وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-01-9
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٠٣
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

[١٣٠] ٨ ـ وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن إسماعيل بن يسار قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إنّ ربّكم لرحيم ، يشكر القليل ، إنّ العبد ليصلّي ركعتين يريد بهما وجه الله عزّ وجلّ ، فيدخله الله بهما الجنّة ، الحديث .

ورواه الكليني والصدوق والشيخ كما يأتي إن شاء الله (١) .

[١٣١] ٩ ـ وعن عثمان بن عيسى ، عن علي بن سالم قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : قال الله عزّ وجلّ : أنا خير شريك ، من أشرك معي غيري في عمله لم أقبله إلّا ما كان لي خالصاً .

[١٣٢] ١٠ ـ وعن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إذا أحسن المؤمن ضاعف الله عمله لكلّ حسنة سبعمائة ، فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله ـ إلى أن قال ـ وكلّ عمل تعمله لله فليكن نقيّاً من الدنس .

[١٣٣] ١١ ـ وعن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما بين الحقّ والباطل إلّا قلّة العقل ، قيل : وكيف ذلك يا بن رسول الله ؟ قال : إنّ العبد ليعمل العمل الذي هو لله رضاً فيريد به غير الله ، فلو أنّه أخلص لله لجاءه الذي يريد في أسرع من ذلك .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، وكذا الحديثان اللذان قبله (١) .

__________________________

٨ ـ المحاسن : ٢٥٣ / ٢٧٦ .

(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات عن الصدوق والشيخ ، وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب أعداد الفرائض عن الشيخ .

وفي الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب نحوه عن الكليني .

٩ ـ المحاسن : ٢٥٢ / ٢٧٠ ، ورواه الكليني « قدّه » في الكافي ٢ : ٢٢٣ / ٩ .

١٠ ـ المحاسن : ٢٥٤ / ٢٨٣ لم نعثر على الحديث في الكافي .

١١ ـ المحاسن : ٢٥٤ / ٢٨٠ .

(١) الكافي ١ : ٢١ / ٣٣ .

٦١

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .

٩ ـ باب ما يجوز قصده من غايات النيّة وما يستحب اختياره منها

[١٣٤] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : العبادة ثلاثة : قوم عبدوا الله عزّ وجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء ، وقوم عبدوا الله عزّ وجلّ حبّاً له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة .

[١٣٥] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ، والمجالس ، والخصال ) : عن محمّد بن أحمد السناني ، عن محمّد بن هارون ، عن عبيدالله بن موسى الحبال الطبري ، عن محمّد بن الحسين الخشّاب ، عن محمّد بن محصن (١) ، عن يونس بن ظبيان قال : قال الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) : إنّ الناس يعبدون الله عزّ وجلّ على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء ، وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه خوفاً (٢) من النار فتلك عبادة العبيد ، وهي رهبة ، ولكنّي أعبده حبّاً له عزّ وجلّ ، فتلك عبادة الكرام ، وهو الأمن لقوله عزّ وجلّ : ( وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) (٣) ولقوله عزّ وجلّ : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) (٤) فمن أحب الله عزّ وجلّ أحبّه الله ، ومن أحبّه الله تعالى كان من الآمنين .

__________________________

(٢) يأتي في :

     أ ـ البابين ١١ و١٢ من أبواب مقدمة العبادات .

     ب ـ الحديث ٣١ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٦٨/ ٥ وفي نسخة منه : العباد ثلاثة .

٢ ـ علل الشرائع : ١٢ / ٨ ، الأمالي : ٤١ / ٤ ، الخصال : ١٨٨ / ٢٥٩ .

(١) في العلل : محسن .

(٢) في نسخة : فرقاً ، منه قدّه .

(٣) النمل ٢٧ : ٨٩ .

(٤) آل عمران ٣ : ٣١ .

٦٢

[١٣٦] ٣ ـ محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّ قوماً عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجّار ، وإنّ قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإنّ قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار .

