🚖

وسائل الشيعة - ج ٦

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٦

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
ISBN: 964-5503-06-X
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

حديث ـ قال : ليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة .

[ ٧٦٢٤ ] ٥ ـ وباسناده عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أدركت الإِمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة اُخرى وأجهر فيها ، الحديث .

[ ٧٦٢٥ ] ٦ ـ وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لنا : صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة وأجهروا بالقراءة ، فقلت : إنّه ينكر علينا الجهر بها في السفر ، فقال : أجهروا بها .

[ ٧٦٢٦ ] ٧ ـ وعنه ، عن فضالة ، عن الحسين بن عبد الله الارجاني ، عن محمّد بن مروان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صلاة الظهر يوم الجمعة ، كيف نصلّيها في السفر ؟ فقال : تصلّيها في السفر ركعتين والقراءة فيها جهراً .

[ ٧٦٢٧ ] ٨ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ؟ فقال : يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ولا يجهر الإِمام ( فيها بالقراءة )(١) إنّما يجهر إذا كانت خطبة .

________________

٥ ـ التهذيب ٣ : ٢٤٤ / ٦٥٩ ، أورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢٦ من أبواب الجمعة .

٦ ـ التهذيب ٣ : ١٥ / ٥١ .

٧ ـ التهذيب ٣ : ١٥ / ٥٢ .

٨ ـ التهذيب ٣ : ١٥ / ٥٣ .

(١) ليس في المصدر . وقد كتبه المصنف في هامش الاصل عن نسخة .

١٦١

[ ٧٦٢٨ ] ٩ ـ وعنه ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ؟ فقال : يصنعون كما يصنعون في الظهر ولا يجهر الإِمام فيها بالقراءة ، وإنّما يجهر إذا كانت خطبة .

قال الشيخ : المراد بهذين الحديثين حال التقيّة والخوف .

أقول : ويحتمل أن يكون المراد نفي تأكّد الاستحباب في الظهر وإثباته في الجمعة .

[ ٧٦٢٩ ] ١٠ ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل صلّى العيدين وحده ( والجمعة )(١) ، هل يجهر فيهما بالقراءة ؟ قال : لا يجهر إلّا الإِمام .

أقول : تقدّم الوجه في مثله(٢) وتقدّم ما يدلّ على الاستحباب أيضاً(٣) .

٧٤ ـ باب وجوب القراءة في الصلاة وغيرها بالقراءات السبعة المتواترة دون الشواذ والمروية

[ ٧٦٣٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم أبي سلمة قال : قرأ رجل

________________

٩ ـ التهذيب ٣ : ١٥ / ٥٤ .

١٠ ـ قرب الاسناد : ٩٨ .

(١) في المصدر : أو صلّى الجمعة .

(٢) تقدّم في ذيل الحديث ٩ من هذا الباب .

(٣) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب ، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ١ وفي الحديث ٨ من الباب ٢٦ من أبواب الجمعة ، وفي الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب صلاة العيد .

الباب ٧٤ فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٦٢ / ٢٣ .

١٦٢

على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها الناس ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كفّ عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم ، فاذا قام القائم قرأ كتاب الله على حدّه وأخرج المصحف الذي كتبه علي ( عليه السلام ) ، الحديث .

[ ٧٦٣١ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك إنّا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال : لا ، اقرؤا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلّمكم .

[ ٧٦٣٢ ] ٣ ـ وعنهم ، عن سهل ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن جندب ، عن سفيان بن السمط قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تنزيل القران ؟ قال : اقرأوا كما علّمتم .

[ ٧٦٣٣ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن ( داود بن فرقد )(١) والمعلّى بن خنيس جميعاً قالا : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضالّ ، ثمّ قال : أمّا نحن فنقرؤه على قراءة اُبيّ .

[ ٧٦٣٤ ] ٥ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) نقلاً عن الشيخ

________________

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٥٣ / ٢ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٦١ / ١٥ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٦٣ / ٢٧ .

(١) في المصدر : عبد الله بن فرقد ، وفي نسخة من هامش المخطوط : أبي عبد الله بن فرقد .

