وسائل الشيعة - ج ٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-03-5
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٤٨
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

٧٠ ـ باب جواز النوح والبكاء على الميت والقول الحسن عند ذلك والدعاء .

[ ٣٥١٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمّد الكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) .

وعن الأصم ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم ، فإنّ فاطمة لما قبض أبوها أسعدتها بنات هاشم ، فقالت أتركن التعداد ، وعليكن بالدعاء .

محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده عن علي ( عليه السلام ) في حديث الأربعمائة مثله (١) .

[ ٣٥١٦ ] ٢ ـ وفي ( كتاب إكمال الدين ) : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن ظريف بن ناصح ، عن الحسين بن يزيد قال : ماتت ابنة لأبي عبدالله ( عليه السلام ) فناح عليها سنة ، ثمّ مات له ولد آخر فناح عليه سنة ، ثمّ مات إسماعيل فجزع عليه جزعاً شديداً فقطع النوح ، قال : فقيل لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أيناح في دارك ؟! فقال إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ـ لما مات حمزة ـ : لكن حمزة لا بواكي له .

[ ٣٥١٧ ] ٣ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن

__________________

الباب ٧٠

فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٢١٧ / ٦ .

(١) الخصال : ٦١٨ .

٢ ـ إكمال الدين : ٧٣ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٤٦٥ / ١٥٢٤ وأخرجه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٤ من أحكام الأولاد .

٢٤١

الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن الحسن الواسطي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ إبراهيم خليل الرّحمان ( عليه السلام ) سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه بعد موته .

[ ٣٥١٨ ] ٤ ـ وروى الشيخ زين الدين في ( مسكّن الفؤاد ) أن فاطمة ( عليها السلام ) ناحت على أبيها ، وأنّه أمر بالنوح على حمزة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

٧١ ـ باب كراهية النوح ليلاً ، وأن تقول النائحة هجراً ، وعدم تحريم النوح بغير الباطل .

[ ٣٥١٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن حسان ، عن محمّد بن زنجويه (١) ، عن عبدالله بن الحكم الأرمني ، عن عبدالله بن إبراهيم بن محمّد الجعفري ، عن خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب في حديث طويل أنها قالت : سمعت عمي محمّد بن علي ( عليهما السلام ) وهو يقول : إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجراً ، فإذا جاءها الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح .

[ ٣٥٢٠ ] ٢ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن أجر النائحة : فقال : لا بأس به ، قد نيح على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

__________________

٤ ـ مسكن الفؤاد : ١٠٣ .

(١) تقدم في الباب ٦٧ و ٦٩ من هذه الابواب .

(٢) يأتي ما يدل في الباب ٧١ من هذه الابواب ، ويأتي ما يدل على الكراهة في الباب ٨٣ من هذه الابواب .

الباب ٧١

فيه حديثان

الكافي ١ : ٢٩١ / ١٧ ، أورد وما بعده في الحديث ٦ و ١٠ الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به .

(١) كذا في الاصل بالزاي ، لكن في المصدر ( رنجويه ) بالراء ، وكذلك نقله الرجاليون المتأخرون . الفقيه ١ : ١١٦ / ٥٥١ .

٢٤٢

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في التجارة إن شاء الله (١) .

٧٢ ـ باب استحباب احتساب موت الأولاد والصبر عليه .

[ ٣٥٢١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ولد يقدّمه الرجل أفضل من سبعين ولداً يخلفهم بعده ، كلهم قد ( ركبوا الخيل وجاهدوا ) (١) في سبيل الله .

[ ٣٥٢٢ ] ٢ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن مهران (١) قال : كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) يشكو إليه مصابه بولده وشدّة ما دخله ، فكتب إليه : أما علمت أن الله عزّ وجلّ يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه ، ليأجره على ذلك .

وعنهم ، عن سهل ، عن علي بن مهزيار قال : كتب إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) رجل وذكر مثله (١) .

[ ٣٥٢٣ ] ٣ ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :

__________________

(١) يأتي في الحديث ١٠ الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به .

الباب ٧٢

فيه ١١ حديثاً

١ ـ الكافي ٣ : ٢١٨ / ١ .

(١) أثبتاه من المصدر وفي المخطوط : ركب الخيل وجاهد .

٢ ـ الكافي ٣ : ٢١٨ / ٣ .

