أصول علم الرجال بين النظريّة والتطبيق

محمد علي صالح المعلّم

أصول علم الرجال بين النظريّة والتطبيق

المؤلف:

محمد علي صالح المعلّم


المحقق: محمد علي صالح المعلّم
الموضوع : رجال الحديث
الناشر: المؤلّف
المطبعة: نمونه
الطبعة: ١
الصفحات: ٧٠٦
  نسخة غير مصححة

٦٩٧ ـ منصور بن عون

٦٩٨ ـ منصور بن يونس

٦٩٩ ـ موسى بن بكر

٧٠٠ ـ موسى بن الحسن

٧٠١ ـ موسى بن عامر

٧٠٢ ـ موسى بن يزيد

٧٠٣ ـ مهران بن ابي نصر

٧٠٤ ـ مهران بن محمد

٧٠٥ ـ ميسر

٧٠٦ ـ ميسر بن عبد العزيز

٧٠٧ ـ نجيح

٧٠٨ ـ نجية

٧٠٩ ـ نجية بن اسحاق الفزاري

٧١٠ ـ نجية بن الحارث

٧١١ ـ نصر بن كثير

٧١٢ ـ نضر بن سويد

٧١٣ ـ نضر بن كثير

٧١٤ ـ النضر بن قرواش

٧١٥ ـ الوليد بن حسان

٧١٦ ـ الوليد بن صبيح

٧١٧ ـ الوليد بن العلاء الوصافي

٧١٨ ـ الوليد بن هشام

٧١٩ ـ وهب بن عبد ربه

٧٢٠ ـ وهيب بن حفص

٧٢١ ـ هارون بن الجهم

٧٢٢ ـ هارون بن خارجة

٧٢٣ ـ هارون بن عبد الملك

٧٢٤ ـ هارون بن مسلم

٧٢٥ ـ هاشم بن المثنى

٧٢٦ ـ هشام بن الحكم

٧٢٧ ـ هشام بن سالم

٧٢٨ ـ هشام بن المثنى

٧٢٩ ـ هيثم التميمي

٧٣٠ ـ هيثم الصيرفي

٧٣١ ـ هيثم بن عروة التميمي

٧٣٢ ـ الهيثم بن واقد

٧٣٣ ـ يحيى الازرق

٧٣٤ ـ يحيى بن الحجاج

٧٣٥ ـ يحيى بن خالد الصيرفي

٧٣٦ ـ يحيى بن الطويل

٧٣٧ ـ يحيى الطويل صاحب المقري «المصري» «البصري»

٧٣٨ ـ يحيى بن عمران

٧٣٩ ـ يحيى بن عمران بن علي بن أبي

٤٤١

شعبة الحلبي

٧٤٠ ـ يزيد أبو خالد القماط

٧٤١ ـ يزيد بن خليفة

٧٤٢ ـ يعقوب بن شعيب

٧٤٣ ـ يعقوب بن عثيم

٧٤٤ ـ يعقوب بن يقطين

٧٤٥ ـ يوسف بن ابراهيم

٧٤٦ ـ يوسف بن ايوب

٧٤٧ ـ يوسف البزاز

٧٤٨ ـ يوسف بن عميرة

٧٤٩ ـ يونس

٧٥٠ ـ يونس بن ظبيان

٧٥١ ـ يونس بن عبد الرحمن

٧٥٢ ـ يونس بن عمار

٧٥٣ ـ يونس بن يعقوب

٧٥٤ ـ الاحول

٧٥٥ ـ الحلبي

٧٥٦ ـ البرقي (الشرقي)

٧٥٧ ـ سجاده

٧٥٨ ـ الطائي

٧٥٩ ـ الغفار

٧٦٠ ـ الفراء

٧٦١ ـ الكاهلي

٧٦٢ ـ اللقافي

٧٦٣ ـ المجاهد

٧٦٤ ـ المسعودي

٧٦٥ ـ المشرقي

٧٦٦ ـ الميثمي

٧٦٧ ـ النخعي

وبهذا يتمّ الكلام حول المشايخ الثلاثة.

٤٤٢

تتمة

أشرنا في البحث السابق إلى أنّ هناك أشخاصا غير المشايخ الثلاثة أدّعي في حقّهم انّهم لا يروون إلّا عن الثقاة ، ولا بأس بالتعرّض لجملة منهم تتميما للفائدة ، وإكمالا للبحث ، ولنرى مدى تمامية هذه الدعوى ، وهؤلاء الأشخاص هم :

١ ـ علي بن الحسين بن محمد الطائي

٢ ـ جعفر بن بشير

٣ ـ محمد بن اسماعيل الزعفراني

٤ ـ محمد بن أبي بكر بن همام بن سهيل الكاتب الاسكافي

٥ ـ احمد بن محمد بن سليمان ابو غالب الزراري

٦ ـ أحمد بن علي ابو العباس النجاشي

٧ ـ أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري

٤٤٣

١ ـ علي بن الحسن بن محمد الطائي المعروف بالطاطري

وهو من الأجلاء الثقاة ، فقد ذكره النجاشي ، وقال عنه : كان فقيها ، ثقة في حديثه ، وكان من وجوه الواقفة وشيوخهم (١).

