🚖

وسائل الشيعة - ج ٧

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٧

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
ISBN: 964-5503-07-8
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

٤٨ ـ باب استحباب الدعاء للرزق

[ ٨٩٠٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن زيد الشحّام ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد : يا خير المسؤولين ، يا خير المعطين ، ارزقني وارزق عيالي من فضلك (١) فإنّك ذو الفضل العظيم .

[ ٨٩٠٣ ] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) وفي كتاب ( التوحيد ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن محمّد بن أبي الهزهاز ، عن علي بن السري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه .

[ ٨٩٠٤ ] ٣ ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّ الرزق لينزل من السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر لها ، ولكنّ لله فضول فاسألوا الله من فضله .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الإِلحاح (١) وغيره (٢) ، ويأتي ما يدلّ

_________________

الباب ٤٨ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٠١ / ٤ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب السجود .

(١) في المصدر زيادة : الواسع .

٢ ـ أمالي الصدوق : ١٥٣ / ٦ ، والتوحيد : ٤٠٢ / ٨ .

٣ ـ قرب الإِسناد : ٥٥ ، وأورده أيضاً في الحديث ٩ من الباب ١٤ من أبواب مقدمات التجارة .

(١) تقدم في الحديث٥ من الباب٢٠من هذه الأبواب وبقية أحاديث الباب المذكور يدل عليه بعمومه .

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٨ ، من أبواب التعقيب ، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣ من

١٢١

عليه (٣) ، والأدعية المأثورة في طلب الرزق كثيرة جدّاً (٤) .

٤٩ ـ باب استحباب الدعاء بسعة الرزق وإن لم يقيّد بالحلال

[ ٨٩٠٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن معمّر بن خلّاد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : نظر أبوجعفر ( عليه السلام ) الى رجل وهو يقول : اللهمّ إنّي أسألك من رزقك الحلال ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : سألت قوت النبيَّين ، قل : اللهمّ إنّي أسألك رزقاً (١) واسعاً طيّباً من رزقك .

[ ٨٩٠٦ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، ادع الله عزّ وجلّ أن يرزقني الحلال ، فقال : أتدري ما الحلال ؟ قلت : الذي عندنا : طيّب الكسب (١) ، فقال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول :

_________________

هذه الأبواب ، وفي الحديث ١ من الباب ٨٠ من أبواب آداب الحمام ، وفي الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب المساكن ما يدل علىٰ ازدياد الرزق .

(٣) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٤ من أبواب صلاة الجمعة وبقية أحاديثه يدل عليه بعمومه ، وفي الأبواب ٢٢ و ٢٥ و ٢٦ من أبواب بقية الصلوات المندوبة .

(٤) وسائر الأحاديث التي تدل علىٰ طلب الرزق تأتي في الأحاديث ٣ و ٨ و ١٦ من الباب ٣٣ من ابواب صلاة الجمعة ، وفي الحديث ١ من الباب ١ ، وفي الباب ١٤ ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥ ، وفي الباب ٢٩ كلها من أبواب مقدمات التجارة وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به وغير هذه الأحاديث في الأبواب المتفرقة .

الباب ٤٩ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٢ : ٤٠٢ / ٨ .

(١) في المصدر زيادة : [ حلالاً ] .

٢ـ الكافي ٢ : ٤٠٢ / ٩ .

(١) كتب المصنف في الهامش عن قرب الاسناد ( الطيب ) بعد كلمة الكسب .

١٢٢

الحلال هو قوت المصطفين ، ثمّ قال : قل : ( اللهمّ إنّي ) (٢) أسألك من رزقك الواسع .

عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مثله (٣) .

أقول : ولا بأس بطلب الحلال ، بل يستحبّ ، لوجوده في الأحاديث الكثيرة والأدعية المأثورة ، والمراد من الحديثين بيان عزّة الخالص الذي لم تخالطه شبهة .