(١) في نسخة : مهزيار « هامش المخطوط » .

(٢) الكافي ٣ : ٢٦٣ / ٤٦ .

٣ ـ الكافي ٣ : ٢١٨ / ٢ .

٢٤٣

دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على خديجة حيث (١) مات القاسم ابنها وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ؟ فقالت : درّت دريرة فبكيت ، فقال : يا خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجيئي إلى باب الجنة وهو قائم فيأخذ بيدك ويدخلك الجنة وينزلك أفضلها ؟! وذلك لكلّ مؤمن ، إن الله عزّ وجلّ أحكم وأكرم أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ثمّ يعذبه بعدها أبداً .

[ ٣٥٢٤ ] ٤ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الله عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً قبض أحبّ ولده إليه .

[ ٣٥٢٥ ] ٥ ـ وبالإِسناد عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : توفي طاهر ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خديجة عن البكاء ، فقالت : بلى يا رسول الله ، ولكن درّت عليه الدريرة فبكيت ، فقال : أما ترضين أن تجديه قائماً على باب الجنة ، فإذا رآك أخذ بيدك فأدخلك الجنة ، أطهرها مكاناً وأطيبها ؟ قالت : وإنّ ذلك كذلك ؟ قال : الله عزّ وجلّ أعزّ وأكرم من أن يسلب عبداً ثمرة فؤاده فيصبر ويحتسب ويحمد الله عزّ وجلّ ثم يعذبه .

[ ٣٥٢٦ ] ٦ ـ وبالإِسناد عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) (١) قال : من قدم من المسلمين ولدين يحتسبهما عند الله حجباه من النار بإذن الله .

[ ٣٥٢٧ ] ٧ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن

__________________

(١) في المصدر : حين .

٤ ـ الكافي ٣ : ٢١٩ / ٥ .

٥ ـ الكافي ٣ : ٢١٩ / ٧ .

٦ ـ الكافي ٣ : ٢١٩ / ٦ .

(١) في المصدر : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) .

٧ ـ الكافي ٣ : ٢١٩ / ٨ .

٢٤٤

الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنّة صبر أو لم يصبر .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

[ ٣٥٢٨ ] ٨ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن سيف ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من قدم أولاداً يحتسبهم عند الله حجبوه من النار بإذن الله عزّ وجلّ .

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق ( عليه السلام ) (١) .

ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن سيف ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه (٢) .

وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن عبدالله بن جعفر مثله (٣) .

[ ٣٥٢٩ ] ٩ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قال ( عليه السلام ) : من قدم ولداً كان خيراً له من سبعين يخلفهم بعده كلّهم قد ركب الخيل وقاتل في سبيل الله عزّ وجلّ .

[ ٣٥٣٠ ] ١٠ ـ وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن ( أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ) (١) ، عن عليّ بن ميسر ، عن

__________________

(١) الفقيه ١ : ١١٢ / ٥١٨ .

٨ ـ الكافي ٣ : ٢٢٠ / ١٠ .

(١) الفقيه ١ : ١١٩ / ٥٧٤ .

(٢) أمالي الصدوق : ٤٣٤ / ٦ .

(٣) ثواب الأعمال : ٢٣٣ / ١ .

٩ ـ الفقيه ١ : ١١٢ / ٥١٩ .

١٠ ـ ثواب الاعمال : ٢٣٣ / ٤ .

(١) في المصدر : أحمد بن الحسين بن سعيد .

٢٤٥

أبيه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ولد واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولداً يبقون بعده يدركون القائم ( عليه السلام ) .

[ ٣٥٣١ ] ١١ ـ وفي ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عبدالله بن وهب ، عن ثوابة بن مسعود ، عن أنس بن مالك قال : توفي ابن لعثمان بن مظعون ـ إلى أن قال : ـ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ للجنّة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة أبواب ، أفما يسرك أن لا تأتي باباً منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك ، أخذ بحجزتك ، يشفع لك إلى ربك ؟ فقال : بلى ، فقال المسلمون : ولنا يا رسول الله في فرطنا ما لعثمان ؟ قال : نعم لمن صبر منكم واحتسب . الحديث (١) .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .

٧٣ ـ باب استحباب التحميد والاسترجاع وسؤال الخلف عند موت الولد وسائر المصايب .

