أصول علم الرجال بين النظريّة والتطبيق

محمد علي صالح المعلّم

أصول علم الرجال بين النظريّة والتطبيق

المؤلف:

محمد علي صالح المعلّم


المحقق: محمد علي صالح المعلّم
الموضوع : رجال الحديث
الناشر: المؤلّف
المطبعة: نمونه
الطبعة: ١
الصفحات: ٧٠٦
  نسخة غير مصححة

فهو عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن علي بن الحسين بن فضال ، عن العباس بن عامر القصبي (القصابي) عن المثنى بن الوليد (١) ، والعباس بن عامر ثقة ، وهو شيخ صدوق (٢) ، مضافا إلى وقوعه في أسناد تفسير القمّي (٣) ، وللنجاشي طريق آخر عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح (٤) ، فيعلم أنّ لابن عقدة وابن فضّال طريقا آخر إلى الكتاب ، وعليه فالطريق إليه معتبر.

وأمّا المؤلّف وهو المثنّى بن الوليد الحنّاط ، فقد ذكر الكشّي بأنّه لا بأس به (٥) ، وهو وان لم يكن نصا في التوثيق الا أنه يكفي في الحكم بوثاقته.

وأمّا الكتاب فهو يشتمل على تسع وعشرين رواية ، وفيها بعض الأحكام ، وليس فيها شيىء منكر ، وفي آخره رواية فيها انّ السموات السبع وما بينها فيها خلق ، وفي الأرضين خمس منها فيها خلق ، واثنتين منها فيهما هواء ليس فيهما شيء ، والحاصل أنّ الكتاب معتبر.

الكتاب الثاني عشر : كتاب خلّاد السندي

والطريق إلى التلعكبري هو ما تقدّم ، وأمّا من التلعكبري إلى المؤلّف فالموجود في الكتاب : أحمد بن محمد بن سعيد ، عن يحيى بن زكريّا ، عن ابن أبي عمير ، عنه (٦) ، وهو طريق معتبر.

__________________

(١) الاصول الستة عشر مطبعة الحيدري ص ١٠٢.

(٢) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ١٢٠.

(٣) تفسير القمي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٢٢٩.

(٤) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٣٥٦.

(٥) رجال الكشي ج ٢ ص ٦٢٩ مؤسسة آل البيت (ع).

(٦) الاصول الستة عشر مطبعة الحيدري ص ١٠٦.

٣٤١

وللنجاشي طريق آخر هو عين الطريق السابق بإضافة محمد بن المفضّل بن قيس (١) ، فالراوي عن ابن أبي عمير يحيى بن زكريّا ، وهو شيخ صدوق ، لا يطعن عليه ، كما ذكر ذلك النجاشي (٢).

ومحمد بن المفضّل بن قيس وهو ثقة من أصحابنا الكوفيّين ، كما ذكره النجاشي أيضا (٣) ، وطريق الشيخ (٤) هو نفس طريق الكتاب ، فلا إشكال من جهة الطريق.

وأمّا المؤلّف وهو خلّاد السندي والصحيح السدّي ، فقد اختلف فيه هل هو ابن عيسى أو ابن خلف؟ ولم يرد فيه توثيق ، ولكن يمكن الحكم بوثاقته لرواية ابن أبي عمير عنه.

وأمّا الكتاب فهو يشتمل على ثمان روايات ، أربع منها مسندات ، والبقيّة إمّا مرسلة أو مرفوعة ، وفيها بعض الأحكام ، والحاصل أنّ الكتاب يمكن الاعتماد عليه.

الكتاب الثالث عشر : كتاب الحسين بن عثمان بن شريك

والطريق إلى التلعكبري هو ما تقدّم ، وأمّا من التلعكبري إلى صاحب الكتاب فالمذكور فيه : عن ابن عقدة ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان (٥) ، وللنجاشي طريق آخر وهو عن شيخه محمد بن جعفر ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن مفضّل بن إبراهيم ، عن ابن

__________________

(١) رجال النجاشي ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ٣٥٧.

(٢) ن. ص ج ٢ ص ٤١٣.

(٣) ن. ص ج ٢ ص ٢٣٠.

(٤) الفهرست الطبعة الثانية ص ٩٢.

(٥) الاصول الستة عشر المطبعة الحيدرية ص ١٠٨.

٣٤٢

أبي عمير ، عنه (١).

وللشيخ طريق ثالث : عن أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن أبي جعفر محمد بن عبّاس «عيّاش» ، عنه (٢) ، هذا إذا كان الحسين بن عثمان هو الرواسي ـ كما هو كذلك ـ ، وهذا الطريق ضعيف بالأنباري.

وطريق النجاشي صحيح ، فإنّ محمد بن مفضّل ثقة عنده (٣) ، كما أنّ طريق الكتاب صحيح أيضا ، فإنّ جعفر بن عبد الله المحمدي ثقة (٤) ، وقال عنه النجاشي : وجيها ، فقيها ، من أوثق الناس في حديثه ، مضافا إلى وقوعه في أسناد تفسير القمّي (٥) ، وعليه فيكون الطريق إلى الكتاب معتبرا.