٥٠ ـ باب كراهة الدعاء للرزق ممّن أفسد ماله أو أنفقه في غير حقّ ، أو أدانه بغير بيّنة ، أو ترك السعي ، وكراهة الدعاء على الزوجة والجار مع امكان الاستبدال بهما ، وعلى ذي الرحم

[ ٨٩٠٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حسين بن المختار ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : صحبته بين مكّة والمدينة فجاء سائل فأمر أن يعطى ، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى ، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى ، ثمّ جاء الرابع ، فقال أبو عبد الله : يشبعك الله ، ثمّ التفت إلينا فقال : أما ان عندنا ما نعطيه ، ولكن أخشى أن أكون كأحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة : رجل أعطاه الله مالاً فأنفقه في غير حقّه ثمّ قال : اللهمّ ارزقني ، فلا يستجاب

_________________

(٢) ليس في المصدر .

(٣) قرب الاسناد : ١٦٨ ، تقدم ما يدل علىٰ عنوان الباب في الباب السابق .

الباب ٥٠ فيه ٧ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٣٧٠ / ١ ، أورده من الكتب الثلاثة الأخيرة ، وعن الكافي بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٤٢ من أبواب الصدقات .

١٢٣

له ، ورجل يدعو على امرأته أن يريحه منها وقد جعل الله عزّ وجلّ أمرها إليه ، ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عزّ وجلّ له السبيل إلى أن يتحوّل عن جواره ويبيع داره .

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح (١) .

ورواه في ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن البزنطي ، عن عبد الله بن سنان ، عن الوليد بن صبيح ، نحوه (٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي : عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، نحوه ، إلّا أنّه ترك الدعاء على الجار (٣) ، وكذا رواية الصدوق .

[ ٨٩٠٨ ] ٢ ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن ابن فضّال ، عن عبد الله بن إبراهيم ، عن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أربعة لا يستجاب لهم دعوة : الرجل جالس في بيته يقول : اللهمّ ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالطلب ؟! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها ، فيقال له : ألم أجعل أمرها إليك ؟! ورجل كان له مال فأفسده فيقول : اللهمّ ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالاقتصاد ؟! ألم آمرك بالإِصلاح ؟! ثمّ قال : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) (١) ، ورجل كان له مال فأدانه بغير بيّنة ، فيقال له : ألم آمرك بالشهادة ؟!

_________________

(١) الفقيه ٢ : ٣٩ / ١٧٣ .

(٢) الخصال : ١٦٠ / ٢٠٨ .

(٣) مستطرفات السرائر : ٢٨ / ١٤ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٧٠ / ٢ .

(١) الفرقان ٢٥ : ٦٧ .

١٢٤

وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عمران (٢) بن أبي عاصم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله (٣) .

[ ٨٩٠٩ ] ٣ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن الوليد بن صبيح قال : سمعته يقول : ثلاثة تردّ عليهم دعوتهم : رجل رزقه الله مالاً فأنفقه في غير وجهه ثمّ قال : يا ربّ ، ارزقني ، فيقال له : ألم أرزقك ؟! ورجل دعا على امرأته وهو لها ظالم ، فيقال له : ألم أجعل أمرها بيدك ؟! ورجل جلس في بيته وقال : يا ربّ ، ارزقني ، فيقال له : ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق ؟! .

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، نحوه (١) .

[ ٨٩١٠ ] ٤ ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب عبد الله بن بكير : عن بعض أصحابنا ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل قال : لأقعدنّ في بيتي ولأصلّينّ ولأصومنّ ولأعبدنّ ربّي ، فأمّا رزقي فسيأتيني ، فقال : هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم ، قلت : ومن الاثنان الآخران ؟ قال : رجل له امرأة يدعو الله أن يريحه منها ويفرّق بينه وبينها ، فيقال له : أمرها بيدك ، خلّ سبيلها ، ورجل كان له حقّ على إنسان لم

_________________

(٢) وفي نسخة : عمر ( هامش المخطوط ) .

