🚘

نفحات الذّات - ج ٢

كريم الأنصاري

نفحات الذّات - ج ٢

المؤلف:

كريم الأنصاري


الموضوع : العامة
الناشر: دليل ما
المطبعة: نگارش
الطبعة: ١
ISBN: 978-964-397-973-7
ISBN الدورة:
978-964-397-972-0

الصفحات: ٤٥٦
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣
🚘 نسخة غير مصححة

ثم يقول : وأنا اُرجّح ترجيحاً قريباً من اليقين أنّ الربيع كتب هذه النسخة من إملاء الشافعي ; لِما بيّنتُ في ما مضى ، ولأ نّه لم يذكر الترحّم على الشافعي في أيّ موضع جاء اسمه فيه ، ولو كان كتبها بعد موته لدعا له بالرحمة ولو مرّةً واحدةً كعادة العلماء وغيرهم.

ثم ما يثلج الصدرَ ويملؤه يقيناً أن نجد شهادةً بخطّ أحد العلماء الحفّاظ الأثبات القدماء ، يسجّل فيها أنّ هذه النسخة بخطّ الربيع ، فنرى هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني (المتوفّى في ٦ محرّم سنة ٥٢٤ عن ٨٠ سنة) يكتب بخطّه ثلاثة عناوين للأجزاء الثلاثة ، يسوق فيها إسناده إلى الربيع ، ثم يكتب فوق عنوان الأوّل منها ما نصّه : الجزء الأوّل من الرسالة لأبي عبدالله الشافعي بخطّ الربيع صاحبه. ويكتب فوق عنوان الثالث ما نصّه : الجزء الثالث من الرسالة بخطّ الربيع صاحب الشافعي. وأمّا عنوان الجزء الثاني ففوقه : الثاني من الرسالة. يظهر أنّ باقي الكلام ممحوّ بعارض من عاديات الزمان (١).

نقول :

انظر الصفحة الاُولى من رسالة الشافعي ، حيث فيها :

بسم الله الرحمن الرحيم

... الربيع بن سليمان قال :

__________________

١. اُنظر في ذلك كلّه : الرسالة (للشافعي) ص ١٠ ـ ٢٢ (المقدّمة) بقلم محقّقها أحمد محمد شاكر.

٦١

بسم الله الرحمن الرحيم

أخبرنا أبو عبدالله محمد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلّب بن عبد مناف المطّلبي ، ابن عمّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ... (١).

فقد اتّضح جليّاً أنّ «الكتاب» ـ كما قيل في تسميته ـ أو «الرسالة» ليس من تدوين وتصنيف الشافعي نفسه بل من إملاءاته. وما أعظم وأعمق وأشمل ما أملاه أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) على أصحابهم وحواريهم في علم اُصول الفقه وغيره ، أفذلك يسمّى تصنيفاً وهذا لا يسمى؟! أوَ باؤك تجرّ وبائي لا تجرّ؟!

ثالثاً : إنّ القراءة الدقيقة في فهرس أبواب الكتاب تدحض رأي كلّ من ادّعى استقلاليته وتكامليته.

فهل من الممكن حصر مسائل علم الاُصول بالكتاب والسنّة والناسخ والمنسوخ والعلم وخبر الواحد والإجماع والقياس والاجتهاد والاستحسان والاختلاف؟! هذا هو حال رسالة الشافعي.

ثم إنّ مباحث الصلاة والفرائض المنصوصة والزكاة والحجّ والعِدَد ومحرّمات النساء ومحرّمات الطعام وغسل الجمعة ، الواردة في رسالة الشافعي محلّها مصنّفات الفقه عادةً وليس مصنّفات الاُصول.

__________________

١. الرسالة (للشافعي) : ٧.

٦٢

فأين هي ياترى تلك التكاملية والاستقلالية المزعومة المنعوتة بها رسالة الشافعي؟!

بل إنّ الشيخ أبو زهرة نفسه قد اعترف بذلك في مقدّمة كتابه «محاضرات في اُصول الفقه الجعفري» إذ يصرّح : ولا نقول أنّ الشافعي قد أتى بالعلم كاملاً ، بل أضاف لما جاء به الآخرون وحقّق فيه على قدر ما يمتلكه من استعداد كبير ...

