🚖

وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-01-9
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٠٣
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

نعم ، قد فعل ذلك ، قال : قلت : فأيّ حدث أحدث من البول ؟ فقال : إنّما يعني بذلك التعدّي في الوضوء ، أن يزيد على حدّ الوضوء .

[١١٦٦] ٢٦ ـ قال الكليني بعد الحديث السابق : « ما كان وضوء علي ( عليه السلام ) إلّا مرّة مرَّة » : هذا دليل على أنّ الوضوء إنما هو مرَّة مرَّة ، لأنّه ( عليه السلام ) كان إذا ورد عليه أمران كلاهما لله طاعة أخذ بأحوطهما ، وأشدِّهما على بدنه ، إنتهى .

ومثله عبارة ابن أبي نصر البزنطي في ( نوادره ) كما نقله عنه في ( السرائر ) (١) .

[١١٦٧] ٢٧ ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم ـ يعني ابن عمرو ـ عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في الوضوء قال : اعلم أنّ الفضل في واحدة ، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر .

وعن المثنى ، عن زرارة وأبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، مثله (١) .

[١١٦٨] ٢٨ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الوضوء ؟ فقال : مثنى مثنى .

وعنه ، عن حمّاد ، عن يعقوب ، عن معاوية بن وهب ، مثله (١) .

__________________________

٢٦ ـ الكافي ٣ : ٢٧ / ٩ .

(١) السرائر : ٤٧٣ .

٢٧ ـ السرائر : ٤٧٣ .

(١) السرائر : ٤٧٣ .

٢٨ ـ الاستبصار ١ : ٧٠ / ٢١٣ .

(١) التهذيب ١ : ٨٠ / ٢٠٨ .

٤٤١

[١١٦٩] ٢٩ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : الوضوء مثنى مثنى .

أقول : تقدّم تأويل مثله (١) .

وقال صاحب المنتقى (٢) : ما دلّ عليه الخبران يخالف ما مرّ في حكاية وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد حمله الشيخ على استحباب تثنية الغسل ، وهو لا يدفع المخالفة عند التحقيق ، والمّتجه حمله على التقيّة ، لأنّ العامّة تنكر الوحدة ، وتروي في أخبارهم التثنية ، ويحتمل أن يراد تثنية الغرفة على طريق نفي البأس لا إثبات المزيّة ، إنتهى .

[١١٧٠] ٣٠ ـ وقال الكليني : والذي جاء عنهم أنّ الوضوء مرّتان هو أنّه لم يقنعه مرّة واستزاده فقال : مرّتان ، ثمّ قال : ومن زاد على مرّتين لم يؤجر ، وهو أقصى غاية الحدّ في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ، ولم يكن له وضوء ، كان كمن صلّى للظهر خمس ركعات ، ولو لم يطلق ( عليه السلام ) في المرَّتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث ، إنتهى .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) ، وتقدّم في كيفيّة الوضوء ما ظاهره استحباب الثانية ، وذكرنا وجهه (٣) .

__________________________

٢٩ ـ التهذيب ١ : ٨٠ / ٢٠٩ ، والاستبصار ١ : ٧٠ / ٢١٤ .

(١) تقدم تأويله في الحديث ٥ من هذا الباب .

(٢) منتقى الجمان ١ : ١٤٨ .

٣٠ ـ الكافي ٣ : ٢٧ / ٩ .

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة وفي الباب ١٥ من هذه الأبواب وفي الحديث ١٥ من الباب ٢٥ من أبواب الوضوء .

(٢) يأتي في الحديث ١ ، ٤ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء .

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء .

٤٤٢

٣٢ ـ باب جواز الوضوء ثلاثاً ثلاثاً للتقيّة ، بل وجوبه ، وكذا

غسل الرجلين وغير ذلك ، في حال الخوف خاصّة

[١١٧١] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن داود بن زربي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الوضوء ؟ فقال لي : توضّأ ثلاثاً ( ثلاثاً ، قال : ) (١) ثمّ قال لي : أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ قلت : بلى ، قال : فكنت يوماً أتوضّأ في دار المهدي ، فرآني بعضهم وأنا لا أعلم به فقال : كذب من زعم أنّك فلاني وأنت تتوضّأ هذا الوضوء ، قال : فقلت : لهذا والله أمرني .

[١١٧٢] ٢ ـ محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) : عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير ، عن محمّد بن إسماعيل الرازي ، عن أحمد بن سليمان ، عن داود الرقّي قال : دخلت على أبي عبدالله ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك ، كم عدّة الطهارة ؟ فقال (١) : ما أوجبه الله فواحدة ، وأضاف إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واحدة لضعف الناس ، ومن توضّأ ثلاثاً ثلاثاً فلا صلاة له ، أنا معه في ذا حتّى جاءه داود بن زربي ، فسأله عن عدّة الطهارة ؟ فقال له : ثلاثاً ثلاثاً ، من نقص عنه فلا صلاة له ، قال : فارتعدت فرائصي (٢) ، وكاد أن يدخلني الشيطان ، فأبصر أبو عبدالله ( عليه السلام ) إليّ وقد تغيّر لوني ، فقال : أسكن يا داود ، هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق ، قال : فخرجنا من عنده ، وكان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر

__________________________

الباب ٣٢

فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ١ : ٨٢ / ٢١٤ ، والاستبصار ١ : ٧١ / ٢١٩ .

(١) ليس في التهذيب .

٢ ـ رجال الكشي ٢ : ٦٠٠ / ٥٦٤ .

(١) في نسخة زيادة : أما ( هامش المخطوط ) وكذا المصدر .

(٢) الفرائص : أوداج العنق والفريصة واحدته . واللحمة بين الجنب والكتف ( قاموس المحيط ٢ : ٣٢٢ ) هامش المخطوط الثاني .

٤٤٣

المنصور ، وكان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي ، وأنّه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمّد ، فقال أبو جعفر المنصور : إنّي مطّلع إلى طهارته ، فإن هو توضّأ وضوء جعفر بن محمّد ـ فإنّي لأعرف طهارته ـ حقّقت عليه القول وقتلته ، فاطّلع وداود يتهيّأ للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثاً ثلاثاً كما أمره أبو عبدالله ( عليه السلام ) ، فما تمّ وضوؤه حتّى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه ، قال : فقال داود : فلمّا أن دخلت عليه رحّب بي وقال : يا داود ، قيل فيك شيء باطل ، وما أنت كذلك [ قال ] (٣) ، قد اطّلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حلّ ، وأمر له بمائة ألف درهم ، قال : فقال داود الرقّي : التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، فقال له داود بن زربي : جعلت فداك ، حقنت دماءنا في دار الدنيا ، ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنّة ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : فعل الله ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) لداود بن زربي : حدّث داود الرقيّ بما مرّ عليكم حتى تسكن روعته ، فقال : فحدّثته بالأمر كلّه ، قال : فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) لهذا أفتيته ، لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو ، ثمّ قال : يا داود بن زربي ، توضّأ مثنى مثنى ، ولا تزدنَّ (٤) عليه ، فانّك إن زدت عليه فلا صلاة لك .

[١١٧٣] ٣ ـ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) : عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضل ، أنّ علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) يسأله عن الوضوء ؟ فكتب إليه أبو الحسن ( عليه السلام ) : فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثاً ، وتستنشق ثلاثاً ، وتغسل وجهك ثلاثاً ، وتخلّل شعر لحيتك

__________________________

(٣) أثبتناه من المصدر .

(٤) في المصدر : تزيدنّ .

٣ ـ أرشاد المفيد : ٢٩٤ .