٥ ـ مجمع البيان ١ : ١٣ .

١٦٣

الطوسي قال : روي عنهم ( عليهم السلام ) جواز القراءة بما اختلف القرّاء فيه .

[ ٧٦٣٥ ] ٦ ـ محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( الخصال ) : عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي ، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : أتاني آتٍ من الله فقال : إنّ الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد فقلت : يا ربّ ، وسّع على أُمّتي فقال : إنّ الله يأمرك [ أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ ، وسّع على اُمّتي ، فقال : إن الله يأمرك ](١) أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف

________________

٦ ـ الخصال : ٣٥٨ / ٤٤ .

(١) ما بين المعقوفين ورد عن نسخة في هامش المخطوط .

١٦٤

أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة

١ ـ باب وجوب تعلّم القرآن وتعليمه كفاية واستحبابه عيناً

[ ٧٦٣٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن علي بن العبّاس ، عن الحسين بن عبد الرحمن ، عن سفيان الحريري ، عن أبيه ، عن سعد الخفّاف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يا سعد ، تعلّموا القرآن فانّ القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر(١) إليها الخلق ـ إلى أن قال ـ حتّى ينتهي إلى ربّ العزّة فيناديه تبارك وتعالى يا حجّتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفّع ، كيف رأيت عبادي ؟ فيقول : يا ربّ ، منهم من صانني وحافظ عليّ ولم يضيّع شيئاً ، ومنهم من ضيّعني واستخفّ بحقّي وكذب بي وأنا حجّتك على جميع خلقك ، فيقول الله عزّ وجلّ : وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لاُثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب ، ولاُعاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب ـ الى أن قال ـ فيأتي الرجل من شيعتنا فيقول : ما تعرفني أنا القرآن الذي أسهرت ليلك وأنصبت عيشك ، فينطلق به الى ربّ العزّة فيقول : يا ربّ ، عبدك قد كان نصباً بي ، مواظباً عليّ يعادي بسببي ويحبّ فيّ ويبغّض فيقول الله عزّ وجلّ : ادخلوا عبدي جنّتي ، واكسوه

________________

أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة

الباب ١ فيه ١٦ حديثاً

١ ـ الكافي ٢ : ٤٣٦ / ١ باختلاف يسير .

(١) في نسخة : ينظر . هامش المخطوط .

١٦٥

حلّة من حلل الجنّة ، وتوّجوه بتاج فاذا فعل ذلك به عرض على القرآن فيقال له : هل رضيت بما صنع بوليّك ؟ فيقول : يا ربّ ، إنّي أستقلّ هذا له فزده مزيد الخير كلّه فيقول : وعزّتي وجلالي وعلوّي وارتفاع مكاني لأنحلنّ له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته ألا إنّهم شباب لا يهرمون ، وأصحّاء لا يسقمون ، وأغنياء لا يفتقرون ، وفرحون لا يحزنون ، وأحياء لا يموتون ، الحديث .

[ ٧٦٣٧ ] ٢ ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يجيء القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورة ـ إلى أن قال ـ حتى ينتهي إلى ربّ العزّة فيقول : يا ربّ ، فلان بن فلان أظمأت هواجره ، وأسهرت ليله في دار الدنيا ، وفلان بن فلان لم أظم هواجره ولم اسهر ليله ، فيقول تبارك وتعالى : أدخلهم الجنّة على منازلهم فيقوم فيتّبعونه فيقول للمؤمن : اقرأ وارقه ، قال : فيقرأ ويرقى حتّى يبلغ كلّ رجل منهم منزلته التي هي له فينزلها .

[ ٧٦٣٨ ] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن يونس بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ يدعى ابن آدم المؤمن للحساب فيتقدّم القرآن أمامه في أحسن صورة فيقول : يا ربّ ، أنا القرآن وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ، ويطيل ليله بترتيلي وتفيض عيناه اذا تهجّد فأرضه كما أرضاني ، قال : فيقول العزيز الجبّار : عبدي ابسط يمينك ، فيملأها من رضوان الله ، ويملأ شماله من رحمة الله ثمّ يقال : هذه الجنّة مباحة لك فاقرأ واصعد فاذا قرأ آية صعد درجة .

