصار : عن مسلم عن ابي حفص وقد كتب المصنف ( عن سلمة ابي حفص ) ثم اضاف ( عن ) بعد سلمة .

(٢) في نسخة : أزاً ـ هامش المخطوط ـ .

(٣) الكافي ٣ : ٣٦٦ / ١١ .

٩ ـ التهذيب ٢ : ٣١٨ / ١٣٠٢ ، والاستبصار ١ : ٤٠٣ / ١٥٣٦ .

(١) في نسخة : ينفتل ( هامش المخطوط ) وهو موافق للمصدر .

٢٤٠