وبهذا الصدد يقول الدكتور محمد فتحي الدريني : من الخطأ الاعتقاد بأنّ الإمام الشافعي هو مؤسّس علم الاُصول ومبتكر قواعده ; لأ نّها كانت ـ كما قدّمنا ـ مبثوثة في فقه الصحابة والأئمّة قبله ، يقوم عليها ما يدلي به كلٌّ منهم من الحجج والأدلّة لتأييد وجهة نظره في فهمه للنصّ ، أو تطبيقه أو استنباطه للحكم الاجتهادي ، أو في معرض بيانه لوجه استدلاله بالدليل ، أو الردّ على مخالفيه ونقدهم (١).

يقول الدكتور أبو القاسم گرجي : لو كان المقصود من تأسيس علم الاُصول هو اختراعه وإيجاده ، فنحن لا نرى صحّة نسبة هذا الأمر لأيّ شخص كان ; إذ إنّنا علمنا أنّ علم الاُصول تلفيقٌ لمسائل ترتبط باللغة والأدب والعلوم العقلية وبناء العقلاء والشارع. من هنا فإنّ اختراع علم الاُصول يجب أن يُنسَب إلى أهل اللغة والعقل والشارع لا لأيّ شخص آخر.

__________________

١. المناهج الاُصولية : ٩.

٦٣

فكيف يمكننا القول بأنّ الشافعي هو الذي أسّس ووضع قواعد : دلالة الأمر على الوجوب والنهي على الحرمة ، والتحسين والتقبيح العقليين ، والعمل بخبر الثقة ، وحجّية الاستصحاب؟ هذه المسألة عينها يمكن أن تلحظ في نسبة وضع المنطق إلى أرسطو.

ولو كان المقصود من تأسيس علم الاُصول الكشف والتوضيح والتطبيق للقواعد الاُصولية في استنباط الأحكام فإنّ نسبته إلى الشافعي إن صحّ في قسم من القواعد الاُصولية فنحن على يقين بعدم صحّته في جميعها ; إذ من الواضح أنّ باب الاجتهاد والتمسّك بالقواعد الاُصولية للاستنباط كان مفتوحاً منذ صدر الإسلام وخاصّة بعد وفاة الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) ، فالصحابة والتابعون والفقهاء دأبوا في استنباطهم على الاستناد إلى هذه القواعد ...

في رأينا أنّ الشافعي لم يكن مؤسّس علم الاُصول ـ كما تقدّم ـ ولم يصنّف فيه تصنيفاً كاملاً ، كما اعترف أبو زهرة نفسه بذلك ، بل أضاف لما جاء به الآخرون ... إضافةً الى ذلك : فإنّ هذا الكتاب شأنه شأن الكتب التي ذكرها السيد حسن الصدر عن أمالي الإمامين ، من أمالي الشافعي وليس من تأليفه ... إنّ رسالة الشافعي لم تطرح مسائل الاُصول بشكلها المجرّد كما شاع ذلك في العصور التالية ، بل إنّها طرحت هذه المسائل من خلال الكتاب والسنّة ... إضافةً الى ذلك : فإنّ علم الاُصول في هذا الكتاب ـ الرسالة ـ ليس بغالب على سائر العلوم الاُخرى فيه ، لذا فإنّا

٦٤

لا نستطيع أن نعتبر رسالة الشافعي من كتب الاُصول ولو من باب التغليب (١).

* * *

تكامل الاُصول الشيعي

«مراحل» ، «أدوار» ، «مدارس» ، أيّاً كانت التسميات والتقسيمات والعناوين المصطلحة على مسيرة علم الاُصول الشيعي ، وأيّاً كانت احصائياتها : اثنان ، ثلاث ، أربع ، تسع .. باختلاف آراء الباحثين والمحقّقين والمستقرئين ، فإنّهم قد اتّفقوا على منح مدرسة ـ أو مرحلة أو دور ـ الشيخ الأنصاري (قدس سره) منزلة التكامل في الاُصول الشيعي.

