وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-01-9
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٠٣
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

أقول : تقدّم الوجه في مثله ، ويفهم ممّا مرّ أنّ هذا منسوخ بآية الوضوء في سورة المائدة ، على تقدير كون النعلين غير عربيّين (١) .

[١٢٢٠] ١٤ ـ قال : وروت عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره .

[١٢٢١] ١٥ ـ قال : ولم يعرف للنبي ( صلى الله عليه وآله ) خفّ إلّا خفّاً أهداه له النجاشي ، وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقاً ، فمسح النبي ( صلى الله عليه وآله ) على رجليه وعليه خفّاه ، فقال الناس : إنّه مسح على خفّيه ، على أنّ الحديث في ذلك غير صحيح الإِسناد .

[١٢٢٢] ١٦ ـ قال : وسئل موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يكون خفّه مخرّقاً فيدخل يده ويمسح ظهر قدميه ، أيجزيه ؟ فقال : نعم .

وقد تقدّم من طريق الكليني والشيخ (١) .

[١٢٢٣] ١٧ ـ وفي ( عيون الأخبار ) بالسند الآتي عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، أنّه كتب إلى المأمون : ثمَّ الوضوء كما أمر الله ـ إلى أن قال ـ ومَن (١) مسح على الخفّين فقد خالف الله ورسوله ، وترك فريضته وكتابه .

[١٢٢٤] ١٨ ـ وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ـ قال : ليس في شرب المسكر والمسح على الخفّين تقيّة .

__________________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب .

١٤ ـ الفقيه ١ : ٣٠ / ٩٦ .

١٥ ـ الفقيه ١ : ٣٠ / ٩٧ في ضمن الحديث .

١٦ ـ الفقيه ١ : ٣٠ / ٩٨ .

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب الوضوء .

١٧ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ١٢١ ـ ١٢٣ / ١ .

(١) في المصدر : وان .

١٨ ـ الخصال : ٦١٤ .

٤٦١

أقول : هذا محمول على اندفاع الضرر بغسل الرجلين .

[١٢٢٥] ١٩ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن محمّد بن علي بن خلف العطار ، عن حسّان المدائني قال : سألت جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) عن المسح على الخفّين ؟ فقال : لا تمسح ، ولا تصلِّ خلف من يمسح .

[١٢٢٦] ٢٠ ـ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) : عن مخول بن إبراهيم ، عن قيس بن الربيع قال : سألت أبا إسحق عن المسح ـ يعني المسح على الخفّين ـ ؟ فقال : أدركت الناس يمسحون ، حتّى لقيت رجلاً من بني هاشم لم أر مثله قطّ يقال له : محمّد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فسألته عن المسح ؟ فنهاني عنه ، وقال : لم يكن علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يمسح ( على الخفّين ) (١) وكان يقول : سبق الكتاب المسح على الخفّين .

قال : فما مسحت منذ نهاني عنه .

أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة ، وفي أحاديث كيفيّة الوضوء وغيرها ممّا مضى (٢) ويأتي دلالة على ذلك (٣) ، وفي أحاديث التقيّة والضرورة الآتية (٤) عموم شامل لمسح الخفّين مع النصِّ الخاصِّ السابق .

__________________________

١٩ ـ قرب الاسناد : ٧٦ .

٢٠ ـ إرشاد المفيد : ٢٦٣ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ١٥ وفي الحديث ٢٥ من الباب ٣١ من أبواب الوضوء .

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجمعة وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب أقسام الحج .

(٤) وفي الحديث ٣ ، ٥ من الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف .

٤٦٢

٣٩ ـ باب اجزاء المسح على الجبائر في الوضوء وإن كانت في

موضع الغسل مع تعذّر نزعها وايصال الماء الى ما تحتها ، وعدم

وجوب غسل داخل الجرح

[١٢٢٧] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً (١) ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) (٢) عن الكسير تكون عليه الجبائر ، أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء ، وعند غسل الجنابة ، وغسل الجمعة ؟ فقال : يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ولا (٣) يعبث بجراحته .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، مثله ، إلّا أنّه أسقط قوله : أو تكون به الجراحة (٤) .