أقول : وتاتي أحاديث « من بلغه ثواب على عمل فعمله طلباً لذلك الثواب » وهي دالّة على بعض مضمون هذا الباب (١) ، ومثلها أحاديث كثيرة جدّاً ، تقدّم بعضها (٢) ، ويأتي باقيها في تضاعيف الأبواب ، إن شاء الله .

١٠ ـ باب عدم جواز الوسوسة في النيّة والعبادة

[١٣٧] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان قال : ذكرت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) رجلاً مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : وأيّ عقلٍ له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله ، هذا الذي يأتيه من أي شيء هو ؟ فإنّه يقول لك : من عمل الشيطان .

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) .

__________________________

٣ ـ نهج البلاغة ٣ : ٢٠٥ / ٢٣٧ .

(١) تأتي في :

     أ ـ الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب مقدمة العبادات .

     ب ـ أحاديث الباب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات .

     ج ـ الحديث ٧ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات .

     د ـ الحديث ٥ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمة العبادات .

     هـ ـ الحديث ٧ من الباب ٢٧ من أبواب مقدمة العبادات .

(٢) تقدم في الحديث ١٠ من الباب السابق .

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ١ : ٩ / ١٠ .

(١) يأتي في الباب ١٦ و٣١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .

٦٣

١١ ـ باب تحريم قصد الرياء والسمعة بالعبادة

[١٣٨] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن فضل أبي العباس ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ما يصنع أحدكم أن يظهر حسناً ويسرّ سيّئاً ، أليس يرجع الى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك ؟! والله عزّ وجلّ يقول : ( بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) (١) ، إنّ السريرة إذا صلحت قويت العلانية .

وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن فضالة ، عن معاوية ، عن الفضل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله .

[١٣٩] ٢ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سعد الإِسكاف قال : لا أعلمه إلّا قال : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود ( عليه السلام ) ، فأوحى الله إليه : لا يعجبك شيء من أمره فإنّه مراءٍ ، الحديث .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن إبراهيم بن أبي البلاد ، مثله (١) .

[١٤٠] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن داود ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من أظهر للناس ما يحبّ الله عزّ وجلّ ، وبارز الله بما كرهه ، لقي الله وهو ماقت له .

__________________________

الباب ١١

فيه ١٦ حديثاً

١ ـ الكافي ٢ : ٢٢٣ / ١١ .

(١) القيامة٧٥ : ١٤ .

٢ ـ الكافي ٧ : ٤٠٥ / ١١ ، ويأتي بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٩٠ من أبواب الدفن من كتاب الطهارة .

(١) الزهد : ٦٦ / ١٧٥ .

٣ ـ الكافي ٢ : ٢٢٣ / ١٠ .

٦٤

[١٤١] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم طمعاً في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربّهم ، يكون دينهم (١) رياءاً ، لا يخالطهم خوف ، يعمّهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، مثله (٢) .

[١٤٢] ٥ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن يزيد قال : إنّي لأتعشى مع أبي عبدالله ( عليه السلام ) إذ تلا هذه الآية : ( بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ ) (١) ثم قال (٢) : ما يصنع الإِنسان أن يتقرّب (٣) إلى الله عزّ وجلّ بخلاف ما يعلم الله ؟! ، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول : من أسرّ سريرة رداه الله رداها ، إن خيراً فخيراً ، وإن شرّاً فشرّاً (٤) .

[١٤٣] ٦ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه قال لعباد بن كثير البصري في المسجد : ويلك يا عباد ، إيّاك والرياء ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له .

__________________________

٤ ـ الكافي ٢ : ٢٢٤ / ١٤ .

(١) في المصدر : أمرهم .

(٢) عقاب الأعمال : ٣٠١ / ٣ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٢٢٣ / ٦ و٢٢٤ / ١٥ أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب .

(١) القيامة ٧٥ : ١٤

(٢) في المصدر زيادة : يا أبا حفص .

(٣) في نسخة : أن يعتذر ، ( منه قدّه ) .