إنّها رحلة عطاء فكري دؤوب ومسيرة جهاد معرفي طويل ومعترك علمي مرير ، كادح فيها أعلام المذهب وعباقرته بكل ما اُوتوا من مواهب وقدرات ونبوغ لمواجهة مسلسل النفي العقائدي والكياني الذي تعرّض ولا زال يتعرّض لها مذهب آل البيت (عليهم السلام) من مختلف الأطراف المناوئة (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (٢) ، إنّه الفتح الإلهي المبارك والنصر الربّاني المؤزّر ، فقد سطّر فحول الدين والمذهب الحقّ ملاحم النتاج المعرفي الراقي الملتزم ، على شتّى محاور العلم والثقافة والفنّ والأدب ، وغدوا ـ كما كانوا ـ أرباب الرسالة وفوارس

__________________

١. اُنظر في ذلك كلّه : نظرة في تطوّر علم الاُصول : ٢٢ ـ ٢٩.

٢. سورة الصفّ ٦١ : ٨.

٦٥

ميادينها وأبطال سوحها ، لهم الكلمة الفصل وعليهم المعوّل ، كيف لا؟! وهم ربائب الدوحة النبوية الشريفة وتلامذة مدرسة الوحي السماوي ، مدرسة آل العصمة والطهارة (عليهم السلام).

إنّ تكاملية الاُصول الشيعي ليست ميزةً على مستوى المذهب خاصّة ، بل على مستوى الإسلام عامّة ، فتلك الانطلاقه البطيئة المتأخّرة قليلاً إثر وجود مصدر التشريع ـ الأئمّة (عليهم السلام) ـ لم تكن لتعيق الاُصول الشيعي عن مواصلة المسير بكلّ عزم وحزم وثبات.

والاستقراء العلمي المنصف والبحث الموضوعي الدقيق يجعل دعوانا على غاية من المتانة والاطمئنان ، إنّها ليست رغبة وميل ، ولا مصلحة وتبرير ، ولا مجازفة طائشة تنام على أساس من الترف الفكري الهشّ ، بل حقيقة ساطعة لا تقبل الغبار أبداً.

وإن استعرضنا خاطفاً أبرز العطاء الاُصولي الشيعي من البدء حتى يومنا هذا ، تاركين مناقشة عمق المحتوى وشموخ المضمون وتأ لّق الفكر لأرباب الصناعة والتخصّص ; اعترافاً منّا بعدم الإحاطة بنتاجنا الاُصولي الثرّ .. سيتجلّى بوضوح شموخ دعوانا ورقيّها.

ـ كتاب الألفاظ ومباحثها ، لهشام بن الحكم (م ١٧٩ هـ).

ـ كتاب اختلاف الحديث ومسائله ، وهو مبحث تعارض الحديثين ، ومسائل التعادل والتراجيح ، ليونس عبد الرحمن (م ٢٠٨ هـ).

ـ كتاب الخصوص والعموم ، كتاب الأسماء والأحكام ، كتاب إبطال

٦٦

القياس ، كتاب نقض اجتهاد الرأي على ابن الراوندي ، لأبي سهل النوبختي إسماعيل بن علي (م ٣١١ هـ).

ـ كتاب خبر الواحد والعمل به ، كتاب الخصوص والعموم (١) ، للحسن بن موسى النوبختي (عاش قبل الثلاثمائة وبعدها).

ـ كتاب المتمسّك بحبل آل الرسول ، لابن أبي عقيل العماني (م ٣٢٩ هـ).

ـ كتاب كشف التمويه والإلباس في إبطال القياس ، كتاب إظهار ما ستره العباد من الرواية عن أئمّة العترة في أمر الاجتهاد ، لابن الجنيد الإسكافي (م٣٨١ هـ).

ـ كتاب بيان الدين في الاُصول ، كتاب إبطال القياس ، لأبي منصور الصرّام النيشابوري (عاش في القرن الثالث الهجري).

ـ كتاب مسائل الحديثين المختلفين ، لابن داود (م ٣٦٨ هـ).

ـ كتاب التذكرة باُصول الفقه ، للشيخ المفيد (م ٤١٣ هـ).

ـ كتاب الذريعة في علم اُصول الفقه ، للسيّد المرتضى (م ٤٦٠ هـ).

ـ كتاب التقريب في اُصول الفقه ، لسلاّر الديلمي (م ٤٤٨ هـ).

ـ كتاب العدّة في اُصول الفقه ، للشيخ أبي جعفر الطوسي (م ٤٦٠ هـ).

