أصول علم الرجال بين النظريّة والتطبيق

محمد علي صالح المعلّم

أصول علم الرجال بين النظريّة والتطبيق

المؤلف:

محمد علي صالح المعلّم


المحقق: محمد علي صالح المعلّم
الموضوع : رجال الحديث
الناشر: المؤلّف
المطبعة: نمونه
الطبعة: ١
الصفحات: ٧٠٦
  نسخة غير مصححة

٢٤٨ ـ سويد القلا.

٢٤٩ ـ سهل بن الحسن.

٢٥٠ ـ سيف بن عميرة.

٢٥١ ـ سيف التمار.

٢٥٢ ـ شريح بن هاني.

٢٥٣ ـ شهاب بن عبد ربه.

٢٥٤ ـ شيخ من ولد عدي بن حاتم ، عن أبيه عن جده.

٢٥٥ ـ صالح بن السندي.

٢٥٦ ـ صباح بن صبيح.

٢٥٧ ـ صباح المزني.

٢٥٨ ـ صفوان.

٢٥٩ ـ ضريس.

٢٦٠ ـ طلحة.

٢٦١ ـ طلحة بن زيد أبو الخزرج.

٢٦٢ ـ ظريف بن ناصح.

٢٦٣ ـ عاصم بن أبي النجود الاسدي.

٢٦٤ ـ عباد بن سليمان.

٢٦٥ ـ العباس.

٢٦٦ ـ العباس عامر.

٢٦٧ ـ العباس عمر.

٢٦٨ ـ العباس بن موسى البغدادي (شيخه).

٢٦٩ ـ عبد الأعلى بن أعين.

٢٧٠ ـ عبد الحميد الطائي.

٢٧١ ـ عبد الرحمن بن أبي عبد الله.

٢٧٢ ـ عبد الرحمن بن أبي نجران.

٢٧٣ ـ عبد الرحمن بن أبي هاشم.

٢٧٤ ـ عبد الرحمن بن أعين.

٢٧٥ ـ عبد الرحمن بن الحجاج.

٢٧٦ ـ عبد الرحمن بن حماد.

٢٧٧ ـ عبد الرحمن بن سالم.

٢٧٨ ـ عبد الرحمن بن المهتدي.

٢٧٩ ـ عبد الرحمن العرزمي (روى عنه ابنه محمد).

٢٨٠ ـ عبد الصمد بن بشير.

٢٨١ ـ عبد الصمد بن محمد.

٢٨٢ ـ عبد العزيز بن محمد الدراوردي.

٢٨٣ ـ عبد العزيز بن المهتدي.

٢٨٤ ـ عبد الكريم.

٢٨٥ ـ عبد الله (عن بكر بن صالح).

٢٨٦ ـ عبد الله بن أيوب.

٢٨٧ ـ عبد الله بن أحمد الرازي.

٢٨٨ ـ عبد الله بن بحر.

٢٨٩ ـ عبد الله بن بكير.

٢٩٠ ـ عبد الله بن جبلة.

٢٩١ ـ عبد الله بن جعفر.

١٤١

٢٩٢ ـ عبد الله بن الحكم.

٢٩٣ ـ عبد الله بن الحسن بن زيد بن علي.

٢٩٤ ـ عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي.

٢٩٥ ـ عبد الله بن ذبيان (دينار الكافي) (سنان الفقيه).

٢٩٦ ـ عبد الله بن حماد الانصاري.

٢٩٧ ـ عبد الله بن سنان.

٢٩٨ ـ عبد الله بن سيابة.

٢٩٩ ـ عبد الله بن الصلت.

٣٠٠ ـ عبد الله بن طلحة.

٣٠١ ـ عبد الله بن عبد الرحمن.

٣٠٢ ـ عبد الله بن عمر.

٣٠٣ ـ عبد الله بن عمرو.

٣٠٤ ـ عبد الله بن القاسم.

٣٠٥ ـ عبد الله بن المغيرة.

٣٠٦ ـ عبد الله بن محمد (عن أبي عبد الله عليه‌السلام).

٣٠٧ ـ عبد الله بن ميمون القداح.

٣٠٨ ـ عبد الله بن هلال (محمد بن عبد الله).

٣٠٩ ـ عبد الله الهاشمي.