(٤) في المصدر : إن خيراً فخير ، وإن شراً فشرٌ .

٦ ـ الكافي ٢ : ٢٢٢ / ١ .

٦٥

[١٤٤] ٧ ـ وعنهم ، عن سهل ، عن ابن شمون ، عن الأصمّ ، عن مسمع ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق .

[١٤٥] ٨ ـ وعنهم ، عن سهل ، وعن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن عرفة قال : قال لي الرضا ( عليه السلام ) : ويحك يابن عرفة ، اعملوا لغير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل ، ويحك ما عمل أحد عملاً إلّا رداه الله به ، إن خيراً فخيراً ، وإن شرّاً فشرّاً (١) .

[١٤٦] ٩ ـ أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) : عن عدّة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، عن يحيى بن بشير النبّال ، عمّن ذكره (١) عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من أراد الله عزّ وجلّ بالقليل من عمله ، أظهر الله له أكثر ممّا أراده به ، ومن أراد الناس بالكثير من عمله ، في تعب من بدنه ، وسهر من ليله ، أبى الله إلّا أن يقلّله في عين من سمعه .

[١٤٧] ١٠ ـ وعن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) : اخشوا الله خشية ليست بتعذير (١) ، واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة .

__________________________

٧ ـ الكافي ٢ : ٢٩١ / ٦ .

٨ ـ الكافي ٢ : ٢٢٣ / ٥ .

(١) في المصدر : ان خيراً فخير ، وان شراً فشر .

٩ ـ المحاسن : ٢٥٥ / ٢٨٤ والكافي ٢ : ٢٢٤ / ١٣ .

(١) في هامش الأصل (الكافي : عن أبيه) بدل (عمن ذكره) .

١٠ ـ المحاسن : ٢٥٤ / ٢٨٢ .

(١) في هامش المخطوط ، منه قدّه ما نصّه : « العذر معروف ، وأعذر : أبدى عذراً وقصّر ولم يبالغ وهو يرى أنّه مبالغ ، وعذَره تعذيراً : لم يثبت له عذراً » ، القاموس المحيط ٢ : ٨٨ .

٦٦

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد (٢) .

وروى الذي قبله عنهم ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، مثله .

[١٤٨] ١١ ـ وعن عبد الرحمٰن بن أبي نجران ومحمّد بن علي ، عن المفضّل بن صالح جميعاً ، عن محمّد بن علي الحلبي ، عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لو أنّ عبداً عمل عملاً يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركاً .

وقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، يا زرارة (١) ، كلّ رياء شرك .

وقال ( عليه السلام ) : قال الله عزّ وجلّ : من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال والأمالي ) عن أبيه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن المفضّل بن صالح ، مثله (٢) .

[١٤٩] ١٢ ـ وعن أبيه ، عمّن رفعه إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أيّها الناس ، إنّما هو الله والشيطان ، والحقّ والباطل ، والهدى والضلالة ، والرشد والغيّ ، والعاجلة والعاقبة ، والحسنات والسيّئات ، فما كان من حسنات فللّه ، وما كان من سيّئات فللشيطان .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن

__________________________

(٢) الكافي ٢ : ٢٢٥ / ١٧ .

١١ ـ المحاسن ١٢٢ / ١٣٥ .

(١) في المصدر : يا يزيد ، وقد ورد الحديث في الكافي ٢ : ٢٢٢ / ٣ . باسناده عن يزيد بن خليفة .

(٢) عقاب الأعمال : ٢٨٩ / ١ ، و لم نعثر على الرواية في الأمالي .

١٢ ـ المحاسن : ٢٥١ / ٢٦٨ .

٦٧

أبيه ، مثله (١) .

[١٥٠] ١٣ ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن تفسير قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) فقال : من صلّى مراءاة الناس فهو مشرك ـ إلى أن قال ـ ومن عمل عملاً ممّا أمر الله به مراءاة الناس فهو مشرك ، ولا يقبل الله عمل مراء (٢) .