[ ٣٥٣٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا قبض ولد المؤمن ـ والله أعلم بما قال العبد ـ قال الله تبارك وتعالى لملائكته : قبضتم ولد فلان ؟ فيقولون : نعم ربنا ؟ قال : فيقول : فما قال عبدي ؟ قالوا : حمدك واسترجع ، فيقول الله تبارك وتعالى : أخذتم ثمرة قلبه وقرّة عينه ، فحمدني واسترجع ، ابنوا له بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد .

__________________

١١ ـ أمالي الصدوق : ٦٣ / ١ ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الجماعة .

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٤ من الباب٣٢ من هذه الابواب .

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب جهاد النفس ، وفي الحديث ١٣ ، ١٤ من الباب ١ من أبواب أحكام الأولاد .

الباب ٧٣

فيه ٩ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٢١٨ / ٤ .

٢٤٦

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه (١) .

[ ٣٥٣٣ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، وعن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفرّاء قال : إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفّه ثم قال : الحمد لله ، الحديث .

[ ٣٥٣٤ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) وأبي الحسن ( عليهما السلام ) قالا : إن الله ليعجب من رجل يموت ولده وهو يحمد الله فيقول : يا ملائكتي عبدي أخذت نفسه وهو يحمدني .

أقول : التعجب هنا مجاز عبارة عن الاستعظام والاستحسان ، ويمكن أن يكون المعنى أنه يحمل الملائكة على التعجب .

[ ٣٥٣٥ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن المثنى الحناط ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا ورد عليه أمر يسرّه قال : الحمد لله على هذه النعمة ، وإذا ورد عليه أمر يغتم به قال : الحمد لله على كلّ حال .

[ ٣٥٣٦ ] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط رفعه قال : كان أبو عبدالله ( عليه السلام ) يقول عند المصيبة : الحمدلله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني ، والحمدلله الذي لو شاء أن يجعل (١) مصيبتي أعظم مما كانت ، والحمد لله على الأمر الذي شاء أن يكون فكان .

__________________

(١) الفقيه ١ : ١١٢ / ٥٢٣ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٢٦٢ / ٤٣ ، وأورده بتمامة في الحديث ٢ الباب ٧٧ من أبواب آداب الحمام .

٣ ـ الكافي ٣ : ٢٢٠ / ٩ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٧٩ / ١٩ .

٥ ـ الكافي ٣ : ٢٦٢ / ٤٢ .

(١) في نسخة : تكون ( هامش المخطوط ) .

٢٤٧

[ ٣٥٣٧ ] ٦ ـ وعنهم ، عن أحمد بن أبي عبدالله (١) ، عن إبراهيم بن محمّد الأشعريّ ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ المؤمن من الله لبأفضل مكان ـ ثلاثاً ـ إنه ليبتليه بالبلاء ثم ينزع نفسه عضواً عضواً من جسده وهو يحمد الله على ذلك .

[ ٣٥٣٨ ] ٧ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، والحسن بن علي جميعاً ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال من صبر واسترجع وحمد الله عزّ وجلّ فقد رضي بما صنع الله ووقع أجره على الله ، ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم وأحبط الله أجره .

وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة مثله (١) .

[ ٣٥٣٩ ] ٨ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربع من كنّ فيه كان في نور الله الأعظم : من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيراً قال : الحمدلله ( ربّ العالمين ) (١) ، ومن إذا أصاب خطيئة قال : استغفر الله وأتوب إليه .

[ ٣٥٤٠ ] ٩ ـ وفي ( ثواب الأعمال ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ،

__________________

٦ ـ الكافي ٢ : ١٩٨ / ١٣ .

(١) في المصدر زيادة : عن أبيه .

٧ ـ الكافي ٣ : ٢٢٢ / ١ أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨٣ من هذه الابواب .

(١) الكافي ٣ : ٢٢٣ / ٢ .

٨ ـ الفقيه ١ : ١١١ / ٥١٤ وأخرج الحديث عن المحاسن وثواب الاعمال في الحديث ١٨ الباب ٨٥ من أبواب جهاد النفس .

(١) كتب المصنف على ما بين القوسين علامة نسخة .

٩ ـ ثواب الاعمال : ٢٣٥ / ٢ .

٢٤٨

عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن سيف ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه سيف بن عميرة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من أُلهم الاسترجاع عند المصيبة وجبت له الجنة .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) .