٣١٠ ـ عبد الملك بن عمرو.

٣١١ ـ عبد الوهاب.

٣١٢ ـ عبيد بن زرارة.

٣١٣ ـ عبيد الله الحلبي.

٣١٤ ـ عبيس بن هشام.

٣١٥ ـ عثمان بن عيسى.

٣١٦ ـ عثمان بن غالب.

٣١٧ ـ عدي بن حاتم.

٣١٨ ـ عروة الحناط.

٣١٩ ـ عقبة بن خالد.

٣٢٠ ـ عقبة بن (هلال بن) خالد.

٣٢١ ـ العلاء.

٣٢٢ ـ العلاء بن رزين.

٣٢٣ ـ العلاء بن سيابة.

٣٢٤ ـ علي بن أبي حمزة.

٣٢٥ ـ علي بن أسباط.

٣٢٦ ـ علي بن اسماعيل.

٣٢٧ ـ علي بن أيوب (أبي علي يب).

٣٢٨ ـ علي بن بشير النبال.

٣٢٩ ـ علي بن جعفر.

٣٣٠ ـ علي بن حديد.

٣٣١ ـ علي بن الحكم.

٣٣٢ ـ علي بن درست (علي بن معبد عن درست).

٣٣٣ ـ علي بن رئاب.

٣٣٤ ـ علي بن الريان.

٣٣٥ ـ علي بن سعيد (معبد).

١٤٢

٣٣٦ ـ علي بن سليمان.

٣٣٧ ـ علي بن السندي.

٣٣٨ ـ علي بن سيف.

٣٣٩ ـ علي بن عبد الله بن غالب القيسي.

٣٤٠ ـ علي بن عبد الملك بن (عن) بكار الجراح.

٣٤١ ـ علي بن عثمان.

٣٤٢ ـ علي بن فضل الواسطي.

٣٤٣ ـ علي بن الفضيل (الفضل).

٣٤٤ ـ علي بن عقبة.

٣٤٥ ـ علي بن محمد.

٣٤٦ ـ علي بن محمد القاساني.

٣٤٧ ـ علي بن محمد بن عبد الحميد (شيخه).

٣٤٨ ـ علي بن محمد النوفلي.

٣٤٩ ـ علي بن المعلى.

٣٥٠ ـ علي بن منذر الزبال.

٣٥١ ـ علي بن مهزيار.

٣٥٢ ـ علي بن النعمان.

٣٥٣ ـ علي بن يقطين.

٣٥٤ ـ علي الصائغ.

٣٥٥ ـ علي الواسطي.

٣٥٦ ـ عنبسه بن عائد.

٣٥٧ ـ عيسى.

٣٥٨ ـ عيسى بن عبد الله الهاشمي.

٣٥٩ ـ عيسى بن عطية.

٣٦٠ ـ عيسى بن مهران.

٣٦١ ـ غياث بن كلوب بن فيهس البجلي.

٣٦٢ ـ الفضل بن كثير.

٣٦٣ ـ الفضل بن كثير المدائني.

٣٦٤ ـ الفضل البقباق.

٣٦٥ ـ فضل مولى محمد بن راشد.

٣٦٦ ـ الفضيل (الفضل) بن مبارك البصري.

٣٦٧ ـ فضيل بن يسار (على نسخة صا).

٣٦٨ ـ القاسم بن اسحاق ، عن أبيه ، عن جدّه عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

٣٦٩ ـ القاسم بن عروة.

٣٧٠ ـ القاسم بن محمد ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن راشد.

٣٧١ ـ القاسم بن الوليد العماري.

٣٧٢ ـ القاسم بن يحيى (عن جده).

٣٧٣ ـ قتيبة الاعشى.

٣٧٤ ـ ليث (عن أبي عبد الله).

٣٧٥ ـ مالك بن عطية.

٣٧٦ ـ المبارك الافلح (عن الافلح في

١٤٣

مورد).

٣٧٧ ـ مبارك البصري (عنه ابنه الفضل).

٣٧٨ ـ متويه بن ناتجه.

٣٧٩ ـ مثنى بن عبد السلام.

٣٨٠ ـ مثنى الحناط.

٣٨١ ـ محسن بن أحمد.

٣٨٢ ـ محمد (أبو بنان).

٣٨٣ ـ محمد الاشعري.

