وسائل الشيعة - ج ٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-03-5
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٤٨
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

٢١ ـ باب أنّ من دخل في صلاة بتيمّم ثمّ وجد الماء وجب عليه الانصراف والطهارة والاستئناف ما لم يركع .

[ ٣٩٢٣ ] ١ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الصفّار وسعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ـ في حديث ـ قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ، قال : فلينصرف فليتوضّأ ما لم يركع ، فان كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإنّ التيمّم أحد الطهورين .

ورواه الكليني ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز مثله (١) .

[ ٣٩٢٤ ] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤيّ ، عن جعفر بن بشير .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان بن عثمان جميعاً ، عن عبدالله بن عاصم (١) قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل لا يجد الماء فيتيمّم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ، فقال : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضّأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب نحوه (٢) .

__________________

الباب ٢١

فيه ٦ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٢٠٠ / ٥٨٠ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٠ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الابواب .

(١) الكافي ٣ : ٦٣ / ٤ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٠٤ / ٥٩٣ ، والاستبصار ١ : ١٦٧ / ٥٧٨ .

(١) التهذيب ١ : ٢٠٤ / ٥٩٢ ، والاستبصار ١ : ١٦٧ / ٥٧٧ .

(٢) مستطرفات السرائر : ١٠٨ / ٥٩ .

٣٨١

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان (٣) .

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (٤) .

[ ٣٩٢٥ ] ٣ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ ، عن محمّد بن سماعة ، عن محمّد بن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال : يمضي في الصلاة ، واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلا في آخر الوقت .

أقول : ينبغي حمل هذا على كونه قد ركع لما سبق (١) ، أو على ضيق الوقت بقرينه آخره .

[ ٣٩٢٦ ] ٤ ـ وعن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت : في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمّم وصلّى ركعتين ، ثمّ أصاب الماء أينقض الركعتين ، أو يقطعهما ويتوضأ ثمّ يصلّي ؟ قال : لا ، ولكنّه يمضي في صلاته فيتمّها ولا ينقصها ( لمكان أنه ) (١) دخلها وهو على طهر بتيمّم (٢) الحديث .

__________________

(٣) الكافي ٣ : ٦٤ / ٥ .

(٤) التهذيب ١ : ٢٠٤ / ٥٩١ ، والاستبصار ١ : ١٦٦ / ٥٧٦ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٠٣ / ٥٩٠ ، الاستبصار ١ : ١٦٦ / ٥٧٥ .

(١) سبق في الحديث ١ و ٢ من نفس الباب .

٤ ـ التهذيب ١ : ٢٠٥ / ٥٩٥ ، والاستبصار ١ : ١٦٧ / ٥٨٠ ، ويأتي ذيل الحديث في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب القواطع .

(١) في الفقيه : لمكان الماء لأنه ( هامش المخطوط ) .

(٢) في نسخة : وتيمم ( هامش المخطوط ) .

٣٨٢

ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم أنهما قالا لأبي جعفر ( عليه السلام ) . وذكر الحديث (٣) .

[ ٣٩٢٧ ] ٥ ـ وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن السنديّ ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل صلّى ركعة على تيمّم ثمّ جاء رجل ومعه قربتان من ماء ؟ قال : يقطع الصلاة ويتوضّأ ثمّ يبني على واحدة .

ورواه ابن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب (١) .

أقول : يأتي وجهه (٢) .

[ ٣٩٢٨ ] ٦ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن المثنى ، عن الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل تيمّم ثمّ قام يصلّي فمرّ به نهر وقد صلّى ركعة ، قال : فليغتسل وليستقبل الصلاة .

فقلت : إنه قد صلّى صلاته كلّها ، قال : لا يعيد .

أقول : حمله الشيخ على الاستحباب ، ويمكن حمله على التقية لموافقته لها ، ووجود النصّ الصريح بالتفصيل ، ويحتمل حمله على ذلك .

__________________

(٣) الفقيه ١ : ٥٨ / ٢١٤ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٤٠٣ / ١٢٦٣ ، والاستبصار ١ : ١٦٧ / ٥٧٩ .

(١) مستطرفات السرائر : ١٠٨ / ٥٨ .

(٢) يأتي وجهه في الحديث التالي .

