وسائل الشيعة - ج ٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-03-5
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٤٨
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

صنعت ؟ قال : طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعّكت فيه ، فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنّما قال الله عزّ وجلّ : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) (١) فضرب بيده على الأرض ثمّ ضرب إحداهما على الأُخرى ، ثمّ مسح بجبينه ، ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على الأُخرى ، فمسح اليسرى على اليمنى ، واليمنى على اليسرى .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .

١٢ ـ باب وجوب الضربتين في التيمّم ، سواء كان عن وضوء أم عن غُسل ، ويتخيّر في الثانية بين الجمع والتفريق .

[ ٣٨٧٠ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمّد ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن التيمّم ؟ فقال : مرّتين مرّتين ، للوجه واليدين .

[ ٣٨٧١ ] ٢ ـ وعنه ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن ليث المرادي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في التيمّم قال : تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك .

[ ٣٨٧٢ ] ٣ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن إسماعيل بن همام الكندي ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : التيمّم ضربة للوجه ، وضربة للكفّين .

[ ٣٨٧٣ ] ٤ ـ وعن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ،

__________________

(١) النساء ٤ : ٤٣ ، والمائدة ٥ : ٦ .

(٢) يأتي في الباب ١٢ والباب ١٣ من هذه الابواب .

الباب ١٢

فيه ٨ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٢١٠ / ٦١٠ ، والاستبصار ١ : ١٧٢ / ٥٩٨ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٠٩ / ٦٠٨ ، والاستبصار ١ : ١٧١ / ٥٩٦ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢١٠ / ٦٠٩ ، والاستبصار ١ : ١٧١ / ٥٩٧ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٢١٠ / ٦١١ ، والاستبصار ١ : ١٧٢ / ٥٩٩ .

٣٦١

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : كيف التيمّم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة ، تضرب بيديك مرّتين ، ثم تنفضهما نفضةً للوجه ، ومرّة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً ، والوضوء إن لم تكن جنباً .

أقول : الأقرب أنّ المراد التيمّم ضرب واحد ، أي نوع واحد وقسم واحد للوضوء والغسل ، وليس فيه اختلاف في عدد الضربات ، ثمّ بين أن كل واحد من التيمّمين لا بّد له من ضربتين ، فلا يدلّ على التفصيل ، بل يدلّ على بطلانه ، ولا أقلّ من الاحتمال ، وعلى ما فهمه بعضهم فالمعنى غير صحيح إلاّ بتقدير وتكلّف بعيد .

[ ٣٨٧٤ ] ٥ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن التيمّم ؟ فضرب بكفّيه الأرض ، ثمّ مسح بهما وجهه ، ثمّ ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع ، واحدة على ظهرها ، وواحدة على بطنها ، ثمّ ضرب بيمينه الأرض ، ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه ، ثم قال : هذا التيمّم على ما كان فيه الغسل ، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقى (١) ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يومّم بالصعيد .

أقول : مسح الوجه واليدين إلى المرفقين محمول على التقيّة ، لموافقته لمذهب العامّة ، ومخالفته الأحاديث الكثيرة السابقة (١) والآتية (١) ، ذكره الشيخ وغيره .

[ ٣٨٧٥ ] ٦ ـ وعن المفيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن

__________________

٥ ـ التهذيب ١ : ٢١٠ / ٦١٢ ، والاستبصار ١ : ١٧٢ / ٦٠٠ .

(١) في نسخة : وأبقىٰ ( هامش المخطوط ) .

(٢) الأحاديث السابقة في هذا الباب والباب السابق .

(٣) الأحاديث الآتية في الباب ١٣ من هذه الابواب .

٦ ـ التهذيب ١ : ٢١٢ / ٦١٧ .

٣٦٢

أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته (١) عن التيمّم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء ، سواء ؟ فقال : نعم .

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن أحمد بن الحسن ، مثله (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى ، مثله (٣) .

[ ٣٨٧٦ ] ٧ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ـ في حديث ـ قال : سألته عن تيمّم الحائض والجنب ، سواء إذا لم يجدا ماءاً ؟ قال : نعم .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) .

