🚘

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - ج ٢

عبيدالله بن عبدالله بن أحمد [ الحكام الحسكاني ]

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - ج ٢

المؤلف:

عبيدالله بن عبدالله بن أحمد [ الحكام الحسكاني ]


المحقق: الشيخ محمّد باقر المحمودي
الموضوع : القرآن وعلومه
الناشر: مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

[١٢٨] ومن سورة الأحزاب [أيضا نزل] فيها قوله تعالى:

(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) (١)

٦٢٧ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الشِّيرَازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَرْجَرَائِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُ (٢) [قَالَ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُ (٣) عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ:

عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ فِينَا نَزَلَتْ (رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) الْآيَةَ ، فَأَنَا وَاللهِ الْمُنْتَظِرُ (٤) وَمَا بَدَّلْتُ تَبْدِيلاً.

__________________

(١) ما بين المعقوفات تفصيل لما لخصه المصنف ، وكان في أصلي هكذا : (رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) الآية. والآية ذكرها أيضا البحراني في الباب: (٢٠٣) من كتاب غاية المرام صلي الله عليه وآله وسلم ٤٣٢ مع نقل حديثين عن كتاب الصراط المستقيم بنحو الإرسال.

(٢) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِمَا مِنْ تَحْتِ الرقم: (٨٣ وَ١٨٧) صلي الله عليه وآله وسلم ٥٣ وَ١٦ ، وَفِي الْأَصْلِ هَاهُنَا : «الْعَلَّانِيُّ».

(٣) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «الْبَلْخِيُّ».

(٤) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِمَا رَوَاهُ عَنْهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ مَجْمَعِ الْبَيَانِ ، وَفِي الْأَصْلِ: (الْمُنْتَظِرُونَ).

٥

٦٢٨ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُحَمَّدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ قِيدَةَ الْفَسَوِيُ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُؤْمِنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْهُذَيْلِ ، عَنْ مُقَاتِلٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ:

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) يَعْنِي عَلِيّاً وَحَمْزَةَ وَجَعْفَراً (٢) (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ) يَعْنِي حَمْزَةَ وَجَعْفَراً (وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) يَعْنِي عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَنْتَظِرُ أَجَلَهُ وَالْوَفَاءَ لِلَّهِ بِالْعَهْدِ ـ وَالشَّهَادَةَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَوَ اللهِ لَقَدْ رُزِقَ الشَّهَادَةَ.

__________________

(١) كَذَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «أبو فيدة القسوي».

(٢) وَقَالَ الْعِصَامِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ كِتَابِ سِمْطِ النُّجُومِ: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٤٦٩: قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: سُئِلَ عَلِيٌّ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ). فَقَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ ، هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيَّ وَفِي عَمِّي حَمْزَةَ ، وَفِي ابْنِ عَمِّي عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَمَّا عُبَيْدَةُ فَقَضَى نَحْبَهُ شَهِيداً يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَمَّا حَمْزَةُ فَقَضَى نَحْبَهُ شَهِيداً يَوْمَ أُحُدٍ ، وَأَمَّا أَنَا فَأَنْتَظِرُ أَشْقَاهَا يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا ـ وَأَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ ـ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ حَبِيبِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَرَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ فِي كِتَابِ الصَّوَاعِقِ الْمُحْرِقَةِ صلي الله عليه وآله وسلم ٨٠ ، وَرَوَاهُ عَنْهُ الْعَلَّامَةُ الْأَمِينِيُّ فِي غَدِيرِيَّةِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ كِتَابِ الْغَدِيرِ: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٥١ ط بيروت.

وَرَوَاهُ أَيْضاً الْفَيْرُوزآبَادِيُّ فِي فَضَائِلِ الْخَمْسَةِ: ج ٢ ـ ٢٨٧ عَنِ الصَّوَاعِقِ صلي الله عليه وآله وسلم ٨٠ وَنُورِ الْأَبْصَارِ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٩٧ نَقْلاً عَنِ الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ لِابْنِ صَبَّاغٍ.

٦

[١٢٩] وفيها نزل أيضا قوله تعالى.

(وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) [٢٥ / الآحزاب : ٣٣]

٦٢٩ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ السُّكَّرِيُّ ، قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ مُرَّةَ :

عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (١)

وعبد الله هذا هو عبد الله بن مسعود الصحابي رضي الله عنه ، والحديث رواه جماعة عن عباد بسنده عن الصحابي الكبير عبد الله بن مسعود.

