أصول علم الرجال بين النظريّة والتطبيق

محمد علي صالح المعلّم

أصول علم الرجال بين النظريّة والتطبيق

المؤلف:

محمد علي صالح المعلّم


المحقق: محمد علي صالح المعلّم
الموضوع : رجال الحديث
الناشر: المؤلّف
المطبعة: نمونه
الطبعة: ١
الصفحات: ٧٠٦
  نسخة غير مصححة

وهو عبارة عن مجموعة الروايات التي ألحقها الشيخ الجليل محمد بن إدريس الحلّي في آخر كتاب السرائر.

والظاهر أن ابن ادريس يرويها عن نفس الكتب والاصول ، من دون أن يذكر طرقه إليها ، فبالنظرة البدوية تكون الروايات مرسلة ، لعدم ذكره الطريق إليها ، فإنه لم يعرف طريق لابن ادريس إلى هذه الكتب ولذلك رميت بالضعف ، واستثني منها روايات كتاب محمد بن علي بن محبوب ، ونوادر البزنطي ، كما عن السيّد الاستاذ قدس‌سره (١) ، ولم نر أحدا من العلماء قال بصحتها ، جميعا أو ذكر طريقا لابن إدريس إليها.

ولكننا بعد التتبع التام في جملة من الطرق ، رأينا إمكان تصحيح هذه الروايات ، واستظهار طريق لابن ادريس إلى هذه الكتب.

فقد عثرنا في ثمان إجازات ، أن لابن ادريس طريقا إلى هذه الكتب ، لأنه ورد في هذه الاجازات ـ كما سيأتي ـ ان ابن ادريس يروي جميع كتب الشيخ ومنها كتاب الفهرست ، وعليه فإذا كان ابن ادريس يروي كتاب الفهرست بما فيه من الكتب ، فتكون طرق الشيخ إليها طرقا لابن ادريس ، الا أن هذا يتوقف على أمرين :

الاول : أن يكون للشيخ طرق إلى هذه الكتب.

الثاني : أن يكون طريق الشيخ إلى هذه الكتب صحيحا.

ومع عدم ثبوتهما لا يمكننا أن نحكم بصحّة روايات المستطرفات ، وإن أمكننا إخراجها عن حدّ الارسال ، فيتوقّف اعتبارها على صحّتها عند الشيخ.

__________________

(١) ذكر الأوّل في التنقيح ج ٧ طبعة قم ١٤١١ ه‍ ص ٢٤٧ وذكر الثاني في مجلس الدرس.

١٢١

أمّا الاجازات التي يستفاد منها ما ذكرناه فهي :

الأولى : إجازة الشهيد الأوّل للشيخ الفقيه ابن الخازن الحائري.

قال : ... وبهذا الاسناد عن فخار وابن نما مصنّفات الشيخ العلّامة المحقّق فخر الدين ابي عبد الله محمد بن إدريس الحلّي الربعي صاحب السرائر في الفقه ...

وبهذا الاسناد عن ابن رطبة ، مصنّفات ومرويّات الشيخ المفيد أبي علي بن شيخنا أبي جعفر ، إمام المذهب بعد الأئمة محمد بن الحسن الطوسي ، وهو يروي جميع مصنّفات والده ومرويّاته (١).

الثانية : إجازة الشهيد الأوّل أيضا للشيخ شمس الدين أبي جعفر محمد بن الشيخ تاج الدين أبي محمد عبد العلي بن نجده.

قال : وعن ابن إدريس مصنّفات الشيخ الامام السعيد أبي جعفر الطوسي بحقّ رواياته عن عربي بن مسافر العبادي ، عن إلياس بن هشام الحائري ، عن المفيد أبي علي بن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، عن والده (٢)

الثالثة : إجازة الشهيد الثاني لوالد الشيخ البهائي.

قال : وعن ابن صالح ... وعن ابن إدريس كليهما عن الحسين بن رطبة ، عن أبي علي ، عن والده ... بجميع ما صنّفوه ورووه (٣).

الرابعة : إجازة المحقّق الكركي للقاضي صفي الدين.

قال : وأمّا مصنّفات الشيخ الامام ... محمد بن الحسن الطوسي ... فإنّي أرويها بطرق متكثرة لا تكاد تتناهى ، منها الطرق المتقدّمة المتّصلة بالشيخ

__________________

(١) البحار ج ١٠٧ ص ١٨٩.

(٢) البحار ج ١٠٧ ص ١٩٧.

(٣) البحار ج ١٠٨ ص ١٦٣.