وذكره الشيخ في الفهرست ، وقال : إنّ له كتبا في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم ، وبروايتهم ، ولذلك ذكرناها (٢) ...

ومحلّ الشاهد من عبارة الشيخ قوله : رواها عن الرجال الموثوق بهم ، وبرواياتهم ، وهي شهادة من الشيخ بأنّ الكتب الفقهية لعلي بن الحسن الطاطري مرويّة عن الرجال الموثوق بهم.

وقال في العدّة ـ عند الكلام في اعتبار الوثاقة في الحديث ـ : «ولذلك عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير ، وغيره ، واخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران ، وعلي بن ابي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هولاء بما رواه بنو فضال ، وبنو سماعة ، والطاطريون ، وغيرهم» (٣).

وهذه العبارة وإن لم تكن فيها دلالة على أنّ رواياتهم كلّها موثوق بها ، وانّ رواتها ثقاة إلّا أنّ فيها دلالة على أنّهم ثقاة ، ولذا عمل الأصحاب برواياتهم.

والعمدة في المقام ما ذكره في الفهرست ، وهو قوله : رواها عن الرجال الموثوق بهم ، وبرواياتهم ، وبهذه الجملة يستدلّ على أنّ جميع من يروي عنه الطاطري كلّهم ثقاة ، والعبارة لها ظهور تامّ في المدّعى ، كما أنّه يمكن استفادة المدّعى بدلالة المفهوم ، أي أنّه لم يرو عن غير الموثوق بهم.

__________________

(١) رجال النجاشي ج ٢ ص ٧٨ الطبعة الاولى المحققة.

(٢) الفهرست ص ١١٨ الطبعة الثانية.

(٣) عدة الاصول ج ١ ص ٣٨١ الطبعة الاولى المحققة.

٤٤٤

والحاصل انّ الدعوى تامّة منطوقا ومفهوما ، وهي شهادة عامّة على انّه لا يروي إلّا عن الثقاة ، ولا يرد عليها إشكال على الاطلاق ، إلّا انّه لا بدّ من تخصيصها بقيود ثلاثة تعود إلى مضمون الشهادة ، وهي :

١ ـ انّ الشهادة تختصّ بالكتب الفقهية دون غيرها من مطلق الكتب والروايات.

٢ ـ انّ القدر المتيقّن في وثاقة المرويّ عنهم ، هم الذين يروى عنهم بلا واسطة ، وهذا بنصّ قوله : (عن الرجال الموثوق بهم) ، وإن كان يحتمل الشمول للواسطة أيضا ، ولكن أخذا بالقدر الميتقّن ، يقتصر على من روى عنهم مباشرة.

٣ ـ يقتصر على الروايات الفقهية الواردة في كتب الطاطري ، لا مطلق الروايات ، وإن كانت في الفقه ، وتشير إلى هذا الحصر عبارة الشيخ المتقدّمة ، وعليه فلا بدّ من إحراز انّ الروايات في كتب الطاطري لا في كتب غيره.

وأمّا كيفيّة إحراز انّ الروايات موجودة في كتب الطاطري ، بل وإحراز بقيّة الشروط فذلك يتمّ عن طريق كتابي التهذيبين وما جاء فيهما بعنوان علي بن الحسن الطائي أو الطاطري ، أو بعنوان الطاطري ، وكان مبدوءا به السند ، فمنه يعلم أنّ الرواية موجودة في كتب الطاطري ، ولمّا كان موضوع التهذيبين هو الفقه فالشروط الثلاثة متحقّقة. وقد تقدّم انّ الشيخ تعهّد أنّ أوّل من يبدأ به السند فهو ينقل عن كتابه ، وعليه فيمكن إحراز الموارد التي رواها الشيخ مبتدءا فيها باسم الطاطري وانّها من كتبه.

ثمّ إنة بعد التتبّع لكتابي التهذيبين وقفنا على جملة من الأشخاص يروي عنهم الطاطري بلا واسطة ، وهم أحد عشر شخصا :

١ ـ عبد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي ـ وفي نسخة : علي بن شعبة الحلبي ـ

٢ ـ علي بن أسباط.

٤٤٥

٣ ـ محمد بن أبي حمزة.

٤ ـ الحسن بن محبوب.

٥ ـ عبد الله بن وضاح.

٦ ـ محمد بن زياد (بن أبي عمير).

٧ ـ أبو جميلة ـ وفي نسخة : عبد الله بن جبلّة ـ وهي الصحيحة.

٨ ـ علي بن رباط.

٩ ـ جعفر بن سماعة.

١٠ ـ محمد بن سكين ، أو مسكين ـ على اختلاف النسخ ـ.

١١ ـ ابن أبي حمزة ، والظاهر أنّه الثالث أبي محمد بن أبي حمزة ، فيكون عددهم أمّا عشرة ، أو أحد عشر.

وهؤلاءهم جميع من وجدناهم بدء بهم السند بعد الطاطري في التهذيبين.

وبناء على على ما تقدّم يحكم بوثاقة هؤلاء بمقتضى شهادة الشيخ في حقّ علي بن الحسن بن محمد الطاطري.