أقول : وما تقدّم من الاقتصار على الضربة الواحدة في الباب السابق بعضه يحتمل النسخ ، وكلّه يحتمل أن يكون المراد به بيان الكيفيّة لا الكميّة ، وتقرير الأعضاء الممسوحة ، لا عدد الضربات (٢) بقرينة الضرب على البساط ، والاقتصار على الواحدة في قصّة عمّار مع أن تيمّمه بدل عن الغسل وغير ذلك ، والاحتياط يؤيّد ما قلناه .

[ ٣٨٧٧ ] ٨ ـ وقد استدلّ العلاّمة في المنتهى وتبعه الشهيدان (١) على التفصيل بحديث محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) : أنّ التيمّم من الوضوء مرّة واحدة ، ومن الجنابة مرّتان ، وهذا وهم عجيب ، لأنّ الحديث

__________________

(١) في نسخة : سُئل ( هامش المخطوط ) .

(٢) التهذيب ١ : ١٦٢ / ٤٦٥ .

(٣) الفقيه ١ : ٥٨ / ٢١٥ .

٧ ـ الكافي ٣ : ٦٥ / ١٠ ، ويأتي صدره في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الابواب .

(١) التهذيب ١ : ٢١٢ / ٦١٦ .

(٢) كتب المصنف في الهامش هنا ما نصه : لا ترجيح هنا بالتقية ، لاختلاف العامة وامكان حمل الوحدة والتثنية على التقية ( منه قده ) .

٨ ـ المنتهىٰ : ١٤٨ .

(١) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ١ : ١٥٨ .

٣٦٣

المدّعىٰ لا وجود له ، بل هو حديث ابن أُذينة عن محمّد بن مسلم السابق هنا (٢) ، لكنّ الشيخ أشار إلى مضمونه على أحد الاحتمالين في أثناء كلامه في التهذيب ، فحصل الوهم من تأدية معناه ، وظنّ العلاّمة وغيره أنّه حديث آخر صريح ، وليس كذلك ، وقد حقّقه صاحب ( المنتقى ) (٣) ، ومن راجع كلام الشيخ يحقّق ذلك (٤) .

١٣ ـ باب حدّ ما يُمسح في التيمّم من الوجه واليدين .

[ ٣٨٧٨ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة أنّه قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ ـ وذكر الحديث إلى أن قال أبو جعفر ( عليه السلام ) ـ : ثمّ فصل بين الكلام فقال : ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ) فعرفنا حين قال : ( بِرُءُوسِكُمْ ) أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ـ إلى أن قال ـ : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ ) فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً ، لأنّه قال : ( بِوُجُوهِكُمْ ) ثمّ وصل بها ( وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ) أي من ذلك التيمّم ، لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ ولا يعلق ببعضها ، ثمّ قال : ( مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ) (١) والحرج : الضيق .

ورواه الكليني والشيخ والصدوق في ( العلل ) كما مرّ في الوضوء (٢) .

__________________

(٢) السابق في الحديث ٥ من هذا الباب .

(٣) المنتقىٰ ١ : ٣٥١ .

(٤) التهذيب ١ : ٢١١ .

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ ـ الفقيه ١ : ٥٦ / ٢١٢ .

(١) المائدة ٥ : ٦ .

(٢) مرّ في الحديث ١ من الباب ٢٣ من الوضوء .

٣٦٤

[ ٣٨٧٩ ] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنّه سئل عن التيمّم ؟ فتلا هذه الآية : ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ) (١) وقال : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) (٢) قال : فامسح (٣) على كفّيك من حيث موضع القطع ، وقال : ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٥) .

أقول : فيه تعليم للسائل الاستدلال على العامة بما يوافق مذهبهم في السرقة ، ويبطل مذهبهم في التيمّم ، فكأنّه قال : لما أطلق الأيدي في آيتي السرقة والتيمّم ، وقيّدت في آية الوضوء ، علم أنّ القطع والتيمّم ليس من المرفقين ، والله أعلم .

[ ٣٨٨٠ ] ٣ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان ، عن سماعة قال : سألته : كيف التيمّم ؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين .

أقول : قد حمل الشيخ هذه الرواية ورواية محمّد بن مسلم السابقة على التقيّة .

وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود (١) .

__________________

٢ ـ الكافي ٣ : ٦٢ / ٢ .

(١) المائدة ٥ : ٣٨ .

(٢) المائدة ٥ : ٦ .