٣٨٤ ـ محمد بن أبي حمزة الثمالي.

٣٨٥ ـ محمد بن ابي العلاء (محمد عن العلاء).

٣٨٦ ـ محمد بن إبراهيم الحضيني.

٣٨٧ ـ محمد بن أحمد العلوي.

٣٨٨ ـ محمد بن أسلم الجبلي.

٣٨٩ ـ محمد بن إسماعيل.

٣٩٠ ـ محمد بن إسماعيل بن بزيع.

٣٩١ ـ محمد بن جزك.

٣٩٢ ـ محمد بن حبيب.

٣٩٣ ـ محمد بن حسان.

٣٩٤ ـ محمد بن الحسن (الحسين).

٣٩٥ ـ محمد بن الحسن الاشعري.

٣٩٦ ـ محمد بن الحسن بن راشد.

٣٩٧ ـ محمد بن الحسن بن شمون.

٣٩٨ ـ محمد بن الحسين.

٣٩٩ ـ محمد بن حفص.

٤٠٠ ـ محمد بن حكيم.

٤٠١ ـ محمد بن حمران.

٤٠٢ ـ محمد بن حمزة.

٤٠٣ ـ محمد بن خالد.

٤٠٤ ـ محمد بن خلف.

٤٠٥ ـ محمد بن زياد البزار.

٤٠٦ ـ محمد بن الريان.

٤٠٧ ـ محمد بن زياد صاحب السابري البجلي.

٤٠٨ ـ محمد بن سليمان.

٤٠٩ ـ محمد بن سليمان الديلمي.

٤١٠ ـ محمد بن سعيد الاموي.

٤١١ ـ محمد بن سعيد بن غزوان.

٤١٢ ـ محمد بن سعيد المدائني.

٤١٣ ـ محمد بن سنان.

٤١٤ ـ محمد بن عبد الجبار.

٤١٥ ـ محمد بن عبد الحميد.

٤١٦ ـ محمد بن عبد الرحمن.

٤١٧ ـ محمد بن عبد الرحمن العرزمي.

٤١٨ ـ محمد بن عبد الله.

٤١٩ ـ محمد بن عبد الله الاشعري.

٤٢٠ ـ محمد بن عبد الله بن أحمد.

٤٢١ ـ محمد بن عبد الله بن مهران.

١٤٤

٤٢٢ ـ محمد بن عبد الله بن هلال.

٤٢٣ ـ محمد بن عبيد الله.

٤٢٤ ـ محمد بن عذافر.

٤٢٥ ـ محمد بن علي.

٤٢٦ ـ محمد بن علي بن ابي عبد الله.

٤٢٧ ـ محمد بن علي القرشي.

٤٢٨ ـ محمد بن عمر الزيات.

٤٢٩ ـ محمد بن عمرو.

٤٣٠ ـ محمد بن عيسى.

٤٣١ ـ محمد بن العيص.

٤٣٢ ـ محمد بن الفيض.

٤٣٣ ـ محمد بن الفضل الهاشمي.

٤٣٤ ـ محمد بن الفضيل.

٤٣٥ ـ محمد بن الفضيل (عن أبي عبد الله).

٤٣٦ ـ محمد بن الفضيل الكوفي (شيخه)

٤٣٧ ـ محمد بن القاسم بن (عن) الفضيل بن يسار.

٤٣٨ ـ محمد بن القاسم الهاشمي.

٤٣٩ ـ محمد بن قيس.

٤٤٠ ـ محمد بن محمد.

٤٤١ ـ محمد بن مسلم.

٤٤٢ ـ محمد بن موسى السمان.

٤٤٣ ـ محمد بن ميسر.

٤٤٤ ـ محمد بن ميسرة.

٤٤٥ ـ محمد بن ناجيه.

٤٤٦ ـ محمد بن النعمان أبو جعفر الأحول.

٤٤٧ ـ محمد بن الوليد.

٤٤٨ ـ محمد بن يحيى.

٤٤٩ ـ محمد بن يحيى الخثعمي.

٤٥٠ ـ محمد بن يحيى الخزاز.

٤٥١ ـ محمد بن يحيى الصيرفي.

٤٥٢ ـ محمد الحلبي.

٤٥٣ ـ محمد العطاء (نجية العطار)

٤٥٤ ـ مرازم.