__________________

١. كتاب الخصوص والعموم ، ذكره النجاشي عند ترجمة اسماعيل بن علي النوبختي وعند ترجمة الحسن بن موسى النوبختي ، ولا نعلم اتّحادهما أو تعدّدهما ـ اُنظر رجال النجاشي ١ : ١٢١ / ٦٧ (اسماعيل) ، ١٧٩ / ١٤٦ (الحسن).

٦٧

ـ كتاب غنية النزوع إلى علمي الاُصول والفروع ، لابن زهرة الحلبي (م٥٥٨ هـ).

ـ كتاب المصادر في اُصول الفقه ، كتاب التبيين والتنقيح في التحسين والتقبيح ، كتاب المنقذ من التقليد والمرشد إلى التوحيد ، للشيخ سديد الدين الحمصي الرازي (م نحو ٦٠٠ هـ).

ـ كتاب معارج الوصول إلى علم الاُصول ، كتاب نهج الوصول إلى معرفة الاُصول ، للمحقّق الحلّي (م ٦٧٦ هـ).

ـ كتاب نهاية الوصول إلى علم الاُصول (كتابنا هذا) ، كتاب النكت البديعة في تحرير الذريعة للسيد المرتضى ، كتاب غاية الوصول وإيضاح السبل في شرح مختصر منتهى الوصول لابن الحاجب ، كتاب مبادىء الوصول إلى علم الاُصول ، كتاب تهذيب الوصول إلى علم الاُصول ، للعلامة الحلّي (م ٧٢٦ هـ).

ـ كتاب منية اللبيب في شرح التهذيب ، للسيد عميد الدين الأعرجي (م ٧٥٤ هـ).

ـ كتاب النقول في تهذيب الاُصول ، للسيد ضياء الدين الأعرجي (١).

ـ كتاب غاية السؤول في شرح تهذيب الاُصول ، لفخر المحقّقين (م ٧٧١ هـ).

__________________

١. وقد تنسب المنية لضياء الدين والنقول لأخيه عميد الدين.

٦٨

ـ كتاب شرح تهذيب الاُصول ، للحسيني الجرجاني.

ـ كتاب شرح مبادىء الاُصول ، للفاضل المقداد السيّوري (م ٨٢٦ هـ).

ـ كتاب تهذيب القواعد ، كتاب جامع البين من فوائد الشرحين ، للشهيد الثاني (م ٩٦٥ هـ).

ـ كتاب معالم الاُصول ، للشيخ محمد حسن نجل الشهيد الثاني (م ١٠١١ هـ).

ـ كتاب زبدة الاُصول ، للشيخ البهائي (م ١٠٣١ هـ).

ـ كتاب غاية المأمول في شرح زبدة الاُصول ، للفاضل الجواد (م أواسط القرن الحادي عشر الهجري).

ـ كتاب حاشية المعالم ، كتاب حاشية زبدة الاُصول ، لسلطان العلماء (م ١٠٦٤ هـ).

ـ كتاب الوافية ، للفاضل التوني (١٠٧١ هـ).

ـ كتاب شرح زبدة الاُصول ، كتاب حاشية معالم الاُصول ، للملاّ صالح المازندراني (م ١٠٨١ هـ).

ـ كتاب شرح عدّة الاُصول ، للملاّ خليل القزويني (م ١٠٨٩ هـ).

ـ كتاب مشارق الشموس ، للشيخ حسين الخوانساري (م ١٠٩٨ هـ) ، يشتمل على أغلب القواعد الاُصولية والاجتهادية ، رغم كونه كتاباً فقهياً.

٦٩

ـ كتاب حاشية معالم الاُصول ، للميرزا الشيرواني (م ١٠٩٨ هـ).

ـ كتاب حاشية شرح المختصر للعضدي ، لاقا جمال الخوانساري (م ١١٢٥ هـ).

ـ كتاب شرح الوافية ، للسيد الرضوي القمّي (م بين ١١٦٠ ـ ١١٧٠ هـ).

ـ كتاب الفوائد الحائرية ، كتاب الرسائل الاُصولية ، كتاب إبطال القياس ، كتاب إثبات التحسين والتقبيح العقليين ، كتاب الاجتهاد والتقليد ، للمولى الوحيد البهبهاني (م ١٢٠٦ هـ أو ١٢٠٨ هـ).

ـ كتاب غاية المأمول في علم الاُصول ، للشيخ كاشف الغطاء (م ١٢٢٨ هـ).