__________________

(١) وَرَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ عَسَاكِرَ ـ فِي الْحَدِيثِ: (٩٢٧) مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ:ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٤٢٠ ط ٢ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَا [ءِ] أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ ، قَالا : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي ..

وَرَوَاهُ عَنْهُ الْكَنْجِيُّ فِي الْبَابِ: (٦٢) مِنْ كِفَايَةِ الطَّالِبِ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٣٤ ثُمَّ قَالَ: وَذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ التَّفَاسِيرِ وَالسِّيَرِ. وَذَكَرَهُ مُحَقِّقُهُ فِي هَامِشِهِ عَنِ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ: ج ٥ ـ ١٩٢.

وَرَوَاهُ أَيْضاً الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ مِنْ كِتَابِ مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٣٨٠ قَالَ :

قَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ

٧

٦٣٠ ـ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْكُهَيْلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا فَضْلُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ : وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانَ اللهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (١)

ـ وقال أبو أحمد بن عدي الحافظ الجرجاني حدثنا علي بن العباس قال: حدثنا عباد ، به.

__________________

الْقَاسِمِ ...

وَرَوَاهُ أَيْضاً عَنِ ابْنِ جِبَارَةَ الطَّبَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ مُرَّةَ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : «وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيٍّ».

وَرَوَاهُ أَيْضاً الْبَحْرَانِيُّ فِي الْبَابِ: (١٦٩) مِنْ غَايَةِ الْمَرَامِ صلي الله عليه وآله وسلم ٤٢٠ بِطَرِيقَيْنِ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ وَابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَآخَرِينَ ، عَنْ كِتَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ ـ لِأَبِي نُعَيْمٍ ـ وَلَكِنْ بِحَذْفِ السَّنَدِ فِيهَا جَمِيعاً.

وَرَوَاهُ أَيْضاً أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِهِ: «مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ» ـ كَمَا فِي الْحَدِيثِ:

(٤٥) مِنْ كِتَابِ النُّورِ الْمُشْتَعِلِ صلي الله عليه وآله وسلم ١٧١ ـ ط ١ ـ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ القمص [كَذَا] قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ [الْفَضْلُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَزَّازُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِ] عَنْ مُرَّةَ [الْهَمْدَانِيِ]: عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ (وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ).

(١) وَرَوَاهُ عَنْهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ مَجْمَعِ الْبَيَانِ: ج ٨ ـ ٣٤٣.

وَرَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَمَا فِي عُنْوَانِ: «مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ» مِنْ كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ: ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٣١٧.

٨

٦٣١ ـ وأخبرنا الحسين بن محمد الثقفي قراءة قال: أخبرنا الحسين بن محمد المقري قال: حدثنا أبو القاسم حفص بن عمر البزاز الأردبيلي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا عباد به.

٦٣٢ ـ وَرَوَاهُ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ اللهِ ، زِيَادِ [بْنِ مُطَرِّفٍ] كَرِوَايَةِ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْهُ.

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشِّيرَازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَرْجَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مُطَرِّفٍ (١) قَالَ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيٍّ وَكَانَ اللهُ قَوِيّاً عَزِيزاً.

__________________

(١) كَذَا فِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا ، وَلْيُلَاحَظْ تَرْجَمَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَطَرٍ مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ: ج ٦ صلي الله عليه وآله وسلم ٣٤.

وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَاهْيَارِ بِطَرِيقَيْنِ ثَانِيهِمَا أَطْوَلُ مِمَّا هُنَا قَالَ:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ فَضْلِ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَرَّادِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ عَنْ مُرَّةَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : (وَكَفَى الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيٍّ وَكَانَ اللهُ قَوِيّاً عَزِيزاً).

[وَ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُبَارَكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الْأَسْلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي [رَيْحَانَةَ] زِيَادِ بْنِ مَطَرٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ...

٩

وقال عمار وهي في مصحفه ، كذلك رأيتها.

٦٣٣ ـ وَوَرَدَ فِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً قَرَأْتُ فِي التَّفْسِيرِ الْعَتِيقِ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ التَّغْلِبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) قَالَ: كَفَاهُمُ اللهُ الْقِتَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ.