٦ ـ التهذيب ١ : ٤٠٦ / ١٢٧٧ ، والاستبصار ١ : ١٦٨ / ٥٨١ .

٣٨٣

٢٢ ـ باب وجوب تأخير التيمّم والصلاة الى آخر الوقت مع رجاء زوال العذر خاصّة .

[ ٣٩٢٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، ( عن أبي عبدالله عليه السلام ) (١) قال : سمعته يقول : إذا لم تجد ماءاً وأردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض .

[ ٣٩٣٠ ] ٢ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم ، وليصلّ في آخر الوقت . الحديث .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) ، وكذا الذي قبله .

[ ٣٩٣١ ] ٣ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العباس ، عن ابن المغيرة ، عن عبدالله بن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل أمّ قوماً وهو جنب وقد تيمّم وهم على طهور ، قال : لا بأس ، فإذا تيمّم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت ، فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض .

__________________

الباب ٢٢

فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٦٣ / ١ ، والتهذيب ١ : ٢٠٣ / ٥٨٨ ، والاستبصار ١ : ١٦٥ / ٥٧٣ .

(١) كتب المصنف مابين القوسين في الهامش عن نسخة من الاستبصار .

٢ ـ الكافي ٣ : ٦٣ / ٢ .

(١) التهذيب ١ : ١٩٢ / ٥٥٥ ، وكذلك ١ : ٢٠٣ / ٥٨٩ ، والاستبصار ١ : ١٥٩ / ٥٤٨ ، وكذلك ١ : ١٦٥ / ٥٧٤ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٤٠٤ / ١٢٦٥ .

٣٨٤

[ ٣٩٣٢ ] ٤ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن الوليد ، عن عبدالله بن بكير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب فلم يجد ماءاً ، يتيمّم ويصلّي ؟ قال لا ، حتّى آخر الوقت ، إنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض .

[ ٣٩٣٣ ] ٥ ـ وقد تقدّم في حديث محمّد بن حمران ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : واعلم أنه ليس ينبغي لأحدٍ أن يتيمّم إلا في آخر الوقت . أقول : القرائن ظاهرة في هذه الأحاديث على أنّ المفروض رجاء زوال العذر ، فالأخير محمول على ذلك ، أو على الاستحباب بدلالة لفظ ( ينبغي ) ويدل على ذلك أيضاً ما تقدم من الأحاديث الدّالة على عدم وجوب الإِعادة على من صلّى بتيمّم ثمّ زال العذر مع بقاء الوقت وغير ذلك . والله أعلم .

٢٣ ـ باب أن المتيمّم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء .

[ ٣٩٣٤ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن حمران وعن جميل بن درّاج جميعاً ـ في حديث ـ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً .

[ ٣٩٣٥ ] ٢ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حماّد بن عثمان قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل لا يجد الماء ، أيتيمّم لكلّ صلاة ؟ فقال : لا ، هو بمنزلة الماء .

__________________

٤ ـ قرب الاسناد : ٧٩ .

٥ ـ تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الابواب .

الباب ٢٣

فيه ٦ أحاديث

١ ـ الفقيه ١ : ٦٠ / ٢٢٣ ، أورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الابواب .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٠٠ / ٥٨١ ، والاستبصار ١ : ١٦٣ / ٥٦٦ وأورده في الحديث ٣ الباب ٢٠ من هذه الابواب .

٣٨٥

[ ٣٩٣٦ ] ٣ ـ وقد تقدّم في حديث زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في رجل تيمّم ، قال : يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء .

[ ٣٩٣٧ ] ٤ ـ وفي حديث السكونيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا با ذر ، يكفيك الصعيد عشر سنين .

[ ٣٩٣٨ ] ٥ ـ وفي حديث زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ التيمّم أحد الطهورين .

[ ٣٩٣٩ ] ٦ ـ وفي حديث محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين .

٢٤ ـ باب وجوب تيمّم الجنب وان وجد من الماء ما يكفيه للوضوء وحده ، وعدم اجزاء الوضوء له .

[ ٣٩٤٠ ] ١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبيّ أنه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة ، أيتوضأ بالماء أو يتيمّم ؟ قال : لا بل يتيمّم ، الا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الوضوء ؟! .

[ ٣٩٤١ ] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن حمران وجميل بن درّاج أنّهما سألا أبا عبدالله

__________________

٣ ـ تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من هذه الابواب .