ـ كتاب قوانين الاُصول ، للميرزا القمي (م ١٢٣١ هـ).

ـ رسالة في الإجماع والاستصحاب ، تعليقة على معالم الدين ، تعليقة على مبادىء الوصول ، للسيد علي الطباطبائي صاحب الرياض (م ١٢٣١ هـ).

ـ كتاب كشف القناع عن وجوه حجّية الإجماع ، للشيخ الدزفولي الكاظمي (م ١٢٣٤ هـ).

ـ كتاب المحصول ، كتاب شرح الوافية ، للسيد الأعرجي الكاظمي (م ١٢٤٠هـ).

ـ كتاب مصابيح الاُصول ، للمولى أحمد الخوانساري.

٧٠

ـ كتاب مفاتيح الاُصول ، للسيد محمد المجاهد نجل صاحب الرياض (م ١٢٤٢ هـ).

ـ كتاب مناهج الأحكام ، كتاب مفتاح الأحكام ، كتاب أساس الأحكام ، كتاب عين الاُصول ، كتاب شرح تجريد الاُصول ، رسالة في اجتماع الأمر والنهي ، للملاّ أحمد النراقي (م ١٢٤٥ هـ).

ـ رسالة جواز أمر الامر مع العلم بانتفاء الشرط ، لشريف العلماء (م ١٢٤٥ هـ).

ـ كتاب هداية المسترشدين ، كتاب شرح الوافية ، للشيخ محمد تقي الطهراني الاصفهاني (م ١٢٤٨ هـ).

ـ كتاب عناوين الاُصول ، لمير عبد الفتّاح المراغي (م ١٢٥٠ هـ).

ـ كتاب حقائق الاُصول ، للمولى النجف آبادي.

ـ كتاب الفصول الغروية ، للشيخ محمد حسين الطهراني الاصفهاني (م ١٢٦١ هـ).

ـ كتاب إشارات الاُصول ، للشيخ الكلباسي (م ١٢٦٢ هـ).

ـ كتاب ضوابط الاُصول ، كتاب نتائج الأفكار ، للسيد الموسوي القزويني (م ١٢٦٥ هـ).

ـ كتاب فرائد الاُصول (الرسائل) ، للشيخ مرتضى الأنصاري (م ١٢٨١ هـ).

٧١

ـ كتاب مفاتيح الاُصول ، كتاب نخبة الاُصول ، للسيد محمد باقر القزويني (م ١٢٨٦ هـ).

ـ كتاب تقريرات الميرزا الشيرازي ، للمولى الروزدري (م حدود ١٢٩٠ هـ).

ـ كتاب مطارح الأنظار (تقريرات دروس الشيخ الأنصاري) ، للميرزا الكلانتري الطهراني (م ١٢٩٢ هـ).

ـ كتاب بشرى الوصول إلى علم الاُصول ، للحجّة الكوهكمري (م ١٢٩٩ هـ).

ـ كتاب أوثق الرسائل في شرح الرسائل ، للشيخ التبريزي.

ـ كتاب جوامع الشتات ، كتاب قوامع الفضول ، للشيخ الميثمي (م ١٣١٠ هـ).

ـ كتاب بدائع الاُصول ، لميرزا حبيب الله الرشتي (م ١٣١٢ هـ).

ـ رسالة في اجتماع الأمر والنهي ، تلخيص إفادات الشيخ الأنصاري ، للمجدّد الشيرازي (م ١٣١٢ هـ).

ـ كتاب غاية السؤول في علم الاُصول ، للسيد محمد حسين الشهرستاني (م ١٣١٥ هـ).

ـ كتاب بحر الفوائد ، للميرزا الأشتياني (م ١٣١٩ هـ).

ـ كتاب مجمع الاُصول ، للمولى محمد باقر المازندراني (م ١٣٢٢ هـ).

٧٢

ـ كتاب كفاية الاُصول ، كتاب فوائد الاُصول ، تعليقة على الرسائل ، للآخوند الخراساني (م ١٣٢٩ هـ).

ـ كتاب درر الاُصول ، للشيخ عبد الكريم الحائري (م ١٢٥٥ هـ).

ـ كتاب إيضاح الفرائد ، للميرزا محمد التنكابني (م ١٢٥٩ هـ).