٧٤ ـ باب استحباب الاسترجاع والدعاء بالمأثور عند تذكر المصيبة ولو بعد حين .

[ ٣٥٤١ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما من عبدٍ يصاب بمصيبة فيسترجع عند ذكره المصيبة ويصبر حين تفجأه إلا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وكلّما ذكر مصيبة فاسترجع عند ذكره المصيبة غفر الله له كلّ ذنب اكتسبه فيما بينهما .

[ ٣٥٤٢ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن داود بن زربيّ (١) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من ذكر مصيبة ولو بعد حين فقال : « إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله ربّ العالمين ، اللّهم أجرني على مصيبتي واخلف عليّ أفضل منها » كان له من الأجر مثل ما كان عند أوّل صدمة .

[ ٣٥٤٣ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما من مؤمن يصاب بمصيبةٍ في الدنيا فيسترجع عند مصيبته ويصبر حين تفجأه

__________________

(١) يأتي في الباب ٧٤ من هذه الابواب .

الباب ٧٤

فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٢٢٤ / ٥ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٢٢٤ / ٦ .

(١) في المصدر : رزين .

٣ ـ الفقيه ١ : ١١١ / ٥١٥ .

٢٤٩

المصيبة إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلا الكبائر التي أوجب الله عليها النار (١) وكلّما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله عزّ وجلّ عندها غفر الله له كلّ ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأوّل إلى الاسترجاع الأخير (٢) إلا الكبائر من الذنوب .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) (٣) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين (٤) بن عليّ ، عن عبدالله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٦) .

٧٥ ـ باب وجوب الرضا بالقضاء .

[ ٣٥٤٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن فضيل بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عزّ وجلّ له قضاءاً إلا كان خيراً له ، إن قرض بالمقاريض كان خيراً له ، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيراً له .

[ ٣٥٤٥ ] ٢ ـ وعنه ، عن ابن عبد الجبار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن

__________________

(١) في ثواب الاعمال زيادة : قال ( هامش المخطوط ) .

(٢) في ثواب الاعمال : الثاني ( هامش المخطوط ) .

(٣) ثواب الاعمال : ٢٣٤ / ١ .

(٤) كتب المصنف ( الحسن ) اولاً ثم صححه الى ( الحسين ) وفي المصدر : الحسن بن علي .

(٥) تقدم في الباب ٧٣ من هذه الابواب .

(٦) يأتي ما يدل عليه في الباب الآتي .

الباب ٧٥

فيه ١٦ حديثاً .

١ ـ الكافي ٢ : ٥١ / ٨ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٥٠ / ٦ .

٢٥٠

عليّ بن النعمان ، عن عمرو بن نهيك بيّاع الهرويّ قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : قال الله عزّ وجلّ : عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء إلا جعلته خيراً له ، فليرض بقضائي ، وليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي أكتبه يا محمّد من الصديقين عندي .

[ ٣٥٤٦ ] ٣ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبدالله بن مسكان ، عن ليث المرادي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عزّ وجلّ .

[ ٣٥٤٧ ] ٤ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ، ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحبّ أو كره لم يقض الله عزّ وجلّ له فيما أحبّ أو كره إلا ما هو خير له .

[ ٣٥٤٨ ] ٥ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمال ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ، ولا يتّهمه في قضائه .

[ ٣٥٤٩ ] ٦ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن محمّد بن عليّ ، عن علي بن أسباط ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لقى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) عبدالله بن جعفر فقال له : يا عبدالله ، كيف يكون المؤمن مؤمناً وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته ؟ والحاكم عليه الله وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له .

__________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٩ / ٢ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٩ / ٣ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٥٠ / ٥ .

٦ ـ الكافي ٢ : ٥١ / ١١ .

٢٥١

[ ٣٥٥٠ ] ٧ ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت له : بأيّ شيء علم المؤمن أنّه مؤمن ؟ قال : بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط .

[ ٣٥٥١ ] ٨ ـ وبالإِسناد عن ابن سنان ، عن الحسين بن المختار ، عن عبدالله بن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لشيء قد مضى : لو كان غيره .

[ ٣٥٥٢ ] ٩ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن فيما أوحى الله إلى موسى بن عمران ( عليه السلام ) : يا موسى ما خلقت خلقاً أحبّ إليّ من عبدي المؤمن ، وإني إنما أبتليه لما هو خير له (١) ، وأزوي عنه (٢) لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرض بقضائي أكتبه في الصدّيقين عندي إذا عمل برضاي وأطاع أمري .