٤ ـ تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١٤ من هذه الابواب .

٥ ـ تقدم في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الابواب .

٦ ـ تقدم في الحديث ١٥ من الباب ١٤ من هذه الابواب .

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .

الباب ٢٤

فيه ٤ أحاديث

١ ـ الفقيه ١ : ٥٧ / ٢١٣ .

٢ ـ الفقيه ١ : ٦٠ / ٢٢٣ ، وتقدم ذيل الحديث في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق ، وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الابواب .

٣٨٦

( عليه السلام ) عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ فقال : لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم ، فإن الله عز وجلّ جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن يعقوب ـ يعني ابن يزيد ـ عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران وجميل مثله ، إلا أنّه ترك لفظ : بعضهم (١) .

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، مثله ، إلا أنّه ترك قوله : كما جعل الماء طهوراً (٢) .

[ ٣٩٤٢ ] ٣ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب ومعه من الماء بقدر ما يكفيه لوضوئه للصلاة ، أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال : يتيمم ، الا ترى أنّه جعل عليه نصف الطهور .

[ ٣٩٤٣ ] ٤ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضأبه ، قال : يتيمم ولا يتوضأ .

وعنه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيدالله بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله (١) .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .

__________________

(١) التهذيب ١ : ٤٠٤ / ١٢٦٤ ويأتي في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب الجماعة .

(٢) الكافي ٣ : ٦٦ / ٣ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٤٠٤ / ١٢٦٦ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٤٠٥ / ١٢٧٢ .

(١) التهذيب ١ : ٤٠٥ / ١٢٧٣ .

(٢) يأتي في الحديث ٣ و ٤ من الباب ٢٥ من هذه الابواب وفي الباب ١٧ من أبواب الجماعة .

٣٨٧

٢٥ ـ باب جواز التيمّم مع وجود ماء يضطر اليه للشرب ، ولا يزيد عن قدر الضرورة بما يكفي للطهارة ،   وعدم وجوب اهراق الماء .

[ ٣٩٤٤ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه قال : في رجل أصابته جنابة في السّفر وليس معه إلاّ ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ؟ قال : إن خاف عطشان فلا يهريق منه قطرة ، وليتيمّم بالصعيد ، فإنّ الصعيد أحبّ إليّ .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن ابن سنان ، مثله (١) .

[ ٣٩٤٥ ] ٢ ـ وعنه ، عن محمّد بن سنان ، عن عبدالله بن مسكان .

وعن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن محمّد الحلبي قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمّم ؟ فقال : بل يتيمّم ، وكذلك إذا أراد الوضوء .

[ ٣٩٤٦ ] ٣ ـ وعنه ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلّته ؟ قال : يتيمّم بالصعيد ويستبقي الماء ، فإنّ الله عزّ وجلّ جعلهما طهوراً : الماء والصعيد .

__________________

الباب ٢٥

فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٤٠٤ / ١٢٦٧ .

(١) الكافي ٣ : ٦٥ / ١ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٤٠٦ / ١٢٧٥ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٤٠٥ / ١٢٧٤ .

٣٨٨

[ ٣٩٤٧ ] ٤ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب ، ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشربه ، أيتيمّم أو يتوضّأ ؟ قال : يتيمّم أفضل ، ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الطهور ؟!

٢٦ ـ باب وجوب شراء الماء للطهارة وإن كثر الثمن ، وعدم جواز التيمّم مع القدرة على الشراء .

[ ٣٩٤٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد ، عن صفوان قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بالف وهو واجد لها ، يشتري ويتوضّأ أو يتيممّ ؟ قال : لا ، بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت وما يسرني (١) بذلك مال كثير .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى ، مثله (٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، نحوه (٣) ، إلاّ أنّه أسقط قوله : وهو واجد لها ، وقال : وما يسوؤني بذلك مال كثير .

[ ٣٩٤٩ ] ٢ ـ محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) عن الحسين بن أبي طلحة

__________________

٤ ـ الكافي ٣ : ٦٥ / ٢ .

الباب ٢٦

فيه حديثان

١ ـ الكافي ٣ : ٧٤ / ١٧ .

(١) في التهذيب : وما يشتري ـ هامش المخطوط .