٢ ـ جعفر بن بشير

وهو من الأجلّاء ، وقد ذكر النجاشي «انّه من زهّاد أصحابنا وعبّادهم ونسّاكهم ، وكان ثقة ... وكان أبو العبّاس يلقّبه فقحة العلم (قفه العلم) ، روى عن الثقاة ، ورووا عنه» (١).

وهو ممّن ادّعى في حقّه انّه لا يروي إلّا عن ثقة ، واستدلّ له بالجملة الأخيرة من العبارة المتقدّمة ، روى عن الثقاة ، فيكون كلّ من روى عنه فهو ثقة ،

__________________

(١) رجال النجاشي ج ١ ص ٢٩٨ الطبعة الاولى المحققة.

٤٤٦

كما تقدّم في الطاطري.

وقد ناقش في الدلالة غير واحد ، ومنهم السيّد الأستاذ قدس‌سره ، فقد استشكل في دلالة العبارة على المدّعى بأمرين :

الأوّل : عدم دلالة الجملة على الحصر ، فقوله : (روى عن الثقاة) ، لا يدلّ على انّه لم يرو عن غيرهم ، وغاية ما تدلّ عليه كثرة روايته عنهم ، وممّا يؤكّد هذا تعقيب الكلام بقوله : «ورووا عنه» بمعنى انّ كلّ من روى عنه فهو ثقة ، وهذا لا يمكن الالتزام به ، والسبب أنّ الضعفاء كثيرا ما يروون عن الأجلاء والثقاة ، بل عن المعصومين (ع) فكيف بجعفر بن بشير؟ فبقرينة قوله : «ورووا عنه» يستفاد كثرة روايته عن الثقاة ، ورواية الثقاة عنه.

الثاني : ثبوت رواية جعفر بن بشير عن الضعفاء ، فقد روى عن صالح بن الحكم ، وهو ممّن ضعّفه النجاشي (١) ، وكذلك وقع في طريق عبد الله بن محمد الجعفي ، وهو ممّن ضعّفه النجاشي أيضا (٢) وغيره ، وروى أيضا عن ابن أبي حمزة وعن أبي جميلة ، ويكفي في عدم الأخذ بالشهادة روايته عن شخص واحد ضعيف ، فكيف بأكثر من واحد ولا سيما إذا كان المضعف لبعض من روى عنهم هو النجاشي؟ وبناء عليه فلا يمكن التعويل على هذه الشهادة (٣).

أقول : كلا الاشكالين واردان.

أمّا الأوّل ، فلعدم دلالة العبارة على الحصر ، كما ذكر السيّد قدس‌سره ، مضافا إلى انّه في مقام المدح وهو يتحقّق بكثرة رواياته عن الثقاة ، وروايتهم عنه في مقابل من تكثر روايتهم عن الضعفاء ، وتكثر رواية الضعفاء عنه ، فكما أنّ الثاني

__________________

(١) رجال النجاشي ج ١ ص ٤٤٤ الطبعة الاولى المحققة.

(٢) ن. ص ج ١ ص ٣١٥.

(٣) معجم رجال الحديث ج ١ ص ٦٨ الطبعة الخامسة.

٤٤٧

يوجب القدح ولأجله أخرج البرقي من قم ، فكذلك الأوّل يوجب المدح.

وأمّا الثاني ، فهو وارد أيضا ، لأنّ ثبوت رواياته عن الضعيف بما ذكر وإن كان قليلا جدّا ، ولكن لما كان الشاهد هو النجاشي ، والمضعف هو النجاشي أيضا أوجب ذلك ، الوهن في الشهادة ، وحينئذ لا يكون مراده من الشهادة هو العموم لكلّ من يروي عنهم ، إلّا أنّ ما ذكره السيّد الاستاذ قدس‌سره تأكيدا للاشكال الأوّل غير وارد ، وذلك لأنّ الروايات كانت عندهم محصورة ومضبوطة فيمكنهم استكشاف حال كلّ من روى عن جعفر بن بشير ، وانّه ثقة أم لا ، وبعده يشهد بالشهادة المذكورة ، وهذا غير انّه يمكن للضعيف أن يروي عن الثقاة ، بل حتى عن المعصوم (ع) ، ثم إنّه من جهة أخرى قد يقال : إن منشأ الشهادة هو التحفّظ من جعفر بن بشير بأنّه كان متحرّزا في الرواية ، فلا يروي عن ضعيف ، ولا يروي عنه ضعيف ، ولا يحدّث إلّا الثقاة ، نعم قد يكون من دأب بعضهم أنّه لا يروي إلّا عن ثقة ـ كما مرّ وسيأتي ـ أما أنّه لا يروي عنه إلّا الثقة ، فالسيرة والعادة غير مستقرّتين على ذلك.

والحاصل انّ الشهادة استقرائية ناقصة ، فلا تكون الدعوى تامّة ، ولا يمكن إدخال جعفر بن بشير في جملة من مضى ممّن لا يروون إلّا عن الثقاة.

٣ ـ محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني

وهو من الثقاة ، فقد وثّقه النجاشي ، وقال عنه : ثقة ، عين ، روى عنه الثقاة ، وروى عنهم.