٤٥٥ ـ مسعدة بن صدقة.

٤٥٦ ـ مسلمة بن عطا.

٤٥٧ ـ مسمع بن أبي مسمع.

٤٥٨ ـ مسمع كردين.

٤٥٩ ـ مصدق بن صدقة.

٤٦٠ ـ معاذ بن كثير صاحب الأكسية.

٤٦١ ـ معاوية بن حكيم.

٤٦٢ ـ معاوية بن عمار الدهني.

٤٦٣ ـ معروف عن أخيه (شيخه).

٤٦٤ ـ معاوية بن وهب.

٤٦٥ ـ معمر بن خلاد.

٤٦٦ ـ مفضل بن عمر.

١٤٥

٤٦٧ ـ منبه بن عبد الله أبو الجوزاء.

٤٦٨ ـ منصور بن حازم.

٤٦٩ ـ منهال بن خليل.

٤٧٠ ـ منهال بن عمر (عمرو).

٤٧١ ـ موسى بن بكر الواسطي.

٤٧٢ ـ موسى بن جعفر البغدادي (شيخه)

٤٧٣ ـ موسى بن سعدان.

٤٧٤ ـ موسى بن عمر.

٤٧٥ ـ موسى بن عمر بن يزيد.

٤٧٦ ـ موسى بن عيسى اليعقوبي.

٤٧٧ ـ موسى بن القاسم.

٤٧٨ ـ موسى النميري.

٤٧٩ ـ مهران بن محمد.

٤٨٠ ـ المهلب الدلال.

٤٨١ ـ ناجية : عن أبي جعفر عليه‌السلام.

٤٨٢ ـ نعيم بن إبراهيم الأزدي.

٤٨٣ ـ النضر بن شعيب.

٤٨٤ ـ نوح بن دراج.

٤٨٥ ـ نوح بن شعيب الخراساني.

٤٨٦ ـ وهب (وهيب) بن حفص.

٤٨٧ ـ وهب بن وهب.

٤٨٨ ـ وهيب بن حفص.

٤٨٩ ـ هارون بن خارجة.

٤٩٠ ـ هارون بن حمزة الغنوي.

٤٩١ ـ هارون بن مسلم.

٤٩٢ ـ هشام بن ابراهيم.

٤٩٣ ـ هشام بن سالم الجواليقي.

٤٩٤ ـ الهيثم بن أبي مسروق النهدي (شيخه)

٤٩٥ ـ الهيثم النهدي (شيخه).

٤٩٦ ـ ياسين.

٤٩٧ ـ يحيى بن أبي العلاء.

٤٩٨ ـ يحيى بن إبراهيم.

٤٩٩ ـ يحيى بن سعيد (ابن مسيب).

٥٠٠ ـ يحيى بن عمر.

٥٠١ ـ يحيى بن عمران.

٥٠٢ ـ يحيى بن المبارك.

٥٠٣ ـ يزيد بن اسحاق.

٥٠٤ ـ يزيد (بن اسحاق) شعر.

٥٠٥ ـ يزيد بن خليل.

٥٠٦ ـ يزيد بن هارون الواسطي.

٥٠٧ ـ يعقوب بن اسحاق الضبي

٥٠٨ ـ يعقوب بن سالم.

٥٠٩ ـ يعقوب بن يزيد.

٥١٠ ـ يوسف بن أيوب.

٥١١ ـ يوسف بن الحرث (الحارث) شيخه.

٥١٢ ـ يوسف بن عقيل.

١٤٦

٥١٣ ـ يونس.

٥١٤ ـ يونس بن ظبيان.

٥١٥ ـ يونس بن عبد الرحمن.

٥١٦ ـ يونس بن عمار.

٥١٧ ـ يونس بن يعقوب.

٥١٨ ـ الاحول.

٥١٩ ـ الأفلح : روى عنه المبارك كذا في بعض الموارد وفي بعضها المبارك الافلح.

٥٢٠ ـ البطيخي.

٥٢١ ـ الجازي (الحارثي نسخة) (المحاربي نسخة).

٥٢٢ ـ الدهقان.

٥٢٣ ـ السكوني.

٥٢٤ ـ شيخ من ولد عدي بن حاتم :

روى عن أبيه عن جده عدي بن حاتم.

