🚖

وسائل الشيعة - ج ٦

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٦

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
ISBN: 964-5503-06-X
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

٨ ـ باب انّه يستحبّ لحامل القرآن ملازمة الخشوع والصلاة والصوم والتواضع والحلم والقناعة والعمل ويجب عليه الاخلاص وتعظيم القرآن

[ ٧٦٧٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي بن عبد الله ، وعن حميد بن زياد ، عن الخشاب جميعاً ، عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن معاذ بن ثابت ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّ أحقّ الناس بالتخشّع في السر والعلانية لحامل القرآن ، وإنّ أحقّ الناس في السر والعلانية بالصلاة والصوم لحامل القرآن ، ثمّ نادى بأعلى صوته يا حامل القرآن ، تواضع به يرفعك الله ، ولا تعزّز به فيذلّك الله ، يا حامل القرآن ، تزيّن به لله يزيّنك الله به ، ولا تزيّن به للناس فيشينك الله به ، من ختم القرآن فكأنّما ادرجت النبوّة بين جنبيه ولكنّه لا يوحى إليه ، ومن جمع القرآن فنوله(١) لا يجهل مع من يجهل عليه ، ولا يغضب فيمن يغضب عليه ، ولا يجد فيمن يجد(٢) ، ولكنّه يعفو ويصفح ويغفر ويحلم لتعظيم القرآن ، ومن أوتي القرآن فظنّ أحداً من الناس أوتي أفضل ممّا أوتي فقد عظّم ما حقر الله وحقّر ما عظّم الله .

[ ٧٦٧٧ ] ٢ ـ وعنه ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن يعقوب الأحمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنّ من الناس من يقرأ القرآن ليقال : فلان قارئ ، ومنهم من يقرأ القرآن ليطلب به الدنيا ولا خير في

________________

الباب ٨ فيه ٩ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٤٢ / ٥ .

(١) النَوْل : الأجر والخط وما ينبغي ، هامش المخطوط عن النهاية ٥ : ١٢٩ .

(٢) الوجد : الحزن ( مجمع البحرين ٣ : ١٥٥ ) ، وفي المصدر : يحد .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٤٤ / ١ ، يأتي صدره في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب .

١٨١

ذلك ، ومنهم من يقرأ القرآن لينتفع به في صلاته وليله ونهاره .

[ ٧٦٧٨ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عبيس بن هشام ، ( عمّن ذكره )(١) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قرّاء القرآن ثلاثة : رجل قرأ القرآن فاتّخذه بضاعة واستدرّ به الملوك واستطال به على الناس ، ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده وأقامه إقامة القدح ، فلا كثّر الله هؤلاء من حملة القرآن ، ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره وقام به في مساجده وتجافى به عن فراشه فباولئك يدفع الله البلاء ، وباولئك يديل الله من الأعداء ، وباولئك ينزل الله الغيث من السماء ، فوالله لهؤلاء في قرّاء القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر .

ورواه الصدوق في ( الأمالي ) : عن علي بن أحمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن محمد بن خالد ، مثله(٢) .

وفي ( الخصال ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، مثله(٣) .

[ ٧٦٧٩ ] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ـ في حديث المناهي ـ قال : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراماً ، أو آثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلّا أن يتوب ، ألا وإنّه إن مات على غير توبة حاجّه يوم القيامة فلا يزايله إلّا مدحوضاً .

________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٥٩ / ١ .

(١) في الامالي : عن غير واحد . ( هامش المخطوط ) .

(٢) أمالي الصدوق : ١٦٨ / ١٥ .

(٣) الخصال : ١٤٢ / ١٦٤ .

٤ ـ الفقيه ٤ : ٦ / ١ .

١٨٢

[ ٧٦٨٠ ] ٥ ـ وفي ( الخصال ) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : القرّاء ثلاثة : قارىء قرأ القرآن ليستدرّ به الملوك ويستطيل به على الناس فذاك من أهل النار ، وقارىء قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده فذاك من أهل النار ، وقارىء قرأ القرآن فاستتر به تحت برنسه فهو يعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويقيم فرائضه ويحلّ حلاله ويحرّم حرامه فهذا ممّن ينقذه الله من مضلّات الفتن ، وهو من أهل الجنّة ويشفع فيمن يشاء .