وقال ايضا : لقي أصحاب أبي عبد الله عليه‌السلام ، له كتاب النوادر ، أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن حاتم بن أبي حاتم ، قال : حدّثنا

٤٤٨

عبد الله بن محمد بن خالد ، عنه (١) ، وإنّما ذكرنا الطريق إليه لما سيأتي.

ثم إنّه قد ادّعي في حقّه انّه لا يروي إلّا عن الثقاة ، واستدلّ له بنصّ عبارة النجاشي المتقدّمة ، وهي عين عبارته في حق جعفر بن بشير إلّا أنّ فيها تقديما وتأخيرا ، وما ذكر هناك يأتي هنا إلّا انّه لا يرد على الشهادة إلّا الاشكال الأوّل فقط ، وهو عدم دلالة العبارة على الحصر.

وأمّا الاشكال الثاني ، وهو ضعف بعض من روى عنهم محمد بن إسماعيل ، كما ذكر في حقّ جعفر بن بشير فغير وارد لأنّه لم يرد في الكتب الأربعة عن الزعفراني إلّا في مورد واحد وهو في كتاب التهذيب (٢) عن حمّاد بن عيسى ، وهو ثقة.

نعم ، ورد في الفقيه (٣) ، والكافي (٤) ، بعنوان : حماد بن عيسى عن محمد بن ميمون ، فيحتمل الانطباق عليه لأنّ الزعفراني هو محمد بن إسماعيل بن ميمون ، فلعلّه سمّى باسم جدّه في كلا الكتابين ، الا أن هذا الاحتمال غير وارد ، لأن الراوي هو حماد لا المروي عنه ، والكلام في الثاني لا في الاول ، فلم يرو الزعفراني في الكتب الاربعة الا ما ذكرناه عن التهذيب ، ثم إنّ ما ورد من الروايات فيهما عن حمّاد بن عيسى ، وعليه فلا مجال للاشكال الثاني ، وعلى أيّ تقدير فالدعوى غير تامّة لقصور الشهادة عن دلالتها على الحصر ، ليحكم بوثاقة

__________________

(١) رجال النجاشي ج ٢ ص ٢٣٨ الطبعة الاولى المحققة.

(٢) تهذيب الاحكام ج ٤ باب تمييز أهل الخمس ومستحقه ممن ذكر الله في القرآن الحديث ٣ ص ١١١ دار التعارف للمطبوعات.

(٣) من لا يحضره الفقيه ج ٢ باب الوقت الذي اذا أدركه الانسان يكون مدركا للتمتع الحديث ٢ ص ٢٣٩ دار التعارف للمطبوعات.

(٤) فروع الكافي ج ٢ باب الوقت الذي تفوت فيه المتعة الحديث ٢ ص ٤٤٦ دار التعارف للمطبوعات.

٤٤٩

من روي عنهم محمد بن إسماعيل.

والذي يمكن استفادته من طريق النجاشي ـ الذي ذكرناه ـ انّ القدر المتيقنّ هو ان الشهادة تشمل هذا الطريق لقوله : «روى عنه الثقاة» فهذه الشهادة تختصّ بهذا الطريق ، إذ الموضوع لا بدّ أن يشمل مورده.

وبناء عليه يمكن الحكم بوثاقة عبد الله بن محمد بن خالد ، وهو الراوي المباشر عن محمد بن إسماعيل ، ولا يشمل من عداه ـ كما تقدّم الكلام في هذا المعنى ـ.

وعبد الله بن محمد لم يوثّق في الكتب الرجاليّة .. نعم ، ذكر في اسناد تفسير علي بن إبراهيم (١) إلّا انّه في القسم الثاني الذي أضافه أبو الفضل الجامع للتفسيرين.

والحاصل انّه يمكن الحكم بوثاقة عبد الله بن محمد بن خالد أخذا بالقدر المتيقّن من شهادة النجاشي.

٤ ـ محمد بن أبي بكر بن همام بن سهيل الكاتب الاسكافي أبو علي

٥ ـ أحمد بن محمد بن سليمان أبو غالب الزراري

وهما شيخان جليلان ادّعي في حقّهما أنّهما لا يرويان إلّا عن الثقاة ، واستدلّ لهذه الدعوى بما ذكره النجاشي في حقّ جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور ، حيث قال : كان ضعيفا في الحديث ، قال أحمد بن الحسين : كان يضع الحديث وضعا ، ويروي عن المجاهيل ، وسمعت من قال : أيضا فاسد

__________________

(١) تفسير القمي ج ٢ ص ٢٣٩ الطبعة الاولى المحققة.

٤٥٠

المذهب والرواية ، ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام ، وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري رحمهما‌الله؟ وليس هذا موضع ذكره. انتهى (١).

فهو بعد أن ضعف جعفر بن محمد بن مالك ، يتعجّب من هذين الشخصين لروايتهما عنه ، ولو كان من دأبهما الرواية عن الضعيف لما كان للتعجّب مجال ، فهما لا يرويان عن الضعيف ، وبهذا يستدلّ على انّهما لا يرويان إلّا عن ثقة.