٥٢٥ ـ الغفاري.

٥٢٦ ـ الكاهلي.

٥٢٧ ـ الكناني.

٥٢٨ ـ النوفلي.

٥٢٩ ـ اليعقوبي.

هذه جملة ممن وقفنا على أسمائهم وقعت في أسانيد نوادر الحكمة ولم تستثن ويمكن للمتتبع أن يراجع ضبط هذه الأسماء واتحادها وتعددها وموارد ذكرها في طبقات الرواة المذكورة في أجزاء معجم الرجال.

وهم ودفع :

قد يتوهم عدم تمامية ما استظهرناه من ضعف من استثني ووثاقة الباقي وذلك لتوثيق بعض من القسم الأول ، وتضعيف آخرين من القسم الثاني.

ولا يخفى ان هذا غير مختص بالمقام بل هو وارد على كل التوثيقات العامة ، ويدفع بأنه على فرض ثبوته يكون من باب التعارض في الرواة أو في الموارد فالاشكال غير وارد على ما اسسناه.

١٤٧
١٤٨

الثالث

البحث حول كتاب دعائم الاسلام

للقاضي أبي حنيفة النعمان بن أبي عبد الله محمد بن منصور

التميمي المغربي

* المؤلف ومكانته العلمية والاجتماعية

* التعثر في الطريق الى الكتاب

* التحقيق في شهادة المؤلف بصحة روايات كتابه

* نتيجة البحث

١٤٩
١٥٠

وهو من الكتب المهمة ، التي قد يستند إليها في مقام الاستنباط ، وقد كثر الكلام حوله بين الاعلام ، وعدّه المحدث النوري من الكتب المعتبرة ، وقال بصحة رواياته (١) ، لشهادة المؤلف في مقدمة الكتاب ، حيث قال :

«قال : ... وقد رأينا وبالله التوفيق ، عند ظهور ما ذكرناه ، أن نبسط كتابا جامعا مختصرا ، يسهل حفظه ، ويقرب مأخذه ، ويغني ما فيه من جمل الاقاويل عن الاسهاب والتطويل ، نقتصر فيه على الثابت الصحيح مما رويناه عن الأئمة من أهل بيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أجمعين من جملة ما اختلفت فيه الرواة عنهم ...» الخ (٢).

وقال بعد مسألة الشك واليقين في الوضوء والحدث «... فهذا هو الثابت ، مما رويناه عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعن الائمة الطاهرين من ذريته صلوات الله عليه وعليهم ، دون ما اختلف فيه عنهم ، وعلى ذلك تجري أبواب كتابنا هذا ، إن شاء الله ...» (٣).

فالظاهر من كلامه في الموردين ثبوت روايات كتابه وصحتها.

وتحقيق المسألة يقتضي البحث في ثلاث جهات :

١ ـ في المؤلف.

٢ ـ في الكتاب.

٣ ـ في شهادته ودلالتها.

__________________

(١) مستدرك الوسائل ج ٣ الطبعة القديمة : ص ٣٢١.

(٢) دعائم الاسلام ج ١ ـ دار المعارف ـ ص ٢.

(٣) دعائم الاسلام ج ١ ـ دار التعارف ـ ص ١٠٣.

١٥١

الجهة الاولى : المؤلف هو القاضي أبو حنيفة النعمان بن أبي عبد الله محمد بن منصور التميمي المغربي ، كان قاضيا في مصر في دولة الفاطميين في القرنين الثالث والرابع ، لثلاثة من السلاطين ، واكثر من تعرض لترجمته لا يذكر في حقه قدحا ولا ذما ، بل أثنى عليه بعضهم ، فقال عنه صاحب معالم العلماء «ليس بامامي وكتبه حسان (١).

وذكره صاحب أمل الآمل ، وقال عنه : أحد الائمة الفضلاء المشار إليهم. (٢)

وذكره صاحب المقابيس ، وقال عنه : هذا الرجل كما يلوح من كتابه من أفاضل الشيعة ، بل الامامية ... الخ (٣).

وذكره العلامة الطباطبائي في رجاله وقال : وقد كان في بدأ أمره مالكيا ثم انتقل إلى مذهب الامامية (٤).