ـ كتاب نهاية الدراية في شرح الكفاية ، للشيخ محمد حسين الاصفهاني (م ١٣٦١هـ).

ـ كتاب مقالات الاُصول ، لاقا ضياء الدين العراقي (م ١٢٦١ هـ).

ـ كتاب وقاية الأذهان ، للشيخ أبي المجد الاصفهاني (م ١٣٦٢ هـ).

ـ كتاب فوائد الاُصول (تقرير دروس النائيني) ، للشيخ الكاظمي (م ١٣٦٥ هـ).

ـ كتاب شرح كفاية الاُصول ، للشيخ عبد الحسين الرشتي.

ـ كتاب نهاية النهاية في شرح الكفاية ، لميرزا علي الإيرواني.

ـ كتاب اُصول الفقه ، للشيخ محمد رضا المظفّر (م ١٣٨٣ هـ).

ـ كتاب حقائق الاُصول ، للسيد محسن الحكيم (م ١٣٩٠ هـ).

ـ كتاب منتهى الدراية ، للسيد الجزائري المروّج.

ـ كتاب نهاية الأفكار (تقرير دروس اقا ضياء الدين العراقي) ، للشيخ محمد تقي البروجردي (م ١٣٩١ هـ).

ـ كتاب عناية الاُصول في شرح كفاية الاُصول ، للسيد الفيروزآبادي.

٧٣

ـ كتاب اُصول الاستنباط ، للسيد علي نقي الحيدري.

ـ كتاب دروس في علم الاُصول (الحلقات) ، للشهيد الصدر (١٤٠٠ هـ).

ـ كتاب بداية الوصول ، للشيخ محمد طاهر آل راضي (م ١٤٠٠ هـ).

ـ كتاب منتقى الاُصول (تقرير دروس السيد محمد الروحاني) ، للشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم (١٤٠٣ هـ).

ـ كتاب مناهج الوصول إلى علم الاُصول ، كتاب الرسائل ، للسيد الخميني (م ١٤٠٩ هـ).

ـ كتاب أجود التقريرات (تقرير دروس النائيني) ، للسيد أبي القاسم الخوئي (م ١٤١١هـ).

ـ كتاب بدائع الأفكار (تقرير دروس اقا ضياء الدين العراقي) ، لميرزا هاشم الآملي (م ١٤١٢ هـ).

ـ كتاب دراسات الاُصول (تقرير دروس السيد الخوئي) ، للسيد علي الشاهرودي.

ـ كتاب مصباح الاُصول (تقرير دروس السيد الخوئي) للسيد محمد سرور.

ـ كتاب جواهر الاُصول (تقرير دروس السيد الخوئي) للشيخ فخر الدين الزنجاني.

٧٤

ـ كتاب مصابيح الاُصول (تقرير دروس السيد الخوئي) للسيد علاءالدين بحر العلوم.

ـ كتاب الوصول إلى كفاية الاُصول ، للسيد محمد الشيرازي (م ١٤٢٢ هـ).

ـ كتاب الاُصول العامّة للفقه المقارن ، للسيّد محمّد تقي الحكيم.

ـ كتاب تهذيب الاُصول (تقرير دروس السيد الخميني) للشيخ جعفر السبحاني.

ـ كتاب المحجّة في تقريرات الحجّة (تقرير دروس الحجة الكوهكمري) ، للشيخ الصافي الگلبايگاني.

ـ كتاب المحكم في اُصول الفقه ، للسيد محمد سعيد الحكيم.

ومصنفات اُخر عديدة يزدحم المجال بذكرها هنا.

أكثر من مائة وخمسة عشر أثراً اُصولياً ـ ليست على سبيل الحصر ـ عبر رحلة معطاء شارفت الألف ومائتين وخمسين سنة ، بكيفية تصاعدية أسفرت عن ذلك التكامل المفخرة ، الذي جعل من علم الاُصول الشيعي محتلّ الصدارة ألقاً شامخاً على كلّ المدارس والمذاهب والفرق الإسلامية ، إنّها دعوة مقرونة بالدليل التامّ والحجّة القاطعة ، ومن شاء فليبحث ويحقّق ويدقّق ويتعمّق في هذا النتاج الموجود ، شرط الأخذ بأخلاقيات المعرفة الإنسانية الراقية الملزمة.