________________

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٣٩ / ١١ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٤٠ / ١٢ .

١٦٦

[ ٧٦٣٩ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن سليم الفرّاء ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتّى يتعلّم القرآن ، أو أن يكون في تعليمه .

[ ٧٦٤٠ ] ٥ ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن محمّد بن القاسم الأنباري ، عن محمّد بن علي بن عمر ، عن داود بن رشيد ، عن الوليد ابن مسلم ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن المسرج(١) ، عن عقبة بن عمّار(٢) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : لا يعذّب ، الله قلباً وعى القرآن .

[ ٧٦٤١ ] ٦ ـ وعن أبيه ، عن الحفّار ، عن ابن السماك ، عن أبي قلابة ، عن أبيه ومعلّى بن راشد ، عن عبد الواحد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد(١) ، عن علي ( عليه السلام ) أنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) قال : خياركم من تعلّم القرآن وعلّمه .

[ ٧٦٤٢ ] ٧ ـ محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : في خطبة له : وتعلّموا القرآن(١) فانّه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنّه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فانّه أنفع القصص فانّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من

________________

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٤٤ / ٣ .

٥ ـ أمالي الطوسي ١ : ٥ .

(١) في المصدر : المسرح .

(٢) في المصدر : عامر .

٦ ـ أمالي الطوسي ١ : ٣٦٧ .

(١) في المصدر : سعيد .

٧ ـ نهج البلاغة ١ : ٢١٥ / ١٠٥ .

(١) في المصدر زيادة : فانه أحسن الحديث وتفقهوا فيه .

١٦٧

جهله ، بل الحجّة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند الله ألوم .

[ ٧٦٤٣ ] ٨ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن معاذ قال : سمعت : رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول : ما من رجل علّم ولده القرآن إلّا توّج الله أبويه يوم القيامة تاج الملك ، وكسيا حلّتين لم ير الناس مثلهما .

[ ٧٦٤٤ ] ٩ ـ وعن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) قال : أهل القرآن هم أهل الله وخاصّته .

[ ٧٦٤٥ ] ١٠ ـ وعنه ( عليهم السلام ) أفضل العبادة قراءة القرآن .

[ ٧٦٤٦ ] ١١ ـ وعنه ( عليه السلام ) القرآن غنى لا غنى دونه ولا فقر بعده .

[ ٧٦٤٧ ] ١٢ ـ وعنه ( عليه السلام ) أشراف اُمّتي حملة القرآن وأصحاب الليل .

ورواه الصدوق باسناده عن ابن عبّاس ، مثله(١) .

[ ٧٦٤٨ ] ١٣ ـ وعنه ( عليه السلام ) أنّ هذا القرآن مأدبة الله فتعلّموا مأدبته ما استطعتم ، إنّ هذا القرآن حبل الله وهو النور البيّن(١) ، والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسّك به ، ونجاة لمن تبعه ، الحديث .

________________

٨ ـ مجمع البيان ١ : ٩ .

٩ ـ مجمع البيان ١ : ١٥ .

١٠ ـ مجمع البيان ١ : ١٥ .

١١ ـ مجمع البيان ١ : ١٥ .

١٢ ـ مجمع البيان ١ : ١٦ ، أورده عن الفقيه وعن المعاني مسنداً في الحديث ٢ من الباب ٤ هنا وعن الخصال في الحديث ٢٨ من الباب ٣٩ من الصلوات المندوبة .

(١) الفقيه ٤ : ٢٨٥ / ٨٥١ .

١٣ ـ مجمع البيان ١ : ١٦ ـ يأتي ذيله في الحديث ١٦ من الباب ١١ من هذه الأبواب .

(١) في المصدر : المبين .

١٦٨

[ ٧٦٤٩ ] ١٤ ـ وعنه ( عليه السلام ) من قرأ القرآن حتّى يستظهره ويحفظه أدخله الله الجنّة وشفّعه في عشرة من أهل بيته كلّهم قد وجبت لهم النار .