١٢٢

السعيد فخر الدين أبي عبد الله محمد بن إدريس الربعي ، بحقّ روايته عن شيخه الفقيه السعيد عربي بن مسافر العبادي عن شيخه إلياس بن هشام الحايري ، وبالاسناد ويرويها غالبا الشيخ السعيد سديد الدين يوسف بن المطهّر ، عن الشيخ السعيد نجيب الدين محمد السوراوي ، عن الشيخ الفقيه الحسين بن هبة الله بن رطبة ، كلاهما ، عن الشيخ الأجّل السعيد المفيد أبي علي الحسن بن الشيخ الامام أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، عن والده الشيخ أبي جعفر ... (١).

الخامسة : إجازة الشيخ أحمد العاملي للمولى عبد الله التستري.

قال : فمن ذلك كتب الشيخ ... أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ... عن ابن إدريس عن الامام جمال الدين هبة الله بن رطبة السوراوري ، عن المفيد أبي علي ، عن والده (٢).

السادسة : إجازة المجلسي الأوّل للميرزا إبراهيم بن كاشف الدين محمد اليزدي.

قال : وعن الشيخ شاذان ، والشيخ محمد بن إدريس عن الشيخ الأجلّ الأعظم أبي القاسم العماد محمد بن أبي القاسم الطبري ، عن الشيخ الأجّل الأعظم الفقيه النبيه أبي علي الحسن الطوسي ، عن أبيه شيخ الطائفة وملاذ علماء الامامية سند المذهب محمد بن الحسن الطوسي بكتبه ورواياته (٣).

السابعة : إجازة الآقا حسين الخوانساري لتلميذه الأمير ذي الفقار :

قال ... ويروي عن هؤلاء المشايخ الثلاثة المتأخّرة بالسند المتقدّم جميع

__________________

(١) البحار ج ١٠٨ ص ٧٤.

(٢) البحار ج ١٠٩ ص ٩٠.

(٣) البحار ج ١١٠ ص ٧٠ الطبعة الاسلامية.

١٢٣

مصنّفات ومرويّات الشيخ المحقّق فخر الدين أبي عبد الله محمد بن إدريس الحلّي ... وعن أبي علي مصنّفات ومرويّات والده الجليل النبيل التي من جملتها كتاب تهذيب الأحكام والاستبصار (١).

الثامنة : إجازة العلّامة المجلسي الثاني لبعض تلاميذه.

قال : وعن السيد الأجلّ النسابة فخار بن معد الموسوي ، عن الشيخ الأعلم الأفهم فحل العلماء المدققين أبي عبد الله محمد بن ادريس الحلي ... فأبحت له دام تأييده أن يروي عني كل ما علم انه داخل في مقروآتي ، ومسموعاتي ، أو مجازاتي ... الخ (٢).

هذا ما عثرنا عليه من الاجازات المتضمّنة لطريق ابن ادريس إلى جميع مصنفات الشيخ ومروياته ومنها كتاب الفهرست ، فتكون طرق الشيخ فيه للكتب والأصول طرقا لابن ادريس أيضا ، وعليه فتخرج روايات المستطرفات عن حد الارسال.

وقد استشكل بما قيل : من ان لصاحب المعالم كلاما ذكره في إجازته الكبيرة وهو : أنه لم ير في كتب وطرق المتقدمين ان للشيخ ابن نما عن ابن ادريس بإسناده إلى الشيخ طريقا إلى جميع كتبه ورواياته ، بل روى عنه الجمل والعقود والنهاية فقط.

والجواب أن ما ذكره بعيد جدا ، وذلك :

أولا : ان الشيخ خال ابن ادريس فكيف لا يكون له طريق إلى كتب الشيخ؟!

ثانيا : ان ابن ادريس يروي عن المتقدمين على الشيخ ، وله طرق إليهم ،

__________________

(١) البحار ج ١١٠ ص ٨٩ الطبعة الاسلامية.

(٢) البحار ج ١١٠ ص ١٦٢ الطبعة الاسلامية.

١٢٤

فبالاولوية ـ يثبت له طريق إلى الشيخ.

ثالثا : إن اشكال ابن الشهيد ليس في ان ابن إدريس لا يروي عن الشيخ ، بل في ان ابن نما لا يروي عن ابن ادريس إلا هذه الكتب الثلاثة ، فليس المراد أن ابن ادريس لا طريق له إلى الشيخ.

رابعا : وعلى فرض التنزل وصحة الدعوى من أن المراد هو ابن ادريس لا ابن نما ، الا أننا رأينا في الاجازات المتقدمة على ابن الشهيد ، والمتأخرة عنه التصريح بأن لابن ادريس طريقا إلى الشيخ.