(٣) الكافي ٢ : ٣٧٠ / ذيل حديث ٢ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٣٧١ / ٣ ، أورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق ، وأورد نحوه عن الفقيه والكافي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب الصدقة .

(١) الفقيه ٢ : ٣٩ / ١٧٣ .

٤ ـ مستطرفات السرائر : ١٣٩ / ١١ ، أورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة .

١٢٥

يشهد عليه ، فيدعو الله أن يردّ عليه ، فيقال له : قد أمرتك أن تشهد (١) وتستوثق (٢) فلم تفعل .

[ ٨٩١١ ] ٥ ـ محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) : عن الحسين بن إبراهيم ، عن محمّد بن وهبان ، عن محمّد بن إسماعيل الورّاق ، عن محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي ، عن عبّاد بن يعقوب ، عن خلّاد أبي علي ، عن رجل ، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قال : كنّا جلوساً عنده فجاء سائل فأعطاه درهماً ، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً ، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً ، ثمّ جاء الرابع فقال له : يرزقك ربّك ، ثمّ أقبل علينا فقال : لو أنّ أحدكم كان عنده عشرون ألف درهم وأراد أن يخرجها في هذا الوجه لأخرجها ثمّ بقي ليس عنده شيء ، ثمّ كان من الثلاثة الذين دعوا فلم تستجب لهم دعوة : رجل آتاه الله مالاً فمزقه ولم يحفظه ، فدعا الله أن يرزقه ، فقال : ألم أرزقك ؟! فلم يستجب له دعوة وردّت عليه ، ورجل جلس في بيته يسأل الله أن يرزقه ، قال : فلم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلاً أن تسير في الأرض وتبتغي من فضلي ؟! فردّت عليه دعوته ، ورجل دعا على امرأته ، فقال : ألم أجعل أمرها في يدك ؟!فردّت عليه دعوته .

[ ٨٩١٢ ] ٦ ـ وبالإِسناد عن خلّاد ، أنّ رجلاً قال لجعفر بن محمّد ( عليه السلام ) : رجل يكون له مال فيضيّعه فيذهب ماله ؟! قال : احتفظ بمالك فإنّه قوام دينك ، ثم قرأ : ( لَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (١) .

[ ٨٩١٣ ] ٧ ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد (١) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله

_________________

(١ و ٢) في المصدر زيادة : عليه .

٥ ـ أمالي الطوسي ٢ : ٢٩٢ .

٦ ـ أمالي الطوسي ٢ : ٢٩٢ .

(١) النساء ٤ : ٥ .

٧ ـ قرب الاسناد : ٣٨ .

(١) في الكافي : مسعدة بن صدقة .

١٢٦

( صلّى الله عليه وآله ) : أصناف لا يستجاب لهم ، منهم : من أدان رجلاً ديناً إلى أجل فلم يكتب عليه كتاباً ولم يشهد عليه شهوداً ، ورجل يدعو على ذي رحم ، ورجل تؤذيه امرأة (٢) بكلّ ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول : اللهمّ أرحني منها ، فهذا يقول الله تعالى له : عبدي ، أو ما قلّدتك أمرها فإن شئت خلّيتها ، وإن شئت أمسكتها ؟! ورجل رزقه الله تعالى مالاً ثم أنفقه في البرّ والتقوى فلم يبق له منه شيء وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه ، فهذا يقول له الربّ : ألم أرزقك فأُغنيك ، أفلا اقتصدت ولم تسرف ؟ إنّي لا أُحبّ المسرفين ، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أن يرزقه ، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله ، فهذا يقول الله له : عبدي ، إنّي لم أحظر الدنيا عليك ، ولم أرمك في جوارحك ، وأرضي واسعة ، فلا تخرج وتطلب الرزق ؟! فإن حرمتك عذرتك ، وإن رزقتك فهو الذي تريد .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم (٣) .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة (٤) ، وفي مقدّمات التجارة (٥) .