[١٥١] ١٤ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الاسناد ) : عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من تزيّن للناس بما يحبّ الله ، وبارز الله في السرّ بما يكره الله ، لقى الله وهو عليه غضبان ، له ماقت .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن خالد ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن أبي خالد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (١) .

[١٥٢] ١٥ ـ محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه رضي الله عنه ـ بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن عيسى الفرّا ، عن عبدالله بن أبي يعفور قال : سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من كان

__________________________

(١) الكافي ٢ : ١٣ / ٢ .

١٣ ـ تفسير القمّي ٢ : ٤٧ .

(١) الكهف ١٨ : ١١٠ .

(٢) في المصدر : مراءاة .

١٤ ـ قرب الإِسناد : ٤٥ .

(١) الزهد : ٦٩ .

١٥ ـ الفقيه ٤ : ٢٨٩ / ٤٦ .

٦٨

ظاهره أرجح من باطنه خفّ ميزانه .

وفي ( المجالس ) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، مثله (١) .

[١٥٣] ١٦ ـ وفي ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن عبدالله بن جعفر ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سُئل : فيما النجاة غداً ؟ فقال : إنّما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنّه من يخادع الله يخدعه ، ويخلع منه الإِيمان ، ونفسه يخدع لو يشعر ، قيل له : فكيف يخادع الله ؟ قال : يعمل بما أمره الله ثم يريد به غيره ، فاتقوا الله في الرياء ، فإنّه الشرك بالله ، إنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم ، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له .

ورواه في ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن هارون بن مسلم (١) .

ورواه في ( المجالس ومعاني الأخبار ) أيضاً عن أحمد بن هارون الفامي ، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر ، عن أبيه (٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٤) .

__________________________

(١) أمالي الصدوق : ٣٩٧ / ٨ .

١٦ ـ عقاب الأعمال : ٣٠٣ / ١ .

(١) معاني الأخبار : ٣٤٠ / ١ .

(٢) أمالي الصدوق : ٤٦٦ / ٢٢ ، ولم نجده في النسخة المطبوعة من معاني الأخبار بهذا السند ،

(٣) تقدّم في الحديث ١٥ من الباب ٦ من أبواب مقدمة العبادات . وفي الباب ٨ من أبواب مقدمة العبادات .

(٤) يأتي في :

     أ ـ الباب التالي .

٦٩

١٢ ـ باب بطلان العبادة المقصود بها الرياء

[١٥٤] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ـ رضي الله عنه ـ في كتاب ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن العمركي الخراساني ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( صلوات الله عليهم ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يؤمر برجال إلى النار ـ إلى أن قال ـ فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ، ما ( كان ) (١) حالكم ؟ قالوا : كنّا نعمل لغير الله ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممّن عملتم له .

وفي ( العلل ) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، مثله (٢) .

[١٥٥] ٢ ـ وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه والحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن النعمان ، عن يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ما على أحدكم لو كان على قلّة (١) جبل حتى ينتهي إليه أجله ؟! أتريدون تراؤون الناس ؟! إن من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله ، إن كلّ رياء شرك .

__________________________

     ب ـ الباب ١٤ من أبواب مقدمة العبادات .

     ج ـ الحديث ١٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .

     د ـ الحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .

     هـ ـ الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .

الباب ١٢

فيه ١١ حديثاً

١ ـ عقاب الأعمال : ٢٦٦ / ١ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) علل الشرائع : ٤٦٦ / ١٨ .

٢ ـ علل الشرائع : ٥٦٠ / ٤ .

(١) قُلّة الجبل : أعلاه ( راجع لسان العرب ١١ : ٥٦٥ ) .

٧٠

[١٥٦] ٣ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به ، فإذا صعد بحسناته يقول الله عزّ وجلّ : اجعلوها في سجّين ، إنه ليس إيّاي أراد به (١) .

[١٥٧] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغرا ، عن يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : كلّ رياء شرك ، إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله .

[١٥٨] ٥ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : اجعلوا أمركم هذا لله ، ولا تجعلوه للناس ، فإنّه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله (١) .

[١٥٩] ٦ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جرّاح المدائني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) قال : الرجل يعمل شيئاً من الثواب لا يطلب به وجه الله ، إنما يطلب تزكية الناس ، يشتهي أن يسمع به الناس ، فهذا الذي أشرك بعبادة ربّه ، ثم قال : ما من عبد أسرّ خيراً فذهبت الأيام أبداً حتى يظهر الله له خيراً ، وما من عبدٍ يسرّ شرّاً فذهبت الأيام حتى يظهر الله له شرّاً .

__________________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٢٢٣ / ٧ .

(١) في المصدر : بها .

٤ ـ الكافي ٢ : ٢٢٢ / ٣ ، ورواه الحسين بن سعيد الأهوازي في الزهد : ٦٥ / ١٧٣ .

٥ ـ الكافي ٢ : ٢٢٢ / ٢ .

(١) لم نعثر على هذا الحديث ني كتاب الزهد للاهوازي .

٦ ـ الكافي ٢ : ٢٢٢ / ٤ .

(١) الكهف ١٨ : ١١٠ .

٧١

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن النضر بن سويد (٢) ، والذي قبله عن علي بن عقبة ، والذي قبلهما عن محمّد بن سنان ، عن يزيد بن خليفة ، مثله .

[١٦٠] ٧ ـ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : يقول الله عزّ وجلّ : أنا خير شريك ، فمن عمل لي ولغيري ، فهو لمن عمله غيري .

[١٦١] ٨ ـ محمّد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كم من صائم ليس له من صومه إلا الظمأ والجوع ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا [السهر و] (١) العناء ، حبذا صوم (٢) الأكياس (٣) وإفطارهم .

[١٦٢] ٩ ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن الحسين بن محمّد التمّار ، عن محمّد بن يحيى بن سليمان ، عن يحيى بن داود ، عن جعفر بن سليمان ، عن عمر بن أبي عمرو ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ربّ صائم حظّه من صيامه الجوع والعطش ، وربّ قائم حظّه من قيامه السهر .

[١٦٣] ١٠ ـ الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن القاسم بن محمّد ، عن علي ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلّى فيقول : يا ربّ قد صلّيت ابتغاء وجهك ، فيقال

__________________________

(١) الزهد : ٦٧ / ١٧٧ .

٧ ـ المحاسن : ٢٥٢ / ٢٧١ .

٨ ـ نهج البلاغة ٣ : ١٨٥ / ١٤٥ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) في نسخة : نوم ، ( منه قدّه ) .

(٣) الأكياس : جمع كيّس وهو العاقل . ( مجمع البحرين ٤ : ١٠١ ) .

٩ ـ أمالي الطوسي ١ : ١٦٨ .

١٠ ـ الزهد : ٦٢ / ١٦٦ .

٧٢

له : بل صلّيت ليقال : ما أحسن صلاة فلان ، إذهبوا به إلى النار .

ثم ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القرآن والصدقة .

[١٦٤] ١١ ـ وعن عثمان بن عيسى ، عن علي بن سالم قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : قال الله تعالى : أنا أغنى الأغنياء عن الشريك ، فمن أشرك معي غيري في عمل (١) لم أقبله (٢) إلا ما كان لي خالصاً .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٣) .

١٣ ـ باب كراهية الكسل في الخلوة والنشاط بين الناس *

[١٦٥] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحبّ أن يحمد في جميع أموره .

محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن

__________________________

١١ ـ الزهد : ٦٣ / ١٦٧ .

(١) في المصدر : عمله .

(٢) في المصدر زيادة : ولا أقبل .

(٣) تقدم في :

     أ ـ الحديث ١٥ من الباب ٦ من أبواب مقدمة العبادات .

     ب ـ البابين ٨ و١١ من أبواب مقدمة العبادات .