وعلى هذا فالاشكال غير وارد ، وطريق ابن ادريس ثابت وصحيح. والنتيجة خروج روايات المستطرفات عن حد الارسال ، ودخولها في المسانيد ، وتترتب على ذلك فوائد كثيرة ، كما لا يخفى ، لأنها كانت ولا تزال تعامل معاملة الارسال ، وبعد التحقيق قد ثبت أنها مسندة وذلك مما يستوجب التوسعة في الأدلّة. وقد استحسن السيد الاستاذ قدس‌سره هذا الطريق واستجوده وكان من قبل يذهب الى القول بالارسال.

١٢٥
١٢٦

الثاني

البحث حول كتاب نوادر الحكمة

لمحمد بن أحمد بن يحيى

* المستثنى والمستثنى منه

* الدليل على ضعف المستثنى ـ قائمة بذكر أسمائهم

* تفنيد المناقشة في التضعيف

* البرهان على وثاقة المستثنى منه وابطال المناقشة فيها

* ترجيح القول بصحة روايات الكتاب في الجملة

* قائمة بأسماء من عثرنا عليه من المستثنى منه

١٢٧
١٢٨

قد يقال بأن حكم المشايخ الأعلام بصحة روايات كتاب نوادر الحكمة واستثناءهم جملة منها يستفاد منه اعتبار من لم يستثن وضعف من استثني ، وقد ناقش البعض في كلا الأمرين.

فيقع الكلام في ثلاث جهات :

الأولى : تضعيف من استثني.

الثانية : توثيق من لم يستثن.

الثالثة : تصحيح الروايات على فرض عدم تمامية التوثيق.

ولتوضيح ذلك نذكر اولا عبارتي النجاشي والشيخ في ما يتعلق بالكتاب وصاحبه ومن ثم التحقيق في الجهات الثلاث.

قال النجاشي في ترجمة محمد بن احمد بن يحيى : ... كان ثقة في الحديث ، إلا أن أصحابنا قالوا : كان يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، ولا يبالي عمّن أخذ ، وما عليه في نفسه طعن في شيء ، وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن : ...

١ ـ محمد بن موسى الهمداني.

٢ ـ وما رواه عن رجل أو يقول بعض اصحابنا.

٣ ـ محمد بن يحيى المعاذي.

٤ ـ أو عن أبي عبد الله الرازي الجاموراني.

٥ ـ أو عن ابي عبد الله السياري.

٦ ـ أو عن يوسف ابن السخت.

٧ ـ أو عن وهب بن منبه.

٨ ـ أو عن أبي علي النيشابوري.

١٢٩

٩ ـ أو عن أبي يحيى الواسطي.

١٠ ـ أو عن محمد بن علي أبي سمينة أو يقول في حديث أو كتاب ولم أروه.

١١ ـ أو عن سهل بن زياد الآدمي.

١٢ ـ أو عن محمد بن عيسى بن عبيد باسناد منقطع.

١٣ ـ أو عن أحمد بن هلال.

١٤ ـ أو عن محمد بن علي الهمداني.

١٥ ـ أو عن عبد الله بن محمد الشامي.

١٦ ـ أو عن عبد الله بن أحمد الرازي.

١٧ ـ أو أحمد بن الحسين بن سعيد.

١٨ ـ أو أحمد بن بشير البرقي.

١٩ ـ أو عن محمد بن هارون.

٢٠ ـ أو عن ممويه بن معروف.

٢١ ـ أو عن محمد بن عبد الله بن مهران.

٢٢ ـ أو ما ينفرد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي.

٢٣ ـ أو ما يرويه عن جعفر بن محمد بن مالك.

٢٤ ـ أو يوسف بن الحارث.

٢٥ ـ أو عبد الله بن محمد الدمشقي.

قال أبو العباس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن ابن الوليد في ذلك كله ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه‌الله على ذلك ، الا في محمد بن عيسى بن عبيد ، فلا أدري ما رابه فيه لأنه كان على ظاهر العدالة

١٣٠

والثقة ، ولمحمد بن أحمد بن يحيى كتب منها كتاب نوادر الحكمة ...» (١).

وقال الشيخ بعد أن ذكر ان له كتاب نوادر الحكمة وبيّن الكتب الموجودة فيه : «أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ... واخبرنا بها جماعة عن أبي جعفر بن بابويه إلا ما كان فيها من غلو أو تخليط وهو الذي يكون طريقه محمد بن موسى الهمداني ... الى آخر ما ذكره النجاشي باستثناء شخص واحد وهو جعفر بن محمد بن مالك فهو غير مذكور في نسخة الفهرست. (٢)

واشكل على دلالة عقد المستثنى منه والمستثنى.

