🚘

وسائل الشيعة - ج ٦

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٦

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
ISBN: 964-5503-06-X
🚘 نسخة غير مصححة

رزين ، عن زيد الشحّام قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد.

[ ٨٢٣٨ ] ١٠ ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العباس بن معروف ، عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن كليب الصيداوي ، عن أبي عبد الله ، عليه‌السلام عن آبائه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من سجد سجدة حطّ عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة.

[ ٨٢٣٩ ] ١١ ـ وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي عليه‌السلام ـ في حديث الأربعمائة ـ قال : لا تستصغروا قليل الآثام ، فإنّ القليل يحصى ويرجع إلى الكثير (١) ، وأطيلوا السجود ، فما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً ، لأنّه أمر بالسجود فعصى وهذا أُمر بالسجود فأطاع فنجا.

[ ٨٢٤٠ ] ١٢ ـ وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العبّاس ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير قال : قال أبوعبد الله عليه‌السلام : يا أبا محمّد ، عليك بطول السجود فإنّ ذلك من سنن الأوّابين.

[ ٨٢٤١ ] ١٣ ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، عن آبائه ، أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أطيلوا السجود ، فما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً ، لأنّه أُمر بالسجود فعصى ، وهذا أُمر بالسجود فأطاع فيما أمر.

[ ٨٢٤٢ ] ١٤ ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) : عن هارون بن مسلم ،

__________________

١٠ ـ ثواب الاعمال : ٥٥.

١١ ـ الخصال : ٦١٦.

(١) في المصدر : الكبير.

١٢ ـ علل الشرائع : ٣٤٠|١ الباب ٣٩.

١٣ ـ علل الشرائع : ٣٤٠|٢ الباب ٣٩.

١٤ ـ قرب الإسناد : ٤.

٣٨١

عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد عليه‌السلام قال : كان أبي يصلّي في جوف النهار فيسجد السجدة فيطيل السجود حتى يقال : إنّه راقد.

[ ٨٢٤٣ ] ١٥ ـ علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الملهوف على قتلى الطفوف ) عن علي بن الحسين عليه‌السلام ، أنّه برز إلى الصحراء فتبعه مولى له ، فوجده ساجداً على حجارة خشنة ، فأحصى عليه ألف مرّة لا إله إلاّ الله حقّاً حقّاً ، لا إله إلاّ الله تعبداً ورقّاً ، لا إله إلاّ الله إيماناً وصدقاً ، ثم رفع رأسه.

[ ٨٢٤٤ ] ١٦ ـ سعيد بن هبة الله الراوندي في ( قصص الأنبياء ) بسنده عن ابن بابويه ، عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن عامر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ الله عزّ وجلّ حين هبط (١) آدم من الجنة أمره أن يحرث بيده فيأكل من كدّها بعد نعيم الجنّة ، فجعل يجأر (٢) ويبكي على الجنّة مائتي سنة ، ثمّ إنّه سجد لله سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام ولياليها.

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الركوع (٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في سجود الشكر (٤) وغيرذلك (٥).

__________________

١٥ ـ الملهوف على قتلى الطفوف : ٨٨.

١٦ ـ قصص الأنبياء : ٤٩|٢١.

(١) في المصدر : أهبط.

(٢) يجأر : يرفع صوته بالبكاء مع استغاثة ( لسان العرب ٤ : ١١٢ ).

(٣) تقدم في الباب ٦ و ٢٦ من أبواب الركوع ، وفي الحديث ٢ الباب ٢٩ من أبواب التكفين ، وفي الحديث ٣ من الباب ١٢ ، والحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب أعداد الفرائض ، وفي الحديث ١ من الباب ٥٣ والحديث ٢ من الباب ٥٩ من أبواب المواقيت ، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب أفعال الصلاة ، وفي الحديث ٣ من الباب ٢ والباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٢ من أبواب سجدتي الشكر.