الباب ١٣

فيه حديث واحد

* ـ ورد في هامش المخطوط ما نصه :

لا يلزم من تحريم الرياء تحريم علامات المرائي كما لا يخفى على أنها ليسست بكلية بل هي أغلبية فقد ينشط المرائي بين الناس بقصد الرياء وينشط وحده بقصد الاخلاص وقد يحب أن يحمد في جميع أموره أو لا يكون مرائياً ويمكن اختصاص العلامات بالمرأثي الكامل الرياء الذي قد عدم الاخلاص بالكلية سرأ وجهراً وذلك في الحقيقة هو المنافق الخارج عن الايمان والاسلام ومع ذلك لا يلزم تحريم علاماته فتأمل ، ( منه قده ) .

١ ـ الكافي ٢ : ٢٢٣ / ٨ .

٧٣

محمّد ، عن أبيه جميعاً ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه (عليه السلام) ـ في وصيّة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ـ أنّه قال : يا علي ، للمرائي ثلاث علامات ، وذكر مثله (١) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .

١٤ ـ باب كراهة ذكر الانسان عبادته للناس

[١٦٦] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبدالله عن قول الله عزّ وجلّ : ( فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ ) (١) قال : قول الإِنسان : صلّيت البارحة ، وصمت أمس ، ونحو هذا ، ثم قال ( عليه السلام ) : إنّ قوماً كانوا يصبحون فيقولون : صلّينا البارحة ، وصمنا أمس ، فقال علي ( عليه السلام ) : لكنّي أنام الليل والنهار ، ولو أجد بينهما شيئاً لنمته .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن أبي عمير (٢) .

أقول : هذا محمول على المبالغة ، أو على نوم بعض الليل والنهار ، أو على احتقار عبادة نفسه بالنسبة إلى ما يستحقّه الله من العبادة فجعل عبادته بمنزلة النوم (٣) .

__________________________

(١) الفقيه ٤ : ٢٦١ / ٨٢٤ .

(٢) تقدم في :

     أ ـ البابين ١١ و١٢ من هذه الابواب .

     ب ـ الحديث ٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الحديث ١٦ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب .

الباب ١٤

فيه حديثان

١ ـ معاني الأخبار : ٢٤٣ / ١ .

(١) النجم ٥٣ : ٣٢ .

(٢) الزهد ٦٦ : ١٧٤ .

(٣) ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه : يدل على أنه ليس شيء من الأوقات

٧٤

[١٦٧] ٢ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : الإِبقاء على العمل أشدّ من العمل ، قال : وما الإِبقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له ، فكتبت له سرّاً ، ثم يذكرها ، فتمحى فتكتب له علانية ، ثم يذكرها ، فتمحى وتكتب له رياء .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

١٥ ـ باب عدم كراهة سرور الإِنسان باطلاع غيره

على عمله بغير قصده

[١٦٨] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دَرّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك ؟ قال : لا بأس ، ما من أحد إلّا وهو يحبّ أن يظهر له في الناس الخير ، إذا لم يكن صنع (١) ذلك لذلك .

[١٦٩] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) : عن محمّد بن أحمد بن علي الأسدي ، عن عبدالله بن محمّد (١) المرزبان ، عن علي بن الجعد ،

__________________________

خارجاً عن الليل والنهار ويؤيد ما ذكرناه ، ما ذكره الشيخ بهاء الدين في أول مفتاح الفلاح . (منه قدّه ) راجع مفتاح الفلاح : ٤ .

٢ ـ الكافي ٢ : ٢٢٤ / ١٦ .

(١) تقدّم في الحديث ٦ من الباب ١٢ من هذه الابواب .

(٢) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب .

الباب ١٥

فيه حديثان

١ ـ الكافي ٢ : ٢٢٥ / ١٨ .

(١) في نسخة : يصنع ، ( منه قدّه ) .

٢ ـ معاني الأخبار : ٣٢٢ / ١ .

(١) في المصدر زيادة « بن » .