٥١ ـ باب استحباب دعاء الحاج والغازي والمريض ، ووجوب توقّي دعائهم بترك أذاهم

[ ٨٩١٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن

_________________

(٢) في المصدر : امرأته .

(٣) الكافي ٥ : ٦٧ / ١ .

(٤) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الصدقة .

(٥) يأتي في الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة ، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الدين والقرض ، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق .

الباب ٥١ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٢ : ٣٦٩ / ١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب الاحتضار .

١٢٧

خالد ، عن عيسى بن عبد الله القمّي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ثلاثة دعوتهم مستجابة : الحاج ، فانظروا كيف تخلفونه ، والغازي في سبيل الله ، فانظروا كيف تخلفونه ، والمريض ، فلا تغيظوه ولا تضجروه .

[ ٨٩١٥ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله( صلّى الله عليه وآله ) : دعا موسى وأمّن هارون وأمّنت الملائكة ، فقال الله تعالى : قد أُجيبت دعوتكما فاستقيما ، ومن غزا في سبيل الله استجيب له كما استجيب لكما إلى يوم القيامة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

٥٢ باب وجوب توقّي دعوة المظلوم بترك الظلم ، ودعوة الوالدين بترك العقوق ، واستحباب دعاء المظلوم والوالدين

[ ٨٩١٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إيّاكم ودعوة المظلوم ، فإنّها تُرفع فوق السحاب حتى ينظر الله إليها فيقول : ارفعوها حتى أستجيب له ، وإيّاكم ودعوة الوالد فإنّها أحدّ من السيف .

[ ٨٩١٧ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن

_________________

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٧٠ / ٨ ، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب .

(١) تقدّم في الباب ١٢ من أبواب الاحتضار .

(٢) يأتي في الحديث ٢٧ من الباب ١ ، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب جهاد العدو .

الباب ٥٢ فيه ٧ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٣٦٩ / ٣ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٦٩ / ٤ .

١٢٨

سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبي يقول : اتّقوا الظلم فإن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء .

[ ٨٩١٨ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوحى الله إلى نبي من الأنبياء (١) في مملكة جبّار من الجبابرة أن : إئت هذا الجبّار فقل له : إنّي لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال ، وإنّما استعملتك لتكفّ عنّي أصوات المظلومين ، فإنّي لن (٢) أدع ظلامتهم وإن كانوا كفّاراً .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، مثله (٣) .

[ ٨٩١٩ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : لا تحقروا دعوة أحد ، فإنّه يستجاب لليهودي والنصراني فيكم ، ولا يستجاب لهم في أنفسهم .

[ ٨٩٢٠ ] ٥ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعاً ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في وصيّة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ـ قال : يا علي ، أربعة

_________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٢٥٠ / ١٤ .

(١) في نسخة : أنبيائه ( هامش المخطوط ) .

(٢) في نسخة : لم ( هامش المخطوط ) والمصدر .

(٣) عقاب الاعمال : ٣٢١ / ٤ .

٤ ـ الكافي ٤ : ١٧ / ٢ ، أورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الصدقة .

٥ ـ الفقيه ٤ : ٢٥٥ / ٨٢١ .

١٢٩

لا تردّ لهم دعوة : إمام عدل (١) ، ووالد لولده ، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب ، والمظلوم ، يقول الله جل جلاله : وعزّتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين .

ورواه في ( الخصال ) (٢) بالإِسناد الآتي (٣) .

[ ٨٩٢١ ] ٦ ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( أماليه ) عن أبيه ، عن الفحّام ، عن المنصوري ، عن عمّ أبيه ، عن علي بن محمّد الهادي ، عن آبائه ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله : دعاء الوالد لولده إذا برّه ، ودعوته عليه إذا عقّه ، ودعاء المظلوم على من ظلمه ، ودعاؤه لمن انتصر له منه .