(٥) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٩ من أبواب الدعاء ، وفي الحديث ٢٠ من الباب ١٨ من

٣٨٢

٢٤ ـ باب استحباب التكبير للسجود

[ ٨٢٤٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا سجدت فكبّر وقل : اللهمّ لك سجدت ، الحديث.

[ ٨٢٤٦ ] ٢ ـ وعن جماعة ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معلّى أبي عثمان ، عن معلّى بن خنيس قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : كان علي بن الحسين عليه‌السلام إذا أهوى ساجداً انكبّ وهو يكبّر.

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢).

٢٥ ـ باب كراهة ترك رفع اليدين من الأرض بين السجدتين

[ ٨٢٤٧ ] ١ ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( جامع البزنطي ) صاحب الرضا عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل يسجد ثمّ لا يرفع يديه من الأرض بل يسجد الثانية ، هل يصلح له ذلك؟ قال : ذلك نقص في الصلاة.

__________________

أبواب أحكام شهر رمضان ، وفي الحديثين ٢ و ٨ من الباب ١ من أبواب احكام العشرة.

الباب ٢٤

فيه حديثان

١ ـ الكافي ٣ : ٣٢١|١ ، وأورده بتمامه عن الكافي والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٣٦|٥.

(١) تقدم في الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة ، وفي الباب ٢ من أبواب الركوع.

(٢) لعله قصد بما يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب الخلل.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ ـ مستطرفات السرائر : ٥٤|٤.

٣٨٣

ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام ، قال : سألته ، وذكر مثله.

أقول : هذا محمول على عدم منافاته لتمام الرفع والطمأنينة بين السجدتين ، وإلاّ لم يجز لمّا تقدّم (١) ، ويمكن أن يراد منه المنع من ذلك فيحمل على منافاته للطمأنينة الواجبة ، لمّا مرّ في كيفيّة الصلاة وغيرها (٢).

٢٦ ـ باب استحباب مباشرة الأرض بالكفّين في السجود وعدم

وجوبه ، وانّه يجب وضع الجبهة خاصّة على ما يجوز السجود

عليه

[ ٨٢٤٨ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد عليه‌السلام ، عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : إذا سجد أحدكم فليباشر بكفّيه الأرض لعلّ الله أن يصرف عنه الغلّ يوم القيامة.

وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، مثله (١).

ورواه أيضاً كما مرّ (٢).

__________________

(١ و ٢) تقدم ومرّ في الحديث ١٤ من الباب ٨ من أبواب اعداد الفرائض ، وفي الأحاديث ١ و ٩ و ١٠ و ١١ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.

الباب ٢٦

فيه حديثان

١ ـ ثواب الأعمال : ٥٥.

(١) علل الشرائع : ٣٣١.

(٢) مرّ في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٣٨٤

[ ٨٢٤٩ ] ٢ ـ وقد تقدّم في حديث زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إذا أردت أن تسجد فابدأ بيديك فضعهما على الأرض وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل.

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) وعلى أحكام ما يجوز السجود عليه في محلّه (٢).

٢٧ ـ باب عدم جواز السجود لغير الله ، وأحكام سجود

التلاوة وسجدة الشكر

[ ٨٢٥٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن الصفّار في ( بصائر الدرجات ) : عن أحمد بن موسى ، ( عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن علي بن حسّان ) (١) ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوماً قاعداً في أصحابه إذ مرّ به بعير ، فجاء حتّى ضرب بجرانه الأرض ورغا ، فقال رجل : يا رسول الله ، أسجد لك هذا البعير؟! فنحن أحقّ أن نفعل ، فقال : لا ، بل اسجدوا لله ، ثم قال : لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، الحديث.

[ ٨٢٥١ ] ٢ ـ سعد بن عبد الله في ( بصائر الدرجات ) عن الحسن بن موسى الخشّاب ، مثله ، إلى قوله : فقال : لا ، بل اسجدوا لله ، إن هذا الجمل

__________________

٢ ـ تقدّم في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب ، أفعال الصلاة.