[ ٧٦٨١ ] ٦ ـ وفي ( الأمالي ) : عن جعفر بن علي ، عن جدّه الحسن بن علي ، عن جدّه عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : صنفان من أمّتي إذا صلحا صلحت أمّتي وإذا فسدا فسدت(١) : الأمراء والقرّاء .

[ ٧٦٨٢ ] ٧ ـ وفي ( عقاب الأعمال ) : عن حمزة بن محمّد العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : من قرأ القرآن يأكل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم فيه .

[ ٧٦٨٣ ] ٨ ـ وبإسناد تقدّم في عيادة المريض(١) عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ـ في حديث ـ قال : من تعلّم القرآن فلم يعمل به وآثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب سخط الله وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى الذين ينبذون كتاب الله وراء ظهورهم ، ومن قرأ القرآن يريد به سمعة والتماس الدنيا

________________

٥ ـ الخصال : ١٤٢ / ١٦٥ .

٦ ـ أمالي الصدوق : ٢٩٩ / ١٠ .

(١) في المصدر زيادة : أمتي .

٧ ـ عقاب الأعمال : ٣٢٩ .

٨ ـ عقاب الأعمال : ٣٣٢ ، وقطعة في : ٣٣٧ ، وقطعة في : ٣٤٦ .

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار .

١٨٣

لقي الله يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم وزجّ(٢) القرآن في قفاه حتى يدخله النار ، ويهوي فيها مع من هوى(٣) ، ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول : يا ( رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ) قال : ( كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ) (٤) فيؤمر به إلى النار ، ومن قرأ(٥) القرآن ابتغاء وجه الله وتفقّها في الدين كان له من الثواب(٦) مثل جميع ما أعطي الملائكة والأنبياء والمرسلون ، ومن تعلّم القرآن يريد به رياءاً وسمعة ليماري به السفهاء ويباهي به العلماء ويطلب به الدنيا بدّد الله عظامه يوم القيامة ولم يكن في النار أشدّ عذاباً منه ، وليس نوع من أنواع العذاب إلّا سيعذّب(٧) به من شدّة غضب الله عليه وسخطه ، ومن تعلّم القرآن وتواضع في العلم وعلّم عباد الله وهو يريد ما عند الله لم يكن في الجنّة(٨) أعظم ثواباً منه ولا أعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنّة منزل ولا درجة رفيعة ولا نفيسة إلّا وكان له فيها أوفر النصيب وأشرف المنازل .

[ ٧٦٨٤ ] ٩ ـ ورّام في كتابه عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : إنّ في جهنّم وادياً يستغيث أهل النار كلّ يوم سبعين ألف مرّة منه ـ إلى أن قال ـ فقيل له : لمن يكون هذا العذاب ؟ قال : لشارب الخمر من أهل القرآن وتارك الصلاة

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

________________

(٢) في نسخة : زجه . هامش المخطوط .

(٣) في المصدر : يهوي .

(٤) طه ٢٠ : ١٢٥.

(٥) في المصدر وفي نسخة عن الاصل : تعلم .

(٦) في نسخة : الأجر . هامش المخطوط .

(٧) في المصدر : ويعذب .

(٨) في المصدر زيادة : أحد .

٩ ـ تنبيه الخواطر : لم نعثر عليه ورواه في البحار ٧٩ : ١٤٨ عن جامع الأخبار .

(١) تقدمت في الباب ١ روايات تشتمل على الحث على العمل وفي الباب الثاني ما يدل على تعظيم القرآن من هذه الأبواب .

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٢ من هذه الأبواب .

١٨٤

٩ ـ باب ان من دخل في الإِسلام طائعاً وقرأ القرآن ظاهراً فله كلّ سنة في بيت المال مائتا دينار

[ ٧٦٨٥ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) : عن أحمد بن محمّد بن الحسين البزّاز ، عن أحمد بن محمّد بن حمدويه(١) ، عن محمّد بن أحمد بن سعيد ، عن العبّاس بن حمزة ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن الربيع بن بدر ، عن أبي الأشهب النخعي قال : قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : من دخل في الاسلام طائعاً وقرأ القرآن ظاهراً(٢) فله في كلّ سنة مائتا دينار في بيت مال المسلمين ، وإن منع في الدنيا أخذها يوم القيامة وافية أحوج ما يكون إليها .

ورواه الطبرسي في ( مجمع البيان ) مرسلاً(٣) .