وأمّا المؤلّف فهو الحسين بن عثمان بن شريك الرواسي ، وقد وثّقه النجاشي (٦) ، والظاهر أنّه أخو حمّاد الناب ، وأخو جعفر بن عثمان الرواسي ، وقد ذكر الكشّي عن شيخه حمدويه ، عن أشياخه انّ هولاء الاخوة كلّهم فاضلون ، خيار ، ثقاة ، (٧).

وأمّا الكتاب فهو يشتمل على أربع وأربعين رواية في الأحكام والآداب ، وليس فيه منكر ، والحاصل أنّ الكتاب معتبر من جهاته الثلاث.

__________________

(١) رجال النجاشي ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ١٦٤.

(٢) الفهرست الطبعة الثانية ص ٨٢.

(٣) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٢٣٠.

(٤) ن. ص ج ١ ص ٢٩٩.

(٥) تفسير القمي ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ٢٥٢.

(٦) رجال النجاشي ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ١٦٣.

(٧) رجال الكشي ج ٢ مؤسسة آل البيت ص ٦٧٠.

٣٤٣

الكتاب الرابع عشر : كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي

والطريق إلى التلعكبري هو ما تقدّم ، وأمّا منه إلى صاحب الكتاب فالموجود فيه : ابن عقدة ، عن محمد بن أحمد بن الحسن بن الحكم القطواني ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الله (١) ، وطريق النجاشي هو طريق الكتاب (٢) ، وللشيخ طريقان (٣) ، أحدهما فيه ابن أبي جيد ، وثانيهما الشيخ المفيد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، وحمزة بن محمد ومحمد بن علي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عنه ، وهذان الطريقان معتبران. وأمّا طريق الكتاب والنجاشي ففيه القطواني ، وهو لم يذكر في كتب الرجال ، فهذا الطريق غير معتبر ، ويكفي طريقا الشيخ في تصحيح الكتاب ، نعم يمكن تصحيح طريق النجاشي بقوله : إنّ الكتاب يرويه جماعة (٤) فلا ينحصر بطريق البزنطي ، بل له طرق متعدّدة من دون اختلاف في النسخ وإلّا لنبّه عليه هذا من جهة ، ومن جهة اخرى فإنّ النجاشي يروي جميع كتب وروايات الشيخ الصدوق ، والشيخ المفيد ، ومن جملتها هذا الكتاب ، فلا يكون طريق النجاشي منحصرا بما ذكره ، فيكون للنجاشي طريق أو طرق معتبرة للكتاب ، كما أنّ للصدوق طريقا آخر ينتهي إلى ابن أبي نصر ، وهو معتبر (٥).

وأمّا المؤلّف فهو عبد الله بن يحيى الكاهلي ، وقد وثّقه النجاشي (٦) وقال عنه : إنّه كان وجها عند أبي الحسن عليه‌السلام ، فلا إشكال فيه.

__________________

(١) الاصول الستة عشر المطبعة الحيدرية ص ١١٤.

(٢) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى ص ٢٢.

(٣) الفهرست الطبعة الثانية ص ١٢٨.

(٤) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٢٢.

(٥) مشيخة الفقيه الطبعة الاولى ص ١٠٥.

(٦) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٢٢.

٣٤٤

وأمّا الكتاب ، فهو يشتمل على ثلاث عشرة رواية في الآداب وبعض الأحكام ، وليس فيه ما ينكر. والمتحصّل انّ الكتاب معتبر بجهاته الثلاث.

الكتاب الخامس عشر : كتاب سلام بن أبي عمرة

والطريق إلى التلعكبري هو ما تقدّم ، وأمّا من التلعكبري إلى المؤلّف فالموجود في الكتاب : ابن عقدة ، عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم ، عن عبد الله بن جبلة ، عنه (١) ، وطريق النجاشي هو نفس طريق الكتاب (٢) ، وهكذا طريق الشيخ (٣) إلى سلام بن عمرو المتّحد مع المؤلّف ، ولمّا كان ابن حازم مجهولا فالطريق غير معتبر ، إلّا أنّ الشيخ ذكر في ترجمة عبد الله بن جبلة (٤) أنّ له طريقا معتبرا إلى رواياته ، فيكون للشيخ طريقان ، وبهذا الوجه يمكن تصحيح الطريق إلى الكتاب. وأمّا النجاشي فله طريق إلى جميع كتب وروايات عبد الله بن جبلة (٥) ، وفيه ، أحمد بن الحسن البصري وهو وإن لم يوثّق إلّا أنّه واقع في اسناد تفسير القمّي (٦) ، فيمكن الحكم بوثاقته ، والحاصل انّ الطريق إلى الكتاب معتبر.

وأمّا المؤلّف وهو سلّام بن أبي عمرة فقد وثّقه النجاشي (٧) ولا إشكال فيه.

وأمّا الكتاب فهو يشتمل على عشر روايات ، أكثرها في ولاية أهل

__________________

(١) الاصول الستة عشر المطبعة الحيدرية ص ١١٧.

(٢) رجال النجاشي ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ٤٢٤.

(٣) الفهرست الطبعة الثانية ص ١٠٨.

(٤) ن. ص ص ١٣٠.

(٥) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ١٣.

(٦) تفسير القمي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٣٦٠.

(٧) رجال النجاشي ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ٤٢٤.

٣٤٥

البيت عليهم‌السلام ، وليس فيه شيء من الأحكام.