(١) تقدم في الاحاديث ١ و ٣ و ١٠ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.

(٢) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٦ و ٧ ر ١١ و ١٣ و ١٤ و ١٦ من أبواب ما يسجد عليه.

الباب ٢٧

وفيه ٧ أحاديث

١ ـ بصائر الدرجات : ٣٧١|١٣.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٢ ـ مختصر بصائر الدرجات : ١٦.

٣٨٥

يشكو أربابه ، ثمّ ذكر قصّة الجمل ، ثمّ قال : وذكر أبو بصير أنّ عمر قال : أنت تقول ذلك؟! فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، الحديث.

ورواه الكليني والصدوق كما يأتي في النكاح في حديث حسن عشرة المرأة مع زوجها (١).

[ ٨٢٥٢ ] ٣ ـ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) بإسناده عن العسكري عليه‌السلام في احتجاج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على مشركي العرب أنّه قال لهم : لم عبدتم الأصنام من دون الله؟ قالوا : نتقرّب بذلك إلى الله ، وقال بعضهم : إنّ الله لمّا خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له ، فسجدوا له تقرّباً لله ، كنّا نحن أحقّ بالسجود لآدم من الملائكة ، ففاتنا ذلك ، فصوّرنا صورته فسجدنا لها تقرّباً إلى الله كما تقرّبت الملائكة بالسجود لآدم إلى الله ، وكما أمرتم بالسجود بزعمكم إلى جهة مكّة ففعلتم ، ثمّ نصبتم بأيديكم في غير ذلك البلد محاريب فسجدتم إليها ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أخطأتم الطريق وضللتم ـ إلى أن قال ـ أخبروني عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد الله فسجدتم له أو صلّيتم ووضعتم الوجوه الكريمة على التراب بالسجود بها فما الذي بقيتم لربّ العالمين؟! أما علمتم أنّ من حقّ من يلزمه من يلزم تعظيمه وعبادته أن لا يساوي عبيده؟! أرأيتم ملكاً أو عظيماً إذا سوّيتموه بعبيده في حق التعظيم والخشوع والخضوع ، أيكون في ذلك وضع من حق الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير؟ فقالوا : نعم ، قال : أفلا تعلمون أنّكم من حيث تعظّمون الله بتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على ربّ العالمين ـ إلى أن قال ـ والله عزّ وجلّ حيث أمر بالسجود لآدم لم يأمر بالسجود لصورته التي هي غيره ، فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه ، لأنّكم لا تدرون لعلّه يكره ما

__________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٨١ من أبواب مقدمات النكاح.

٣ ـ الاحتجاج : ٢٦.

٣٨٦

تفعلون إذ لم يأمركم به ، ثمّ قال : أرأيتم لو أذن لكم رجل في دخول داره يوماً بعينه ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره؟ أو لكم أن تدخلوا له داراً أُخرى مثلها بغيرأمره؟ قالوا : لا ، قال : فالله أولى أن لا يتصرّف في ملكه بغير إذنه ، فلم فعلتم؟! ومتى أمركم أن تسجدوا لهذه الصور؟! الحديث.

[ ٨٢٥٣ ] ٤ ـ وعن أبي عبد الله عليه‌السلام ـ في حديث طويل ـ أنّ زنديقاً قال له : أفيصلح السجود لغير الله؟ قال : لا ، قال : فكيف أمر الله الملائكة بالسجود لآدم؟! فقال : إنّ من سجد بأمر الله فقد سجد لله ، فكان سجوده لله إذا كان عن أمر الله.