[١٢٢٨] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه ، أو نحو ذلك من (١) موضع الوضوء ، فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ، ويمسح عليها إذا توضّأ ؟ فقال : إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها ، قال :

__________________________

الباب ٣٩

فيه ١١ حديثاً

١ ـ الكافي ٣ : ٣٢ / ١ .

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه : « السند الثاني ساقط من التهذيب لأن فيه عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى ( منه ـ قده ) .

(٢) في هامش المخطوط : الرضا ، ليس في نسخة التهذيب ، ( منه قدّه ) .

(٣) كتب المصنف في هامش الأصل : « لا » ليس في التهذيب .

(٤) التهذيب ١ : ٣٦٣ / ١٠٩٨ و٣٦٢ / ١٠٩٤ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٣ / ٣ .

(١) في المصدر : في .

٤٦٣

وسألته عن الجرح ، كيف أصنع به في غسله ؟ قال : أغسل ما حوله .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (٢) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب (٣) ، وكذا الذي قبله .

[١٢٢٩] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الجرح ، كيف يصنع صاحبه ؟ قال : يغسل ما حوله .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله (١) .

[١٢٣٠] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : وقد روي في الجبائر عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه قال : يغسل ما حولها .

[١٢٣١] ٥ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ . قال الله تعالى : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (١) امسح عليه .

ورواه الكليني ، عن عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، مثله (٢) .

[١٢٣٢] ٦ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن

__________________________

(٢) التهذيب ١ : ٣٦٢ / ١٠٩٥ .

(٣) الاستبصار ١ : ٧٧ / ٢٣٩ .

٣ ـ الكافي ٣ : ٣٢ / ٢ .

(١) التهذيب ١ : ٣٦٣ / ١٠٩٦ .

٤ ـ الفقيه ١ : ٢٩ / ٩٤ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٣٦٣ / ١٠٩٧ ، والاستبصار ١ : ٧٧ / ٢٤٠ .

(١) الحج ٢٢ : ٧٨ .

(٢) الكافي ٣ : ٣٣ / ٤ .

٦ ـ التهذيب ١ : ٤٢٥ / ١٣٥٢ ، والاستبصار ١ : ٧٨ / ٢٤١ .

٤٦٤

عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار قال : سئل أبو عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل ينقطع ظفره ، هل يجوز له أن يجعل عليه علكاً ؟ قال : لا ، ولا يجعل عليه إلّا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء .

قال الشيخ : الوجه فيه أنّه لا يجوز ذلك عند الاختيار ، فأمّا مع الضرورة فلا بأس به .

[١٢٣٣] ٧ ـ وبالإِسناد ، عن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل ينكسر ساعده ، أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر إذا جبر ، كيف يصنع ؟ قال : إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناءاً فيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأهُ ذلك من غير أن يحلّه .

ورواه أيضاً بهذا الاسناد عن إسحاق بن عمّار ، مثله (١) .

أقول : هذا محمول على الإِمكان ، وما تقدّم على التعذّر ، وحمله الشيخ على الاستحباب مع الامكان .

[١٢٣٤] ٨ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن كليب الأسدي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل ـ إذا كان كسيراً ، كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ .

[١٢٣٥] ٩ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الدواء إذا

__________________________

٧ ـ الاستبصار ١ : ٧٨ / ٢٤٢ .

(١) التهذيب ١ : ٤٢٦ / ١٣٥٤ .

٨ ـ التهذيب ١ : ٣٦٣ / ١١٠٠ .

٩ ـ التهذيب ١ : ٣٦٤ / ١١٠٥ .

٤٦٥

كان على يدي الرجل ، أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء ؟ فقال : نعم ، يجزيه أن يمسح عليه .

[١٢٣٦] ١٠ ـ ورواه الصدوق ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الدواء يكون على يد الرجل ، أيجزيه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه ؟ فقال : نعم ، يمسح عليه ويجزيه .