(٢) التهذيب ١ : ٤٠٦ / ١٢٧٦ .

(٣) الفقيه ١ : ٢٣ / ٧١ .

٢ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤٤ / ١٤٦ .

٣٨٩

قال : سألت عبداً صالحاً ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) (١) ، ما حدّ ذلك ؟ قال : فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء : إن وجد قدر وضوء بمائة الف ، أو بألف ، وكم بلغ ؟ قال : ذلك على قدر جدته (٢) .

٢٧ ـ باب كراهية الجماع على غير ماء إلاّ مع الضرورة وعدم تحريمه .

[ ٣٩٥٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء ، يأتي أهله ؟ فقال : ما أُحبّ أن يفعل ذلك إلاّ أن يكون شبقاً ، أو يخاف على نفسه .

[ ٣٩٥١ ] ٢ ـ ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، مثله .

وزاد : قلت : يطلب بذلك اللذّة ؟ قال : هو حلال ، فقلت : فإنّه روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّ أبا ذر سأله عن هذا ؟ فقال : ائت أهلك تؤجر ، فقال : يا رسول الله ، وأُؤجر ؟ قال : نعم ، إنّك إذا أتيت الحرام أُزرت ، فكذلك إذا أتيت الحلال أُجرت .

فقال : ألا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أُجر .

__________________

(١) النساء ٤ : ٤٣ .

(٢) استدل بعضهم على عدم الوجوب إذا كان يضر بالحال بما مر ، وعدم وجوب الطلب مع الخوف على المال ، ولا يخفىٰ أن هذا الاستدلال نوع من القياس وهذا النص لا يظهر له معارض فتعين العمل به ( منه قدّه ) .

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ ـ التهذيب ١ : ٤٠٥ / ١٢٦٩ .

٢ ـ مستطرفات السرائر : ١٠٧ / ٥٣ .

٣٩٠

ورواه الشيخ أيضاً والكليني كما يأتي في النكاح (١) .

٢٨ ـ باب كراهة الإِقامة على غير ماء ، ولو لغرض .

[ ٣٩٥٢ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل يقيم بالبلاد الأشهر ليس فيها ماء من أجل المراعي وصلاح الابل ؟ قال : لا .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب (١) .

ورواه أيضاً نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب ، عن العلاء وأبي أيّوب وابن بكير كلّهم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) (٢) .

[ ٣٩٥٣ ] ٢ ـ وقد تقدّم في حديث محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماءاً جامداً ، فقال : هو بمنزلة الضرورة ، يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه .

[ ٣٩٥٤ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : روي : إن أجنبت في أرض ولم تجد إلا ماءاً جامداً ولم تخلص إلى الصعيد فصلّ بالتمسّح ، ثمّ لا تعد إلى الأرض التي توبق فيها دينك .

__________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب مقدمات النكاح .

الباب ٢٨

فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٤٠٥ / ١٢٧٠ .

(١) مستطرفات السرائر : ١٠٧ / ٥٥ .

(٢) مستطرفات السرائر ٨١ / ١٦ .

٢ ـ تقدم في الحديث ٩ من الباب ٩ من هذه الابواب .

٣ ـ المقنع : ١٣ ، والمحاسن : ٣٧٢ / ١٣٤ .

٣٩١

٢٩ ـ باب استحباب نفض اليدين بعد الضرب على الأرض .

[ ٣٩٥٥ ] ١ ـ قد تقدّم حديث زرارة ، أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن التيمّم ؟ فضرب بيديه الأرض ثمّ رفعهما فنفضهما ، ثمّ مسح بهما جبهته وكفّيه .

[ ٣٩٥٦ ] ٢ ـ وحديث عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنّه وصف التيمّم ، فضرب بيديه على الأرض ثمّ رفعهما فنفضهما ، ثمّ مسح على جبينه وكفّيه .

أقول : وتقدّم غير ذلك أيضاً من الأحاديث في هذا المعنى (١) .

٣٠ ـ باب حكم من تيمّم وصلى في ثوب نجس ، هل يعيد أم لا ؟ وتيمّم الجنب والحائض للخروج من المسجدين .

[ ٣٩٥٧ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحلّ الصلاة فيه وليس يجد ماءً يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : يتيمّم ويصلّي ، فإذا أصاب ماءاً غسله وأعاد الصلاة .