[ ٧٦٥٠ ] ١٥ ـ وعنه ( عليه السلام ) قال : حملة القرآن في الدنيا عرفاء أهل الجنّة يوم القيامة .

[ ٧٦٥١ ] ١٦ ـ وعنه ( عليه السلام ) قال : إذا قال المعلّم للصبي : قل : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال الصبي : بسم الله الرحمن الرحيم كتب الله براءة للصبي وبراءة لأبويه وبراءة للمعلّم .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢ ـ باب وجوب اكرام القرآن وتحريم إهانته

[ ٧٦٥٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن اسحاق بن غالب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا جمع الله عزّ وجلّ الأوّلين والآخرين إذا هم بشخص قد أقبل لم يُر قطّ أحسن صورة منه ، فاذا نظر إليه المؤمنون وهو القرآن قالوا : هذا منّا ، هذا أحسن شيء رأينا ، فاذا انتهى إليهم جازهم ـ إلى أن قال ـ حتى يقف عن يمين العرش فيقول الجبّار عزّ وجلّ : وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمنّ اليوم من أكرمك ، ولاُهيننّ من أهانك .

________________

١٤ ـ مجمع البيان ١ : ١٦ .

١٥ ـ مجمع البيان ١ : ١٦ .

١٦ ـ مجمع البيان ١ : ١٨ .

(١) يأتي ما يدل عليه في الأبواب ٦ و٧ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب جهاد النفس .

الباب ٢ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٤٠ / ١٤ .

١٦٩

[ ٧٦٥٣ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : أنا أوّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثمّ اُمّتي ، ثمّ أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وبأهل بيتي .

[ ٧٦٥٤ ] ٣ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) أنّه قال : من قرأ القرآن فظنّ(١) أنّ أحداً اُعطي أفضل ممّا اُعطي فقد حقّر ما عظم الله ، وعظم ما حقّر الله .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣ ـ باب استحباب التفكّر في معاني القرآن وأمثاله ووعده ووعيده وما يقتضي الاعتبار والتأثر والاتعاظ وسؤال الجنّة والاستعاذة من النار عند آيتيهما

[ ٧٦٥٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى ، فليجل جال بصره ، ويفتح للضياء نظره ، فانّ التفكّر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور .

________________

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٣٨ / ٤ .

٣ ـ مجمع البيان ١ : ١٦ .

(١) في المصدر : فرأى .

(٢) تقدّم في الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب القبلة ، وفي الباب ١ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الأبواب ٤ و٨ من هذه الأبواب .

الباب ٣ فيه ٨ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٣٨ / ٥ .

١٧٠

[ ٧٦٥٦ ] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ينبغي لمن قرأ القرآن ، إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل [ الله ](١) عند ذلك خير ما يرجو ويسأله العافية من النار ومن العذاب .

[ ٧٦٥٧ ] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ـ في حديث ـ إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنّه شافع مشفّع ، وماحل مصدّق(١) ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدلّ على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، [ فيه ](٢) مصابيح الهدى ، ومنار الحكمة ودليل على المعرفة(٣) لمن عرف الصفة فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ، ويتخلّص من نشب ، فإنّ التفكّر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلّص وقلّة التربّص .

[ ٧٦٥٨ ] ٤ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن ميمون القدّاح ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال :

________________

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٠١ / ١ ، أورده عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب القراءة .

(١) أثبتناه من المصدر .

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٣٨ / ٢ .

(١) ماحل : من محل به القرآن يوم القيامة ، صدق أي صدق به ، يقال : محل فلان بفلان إذا قال عليه قولاً يوقعه في مكروه . ( مجمع البحرين ٥ : ٤٧٢ ) .

(٢) أثبتناه من المصدر .

(٣) في نسخة : المغفرة . هامش المخطوط .

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٦٢ / ١٩ .

١٧١

قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّي لأعجب ، كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن .

[ ٧٦٥٩ ] ٥ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) وفي ( الخصال ) : عن محمّد بن أحمد الأسدي ، عن عبد الله بن زيدان ، وعلي بن العبّاس ، عن أبي كريب ، عن معاوية بن هشام ، عن شيبان ، ( عن أبي إسحاق )(١) ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : قال أبو بكر(٢) : يا رسول الله ، أسرع إليك الشيب ، قال : شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون .

[ ٧٦٦٠ ] ٦ ـ وفي ( المجالس ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن علي بن حسّان الواسطي ، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، عن جعفر ابن محمّد ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام طويل في وصف المتّقين قال : أمّا الليل فصافّون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا ، يحزنون به أنفسهم ، ويستثيرون به تهيج أحزانهم ، بكاء على ذنوبهم ، ووجع كلوم(١) جراحهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وأبصارهم فاقشعرّت منها جلودهم ، ووجلت قلوبهم فظنّوا أنّ صهيل(٢) جهنّم وزفيرها وشهيقها في اُصول آذانهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً ، وتطلعت أنفسهم إليها شوقاً ، وظنّوا أنّها نصب أعينهم .

________________

٥ ـ أمالي الصدوق : ١٩٤ / ٤ ، والخصال : ١٩٩ / ١٠ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) في الأمالي : قال رجل .

٦ ـ أمالي الصدوق : ٤٥٧ / ٢ .

(١) الكلوم : الجروح (مجمع البحرين ٦ : ١٥٧) .

(٢) أصل الصهيل : صوت الفرس مثل النهيق . . . ثم استعير لغيرها ، والمعنى صاحت بهم وصاحوا بها ، وصرخت بهم وصرخوا بها ، نعوذ بالله من ذلك . (مجمع البحرين ٥ : ٤٠٨) .

١٧٢

[ ٧٦٦١ ] ٧ ـ وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن ( محمّد بن القاسم )(١) ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن محمّد بن خالد ، عن بعض رجاله ، عن داود الرقي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ألا أخبركم بالفقيه حقّاً(٢) ؟ من لم يقنّط الناس من رحمة الله ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يرخّص لهم في معاصي الله ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه .

ورواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن اسماعيل بن مهران ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وذكر الحديث ، نحوه(٣) .

[ ٧٦٦٢ ] ٨ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فاسأل الله الجنّة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوّذ بالله من النار .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

________________

٧ ـ معاني الأخبار : ٢٢٦ .

(١) في المصدر : محمد بن أبي القاسم .

(٢) في المصدر زيادة : حق الفقيه ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين ، قال .

(٣) الكافي ١ : ٢٨ / ٣ .

٨ ـ مجمع البيان ٥ : ٣٧٨ .

(١) تقدّم في البابين ١٨ و٦٨ من أبواب القراءة .

(٢) يأتي في الباب ٨ ، وفي الحديث ١ من الباب ٢١ ، وفي الباب ٢٥ والباب ٢٧ من هذه الأبواب .

١٧٣

٤ ـ باب تحريم استضعاف أهل القرآن وإهانتهم ووجوب إكرامهم

[ ٧٦٦٣ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّ أهل القرآن في أعلى درجة من الآدميين ما خلا النبيّين والمرسلين ، فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم ، فإنّ لهم من الله العزيز الجبّار لمكاناً [ عليّاً ](١) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، مثله(٢) .

[ ٧٦٦٤ ] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن عباس ، عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : أشراف أمّتي حملة القرآن وأصحاب الليل .

وفي ( معاني الأخبار )(١) : عن محمّد بن أحمد بن أسد ، عن عثمان بن أبي غيلان ، وعيسى بن سليمان ، عن أبي إبراهيم الترجماني ، عن سعد بن سعيد الجرجاني ، عن سهل(٢) بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عبّاس ، مثله .

________________

الباب ٤ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٤١ / ١ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) ثواب الأعمال : ١٢٥ .

٢ ـ الفقيه ٤ : ٢٨٥ / ٨٥١ ، أورده عن الفقيه والمجمع في الحديث ١٢ من الباب ١ من هذه الأبواب ، وعن الخصال في الحديث ٢٨ من الباب ٣٩ من ابواب الصلوات المندوبة .

(١) معاني الأخبار : ١٧٧ .

(٢) في المصدر : نهشل .