١٠ ـ باب استحباب تعليم النساء سورة النور والمغزل دون سورة يوسف والكتابة

[ ٧٦٨٦ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تنزلوا النساء الغرف ولا تعلّموهنّ الكتابة ولا تعلّموهنّ سورة يوسف ، وعلّموهنّ المغزل وسورة النور ، الحديث .

________________

الباب ٩ فيه حدبث واحد

١ ـ الخصال : ٦٠٢ / ٦ .

(١) في المصدر : حمويه .

(٢) استظهر الشيء : حفظه وقرأه ظاهراً . ظهر الشيء : تبين وظهرت عليه غلبته . ( هامش المخطوط عن الصحاح ٢ : ٧٣٢) .

(٣) مجمع البيان ١ : ١٦ .

الباب ١٠ فيه حديث واحد

١ ـ الفقيه : ١ : ٢٤٥ / ١٠٨٩ .

١٨٥

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(١) .

١١ ـ باب استحباب كثرة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها وعلى كلّ حال ، وختمه وافتتاحه واستماع قراءته واختيارها على غيرها من المندوبات

[ ٧٦٨٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في وصيّة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ـ قال : وعليك بتلاوة القران على كلّ حال .

[ ٧٦٨٨ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمّد القاساني جميعاً ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : قلت لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) : أيّ الأعمال أفضل ؟ قال : الحال المرتحل : قلت : وما الحال المرتحل ؟ قال : فتح القرآن وختمه ، كلّما جاء بأوّله ارتحل في آخره .

وقال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من أعطاه الله القرآن فرأى أنّ رجلاً أُعطي أفضل ممّا أُعطي فقد صغّر عظيماً وعظّم صغيراً .

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمّد ، مثله ، إلّا أنّه قال : كلّما حلّ في أوّله ارتحل في آخره(١) .

________________

(١) يأتي في الباب ٩٢ من أبواب مقدمات النكاح .

الباب ١١ فيه ٢١ حديثاً

١ ـ الكافي ٨ : ٧٩ / ٣٣ ، أورده عن المحاسن في الحديث ٢١ من هذا الباب ، وأورده بتمامه عنه ، وعن كتب أخرى في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٤٢ / ٧ ، أورد ذيله أيضاً في الحديث ٦ من الباب ٢٠ من أبواب أحكام المساكن .

(١) معاني الأخبار : ١٩٠ .

١٨٦

[ ٧٦٨٩ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص قال : سمعت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يقول ـ في حديث ـ : إنّ درجات الجنّة على قدر آيات القرآن يقال له : اقرأ وارقأ ، فيقرأ ثمّ يرقى .

[ ٧٦٩٠ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن معاذ بن مسلم ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من قرأ القرآن قائماً في صلاته كتب الله له بكل حرف مائة حسنة ، ومن قرأه في صلاته جالساً كتب الله له بكلّ حرف خمسين حسنة ، ومن قرأه في غير صلاته كتب الله له بكلّ حرف عشر حسنات .

قال ابن محبوب : وقل سمعته عن معاذ على نحو ما رواه ابن سنان(١) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال )(٢) : عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد الله بن عامر ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سليمان(٣) ، مثله .

[ ٧٦٩١ ] ٥ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم أو غيره ، و(١) عن سيف بن عميرة ، عن رجل ، عن جابر بن(٢) مسافر ، عن بشير بن غالب الأسدي(٣) ، عن الحسين بن علي ( عليه السلام )

________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٤٣ / ١٠ ، يأتي ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٤٧ / ١ .

(١) ذيل الحديث المذكور .

(٢) ثواب الأعمال : ١٢٦ .

(٣) في المصدر : عبد الله بن سنان .

٥ ـ الكافي ٢ : ٤٤٧ / ٣ .

(١) كتب المصنف على الواو علامة نسخة .

(٢) في المصدر : عن جابر عن مسافر .

(٣) في المصدر : عن بشر بن غالب الاسدي .

١٨٧

قال : من قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ في صلاته قائماً يكتب له بكلّ حرف مائة حسنة ، فاذا قرأها في غير صلاة كتب الله له بكلّ حرف عشر حسنات ، وإن استمع القرآن كتب الله له بكلّ حرف حسنة ، وإن ختم القرآن ليلاً صلّت عليه الملائكة حتّى يصبح ، وإن ختمه نهاراً صلّت عليه الحفظة حتى يمسي ، وكانت له دعوة مجابة ، وكان خيراً له ممّا بين السماء إلى الأرض ، قلت : هذا لمن قرأ القرآن ، فمن لم يقرأه ؟ قال : يا أخا بني أسد ، إنّ الله جواد ماجد كريم إذا قرأ ما معه أعطاه الله ذلك .