والمتحصّل انّ الكتاب معتبر من جهاته الثلاث.

الكتاب السادس عشر : كتاب النوادر لعلي بن أسباط

والطريق إلى التلعكبري هو عين ما تقدّم ، وأمّا من التلعكبري إلى المؤلّف فالموجود في الكتاب هو : ابن عقدة ، عن علي بن فضّال ، عن علي بن أسباط (١) ، وهذا الطريق معتبر.

وأمّا النجاشي فقد ذكر أنّ الكتاب مشهور ولا يحتاج إلى الطريق (٢).

وذكر الشيخ انّ جميع روايات علي بن أسباط واصلة بطريق صحيح (٣) وبناء عليه فالطريق إلى الكتاب معتبر ولا إشكال فيه ، ولا سيما على ما ذكره النجاشي من شهرة الكتاب.

وأمّا المؤلّف وهو علي بن أسباط فقد وثّقه النجاشي (٤) ، وقال عنه : إنّه رجع إلى أبي جعفر عليه‌السلام ، وروى عن الرضا عليه‌السلام ، وكان من أوثق الناس وأصدقهم لهجة ، مضافا إلى وقوعه في أسناد تفسير القمّي (٥) ، فلا إشكال فيه من هذه الجهة.

وأمّا الكتاب فهو يشتمل على ثلاثين رواية ، أكثرها في الولاية وبعضها في الأحكام.

وممّا أورده رواية البساط الخيبري التي رواها سلمان ، وفيها أنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام فرش البساط وجلس عليه هو ، وسلمان ، وأبو بكر ، وبلوغهم إلى

__________________

(١) الاصول الستة عشر المطبعة الحيدرية ص ١٢١.

(٢) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٧٤.

(٣) الفهرست الطبعة الثانية ص ١١٦.

(٤) رجال النجاشي ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ٧٢.

(٥) تفسير القمي ج ١ الطبعة الاولى ص ٣٨٦.

٣٤٦

اصحاب الكهف وإيقاظهم ، وتسليم أمير المؤمنين عليه‌السلام عليهم ، وردّهم الجواب على أمير المؤمنين دون أبي بكر وإقرارهم بالولاية ... والرواية مفصّلة (١) وفيها مطالب جمّة.

والمتحصل انّ الكتاب معتبر من جهاته الثلاث.

الكتاب السابع عشر : كتاب الديات لظريف بن ناصح

والكتاب موجود في جامع يحيى بن سعيد ، ابن عمّ المحقّق ، وذكر انّه وصل إليه بأربعة طرق معتبرة إلى الشيخ (٢) ، ومن الشيخ إلى ظريف بسبعة طرق (٣) ، وأكثرها معتبر ، فلا إشكال من هذه الجهة.

وأمّا المؤلّف وهو ظريف بن ناصح فقد وثّقه النجاشي ، وقال عنه : إنّه ثقة في حديثه ، صدوق (٤).

وأمّا الكتاب فهو يشتمل على رواية واحدة طويلة في الديات مرويّة عن أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وهي كتاب كتبه إلى أمرائه ورؤوس أجناده ، وفيه مطالب مهمّة ، وقد ورد في رواية معتبرة في الكافي (٥) انّ هذا الكتاب عرض على أبي الحسن الرضا عليه‌السلام ، فقال : هو صحيح ، وفي رواية اخرى (٦) : اروه فإنّه صحيح ، وفي رواية ثالثة فقال : نعم هو حق (٧).

__________________

(١) الاصول الستة عشر المطبعة الحيدرية ص ١٢٨.

(٢) مستدرك الوسائل ج ٣ الطبعة القديمة ص ٣٠٨.

(٣) ن. ص ص ٣٠٨.

(٤) رجال النجاشي ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ٤٥٧.

(٥) فروع الكافي ج ٧ ص ٣٢٤ الحديث ٩ الطبعة الثالثة.

(٦) ن. ص ص ٣٢٤.

(٧) تهذيب الاحكام ج ١٠ ص ٢٩٥ الطبعة الثالثة.

٣٤٧

وقد ذكر المشايخ الثلاثة هذه الرواية مقطّعة في أبواب مختلفة من الفقه في الكتب الأربعة.

والحاصل انّ الكتاب معتبر من جهاته الثلاث.

الكتاب الثامن عشر : أصل العلاء بن رزين

ذكر المحدّث النوري قدس‌سره أنّ هذا الأصل وجد بخطّ الشيخ الجليل محمد بن علي الجباعي ، صاحب الكرامات ، وهو نقله عن خطّ الشهيد الأوّل ، وهو نقله عن خطّ محمد بن ادريس ، صاحب السرائر (١) ، وقد تقدّم أنّ لابن إدريس طريقا إلى الشيخ ، فيكون الطريق إلى الشيخ صحيحا.

وذكر الشيخ في الفهرست طريقا إلى كتاب العلاء (٢) ، وقال : له كتاب له أربع نسخ :

١ ـ برواية الحسن بن محبوب ، عنه.

٢ ـ برواية محمد بن خالد الطيالسي ، عنه.

٣ ـ برواية محمد بن أبي الصهبان ، عن صفوان بن يحيى ، عنه.

٤ ـ برواية الحسن بن علي بن فضّال ، عنه.