(٣) كتب المصنف في الهامش عن التهذيب : ( وامسح ) .

(٤) مريم ١٩ : ٦٤ .

(٥) التهذيب ١ : ٢٠٧ / ٥٩٩ ، والاستبصار ١ : ١٧٠ / ٥٨٨ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٠٨ / ٦٠٢ ، والاستبصار ١ : ١٧٠ / ٥٩٢ .

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب غسل الميت ، وفي الباب ١١ من أبواب التيمم .

٣٦٥

١٤ ـ باب عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة بالتيمّم إلاّ أن يقصّر في طلب الماء فتجب ، أويجده في الوقت فتستحبّ .

[ ٣٨٨١ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي ، أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ؟ قال : يتيمّم بالصعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيدالله بن علي الحلبي ، مثله (١) .

[ ٣٨٨٢ ] ٢ ـ وبإسناده عن عبدالله بن سنان ، أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ فقال : يتيمّم ويصلّي ، فإذا أمن من البرد اغتسل وأعاد الصلاة .

أقول : يأتي وجهه (١) .

[ ٣٨٨٣ ] ٣ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضّ لما يستقبل .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

__________________

الباب ١٤

فيه ١٧ حديثاً

١ ـ الفقيه ١ : ٥٧ / ٢١٣ .

(١) المحاسن : ٣٧٢ / ١٣٢ .

٢ ـ الفقيه ١ : ٦٠ / ٢٢٤ .

(١) يأتي في ذيل الحديث ٥ وذيل الحديث ٦ من هذا الباب .

٣ ـ الكافي ٣ : ٦٣ / ٢ .

(١) التهذيب ١ : ١٩٢ / ٥٥٥ ، والاستبصار ١ : ١٥٩ / ٥٤٨ ، وكذلك ١ : ١٦٥ / ٥٧٤ .

٣٦٦

وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، مثله (٢) ، إلاّ أنّه قال : فليمسك ما دام في الوقت .

[ ٣٨٨٤ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً فليتمسّح من الأرض وليصلّ ، فإذا وجد ماءاً فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلّى .

[ ٣٨٨٥ ] ٥ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألته عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه فتيمّم وصلّى ، ثمّ ذكر أنّ معه ماءاً قبل أن يخرج الوقت ؟ قال : عليه أن يتوضّأ ويعيد الصلاة ، الحديث .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) .

أقول : هذا يحتمل الحمل على الاستحباب ، وعلى من تيمّم قبل آخر الوقت مع رجاء حصول الماء ، وعلى من لم يطلب الماء بقرينة النسيان ، والله أعلم .

[ ٣٨٨٦ ] ٦ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عمّن رواه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل أصابته الجنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ قال : يتيمّم ويصلّي ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة .

__________________

(٢) التهذيب ١ : ١٩٤ / ٥٦٠ .

١ ـ الكافي ٣ : ٦٣ / ٣ .

١ ـ الكافي ٣ : ٦٥ / ١٠ .

(١) التهذيب ١ : ٢١٢ / ٦١٦ .

٦ ـ الكافي ٣ : ٦٧ / ٣ .

٣٦٧

أقول : تقدّم وجهه (١) ، ويمكن الحمل على من تعمّد الجنابة ، ذكره بعض علمائنا لما يأتي (٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، مثله (٣) .

وبإسناده عن سعد ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، مثله (٤) .

[ ٣٨٨٧ ] ٧ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً فليمسح من الأرض وليصلّ ، فإذا وجد ماءاً فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلّى .

[ ٣٨٨٨ ] ٨ ـ وعنه ، عن يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل تيمّم فصلّى فأصاب بعد صلاته ماءاً ، أيتوضّأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته ؟ قال : إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ وأعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه .

[ ٣٨٨٩ ] ٩ ـ وعنه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت ، قال : تمّت صلاته ولا إعادة عليه .

[ ٣٨٩٠ ] ١٠ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ،

__________________

(١) تقدم وجهه في الحديث ٥ من هذه الابواب .

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الابواب .

(٣) التهذيب ١ : ١٩٦ / ٥٦٧ ، والاستبصار ١ : ١٦١ / ٥٥٩ .

(٤) التهذيب ١ : ١٩٦ / ٥٦٨ ، والاستبصار ١ : ١٦١ / ٥٦٠ .