[ ٧٦٩٢ ] ٦ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً ، عن علي بن حديد ، عن منصور ، عن محمّد بن بشير ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ـ وقد روي هذا الحديث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ قال : من استمع حرفاً من كتاب الله من غير قراءة كتب الله له حسنة ، ومحا عنه سيّئة ، ورفع له درجة ، ومن قرأ نظراً من غير صلاة كتب الله له بكلّ حرف حسنة ، ومحا عنه سيّئة ، ورفع له درجة ، ومن تعلّم منه حرفاً ظاهراً كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، قال : لا أقول : بكلّ آية ، ولكن بكلّ حرف باء أو تاء أو شبههما ، قال : ومن قرأ حرفاً وهو جالس في صلاة كتب الله له به خمسين حسنة ، ومحا عنه خمسين سيئة ، ورفع له خمسين درجة ، ومن قرأ حرفاً وهو قائم في صلاته كتب الله له مائة حسنة ، ومحا عنه مائة سيّئة ، ورفع له مائة درجة ، ومن ختمه كانت له دعوة مستجابة مؤخّرة أو معجلة قال : قلت : جعلت فداك ختمه كلّه ؟ قال : ختمه كلّه .

[ ٧٦٩٣ ] ٧ ـ وبهذا الإِسناد عن منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )

________________

٦ ـ الكافي ٢ : ٤٤٨ / ٦ .

٧ ـ الكافي ٢ : ٤٤٨ / ٧ .

١٨٨

قال : سمعت أبي يقول : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ختم القرآن إلى حيث يعلم .

[ ٧٦٩٤ ] ٨ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائماً إلّا وله بكلّ حرف مائة حسنة ، ولا قرأ في صلاته جالساً إلّا وله بكلّ حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاته إلّا وله بكلّ حرف عشر حسنات .

[ ٧٦٩٥ ] ٩ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قيل : (يا رسول الله)(١) ، أيّ الرجل خير ؟ قال : الحال المرتحل ، قيل : ( يا رسول الله )(٢) : وما الحال المرتحل ؟ قال : الفاتح الخاتم الذي يقرأ(٣) القرآن ويختمه فله عند الله دعوة مستجابة .

ورواه الرضي في ( المجازات النبويّة ) مثله ، إلى قوله : الفاتح الخاتم(٤) .

[ ٧٦٩٦ ] ١٠ ـ وفي ( المجالس ) : عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ،

________________

٨ ـ الكافي ٨ : ٢١٤ / ٢٦٠ .

٩ ـ ثواب الأعمال : ١٢٧ .

(١ و ٢) في نسخة : يابن رسول الله (هامش المخطوط) .

(٣) في المصدر : يفتتح .

(٤) المجازات النبوية : ٩٦ .

١٠ ـ امالي الصدوق : ٢٩٤ / ١٠ ، تقدمت قطعة منه في الحديث ٢٩ من الباب ١ من أبواب السواك ويأتي تمامه في الحديث ٨ من الباب ٦ من أبواب جهاد النفس .

١٨٩

عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه : قال عليكم بتلاوة القرآن فإنّ درجات الجنّة على عدد آيات القرآن ، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارىء القرآن : اقرأ و ارق ، فكلّما قرأ آية يرقى درجة .

[ ٧٦٩٧ ] ١١ ـ وفي ( معاني الأخبار ) : عن محمّد بن علي ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قرأ مائة آية يصلّي بها في ليلة كتب الله له بها قنوت ليلة ، ومن قرأ مائتي آية في ليلة في غير صلاة الليل كتب الله له في اللوح [ المحفوظ ](١) قنطاراً من الحسنات ، والقنطار ألف ومائتا اوقية ، والاوقية أعظم من جبل أحد .

[ ٧٦٩٨ ] ١٢ ـ وعن أبي الحسن علي بن عبد الله بن أحمد بن بابويه ، عن علي بن أحمد الطبري ، عن أبي سعيد الطبري ، عن خراش ، عن أنس قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من قرأ مائة آية لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية لم يحاجّه القرآن ، يعني من حفظ قدر ذلك من القرآن ، يقال قد قرأ الغلام القرآن : إذا حفظه .