وجميع هذه الطرق إلى النسخ معتبرة :

وأمّا النجاشي فقد ذكر طريقا واحدا (٣) ، وأمّا الصدوق فقد ذكر الطرق الأربعة (٤) ، وبناء على ذلك فالطريق إلى الكتاب صحيح ومعتبر.

__________________

(١) مستدرك الوسائل ج ٣ الطبعة القديمة ص ٣٠٧.

(٢) الفهرست الطبعة الثانية ص ١٣٨.

(٣) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ١٥٤.

(٤) مشيخة الفقيه الطبعة الاولى ص ٥٩.

٣٤٨

وأمّا المؤلّف وهو العلاء بن رزين فهو ثقة ، قال عنه النجاشي : إنّه ثقة ، وجه (١) ، وقال الشيخ ثقة ، جليل القدر (٢) ، مضافا إلى وقوعه في إسناد تفسير القمّي (٣).

وأمّا الكتاب فهو يشتمل على ستّ وخمسين رواية في الأحكام والآداب والفضائل ، وليس فيه منكر.

والمتحصّل انّ الكتاب معتبر من جهاته الثلاث.

تنبيه : ذكر الشيخ في الفهرست انّ للكتاب أربع نسخ كما تقدّم ، فإن كان مراده أنّ النسخ مختلفة ، فالأمر مشكل ، وإنّ كان مراده انّ رواة الكتاب أربعة فلا إشكال ، والذي يظهر أنّ مراده هو الثاني ، أي أنّ رواة الكتاب أربعة ، لا أنّ للكتاب أربع نسخ مختلفة ، ويشهد على ذلك قول النجاشي : له كتاب يرويه جماعة (٤) ، واكتفى بذكر طريق واحد ولم يتعرّض لاختلاف النسخ وهو شاهد على ما ذكرنا ، كيف والمعروف من عادة النجاشي انّه يشير إلى اختلاف نسخ الكتاب الواحد إذا كان ثمّت اختلاف.

الكتاب التاسع عشر إلى الثالث والعشرين : كتاب العروس ، وكتاب الغايات ، وكتاب الأعمال المانعة من دخول الجنّة ، وكتاب نوادر الأثر في علي خير البشر ، وكتاب المسلسلات ، وكتاب جامع الأحاديث لأبي محمد جعفر بن أحمد القمّي

والكتاب الأخير هو أكبر هذه الكتب حجما ، وإن لم يذكره صاحب

__________________

(١) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ١٥٢.

(٢) الفهرست الطبعة الثانية ص ١٣٨.

(٣) تفسير القمي الطبعة الاولى المحققة ص ١٣٦.

(٤) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ١٥٣.

٣٤٩

المستدرك ، إلّا أنّه لما كان لنفس المؤلّف فلا بدّ من الكلام حوله كالكتب الخمسة السابقة عليه ، ويقع الكلام فيها من جهات ثلاث :

الاولى : في المؤلف.

والثانية : في الطريق.

والثالثة : في مضمون هذه الكتب.

أمّأ الجهة الاولى : فالمؤلّف هو أبو محمد جعفر بن أحمد القمّي ، أو جعفر بن علي بن أحمد ، والصحيح هو الأوّل.

وقد ذكر السيّد الاستاذ قدس‌سره في المعجم (١) ثلاثة أشخاص باسم جعفر ، وهم : جعفر بن محمد بن علي ، وجعفر بن علي بن أحمد ، وجعفر بن أحمد بن علي.

والشخص المعنّي هو جعفر بن أحمد بن علي القمّي الرازي ، والاسمان الآخران امّا فيهما تحريف بإبدال أحمد بمحمد ، أو تقديم وتأخير ، والحاصل : أنّ المؤلّف هو أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمّي نزيل الري ، المشهور بابن الرازي الايلاقي ، وهو من المصنّفين المعاصرين للصدوق ، ويروي كلّ منهما عن الآخر (٢) ، ولم يذكر في كتب الرجال بمدح ولا ذمّ ، إلّا أنّ الشيخ قد ذكره في الرجال ممّن لم يرو عنهم (٣) عليهم‌السلام ، مع اختلاف في نسخ الرجال بإبدال إسم أبيه أحمد بمحمد ، على عكس ما في مجمع الرجال (٤) ، وقد ذكر صاحب المجمع عن بعض نسخ رجال الشيخ (٥) توثيقه ، كما نقل ذلك ابن داود (٦) ، عن

__________________

(١) معجم رجال الحديث ج ٥ ص ٥١ الطبعة الخامسة.

(٢) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٣٠٩ الطبعة القديمة.

(٣) رجال الشيخ الطبعة الاولى ص ٤٥٧.

(٤) مجمع الرجال ج ٢ ص ٣١ مؤسسة اسماعيليان.

(٥) ن. ص ص ٣١.

(٦) رجال ابن داود القسم الأول ص ٨٦ طبعة جامعة طهران.

٣٥٠

رجال الشيخ أيضا ، وكان عنده كتاب الشيخ بخطّه ، إلّا أنّ المطبوع منه خال عن التوثيق ، ولم ينقله العلّامة أيضا ، وعليه فالتوثيق من الشيخ غير ثابت.

وقد ذكر في كتب الحديث بعبارات الإجلال والإكبار ، فورد في حقّه عبارات خمس : إنّه عظيم الشأن من الأعيان ، الفقيه السعيد ، الترضّي عنه ، الشريف ، الفقيه القمّي.