وقال العالم المتبحر السيد حسين القزويني : النعمان بن محمد عالم ، فاضل (٥) ، وذكر صاحب تاريخ مصر : أنّه كان من العلم والفقه والدين والنبل ، على ما لا مزيد عليه (٦) ، وذكره القاضي نور الله في مجالسه : في عداد علمائنا الاعلام ، ورواة اخبارنا الكرام (٧).

وعلى أي حال فإنه وإن وقع الاختلاف في مذهبه ، إلا أنه لم يرد في حقه قدح أو ذم ، بل ورد الثناء عليه.

__________________

(١) عن مستدرك الوسائل ج ٣ الطبعة القديمة ص ٣١٢.

(٢) أمل الآمل ج ٢ الطبعة الاولى المحققة ص ٣٣٥.

(٣) عن مستدرك الوسائل ج ٣ الطبعة القديمة ص ٣١٤.

(٤) رجال السيد بحر العلوم ج ٤ الطبعة الاولى ص ٥.

(٥) عن مستدرك الوسائل ج ٣ الطبعة القديمة ص ٣١٣.

(٦) ن. ص ص ٣١٣.

(٧) ن. ص ص ٣١٤.

١٥٢

وعليه فيمكن اعتباره ، وعده من الممدوحين الذين لا يقصرون عن الوثاقة ، ومن الجدير بالذكر ان القاضي النعمان عاش ـ كما ذكرنا ـ في دولة الفاطميين الاسماعيلية ، واقتصر في روايات كتابه على ما روى عن الأئمة عليهم‌السلام ، إلى الامام الصادق عليه‌السلام ، ولم يصرح باسم أحد من الأئمة عليهم‌السلام من بعده ، وعللوا ذلك بأنه كان يتقي ، كما يظهر من بعض الموارد ، وقد أقام المحدث النوري قدس‌سره ، قرائن كثيرة على أنه كان أثني عشريا ، ولم يكن إسماعيليا.

ومن تلك الموارد المشار اليها ما ذكره في التعقيبات بذكر الأئمة عليهم‌السلام (١)

ومنها مسألة المتعة ، وقوله بحرمتها (٢).

ومنها قوله بعدم تنجس الماء القليل بالملاقاة (٣) ، وغيرها من الموارد.

الا أنه بناء على وثاقته ، لا فرق عندنا بين كونه إماميا ، أو إسماعيليا ، في الأخذ بروايته.

أما الجهة الثانية : فلا طريق لنا إلى الكتاب ، والمحدث النوري قدس‌سره وإن عده من الكتب المعتبرة ، إلّا أنه لم يذكر طريقا إليه ، وقد بالغ العلامة شيخ الشريعة الاصفهاني قدس‌سره في تصحيح رواياته (٤).

قد يقال بأن الكتاب كان مشهورا ، لكون المؤلف قاضيا في مدة طويلة لثلاثة من السلاطين ، ونقل انهم جعلوا مالا لمن يحفظ الكتاب ، وبناء عليه فلا

__________________

(١) قال في ص ١٧١ من الدعائم ج ١ روينا عن الائمة : بالتقرب بعد كل صلاة فريضة فإذا سلم المصلي بسط يديه ورفع باطنهما ثم قال : اللهم اني اتقرب إليك بمحمد رسولك ونبيك ، وبوصيه علي وليّك ، وبالأئمة من ولده الطاهرين ، الحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، ويسمي إماما إماما إلى ان ينتهي إلى إمام عصره ، ثم يقول : اللهم إني اتقرب إليك بهم ، واتولاهم ، وابرأ إليك من اعدائهم.

(٢) ن. ص ج ٢ ص ٢٢٨.

(٣) ن. ص ج ١ ص ١١٣.

(٤) افاضة القدير في أحكام العصير ـ نشر جامعة المدرسين ـ ص ٣٠.

١٥٣

يحتاج الكتاب إلى طريق.

وجوابه ان الكتاب وإن كان مشهورا ، الا أن هذه الشهرة مخصوصة بزمان الفاطميين ، وقد انقطعت بعد أن دالت دولتهم ، ولم يحرز بقاؤها ، وشرط الشهرة استمرارها في كل الأزمنة.

فإن قيل إن الاسماعيلية لا زالوا يعملون بهذا الكتاب.