[ ٧٦٩٩ ] ١٣ ـ وفي ( عيون الأخبار ) : عن محمّد بن القاسم المفسّر ، عن يوسف بن محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي العسكري ، عن آبائه (عليهم السلام) ـ في حديث ـ قال : إنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ـ إلى أن قال ـ ألا فمن قرأها معتقداً لموالاة محمّد وآله أعطاه الله بكلّ حرف منها حسنة كلّ واحدة منها أفضل له من الدنيا وما فيها من أصناف أموالها وخيراتها ومن استمع إلى قاريء يقرؤها كان له قدر ما

________________

١١ ـ معاني الأخبار : ١٤٧ .

(١) أثبتناه من المصدر .

١٢ ـ معاني الأخبار : ٤١٠ .

١٣ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ١ : ٣٠٢ / ٦٠ .

١٩٠

للقاريء ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير .

[ ٧٧٠٠ ] ١٤ ـ وفي ( صفات الشيعة ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن ابن البرقي ، عن ابن شمّون ، عن عبد الله بن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّما شيعة علي الناحلون ، الشاحبون ، الذابلون ، ذابلة شفاههم من الصيام ـ إلى أن قال ـ كثيرة صلاتهم ، كثيرة تلاوتهم للقرآن ، يفرح الناس ويحزنون .

[ ٧٧٠١ ] ١٥ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : أفضل العبادة قراءة القرآن .

[ ٧٧٠٢ ] ١٦ ـ وعنه ( عليه السلام ) أنّه قال ـ في حديث ـ : إنّ هذا القرآن حبل الله وهو النور المبين ، والشفاء النافع ـ إلى أن قال ـ فاتلوه فإنّ الله يأجركم على تلاوته بكلّ حرف عشر حسنات ، أما إنّي لا أقول : الم عشر ، ولكن الف عشر ، ولام عشر ، وميم عشر .

[ ٧٧٠٣ ] ١٧ ـ وعنه ( عليه السلام ) أنّه قال : يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارقه ، ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا ، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها .

[ ٧٧٠٤ ] ١٨ ـ وعنه ( عليه السلام ) قال : من قرأ القرآن فكأنّما اُدرجت النبوة بين جنبيه إلّا أنّه لا يوحى إليه .

[ ٧٧٠٥ ] ١٩ ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن(١)

________________

١٤ ـ صفات الشيعة : ١٠ بأختلاف .

١٥ ـ مجمع البيان ١ : ١٥ .

١٦ ـ مجمع البيان ١ : ١٦ ، تقدم صدره في الحديث ١٤ من الباب ١ من هذه الأبواب .

١٧ ـ مجمع البيان ١ : ١٦ .

١٨ ـ مجمع البيان ١ : ١٦ .

١٩ ـ أمالي الطوسي ٢ : ١٨ .

(١) في المصدر زيادة : ابن .

١٩١

حمويه ، عن أبي الحسين ، عن أبي خليفة ، عن سلمة(٢) ، عن أبي بلال(٣) ، عن بكر بن عبد الله أنّ عمر دخل على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وهو موقوذ(٤) أو قال : محموم ، فقال له : يا رسول الله ، ما أشدّ وعكك أو حماك ؟ فقال له : ما منعني ذلك أن قرأت الليلة : ثلاثين سورة فيهن السبع الطول(٥) ، فقال : يا رسول الله ، غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر وأنت تجتهد هذا الاجتهاد ؟! فقال : أفلا أكون عبداً شكوراً .

[ ٧٧٠٦ ] ٢٠ ـ أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : قال الله تبارك وتعالى : من شغل بقراءة القرآن عن دعائي ومسئلتي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين .

[ ٧٧٠٧ ] ٢١ ـ أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) في ـ وصيّة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ـ قال : وعليك بقراءة القرآن على كلّ حال .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

________________

(٢) ليس في المصدر : وفي نسخة خطية من الامالي : عن مسلم .

(٣) في المصدر : أبو هلال .

(٤) الموقوذ : الشديد المرض ( لسان العرب ٣ : ٧ ) .

(٥) في المصدر : الطوال .

٢٠ ـ عدّة الداعي : ٢٦٨ .

٢١ ـ المحاسن : ١٧ / ٤٨ ، وأورده بتمامه عنه وعن كتب أخرى في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس وأخرجه عن الكافي في الحديث ١ من هذا الباب .