فالعبارة الأولى أوردها ابن طاووس في الدروع الواقية (١) ، والثانية في فلاح السائل (٢) ، والثالثة والخامسة في معاني الاخبار (٣) والعيون (٤) للصدوق ، والرابعة في فهرست الكراجكي (٥) ، وقد نقل ابن طاووس (٦) عن فهرست الكراجكي بأنّه صنّف مائتين وعشرين كتابا ، وقال : حدّثنا الشريف أبو محمد جعفر ... الخ.

ومن مجموع هذه العبارات المادحة يمكن استظهار الوثاقة ، فهي لا تقصر في مؤداها عن التوثيق ، فيكون المؤلّف من هذه الجهة ثقة ، ولا أقل من أنّه حسن ممدوح.

وأمّا الجهة الثانية فلم نجد طريقا إلى هذه الكتب ، ولم تثبت شهرتها ليستغنى عن الطريق ، وطريق المحدّث النوري (٧) هو نفس الطريق الى العلّامة المجلسي إلّا كتاب جامع الأحاديث ، فقد وصل إليه مبتور الطرفين ، ولم يعلم انّه

__________________

(١) الدروع الواقية ص ٢٧٢ الطبعة الاولى المحققة ١٤١٤ ه

(٢) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٣٠٨ الطبعة القديمة.

(٣) معاني الاخبار باب معنى الصمد ج ٣ ص ٦.

(٤) عيون أخبار الرضا ج ١ باب ١٢ الحديث ص ١٥٤.

(٥) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٣٠٨ الطبعة القديمة.

(٦) الدروع الواقية ص ٢٧٢ الطبعة الاولى المحققة ١٤١٤ ه

(٧) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٥٢٩ الطبعة القديمة.

٣٥١

هو كتاب جامع الأحاديث ، أو غيره وعلى فرض العلم به لم يثبت الطريق اليه إلّا أنّ يطمئنّ العلّامة المجلسي به ، فيكون اطمئنانه حجّة بالنسبة إليه لا إلينا.

ثم إنّ هذه المجموعة من الكتب قوبلت بعدّة نسخ : نسخة العلّامة المجلسي ، ونسخ اخرى كانت موجودة في مكتبة الامام الرضا في مشهد وقم ويزد ، وأقدمها نسخة العلّامة المجلسي ، وتاريخ كتابتها سنة ٩٢٤ للهجرة ، بخلاف بقيّة النسخ فقد كتبت في القرن الثاني عشر وما بعده (١).

إلّا أنّ الاشكال في عدم العلم بأنّها عن أيّ نسخة اخذت؟ وأي شهادة على صحّتها؟

نعم قد يدعى أنّ نسخ الكتاب كانت معلومة مشهورة ، فلا تحتاج إلى سماع ، فإن تمّت الدعوى فهو ، وإلّا فلا يمكن الأخذ بها لأنّ نسخ الكتاب متأخّرة ، وطريق السماع غير موجود ، كما أنّنا لم نتمكّن من استخراج طريق إليها من الإجازات ، وإن كان للمحدّث النوري طرق متعدّدة إلى كتب الشيخ والصدوق إلّا أنّنا لم نعثر على طريق إلى جعفر بن أحمد.

والحاصل عدم ثبوت الطريق إلى هذه الكتب.

وأمّا الجهة الثالثة ، وهي مضمون هذه الكتب : فكتاب العروس في فضل يوم الجمعة ، وإنها تزفّ كما تزفّ العروس ، وكلّ رواياته مرسلة ، وأمّا كتاب الغايات ، ففي نتائج الأعمال ، وكلّ رواياته مرسلة أيضا ، ما عدا رواية واحدة ، وهي رواية سؤال الشامي أمير المؤمنين عليه‌السلام عن مسائل ، وإرجاع السائل إلى الامام الحسن عليه‌السلام.

وأمّا كتاب المسلسلات ، ـ وهي نوع من الحالات والكيفيّات حين

__________________

(١) جامع الاحاديث الطبعة الاولى المحققة ص ٤١.

٣٥٢

التحدّث ، كأخذ اليد أو الشعر مثلا أو في وضع معيّن او الإتحاد في الاسم والكنية ونحو ذلك ، في جميع أفراد السند ـ ، فمجموع رواياته ستّ وأربعون رواية بضمّ المستدرك إليها والأصل أربعون حديثا ، وكلّها مسندة ، والرواية الأخيرة واردة في مشروعيّة الأذان في أذن الحزين ليذهب عنه الحزن (١).

وأمّا كتاب الأعمال المانعة من دخول الجنّة ، فكلّ رواياته مرسلة ، إلّا رواية واحدة في أوّله ، كما أنّ الكتاب يشتمل على رواية غير معروفة عن الامامية وهي أنّ ولد الزنا لا يدخل الجنّة إلى سبعة بطون (٢).

وأمّا كتاب نوادر الأثر ، ـ وهو كتاب لطيف جليل ـ فهو رواية واحدة مسندة ذكرها بثمانية وسبعين طريقا ، والرواية هي : علي خير البشر ومن أبى فقد كفر.