٧٥

عن شعبة ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبدالله بن الصامت قال : قال أبو ذرّ رحمه الله : قلت : يا رسول الله ، الرجل يعمل لنفسه ويحبه الناس ؟ قال : تلك عاجل بشرى المؤمن .

١٦ ـ باب جواز تحسين العبادة ليقتدى بالفاعل

وللترغيب في المذهب

[١٧٠] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن النعمان ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنه قال ـ في حديث ـ : كونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم ، وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً .

[١٧١] ٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجال ، عن العلاء ، عن ابن أبي يعفور ، قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير ، فإن ذلك داعية .

[١٧٢] ٣ ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير ، عن عبيد قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : الرجل يدخل في الصلاة فيجوّد صلاته ويحسّنها رجاء أن يستجرّ (١) بعض من يراه (٢) إلى هواه ؟ قال : ليس هذا من الرياء .

__________________________

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٦٣ / ٩ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات وتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس .

٢ ـ الكافي ٢ : ٦٤ / ١٤ ويأتي في الحديث ١٣ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس .

٣ ـ السرائر : ٤٩٠

(١) يستجر : يجتذب ( لسان العرب ٤ : ١٢٥ )

(٢) في المصدر : رآه

٧٦

١٧ ـ باب استحباب العبادة في السرّ واختيارها على العبادة في

العلانية إلَّا في الواجبات

[١٧٣] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمّد الأزدي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ؛ قال : قال الله عزّ وجلّ : إنّ من أغبط أوليائي عندي عبداً مؤمناً ذا حظّ من صلاح ، أحسن عبادة ربه ، وعبدالله في السريرة ، وكان غامضاً في الناس ، فلم يشر إليه بالأصابع ، وكان رزقه كفافاً فصبر عليه ، فعجلت به المنية ، فقلّ تراثه ، وقلّت بواكيه .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن إسحاق ، نحوه (١) .

[١٧٤] ٢ ـ وعنه ، عن معلّى بن محمّد ، عن علي بن مرداس ، عن صفوان بن يحيى ، والحسن بن محبوب جميعاً ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار الساباطي ، قال : قال لي أبوعبدالله ( عليه السلام ) : يا عمّار ، الصدقة والله في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك والله العبادة في السرّ أفضل منها في العلانية .

[١٧٥] ٣ ـ وبهذا الإِسناد : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : وكذلك والله عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل ، وتخوّفكم من عدوكم في دولة الباطل ، وحال الهدنة ، أفضل ممن يعبد الله في ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق ، الحديث .

__________________________

الباب ١٧

فيه ٩ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ١٤ / ٦ ، ويأتي في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب النفقات من كتاب النكاح .

(١) قرب الاسناد : ٢٠ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٨ / ٢ ، ويأتي في الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة ورواه الشيخ الصدوق في الفقيه ٢ : ٣٨ / ١٦٢ .

٣ ـ الكافي ١ : ٢٦٩ / ٢ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة .

٧٧

ورواه الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) عن المظفر بن جعفر العلوي ، عن حيدر بن محمّد ، وجعفر بن محمّد بن مسعود جميعاً ، عن أبيه ، عن القاسم بن هشام ، عن الحسن بن محبوب ، نحوه (١) .

[١٧٦] ٤ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن غير واحد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل : إن من أغبط أوليائي عندي رجلاً خفيف الحال ، ذا حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربّه بالغيب ، وكان غامضاً في الناس ، جعل رزقه كفافاً فصبر عليه ، عجّلت منيّته ، فقلّ تراثه ، وقلّت بواكيه .

[١٧٧] ٥ ـ وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن هارون بن خارجة ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ما أحسن من الرجل يغتسل أو يتوضّأ فيسبغ الوضوء ، ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس فيشرف عليه ، وهو راكع أو ساجد ، الحديث .