[١٢٣٧] ١١ ـ محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) : عن إسحاق بن عبدالله بن محمّد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الجبائر تكون على الكسير ، كيف يتوضّأ صاحبها ؟ وكيف يغتسل إذا أجنب ؟ قال : يجزيه المسح عليها في الجنابة والوضوء ، قلت : فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده ؟ فقرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) (١) .

٤٠ ـ باب ابتداء المرأة بغسل باطن الذراع ، والرجل بظاهره ،

في الوضوء

[١٢٣٨] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أخيه إسحاق بن إبراهيم ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه

__________________________

١٠ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٢٢ / ٤٨ .

١١ ـ تفسيرالعياشي ١ : ٢٣٦ / ١٠٢ .

(١) النساء ٤ : ٢٩ .

الباب ٤٠

فيه حديثان

١ ـ الكافي ٣ : ٢٨ / ٦ .

٤٦٦

السلام ) قال : فرض الله على النساء في الوضوء للصلاة أن يبدأن بباطن أذرعتهنّ ، وفي الرجال بظاهر الذراع .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (١) .

[١٢٣٩] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الرضا ( عليه السلام ) : فرض الله عزّ وجلّ على الناس في الوضوء أن تبدأ المرأة بباطن ذراعيها ، والرجل بظاهر الذراع .

أقول : حمله الأصحاب على الاستحباب ومعنى فرض : قدّر ، وبيّن ، لا بمعنى أوجب ، قاله المحقق في ( المعتبر ) (١) وغيره (٢) .

٤١ ـ باب وجوب ايصال الماء الى ما تحت الخاتم والدملج

ونحوهما في الوضوء

[١٢٤٠] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج (١) في بعض ذراعها ، لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه

وعن الخاتم الضيّق ، لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا ،

__________________________

(١) التهذيب ١ : ٧٦ / ١٩٣ .

٢ ـ الفقيه ١ : ٣٠ / ١٠٠ .

(١) المعتبر : ٤٢ .

(٢) المنتهى ١ : ٥١ والذكرى : ٩٤ / ١٠ .

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٤٤ / ٦ .

(١) الدملج : المعضد من الحلي ( لسان العرب ٢ : ٢٧٦ ) .

٤٦٧

كيف يصنع ؟ قال : إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه (٢) إذا توضّأ .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن ، عن جدِّه علي بن جعفر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمد بن يعقوب (٤) .

ورواه أيضاً عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن جعفر ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، مثله ، واقتصر على المسألة الثانية ، إلّا أنّه قال : الرجل عليه الخاتم الضيّق (٥) .

[١٢٤١] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال : حوِّله من مكانه ، وقال في الوضوء : تديره ، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة .

[١٢٤٢] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : إذا كان مع الرجل خاتم فليدوّره في الوضوء ويحوِّله عند الغسل ، قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : وإن نسيت حتّى تقوم من الصلاة فلا آمرك أن تعيد .

أقول : تقدّم ما يدلّ على ذلك (١) .

__________________________

(٢) في نسخة : فليحركه .

(٣) قرب الاسناد : ٨٣ .

(٤) التهذيب ١ : ٨٥ / ٢٢٢ .

(٥) التهذيب ١ : ٨٥ / ٢٢١ ، وفي هامش المخطوط : « أحمد بن محمد بن جعفر هو البزوفري » منه قدّه .

٢ ـ الكافي ٣ : ٤٥ / ١٤ .

٣ ـ الفقيه ١ : ٣١ / ١٠٦ .

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٨ من الباب ٣١ من أبواب الوضوء .

٤٦٨

٤٢ ـ باب أن من شكّ في شيء من أفعال الوضوء قبل

الانصراف وجب أن يأتي بما شكّ فيه وبما بعده ، ومن شكّ بعد

الانصراف لم يجب عليه شيء إلّا أن يتيقّن .