فانه يقال نعم وإن كان ذلك صحيحا ، الا أننا لا نحرز سلامة الكتاب من التحريف ، والحاصل انه لا طريق لنا إلى الكتاب.

وأما الجهة الثالثة : فإن دلالة الشهادة على صحة روايات الكتاب بالنظرة البدوية تامة ، إلا أن التأمل في ذيل عبارته الأولى ، وهو قوله : من جملة ما اختلفت الرواة عنهم. يقتضي حمل كلامه على الصحيح مما اختلف فيه ، لا الصحيح بحسب المصطلح ، أي الاسناد الصحيحة ، نعم عبارته الثانية تفيد معنى الصحيح الاصطلاحي ، لأن معنى الثابت ما كان سنده معتبرا ، إلا أن يكون قوله (الثابت) في العبارة الثانية ناظرا إلى قوله الثابت الصحيح في العبارة الاولى ، فيكون مؤدى العبارتين واحدا ، فكلام المؤلف مجمل ، لا صراحة فيه بتصحيح الروايات الواردة في الكتاب ، وعليه لا يمكن الجزم باعتبار الكتاب من كلتا الجهتين : (طريق الكتاب وشهادة المؤلف) ، ونتيجة لما ذكرنا تكون روايات الكتاب مؤيدة فقط كما قرره العلامة المجلسي قدس‌سره.

هذا ما وسعنا من البحث ، وما توصلنا إليه من النتائج حول الكتاب ، ولعل المتتبع يعثر على طريق يصحح به الكتاب ، واما الشهادة فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه.

١٥٤

الرابع

البحث حول كتاب فلاح السائل ونجاح المسائل

للسيّد الأجّل رضي الدين علي بن طاووس الحلّي

* شهادة المؤلف على صحة روايات الكتاب ووثاقة رواته

* طرق المؤلف الى الروايات

* المناقشة في الدلالة

* فائدة هذه الطرق بالنسبة الى سائر كتبه

١٥٥
١٥٦

ويقع الكلام ـ كما مر ـ في المؤلف والكتاب والشهادة.

أما المؤلف فهو غني عن التعريف ، وهو صاحب الكرامات السيد رضي الدين ركن الاسلام ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاووس رضوان الله عليه ، وهو أجلّ من أن يذكر بشيء.

وأما الكتاب فشهرته تغني عن الحديث عنه ، وعن الطريق إليه ، وإنما الكلام في شهادته بصحة روايات الكتاب ، قال في مقدمته :

«إعلم إنني أروي فيما أذكر من هذا الكتاب روايات وطريقي إليها من خواص أصحابنا الثقاة ، وربما يكون في بعضها بين بعض الثقاة المشار إليهم وبين النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أو أحد الأئمة صلوات الله عليهم رجل مطعون عليه بطعن من طريق الآحاد ، أو يكون الطعن عليه برواية مطعون عليه من العباد ، وبسبب محتمل لعذر للمطعون عليه يعرف ذلك السبب ، أو يمكن تجويزه عند أهل الانتقاد ، وربما يكون عذري أيضا فيما أرويه عن بعض من يطعن عليه ، أنني أجد من اعتمد عليه من ثقاة أصحابنا الذين أسندت إليهم عنه ، أو إليه عنهم ، قد رووا ذلك عنه ، ولم يستثنوا تلك الرواية ولا طعنوا عليها ، ولا تركوا روايتها ، فأقبلها منهم واجوز أن يكون قد عرفوا صحة الرواية المذكوره بطريقة أخرى محققة مشكورة ، أو رأوا عمل الطائفة عليها ، فاعتمدوا عليها ، أو يكون الراوي المطعون على عقيدته ثقة في حديثه وأمانته ... ، إنني إن ذكرت شيئا من الروايات مطعونا على بعض رواته ، فإنه قد يكون لي طريق آخر إلى ذلك الحديث غير الطريق الذي قلته عن المطعون عليه في منقولاته ، إما طريق إلى الامام المعصوم غير ذلك الطريق ، أو طريق إلى غيره من الحجج في مثل الحديث المشار إليه ، أو طريق إلى الرجل الثقة الذي روى المطعون عنه ، فإنني ما أذكر الّا ما لي مخرج

١٥٧

عنه» (١).