[ ٨٢٥٤ ] ٥ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله تعالى : ( وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ) (١) قال : قيل : إنّ إلسجود كان لله شكراً له كما يفعل الصالحون عند تجدد النعم ، والهاء في قوله : ( له ) عائدة إلى الله ، أي سجدوا لله على هذه النعمة ، وتوجهوا في السجود إليه ، كما يقال : صلّى للقبلة ويراد به استقبالها ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه‌السلام.

[ ٨٢٥٥ ] ٦ ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) : عن محمّد بن عيسى ، عن يحيى بن أكثم ، أنّ موسى بن محمّد سئل عن مسائل فعرضت على أبي الحسن علي بن محمّد عليه‌السلام ، فكان أحدها أن قال له : أخبرني عن يعقوب وولده ، أسجدوا ليوسف وهم أنبياء؟ فأجاب أبو الحسن عليه‌السلام : أما سجود يعقوب وولده ، فإنّه لم يكن ليوسف إنّما كان ذلك منهم طاعة لله وتحيّة ليوسف ، كما كان السجود من الملائكة لآدم كان ذلك منهم طاعة لله وتحيّة لآدم ، فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكراً لله لاجتماع

__________________

٤ ـ الاحتجاج : ٣٣٩.

٥ ـ مجمع البيان ٣ : ٢٦٥.

(١) يوسف ١٢ : ١٠٠.

٦ ـ تفسيرالقمي ١ : ٣٥٦.

٣٨٧

شملهم ، ألا ترى أنّه يقول في شكره ذلك الوقت : ( رَبِّ قَد آتَيتَنِي مِنَ المُلكِ ) (١) الآية؟.

[ ٨٢٥٦ ] ٧ ـ الحسن بن علي العسكري عليه‌السلام في ( تفسيره ) عن آبائه ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لم يكن سجودهم يعني الملائكة لآدم إنّما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه لله عزّ وجلّ ، وكان بذلك معظّماً مبجّلاً ، ولا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون الله ، يخضع له كخضوعه لله ، ويعظّمه بالسجود له كتعظيمه لله ، ولو أمرت أحداً أن يسجد هكذا لغير الله لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من متبعينا أن يسجدوا لمن توسّط في علوم علي وصي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومحض وداد خير خلق الله علي عليه‌السلام بعد محمّد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، الحديث.

ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) بإسناده عن العسكري عليه‌السلام (١).

أقول : وتقدّم ما يدلّ على أحكام سجود التلاوة في قراءة القران في غير الصلاة (٢) ، ويأتي ما يدلّ على أحكام سجود الشكر (٣) ، وعلى تحريم السجود لغير الله (٤).

__________________

(١) يوسف ١٢ : ١٠١.

٧ ـ تفسير الامام العسكري عليه‌السلام : ٣٨٥.

(١) الاحتجاج : ٥٣.

(٢) تقدم في الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن ، وتقدم أيضاً في الباب ٣٦ من أبواب الحيض.

(٣) يأتي في الأبواب ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٧ من أبواب سجدتي الشكر.

(٤) يأتي في الباب ٣٥ من أبواب المزار.

٣٨٨

٢٨ ـ باب بطلان الصلاة بترك سجدتين من ركعة ولو سهواً ،

وبزيادتهما كذلك ، ووجوب الإعادة بذلك

[ ٨٢٥٧ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود.

محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة ، مثله (١).

[ ٨٢٥٨ ] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود.

ورواه الصدوق مرسلاً (١).

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢).

__________________

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ ـ الفقيه ١ : ٢٢٥|٩٩١.

(١) التهذيب ٢ : ١٥٢|٥٩٧.

٢ ـ الكافي ٣ : ٢٧٣|٨ ، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب الوضوء ، وفي الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الركوع.

(١) الفقيه ١ : ٢٢|٦٦.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب الخلل.