[١٢٤٣] ١ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله وتمسحه ، ممّا سمّى الله ، ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت عن الوضوء ، وفرغت منه ، وقد صرت في حال أخرى في الصلاة ، أو في غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى الله ممّا أوجب الله عليك فيه وضوئه ، لا شيء عليك فيه ، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللاً فامسح بها عليه ، وعلى ظهر قدميك ، فإن لم تصب بللاً فلا تنقض الوضوء بالشكِّ ، وامض في صلاتك ، وإن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً ، حتّى تأتي على الوضوء ، الحديث .

ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز (١) .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٢) .

[١٢٤٤] ٢ ـ وعن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن

__________________________

الباب ٤٢

فيه ٨ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ١٠٠ / ٢٦١ ، ويأتي ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب الجنابة .

(١) الكافي ٣ : ٣٣ / ٢ .

(٢) التهذيب ١ : ١٠٠ / ٢٦١ .

٢ ـ التهذيب ١ : ١٠١ / ٢٦٢ ، وتقدم صدره في الحديث ١٤ من الباب ٣٥ من أبواب الوضوء .

٤٦٩

عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عبدالله بن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذاكنت في شيء لم تجزه .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مثله (١) .

[١٢٤٥] ٣ ـ وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، ( عن أبيه ) (١) عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن ذكرت وأنت في صلاتك أنّك قد تركت شيئاً من وضوئك المفروض عليك فانصرف ، فأتمّ الذي نسيته من وضوئك ، وأعد صلاتك ، الحديث .

ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، مثله (٢) .

[١٢٤٦] ٤ ـ وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت : جعلت فداك ، أغسل وجهي ، ثم أغسل يدي ، ويشكّكني الشيطان أنّي لم أغسل ذراعي ويدي ؟ قال : إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد .

[١٢٤٧] ٥ ـ وعنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : رجل شكِّ في الوضوء بعدما فرغ من الصلاة ؟ قال : يمضي على صلاته ولا يعيد .

__________________________

(١) السرائر : ٤٧٣ .

٣ ـ التهذيب ١ : ١٠١ / ٢٦٣ وتقدم ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢١ وتقدّم في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الوضوء .

(١) ليس في المصدر . راجع تعليقة الحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب .

(٢) الكافي ٣ : ٣٤ / ٣ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٣٦٤ / ١١٠٣ .

٥ ـ التهذيب ١ : ١٠١ / ٢٦٤ .

٤٧٠

وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، مثله (١) .

[١٢٤٨] ٦ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن موسى بن جعفر ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عبدالله بن بكير ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً فأمضه ، ولا إعادة عليك فيه .

[١٢٤٩] ٧ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن بكير بن أعين قال : قلت له : الرجل يشكّ بعدما يتوضّأ ؟ قال : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ .

[١٢٥٠] ٨ ـ وعنه ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة ، فقال : إن كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة ، وإن شكّ فلم يدر مسح أو لم يمسح ، فليتناول من لحيته إن كانت مبتلّة ، وليمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه .

أقول : بعض الصور السابقة محمول على الاستحباب ، وبعض الأحاديث مجمل محمول على التفصيل المذكور في العنوان ، لما مضى (١) ويأتي (٢) .

__________________________

(١) التهذيب ١ : ١٠٢ / ٢٦٧ .

٦ ـ التهذيب ١ : ٣٦٤ / ١١٠٤ .

٧ ـ التهذيب ١ : ١٠١ / ٢٦٥ .

٨ ـ التهذيب ٢ : ٢٠١ / ٧٨٧ .

(١) مضى في الحديث ١ من الباب ٤٢ من أبواب الوضوء .

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٤٤ من أبواب الوضوء .

٤٧١

٤٣ ـ باب أنّ من نسي بعض الوجه أجزأه أن يبلّه من بعض

جسده

[١٢٥١] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يبقى من وجهه إذا توضّأ موضع لم يصبه الماء ؟ فقال : يجزيه أن يبلّه من بعض جسده .

وفي ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سهل ، عن أبيه قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل ، وذكر مثله (١) .