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب السواك وفي الباب ٥٣ من أبواب المواقيت أن رسول الله كان يكرر آيات من سورة آل عمران كل ليلة وتقدم في القراءة أبواب كثيرة تدل على ذلك ، وتقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ ، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ١٣ والباب ١٧ ، وفي الحديث ١ من الباب ١٨

١٩٢

١٢ ـ باب انّه لا يجوز ترك القرآن تركاً يؤدّي إلى النسيان

[ ٧٧٠٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً ، عن ابن فضّال ، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون ، عن يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّي كنت قرأت القرآن فتفلت(١) منّي فادع الله عزّ وجلّ أن يعلّمنيه ، قال : فكأنه فزع لذلك فقال : علّمك الله هو وإيّانا جميعاً ، وقال : ونحن نحو من عشرة ثمّ قال : السورة تكون مع الرجل قد قرأها ثمّ تركها فتأتيه يوم القيامة في أحسن صورة وتسلّم عليه فيقول : من أنت ؟ فتقول : أنا سورة كذا وكذا ، فلو أنّك تمسّكت بي وأخذت بي لأنزلتك هذه الدرجة فعليكم بالقرآن .

[ ٧٧٠٩ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير قال قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من نسي سورة من القرآن مثّلت له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنّة ، فإذا رآها قال : ما أنت ؟ فما أحسنك ؟ ليتك لي ، فتقول أما تعرفني ؟ أنا سورة كذا وكذا ، ولو لم تنسني لرفعتك إلى هذا ( المكان )(١) .

________________

الباب ٢٧ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥ من الباب ٤٩ وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر وفي الحديث ٨ من الباب ٦ من أبواب جهاد النفس .

الباب ١٢ فيه ٨ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٤٤ / ١ ، أورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

(١) التفلت والإِفلات والانفلات : التخلص . وفي الحديث شيعتنا ينطقون بنور الله ومن يخالفونهم ينطقون بتفلت ، أي من غير فكر ولا تدبر ، والمراد هنا النسيان ( مجمع البحرين ٢ : ٢١٣ ) .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٤٤ / ٢ .

(١) ليس في المصدر ، وقد كتب المصنف عن عقاب الاعمال .

١٩٣

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن أبي المغرا(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) : عن محمّد بن علي ، عن ابن فضّال ، مثله(٣) .

[ ٧٧١٠ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ عليّ ديناً كثيراً وقد دخلني ما كاد القرآن يتفلّت منّي ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : القرآن القرآن إنّ الآية من القرآن والسورة لتجيء يوم القيامة حتّى تصعد ألف درجة يعني في الجنّة ، فتقول : لو حفظتني لبلغت بك هاهنا .

[ ٧٧١١ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، والحسين بن سعيد جميعاً ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّه أصابتني هموم وأشياء لم يبق شيء من الخير إلّا وقد تفلت منّي منه طائفة حتى القرآن ، لقد تفلت مني طائفة منه ، قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ثمّ قال : إنّ الرجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتّى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات فتقول : السلام عليك ، فيقول : وعليك السلام من أنت ؟ فتقول : أنا سورة كذا ، وكذا ضيّعتني وتركتني ، أما لو تمسّكت بي لبلغت بك هذه الدرجة ، ثمّ أشار بأصبعه ، ثمّ قال : عليكم بالقرآن فتعلّموه ، فإنّ من الناس من يتعلّم القرآن ليقال : فلان قارىء ، ومنهم من يتعلّمه فيطلب به الصوت فيقال : فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خير ، ومنهم من يتعلّمه فيقوم به في ليله ونهاره لا يبالي

________________

(٢) عقاب الأعمال : ٢٨٣ .

(٣) المحاسن : ٩٦ / ٥٧ ـ الباب ٢٢ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٤٤ / ٣ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٤٥ / ٦ .

١٩٤

من علم ذلك ومن لم يعلمه .

[ ٧٧١٢ ] ٥ ـ وعن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن محسن بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الرجل إذا كان يعلم السورة ثم نسيها أو تركها ودخل الجنّة أشرفت عليه من فوق في أحسن صورة فتقول : تعرفني ؟ فيقول : لا ، فتقول : أنا سورة كذا وكذا لم تعمل بي وتركتني أما والله لو عملت بي لبلغت بك هذه الدرجة وأشارت بيدها إلى ما فوقها .