٣٨٩
٣٩٠

أبواب التشهد

١ ـ باب وجوب الجلوس له ، واستحباب كونه على الجانب

الأيسر ، ووضع الرجل اليمنى على اليسرى ، وأنّ المرأة تضمّ

فخذيها ، وكراهة الاقعاء

[ ٨٢٥٩ ] ١ ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز بن عبد الله : عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه‌السلام : لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين ، ولا ينبغي الاقعاء في موضع التشهّد ، إنّما التشهّد في الجلوس وليس المقعي بجالس.

[ ٨٢٦٠ ] ٢ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألته عن جلوس المرأة في الصلاة؟ قال : تضمّ فخذيها.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ، مثله (١).

[ ٨٢٦١ ] ٣ ـ وبإسناده عن علي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه

__________________

أبواب التشهد

الباب ١

فيه ٤ أحاديث

١ ـ مستطرفات السرائر : ٧٣|٩.

٢ ـ التهذيب ٢ : ٩٥|٣٥٢.

(١) الكافي ٣ : ٣٣٦|٧.

٣ ـ التهذيب ٢ : ٨٣|٣٠٧ ، أورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب السجود.

٣٩١

السلام ) قال : إذا جلست في الصلاة فلا تجلس على يمينك ، واجلس على يسارك ، الحديث.

[ ٨٢٦٢ ] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رجل لأميرالمؤمنين عليه‌السلام : يا بن عمّ خير خلق الله ، ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك اليسرى في التشهّد؟ قال : تأويله : اللهم أمت الباطل وأقم الحقّ.

ورواه في ( العلل ) (١) بإسناد تقدّم في تكبير الافتتاح (٢).

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة الصلاة وغيرها (٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٤).

٢ ـ باب جواز التشهّد من قيام لضرورة التقيّة وغيرها

[ ٨٢٦٣ ] ١ ـ أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمّد بن مهران ، عن القاسم بن الزيّات ، عن عبد الله بن حبيب بن جندب قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : إنّي أُصلّي المغرب مع هؤلاء فأُعيدها ، فأخاف ان يتفقّدوني؟ قال : إذا صلّيت الثالثة فمكّن في الأرض أليتيك ثمّ انهض

__________________

٤ ـ الفقيه ١ : ٢١٠|٩٤٥ ، أورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب التسليم.

(١) علل الشرائع : ٣٣٦ ب ٣٢|٤.

(٢) تقدم في ذيل الحديث ١٠ من الباب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام.

(٣) تقدم فى الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة ، وفي الحديث ٦ من الباب ٦ ، وفي الحديثين ٣ و ٨ من الباب ١٣ من أبواب السجود.

(٤) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٣ ، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ ، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ ، وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٧ ، وفي الحديث ١ من الباب ٨ ، وفي الأبواب ٩ و ١١ و ١٣ و ١٤ من هذه الأبواب ، وفي البابين ٦٦ و ٦٧ من أبواب الجماعة.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ ـ المحاسن : ٣٢٥|٧٠.

٣٩٢

وتشهّد وأنت قائم ثمّ اركع واسجد فإنّهم يحسبون أنّها نافلة.

أقول : وتقدّم ما يدلّ على التشهّد من قيام لمن صلّى في الماء والطين في مكان المصلّي (١) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك بعمومه وإطلاقه في أحاديث التقيّة (٢).

٣ ـ باب كيفيّة التشهّد ، وجملة من احكامه

[ ٨٢٦٤ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبد الملك بن عمر والأحول ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : التشهّد في الركعتين الأوّلتين : الحمد لله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته (١) وارفع درجته.

[ ٨٢٦٥ ] ٢ ـ وعنه ، عن النضر ، عن زرعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا جلست في الركعة الثانية فقل : بسم الله وبالله والحمد لله ، وخير الأسماء لله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ، أشهد أنك نِعْمَ الرب ، وأن محمّداً نِعْمَ الرسول ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته في أُمّته ، وارفع درجته ، ثمّ تحمد الله مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ تقوم ، فإذا جلست فى الرابعة قلت : بسم الله وبالله ، والحمد لله ، وخير الأسماء لله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً

__________________

(١) تقدم في الباب ١٥ من أبواب مكان المصلي.