٦٣٤ ـ وَشَرْحُ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِيمَا :

أَخْبَرَنَاهُ الْحَاكِمُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بِبَغْدَادَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ (١):

عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ عَبَرَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ، حَتَّى جَاءَ فَوَقَعَ عَلَى عَسْكَرِ النَّبِيِّ صلي الله عليه وآله وسلم فَنَادَى الْبِرَازَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى عَمْرٍو فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ قَامَ فَقَالَ [لَهُ] النَّبِيُّ: اجْلِسْ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله وسلم: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى عَمْرٍو فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ. فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَنَا لَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ: اجْلِسْ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله وسلم لِأَصْحَابِهِ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى عَمْرٍو فَلَمْ يَقُمْ

__________________

(١) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «أَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ [عَنْ] عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ ...» وَقَالَ بَعْضُ الْمُعَاصِرِينَ: إِنَّ كَلِمَةَ: «عَنْ جَدِّهِ» زَائِدَةٌ.

١٠

أَحَدٌ ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَنَا لَهُ. فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: إِنَّهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ. قَالَ: وَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَلْبَسَهُ دِرْعَهُ ذَاتَ الْفُضُولِ وَأَعْطَاهُ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ وَعَمَّمَهُ بِعِمَامَتِهِ السَّحَابِ عَلَى رَأْسِهِ تِسْعَةَ أَكْوَارٍ ـ ثُمَّ قَالَ لَهُ: تَقَدَّمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله وسلم لَمَّا وَلَّى: اللهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ـ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَمِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ. فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عَمْرٍو فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ فَقَالَ عَمْرٌو : مَا ظَنَنْتُ أَنِّي أَقِفُ مَوْقِفاً أُجْهَلُ فِيهِ ، أَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ، فَمَنْ أَنْتَ قَالَ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: الْغُلَامُ الَّذِي كُنْتُ أَرَاكَ فِي حَجْرِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَعَمْ ـ قَالَ: إِنَّ أَبَاكَ كَانَ لِي صَدِيقاً وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَقْتُلَكَ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَكِنِّي لَا أَكْرَهُ أَنْ أَقْتُلَكَ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَعَلَّقْتَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَعَاهَدْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ لَا يُخَيِّرَكَ رَجُلٌ بَيْنَ ثَلَاثِ خِلَالٍ إِلَّا اخْتَرْتَ مِنْهَا خَلَّةً قَالَ: صَدَقُوا. قَالَ إِمَّا أَنْ تَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ ، قَالَ: لَا تَحَدَّثُ بِهَا قُرَيْشٌ. قَالَ: أَوْ تَدْخُلَ فِي دِينِنَا ـ فَيَكُونَ لَكَ مَا لَنَا وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْنَا ، قَالَ وَلَا هَذِهِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ فَأَنْتَ فَارِسٌ وَأَنَا رَاجِلٌ فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ ـ وَقَالَ: مَا لَقِيتُ مِنْ أَحَدٍ مَا لَقِيتُ مِنْ هَذَا الْغُلَامِ!!! ثُمَّ ضَرَبَ وَجْهَ فَرَسِهِ فَأَدْبَرَتْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى عَلِيٍّ ، وَكَانَ رَجُلاً طَوِيلاً ـ يُدَاوِي دَبَرَ الْبَعِيرَةِ وَهُوَ قَائِمٌ ـ وَكَانَ عَلِيٌّ فِي تُرَابٍ دَقٍ (١) لَا يَثْبُتُ قَدَمَاهُ عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ يَنْكُصُ إِلَى وَرَائِهِ يَطْلُبُ جَلَداً مِنَ الْأَرْضِ ـ يُثْبِتُ قَدَمَيْهِ وَيَعْلُوهُ عَمْرٌو بِالسَّيْفِ وَكَانَ فِي دِرْعِ عَمْرٍو قِصَرٌ ـ فَلَمَّا تَشَاكَّ بِالضَّرْبَةِ (٢) تَلَقَّاهَا عَلِيٌّ بِالتُّرْسِ ـ فَلَحِقَ ذُبَابُ السَّيْفِ فِي رَأْسِ عَلِيٍّ ، حَتَّى قَطَعَتْ تِسْعَةَ أَكْوَارٍ ـ حَتَّى خَطَّ السَّيْفُ فِي رَأْسِ عَلِيٍّ ، وَتَسَيَّفَ (٣) عَلِيٌّ رِجْلَيْهِ بِالسَّيْفِ مِنْ أَسْفَلَ ـ فَوَقَعَ عَلَى قَفَاهُ فَثَارَتْ

__________________

(١ ـ ٢) كَذَا.