[١٧٨] ٦ ـ محمّد بن الحسن في (المجالس والأخبار) : عن الحسين بن عبيدالله ، عن هارون بن موسى ، عن ابن عُقدة ، عن يعقوب بن يوسف ، عن الحصين بن مخارق ، عن الصادق ، ( عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) أن رجلاً وفد إليه ) (١) من أشراف العرب ، فقال له علي ( عليه السلام ) : هل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالخير لا يعرفون إلّا به ؟ قال : نعم ، قال : فهل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالشرّ لا يعرفون إلّا به ؟ قال : نعم ، قال :

__________________________

(١) اكمال الدين : ٦٤٥ / ٧ .

٤ ـ الكافي ٢ : ١١٣ ، ١ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب النفقات من كتاب النكاح .

٥ ـ الكافي ٣ : ٢٦٤ / ٢ ، ويأتي بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب السجود .

٦ ـ أمالي الطوسي ٢ : ٢٦٢ .

(١) في المصدر : عن أبيه : أنّ علياً ( عليه السلام ) وفد إليه رجل .

٧٨

فهل في بلادك قوم يجترحون السيئات ، ويكتسبون الحسنات ؟ قال : نعم ، قال : تلك خيار أمة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) (٢) ، النمرقة (٣) الوسطى ، يرجع اليهم الغالي ، وينتهي إليهم المقصّر .

[١٧٩] ٧ ـ وعنه ، عن علي بن محمّد العلوي ، عن محمّد بن أحمد المكتّب ، عن أحمد بن محمّد الكوفي ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه ، فإن الله عز وجل يكره شهرة العبادة وشهرة اللباس (١) ، ثم قال : إن الله عز وجل إنما فرض على الناس في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة ، من أتى بها لم يسأله الله عمّا سواها ، وإنما أضاف إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثليها ليتمّ بالنوافل ما يقع فيها من النقصان ، وإن الله لا يعذب على كثرة الصلاة والصوم ، ولكنه يعذب على خلاف السنة .

[١٨٠] ٨ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعظم العبادة (١) أجراً أخفاها .

[١٨١] ٩ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن يونس بن ظبيان ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : الاشتهار بالعبادة ريبة ، الحديث .

ورواه في ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) (١) .

__________________________

(٢) في المصدر زيادة : تلك .

(٣) النِمْرَقة : الوسادة ، وأراد هنا مجازاً : المستند ( مجمع البحرين ٥ : ٢٤٢ ) .

٧ ـ أمالي الطوسي ٢ : ٢٦٣ .

(١) في المصدر : الناس .

٨ ـ قرب الاسناد : ٦٤ .

(١) في المصدر : العبادات .

٩ ـ الفقيه ٤ : ٢٨١ / ١٦ .

(١) معاني الأخبار : ١٩٥ / ١ .

٧٩

ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن أحمد السناني ، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان (٢) .

أقول : هذا مخصوص بغير العبادات الواجبة من الصلاة والزكاة وغيرها . ويأتي ما يدلّ على ذلك في الزكاة وغيرها إن شاء الله تعالى (٣) .

١٨ ـ باب استحباب الاتيان بكل عمل مشروع روي

له ثواب عنهم ( عليهم السلام )

[١٨٢] ١ ـ محمّد بن علي بن بابويه في كتاب ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن علي بن موسى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام ، عن صفوان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من بلغه شيء من الثواب على ( شيء من الخير ) (١) فعمله كان له أجر ذلك ( وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقله ) (٢) .

[١٨٣] ٢ ـ وفي ( عيون الأخبار ) : عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس ، عن علي بن محمّد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَن يُرِدِ اللَّـهُ أَن

__________________________

(٢) أمالي الصدوق : ٢٧ / ٤ .

(٣) يأتي في :

     أ ـ الباب ٢٢ من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة .

     ب ـ الباب ١٣ من أبواب لصدقة من كتاب الزكاة

الباب ١٨

فيه ٩ أحاديث

١ ـ ثواب الأعمال : ١٦٠ / ١ .

(١) في المصدر : خير

(٢) وفي نسخة : وان لم يكن على ما بلغه ، منه قدّه .

٢ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ١ : ١٣١ / ٢٧ .

٨٠