[ ٨٩٢٢ ] ٧ ـ وعن أبيه ، ( عن محمّد بن عبد الغني ) (١) ، عن عثمان بن محمّد ، عن محمّد بن حمّاد ، عن عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن أبي معشر ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : دعوة المظلوم مستجابة وإن كانت من فاجر مخوف على نفسه .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) .

_________________

(١) في نسخة : عادل ( هامش المخطوط ) .

(٢) الخصال : ١٩٧ / ٤ ، أورده في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الفائدة الأولىٰ من الخاتمة برقم (٩٧) وبرمز (خ) .

٦ ـ أمالي الطوسي ١ : ٢٨٦ ، أورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٤١ من هذه الأبواب .

٧ ـ أمالي الطوسي ١ : ٣١٧ .

(١) في المصدر : محمد بن علي بن خشيش ، عن ابي محمد بن ابي محمد .

(٢) تقدّم في الحديث ٨ من الباب ٤١ والباب ٤٤ من هذه الأبواب .

١٣٠

٥٣ ـ باب تحريم الدعاء على المؤمن بغير حق ، وكراهة الاكثار من الدعاء على الظالم والملوك

[ ٨٩٢٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ العبد ليكون مظلوماً فما يزال يدعو حتى يكون ظالماً .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، مثله (١) .

[ ٨٩٢٤ ] ٢ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن ثوير ، قال : سمعت علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول ـ في حديث ـ إنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له : بئس الأخ أنت لأخيك ، كفّ أيّها المستّر على ذنوبه وعورته ، ( وأربع على نفسك ) (١) ، واحمد الله الذي ستر عليك ، واعلم أنّ الله عزّ وجلّ أعلم بعبده منك .

[ ٨٩٢٥ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) : عن محمّد بن أحمد السناني ، عن محمّد بن جعفر الأسدي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد الله بن أحمد ، عن أبي أحمد الأزدي يعني ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن

_________________

الباب ٥٣ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٢٥٠ / ١٧ .

(١) عقاب الأعمال : ٣٢٣ / ١٣ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٦٨ / ٧ ، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب .

(١) أربع علىٰ نفسك أي أرفق بنفسك وكفَّ وتمكث ولا تعجل ( مجمع البحرين ٤ : ٣٣١ ) هامش المخطوط .

٣ ـ أمالي الصدوق : ٢٩٩ / ٩ .

١٣١

جندب ، عن أبي عمر العجمي ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : قال الله عزّ وجلّ : أنا الله لا إله إلّا أنا ، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي ، فأيّما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة ، وأيّما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة ، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك توبوا إليّ أعطف قلوبهم عليكم .

[ ٨٩٢٦ ] ٤ ـ أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال الله عزّ وجلّ : أيّ قوم عصوني جعلت الملوك عليهم نقمة ، ألا لا تولعوا بسبّ الملوك ، توبوا إلى الله عزّ وجلّ يعطف بقلوبهم عليكم .

٥٤ ـ باب استحباب الدعاء على العدو خصوصاً إذا أدبر

[ ٨٩٢٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن حمّاد بن عثمان ، عن المسمعي قال : لمّا قتل داود بن علي المعلّى بن خنيس قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لأدعونّ الله على من قتل مولاي وأخذ مالي ، الحديث .

[ ٨٩٢٨ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) جاراً لي وما ألقى منه ، قال : فقال لي : أُدع عليه ، قال : ففعلت فلم أر شيئاً ، فعدت إليه فشكوت إليه ، فقال لي : أُدع عليه ،

_________________

٤ ـ المحاسن : ١١٧ / ١٢٢ .

الباب ٥٤ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٣٧٢ / ٥ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٧١ / ١ .