أما على الأول فبأمرين :

١ ـ ان اعتماد ابن الوليد أو غيره من المتقدمين فضلا عن المتأخرين على رواية شخص والحكم بصحتها لا يكشف عن وثاقة الراوي ، أو حسنه ، لأحتمال ان الحاكم بالصحة يعتمد على اصالة العدالة ، ويرى حجية كل رواية يرويها الامامي الذي لم يظهر منه الفسق ، وهذا غير مفيد لاشتراط وثاقة الراوي أو حسنه ، في حجية خبره.

٢ ـ إن تصحيح ابن الوليد وأضرابه من القدماء الذين قد يصرّحون بصحة رواية ما أو يعتمدون عليها ، لا يتعرضون لوثاقة رواتها (٣)؟.

واما على الثاني فإنه وإن كان الظاهر تمامية الدلالة على المدعى ، إلا أنه قد أشكل بأنّ التضعيف ليس أمارة على عدم الوثاقة في النقل ، لاختلاف أسبابه من عدم الوثوق به في نقله ، أو في مذهبه ، أو في طريقته في الحديث ، بل من أمعن النظر في كلماتهم ودقق الفكرة في سيرتهم ، علم أنهم لا يوثقون الرجل إلّا

__________________

(١) رجال النجاشي ج ٢ الطبعة الاولى المحقّقة ص ٢٤٢.

(٢) الفهرست الطبعة الثانية ـ النجف الاشرف ص ١٧٠.

(٣) معجم رجال الحديث ج ١ الطبعة الخامسة ص ٧٠.

١٣١

إذا كان في أعلى درجات العدالة ، ولكنهم في الجرح يجتزون بأدنى جرح من أحد ، مع أن مقتضيات الاشتباه في الجرح كثيرة ، فإنّ جملة كثيرة ممّا نعتقده في حق النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمة عليهم‌السلام اليوم ، كان يرمى المعتقد به في سالف الزمان بالارتفاع والغلو ، وكثيرا ما يجرحون الراوي بأدنى سبب ، وكانوا يخرجون الراوي من قم ، لأشياء لا تورث فسقا قطعا ... (١).

والتحقيق في المقام :

أما بالنسبة لعقد المستثنى ، ودلالة كلامهم على ضعف من استثني فمما لا ينبغي الاشكال فيه لأمور :

أولا : اعتراض أبي العباس بن نوح على إدخال محمد بن عيسى بن عبيد في المستثنى ، مع أنه على ظاهر العدالة والثقة ، فهذا يدل على أن نفس الاستثناء كان لضعف من استثني ، وإشكال أبي العباس من جهة إدخال محمد بن عيسى ابن عبيد فيهم.

وثانيا : تضعيف الشيخ لعدة أشخاص استنادا إلى هذا الاستثناء أو تأييدا به وذلك في موارد :

منها : ما ذكره في أبي سعيد الآدمي فقال : ... وهو ضعيف جدا عند نقّاد الاخبار ، وقد استثناه أبو جعفر بن بابويه في رجال نوادر الحكمة (٢).

ومنها : ما ذكره في أحمد بن محمد السيّاري قال : ... فهذا ضعيف وراويه السياري وقال أبو جعفر بن بابويه رحمه‌الله في فهرسته حين ذكر كتاب النوادر استثنى منه ما رواه السيّاري وقال لا أعمل به ولا أفتي به لضعفه (٣).

__________________

(١) تنقيح المقال ج ١ الفائدة ٢١ ص ٢٠٨ الطبعة القديمة.

(٢) الاستبصار ج ٣ ذيل الحديث ٩٣٥ طبعة الاخوندي.

١٣٢

ومنها : ما ذكره في محمد بن عيسى ، عن يونس فقال : ... وطريقه محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، وهو ضعيف قد استثناه أبو جعفر بن بابويه من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة ، وقال ما يختصّ بروايته لا أرويه .. (١).

وثالثا : إن هذا الاستثناء في كلام النجاشي مترتّب على كلام سابق وهو : إلا أن أصحابنا قالوا : كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ...

فيستفاد من كلام النجاشي ما ذكرنا ، ولا أقل كونه مؤيدا. وأوضح من ذلك ما تقدم من كلام الشيخ في الفهرست وبعد تأييد هؤلاء واستفادتهم التضعيف ، لا يبقى مجال للاشكال.

وأما بالنسبة لعقد المستثنى منه فدلالة الكلام على التوثيق تامة ، والاشكالان مدفوعان ، ولا سيما على القول بالملازمة بين تصحيح الرواية ووثاقة الراوي.