٧ ـ التهذيب ١ : ١٩٣ / ٥٥٦ و ١٩٧ / ٥٧٢ والاستبصار ١ : ١٥٩ / ٥٤٩ و ١٦١ / ٥٥٨ .

٨ ـ التهذيب ١ : ١٩٣ / ٥٥٦ ، والاستبصار ١ : ١٥٩ / ٥٥١ .

٩ ـ التهذيب ١ : ١٩٤ / ٥٦٢ ، والاستبصار ١ : ١٦٠ / ٥٥٢ .

١٠ ـ التهذيب ١ : ١٩٣ / ٥٥٨ ، والاستبصار ١ : ١٥٩ / ٥٥٠ .

٣٦٨

عن الحسن بن علي ، عن يونس بن يعقوب ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل تيمّم فصلّى ثمّ أصاب الماء ، فقال : أما أنا فكنت فاعلاً ، إنّي كنت أتوضّأ وأُعيد .

أقول : هذا واضح الدلالة على الاستحباب .

[ ٣٨٩١ ] ١١ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل تيمّم وصلّى ثمّ بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت ؟ فقال : ليس عليه إعادة الصلاة .

[ ٣٨٩٢ ] ١٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن أبي همّام ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أبي ذر رضي الله عنه ، أنّه أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، هلكت ، جامعت على غير ماء ! قال فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمحمل فاستترت (١) به ، وبماء ، فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال : يا أبا ذر ، يكفيك الصعيد عشر سنين .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

وعن المفيد (٣) ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، ( عن محمّد بن يحيى ) (٤) ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس ، عن السكوني ، مثله .

__________________

١١ ـ التهذيب ١ : ١٩٥ / ٥٦٥ ، والاستبصار ١ : ١٦٠ / ٥٥٥ .

١٢ ـ التهذيب ١ : ١٩٤ / ٥٦١ .

(١) في نسخة : فاستترنا ( هامش المخطوط ) .

(٢) الفقيه ١ : ٥٩ / ٢٢١ .

(٣) التهذيب ١ : ١٩٩ / ٥٧٨ .

(٤) ليس في المصدر .

٣٦٩

[ ٣٨٩٣ ] ١٣ ـ وعنه ، عن العباس بن معروف ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن معاوية بن ميسرة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمّم وصلّى ثمّ أتى الماء وعليه شيء من الوقت ، أيمضي على صلاته أم يتوضّأ ويعيد الصلاة ؟ قال : يمضي على صلاته ، فإنّ ربّ الماء هو ربّ التراب .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن ميسرة ، مثله ، إلاّ أنّه قال : فيتيمّم ويصلّي ، ثم يأتي على الماء (١) .

[ ٣٨٩٤ ] ١٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل تيمّم وصلّى ثمّ (١) أصاب الماء وهو في وقت ، قال : قد مضت صلاته وليتطهّر .

[ ٣٨٩٥ ] ١٥ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب فتيمّم بالصعيد وصلّى ثمّ وجد الماء ؟ قال : لا يعيد ، إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين .

[ ٣٨٩٦ ] ١٦ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن العيص قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل يأتي الماء وهو جنب وقد صلّى ؟ قال : يغتسل ولا يعيد الصلاة .

وعن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن

__________________

١٣ ـ التهذيب ١ : ١٩٥ / ٥٦٤ ، والاستبصار ١ : ١٦٠ / ٥٥٤ .

(١) الفقيه ١ : ٥٩ / ٢٢٠ .

١٤ ـ التهذيب ١ : ١٩٥ / ٥٦٣ ، والاستبصار ١ : ١٦٠ / ٥٥٣ .

(١) في هامش الاصل عن الاستبصار ( و ) بدل ( ثم ) .

١٥ ـ التهذيب ١ : ١٩٧ / ٥٧١ ، والاستبصار ١ : ١٦١ / ٥٥٧ .

١٦ ـ التهذيب ١ : ١٩٧ / ٥٦٩ ، والاستبصار ١ : ١٦١ / ٥٥٦ .

٣٧٠

محمد بن علي بن محبوب ، عن صفوان ، عن العيص ، مثل ذلك (١) .