(٣) مِنْ قَوْلِهِ: «حَتَّى قَطَعَتْ سَبْعَةَ أَكْوَارٍ ـ إِلَى قَوْلِهِ: ـ فِي رَأْسِ عَلِيٍّ» مَأْخُوذٌ مِنَ النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ.

وَغَيْرُ مَوْجُودٍ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَتَسَيَّفَ رِجْلَيْهِ. جَزَّهُمَا وَقَطَعَهُمَا بِالسَّيْفِ.

١١

بَيْنَهُمَا عَجَاجَةٌ فَسُمِعَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم: قَتَلَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ـ فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ ابْتَدَرَ الْعَجَاجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِذَا عَلِيٌّ يَمْسَحُ سَيْفَهُ بِدِرْعِ عَمْرٍو ، فَكَبَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (١) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَتَلَهُ. فَحَزَّ عَلِيٌّ رَأْسَهُ ـ ثُمَّ أَقْبَلَ يَخْطُرُ فِي مِشْيَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذِهِ مِشْيَةٌ يَكْرَهُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ: مَا مَنَعَكَ مِنْ سَلَبِهِ فَقَدْ كَانَ ذَا سَلَبٍ (٢) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّهُ تَلَقَّانِي بِعَوْرَتِهِ ـ فَقَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله وسلم: أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَلَوْ وُزِنَ الْيَوْمَ عَمَلُكَ ـ بِعَمَلِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ لَرَجَحَ عَمَلُكَ بِعَمَلِهِمْ ـ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا وَقَدْ دَخَلَهُ وَهْنٌ بِقَتْلِ عَمْرٍو ، وَلَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَقَدْ دَخَلَهُ عِزٌّ بِقَتْلِ عَمْرٍو.

__________________

(١) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَهَاهُنَا كَانَ بَيَاضٌ بِسَعَةِ خَمْسِ كَلِمَاتٍ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ.

(٢) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «مَا مَنَعَكَ مِنْ سَلَبِهِ وَكَانَ ذُو سَلَبٍ ...». وَفِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ مَجْمَعِ الْبَيَانِ: ج ٨ ـ ٣٤٣ نَقْلاً عَنِ السَّيِّدِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ الْقَائِنِيِّ عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيِّ: فَحَزَّ عَلِيٌّ رَأْسَهُ وَأَقْبَلَ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: هَلَّا اسْتَلَبْتَهُ دِرْعَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْعَرَبِ دِرْعٌ خَيْرٌ مِنْهَا! فَقَالَ: ضَرَبْتُهُ فاتَّقَانِي بِسَوْأَتِهِ فَاسْتَحْيَيْتُ ابْنَ عَمِّي أَنْ أَسْتَلِبَهُ!!! قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَلَوْ وُزِنَ الْيَوْمَ عَمَلُكَ بِعَمَلِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ لَرَجَحَ عَمَلُكَ بِعَمَلِهِمْ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا وَقَدْ دَخَلَهُ وَهْنٌ بِقَتْلِ عَمْرٍو ، وَلَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَقَدْ دَخَلَهُ عِزٌّ بِقَتْلِ عَمْرٍو.

قَالَ الطَّبْرِسِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ أَنَّهُ قَالَ: ضَرَبَ عَلِيٌّ ضَرْبَةً مَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ أَعَزَّ مِنْهَا ، يَعْنِي ضَرْبَةَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ ، وَضُرِبَ عَلِيٌّ ضَرْبَةً مَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ ضَرْبَةٌ أَشْأَمَ مِنْهَا يَعْنِي ضَرْبَةَ ابْنِ مُلْجَمٍ.

وَقَالَ الْخَطِيبُ بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ: سَأَلْتُ الْبِرْقَانِيَّ عَنْ لُؤْلُؤٍ الْقَيْصَرِيِّ فَقَالَ: كَانَ خَادِماً حَضَرَ مَجْلِسَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَعَلِقَتْ عَنْهُ أَحَادِيثُ. فَقُلْتُ: كَيْفَ حَالُهُ قَالَ: لَا أُخْبِرُهُ. ثُمَّ قَالَ الْخَطِيبُ: قُلْتُ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْ شُيُوخِنَا يَذْكُرُهُ إِلَّا بِالْجَمِيلِ.