أما الأول فبما تقدم مفصلا من اشتراط الوثاقة وقد أقمنا القرائن على أن أبا جعفر بن الوليد ، وأبا جعفر بن بابويه ، ممن يعتبر العدالة والوثاقة في الراوي. مضافا إلى شهادة ابن بابويه بأنه من الكتب المعول عليها ، وبذلك يندفع الإشكال من أصله.

وأما الاشكال الثاني فإن كان هو نفس الاول ، فالجواب هو الجواب ، وإن كان المراد انهم يعتمدون في صحة الرواية على القرائن دون ملاحظة حال الراوي فسيأتي بيانه.

وإن كان المراد هو الاشكال في تبعية الصدوق فقد تقدم الكلام حوله (٢).

__________________

(١) الاستبصار ج ٣ ذيل الحديث ٥٦٨ طبعة الاخوندي.

(٢) ص ٤٥ من هذا الكتاب.

١٣٣

وأما الكلام بالنسبة إلى تصحيح روايات كتاب نوادر الحكمة ، فهل المستفاد : أن الاستثناء خاصّ بكتاب نوادر الحكمة ، فيحكم بصحة روايات المستثنى منه فقط؟ أو يعم غيره فيفيد توثيق رواتها ، وعلى فرض اختصاصه ، فهل اعتبار الروايات في عقد المستثنى منه ، من جهة وثاقة رواتها ، أو الأعم منها ، ومن القرائن؟

فإذا قلنا بأن الاستثناء يعم جميع روايات المستثنى منه ، فدلالة الكلام على ان عقد المستثنى منه لجهة اعتبار السند أقوى ، وأظهر ، بخلاف ما إذا كان في خصوص الكتاب ، إلا أن الظاهر من كلام الشيخ في الفهرست هو الثاني. فقوله : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ... إلّا ما كان فيها من غلو أو تخليط يرجع إلى كتاب نوادر الحكمة ، وقد صرح بذلك عن فهرست الصدوق ، كما تقدم في أحمد بن محمد السيّاري ، وأبي سعيد الآدمي ، وبناء على هذا : فعدم استثنائهم ، لا يدل على ان اعتبار بقية الروايات من جهة اعتبار أسانيدها ، ووثاقة رواتها ، بل يمكن أن يكون من جهة الاعتماد على القرائن.

فالمستفاد منه : تصحيح روايات نوادر الحكمة ، كما تقدم من تصحيح روايات الكافي ، والفقيه ، فيدخل في جملة الكتب المصححة ، وقد ذكر الشيخ قسما من روايات الكتاب في التهذيبين بلغت الى أكثر من ألف رواية.

ولكن لا يبعد أن يقال : إن سياق الكلمات المذكورة في المقام ولا سيما استثناء المذكورين مطلقا ، دليل على وثاقة الباقي مطلقا ، فإنه من البعيد جدا أن يكون الحكم بصحة الروايات كلها ، اعتمادا على القرائن فقط ، بل إن ملاك التصحيح في المقام هو وثاقة الرواة ، من دون النظر إلى القرائن والامارات.

ويؤيد ذلك بل يدلّ عليه عبارة النجاشي ، فإنها غير مقيدة بخصوص كتاب نوادر الحكمة ، فبعد التأمّل في العبارة ، والاستثناء ، وسياق الكلام ، وبضمّ

١٣٤

كلام الشيخ ، يقوى الظن بأن المستثنى هم الضعفاء مطلقا وان الباقي ثقاة مطلقا وأن الاعتماد كله على وثاقة الرواة دون القرائن ، والمتحصل من ذلك امور ثلاثة :

١ ـ الحكم بضعف من استثني.

٢ ـ الحكم بوثاقة من لم يستثن على الوجه القوي.

٣ ـ الحكم بصحة روايات الكتاب في غير المستثنى ، حتى بناء على عدم تمامية التوثيق.

ولتسهيل الامر على الطالبين لمعرفة أسماء من وقع في المستثنى منه ، استخرجنا أسماء هولاء الأشخاص من الأسانيد المتصّلة ، دون من وقع في رواية مرسلة أو مقطوعة ، واعتمدنا في ذلك على التهذيبين ، ممن بدأ فيهما الشيخ السند بمحمد بن أحمد بن يحيى ، أو بضميمة الأشعري ، أو ابن عمران الاشعري القمي ، وأسقطنا ما كان مبدوءا بمحمد بن أحمد فقط ، وهم :

١ ـ أبو اسحاق (ابراهيم بن هاشم).

٢ ـ أبو اسحاق (روى عن الحارث عن علي عليه‌السلام).

٣ ـ أبو الاسد (عن أبي الحسن الثاني عليه‌السلام).

٤ ـ أبو أيوب الخزاز.