إلّا أنّ هذا الدليل غير تامّ ، وذلك لأنّ قوله : «ولا أدري كيف روى عنه ... الخ» إمّا أن يكون متفرّعا على قوله : «وسمعت من قال : كان أيضا فاسد المذهب والرواية» ، وحينئذ فالتعجّب في محلّه ، إذ كيف لشيخين جليلين أن يرويا عن شخص فاسد المذهب والرواية؟

وإمّا أن يكون متفرّعا على قول أحمد بن الحسين : كان يضع الحديث .. وحينئذ لا يستلزم الحكم بأنّهما لا يرويان عن ضعيف ، نعم ، للكلام دلالة على انّهما لا يرويان عن شخص ثبت ضعفه اما أن كلّ من رويا عنه فهو ثقة فهذا لا تدلّ عليه العبارة ، وهي قاصرة عن الدلالة على المدّعى ، فالدعوى غير تامّة.

٦ ـ النجاشي أبو العبّاس أحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس

وهو من شيوخ هذا الفن ، وعليه المعوّل في علم الرجال ، وقد ادّعي في حقّه انّه لا يروي إلّا عن الثقاة ، واشتهرت هذه الدعوى بين المتأخرّين ، حتى انّ السيّد الاستاذ قدس‌سره استظهر وثاقة ابن أبي جيد لأنّه من مشايخ النجاشي (٢).

__________________

(١) رجال النجاشي ج ١ ص ٣٠٢ الطبعة الاولى المحققة.

(٢) معجم رجال الحديث ج ١٢ ص ٢٧٧ الطبعة الخامسة.

٤٥١

واستدلّ لهذه الدعوى بأمور :

الأوّل : ما يستفاد من كلام النجاشي نفسه ، وانّ سيرته كانت على التحرّز وتجنّب الرواية عن غير الثقاة ، أو عن من ورد فيهم طعن من جهة الرواية أو غيرها ، فيعلم منه أن لا يروي إلّا عن الثقاة ، وقد جاء تصريح النجاشي بذلك في عدّة موارد :

أ ـ ما ذكره في ترجمة أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن عيّاش بن ابراهيم بن أيوب الجوهري ، قال فيه : كان سمع الحديث فأكثر ، واضطرب في آخر عمره .. إلى أن قال : «رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي ، وسمعت منه شيئا كثيرا ، ورأيت شيوخنا يضعّفونه فلم أرو عنه شيئا وتجنّبته ، وكان من أهل العلم ، والأدب ، وطيب الشعر القوي ، وحسن الخطّ رحمه‌الله وسامحه» (١).

ونستفيد من هذا المورد علاوة على ما نحن فيه ، انّ النجاشي جمع بين التضعيف والترحّم ، فالقول بأنّ الترحّم على شخص علامة على التوثيق غير صحيح ـ وسيأتي الكلام في محلّه ـ.

وعلى أيّ حال ، فإنّ النجاشي لمّا رأى شيوخه يضعّفون هذا الشخص تجنّب الرواية عنه ، وهذا دليل على انّه لا يروي عن الضعيف.

ب ـ ما ذكره في ترجمة محمد بن عبد الله أبي المفضل الشيباني ، قال : ... سافر في طلب الحديث عمره ، أصله كوفي ، وكان في أوّل أمره ثبتا ، ثمّ خلط ، ورأيت جلّ أصحابنا يغمزونه ويضعّفونه ، له كتب كثيرة ... ـ إلى أن قال : رأيت هذا الشيخ ، وسمعت منه كثيرا ، ثمّ توقّفت عن الرواية عنه إلّا بواسطة بيني وبينه (٢).

__________________

(١) رجال النجاشي ج ١ ص ٢٢٦ الطبعة الاولى المحققة.

(٢) رجال النجاشي ج ٢ ص ٣٢٢ الطبعة الاولى المحققة.

٤٥٢

فمع أنّ هذا الشيخ صرف عمره في طلب الحديث ، لكن لما كان المشايخ قد ضعّفوه ، فهو لا يروي عنه بالمباشرة ، ويستفاد من هذا انّهم يفرّقون في الرواية بين الواسطة وعدمها ، وكأنّما يجعلون العهدة على الواسطة ، وفيه بحث ، ولعلّه يأتي.

ج ـ ما ذكره في ترجمة إسحاق بن الحسن بن بكران أبي الحسين العقراني التمّار ، قال عنه : كثير السماع ، ضعيف في مذهبه ، رأيته بالكوفة وهو مجاور ، كان يروي كتاب الكليني عنه ، وكان في هذا الوقت علوا أو غلوا فلم أسمع منه شيئا (١).

وفي معنى علو يحتمل انّ الواسطة قليلة ، وهي من المرجّحات السنديّة كما هو متعارف عند علماء الرجال ، لقلّة احتمال الخطأ ، ويحتمل انّه كان غلوا بمعنى انّ روايته للكافي وهو شابّ فيه نوع غمز واتّهام.

والمهمّ في المقام انّ النجاشي لم يرو عنه ، لأنّه كان ضعيفا في مذهبه.