أقول : هذا محمول على الاستحباب لما تقدّم ، ولما يأتي في النجاسات ، إن شاء الله .

__________________

الباب ٢٩

فيه حديثان

١ ـ تقدم في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الابواب .

٢ ـ تقدم في الحديث ٦ من الباب ١١ من هذه الابواب .

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ١١ والحديث ٤ من الباب ١٢ من هذه الابواب .

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ ـ التهذيب ١ : ٤٠٧ / ١٢٧٩ و ٢ : ٢٢٤ / ٨٨٦ ، والاستبصار ١ : ١٦٩ / ٥٨٧ أورده في الحديث ٣٨ من الباب ٤٥ من النجاسات .

٣٩٢

[ ٣٩٥٨ ] ٢ ـ وقد تقدّم في حديث أبي حمزة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلا متيمّماً حتى يخرج منه ، ثمّ يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك ، الحديث .

أقول : وتقدّم مايدلّ على ذلك (١) .

__________________

٢ ـ تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من الجنابة .

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٥ من الجنابة ويأتي في الباب ٤٥ من النجاسات .

٣٩٣
٣٩٤



أبواب النجاسات والاواني والجلود

١ ـ باب نجاسة البول ، ووجوب غسله من غير الرضيع مرتين عن الثوب والبدن .

[ ٣٩٥٩ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن البول يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله مرّتين .

[ ٣٩٦٠ ] ٢ ـ وعنه ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن البول يصيب الثوب ؟ قال : اغسله مرّتين .

[ ٣٩٦١ ] ٣ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي إسحاق النحوي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين .

[ ٣٩٦٢ ] ٤ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن

__________________

أبواب النجاسات والأواني والجلود

الباب ١

فيه ٧ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٢٥١ / ٧٢١ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٥١ / ٧٢٢ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٤٩ / ٧١٦ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٦ من أحكام الخلوة .

٤ ـ الكافي ٣ : ٥٥ / ١ ، تقدم صدره أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الخلوة ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الابواب .

٣٩٥

علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين ، فإنّما هو ماء .

وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله مرّتين ، الحديث .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[ ٣٩٦٣ ] ٥ ـ قال الكليني : وروي : أنّه يجزىء أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة أو غيره .

[ ٣٩٦٤ ] ٦ ـ قال : وروي : أنّه ماء ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك .

[ ٣٩٦٥ ] ٧ ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين ، فإنّما هو ماء .

وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله مرّتين .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاستنجاء (١) وغيره (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .

__________________

(١) التهذيب ١ : ٢٤٩ / ٧١٤ وفي : ٢٦٩ / ٧٩٠ .

٥ ـ الكافي ٣ : ٢٠ / ٧ ، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة .

٦ ـ الكافي ٣ : ٢٠ / ٧ .

٧ ـ مستطرفات السرائر : ٣٠ / ٢١ ، أورد صدره أيضا في الحديث ٩ من الباب ٢٦ من أبواب الخلوة .

(١) تقدم في الباب ٢٦ من أحكام الخلوة .

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١ ، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق .

(٣) يأتي في الأبواب ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٨ و ١٩ ، وفي الحديث ١ و ١٥ من الباب ٢٦ وفي الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الابواب .

٣٩٦

٢ ـ باب طهارة الثوب إذا غسل من البول في المركن مرّتين ، وفي الماء الجاري يكفي مرّة واحدة .

[ ٣٩٦٦ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن السندي بن محمّد ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرّتين ، فإن غسلته في ماءٍ جارٍ فمرّة واحدة .

قال الجوهري : المركن : الإِجانة التي تغسل فيها الثياب .

٣ ـ باب طهارة الثوب من بول الرضيع بصبّ الماء عليه مرّة واحدة .

[ ٣٩٦٧ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ـ في حديث ـ قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال : تصب (١) عليه الماء قليلاً ثمّ تعصره (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، مثله (٣) .

[ ٣٩٦٨ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن

__________________

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ١ : ٢٥٠ / ٧١٧ .

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٥٥ / ١ ، والتهذيب ١ : ٢٤٩ / ٧١٤ ، وتقدم صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الابواب .

(١) في المصدر : يصبّ .