وأمّا كتاب جامع الأحاديث ، فهو يشتمل على ستّمائة رواية ، وأكثرها مسند ، وسند كثير منها هو نفس السند الموجود في كتاب الجعفريّات ، وروايات الكتاب تشتمل على بعض الآداب والأحكام.

الكتاب الرابع والعشرون والخامس والعشرون : كتاب الاغاثة في بدع الثلاثة ، وكتاب الآداب ومكارم الأخلاق ، لأبي القاسم علي بن أحمد الكوفي

والكلام فيهما من جهات ثلاث :

الاولى : في الطريق إلى الكتابين.

الثانية : في المؤلّف.

الثالثة : في مضمون الكتابين.

__________________

(١) جامع الاحاديث الطبعة الاولى المحققة ص ٢٧٧.

(٢) ن. ص ص ٢٩٣.

٣٥٣

أمّا الجهة الاولى : فالطريق إليهما غير ثابت ، ودعوى اشتهارهما غير تامّة.

وأمّا الجهة الثانية : فقد اختلف في مصنّف الكتابين ، وفي نسبته إلى بني هاشم ، وهل أنّه من أولاد الإمام موسى بن جعفر عليه‌السلام ، أو من أولاد هارون ، أو موسى بن الامام الجواد عليه‌السلام؟ والظاهر من النجاشي (١) ، والشيخ (٢) ، أنّه من أهل الكوفة ، وكان يقول عن نفسه انّه من آل أبي طالب ، وعلى أيّ تقدير فلم يرد فيه توثيق بل قال عنه النجاشي : إنّه غلا آخر أمره ، وفسد مذهبه ، وصنّف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد ، ومنها كتاب البدع المحدثة أو الاغاثة (٣).

وذكر الشيخ انّه كان إماميّا ، مستقيم الطريقة ، وصنّف كتبا سديدة ، منها : كتاب الأوصياء ـ إلى أن قال ـ ثمّ خلط وأظهر مذهب المخمسّة (٤).

ونقل المحدث النوري عن كتاب رياض العلماء (٥) ، ان الشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيدين قال في كتابه عيون المعجزات : إنّه السيّد أبو القاسم علي بن أحمد ابن موسى بن محمد الجواد عليهم‌السلام ، ونقل أيضا : أنّه كتب كتابا بعنوان تثبيت المعجزات ، وهو تتميم لكتاب عيون المعجزات ، وهو ينقل عن تلميذه أبي عمران الكرماني بعض الروايات ، ويترضّى عنه ، وفي كتابه الاستغاثة يروي عن علي بن إبراهيم ، فيكون في طبقة الكليني (٦) ، فمن مجموع الكلمات يمكن استظهار وثاقة المصنّف بناء على كون الترضّي دالا على الحسن أو الوثاقة.

__________________

(١) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٩٦.

(٢) الفهرست الطبعة الثانية ص ١١٧.

(٣) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٩٦.

(٤) الفهرست الطبعة الثانية ص ١١٧.

(٥) رياض العلماء ج ٣ ص ٣٥٦.

(٦) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٣٢٣ الطبعة القديمة.

٣٥٤

وأمّا الجهة الثالثة : فكتاب الاستغاثة مطبوع ، وقد قيل : بأنّه مشهور ، وقد ذكرنا أنّ ذلك لم يثبت ، وروايات الكتاب تعلم بالرجوع إليه ، وأمّا كتاب الآداب ومكارم الأخلاق فلم نعثر عليه.

الكتاب السادس والعشرون : كتاب القراءات لأبي عبد الله السيّاري

ولم يذكر صاحب المستدرك طريقا اليه ، كما أنّه غير مشهور ، نعم للشيخ طريقان (١) : أحدهما ضعيف بعلي بن محمد الجبائي ، وهو الطريق الى الكتاب والثاني فيه أحمد بن محمد بن يحيى وهو لم يوثّق ، وهذا الطريق الى نوادره خاصة دون كتاب القراءات فالطريقان ضعيفان. وأمّا بناء على توثيق أحمد بن محمد ـ كما سيأتي (٢) ـ فيكون أحد طريقيه معتبرا ، وهذا الطريق هو طريق للنجاشي إلى الكتاب أيضا (٣) ، والحاصل ان طريق النجاشي الى الكتاب معتبر.

وأمّا المؤلّف فهو أبو عبد الله الكاتب أحمد بن محمد بن سيّار ، وقد ضعّف وورد في حقّه الذمّ ، وأنّه ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، مجفو الرواية ، كثير المراسيل ، كما ذكر ذلك الشيخ (٤) والنجاشي ، إلّا أنّ في كلام النجاشي نسبة ذلك إلى الحسين بن عبيد الله (٥) ، فيكون التضعيف صادرا من ابن الغضائري ، وجرحه لا يعتمد عليه غير أنّ عبارة الشيخ خالية عن هذه النسبة ، هذا أوّلا ، وثانيا : إنّ ابن الوليد استثنى السيّاري من كتاب نوادر الحكمة ،

__________________

(١) الفهرست الطبعة الثانية ص ٤٧.

(٢) ص ٣٤٥ من هذا الكتاب.

(٣) رجال النجاشي ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ٢١٢.

(٤) الفهرست الطبعة الثانية ص ٤٧.

(٥) رجال النجاشي ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ٢١١.

٣٥٥

وقد ذكر ذلك الشيخ في الاستبصار (١).