(٢) يأتي في الباب ٢٤ وبعده من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ٣

فيه ٨ أحاديث

١ ـ التهذيب ٢ : ٩٢|٣٤٤.

(١) في المصدر زيادة : في أمته.

٢ ـ التهذيب ٢ : ٩٩|٣٧٣.

٣٩٣

عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ، أشهد أنك نِعْمَ الرب ، وأنّ محمّداً نِعْمَ الرسول ، التحيات لله ، والصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات الرائحات السابغات الناعمات لله ، ما طاب وزكا وطهر وخلص وصفا فللّه ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ، أشهد أنّ ربي نِعمَ الرب ، وأنّ محمّداً نِعمَ الرسول ، وأشهد أنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الله يبعث من في القبور ، الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، الحمد لله رب العالمين ، اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد ، وسلّم على محمّد وعلى آل محمّد ، وترحّم على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت وباركت وترحّمت على إبرإهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، اللهمّ صل على محمّد وعلى آل محمّد ، واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للّذين آمنوا ، ربّنا إنك رؤف رحيم ، اللّهم صل على محمّد وآل محمّد ، وامنن عليّ بالجّنة ، وعافني من النار ، اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات ، ولمن دخل بيتي مؤمناً ، ولا تزد الظالمين إلا تباراً ، ثم قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على أنبياء الله ورسله ، السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقرّبين ، السلام على محمّد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده ، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ثمّ تسلّم.

[ ٨٢٦٦ ] ٣ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : التشهّد في النافلة بعض تشهّد الفريضة.

[ ٨٢٦٧ ] ٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن أبي

__________________

٣ ـ التهذيب ٢ : ٣١٦|١٢٨٩.

٤ ـ التهذيب ٢ : ٣١٦|١٢٩١.

٣٩٤

شعيب ، عن أبي جميلة ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ما معنى (١) قول الرجل : التحيّات لله؟ قال : الملك لله.

[ ٨٢٦٨ ] ٥ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن النعمان ، عن داود بن فرقد ، عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : أقرأ في التشهّد : ما طاب لله وما خبث فلغيره؟ فقال : هكذا كان يقول علي عليه‌السلام.

[ ٨٢٦٩ ] ٦ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) و ( العلل ) بإسناد يأتي (١) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه‌السلام قال : وإنّما جعل التشهّد بعد الركعتين لأنّه كما قدّم قبل الركوع والسجود من الأذان والدعاء والقراءة فكذلك أيضاً أخرّ بعدها التشهّد والتحيّة (٢) والدعاء.

[ ٨٢٧٠ ] ٧ ـ وفي ( معاني الأخبار ) : عن أحمد بن الحسن القطّان ، عن محمّد (١) بن يحيى بن زكريا القطّان ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ما معنى قول المصلّي في تشهّده : لله ما طاب وطهر وما خبث فلغيره؟ قال : ما طاب وطهر كسب الحلال من الرزق ، وما خبث فالربا.

__________________

(١) في نسخة : يعني ( هامش المخطوط ).

٥ ـ الكافي ٣ : ٣٣٧|٤.

٦ ـ عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ١٠٨ وعلل الشرائع : ٢٦٢.

(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة |٣٨٣.

(٢) في المصدر : التحميد.

٧ ـ معاني الأخبار : ١٧٥.

(١) في المصدر : أحمد.

٣٩٥

[ ٨٢٧١ ] ٨ ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه‌السلام ، قال : سألته عن القيام من التشهّد من الركعتين الأوّلتين ، كيف يضع يده (١) على الأرض ثمّ ينهض ، أو كيف يصنع؟ قال : ما شاء صنع ولا بأس.