[ ٣٨٩٧ ] ١٧ ـ وبإسناده عن سعد ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن سالم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أتيمّم وأُصلّي ثم أجد الماء وقد بقي علي وقت ، فقال : لا تعد الصلاة ، فإنّ ربّ الماء هو ربُ الصعيد ، الحديث .

أقول : وتقدم ما يدلّ على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه (١) .

١٥ ـ باب أن من منعه الزحام من الخروج للوضوء جاز له التيمّم والصلاة ثمّ يستحبّ له الإِعادة .

[ ٣٨٩٨ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العباس بن معروف ، عن عبدالله بن بكير ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة ، أو يوم عرفة ، لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ؟ قال : يتيمّم ويصلّي معهم ويعيد إذا انصرف .

[ ٣٨٩٩ ] ٢ ـ وبإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) أنه سئل عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث أو ذكر أنه على غيروضوء ولا يستطيع الخروج من كثرة

__________________

(١) التهذيب ١ : ١٩٧ / ٥٧٠ .

١٧ ـ التهذيب ١ : ٢٠٢ / ٥٨٧ ، والاستبصار ١ : ١٦٥ / ٥٧٢ ،

(١) ثقدم ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الابواب ، ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٦ الباب ١٩ وفي الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الابواب .

الباب ١٥

فيه حديثان

١ ـ التهذيب ١ : ١٨٥ / ٥٣٤ ، والاستبصار ١ : ٨١ / ٢٥٤ ، أورده في الحديث ٣ الباب ٣ من هذه الابواب .

٢ ـ التهذيب ٣ : ٢٤٨ / ٦٧٨ .

٣٧١

الزحام ؟ قال : يتيمّم ويصلّي معهم ويعيد إذا هو انصرف .

أقول : هذا غير صريح في الوجوب فيحمل على الاستحباب لما مرّ (١) ، ويحتمل الحمل على كون الخروج متعسّراً لا متعذّراً ، فتجب الإِعادة ، وتقدّم ما يدلّ على المقصود (٢) .

١٦ ـ باب أنّ من تعمّد الجنابة ثم تيمّم وصلّى مع خوف التلف استحبّ له الإِعادة .

[ ٣٩٠٠ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان أنه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ فقال : يتيمّم ويصلّي ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عمن رواه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أصابته جنابة ، وذكر مثله (١) .

وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن عبدالله بن سنان ، أو غيره عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله (٢) .

ورواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين (٣) .

__________________

(١) مَرّ في الباب ١٤ من هذه الابواب .

(٢) تقدم في الباب ٣ من هذه الابواب

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ ـ الفقيه ١ : ٦٠ / ٢٢٤ وتقدم في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الابواب .

(١) التهذيب ١ : ١٩٦ / ٥٦٧ ، والاستبصار ١ : ١٦١ / ٥٥٩ .

(٢) التهذيب ١ : ١٩٦ / ٥٦٨ .

(٣) الكافي ٣ : ٦٧ / ٣ ، تقدم في الحديث ٦ الباب ١٤ من هذه الابواب .

٣٧٢

أقول : هذا غير صريح في تعمد الجنابة ، وإنما حمله عليها بعض الأصحاب .

وقد تقدّم ما يدلّ على أنّ المراد به وبأمثاله الاستحباب (٤) ، مع أنه يحتمل الحمل على تعسر الغسل وعدم تعذره ، والله أعلم .

١٧ ـ باب وجوب تحمل المشقة الشديدة في الغسل لمن تعمّد الجنابة دون من احتلم وعدم جواز التيمّم للمتعمّد حينئذ .

[ ٣٩٠١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن أحمد رفعه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال : إن كان أجنب هو (١) فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمّم .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

[ ٣٩٠٢ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه رفعه قال : إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وان احتلم تيمّم .

ورواهما الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[ ٣٩٠٣ ] ٣ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن

__________________

(٤) تقدم في الباب ١٤ من هذه الابواب .

الباب ١٧

فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٦٨ / ٣ ، والتهذيب ١ : ١٩٨ / ٥٧٤ ، والاستبصار ١ : ١٦٢ / ٥٦٢ .

(١) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ) .

(٢) الفقيه ١ : ٥٩ / ٢١٩ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٦٧ / ٢ .