٤٤ ـ باب أنّ من تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لم يجب عليه

الوضوء ، وبالعكس يجب عليه

[١٢٥٢] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن عامر ، عن عبدالله بن بكير ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ ، وإيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنّك قد أحدثت .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (١) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا (٢) وفي أحاديث النواقض الدالّة على

__________________________

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ ـ الفقيه ١ : ٣٦ / ١٣٣ .

(١) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٢٢ / ٤٩ .

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ ـ الكافي ٣ : ٣٣ / ١ .

(١) التهذيب ١ : ١٠٢ / ٢٦٨ .

(٢) تقدم في الحديث ١ ، ٣ ، ٨ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب .

٤٧٢

أنّه لا ينقض اليقين أبداً بالشكِّ ، وإنما تنقضه بيقين آخر (٣) .

ويأتي أيضاً في حديث الشكِّ بين الثلاث والأربع (٤) ، وغير ذلك ، وفيما أشرنا إليه ممّا مرَّ ما هو أوضح دلالة ممّا ذكرنا .

[١٢٥٣] ٢ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، عن جدِّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل يكون على وضوء ، ويشكّ على وضوء هو أم لا ؟ قال : إذا ذكر ـ وهو في صلاته ـ انصرف فتوضّأ وأعادها . وإن ذكر ـ قد فرغ من صلاته ـ أجزأه ذلك .

أقول : هذا محمول على الاستحباب لما مرَّ (١) ، وآخره قرينة ظاهرة على ذلك ، ويمكن حمله على أنَّ المراد بالوضوء : الإِستنجاء ، فيكون تيقّن حصول النجاسة وشكّ في إزالتها ، فيجب عليه أن يزيلها ويعيد الصلاة ، إلّا أن يخرج الوقت لما يأتي (٢) .

٤٥ ـ باب جواز التمندل بعد الوضوء واستحباب تركه

[١٢٥٤] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن

__________________________

(٣) تقدم في الحديث ١ ، ٧ ، ٩ ، ١٠ من الباب ١ وفي الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء .

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .

٢ ـ قرب الاسناد : ٨٣ .

(١) تقدم في الحديث ١ و٦ و٩ و١٠ من الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء وفي الحديث ١ من هذا الباب .

(٢) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب النجاسات .

الباب ٤٥

فيه ٩ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٣٦٤ / ١١٠١ .

٤٧٣

التمسّح بالمنديل قبل أن يجفَّ ؟ قال : لا بأس به .

[١٢٥٥] ٢ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضّأ ، إذا كان الثوب نظيفاً .

[١٢٥٦] ٣ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن موسى بن الحسن ، عن أيّوب بن نوح ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن مروان بن مسلم ، عن إسماعيل بن الفضل قال : رأيت أبا عبدالله ( عليه السلام ) توضّأ للصلاة ثمّ مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثمّ قال : يا إسماعيل ، افعل هكذا ، فإنّي هكذا أفعل .

[١٢٥٧] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناد منصور بن حازم قال : رأيت أبا عبدالله ( عليه السلام ) وقد توضّأ وهو محرم ، ثمّ أخذ منديلاً فمسح به وجهه .

[١٢٥٨] ٥ ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : من توضّأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضّأ ولم يتمندل حتّى يجفّ وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة .

وفي ( ثواب الأعمال ) : عن أبيه ، عن سعد ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن علي بن المعلّى ، عن إبراهيم بن محمّد بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (١) .

ورواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، مثله (٢) .

__________________________

٢ ـ التهذيب ١ : ٣٦٤ / ١١٠٢ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٣٥٧ / ١٠٦٩ .

٤ ـ الفقيه ٢ : ٢٢٦ / ١٠٦٥ .

٥ ـ الفقيه ١ : ٣١ / ١٠٥ .

(١) ثواب الأعمال : ٣٢ .

(٢) الكافي ٣ : ٧٠ / ٤ .

٤٧٤

أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) : عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، مثله (٣) .

[١٢٥٩] ٦ ـ وعن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يمسح وجهه بالمنديل ؟ قال : لا بأس به .