١٣٢

فقلت : جعلت فداك ، قد فعلت فلم أر شيئاً ، قال : كيف دعوت عليه ؟ فقلت : إذا لقيته دعوت عليه ، قال : فقال : ادع عليه إذا أدبر وإذا استدبر ، ففعلت فلم ألبث حتى أراح الله منه .

[ ٨٩٢٩ ] ٣ ـ قال الكليني : وروي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : إذا دعا أحدكم على أحد قال : اللهمّ اطرقه ببليّة لا أُخت لها ، وأبح حريمه .

[ ٨٩٣٠ ] ٤ ـ وعن أحمد بن محمّد الكوفي ، عن علي بن الحسن التيمي ، عن علي بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له العلاء بن كامل : إنّ فلاناً يفعل بي ويفعل ، فإن رأيت أن تدعو الله ، فقال : هذا ضعف بك ، قل : اللّهمّ إنّك تكفي من كلّ شيء ، ولا يكفي منك شيء ، فاكفني أمر فلان بما شئت ، وكيف شئت ، وحيث شئت ، وأنّى شئت .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

٥٥ ـ باب استحباب الدعاء على العدو في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوّلتين من صلاة الليل

[ ٨٩٣١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطيّة ، عن يونس بن عمّار قال : قلت

_________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٣٧١ / ٢ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٣٧٢ / ٤ .

(١) تقدّم في الباب ٨ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الأبواب ٥٥ ، ٥٦ ، ٥٧ من هذه الأبواب .

الباب ٥٥ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٢ : ٣٧١ / ٣ .

١٣٣

لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّ لي جاراً من قريش من آل محرز قد نوّه باسمي وشهرني ، كلّما مررت به قال : هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد ، قال فقال لي : ادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل وأنت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوّلتين ، فاحمد الله عزّ وجلّ ومجّده وقل : « اللهمّ إنّ فلان بن فلان قد شهرني ، ونوّه بي ، وغاظني ، وعرضني للمكاره ، اللهمّ اضربه بسهم عاجل تشغله به عنّي ، اللهمّ قرّب أجله ، واقطع أثره ، وعجّل ذلك يا ربّ الساعة الساعة » ثمّ ذكر أنّه فعل ذلك ودعا عليه فهلك .

٥٦ ـ باب استحباب مباهلة العدو والخصم ، وكيفيّتها ، واستحباب الصوم قبلها ، والغسل لها ، وتكرارها سبعين مرّة

[ ٨٩٣٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حكيم ، عن أبي مسروق (١) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إنّا نكلّم الناس فنحتجّ عليهم ـ إلى أن قال ـ فقال لي : إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة ، قلت : فكيف أصنع ؟ قال : أصلح نفسك ثلاثاً ، وأظنّه قال : وصم واغتسل ، وابرز أنت وهو إلى الجبّان (٢) ، فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، ثم أنصفه وابدأ بنفسك ، وقل : اللهمّ ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، إن كان أبو مسروق جحد حقّاً وادّعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً ، ثمّ ردّ الدعوة عليه فقل : وإن كان

_________________

الباب ٥٦ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٣٧٢ / ١ .

(١) في هامش المخطوط عن نسخة : ابي مسترق .

(٢) الجبّان والجبّانة بالتشديد : الصحراء ـ الصحاح للجوهري ٥ : ٢٠٩٠ ( هامش المخطوط ) .

١٣٤

فلان جحد حقّاً أو ادّعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً ، ثم قال لي : فإنّك لا تلبث أن ترى ذلك فيه ، فوالله ما وجدت خلقاً يجيبني إليه .

[ ٨٩٣٣ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في المباهلة قال : تشبّك أصابعك في أصابعه ، ثم تقول : اللهم إن كان فلان جحد حقّاً وأقرّ بباطل فأصبه بحسبان من السماء أو بعذاب من عندك ، وتلاعنه سبعين مرّة .

[ ٨٩٣٤ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، مثله .