[ ٧٧١٣ ] ٦ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن سعيد بن عبد الله الأعرج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقرأ القرآن ثمّ ينساه ، ثم يقرأه ثمّ ينساه ، أعليه فيه حرج ؟ فقال : لا .

أقول : ويأتي وجهه(١) .

[ ٧٧١٤ ] ٧ ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي بن عبد الله ، عن العبّاس بن عامر ، عن الحجّاج الخشّاب ، عن أبي كهمس الهيثم بن عبيد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قرأ القرآن ثمّ نسيه فرددت عليه ثلاثاً : أعليه فيه حرج ؟ فقال(١) : لا .

أقول هذا محمول على من نسي بغير تفريط ولا تقصير ولم يكن سببه الترك والتهاون كما مرّ(٢) .

________________

٥ ـ الكافي ٢ : ٤٤٥ / ٤ .

٦ ـ الكافي ٢ : ٤٦٣ / ٢٤ .

(١) يأتي في الحديث ٧ من هذا الباب .

٧ ـ الكافي ٢ : ٤٤٥ / ٥ .

(١) في نسخة : قال ( هامش المخطوط ) .

(٢) مرّ في الأحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٥ من هذا الباب .

١٩٥

[ ٧٧١٥ ] ٨ ـ محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه في ـ حديث المناهي ـ أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : ألا ومن تعلّم القرآن ثمّ نسيه لقي الله يوم القيامة مغلولاً يسلّط الله عليه بكلّ آية منها(١) حيّة تكون قرينه(٢) إلى النار إلّا أن يغفر له .

وفي ( عقاب الأعمال )(٣) باسناد تقدّم(٤) في عيادة المريض ، مثله إلّا أنّه قال : ثمّ نسيه متعمّداً .

١٣ ـ باب استحباب الطهارة لقراءة القرآن ، وجواز قراءة الجنب والحائض والنفساء ما عدا العزائم

[ ٧٧١٦ ] ١ ـ عبد الله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن محمّد بن عبد الحميد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته أقرأ المصحف ثمّ يأخذني البول فأقوم فأبول وأستنجي وأغسل يدي وأعود إلى المصحف فأقرأ فيه ؟ قال : لا ، حتّى تتوضّأ للصلاة .

[ ٧٧١٧ ] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) باسناده عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ـ قال : لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتّى يتطهّر .

[ ٧٧١٨ ] ٣ ـ أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال : قال ( عليه السلام ) :

________________

٨ ـ الفقيه : ٤ : ٦ .

(١) في المصدر : منه .

(٢) وفيه : قرينته .

(٣) عقاب الأعمال : ٣٣٢ .

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار .

الباب ١٣ فيه ٣ أحاديث

١ ـ قرب الاسناد : ١٧٥ .

٢ ـ الخصال : ٦٢٧ .

٣ ـ عدّة الداعي : ٢٦٩ .

١٩٦

لقاريء القرآن بكلّ حرف يقرأه في الصلاة قائماً مائة حسنة ، وقاعداً خمسون حسنة ، ومتطهّراً في غير صلاة خمس وعشرون حسنة ، وغير متطهّر عشر حسنات ، أمّا إنّي لا أقول : المر ، بل له بالألف عشر ، وباللام عشر ، وبالميم عشر ، وبالراء عشر .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على باقي الأحكام في مواضعه(١) .

١٤ ـ باب استحباب الاستعاذة عند التلاوة وكيفيّتها

[ ٧٧١٩ ] ١ ـ الحسن بن علي العسكري في تفسيره قال : أما قوله الذي ندبك الله إليه وأمرك به عند قراءة القرآن أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، فانّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال إن قوله : أعوذ بالله أي أمتنع بالله ـ إلى ان قال ـ والاستعاذة هي ما قد أمر الله به عباده عند قراءتهم القرآن بقوله(١) : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ )(٢) ، ومن تأدّب بأدب الله أدّاه إلى الفلاح الدائم .

ثمّ ذكر حديثاً طويلاً عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول فيه : إن أردت أن لا يصيبك شرّهم ولا يبدأك مكروههم(٣) فقل : إذا أصبحت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فإنّ الله يعيذك من شرّهم .

[ ٧٧٢٠ ] ٢ ـ محمّد بن مسعود العيّاشي في تفسيره عن الحلبي ، عن أبي

________________

(١) تقدم في الباب ١٢ من أبواب الوضوء ، وفي الباب ١٩ من أبواب الجنابة ، وفي الباب ٣٨ من أبواب الحيض .