(٢) وفيه : يعصره .

(٣) الاستبصار ١ : ١٧٤ / ٦٠٣ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٥٦ / ٦ .

٣٩٧

حمّاد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن بول الصبي ؟ قال : تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلاً ، والغلام والجارية ( في ذلك ) (١) شرع سواء .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، وكذا الذي قبله (٢) .

[ ٣٩٦٩ ] ٣ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان ـ يعني ابن عيسى ـ عن سماعة قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كلّه .

قال الشيخ : قوله : اغسله ، أراد به : صبّ عليه الماء ، واستدلّ بالحديث الأوّل .

أقول : ويحتمل الحمل على الاستحباب ، وعلى من أكل الطعام .

[ ٣٩٧٠ ] ٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، أنّ (١) علياً ( عليه السلام ) قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ، لأنّ لبنها يخرج من مثانة أُمّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب (٢) ولا بوله قبل أن يطعم ، لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين .

ورواه الصدوق مرسلاً (٣) .

__________________

(١) ليس في التهذيب والاستبصار ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ١ : ٢٤٩ / ٧١٥ ، والاستبصار ١ : ١٧٣ / ٦٠٢ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٥١ / ٧٢٣ و ٢٦٧ / ٧٨٥ ، والاستبصار ١ : ١٧٤ / ٦٠٤ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الابواب .

٤ ـ التهذيب ١ : ٢٥٠ / ٧١٨ ، والاستبصار ١ : ١٧٣ / ٦٠١ .

(١) في نسخة : عن علي ( هامش المخطوط ) .

(٢) في الفقيه زيادة : قبل أن يطعم ( هامش المخطوط ) .

(٣) الفقيه ١ : ٤٠ / ١٥٧ .

٣٩٨

ورواه في ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم (٤) .

ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً (٥) .

قال الشيخ : ما تضمّن من أنّ بول الصبي لا يغسل منه الثوب معناه أنه يكفي صبّ الماء عليه وإن لم يعصر ، على ما بيّنه الحلبي في روايته المتقدمة (٦) .

أقول : وما تضمّنه من غسل الثوب من لبن الجارية محمول على الاستحباب ، أو على اجتماعه مع البول ، للعطف بالواو ، وعود ضمير ( منه ) إلى مجموع الأمرين باعتبار جعلهما شيئاً واحداً ، مع احتماله للتقيّة ، لموافقته لبعض العامة وكون راويه عاميّاً .

٤ ـ باب أنّه لا يجب على المربّية للولد غسل ثوبها من بوله إلاّ مرّة واحدة كلّ يوم إذا لم يكن لها غيره .

[ ٣٩٧١ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن يحيى المعاذي ، عن محمّد بن خالد ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حفص ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن امرأة ليس لها إلاّ قميص (١) ولها مولود فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرّة .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

__________________

(٤) علل الشرائع : ٢٩٤ / ١ الباب ٢٢٥ .

(٥) المقنع : ٥ .

(٦) المتقدمة في الحديث ٢ من نفس الباب .

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ١ : ٢٥٠ / ٧١٩ .

(١) في الفقيه زيادة : واحد ( هامش المخطوط ) .

(٢) الفقيه ١ : ٤١ / ١٦١ .

٣٩٩

ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً (٣) .

٥ ـ باب كيفيّة غسل الفراش ونحوه ممّا فيه الحشو إذا أصابه البول .

[ ٣٩٧٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : الطنفسة والفراش يصيبهما البول ، كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : يغسل ما ظهر منه في وجهه .

ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن أبي محمود (١) .

ورواه الشيخ عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، مثله (٢) .

[ ٣٩٧٣ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب إلآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو ؟ قال : اغسل ما أصاب منه ، ومسّ الجانب الآخر ، فإن أصبت مسّ شيء منه فاغسله ، وإلاّ فانضحه بالماء .

[ ٣٩٧٤ ] ٣ ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال :

__________________

(٣) المقنع : ٥ .

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٥٥ / ٢ .

(١) الفقيه ١ : ٤١ / ١٥٩ .

(٢) التهذيب ١ : ٢٥١ / ٧٢٤ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٥٥ / ٣ .

٣ ـ قرب الاسناد : ١١٨ ، عنه في البحار ١٠ / ٢٨٨ .

٤٠٠