[١٢٦٠] ٧ ـ وعن أبيه ، عمّن ذكره ، عن عبدالله بن سنان قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن التمندل بعد الوضوء ؟ فقال : كان لعلي ( عليه السلام ) خرقة في المسجد ليس إلّا للوجه يتمندل بها .

وعن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، مثله (١) .

[١٢٦١] ٨ ـ وبإسناده ، قال : كانت لعلي ( عليه السلام ) خرقة يعلّقها في مسجد بيته لوجهه ، إذا توضّأ يتمندل بها .

[١٢٦٢] ٩ ـ وعن الوشّاء ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كانت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) خرقة يمسح بها وجهه إذا توضّأ للصلاة ، ثمّ يعلّقها على وتد ولا يمسّه غيره .

أقول : أحاديث التمندل تحتمل التقّية ، وتحتمل إرادة نفي التحريم ، وبعضها يحتمل إرادة الوضوء بمعنى غسل اليدين والوجه لغير الصلاة .

__________________________

(٣) المحاسن : ٤٢٩ / ٢٥٠ .

٦ ـ المحاسن : ٤٢٩ / ٢٤٦ .

٧ ـ المحاسن : ٤٢٩ / ٢٤٧ .

(١) المحاسن : ٤٢٩ / ٢٤٧ .

٨ ـ المحاسن : ٤٢٩ / ٢٤٨ .

٩ ـ المحاسن : ٤٢٩ / ٢٤٩ .

٤٧٥

٤٦ ـ باب عدم وجوب تخليل الشعر في الوضوء

[١٢٦٣] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يتوضّأ ، أيبطن لحيته ؟ قال : لا .

محمّد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، مثله (١) .

[١٢٦٤] ٢ ـ وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن زرارة قال : قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء .

[١٢٦٥] ٣ ـ ورواه الصدوق بإسناده ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كلّ ما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء .

٤٧ ـ باب كراهة الاستعانة في الوضوء

[١٢٦٦] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن الحسن بن علي الوشّاء قال : دخلت على الرضا ( عليه

__________________________

الباب ٤٦

فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٢٨ / ٢ .

(١) التهذيب ١ : ٣٦٠ / ١٠٨٤ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٣٦٤ / ١١٠٦ .

٣ ـ الفقيه ١ : ٢٨ / قطعة من الحديث ٨٨

الباب ٤٧

فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٦٩ / ١ .

٤٧٦

السلام ) وبين يديه إبريق يريد أن يتهيّأ منه للصلاة ، فدنوت منه لأصبّ عليه ، فأبى ذلك ، فقال : مه يا حسن ، فقلت له : لم تنهاني أن أصبَّ على يديك ، تكره أن أؤجر ؟! قال : تُؤجر أنت وأوزر أنا ، فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : أما سمعت الله عزَّ وجلَّ يقول : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة ، فأكره أن يشركني فيها أحد .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٢) .

[١٢٦٧] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : كان أمير المؤمنين إذا توضّأ لم يدع أحداً يصبّ عليه الماء ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، لم لا تدعهم يصبّون عليك الماء ؟ فقال : لا أحبّ أن أشرك في صلاتي أحداً ، وقال الله تبارك وتعالى : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) .

ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً (١) .

وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن ابراهيم بن اسحاق ، عن عبدالله بن حمّاد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن شهاب بن عبد ربّه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، نحوه (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، مثله (٣) .

__________________________

(١) الكهف ١٨ : ١١٠ .

(٢) التهذيب ١ : ٣٦٥ / ١١٠٧ .

٢ ـ الفقيه ١ : ٢٧ / ٨٥ .

(١) المقنع : ٤ .

(٢) علل الشرائع : ٢٧٨ / ١ .

(٣) التهذيب ١ : ٣٥٤ / ١٠٥٧ .

٤٧٧

[١٢٦٨] ٣ ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خصلتان لا أحبّ أن يشاركني فيهما أحد : وضوئي ، فإنّه من صلاتي ، وصدقتي فإنّها من يدي إلى يد السائل ، فإنّها تقع في يد الرحمان .