[ ٣٥٥٣ ] ١٠ ـ وبالإِسناد عن ابن محبوب ، عن زيد الزراد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحبّ الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله الرضا ، ومن سخط البلاء فله (١) السخط .

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن

__________________

٧ ـ الكافي ٢ : ٥٢ / ١٢ .

٨ ـ الكافي ٢ : ٥٢ / ١٣ .

٩ ـ الكافي ٢ : ٥١ / ٧ .

(١) في المصدر زيادة : وأعافيه لما هو خير له .

(٢) في المصدر زيادة : ما هو شر له .

١٠ ـ الكافي ٢ : ١٩٧ / ٨ .

(١) في المصدر زيادة : عند الله .

٢٥٢

سهل بن زياد ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن محمّد بن سنان ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله (٢) .

[ ٣٥٥٤ ] ١١ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن ابن سنان ، عن صالح بن عقبة ، عن عبدالله بن محمّد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أحق خلق الله أن يسلم لما قضي ، الله عزّ وجلّ من عرف الله عز وجل ، ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وأعظم الله أجره ، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره .

[ ٣٥٥٥ ] ١٢ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن رجل (١) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحب العبد أو كره ، ولا يرض عبد عن الله فيما أحبّ أو كره إلا كان خيراً له فيما أحبّ أو كره .

[ ٣٥٥٦ ] ١٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقريّ ، عن عليّ بن هاشم بن البريد ، عن أبيه قال قال (١) عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : الزهد عشرة أجزاء ، أعلى درجة الزهد أدن درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليمين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا .

[ ٣٥٥٧ ] ١٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار وفي المجالس ) عن محمّد بن القاسم المفسّر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن عليّ بن

__________________

(٢) الخصال : ١٨ / ٦٤ .

١١ ـ الكافي ٢ : ٥١ / ٩ .

١٢ ـ الكافي ٢ : ٤٩ / ١ .

(١) كذا وفي المصدر : عن بعض أشياخ بني النجاشي .

١٣ ـ الكافي ٢ : ٥١ / ١٠ .

(١) في المصدر زيادة : لي .

١٤ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٢ / ١ ، ولم نجده في المطبوع من أمالي الصدوق  .. وعنهما في البحار ٨٢ : ١٢٨ / ٤ مع اختلاف في الالفاظ .

٢٥٣

الناصر ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : نعي إلى الصادق ( عليه السلام ) إسماعيل وهو أكبر أولاده وهو يريد أن يأكل وقد اجتمع ندماؤه فتبسّم ثمّ دعا بطعامه فقعد مع ندمائه وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيّام ، ويحث ندماءه ويضع بين أيديهم ويعجبون منه لا يرون للحزن في وجهه أثراً ، فلمّا فرغ قالوا : يا بن رسول الله لقد رأينا منك عجباً ، أصبت بمثل هذا الابن وأنت كما نرى ! فقال : مالي لا أكون كما ترون وقد جاءني خبر أصدق الصادقين أنّي ميّت وإيّاكم ، إنّ قوماً عرفوا الموت فلم ينكروا ما يخطفه الموت منهم وسلموا لأمر خالقهم عزّ وجل .

[ ٣٥٥٨ ] ١٥ ـ محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن الله سبحانه .

[ ٣٥٥٩ ] ١٦ ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : رأس طاعة الله الرضا بما صنع الله فيما أحبّ العبد وفيما كره ولم يصنع الله بعبد شيئاً ( رضي بما صنع الله فيما أحبّ وفيما كره ) (١) إلا وهو خير له .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .

__________________

١٥ ـ نهج البلاغة ٣ : ١٦٢ / ٤٤ .

١٦ ـ أمالي الطوسي ١ : ٢٠٠ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الابواب السابقة .

(٣) يأتي ما يدل عليه في الابواب الآتية .

٢٥٤

٧٦ ـ باب استحباب الصبر على البلاء .

[ ٣٥٦٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد .

[ ٣٥٦١ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبدالله بن ميمون ، عن أبي عبدالله قال دخل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المسجد فإذا هو برجل (١) مكتئب (٢) حزين فقال له : مالك ؟ قال : أصبت بأبي (٣) وأخي وأخشى أن أكون وجلت ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عليك بتقوى الله والصبر تقدم عليه غداً ، والصبر في الأُمور بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد ، وإذا فارق الصبر الأُمور فسدت الأُمور .

[ ٣٥٦٢ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن مرحوم ، عن أبي سيّار (١) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبرّ مظلّ (٢) عليه ، ويتنحى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللّذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبرّ : دونكم صاحبكم فإن عجزتم عنه فأنا دونه .

__________________

الباب ٧٦

فيه ٢٤ حديثاً

١ ـ الكافي ٢ : ٧٥ / ١٧ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٧٣ / ٩ .

(١) في المصدرزيادة : على باب المسجد .

(٢) في نسخة : كئيب ( هامش المخطوط ) .

(٣) في المصدر زيادة : وأمي .

٣ ـ الكافي ٢ : ٧٣ / ٨ .

(١) كتب المصنف عن نسخة من ثواب الاعمال : ( ابن سنان ) بدل ابن سيّار .

(٢) في المصدر : مُطلّ ، وفي نسخة يطلّ .

٢٥٥

وعنه ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن كرام (٣) ، عن أبي سعيد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) مثله (٤) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب مثله (٥) .

[ ٣٥٦٣ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبان بن أبي مسافر ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا ) (١) قال : اصبروا على المصائب .

[ ٣٥٦٤ ] ٥ ـ قال : وفي رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : اصبروا (١) على المصائب .

[ ٣٥٦٥ ] ٦ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن عبدالله بن عامر ، عن عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن إسماعيل الميثميّ ، عن ربعي بن عبدالله ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور ، وإنّ الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع .

ورواه الصدوق مرسلاً : (١) .

__________________

(٣) في هامش المخطوط عن نسخة : كولوم .

(٤) الكافي ٣ : ٢٤٠ / ١٣ .

(٥) ثواب الاعمال : ٢٠٣ / ١ .

٤ ـ الكافي ٢ : ٧٥ / ١٩ .

(١) آل عمران ٣ : ٢٠٠ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٧٥ ذيل الحديث ١٩ .

(١) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط : صابروا .

٦ ـ الكافي ٣ : ٢٢٣ / ٣ ، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٨٠ من هذه الابواب .

(١) الفقيه ١ : ١١٣ / ٥٢٨ .

٢٥٦

[ ٣٥٦٦ ] ٧ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الحرّ حرّ على جميع أحواله ، إن نابته نائبة صبر لها ، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره ، وإن أُسر وقهر واستبدل باليسر عسرا ، كما كان يوسف الصديق الأمين ، لم يضرر حرّيته أن استعبد أو قهر وأُسر ولم تضرره ظلمة الجب ووحشته ، وما ناله أن منّ الله عليه فجعل الجبّار العاتي له عبداً بعد إذ كان [ له ] (١) مالكاً فأرسله ورحم به أمّةً ، وكذلك الصبر يعقب خيراً ، فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا .

[ ٣٥٦٧ ] ٨ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبدالله ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإِيمان .

[ ٣٥٦٨ ] ٩ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الصبر رأس الإِيمان .

[ ٣٥٦٩ ] ١٠ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن محمّد بن أبي جميلة ، عن جدّه ، عن رجل ، قال : لولا أنّ الصبر خلق قبل البلاء لتفطر المؤمن كما تتفطرالبيضة على الصفا .

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق ( عليه السلام ) (١)

__________________

٧ ـ الكافي ٢ : ٧٣ / ٦ .

(١) أثبتناه من المصدر .

٨ ـ الكافي ٢ : ٧٣ / ٥ .

٩ ـ الكافي ٢ : ٧١ / ١ .

١٠ ـ الكافي ٢ : ٧٥ / ٢٠ .

(١) الفقيه ١ : ١١١ / ٥١٣ .

٢٥٧

[ ٣٥٧٠ ] ١١ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ في الجنّة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده .

[ ٣٥٧١ ] ١٢ ـ وبالإِسناد عن علي بن الحكم ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إن تصبر تغتبط ، وإن لا تصبر ينفذ الله مقاديره راضياً كنت أم كارهاً .

[ ٣٥٧٢ ] ١٣ ـ وعنه ، عن عبدالله السرّاج رفعه إلى عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له .