(١) التهذيب ١ : ١٩٧ / ٥٧٣ ، والاستبصار ١ : ١٦٢ / ٥٦١ .

٣ ـ التهذيب ١ : ١٩٨ / ٥٧٥ ، والاستبصار ١ : ١٦٢ / ٥٦٣ .

٣٧٣

سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن (١) حمّاد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير .

وعن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن عبدالله ابن سليمان جميعاً ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنّه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوّف (٢) إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغُسل ، كيف يصنع ؟ قال : يغتسل وإن أصابه ما أصابه .

قال ـ وذكر أنّه كان وجعاً شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، وكانت ليلة شديدة الريح باردة ـ فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنّا نخاف عليك ! فقلت : ليس بدّ ، فحملوني ووضعوني على خشبات ، ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسلوني .

[ ٣٩٠٤ ] ٤ ـ وعنه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء ، وعسى أن يكون الماء جامداً ؟ فقال : يغتسل على ما كان .

حدّثه رجل أنّه فعل ذلك فمرض شهراً من البرد ، فقال : اغتسل على ما كان ، فإنه لا بدّ من الغسل .

وذكر أبو عبدالله ( عليه السلام ) أنّه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخّنا فاغتسل ، وقال : لا بدّ من الغسل .

أقول : قد حملوا جميع ما سبق على المتعمّد ، بدلالة التصريح في بعضه ، وقرينة ذكر جنابة الإِمام وهو منزّه عن الاحتلام للنص الوارد في ذلك ، وغير ما ذكر من القرائن ، والله أعلم .

__________________

(١) في المصدرين ( و ) بدل ( عن ) وقد كتب المصنف حرف ( و ) فرق كلمة ( عن ) في الاصل .

(٢) في نسخةٍ : فيخاف ـ هامش المخطوط .

٤ ـ التهذيب ١ : ١٩٨ / ٥٧٦ ، والاستبصار ١ : ١٦٣ / ٥٦٤ .

٣٧٤

١٨ ـ باب حكم اجتماع ميّت وجنب ومحدث ، أو جنب وجماعة محدثين ، وهناك ماء لا يكفي الجميع .

[ ٣٩٠٥ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر : أحدهم جنب ، والثاني ميّت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر (١) ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء (٢) ، وكيف يصنعون ؟ قال : يغتسل الجنب ، ويدفن الميّت بتيمّم ، ويتيمّم الذي هو على غير وضوء (٣) لأنّ الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميّت سنّة ، والتيمّم للآخر جائز .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن رجل حدّثه قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، وذكر نحوه (٤) .

أقول : المراد بالسنّة هنا ما علم وجوبه من السنّة لا من القرآن ، قال الشيخ وغيره ، ويحتمل الحمل على الطريقة المتّبعة وإن كانت واجبة لما مرّ .

[ ٣٩٠٦ ] ٢ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم جنابة وليس معهم من الماء إلا ما يكفي الجنب لغسله ، يتوضّؤون هم هو أفضل ؟ أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضّؤون ؟ فقال : يتوضؤون هم

__________________

الباب ١٨

فيه ٥ أحاديث

١ ـ الفقيه ١ : ٥٩ / ٢٢٢ .

(١) في هامش الاصل : ( قدر ، ليس في التهذيب ) .

(٢) في التهذيب : من يأخذ الماء ويغتسل به ـ هامش المخطوط .

(٣) في هامش الاصل عن التهذيب : عليه وضوء .

(٤) التهذيب ١ : ١٠٩ / ٢٨٥ ، والاستبصار ١ : ١٠١ / ٣٢٩ .

٢ ـ التهذيب ١ : ١٩٠ / ٥٤٨ .

٣٧٥

ويتيمّم الجنب .

[ ٣٩٠٧ ] ٣ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن التفليسي قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ميّت وجنب اجتمعا ومعهما ما (١) يكفي أحدهما ، أيّهما يغتسل ؟ قال : إذا اجتمعت سنّة وفريضة بدىء (٢) بالفرض .

[ ٣٩٠٨ ] ٤ ـ وعنه ، عن الحسين بن النضر الأَرمني ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميّت ، ومعهم جنب ، ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما ، أيّهما يبدأ به ؟ قال : يغتسل الجنب ، ويترك الميّت ، لأنّ هذا فريضة وهذا سنّة .