[ ٨٩٣٥ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد (١) ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن بعض أصحابه قال : إذا جحد الرجل الحقّ فان أراد أن يلاعنه قال : اللهم ربّ السماوات السبع و (٢) الأرضين السبع ، وربّ العرش العظيم ، إن كان فلان جحد الحقّ وكفر به فأنزل عليه حسباناً من السماء ، أو عذاباً أليماً .

* * *

_________________

٢ ـ الكافي ٢ : ٣٧٣ / ٤ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٣٧٣ / ٣ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٣٧٣ / ٥ .

(١) في المصدر : احمد بن محمد .

(٢) في نسخة زيادة : رب ( هامش المخطوط ) .

١٣٥

٥٧ ـ باب استحباب كون المباهله بين طلوع الفجر وطلوع الشمس

[ ٨٩٣٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل ابن مهران ، عن مخلّد أبي الشكر ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .

وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن مخلّد ، مثله (١) .

٥٨ ـ باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء وغيره : الحمد لله منتهى علمه ، بل يقال : منتهى رضاه

[ ٨٩٣٧ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( التوحيد ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن الكاهلي قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في دعاء : الحمد لله منتهى علمه ، فكتب إليّ : لا تقولنّ : منتهى علمه ، ولكن قل : منتهى رضاه .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، مثله (١) .

_________________

الباب ٥٧ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٢ : ٣٧٣ / ٢ .

(١) الكافي ٢ : ٣٧٣ / ذيل الحديث ٢ .

الباب ٥٨ فيه حديثان

١ ـ التوحيد : ١٣٤ / ٢ .

(١) الكافي ١ : ٨٣ / ٣ .

١٣٦

[ ٨٩٣٨ ] ٢ ـ وعن علي بن أحمد ، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن سليمان بن سفيان ، عن أبي علي القصّاب قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت : الحمد لله منتهى علمه فقال : لا تقل ذلك ، فإنّه ليس لعلمه منتهى .

٥٩ ـ باب أنّه يكره أن يقال : اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة ، بل يقال : من مضلّات الفتن

[ ٨٩٣٩ ] ١ ـ محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) : عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن عبد الله بن محمّد بن عبيد ، عن أبي الحسن علي بن محمّد بن الرضا ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال ـ في حديث ـ : إنّ من الغرّة بالله أن يصرّ العبد على المعصية ويتمنّى على الله المغفرة ، قال : وسمع رجلاً يقول : اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة ، فقال : أراك تتعوّذ من مالك وولدك ، يقول الله عزّ وجلّ : ( أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ) (١) ولكن قل : اللهم إنّي أعوذ بك من مضلّات الفتن .

[ ٨٩٤٠ ] ٢ ـ محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنّه قال : لا يقولنّ أحدكم : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة لأنّه ليس من (١) أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلّات الفتن ، فإنّ الله يقول : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ) (٢) .

_________________

٢ ـ التوحيد : ١٣٤ .

الباب ٥٩ فيه حديثان

١ ـ أمالي الطوسي ٢ : ١٩٣ .

(١) الأنفال ٨ : ٢٨ .

٢ ـ نهج البلاغة ٣ : ١٧٠ / ٩٣ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) الانفال ٨ : ٢٨ .

١٣٧

٦٠ ـ باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء : اللهم اجعلني ممن تنتصر لدينك ، إلّا أن يقيّده بما يزيل الاحتمال

[ ٨٩٤١ ] ١ ـ محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) : عن علي بن الحسن ، عن عباس بن عامر ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه كتب إليه بعض أصحابه يسأله أن يدعو الله أن يجعله ممّن ينتصر به لدينه ، فأجابه وكتب في أسفل كتابه : يرحمك الله ، إنّما ينتصر الله لدينه بشرّ خلقه .

[ ٨٩٤٢ ] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قل : اللهم أوسع عليّ في رزقي ، وامدد لي في عمري ، واغفر لي ذنبي ، واجعلني ممّن تنتصر به لدينك ، ولا تستبدل بي غيري .