* * *

٧٥

ولقد كانت محاولة السيد محمد تقي الحكيم (رحمه الله) ـ المتعنونة بكتابه : الاُصول العامّة للفقه المقارن ـ ناجحةً في عرض التفوّق العلمي الشيعي الاُصولي وإيصال إشعاعاته الفكرية إلى الميادين المختصّة في عالمنا الإسلامي ; حيث اطّلع علماء المسلمين على مدى العمق والدقّة والنظم والمنهجية والابتكار التي يمتاز بها هذا العلم عندنا ، والملفت للنظر ذلك الخطاب الميسّر واللغة السهلة اللذين استخدمهما المؤلّف في نقل وعكس أفكار مدرستنا الاُصولية مقارنةً بسائر المدارس ، مع أنّها تعدّ بلا شك خطوة نحو الحوار العلمي الرصين الهادف.

* * *

إنّ بلوغ علم الاُصول الشيعي مرحلة التكامل زمن الشيخ الأنصاري (قدس سره) كان نتيجة سلسلة متواصلة من البناء العلمي والجهاد الفكري والكفاح المعرفي ، بذر نواته الاُولى الرسول الأكرم وأئمّة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، واستمرّ إلى يومنا هذا .. فهي إذن حقيقة متواصلة متناغمة ، لا تقبل العزل والفصل والقطع والمصادرة بأيّ شكل من الأشكال.

أمّا الرقيّ المستمرّ بعد وفاة الشيخ الأنصاري (قدس سره) فيعدّ امتداداً لمدرسته المباركة ، بل زاد ذلك في تكامليتها استحكاماً ورسوخاً ورفعةً وسموّاً .. إنّها من أشمخ حالات اليقين والطمأنينة ، وهذا فضلٌ عظيم منّ به الباري سبحانه وتعالى على المذهب الحقّ.

٧٦

ويحقّ لنا بعد ما عرضناه أن نختلف ـ إلى حدٍّ ما ـ مع بعض محقّقي أفاضلنا حين أعاد جلّ الفضل في تكاملية علم الاُصول الشيعي إلى الإعداد العلمي الضخم الذي سبق مدرسة الشيخ الأنصاري (قدس سره) ، المتجسّد بعطاء أمثال : المحقّق القمّي صاحب القوانين ، صاحب الفصول ، شريف العلماء ، النراقي ، صاحب الضوابط ، وغيرهم .. غير منكرين عظمة الدور الذي اضطلع به أمثال هؤلاء الأجلاّء ; لكنّنا نراها سلسلة مترابطة متجانسة امتدّت من زمن النبي الخاتم والأئمّة المعصومين (عليهم السلام) حتى بلغت مبلغها زمن الشيخ الأعظم (قدس سره).

يقول محقّقنا الفاضل (١) :

وقد سبق ظهور هذه المدرسة ـ مدرسة الشيخ الأنصاري (قدس سره) ـ إعداد علمي ضخم على مستوى ضخامة المدرسة وأفكارها ، ودخل علم الاُصول مواجهة فكرية ، وفي صراع علمي بين المجتهدين والأخباريين مدّة تزيد على قرنين من الزمان.

وقد أكسبت هذه المعركة علم الاُصول قوّة ومتانة واستحكاماً يؤهّله لمثل هذا التطوّر الهائل الذي حدث في مدرسة الشيخ الأنصاري (قدس سره).

والذي يتأمّل الكتب التي كُتبت في علم الاُصول في فترة الصراع ـ كالوافية للفاضل التوني (قدس سره) والقوانين للمحقّق القمّي (قدس سره) والفوائد الحائرية للوحيد البهبهاني (قدس سره) ـ يلمس بوضوح هذه الحقيقة.

__________________

١. الشيخ محمد مهدي الآصفي في : المنهجيات المعاصرة لعلم الاُصول من عصر الشيخ الأنصاري (قدس سره) حتى اليوم ، المنشورة في مجلة دراسات اُصولية ، العدد ٤ و٥ ص ٩٨.

٧٧

فقد أعدّ الله لهذا العلم قبل الشيخ الأنصاري عقولاً وأفكاراً قوية نهضت بتحقيقات واسعة ونقدت أفكار السابقين وهذّبتها ، وجدّدت في هذا العلم ، ووضعت مبانيه واُسسه على اُصول قوية متينة ، مثل : المحقّق القمّي في القوانين ، وصاحب الفصول ، وشريف العلماء ، والنراقي ، وصاحب الضوابط (المتوفّى سنة ١٢٦٣ هـ) وغيرهم.