٥ ـ أبو البختري.

٦ ـ أبو بصير.

٧ ـ أبو بكر الحضرمي.

٨ ـ أبو الجارود.

٩ ـ أبو جعفر (أحمد بن محمد بن عيسى).

١٠ ـ أبو جعفر النحوي.

١١ ـ أبو جميل البصري (أبو جميلة نسخة).

١٢ ـ أبو جميلة.

١٣ ـ أبو الجهم.

١٤ ـ أبو الجوزاء.

١٥ ـ أبو الحارث.

١٦ ـ أبو الحسن بن ظريف.

١٧ ـ أبو حمزة.

١٨ ـ أبو خالد (مولى علي بن يقطين).

١٩ ـ أبو خديجة.

٢٠ ـ أبو الديلم.

١٣٥

٢١ ـ أبو ذرّ.

٢٢ ـ أبو زهرة.

٢٣ ـ أبو سعيد (شيخه).

٢٤ ـ أبو سعيد المكاري.

٢٥ ـ أبو سعيد القماط.

٢٦ ـ أبو شعيب.

٢٧ ـ أبو الصباح.

٢٨ ـ أبو ضمرة (أبو حمزة نسخة).

٢٩ ـ أبو طالب الغنوي.

٣٠ ـ أبو عامر.

٣١ ـ أبو العباس (عن أبي عبد الله عليه‌السلام).

٣٢ ـ أبو عبيدة.

٣٣ ـ أبو عثمان (روى عنه صفوان).

٣٤ ـ أبو العلاء الخفاف.

٣٥ ـ أبو علي بن أيوب (علي بن أيوب)

٣٦ ـ أبو علي الخزاز.

٣٧ ـ أبو غانم.

٣٨ ـ أبو الفضل النحوي.

٣٩ ـ أبو الفوارس.

٤٠ ـ أبو كهمس.

٤١ ـ أبو محمد الأرمني.

٤٢ ـ أبو محمد البزاز.

٤٣ ـ أبو محمد النوفلي.

٤٤ ـ أبو مريم.

٤٥ ـ أبو مسعود (ابن مسعود نسخة).

٤٦ ـ أبو نعيم.

٤٧ ـ أبو ولاد.

٤٨ ـ أبو همام.

٤٩ ـ أم الحسن النخعية.

٥٠ ـ ابن أبي عمير.

٥١ ـ ابن أبي نصر البغدادي.

٥٢ ـ ابن أبي يعفور.

٥٣ ـ ابن اذينة البصري.

٥٤ ـ ابن بنت الوليد بن صبيح الكاهلي.

٥٥ ـ ابن عجلان.

٥٦ ـ ابن عمر.

٥٧ ـ ابن محبوب.

٥٨ ـ ابن مسكان.

٥٩ ـ ابن ناجية

٦٠ ـ أب لشيخ من ولد عدي ابن حاتم روى عنه إبنه

٦١ ـ أب أبي مريم : روى عنه ابنه ابو مريم

٦٢ ـ اب ابي جعفر : روى عنه ابنه ابو جعفر (محمد بن عيسى ظاهرا).

٦٣ ـ أخ معروف : روى عنه اخوه معروف.

٦٤ ـ جد عيسى بن عبد الله الهاشمي :

١٣٦

روى عنه عبد الله.

٦٥ ـ جد قاسم بن اسحاق : روى عنه اسحاق.

٦٦ ـ جد قاسم بن يحيى : روى عنه قاسم.

٦٧ ـ جد يحيى بن ابراهيم : روى عنه ابراهيم.

٦٨ ـ عم سليمان بن سماعة : روى عنه سماعة.

٦٩ ـ أبان بن عثمان الأحمر.

٧٠ ـ إبراهيم (عن أبي الحسن عليه‌السلام).

٧١ ـ إبراهيم بن أبي البلاد.

٧٢ ـ إبراهيم بن أبي محمود.

٧٣ ـ إبراهيم بن اسحاق.

٧٤ ـ إبراهيم بن صالح بن سعيد.

٧٥ ـ إبراهيم بن عبد الحميد.

٧٦ ـ إبراهيم بن عبد الله بن سام.

٧٧ ـ إبراهيم بن محرز الخثعمي.

٧٨ ـ إبراهيم بن محمد الأشعري.

٧٩ ـ إبراهيم بن محمد الثقفي.

٨٠ ـ إبراهيم بن محمد الهمداني.

٨١ ـ إبراهيم بن مهزيار.

٨٢ ـ إبراهيم بن هاشم.

٨٣ ـ أحمد بن أبي عبد الله.

٨٤ ـ أحمد بن اسحاق الابهري.