١٢

٦٣٥ ـ وَأَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ كُلَيْبٍ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ:

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ خَرَجَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مُعْلِماً ـ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَتَوْا نُقْرَةً مِنْ نُقَرِ الْخَنْدَقِ فَأَقْحَمُوا خَيْلَهُمْ فَعَبَرُوهُ وَأَتَوُا النَّبِيَّ صلي الله عليه وآله وسلم وَدَعَا عَمْرٌو الْبِرَازَ فَنَهَضْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم: يَا عَلِيُّ إِنَّهُ عَمْرٌو. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنِّي عَلِيٌّ!! فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ وَدَعَوْتُ بِدُعَاءٍ عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم: اللهُمَّ بِكَ أَصُولُ وَبِكَ أَجُولُ وَبِكَ أَدْرَأُ فِي نَحْرِهِ (١) فَنَازَلْتُهُ وَثَارَ الْعَجَاجُ ـ فَضَرَبَنِي ضَرْبَةً فِي رَأْسِي فَعَمِلَتْ ـ فَضَرَبْتُهُ فَجَنْدَلْتُهُ وَوَلَّتْ خَيْلُهُ مُنْهَزِمَةً.

__________________

(١) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَفْظُ «قَالَ» كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ «اللهُمَّ» وَكَانَ فِيهَا : «وَإِيَّاكَ أَدْرَأُ ...».

١٣

٦٣٦ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ السَّعْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَيْصَرِيُ (١) بِبَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّصِيبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ [الْحَسَنِ] بْنِ شَدَّادٍ بِالْعَسْكَرِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْقُرَشِيُّ:

عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلي الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ لَمُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

__________________

(١) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَدْ عَقَدَ لَهُ الْخَطِيبُ تَرْجَمَةً تَحْتَ الرقم: (٦٩٧٨) مِنْ تَارِيخِ بَغْدَادَ: ج ١٣ ، صلي الله عليه وآله وسلم ١٨ ، قَالَ:

لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَيْصَرِيُّ حَدَّثَ عَنْ قَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَلَطِيِّ [وَ] إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّصِيبِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَالِبٍ الْبَلَدِيِّ وَهِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ وَابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ وَالْحَسَنِ بْنِ حَبِيبٍ الدِّمَشْقِيِّ.

أَخْبَرَنَا الطَّاهِرِيُّ حَدَّثَنَا لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَيْصَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّصِيبِيُّ الصُّوفِيُّ ـ بِالْمَوْصِلِ ـ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْقُرَشِيُّ: عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَمُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ!!!

(٢) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا لُؤْلُؤُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْقُيَبْدِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ» ..

وَرَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَدِهِ عَنِ الْخَطِيبِ فِي تَرْجَمَةِ لُؤْلُؤِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ: ج ٤٦ صلي الله عليه وآله وسلم ... قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُبَيْسٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، أَنْبَأَنَا الطَّاهِرِيُّ إلخ.

١٤

وَرَوَاهُ أَيْضاً الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي مِنَ الْمُسْتَدْرَكِ: ج ٣ صلي الله عليه وآله وسلم ٣٢ ، قَالَ:

حَدَّثَنَا لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُقْتَدِرِيُّ فِي قَصْرِ الْخَلِيفَةِ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمِصْرِيُّ بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَشَّابُ بِتِنِّيسَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: لَمُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَفْضَلُ مِنْ أَعْمَالِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَرَوَاهُ الرَّازِيُّ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْقَدْرِ مِنْ تَفْسِيرِهِ.

وَرَوَاهُ أَيْضاً الْخُوَارِزْمِيُّ فِي الْفَصْلِ (٩) مِنْ مَنَاقِبِهِ صلي الله عليه وآله وسلم ٥٨ ، قَالَ:

أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقَرْحِيُّ [قَالَ]: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحوني قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيِّ [قَالَ:] أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي لُؤْلُؤٌ الْقَيْصَرِيُّ.

وَرَوَاهُ السَّرَوِيُّ ـ نَقْلاً عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَالْخُوَارِزْمِيِّ ـ فِي عُنْوَانِ: «قِتَالِ عَلِيٍّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ» مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٣٢٦ ط الْغَرِيِّ.