أقول : هذا يدلّ على الجواز مع التقييد ، أو محمول على الجواز ونفي التحريم لما مرّ (١) .

٦١ ـ باب أنّه يكره أن يقال : اللهمّ أغنني عن خلقك ، بل يقال : عن لئام خلقك

[ ٨٩٤٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ،

_________________

الباب ٦٠ فيه حديثان

١ ـ رجال الكشي ٢ : ٦٨٦ / ٧٢٦ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٢٩ / ٢٧ .

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب .

الباب ٦١ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٢ : ٢٠٥ / ١ .

١٣٨

عن محمّد بن سنان ، عن أبان بن عبد الملك ، عن بكر الأرقط ، أو عن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه قال له : ادع الله أن يغنيني عن خلقه ، قال : إنّ الله قسّم رزق من شاء على من يشاء ، ولكن سل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرّك إلى لئام خلقه .

أقول : إنّما تكره الألفاظ المذكورة في هذا الباب والأبواب التي قبله لما فيها من الابهام والاحتمال ، ولا بأس بها مع قصد المعنى الصحيح ، أو تقييدها بما يزيل الاحتمال لوجودها في الأدعية المأثورة .

٦٢ ـ باب استحباب الدعاء بما جرى على اللسان ، واختيار الدعاء المأثور ان تيسّر ، وكراهة اختراع الدعاء

[ ٨٩٤٤ ] ١ ـ علي بن موسى بن طاوس الحسيني في كتاب ( أمان الأخطار ) نقلاً من كتاب ( الدعاء ) لسعد بن عبد الله ، بإسناده عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : علّمني دعاء ، فقال : إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك .

[ ٨٩٤٥ ] ٢ ـ ونقلاً من كتاب عبد الله بن حمّاد الأنصاري ، بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه سأله سائل أن يعلّمه دعاء ، فقال : إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القنوت (١) ، وتقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود في حديث غسل الحاجة من الأغسال المسنونة (٢) ، وغير ذلك (٣) .

_________________

الباب ٦٢ فيه حديثان

١ ـ أمان الأخطار : ١٩ .

٢ ـ أمان الأخطار : ١٩ .

(١) تقدّم في البابين ٩ و ١٩ من أبواب القنوت .

(٢) تقدّم في الباب ٢٠ من أبواب الاغسال المسنونة .

(٣) يأتي في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٤٩ من أبواب الذكر .

١٣٩

٦٣ ـ باب استحباب الدعاء بالأسماء الحسنى وغيرها من أسماء الله

[ ٨٩٤٦ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( التوحيد ) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : لله عزّ وجلّ تسعة وتسعون إسماً ، من دعا الله بها استجيب (١) له ، ومن أحصاها دخل الجنّة ، وقال الله عزّ وجلّ : ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ) (٢) .

[ ٨٩٤٧ ] ٢ ـ وقد تقدّم حديث العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أراد أحدكم الحاجة فليثن على ربَّه ـ إلى أن قال ـ وأكثر من أسماء الله عزّ وجلّ ، فإنّ أسماء الله كثيرة .

٦٤ ـ باب تأكّد استحباب الدعاء للحامل بجعل الحمل ذكراً سويّاً وغير ذلك ما لم تمض أربعة أشهر ، ويجوز بعدها أيضاً

[ ٨٩٤٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى (١) ، عن محمّد بن

_________________

الباب ٦٣ فيه حديثان

١ ـ التوحيد : ١٩٥ / ٩ .

(١) في نسخة : استجاب ( هامش المخطوط ) .

(٢) الأعراف ٧ : ١٨٠ .

٢ ـ تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب .

الباب ٦٤ فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٦ : ١٦ / ٦ .

(١) في المصدر زيادة : احمد بن محمد .

١٤٠