وقد تقدّم حديث أبي عبيدة في أحاديث كيفيّة الوضوء يدلّ على جواز الاستعانة ، وصبّ الماء على يد المتوضىء (١) ، ويجب أن يحمل على بيان الجواز ، أو على التقيّة ، أو على الضرورة ، مثل كون الماء في ظرف يحتاج أخذه منه إلى المعونة ، كالقربة التي لو لم تحفظ لذهب ماؤها ، ونحو ذلك .

وتقدّم ما يدلّ على جواز الأمر بإحضار ماء الوضوء (٢) .

[١٢٦٩] ٤ ـ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) : قال : دخل الرضا ( عليه السلام ) يوماً والمأمون يتوضّأ للصلاة ، والغلام يصبّ على يده الماء ، فقال : لا تشرك ـ يا أمير المؤمنين ـ بعبادة ربّك أحداً ، فصرف المأمون الغلام ، وتولّى تمام وضوئه بنفسه .

٤٨ ـ باب جواز تولية الغير الطهارة مع العجز

[١٢٧٠] ١ ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن الصدوق ، عن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبدالله وأحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن

__________________________

٣ ـ الخصال : ٣٣ / ٢ .

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم في الحديث ١ ، ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب .

٤ ـ ارشاد المفيد : ٣١٥ .

الباب ٤٨

فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ١ : ١٩٨ / ٥٧٥ ، والاستبصار ١ : ١٦٢ / ٥٦٣ ، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب التيمم .

٤٧٨

الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، وعن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، وعن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن عبدالله بن سليمان جميعاً ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه كان وجعاً شديد الوجع ، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، قال : فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فحملوني ووضعوني على خشبات ، ثمّ صبّوا عليَّ الماء فغسّلوني .

أقول : ويدلّ عليه عموم أحاديث أخر متفرّقة في الأبواب (١) .

٤٩ ـ باب حكم الأقطع اليد والرجل

[١٢٧١] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن رفاعة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الأقطع ؟ فقال : يغسل ما قطع منه .

[١٢٧٢] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل قطعت يده من المرفق ، كيف يتوضّأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده .

ورواه الصدوق مرسلاً ، ثمّ قال : وكذلك روي في قطع الرجل (١) .

__________________________

(١) تقدم ما يدل عليه في : الحديث ٨ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء . وفي الحديثين ١ ، ٢ من الباب ١٦ من أبواب الوضوء . وفي أحاديث الباب السابق .

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب التيمم .

الباب ٤٩

فيه ٤ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٢٩ / ٨ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٢٩ / ٩ .

(١) الفقيه ١ : ٣٠ / ٩٩ .

٤٧٩

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى ، مثله (٢) .

[١٢٧٣] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل ؟ قال : يغسلهما .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله (١) .

أقول : غسل الرجل محمول على التقيّة ، أو يحمل الحديث على الغسل ، وكذا الأوّل .

[١٢٧٤] ٤ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ـ يعني ابن معروف ـ عن عبدالله ـ يعني ابن المغيرة ـ عن رفاعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل ، كيف يتوضّأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه .

أقول : هذه الأحاديث محمولة على بقاء شيء من العضو الذي يجب غسله أو مسحه ، أو على الإِستحباب لما مرّ (١) ، ذكره جماعة من علمائنا (٢) .

__________________________

(٢) التهذيب ١ : ٣٦٠ / ١٠٨٦ .

٣ ـ الكافي ٣ : ٢٩ / ٧ .

(١) التهذيب ١ : ٣٦٠ / ١٠٨٥ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٣٥٩ / ١٠٧٨ .

(١) تقدم في الباب ١٥ من هذه الأبواب .

(٢) راجع القواعد للعلامة : ١١ والمنتهىٰ ١ : ٥٩ والتذكرة : ٦١ والدروس : ٤ والذكرىٰ : ٨٥ وللزيادة راجع مفتاح الكرامة ١ : ٢٤٥ .

٤٨٠