وَأَيْضاً ذَكَرَ الْإِرْبِلِيُّ مَا فِي مَعْنَاهُ فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ مِنْ كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ: ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٢٠٥.

وَرَوَاهُ أَيْضاً عَنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ وَكِتَابِ الْأَوَائِلِ لِأَبِي هِلَالٍ الْعَسْكَرِيِّ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي أَوَاسِطِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ ، صلي الله عليه وآله وسلم ١٣٩.

وَرَوَاهُ أَيْضاً الْحَمُوئِيُّ فِي الْبَابِ: (٤٩) فِي الْحَدِيثِ (٢٠٨) مِنْ كِتَابِ فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٢٥٥ قَالَ:

أَنْبَأَنِي شَيْخُنَا عَمْرُو بْنُ الْمُوَفَّقِ ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي إِذْناً ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُوَارِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيِّ الْمُفَسِّرِ ، قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا لُؤْلُؤٌ الْقَصْرِيُّ [كَذَا] إلخ وَرَوَاهُ أَيْضاً [عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ الْقُرَشِيِّ ... [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُزَاعِيُّ فِي الْحَدِيثِ (١٢) مِنْ أَرْبَعِينِهِ.

وَالْحَدِيثُ يَجِدُهُ الطَّالِبُ فِي السِّيرَةِ الْحَلَبِيَّةِ فِي ج ٢ مِنْهُ صلي الله عليه وآله وسلم ٣٤٩ وَفِي كِتَابِ الْمَوَاقِفِ ج ٣ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٧٦ وَفِي كِتَابِ هِدَايَةِ الْمُرْتَابِ صلي الله عليه وآله وسلم ١٤٨ ، وَفِي كِتَابِ كَنْزِ الْعُمَّالِ: ج ٦ صلي الله عليه وآله وسلم ١٥٨ ، ط ١.

رَوَاهُ عَنْهُمْ جَمِيعاً وَعَنِ الْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ الْعَلَّامَةُ الْأَمِينِيُّ فِي كِتَابِ الْغَدِيرِ: ج ٧ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٠٦ ط بيروت.

أَقُولُ: وَالْحَدِيثُ ذَكَرَهُ أَيْضاً الْمَجْلِسِيُّ عَنْ مَصَادِرَ فِي الْبَابِ: (٧٠) مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْبِحَارِ: ج ٩: ٣٩ ط ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ١ ـ ٤ عَنْ مَصَادِرَ.

١٥

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ: (٢٣٠) مِنْ بَابِ قِصَارِ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: ج ٥ صلي الله عليه وآله وسلم ٥١٣:

فَأَمَّا الْخَرْجَةُ الَّتِي خَرَجَهَا [عَلِيٌ] يَوْمَ الْخَنْدَقِ إِلَى عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَإِنَّهَا أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُقَالَ: جَلِيلَةٌ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُقَالَ عَظِيمَةٌ ، وَمَا هِيَ إِلَّا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْهُذَيْلِ وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ: أَيُّمَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ عَلِيٌّ أَمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي وَاللهِ لَمُبَارَزَةُ عَلِيٍّ عَمْراً يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَعْدِلُ أَعْمَالَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَطَاعَاتِهِمْ كُلَّهَا وَتُرْبِي عَلَيْهَا فَضْلاً عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَحْدَهُ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مَا يُنَاسِبُ هَذَا بَلْ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ رَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَنَاقِبِهِ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْبَصِيرَةِ: إِنَّكُمْ لَتُفْرِطُونُ فِي تَقْرِيظِ هَذَا الرَّجُلِ فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِيَّ بِحَدِيثٍ عَنْهُ أَذْكُرُهُ لِلنَّاسِ؟

فَقَالَ [حُذَيْفَةُ]: يَا رَبِيعَةُ وَمَا الَّذِي تَسْأَلُنِي عَنْ عَلِيٍّ وَمَا الَّذِي أُحَدِّثُكَ عَنْهُ وَالَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَوْ وُضِعَ جَمِيعُ أَعْمَالِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ مُنْذُ بَعَثَ اللهُ تَعَالَى مُحَمَّداً إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا ، وَوُضِعَ عَمَلٌ وَاحِدٌ مِنْ أَعْمَالِ عَلِيٍّ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ كُلِّهَا. فَقَالَ رَبِيعَةُ: هَذَا الْمَدْحُ الَّذِي لَا يُقَامُ لَهُ وَلَا يُقْعَدُ وَلَا يُحْمَلُ!! إِنِّي لَأَظُنُّهُ إِسْرَافاً يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ.

فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَا لُكَعُ وَكَيْفَ لَا يُحْمَلُ! وَأَيْنَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَقَدْ عَبَرَ إِلَيْهِمْ عَمْرٌو وَأَصْحَابُهُ فَمَلَكَهُمُ الْهَلَعُ وَالْجَزَعُ!!! فَدَعَا [هُمْ عَمْرٌو] إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَأَحْجَمُوا عَنْهُ حَتَّى بَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ ، وَالَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَعَمَلُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ أَعْمَالِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ وَإِلَى أَنْ تَقُومَ الْقِيَامَةُ.

وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ ذَلِكَ الْيَوْمَ حِينَ بَرَزَ إِلَيْهِ: «بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الشِّرْكِ كُلِّهِ».

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لَقَدْ ضَرَبَ عَلِيٌّ ... ضَرْبَةً مَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ أَيْمَنُ مِنْهَا ضَرْبَةَ عمرا [عَمْرٍو يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَلَقَدْ ضُرِبَ عَلِيٌّ ضَرْبَةً مَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ أَشْأَمُ مِنْهَا يَعْنِي ضَرْبَةَ ابْنِ مُلْجَمٍ.

وَقَرِيباً مِمَّا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رَوَاهُ أَيْضاً الْإِرْبِلِيُّ فِي حَرْبِ الْخَنْدَقِ مِنْ كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٢٠٥.

وَرَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ فِي الْحَدِيثِ: (١٤٠) مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْوَرَقِ ٤٩ ـ أ ـ قَالَ:

حَدَّثَنَا خَضِرُ بْنُ أَبَانٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ فِي عَلِيٍّ وَفِي مَنَاقِبِهِ فَيَقُولُ لَنَا أَهْلُ الْبَصْرَةِ: إِنَّكُمْ لَتُفْرِطُونَ فِي عَلِيٍّ وَفِي مَنَاقِبِهِ فَهَلْ أَنْتَ تُحَدِّثُنِي فِي عَلِيٍّ بِحَدِيثٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَا رَبِيعَةُ إِنَّكَ.

١٦

وقد استقصيت هذا الباب في «باب الشجاعة» في كتاب الخصائص وبالله التوفيق.

١٧

[٣] وفيها [نزل أيضا] قوله تعالى:

(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وقد كثرت الرواية فيها (١) [٣٣ / الأحزاب: ٣٣]

وقد كثرت الرواية فيها (١) روايه أنس بن مالك الأنصاري:

٦٣٧ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ:

قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ـ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ: الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

__________________

(١) كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية: «وقد كثرت الرواية فيه».

أقول: والأخبار متواترة على نزول الآية الكريمة في أهل البيت عليهم السلام وهم بصريح أكثر تلك الأخبار المتواترة عليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم وبتلك الأخبار التي أكثرها صحيحة مروية في صحاح القوم يقضي على خوار النواصب وما نسجوه تبعاً لبني أميّة في تفسير آية التطهير ، ومصادر تلك الأحاديث غير محصورة ولكن نشير إلى ما هو متداول ومنشور منها فنقول:

وممّن روى قبساً من تلك الأخبار المتواترة هو البخاري ومسلم والترمذي في صحاحهم كما يتجلّى ذلك للقارئ فيما سيأتي.

وأيضاً روى شذرة من تلك الأخبار أحمد بن حنبل في كتاب المسند والفضائل على ما يأتي بلفظه حرفيّاً بعون الله تعالى.

ورواه أيضاً ابن المغازلي بأسانيد في الحديث: (٣٤٥) وما بعده من مناقبه صلي الله عليه وآله وسلم ٧٧ ـ ٣٠١ ط ١.

ورواه أيضاً ابن عساكر بأسانيد كثيرة في الحديث: (١١٣) وما بعده من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق صلي الله عليه وآله وسلم ٦٣ ، ورواه أيضاً بأسانيد أخر كثيرة في الحديث: (٨٢) وتواليه من ترجمة الإمام الحسين صلي الله عليه وآله وسلم ٦٠ ـ ٦٧

١٨

وكذلك رواه ابن عساكر في الحديث: (٣٢٠) من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق:

كما رواه البحراني أيضاً في الباب (١) من المقصد: (٢) من غاية المرام صلي الله عليه وآله وسلم ٢٨٧.