١٧٤

[ ٧٦٦٥ ] ٣ ـ وفي ( الخصال ) و ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن علي بن العبّاس ، والحسن بن علي بن نصر الطوسي ، عن محمّد بن عبد الرحمن بن غزوان ، عن أبي سنان ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار(١) ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ، حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة .

ورواه الكليني كما يأتي(٢) .

[ ٧٦٦٦ ] ٤ ـ الحسن العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره ، عن آبائه ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : حملة القرآن المخصوصون برحمة الله ، الملبسون نور الله ، المعلّمون كلام الله ، المقرّبون عند الله ، من والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم فقد عادى الله ، يدفع الله عن مستمع القرآن بلوى الدنيا ، وعن قارئه بلوى الآخرة والذي نفس محمّد بيده لسامع آية من كتاب الله وهو معتقد ـ إلى أن قال ـ أعظم أجراً من ثبير(١) ذهباً يتصدّق به ، ولقارىء آية من كتاب الله معتقداً أفضل ممّا دون العرش إلى أسفل التخوم(٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

________________

٣ ـ الخصال : ٢٨ / ١٠٠ ، ومعاني الأخبار : ٣٢٣ ، وتقدّم مرسلاً عن المجمع في الحديث ١٥ من الباب ١ من هذه الأبواب .

(١) في معاني الأخبار : بشار .

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب .

٤ ـ تفسير الامام العسكري ( عليه السلام ) : ٤ ، باختلاف .

(١) ثبير كأمير : جبل بمكة كأنه من الثبرة وهي الأرض السهلة . ( مجمع البحرين ٣ : ٢٣٥ ) .

(٢) التخوم : الفصل بين الأرضين . ( مجمع البحرين : ٥ : ٢١ ) .

(٣) تقدم في الحديث ٩ و١٤ من الباب ١ من هذه الأبواب .

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥ ، والحديث ١ و ٤ من الباب ٦ ، والحديث ١٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب .

١٧٥

٥ ـ باب استحباب حفظ القرآن وتحمّل المشقّة في تعلّمه وحفظه

[ ٧٦٦٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال )(١) وفي ( المجالس )(٢) : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن(٣) بن محبوب ، مثله .

[ ٧٦٦٨ ] ٢ ـ وبهذا الإِسناد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إنّ الذي يعالج القرآن ويحفظه بمشقّة منه وقلّة حفظ ، له أجران .

[ ٧٦٦٩ ] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن الصباح بن سيّابة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من شدّد عليه القرآن كان له أجران ، ومن يسّر عليه كان مع الأوّلين .

________________

الباب ٥ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٤١ / ٢ .

(١) ثواب الأعمال : ١٢٧ .

(٢) أمالي الصدوق : ٥٧ / ٦ .

(٣) في الأمالي : الحسين .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٤٣ / ١ ، ورواه في ثواب الأعمال : ١٢٧ ، وللحديث ذيل في ثواب الأعمال ، يأتي في الحديث ١ من الباب ١٧ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٤٤ / ٢ .

١٧٦

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، إلّا أنّه قال في آخره : كان من الأبرار(١) .

وروى الذي قبله عن علي بن الحسين المكتب ، عن محمّد بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٦ ـ باب استحباب تعلّم القرآن في الشباب وتعليمه وكثرة قراءته وتعاهده

[ ٧٦٧٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن منهال القصّاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قرأ القرآن وهو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة ، يقول : يا ربّ ، إنّ كلّ عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي ، فبلّغ به أكرم عطائك(١) ، قال : فيكسوه الله العزيز الجبّار حلّتين من حلل الجنّة ، ويوضع على رأسه تاج الكرامة ، ثمّ يقال له : هل أرضيناك فيه ؟ فيقول القرآن : يا ربّ ، قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من

________________

(١) ثواب الأعمال : ١٢٥ .

(٢) تقدّم في الحديثين ٥ و١٤ من الباب ١ ، وفي الباب ٣ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٦ ، والحديث ١٢ من الباب ١١ ، وفي الباب ١٢ من هذه الأبواب .

الباب ٦ فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٤١ / ٤ .

(١) في المصدر : عطاياك .