فمن تضعيف الشيخ ، واستثناء ابن الوليد ومتابعة الصدوق له ، يحكم بعدم وثاقته.

قد يقال : إنّ الكليني روى عنه في الكافي (٢) ، فيمكن اعتبار وثاقته ، كما قد يقال إنّ ابن إدريس ذكر في آخر السرائر (٣) : واستطرفته من كتب المشيخة المصنّفين ، والرواة المخلصين ، وستقف على أسمائهم ... إلى أن قال : وممّا استطرفه من كتاب السيّاري ، واسمه أبو عبد الله ، صاحب موسى والرضا عليهما‌السلام ، فيستفاد من هذه العبارة توثيقه.

والجواب : انّ رواية الكليني عن شخص ليست دليلا على وثاقته ، ودلالة كلام ابن إدريس على الوثاقة محلّ إشكال ، مضافا إلى كونه من المتأخّرين ، فلا اعتبار بتوثيقه ، فيبقى تضعيف الشيخ واستثناء ابن الوليد بلا معارض ، وعلى فرض التعارض يحكم بتساقطهما فيعامل معاملة المجهول.

وأمّا الكتاب فلم نقف عليه ولعله طبع أخيرا.

الكتاب السابع والعشرون : كتاب إثبات الوصيّة لعلي بن الحسين بن علي المسعودي (أبو الحسن الهذلي).

والطريق إلى الكتاب غير معلوم ، ولم يتعرّض له النجاشي ، أو الشيخ ، ولم تحرز شهرة الكتاب.

وأمّا المؤلّف فقد ذكره النجاشي وقال : إنّ له كتبا ، ولم يذكره بمدح ولا

__________________

(١) الاستبصار ج ١ الطبعة الرابعة ص ٢٣٧ الحديث ٨٤٦.

(٢) اصول الكافي ج ١ كتاب العقل والجهل الحديث ٢٠ مطبعة الحيدري طهران.

(٣) خاتمة السرائر ص ٤٧١ و ٤٧٦ الطبعة القديمة.

٣٥٦

ذمّ ، وقال : إنّ أبا مفضّل الشيباني زعم أنّه لقيه واستجازه وبقى إلى سنة ٣٣٣ ه‍ (١).

وفي فرج المهموم لابن طاووس ـ عند ذكر العلماء العاملين بالنجوم ـ قال : ومنهم العالم الفاضل الشيعي علي بن الحسين بن علي المسعودي مصنّف كتاب مروج الذهب (٢).

وقد اختلف فيه انّه من الشيعة أو العامّة (٣) ، فذهب بعضهم إلى انّه كان شيعيّا من أوّل أمره إلّا أنّه كان يخفي ذلك ، وذهب آخرون إلى انّه كان عاميّا فرجع إلى التشيع ، والظاهر من بعض رواياته انّه شيعي يخفي امره ، وهو وإن دلّ على الحسن إلّا أنّه لا يدلّ على الوثاقة.

وأمّا الكتاب فيمكن للباحث أن يرجع إليه.

الكتاب الثامن والعشرون : كتاب النوادر ، للسيّد الامام ضياء الدين فضل الله بن علي بن عبيد الله ... بن الحسن المجتبى ٧ الراوندي

والكتاب لا يحتاج إلى طريق لأنّ نسخته مشهورة ، وكانت نسخه متعدّدة عند العلّامة المجلسي (٤) وصاحب المستدرك (٥) وغيرهما ، إلّا أنّ أكثر روايات الكتاب أو جميعها بسند الجعفريّات ، ففيه : أخبرني الامام الشهيد أبو المحاسن عبد الواحد بن اسماعيل بن أحمد الروياني إجازة وسماعا ، أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن الحسن التميمي البكري اجازة وسماعا ، حدثنا أبو محمد

__________________

(١) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٧٧.

(٢) فرج المهموم ص ١٢٦ مطبعة أمير قم ، منشورات الرضي ١٣٦٣ ه‍. ش.

(٣) تنقيح المقال ج ٢ ص ٢٨٢ الطبع القديم.

(٤) البحار ج ١ ص ٥٤ المطبعة الاسلامية.

(٥) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٣٢٤ الطبعة القديمة.

٣٥٧

سهل بن أحمد الديباجي ، قال حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث (١) ، ويشتمل السند على جهالة ، فإنّ عبد الواحد الروياني وإن كان في الواقع شيعيّا وكان يتّقي ويظهر الشافعية ، وقتل لتكفيره الباطنية (٢) ، فيمكن اعتباره إلّا أنّ محمد بن الحسن التميمي البكري لم يرد فيه مدح ولا ذمّ ، فالسند إلى روايات الأشعثيّات الموجود في الكتاب غير معتبر.

وأمّا المؤلف : فهو من الأجلّاء ، حسني النسب ، وهو تلميذ أبي علي بن الشيخ الطوسي ، وينتهي كثير من أسانيد الاجازات إليه (٣) ، ووصفه منتجب الدين في فهرسته بأنّه علّامة زمانه ، جمع مع علوّ النسب كمال الفضل والحسب ، وكان استاذ أئمّة عصره (٤).

وأمّا الكتاب : فيمكن للباحث أن يرجع إليه.