أقول : وتقدّم ما يدلّ على جملة من أحكام التشهّد في كيفيّة الصلاة وغيرها (٢) ، وعلى جواز الجهر والإخفات في التشهّد وفي الركوع (٣) ، وعلى عدم جواز ترجمته مع القدرة في قراءة الصلاة في حديث الأخرس (٤) ، ويأتي ما يدلّ على وجوب التشهّد مرّة في الثنائيّة ومرّتين في الثلاثيّة والرباعية في عدّة أحاديث (٥).

٤ ـ باب وجوب الشهادتين في التشهّد

[ ٨٢٧٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : ما يجزي من القول في التشهّد في الركعتين الأوّلتين؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، قلت : فما يجزي من تشهّد الركعتين الأخيرتين؟ فقال : الشهادتان.

__________________

٨ ـ قرب الاسناد : ٩٢.

(١) في المصدر : ركبتيه ويديه.

(٢) تقدم في الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.

(٣) تقدم في الباب ٢٥ من أبواب الركوع ، وفي الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب القنوت.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦٧ من أبواب القراءة.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من الباب ١ ، وفي الباب ٤ من أبواب القواطع.

الباب ٤

فيه ٦ أحاديث

١ ـ التهذيب ٢ : ١٠٠|٣٧٤ ، والاستبصار ١ : ٣٤١|١٢٨٤.

٣٩٦

[ ٨٢٧٣ ] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إذا فرغ (١) من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلاً في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه.

أقول : هذا وما قبله محمولان على أنّ ما عدا الشهادتين والتسليم مستحبّ ، وهو الزيادات السابقة في حديث أبي بصير (٢) وغيره (٣) ، وأمّا الصلاة على محمّد وآل محمّد فقد تقدّم ما يدلّ على وجوبها (٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٥).

[ ٨٢٧٤ ] ٣ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن عليه‌السلام : جعلت فداك ، التشهّد الذي في الثانية يجزي أن أقول (١) في الرابعة؟ قال : نعم.

[ ٨٢٧٥ ] ٤ ـ وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيّوب الخرّاز ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : التشهّد في الصلاة؟ قال : مرّتين ، قال : قلت : وكيف مرّتين؟ قال : إذا استويت جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ثمّ تنصرف ، قال : قلت : قول العبد : التحيات لله والصلوات الطيبات لله؟ قال : هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربّه.

__________________

٢ ـ التهذيب ٢ : ٣١٧|١٢٩٨ ، أورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب التسليم.

(١) في المصدر زيادة : رجل.

(٢) الحديث ٢ الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٣) الحديثين ٥ و ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٣ ـ التهذيب ٢ : ١٠١|٣٧٧ ، والاستبصار ١ : ٣٤٢|١٢٨٧.

(١) فى الاستبصار : أقوله ( هامش المخطوط ).

٤ ـ التهذيب ٢ : ١٠١|٣٧٩ ، والاستبصار ١ : ٣٤٢|١٢٨٩.

٣٩٧

أقول : الظاهر أنّ المراد بالانصراف التسليم لما يأتي (١).

[ ٨٢٧٦ ] ٥ ـ وعنه ، عن الحجّال ، عن علي بن عبيد ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : التشهّد في كتاب علي شفع .

[ ٨٢٧٧ ] ٦ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن يحيى بن طلحة ، عن سورة بن كليب قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن أدنى ما يجزئ من التشهّد؟ قال : الشهادتان.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١).

أقول : هذه الأحاديث مع ما تقدّم (٢) ويأتي (٣) تدلّ على وجوب الشهادتين ، ولا تنافي وجوب الصلاة على محمّد وآله ، لأنّ الغرض بيان ما يجب من التشهّد ، وإنّما يصدق حقيقة على الشهادتين مع احتمال الحمل على التقيّة ، وعلى كون ترك الصلاة على محمّد وآله للعلم بوجوبها ، أو لعدم اختصاص وجوبها بالتشهّد بل بوقت ذكره عليه‌السلام لما يأتي (٤).