هذا إذا لم يكن قوله : «فلم أسمع» تفريعا على قوله : «وكان في هذا الوقت غلوا» فيكون فيه إشارة إلى الاتّهام بمعنى انّه كيف لشابّ في زمان النجاشي أن يدرك الكليني ويسمع حديثه وهو يحتاج إلى زمان طويل؟! ، لأنّ الكليني متقدّم زمانا على النجاشي ، وحينئذ لا ربط له بالضعف ، وإن كان النجاشي قد صرّح بضعفه في مذهبه لا في روايته.

هذا هو حاصل الدليل الأوّل ، إلّا أنّ هذا الدليل غير تامّ ، لأنّ أقصى ما يفيده هو عدم روايته عمّن عرف بالضعف ، وفساد المذهب ، اما أنّه يدلّ على انّه لا يروي إلّا عن ثقة ، فالموارد المذكورة قاصرة عن إفادة هذا المعنى.

__________________

(١) ن. ص ج ١ ص ١٩٩.

٤٥٣

هذا وقد ذكر السيّد الأستاذ قدس‌سره في مقدّمة المعجم كيفيّة اخرى للاستدلال على المدّعى ، وحاصلها : انّ النجاشي إنّما لم يرو عن هؤلاء الأشخاص الذين ضعّفوا كما يستفاد ذلك من الموارد المذكورة ، استنادا لتضعيف شيوخه لهم ، بل لأنّهم ضعاف في الواقع ، إذ لا واسطة بين الضعيف الواقعي وبين الثقة.

وبعبارة اخرى : انّ الضعيف من هؤلاء لو كان ضعفه بحسب الظاهر لأمكن تصوّر الواسطة بين الضعيف والثقة ، وهو مجهول الحال ، اما إذا كان الضعف بحسب الواقع فلا واسطة حينئذ ، والنجاشي لم يرو عنهم لضعفهم واقعا لا ظاهرا ، وتضعيف شيوخه لهؤلاء ليس له موضوعية عنده ، وإنّما هو طريق إلى الضعف الواقعي (١).

ولكن هذا الاستدلال غير تامّ ، وذلك لأنّا لو سلّمنا عدم مدخلية تضعيف مشايخ النجاشي لهؤلاء ، بل هو طريق للواقع ، الا أنّ هذا هل يستلزم انّ النجاشي لا يروي إلّا عن ثقة؟

الحقّ أنه لا يستلزم ذلك ، نعم المتيقّن من النجاشي انّه لا يروي عمّن علم ضعفه ، اما أنّ اللازم من ذلك روايته عن الثقة فقط فلا.

فالاستدلال بما ذكره السيد الاستاذ قدس‌سره غير تامّ ، والمستفاد من الموارد المذكورة ، انّ النجاشي لا يروي عمّن علم ضعفه من طريق مشايخه ، وأمّا من لم يعلم ، فلا دليل على عدم روايته عنه ، وإن كان في الواقع ضعيفا.

والخلاصة أنّ هذا الدليل لا ينهض بإثبات المدّعى.

الثاني : ما يستفاد من كلام النجاشي وتصريحه بأنّه لا يروي عن المشايخ الذين ذكر في حقّهم نوع تهمة أو غمز ، فإنّه يتجنّب الرواية عنهم ، وفي هذا دلالة

__________________

(١) معجم رجال الحديث ج ١ ص ٥٠ الطبعة الخامسة.

٤٥٤

على ورعه وحيطته في الرواية ، وتحرّزه عن الرواية عمّن يخدش فيه بأيسر خدشة ، والشاهد على هذا ما ذكره النجاشي نفسه في إسحاق العقراني ـ كما تقدّم ـ ، فإنّه كان يروي آنذاك كتاب الكافي بوسائط قليلة ، وهو المعبر عنه بعلو الاسناد ـ على أرجح القولين ـ ولما كان ذلك موجبا للاتهام ، تجنّب الرواية عنه ، هذا من جهة ، ومن جهة اخرى انّ مشايخ النجاشي ـ كما يظهر ـ كان دأبهم على ذلك ، يعني انّهم لا يروون عن الضعيف ، فشدّة الاحتياط والتورّع منهم في الرواية تلازم وثاقتهم ، وقد مرّ انّ النجاشي قد تعجّب من محمد بن أبي بكر بن همام بن سهيل الكاتب الاسكافي وأحمد بن محمد بن سليمان أبي غالب الزراري ـ وهو من مشايخه ـ لأنّهما رويا عن جعفر بن محمد بن مالك ، وهو ضعيف.

كما أنّ النجاشي قد ذكر عن شيخه الحسين بن عبيد الله انّه قال عن عبيد الله بن أبي زيد الأنباري : انّه ورد بغداد واجتهدت أن يمكّنني أصحابنا من لقائه فاسمع منه ، فلم يفعلوا ذلك (١) ، وذلك لأنّهم يتّهمونه بالغلوّ والارتفاع.