رواه أيضاً أحمد بن جعفر في الحديث: (١٩ ـ ٢٠) من فضائل فاطمة ، من كتاب الفضائل الورق ١٤٤ ، ـ تأليف أحمد وابنه وتلميذه ـ قال:

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدّثنا حجّاج ، حدّثنا حمّاد بن سلمة: عن عليّ بن زيد:

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَيَقَوَلُ: الَصَّلَاةَ ، الَصَّلَاةَ (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

حدّثنا إبراهيم بن عبد الله حدّثنا حجّاج ، حدّثنا حمّاد ، حدثنا عليّ بن زيد:

عن أنس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي بيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج من صلاة الفجر يقول: يَا أَهْلَ الْبَيْتِ الصَّلَاةَ ، الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

ورواه أيضاً الطبراني في الحديث: (١٤٤) من ترجمة الإمام الحسن من المعجم الكبير: ج ١ ـ الورق ١٢٦ ـ ب ـ وفي ط الحديث تحت الرقم: (٢٦٧١) في ج ٣ صلي الله عليه وآله وسلم ٥٠ قال:

حدّثنا عليّ بن عبد العزيز ، وأبو مسلم الكشي قالا : حدّثنا حجّاج بن المنهال حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد بن جدعان ، عن أنس بن مالك أنّ رسول الله صلى الله عليه كان يمرّ ببيت فاطمة ـ رضي الله عنها ـ ستّة أشهر إذا خرج من صلاة الفجر يقول: يا أهل البيت الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

ورواه أيضاً قبله وبعده بطرق تربوا إلى اثني عشر طريقاً.

ورواه أيضاً الحاكم في أواسط باب مناقب فاطمة من كتاب المستدرك: ج ٣ صلي الله عليه وآله وسلم ١٥٨ ، قال:

حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الحفيد ، حدّثنا الحسين بن الفضل البجلي حدّثنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، أخبرني حميد ، وعليّ بن زيد:

عن أنس بن مالك أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يمرّ بباب فاطمة رضي الله عنها ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول: الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

قال الحاكم ـ وأقرّه الذهبي ـ : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

ورواه أيضاً الذهبي «عَن حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أنس ..» كما في آخر ترجمة فاطمة صلوات الله عليها من كتاب سير أعلام النبلاء: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ١٣٤ ، ط ٣.

١٩

[وَ] رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَفَّانَ [وَ] رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ [بْنُ] الْحُمَيْدِ فِي تَفْسِيرِهِ وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ حَمَّادٍ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ السَّامِي (١):

٦٣٨ ـ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَالَوِيُّ [قَالَ] أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِي قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ:

عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلي الله عليه وآله وسلم كَانَ يَمُرُّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ـ بِبَابِ فَاطِمَةَ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَيَقُولُ: الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ الصَّلَاةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)

٦٣٩ ـ وَ [رَوَاهُ أَيْضاً] الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ وَلَقَبُهُ شَاذَانُ (٢).

__________________

ورواه أيضاً البلاذري في الحديث (٣٨) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ١٠٤ ، ط ١ ، وفي المخطوطة ج ١ ـ الورق ٢١٥ قال:

حدّثني أبو صالح الفراء ، حدّثنا حجّاج بن محمد ، حدّثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد:

عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر ببيت فاطمة عليها السلام ستة أشهر وهو منطلق إلى صلاة الصبح ويقول: الصَّلَاةَ أَهْلَ الْبَيْتِ (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

وقال عبد بن حميد في مسنده الورق ١٦٠ ـ أ ـ :

حدّثنا عفان بن مسلم ، حدّثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس بن مالك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر [و] يقول: الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

(١) هُوَ مِنْ رِجَالِ النَّسَائِيِّ مُتَرْجَمٌ فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ: ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ١١٣.

(٢) وَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ـ فِي الْمُصَنَّفِ: ج ٦ ـ ١٨١ ـ أ ـ مِنْ مَخْطُوطَةِ مَكْتَبَةِ كُوبِرلِي الْمُرَقَّمِ بالرقم (٤٣٨) ـ قَالَ:

حَدَّثَنَا شَاذَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْفَجْرِ فَيَقُولُ: الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

وَرَوَاهُ عَنْهُ السُّيُوطِيُّ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كِتَابِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٧٢ ط ١.

٢٠