٨٥ ـ أحمد بن بشير الرقي.

٨٦ ـ أحمد بن الحسين (الحسن)

٨٧ ـ أحمد بن الحسن بن علي بن فضال

٨٨ ـ أحمد بن حمزة القمي (شيخه).

٨٩ ـ أحمد بن عائذ.

٩٠ ـ أحمد بن محمد.

٩١ ـ أحمد بن محمد بن أبي نصر.

٩٢ ـ أحمد بن نضر.

٩٣ ـ أحمد بن يحيى المنقري.

٩٤ ـ أحمد بن يوسف بن عقيل.

٩٥ ـ إسحاق بن عمار الصيرفي.

٩٦ ـ إسحاق السبيعي.

٩٧ ـ إسرائيل.

٩٨ ـ إسرائيل بن يونس.

٩٩ ـ اسكيب بن عبده.

١٠٠ ـ إسماعيل ـ عن ابي عبد الله عليه‌السلام.

١٠١ ـ إسماعيل (ابن سعيد).

١٠٢ ـ اسماعيل (روى عنه ابنه سعيد).

١٠٣ ـ إسماعيل بن رياح.

١٠٤ ـ إسماعيل بن أبي زياد السكوني.

١٠٥ ـ إسماعيل بن سعد الاحوص القمي.

١٠٦ ـ إسماعيل بن سهل.

١٣٧

١٠٧ ـ إسماعيل بن فضل الهاشمي.

١٠٨ ـ إسماعيل بن يسار الهاشمي.

١٠٩ ـ إسماعيل الجعفي.

١١٠ ـ الأصبغ.

١١١ ـ الأفلح.

١١٢ ـ أنس بن مالك.

١١٣ ـ أيوب بن نوح.

١١٤ ـ برد الاسكاف.

١١٥ ـ بريد العجلي.

١١٦ ـ بسطام.

١١٧ ـ بشير.

١١٨ ـ بشير بن بشار (يسار).

١١٩ ـ بنان بن محمد.

١٢٠ ـ بكار بن الجراح.

١٢١ ـ بكر بن صالح.

١٢٢ ـ ثعلبة.

١٢٣ ـ ثور بن غيلان.

١٢٤ ـ جابر.

١٢٥ ـ جبير أبو سعيد المكفوف.

١٢٦ ـ جعفر بن محمد.

١٢٧ ـ جعفر بن محمد بن عبيد الله.

١٢٨ ـ جعفر بن محمد القمي.

١٢٩ ـ جعفر بن محمد الصباح.

١٣٠ ـ جعفر بن يحيى.

١٣١ ـ جميل بن دراج.

١٣٢ ـ جميل بن صالح.

١٣٣ ـ الحارث (عن علي عليه‌السلام).

١٣٤ ـ حبة العرني.

١٣٥ ـ حبيب (عن أبي بصير).

١٣٦ ـ الحجاج الخشاب.

١٣٧ ـ حذيفة بن المنصور.

١٣٨ ـ الحرث ـ عن الاصبغ.

١٣٩ ـ الحرث بن المغيرة.

١٤٠ ـ حريز.

١٤١ ـ الحسن بن إبراهيم.

١٤٢ ـ الحسن بن أبي الحسن الفارسي.

١٤٣ ـ الحسن بن أبي محمد الوابشي.

١٤٤ ـ الحسن بن الجهم.

١٤٥ ـ الحسن بن الحسين الأنصاري.

١٤٦ ـ الحسن بن داود الرقي.

١٤٧ ـ الحسن بن راشد.

١٤٨ ـ الحسان الجمال.

١٤٩ ـ الحسن بن زياد الصيقل.

١٥٠ ـ الحسن بن صدقة.

١٥١ ـ الحسن بن ظريف.

١٥٢ ـ الحسن بن علي بن أبي حمزة.

١٥٣ ـ الحسن بن علي بن أبي عثمان.

١٥٤ ـ الحسن بن علي بن الحسين

١٣٨

الضرير.

١٥٥ ـ الحسن بن علي بن كيسان.

١٥٦ ـ الحسن بن علي بن عبيد الله (عبد الله).

١٥٧ ـ الحسن بن علي بن فضال.

١٥٨ ـ الحسن بن علي بن النعمان.

١٥٩ ـ الحسن بن علي بن يقطين.

١٦٠ ـ الحسن بن علي الوشا.

١٦١ ـ الحسن بن علي الهمداني.

١٦٢ ـ الحسن بن محبوب.

١٦٣ ـ الحسن بن محمد الحضرمي.

١٦٤ ـ الحسن بن محمد المدائني.

١٦٥ ـ الحسن بن مسكين.