فإذا كانت هذه سيرة مشايخه فكيف يتصوّر في حقّه أن يروي عن غير الثقة؟

والجواب عن هذا الدليل هو عين ما تقدّم في الجواب عن الدليل الأوّل ، فإنّه قاصر عن إفادة المدّعى. نعم ، تورّع النجاشي واحتياطه في الرواية عن المتّهمين أمر لا إشكال فيه ، وامّا بالنسبة إلى غيرهم فلم يثبت ذلك ، والدليل غير تامّ ، ويمكن أن يجعل مؤيّدا لما سيأتي لا أنّه دليل مستقلّ.

الثالث : ما ذكره النجاشي في ترجمة محمد بن أحمد بن الجنيد

__________________

(١) رجال النجاشي ج ٢ ص ٤٢ الطبعة الاولى المحققة.

٤٥٥

الاسكافي أبو علي قال : وجه في أصحابنا ، ثقة ، جليل القدر ... ـ إلى أن قال : ـ وسمعت بعض شيوخنا يذكر انّه كان عنده مال للصّاحب عليه‌السلام ، وسيف أيضا ، وانّه وصّى به إلى جاريته ، فهلك ذلك ، له كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ، ... وله مسائل كثيرة ، وسمعت شيوخنا الثقاة يقولون عنه : إنّه كان يقول بالقياس ، وأخبرونا بالإجازة له بجميع كتبه ومصنّفاته. انتهى (١).

وقال الشيخ : كان جيّد التصنيف حسنه ، إلّا أنّه كان يرى القول بالقياس ، فتركت لذلك كتبه ولم يعوّل عليها منها كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة كبير نحو من عشرين مجلّدا (٢).

ومحلّ الشاهد هو قول النجاشي : وسمعت شيوخنا الثقاة ، فهذه الجملة يمكن الاستدلال بها على المدّعى ، ويحكم بوثاقة جميع مشايخ النجاشي ، فإنّ لفظ شيوخ جمع اضيف إلى الضمير ، ولفظ ثقاة صفة له ، وهذا التركيب دالّ على العموم ، والجملة تامّة الدلالة على المراد ، وأمّا القول بأنّ المراد من العبارة أكثر مشايخه لا جميعهم ، فهذا خلاف الظاهر ، وقد تقدّم نظيره في البحث حول كتاب كامل الزيارات ، وذكرنا انّ المراد هناك هم المشايخ.

والحاصل انّ العبارة تامّة ، والاستدلال ممّا لا إشكال فيه ولا سيما انّ مشايخ النجاشي معروفون وعددهم محصور وقد ذكرهم السيّد الاستاذ قدس‌سره في المعجم (٣) وهم أكثر من ستين شخصا وإن كانوا في الواقع أقل من ذلك لتداخل بعض الاسماء وتكثرها مع اتحاد المسمّى ، ونحن وإن كنّا نوافق سيّدنا الاستاذ قدس‌سره في النتيجة إلّا أنّه بهذا الدليل لا بالدليل الأوّل.

__________________

(١) رجال النجاشي ج ٢ ص ٣١٠ الطبعة الاولى المحققة.

(٢) الفهرست ص ١٦٠ الطبعة الثانية.

(٣) معجم رجال الحديث ج ٢ ص ١٦٧ الطبعة الخامسة.

٤٥٦

وأمّا مشايخ النجاشي فهم :

١ ـ أبو الحسن بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان.

٢ ـ أبو الحسن التميمي [محمد بن جعفر التميمي].

٣ ـ أبو الحسن النحوي [محمد بن جعفر النحوي].

٤ ـ أبو الحسين النصيبي [محمد بن عثمان].

٥ ـ أبو الحسين بن محمد بن أبي سعيد.

٦ ـ أبو عبد الله الجعفي القاضي.

٧ ـ أبو عبد الله بن الخمري [الحسين بن الخمري].

٨ ـ أبو عبد الله بن شاذان [محمد بن علي بن شاذان].

٩ ـ أبو عبد الله النحوي.

١٠ ـ أبو عبد الله القزويني [محمد بن علي بن شاذان].

١١ ـ أبو الفرج القناني [محمد بن الكاتب].

١٢ ـ أبو الفرج الكاتب [محمد بن علي الكاتب].

١٣ ـ ابن الصلت الأهوازي [أحمد بن محمد الأهوازي].

١٤ ـ ابن نوح [أحمد بن علي بن نوح].

١٥ ـ إبراهيم بن مخلد بن جعفر القاضي أبو إسحاق.

١٦ ـ أحمد بن الحسين [ابن عبيد الله الغضائري].

١٧ ـ أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزّاز أبو عبد الله.

١٨ ـ أحمد بن علي الأشعري.

١٩ ـ أحمد بن علي بن طاهر.

٢٠ ـ أحمد بن علي بن العبّاس [ابن نوح].

٢١ ـ أحمد بن علي بن نوح أبو العبّاس [ابن نوح] السيرافي.

٤٥٧

٢٢ ـ أحمد بن محمد الأهوازي [ابن الصلت الأهوازي].

٢٣ ـ أحمد بن محمد بن عمران أبو الحسن [ابن الجندي].

٢٤ ـ أحمد بن محمد بن هارون [ابن الصلت الأهوازي].

٢٥ ـ أحمد بن محمد المستنشق.

٢٦ ـ أحمد بن هارون [أحمد بن محمد بن هارون].