الباب ١٤ فيه حديثان

١ ـ تفسير الامام العسكري ( عليه السلام ) : ١٦ / ٣ .

(١) في المصدر : فقال :

(٢) النحل ١٦ : ٩٨ .

(٣) في المصدر : مكرهم .

٢ ـ تفسير العياشي ٢ : ٢٧٠ / ٦٨ .

١٩٧

عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن التعوّذ من الشيطان عند كلّ سورة نفتتحها ؟ قال : نعم فتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٥ ـ باب تأكّد استحباب تلاوة خمسين آية فصاعداً في كل يوم

[ ٧٧٢١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : القرآن عهد الله إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده ، وأن يقرأ منه في كلّ يوم خمسين آية .

[ ٧٧٢٢ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، وعن علي بن محمّد جميعاً ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها .

[ ٧٧٢٣ ] ٣ ـ محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن معاوية بن حكيم ، عن معمر بن خلّاد ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ينبغي للرجل إذا أصبح أن يقرأ بعد التعقيب خمسين آية .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في جهاد النفس(٢) .

________________

(١) تقدم في الباب ٥٧ من أبواب القراءة .

الباب ١٥ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٤٦ / ١ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٤٦ / ٢ .

٣ ـ التهذيب ٢ : ١٣٨ / ٥٣٧ .

(١) تقدّم في الباب ٦ و١١ من هذه الأبواب .

(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢ ، وفي الحديث ٢ من الباب ٤ ، وفي الحديث ٨ من الباب ٦

١٩٨

١٦ ـ باب استحباب قراءة القرآن في المنزل ، وكراهة تعطيله عن الصلاة والقراءة وذكر الله ، واستحباب قراءة القرآن في المساجد

[ ٧٧٢٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، والحسين بن سعيد جميعاً ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ البيت إذا كان فيه المسلم يتلو القرآن يتراياه أهل السماء كما يترايا أهل الدنيا الكوكب الدري في السماء .

[ ٧٧٢٥ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن جعفر بن محمّد بن عبيد الله ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عزّ وجلّ فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض ، وإنّ البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله عزّ وجلّ فيه تقلّ بركته ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين .

[ ٧٧٢٦ ] ٣ ـ وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبيه ـ في حديث ـ قال : كان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتّى تطلع الشمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا ، ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر ، والبيت الذي يقرأ فيه

________________

من أبواب جهاد النفس .

الباب ١٦ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٤٦ / ٢ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٤٦ / ٣ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٣٦١ / ١ ، أورد في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب الذكر .

١٩٩

القرآن ويذكر الله عزّ وجل فيه تكثر بركته ، وذكر نحوه .

[ ٧٧٢٧ ] ٤ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن الفضيل بن عثمان ، عن ليث بن أبي سليم رفعه قال : قال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن ولا تتّخذوها قبوراً كما فعلت اليهود والنصارى صلّوا في الكنائس والبيع وعطّلوا بيوتهم ، فان البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره ، واتّسع أهله ، وأضاء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الدنيا .

[ ٧٧٢٨ ] ٥ ـ أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن الرضا ( عليه السلام ) يرفعه إلى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : اجعلوا لبيوتكم نصيباً من القرآن ، فإن البيت إذا قرئ فيه القرآن يسّر على أهله ، وكثر خيره ، وكان سكّانه في زيادة ، وإذا لم يقرأ فيه القرآن ضيق على أهله ، وقلّ خيره ، وكان سكّانه في نقصان .

[ ٧٧٢٩ ] ٦ ـ محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في ( كتاب الرجال ) : عن جعفر بن محمّد ، عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن أبي هارون قال : كنت ساكناً دار الحسن بن الحسين فلمّا علم انقطاعي إلى أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أخرجني من داره ، قال فمرّ بي أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ياأباهارون ، بلغني أنّ هذا أخرجك من داره ؟ قلت : نعم ، قال : بلغني أنّك كنت تكثر فيها تلاوة كتاب الله ، والدار إذا تلي فيها كتاب الله كان لها نور ساطع في السماء ، وتعرف من بين الدور .

________________

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٤٦ / ١ .

٥ ـ عدة الداعي : ٢٦٩ .

٦ ـ رجال الكشي ٢ : ٤٨٦ / ٣٩٥ .

٢٠٠