الكتاب التاسع والعشرون : كتاب التمحيص لأبي علي محمد بن همام ، أو لابن شعبة الحرّاني صاحب تحف العقول

فقد اختلف في نسبة الكتاب ، فالعلّامة المجلسي نسبه إلى محمد بن همام (٥) ، والشيخ إبراهيم القطيفي نسبه إلى صاحب تحف العقول ، قال في كتابه ، الفرقة الناجيّة : رواه الشيخ العالم الفاضل العامل الفقيه النبيه أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن أبي شعبة الحرّاني (٦).

__________________

(١) مستدرك الوسائل ص ٣٢٥.

(٢) رياض العلماء ج ٣ ص ٢٧٦ مطبعة الخيام ـ قم ـ.

(٣) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٣٢٤ الطبعة القديمة.

(٤) البحار ج ١٠٥ ص ٢٥٨ المطبعة الاسلامية.

(٥) ن. ص ج ١ ص ١٧.

(٦) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٣٢٧ الطبعة القديمة.

٣٥٨

والعلّامة المجلسي وإن كان متأخّرا زمانا عن الشيخ القطيفي إلّا أنّ تأخّره عنه ليس كثيرا حتى يرجح قول القطيفي عليه ، فيبقى الكتاب محتملا بين المؤلّفين.

وأمّا الطريق إلى الكتاب ونفس الكتاب فهما غير معلومين.

الكتاب الثلاثون : كتاب نزهة الناظر وتنبيه الخاطر «في كلمات النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والائمة عليهم‌السلام ، للأجلّ الشريف أبي يعلى محمد بن الحسن الجعفري الطالبي (١)

والمؤلّف تلميذ الشيخ المفيد ، ذكره النجاشي وقال : إنّه كان خليفة الشيخ المفيد ، والجالس مجلسه (٢) ، وتولّى معه ومع سلّار بن عبد العزيز تغسيل السيّد المرتضى علم الهدى (٣) ، والظاهر أنّه من السادة الطالبيّين ، ولذا لقّب بالشريف ، وذكره السيّد المهنّا في عمدة الطالب (٤) أنّه من أولاد جعفر الطيّار عليه‌السلام ، ولعلّه المشار إليه في أوّل كتاب النجاشي بأنّه أمره السيّد الشريف بذكر أصحاب الكتب من الامامية (٥) ، وعليه فتعبير صاحب المستدرك عنه بالشيخ خلاف المتعارف (٦).

والطريق إلى الكتاب غير موجود ، وعلى فرض وجوده إلّا أنّ جميع رواياته محذوفة الإسناد ، إلّا رواية واحدة في آخره ، وهو الخبر المعروف في

__________________

(١) الا أن صاحب الذريعة ذكر أن الكتاب لتلميذه الحسين بن محمد بن الحسن الحلواني لاحظ الذريعة الى تصانيف الشيعة ج ٢٤ الطبعة الاولى ص ١٤٧.

(٢) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٣٣٣.

(٣) ن. ص ص ١٠٤.

(٤) عمدة الطالب في انساب آل أبي طالب ص ٤٦ الطبعة الثانية.

(٥) رجال النجاشي ج ١ الطبعة الاولى المحققة ص ٥٧.

(٦) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٣٢٧ الطبعة القديمة.

٣٥٩

ذكر جماعة اجتمعوا في المستجار عند الكعبة المشرّفة ، وشاهدوا الامام صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) من غير أن يعرفوا شخصه ، وعلّمهم بعض الدعوات ، فقال : لمع مما روى عن مولانا صاحب الزمان عليه‌السلام ، أخبرني الشيخ أبو القاسم علي بن محمد بن محمد المفيد رضي‌الله‌عنه ، قال : حدّث أبو محمد هارون بن موسى ... الخ وابن الشيخ المفيد لم يذكر اسمه إلّا في هذا المورد ، ولم نعثر له على ترجمة (١).

والكتاب لم يكن في عداد الكتب التي ذكرها النجاشي في ترجمته ، ولكن ورد ذكره في كلام ابن شهراشوب (٢) ، والكتاب مطبوع ، وهو نظير كتاب تنبيه الخاطر ونزهة الناظر للشيخ الزاهد أبي الحسين ورّام بن أبي فراس كما جاء ذلك في إجازة ابن الشهيد الثاني (٣) ، وهذا الكتاب مطبوع أيضا ويعرف بمجموعة ورّام.

وهناك كتاب آخر يحمل اسم «نزهة الناظر وتنبيه الخاطر» وينسب للشيخ الجليل الحسين بن محمد بن الحسن بن نصر الحلواني ، المعاصر للشيخ الطوسي قدس‌سره ، وتلميذ السيد المرتضى قدس‌سره ، وهو أيضا مطبوع.

الكتاب الحادي والثلاثون : كتاب مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب لمولانا الامام الصادق عليه‌السلام

وقد اختلف في نسبة الكتاب إلى الامام ، فممّن ذهب إلى ذلك : السيّد ابن طاووس قدس‌سره فقد صرّح في كتاب الأمان أنّ المسافر يصحب معه اشياء ، ومنها

__________________

(١) ن. ص ص ٣٢٨.

(٢) معالم العلماء ص ١٠١ دار الاضواء بيروت.

(٣) البحار ج ١٠٩ ص ٢٢ المطبعة الاسلامية.

٣٦٠