٢٧ ـ أسد بن إبراهيم بن كليب الحرّاني أبو الحسن.

٢٨ ـ الحسن بن أحمد بن إبراهيم.

٢٩ ـ الحسن بن محمد بن يحيى ابن داود الفحّام أبو محمد.

٣٠ ـ الحسن بن هدبة.

٣١ ـ الحسين بن أحمد بن موسى بن هدبة [الحسين بن موسى].

٣٢ ـ الحسين بن أحمد هدبة.

٣٣ ـ الحسين بن الخمري الكوفي أبو عبد الله [أبو عبد الله بن الخمري] [الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي].

٣٤ ـ الحسين بن عبيد الله بن أبي غالب الرازي.

٣٥ ـ الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري أبو عبد الله.

٣٦ ـ الحسين بن عبيد الله القزويني.

٣٧ ـ الحسين بن محمد بن هدبة.

٣٨ ـ الحسين بن موسى [الحسين بن أحمد بن موسى].

٣٩ ـ الحسين بن هدبة.

٤٠ ـ سلامة بن دكا أبو الخير الموصلي.

٤١ ـ العبّاس بن عمر المعروف بابن مروان الكلوذاني.

٤٢ ـ العبّاس بن عمر بن العبّاس بن محمد بن عبد الملك الفارسى

٤٥٨

الدهقان.

٤٣ ـ عبد السلام بن الحسين الأديب.

٤٤ ـ عبد السلام بن الحسين بن محمد بن عبد الله البصري أبو أحمد.

٤٥ ـ عبد الواحد بن مهدي أبو عمر.

٤٦ ـ علي بن أحمد [ابن العبّاس النجاشي] والده.

٤٧ ـ علي بن أحمد بن أبي جيد.

٤٨ ـ علي بن أحمد بن طاهر أبو الحسين القمّي.

٤٩ ـ علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد.

٥٠ ـ علي بن أحمد بن محمد بن طاهر الأشعري القمّي أبو الحسين.

٥١ ـ علي بن أحمد القمّي.

٥٢ ـ علي بن شبل بن أسد.

٥٣ ـ علي بن محمد بن يوسف أبو الحسن القاضي [النحوي].

٥٤ ـ محمد بن جعفر الأديب [النحوي].

٥٥ ـ محمد بن جعفر التميمي [أبو الحسن التميمي].

٥٦ ـ محمد بن جعفر المؤدّب [النحوي].

٥٧ ـ محمد بن جعفر النجّار.

٥٨ ـ محمد بن جعفر النحوي [أبو الحسن النحوي].

٥٩ ـ محمد بن عثمان بن الحسن القاضي أبو الحسن [أبو الحسين النصيبي].

٦٠ ـ محمد بن علي [أبو عبد الله بن شاذان].

٦١ ـ محمد بن علي بن خشيش التميمي المقري.

٦٢ ـ محمد بن علي بن شاذان أبو عبد الله [أبو عبد الله بن شاذان].

٤٥٩

٦٣ ـ محمد بن علي الكاتب [أبو الفرج القناتي] [أبو الفرج الكاتب].

٦٤ ـ محمد بن محمد بن النعمان [الشيخ المفيد].

٧ ـ أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري

وهو من الأجلّاء الثقاة ، وشيخ القمّيّين ووجههم وفقيههم غير مدافع (١) ، وقد أدّعي في حقّه أنّه لا يروي إلّا عن ثقة ، واستدلّ على ذلك بأنّه كان حريصا على عدم الرواية عن الضعفاء ، والشاهد إخراجه لأحمد بن محمد بن خالد البرقي من مدينة قم لأنّه كان يروي عن الضعفاء.

وذكر العلّامة عن ابن الغضائري انّه ـ أي البرقي ـ في نفسه لا بأس به ولكن طعن عليه القميّون ، وليس الطعن في شخصه وإنّما الطعن في من روى عنه فإنّه كان لا يبالي عمّن يأخذ على طريقة أهل الأخبار (٢) ، ثمّ إنّ أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه من قم ثمّ أعاده إليها ، واعتذر إليه ، وندم على فعله ، وقيل : إنّه مشى في جنازته حافيا (٣) حاسرا ليبرأ نفسه مما قذفه به ، ومن هذا يعلم شدّة حرصه واهتمامه بعدم الرواية عن الضعيف. وأمّا مسألة إرجاعه البرقي إلى قم واعتذاره إليه فهذا أمر آخر يحتاج إلى تتبّع ، إذ من المحتمل تبيّن الحال لأحمد بن محمد بن عيسى وانّ رواية البرقي عن الضعفاء غير قادحة في وثاقته أو أنّ الأمر مجرّد اتّهام انكشف للأشعري خلافه.

وعلى أيّ تقدير فالمستفاد انّ أحمد بن محمد بن عيسى كان شديد الحيطة والحذر في الرواية عن الضعفاء.

__________________

(١) رجال النجاشي ج ١ ص ٢١٧ الطبعة الاولى المحققة.

(٢) رجال العلامة ص ١٤ الطبعة الثانية.

(٣) ن. ص ص ١٤.

٤٦٠