١٦٦ ـ الحسن بن موسى الخشاب.

١٦٧ ـ الحسن بن يوسف.

١٦٨ ـ الحسن الصيقل.

١٦٩ ـ الحسين بن ابي العلاء.

١٧٠ ـ الحسين بن أحمد المنقري.

١٧١ ـ الحسين بن إبراهيم الهمداني.

١٧٢ ـ الحسين (الحسن) بن ابي السري.

١٧٣ ـ الحسين بن ثوير.

١٧٤ ـ الحسين بن حماد.

١٧٥ ـ الحسين بن زياد (الحسن) نسخة.

١٧٦ ـ الحسين بن زيد (يزيد) نسخة.

١٧٧ ـ الحسين بن زيد بن علي عليه‌السلام.

١٧٨ ـ الحسين بن سعيد.

١٧٩ ـ الحسين بن علوان.

١٨٠ ـ الحسين بن المختار.

١٨١ ـ الحسين بن علي بن يقطين.

١٨٢ ـ الحسين بن يوسف (سيت)

١٨٣ ـ الحسين بن يزيد النوفلي.

١٨٤ ـ الحصين بن عمرو.

١٨٥ ـ حفص بن البختري.

١٨٦ ـ حفص بن غياث.

١٨٧ ـ حفص الجوهري أبو عبد الله.

١٨٨ ـ الحكم بن حكم الصيرفي.

١٨٩ ـ الحكم بن مسكين.

١٩٠ ـ حمران بن أعين.

١٩١ ـ حمزة (عن أبي عبد الله).

١٩٢ ـ حمزة بن حمران.

١٩٣ ـ حماد بن خالد.

١٩٤ ـ حماد بن عثمان.

١٩٥ ـ حماد بن عيسى.

١٩٦ ـ حنان بن سدير.

١٩٧ ـ خالد بن الحجاج.

١٩٨ ـ خالد بن نجيح الخزار.

١٩٩ ـ خضر النخعي.

٢٠٠ ـ داود بن اسحاق الحذاء.

١٣٩

٢٠١ ـ داود بن الحصين.

٢٠٢ ـ داود بن أبي يزيد العطار.

٢٠٣ ـ داود بن فرقد.

٢٠٤ ـ داود بن كثير الرقي.

٢٠٥ ـ داود بن النعمان.

٢٠٦ ـ داود الصرمي.

٢٠٧ ـ درست.

٢٠٨ ـ الدهقان.

٢٠٩ ـ ذريح.

٢١٠ ـ الربيع بن زكريا الكاتب.

٢١١ ـ رفاعة النخاس.

٢١٢ ـ روح بن ابراهيم.

٢١٣ ـ روح بن عبد الرحيم.

٢١٤ ـ زرارة.

٢١٥ ـ زرعة.

٢١٦ ـ زكريا بن آدم.

٢١٧ ـ زكريا المؤمن.

٢١٨ ـ زياد بن سوقة.

٢١٩ ـ زياد بن المنذر أبو الجارود.

٢٢٠ ـ زياد بن مروان.

٢٢١ ـ زيد بن علي.

٢٢٢ ـ زيد الشحام.

٢٢٣ ـ سالم أبو الفضل.

٢٢٤ ـ سدير (روى عنه ابنه حنان).

٢٢٥ ـ سعد بن أبي عمرو الجلاب.

٢٢٦ ـ سعد بن اسماعيل.

٢٢٧ ـ سعد بن سعد.

٢٢٨ ـ سعدان بن مسلم.

٢٢٩ ـ سعيد بن جناح.

٢٣٠ ـ سعيد بن يسار.

٢٣١ ـ سعيد بن المسيب (يحيى بن سعيد فقيه).

٢٣٢ ـ سلمة بن تمام.

٢٣٣ ـ سلمة بن الخطّاب.

٢٣٤ ـ سليمان بن أبي أيوب.

٢٣٥ ـ سليمان بن أبي زينبه.

٢٣٦ ـ سليمان بن جعفر الهاشمي.

٢٣٧ ـ سليمان بن حفص المروزي.

٢٣٨ ـ سليمان بن خالد.

٢٣٩ ـ سليمان بن داود المنقري.

٢٤٠ ـ سليمان بن سماعة.

٢٤١ ـ سليمان بن صالح.

٢٤٢ ـ سليمان بن عمرو بن أبي عياش.

٢٤٣ ـ سليمان الجعفري.

٢٤٤ ـ سليمان الديلمي.

٢٤٥ ـ السندي بن الربيع.

٢٤٦ ـ السندي بن محمد.

٢٤٧ ـ سنان بن طريف.

١٤٠