ثم جاء الشيخ مرتضى الأنصاري (١٢١٤ ـ ١٢٨١ هـ) مستفيداً من هذه الجهود جميعاً ، قرأها ووعاها ، واستفاد وتمكّن منها ، ثم استخدم ما آتاه الله تعالى من المواهب الفكرية والرؤية الثاقبة في النقد والتجديد والبناء في المحتوى والمنهج ، وبلغ هذا العلم على يده أرقى ما وصل إليه علم الاُصول في تاريخ الفكر الإسلامي.

وقد جدّد الشيخ الأنصاري في علم الاُصول وجاء بمنهجية جديدة ، أصبحت هي منهج الاُصول في المباحث العقلية من بعده ، ولم يتّفق لأحد من قبله هذا الكشف والفتح الذي فتحه الله على يده.

نقول : إنّنا لا نزيد في الجواب على ما صدّرنا به الإشارة إلى رؤية هذا المحقّق الفاضل ; حيث إنّ مسرى البحث متكاملاً يكشف ضعف هذه الرؤية وعدم تكاملها.

* * *

٧٨

نهاية الوصول إلى علم الاُصول

إنّه الخطوة العلمية الرائدة التي خطاها الحسن بن يوسف المطهّر المشتهر بالعلاّمة الحلّي ، والإسهامة المختصّة المُعِدّة ـ كسابقاتها ولاحقاتها ـ لمرحلة تكامل الاُصول الشيعي الحاصل زمن الشيخ الأنصاري (قدس سره).

إنّ براعة واقتدار المؤلّف في المعقول والمنقول ، إحاطته بألوان الفنون والعلوم والمعارف ، آراؤه الثاقبة ، نظرياته الفذّة ، شخصيّته الفكرية المتكاملة ، ذلك المزيج من ثقافتي الطوسي والمحقّق الحلّي .. هي خصائص فريدة تراها حاضرة كلّها في موسوعته الاُصولية المقارنة ، كتابنا الماثل بين يدي الباحث القدير «نهاية الوصول إلى علم الاُصول».

فلمّا ينطلق (قدس سره) بمقصد «ماهية علم اُصول الفقه» ينتقل بعدها إلى «اللغات» ثم يحلّق في «كيفية الاستدلال بخطاب الله تعالى» ، فيحطّ في «الأمر والنهي» ثم يتّجه صوب «العموم والخصوص» ، وبعدها إلى «باقي صفات الدلالة» فـ «الأفعال» يليه «النسخ» ويتلوه «الإجماع» السابق على «الخبر» ، المتقدّم على «القياس» ، ويروم دونه جهة «الاستدلال» ، ومسك ختامه «الاجتهاد والتقليد والتعادل والتراجيح» .. إنّها ثلاثة عشر مقصداً يتخلّل كلّ واحد منها ـ نوعاً ـ العديد من الفصول والبحوث والمطالب والمسائل والفروع والتذنيبات والتنبيهات.

٧٩

إنّه يستعرض الآراء والأقوال بروح علمية رفيعة خالية من عناصر التعصّب والتحيّز.

تارةً تلحظه يسجّل مختاره من خلال عنوان البحث واُخرى في نهاية المطاف.

إنّ تناول الكتاب بالبحث والتحقيق والدراسة سيجعل الوقوف على الابتكارية ، النظم ، المنهجية ، المقارنة الأمينة ، الحوار الهادف ، خصائص المؤلّف الفكرية ، الجامعية ، العمق .. أمراً لابدّ منه ..

ولقد وفى (قدس سره) حقّاً ما وعد به ولده فخر المحقّقين (قدس سره) لمّا سأله إنشاء كتاب جامع لما ذكره المتقدّمون ، حاو لما حصّله المتأخّرون ، مع زيادة نفيسة لم يسبقه إليها الأوّلون ، فصرف الهمّة إلى وضع هذا الكتاب القيّم ، مشتملاً على ما طلبه ولده وأراده ، فانتفع وغيره بما فيه وأزاده بمنّه وكرمه.

٨٠