[ ٣٥٧٣ ] ١٤ ـ وعن أبي عليّ الأشعريّ عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإِيمان .

[ ٣٥٧٤ ] ١٥ ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن عليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مروّة الصبر في حال الحاجة والفاقة والتعفّف والغنا أكثرمن مروة الإِعطاء .

[ ٣٥٧٥ ] ١٦ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن

__________________

١١ ـ الكافي ٢ : ١٩٨ / ١٤ .

١٢ ـ الكافي ٢ : ٧٤ / ١٠ .

١٣ ـ الكافي ٢ : ٧٢ / ٤ .

١٤ ـ الكافي ٢ : ٧١ / ٢ .

١٥ ـ الكاقي ٢ : ٧٦ / ٢٢ .

١٦ ـ الكافي ٢ : ٧٥ / ١٦ .

٢٥٨

الحكم ، عن يونس بن يعقوب قال : أمرني أبو عبدالله ( عليه السلام ) ( أن أُعزي المفضّل ) (١) ، وقال (٢) : قل له : إنا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا فاصبر كما صبرنا ، إنا أردنا أمرا وأراد الله عز وجل أمراً فسلّمنا لأمر الله عز وجلّ .

[ ٣٥٧٦ ] ١٧ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن يحيى بن سليم ، عن عمرو بن شمر رفعه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ـ في حديث ـ من صبر على المصيبة حتّى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض .

[ ٣٥٧٧ ] ١٨ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله أنعم على قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالاً ، وابتلى قوماً بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة .

[ ٣٥٧٨ ] ١٩ ـ وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن سيّابة ، عن أبي النعمان ، عن أبي عبدالله أو أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز .

[ ٣٥٧٩ ] ٢٠ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن الحسين بن الحسن بن زيد (١) ، عن إبراهيم بن أبي بكر ، عن عاصم ، عن أبي حمزة الثماليّ ،

__________________

(١) في المصدر : أن آتي المفضّل وأعزّيه باسماعيل .

(٢) في المصدر زيادة : اقرأ المفضل السلام و .

١٧ ـ الكافي ٢ : ٧٥ / ١٥ ، ويأتي بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب جهاد النفس .

١٨ ـ الكافي ٢ : ٧٥ / ١٨ .

٩ ١ ـ الكافي ٢ : ٧٦ / ٢٤ .

٢٠ ـ ثواب الاعمال : ٢٣٥ / ٢ .

(١) كذا صححه المصنف ، وفي المصدر : الحسن بن الحسين بن يزيد .

٢٥٩

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من صبر على مصيبة زاده الله عزّاً إلى عزّه ، وأدخله الجنّة مع محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته .

[ ٣٥٨٠ ] ٢١ ـ وفي ( عيون الأخبار ) عن عليّ بن عبدالله ، عن سعد بن عبد الملك ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن محمّد بن الفضيل ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) من بلي من شيعتنا ببلاء فصبر كتب الله له أجر ألف شهيد .

[ ٣٥٨١ ] ٢٢ ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الصّبر والبرّ والحلم وحسن الخلق من أخلاق الأنبياء .

[ ٣٥٨٢ ] ٢٣ ـ وفي ( صفات الشيعة ) عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن زيد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا تكونون مؤمنين حتّى تكونوا مؤتمنين وحتّى تعدّوا النعمة والرخاء مصيبة ، وذلك أنّ الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء .

[ ٣٥٨٣ ] ٢٤ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في ( المحاسن ) عن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن عمر بن صعب ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : العبد بين ثلاث : بلاء ، وقضاء ، ونعمة ، فعليه للبلاء من الله الصبر فريضة ، وعليه للقضاء من الله التسليم فريضة ، وعليه للنعمة من الله الشكر فريضة .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) ، ثمّ إن

__________________

٢١ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٢٢١ / ٣٩ .

٢٢ ـ الخصال : ٢٥١ / ١٢١ .

٢٣ ـ صفات الشيعة ٣٤ / ٥٣ .

٢٤ ـ المحاسن : ٦ / ١٧ .

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٧٢ و ٧٥ من هذه الابواب .

(٢) يأتي ما يدل في الباب ٧٧ و ٧٩ و ٨٠ و ٨١ والحديث ١ و ٢ من الباب ٨٤ والباب ٨٥ من هذه

٢٦٠