__________________

(١) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٤ من أبواب التسليم.

٥ ـ التهذيب ٢ : ١٠٢|٣٨٠.

٦ ـ الكافي ٣ : ٣٣٧|٣ .

(١) التهذيب ٢ : ١٠١|٣٧٥ ، والاستبصار ١ : ٣٤١|١٢٨٥.

(٢) تقدم في أحاديث هذا الباب .

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٧ وفي الباب ٨ ، وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٩ ، وفي الأبواب ١١ و ١٣ و ١٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في ذيل الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب ، ويأتي ما ينافي الباب في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٣٩٨

٥ ـ باب استحباب التحميد قبل التشهّد ، والدعاء قبله وبعده

بالمأثور أو بما تيسّر

[ ٨٢٧٨ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن منصور ، عن بكر بن حبيب قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : أيّ شيء أقول في التشهّد والقنوت؟ قال : قل بأحسن ما علمت فانّه لو كان موقتاً لهلك الناس.

ورواه الكليني مرسلاً عن صفوان ، مثله (١).

[ ٨٢٧٩ ] ٢ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن بكر ، عن حبيب الخثعمي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال (١) : إذا جلس الرجل للتشهّد فحمدالله (٢) أجزأه.

أقول : حمله الشيخ على التقيّة لما سبق من وجوب الشهادتين (٣).

[ ٨١٨٠ ] ٣ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن منصور بن حازم ، عن بكر بن حبيب قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن التشهّد؟ فقال : لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا ، إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون ، إذا حمدت الله أجزأ عنك.

____________

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ٢ : ١٠٢|٣٨١.

(١) الكافي ٣ : ٣٣٧|٢.

٢ ـ التهذيب ٢ : ١٠١|٣٧٦ ، والاستبصار ١ : ٣٤١|١٢٨٦.

(١) في نسخة : يقول وفي الاستبصار : سمعته يقول ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة زيادة : وأثنى عليه ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

٣ ـ الكافي ٣ : ٣٣٧|١.

٣٩٩

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١).

أقول : تقدّم الوجه فيه (٢) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٣) ، وقد حمله الشهيد في ( الذكرى ) على التقيّة ، وذكر أنّه موافق لكثير من العامة (٤).

٦ ـ باب استحباب الجهر للإمام بالتشهّد وجميع الأذكار ،

وكراهة الجهر للمأموم

[ ٨١٨٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري (١) ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهّد ولا يسمعونه شيئاً.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير (٢).

ورواه الصدوق باسناده عن حفص بن البختري ، مثله (٣).

__________________

(١) التهذيب ٢ : ١٠١|٣٧٨ ، والاستبصار ١ : ٣٤٢|١٢٨٨.

(٢) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٣) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) الذكرى : ٢٠٤.

الباب ٦

فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ٢ : ١٠٢|٣٨٤.

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه : قال المحقق في المعتبر سند بعد هذه الرواية : وفي حفص بن البختري ضعف ، لكن الفتوى مشهورة بين الأصحاب. انتهى وهذا عجيب جداً من المحقق فان حفص بن البختري ثقة لم يضعفه أحد من علماء الرجال ، وانما الضعيف أبو البختري وهب بن وهب وهذا وهم واشتباه وان قول النجاشي بعدما وثقه وإنما كان بينه وبين آل أعين نبوة فغمزوا عليه بلعب الشطرنج فلا ينافي كونه ثقة بوجه ولا ثبت ما نسب اليه لأن قولهم فيه محل تهمة لتلك النبوة ولو ثبت لم يناف الثقة ولم يوجب الضعف في الحديث مع أن النصوص هنا كثيرة. ( منه. قده ) راجع المعتبر : ١٨٩.

(٢) الكافي ٣ : ٣٣٧|٥.

(٣) الفقيه ١ : ٢٦٠|١١٨٩.

٤٠٠