فصريح كلامه دال على أن روايات كتابه صحيحة ، وأنه رواها عن خواص الأصحاب الثقاة ، وقد ذكر طرقا ثلاثة لروايات كتابه كلها صحيحة ، وهي :

١ ـ ما رواه عن الشيخ حسين بن أحمد السوراوي إجازة ، في جمادي لآخرة سنة ٦٠٩ ه‍ عن محمد بن أبي القاسم الطبري ، عن الشيخ المفيد أبي علي ، عن والده الشيخ الطوسي. (٢)

٢ ـ عن الشيخ علي بن يحيى الخياط الحلي ، إجازة تاريخها شهر ربيع لأول سنة ٦٠٩ ه‍ ، عن الشيخ عربي بن مسافر العبادي ، عن محمد بن أبي لقاسم الطبري ، عن أبي علي ، عن والده الشيخ الطوسي. (٣)

٣ ـ عن الشيخ الفاضل أسعد بن عبد القاهر الاصفهاني ... ، عن أبي الفرج علي بن السعيد أبي الحسين الراوندي ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي ، عن جدي السعيد ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي. (٤)

إلا أنه ذكر ـ كما تقدّم في شهادته ـ أنه ربّما يورد في أسناده من يكون مطعونا فيه ، ثم عالج ذلك باثني عشر أمرا ، وفي بعض هذه المعالجات ينفي الطعن ، أو يصرفه إلى مالا يخدش في الرواية ، وفي بعضها يسلّم بالطعن في حق بعض الأشخاص ، إلا أن له طريقا آخر إلى المعصوم أو رواية أخرى بطريق معتبر فلا يضرّ وقوع المطعون فيه في السند.

ومنه يعلم ان هؤلاء المذكورين بالطعن من غير خواصّ الأصحاب الثقاة

__________________

(١) فلاح السائل المقدمة ص ٩.

(٢) فلاح السائل المقدمة ص ١٤.

(٣) ن. ص ص. ١٥.

(٤) ن. ص ص ١٥.

١٥٨

فيكون كلامه ناظرا الى تصحيح الروايات لا توثيق الرواة.

هذا ولكن السيد ابن طاووس ذكر في مقدّمته ما حاصله أنه لو لم يكن لنا طريق إلى الروايات ، إلّا أنه باجراء قاعدة التسامح في أدلة السنن ، وأحاديث من بلغ ، نتمكن من العمل على طبق الروايات ، ولا سيما ان موضوع الكتاب أعمال اليوم والليلة. (١)

وبناء على هذا الوجه ، لا تثبت صحة الروايات فضلا عن وثاقة الرواة فلا تكون هذه الشهادة مفيدة لتوثيق الرواة ، أو تصحيح الروايات.

ومع غض النظر عما تقدّم ، يمكن الاستفادة من شهادته : الحكم بوثاقة من لم يرد في حقّه الطعن ، لأنه صنّف الرواة إلى قسمين ، ثقاة ومطعون عليهم ، وعالج الطعون بالوجوه الاثني عشر فمن لم يكن مطعونا عليه ، فهو داخل في صنف الثقاة وإن لم يذكر في حقه مدح.

الا أن يقال إن هذا الوجه لا يفيد : لأن أخبار من بلغ تشمل غير المطعون ، والمهمل بطريق أولى ، فيحتمل وجوده في هذه الأسناد.

والذي ينفع في المقام ما ذكره من الطرق الثلاثة إلى جده شيخ الطائفة ، وهي شاملة لجميع كتب الشيخ بما فيها الفهرست ، ومن الشيخ إلى المفيد ، والصدوق ومحمد بن هارون وغيرهم.

وتظهر أهمية هذه الطرق بالنسبة إلى رواياته التي ذكرها في كتاب غياث سلطان الورى ، فقد نقل صاحب الوسائل (٢) ، عن هذا الكتاب روايات كثيرة مرسلة ، وليس لنا طريق إليها ، ولكن بضم هذه الطرق الثلاثة إلى تلك الروايات يمكن تتميم السند ، والكشف عن كونها مسندة ، وكثير منها صحيح السند.

__________________

(١) فلاح السائل المقدمة ص ١٢.

(٢) وسائل الشيعة ج ٥ باب ١٢ من ابواب قضاء الصلاة الطبعة الثالثة.

١٥٩
١٦٠