ورواه الصدوق فى ( العلل ) (١) وفي ( عيون الأخبار ) : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن النضر ، مثله (٢) .

[ ٣٩٠٩ ] ٥ ـ وبإسناده عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن علي ، عن بعض أصحابه (١) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : الميّت والجنب يتّفقان في مكان لا يكون فيه (٢) الماء إلاّ بقدر ما يكتفي به أحدهما ، أيّهما أولى أن يجعل الماء له ؟ قال : يتيمّم الجُنب ، ويغسل الميّت بالماء .

أقول : هذه الأحاديث غير صريحة في الوجوب ، بل تفيد الأولوية والاستحباب ، ومن القرائن على ذلك الاختلاف ، فيحمل على التخيير .

__________________

٣ ـ التهذيب ١ : ١٠٩ / ٢٨٦ ، والاستبصار ١ : ١٠١ / ٣٣٠ .

(١) كذا في الاصل والتهذيب ولكن في الاستبصار من الماء ما .

(٢) كتب المصنف في الهامش عن نسخة : بدأ .

٤ ـ التهذيب ١ : ١١٠ / ٢٨٧ ، والاستبصار ١ : ١٠٢ / ٣٣١ .

(١) علل الشرائع : ٣٠٥ .

(٢) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٨٢ / ١٩ .

٥ ـ التهذيب ١ : ١١٠ / ٢٨٨ ، والاستبصار ١ : ١٠٢ / ٣٣٢ .

(١) في نسخة : أصحابنا ـ هامش المخطوط .

(٢) كتب المصنف على كلمة ( فيه ) علامة نسخة .

٣٧٦

١٩ ـ باب انتقاض التيمّم بكل ما ينقض الوضوء ، وبالتمكّن من استعمال الماء ، فإن تعذّر وجب التيمّم ، وإن انتقض تيمّم الجُنب ولو بالحدث الأصغر وجب عليه الغسل .

[ ٣٩١٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يصلّي الرجل بوضوء (١) واحد صلاة الليل والنهار كلّها ؟ قال : نعم ، ما لم يحدث ، قلت : فيصلّي بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ قال : نعم ، ما لم يحدث ، أو يُصب ماءاً ، قلت : فإن أصاب الماء ، ورجا أن يقدر على ماء آخر ، وظنّ أنّه يقدر عليه ( كلّما أراد ، فعسر ) (٢) ذلك عليه ؟ قال : ينقض ذلك تيمّمه ، وعليه أن يعيد التيمّم ، الحديث .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، مثله (٣) .

[ ٣٩١١ ] ٢ ـ وعنه ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن حسين العامري ، عمّن سأله ، عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء ، وحضرت الصلاة ، فتيمّم بالصعيد ، ثمّ مرّ بالماء ولم يغتسل ، وانتظر ماءاً آخر وراء ذلك ، فدخل وقت الصلاة الأُخرى ولم ينته إلى الماء ، وخاف فوت الصلاة ، قال : يتيمّم ويصلّي ، فإنّ تيمّمه الأوّل انتقض حين مرّ بالماء ولم يغتسل .

__________________

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٦٣ / ٤ ، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الأبواب وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٠ من هذه الابواب ، وتقدم صدره في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الوضوء .

(١) كتب المصنف المسألة الاولى في الهامش ، وكتب على بدايتها : ليس في التهذيب والاستبصار .

(٢) في التهذيب والاستبصار : فلما أراده تعسر . ( هامش المخطوط ) .

(٣) التهذيب ١ : ٢٠٠ / ٥٨٠ ، والاستبصار ١ : ١٦٤ / ٥٧٠ .

٢ ـ التهذيب ١ : ١٩٣ / ٥٥٧ .

٣٧٧

[ ٣٩١٢ ] ٣ ـ وقد تقدّم في حديث زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضّأ لما يستقبل .

[ ٣٩١٣ ] ٤ ـ وفي حديث ابن سنان عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : فإذا وجد ماءاً فليغتسل .

وفي حديث الحلبي عنه ( عليه السلام ) : فإذا وجد ماءاً فليغتسل (١) .

[ ٣٩١٤ ] ٥ ـ وفي حديث زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً ، والوضوء إن لم تكن جنباً .