١٧٧

هذا ، فيعطى الأمن بيمينه ، والخلد بيساره ، ثمّ يدخل الجنّة فيقال له : اقرأ ( آية )(٢) فاصعد درجة ثم يقال له : هل بلغنا به وأرضيناك ؟ فيقول : نعم ، قال : ومن قرأه كثيراً وتعاهده بمشقّة من شدّة حفظه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر هذا مرّتين .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، مثله(٣) .

[ ٧٦٧١ ] ٢ ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي بن عبد الله ، عن عبيس بن هشام ، عن صالح القمّاط ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ـ في حديث ـ : من أوتي القرآن والإِيمان فمثله كمثل الاترجة(١) ريحها طيّب وطعمها طيّب ، وأمّا الذي لم يؤت القرآن ولا الإِيمان فمثله كمثل الحنظلة طعمها مرّ ولا ريح لها .

[ ٧٦٧٢ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان بن رشيد ، عن أبيه ، عن معاوية بن عمّار قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من قرأ القرآن فهو غني لا فقر بعده وإلّا ما به(١) غنى .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن محمّد بن عيسى ، مثله(٢) .

________________

(٢) ليس في المصدر .

(٣) ثواب الأعمال : ١٢٦ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٤٢ / ٦ .

(١) الاترجة : بضمّ الهمزة وتشديد الجيم واحدة الاترج كذلك وهي فاكهة معروفة وفي لغة ضعيفة : تريجة . (مجمع البحرين ٢ : ٢٨٠) .

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٤٣ / ٨ .

(١) في هامش الاصل : والامانة .

(٢) ثواب الأعمال : ١٢٨ وفيه : سليمان بن راشد .

١٧٨

[ ٧٦٧٣ ] ٤ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة ، الحديث .

ورواه الصدوق كما مرّ(١) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧ ـ باب استحباب تعليم الاولاد القرآن

[ ٧٦٧٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : تعلّموا القرآن فإنّه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شابّ جميل شاحب اللون فيقول له : أنا القرآن الذي كنت أسهرت ليلك ، وأظمأت هواجرك ، وأجففت ريقك ، وأسبلت(١) دمعتك ـ إلى أن قال ـ فابشر فيؤتي بتاج فيوضع على رأسه ويعطى الأمان بيمينه ، والخلد في الجنان بيساره ، ويكسى حلّتين ثمّ يقال له : اقرأ وارقأ فكلّما قرأ آية صعد درجة ويكسى أبواه حلّتين إن كانا مؤمنين ، ثمّ يقال لهما : هذا لما علّمتماه القرآن .

________________

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٤٣ / ١١ .

(١) رواه الصدوق وغيره كما مر في الحديث ١٥ من الباب ١ ، وفي الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٤ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٧ ، ويأتي في الباب ٨ و١١ وفي الحديث ٣ من الباب ١٣ ، وفي الأبواب ١٥ و ١٧ و ٢٣ من هذه الأبواب .

الباب ٧ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٢ : ٤٤١ / ٣ .

(١) في المصدر : وأسلت .

١٧٩

[ ٧٦٧٥ ] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن السندي ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ الله ليهمّ بعذاب أهل الأرض جميعاً حتّى لا يحاشي منهم أحداً إذا عملوا بالمعاصي واجترحوا السيئات ، فاذا نظر إلى الشيب ناقلي أقدامهم إلى الصلوات والولدان يتعلّمون القرآن رحمهم فأخّر ذلك عنهم .

وعن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن هشام ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، مثله(١) .

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(٢) .

ورواه في ( العلل ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن الحكم(٣) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

________________

٢ ـ ثواب الأعمال : ٦١ ، أورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٣ من ابواب احكام المساجد .

(١) ثواب الأعمال : ٤٧ / ٣ .

(٢) الفقيه : ١ : ١٥٥ / ٧٢٣ .

(٣) علل الشرائع : ٥٢١ / ٢ .

(٤) تقدّم في الحديثين ٨ ، ١٦ من الباب ١ من هذه الأبواب .

(٥) يأتي في الباب ١٠ من هذه الأبواب .

١٨٠