[ ٣٩١٥ ] ٦ ـ محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي أيّوب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : التيمّم بالصعيد لمن لم يجد الماء كمن توضّأ من غدير من ماء ، أليس الله يقول : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) (١) ؟ قال : قلت : فإن أصاب الماء وهو في آخر الوقت ؟ قال : فقال : قد مضت صلاته ، قال : قلت له : فيصلّي بالتيمّم صلاة أُخرى ؟ قال : إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمّم .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النواقض عموماً وإطلاقاً (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .

__________________

٣ ـ تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الابواب .

٤ ـ تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الابواب .

٥ ـ تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٢ من هذه الابواب .

٦ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٤٤ / ١٤٣ .

(١) النساء ٤ : ٤٣ .

(٢) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء .

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٢٠ و ٢١ من هذه الابواب .

٣٧٨

٢٠ ـ باب جواز إيقاع صلوات كثيرة بتيمّم واحد ما لم يحدث أو يجد الماء .

[ ٣٩١٦ ] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يصلّي الرجل بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار كلّها ؟ فقال : نعم ، ما لم يحدث ، أو يُصب ماءاً (١) الحديث .

ورواه الكليني كما مرّ (٢) .

[ ٣٩١٧ ] ٢ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة وابن بكير جميعاً ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في رجل تيمّم ، قال : يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء .

[ ٣٩١٨ ] ٣ ـ وعنه ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل لا يجد الماء ، أيتيمّم لكلّ صلاة ؟ فقال : لا ، هو بمنزلة الماء .

[ ٣٩١٩ ] ٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن أبي همام ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : يتيمّم لكلّ صلاة حتّى يوجد الماء (١) .

أقول : هذا محمول على حصول حدث ينقض التيمّم ، أو على التقيّة ، أو

__________________

الباب ٢٠

فيه ٧ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٢٠٠ / ٥٨٠ ، والاستبصار ١ : ١٦٤ / ٥٧٠ ، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب الآتي .

(١) في هامش الاصل عن نسخة : الماء .

(٢) مرّ في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الابواب .

٢ ـ التهذيب ١ : ٢٠٠ / ٥٧٩ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٢٠٠ / ٥٨١ ، والاستبصار ١ : ١٦٣ / ٥٦٦ ، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الابواب .

٤ ـ التهذيب ١ : ٢٠١ / ٥٨٣ ، والاستبصار ١ : ١٦٣ / ٥٦٨ .

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه : قد حمله الشيخ وبعض المتأخرين علىٰ استحباب التجديد

٣٧٩

على التمكّن من استعمال الماء لما مرّ (٢) .

[ ٣٩٢٠ ] ٥ ـ وعنه ، عن العباس ، عن أبي همام ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : لا بأس بأن تصلّي صلاة الليل والنهار بتيمّم واحد ما لم تحدث ، أو تصب الماء (١) .

[ ٣٩٢١ ] ٦ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس ، عن أبي همام ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : لا يتمتّع بالتيمّم إلا صلاة واحدة ونافلتها .

أقول : تقدّم وجهه (١) .

[ ٣٩٢٢ ] ٧ ـ وقد سبق حديث السكوني عن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا باذر ، يكفيك الصعيد عشر سنين .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على أنّه لا ينقض التيمّم إلاّ الحدث أو وجود الماء (١) .

__________________

كالوضوء وهو بعيد لعدم وجود نص صريح ولاحتمال التقية وغيرها ( منه قدّه ) .

(٢) مرّ في الحديث ١ و ٢ من هذا الباب .

٥ ـ التهذيب ١ : ٢٠١ / ٥٨٢ ، والاستبصار ١ : ١٦٣ / ٥٦٧ .

(١) الافعال المذكورة في الحديث وردت في المصدرين بصيغة الغيبة ، وفي الاصل وضع المصنف نقطتين تحت أيضا .

٦ ـ التهذيب ١ : ٢٠١ / ٥٨٤ ، والاستبصار ١ : ١٦٤ / ٥٦٩ .

(١) تقدم وجهه في الحديث ٤ من نفس الباب .

٧ ـ تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١٤ من هذه الابواب .

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٩ من هذه الابواب ، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الابواب .

٣٨٠