٤٤٤

وتغسل يديك (١) إلى المرفقين ثلاثاً (٢) ، وتمسح رأسك كلّه ، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثاً ، ولا تخالف ذلك إلى غيره ، فلمّا وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجّب ممّا رسم له أبو الحسن ( عليه السلام ) فيه ، ممّا جميع (٣) العصابة على خلافه ، ثمّ قال : مولاي أعلم بما قال ، وأنا أمتثل أمره ، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ ، ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالاً لأمر أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وسُعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد ، وقيل : إنّه رافضي ، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر ، فلمّا نظر إلى وضوئه ناداه : كذب ـ يا علي بن يقطين ـ من زعم أنّك من الرافضة ، وصلحت حاله عنده ، وورد عليه كتاب أبي الحسن ( عليه السلام ) ابتدىء من الآن ـ يا علي بن يقطين ـ وتوضّأ كما أمرك الله تعالى : اغسل وجهك مرّة فريضة ، وأخرى إسباغاً (٤) ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك ، والسلام (٥) .

[١١٧٤] ٤ ـ سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ) : عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب والحسن بن موسى الخشّاب ومحمّد بن عيسى ، عن علي بن أسباط ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن عثمان بن زياد أنّه دخل على أبي عبدالله ( عليه السلام ) فقال له رجل : إنّي سألت أباك عن الوضوء ؟ فقال : مرّة مرّة ، فما تقول أنت ؟ فقال : إنّك لن تسألني عن هذه المسألة إلّا وأنت ترى أنّي أخالف أبي ، توضّأ ثلاثاً وخلّل أصابعك .

__________________________

(١) في المصدر زيادة : من أصابعك .

(٢) ليس في المصدر .

(٣) في المصدر : أجمع .

(٤) اسباغ الوضوء : المبالغة فيه واتمامه . ( لسان العرب ٨ : ٤٣٣ ) .

(٥) في هذا والذي قبله اعجاز ظاهر ومثلهما كثير ( منه قده ) .

٤ ـ مختصر بصائر الدرجات : ٩٤ .

٤٤٥

أقول : وأحاديث التقيّة كثيرة تأتي في محلّها إن شاء الله ، وهي دالّة بعمومها وإطلاقها على وجوب التقيّة في الوضوء بقدر الضرورة (١) .

٣٣ ـ باب وجوب الموالاة في الوضوء ، وبطلانه مع جفاف السابق

من الأعضاء بسبب التراخي

[١١٧٥] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : أتبع وضوءك بعضه بعضاً .

[١١٧٦] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وعن أبي داود جميعاً ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب (١) عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا توضّأت بعض وضوئك وعرضت لك حاجة حتّى يبس (٢) وضوؤك فأعد وضوءك ، فإنّ الوضوء لا يبعّض (٣) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد مثله (٤) .

__________________________

(١) ورد ما يدل على التقية في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء وفي الحديث ٢ من هذا الباب وفي الباب ٢٤ و٢٥ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما .

الباب ٣٣

فيه ٦ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٣٤ / ٤ وأورده عنه وعن التهذيب في الحديث ٩ من الباب ٣٥ من أبواب أحكام الوضوء .

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٥ / ٧ .

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه « في التهذيب عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة ، وفي الكافي كما في الأصل ( منه قده ) .

(٢) في المصدر : ينشف .

(٣) وفيه : يبعض .

(٤) علل الشرائع : ٢٨٩ .

٤٤٦

محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٥) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله (٦) .

[١١٧٧] ٣ ـ وعنه ، عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : ربّما توضّأت فنفد الماء ، فدعوت الجارية ، فأبطأت عليَّ بالماء ، فيجفّ وضوئي ؟ فقال : أعد .

وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن معاوية بن عمّار ، مثله (١) .

ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، مثله (٢) .

[١١٧٨] ٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن حريز ، في الوضوء يجفّ ، قال : قلت : فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك ، قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم .

ورواه الصدوق في ( مدينة العلم ) مسنداً عن حريز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) كما ذكره الشهيد في الذكرى (١) .

قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر أنّه إذا لم يقطع وضؤه ، وإنّما تجفّفه الريح الشديدة أو الحرّ العظيم ، وإنّما تجب عليه الإِعادة في تفريق الوضوء مع

__________________________

(٥) التهذيب ١ : ٩٨ / ٢٥٥ .

(٦) التهذيب ١ : ٨٧ / ٢٣٠ والاستبصار ١ : ٧٢ / ٢٢٠ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٨٧ / ٢٣١ والاستبصار ١ : ٧٢ / ٢٢١ .

(١) التهذيب ١ : ٩٨ / ٢٥٦ .

(٢) الكافي ٣ : ٣٥ / ٨ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٨٨ / ٢٣٢ .

(١) الذكرى : ٩١ .

٤٤٧

اعتدال الوقت والهواء ، قال : ويحتمل أن يكون ورد مورد التقيّة ، لأنّ ذلك مذهب كثير من العامّة .

[١١٧٩] ٥ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة وضوئك ـ إلى أن قال ـ فإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء .

[١١٨٠] ٦ ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) ، عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس ؟ قال : يعيد الوضوء ، إنَّ الوضوء يتبع بعضه بعضاً .

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد (١) .

أقول : الظاهر أنّه مخصوص بحال الجفاف لما مرّ (٢) ، ويحتمل أن يراد بالمتابعة الترتيب لما يأتي إن شاء الله تعالى (٣) .

٣٤ ـ باب وجوب الترتيب في الوضوء ، وجواز

مسح الرجلين معاً

[١١٨١] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن

__________________________

٥ ـ الفقيه ١ : ٣٦ / ١٣٤ وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٢١ وفي الحديث ١٢ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب .

٦ ـ علل الشرائع : ٢٨٩ / ١ .

(١) الكافي ٣ : ٣٥ / ٩ .

(٢) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٧ و٨ من الباب ٢١ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣٤ و٣٥ من هذه الأبواب .

الباب ٣٤

فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٣٤ / ٥ وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من أبواب الأذان والاقامة .

٤٤٨

حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : تابع بين الوضوء كما قال الله عزّ وجلّ ، ابدأ بالوجه ، ثمّ باليدين ، ثمّ امسح الرأس (١) والرجلين ، ولا تقدّمن شيئاً بين يدي شيء تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثمّ أعد على الرجل ، إبدأ بما بدأ الله عزّ وجلّ به .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله (٣) .

[١١٨٢] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : امسح على القدمين ، وابدأ بالشقِّ الأيمن .

[١١٨٣] ٣ ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن محمّد بن محمّد بن مخلّد ، عن أبي عمرو ، عن يحيى بن أبي طالب ، عن عبد الرحمن بن علقمة ، عن عبدالله بن المبارك ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زياد ، عن أبي هريرة ، أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا توضّأ بدأ بميامنه .

[١١٨٤] ٤ ـ أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي في كتاب ( الرجال ) : عن أبي الحسن التميمي ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن علي بن القاسم البجلّي ، عن علي بن إبراهيم بن المعلّى ، عن عمر بن محمّد بن عمر بن علي بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن محمّد بن عبيدالله بن أبي رافع ـ وكان كاتب أمير المؤمنين

__________________________

(١) في نسخة الفقيه : بالرأس ، ( منه قدّه ) .

(٢) الفقيه ١ : ٢٨ / ٨٩ .

(٣) التهذيب ١ : ٩٧ / ٢٥١ ، والاستبصار ١ : ٧٣ / ٢٢٣ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٢٩ / ٢ وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب الوضوء .

٣ ـ أمالي الشيخ الطوسي ١ : ٣٩٧ .

٤ ـ رجال النجاشي : ٥ .

٤٤٩

( عليه السلام ) ـ أنّه كان يقول : إذا توضّأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده ، وذكر الكتاب .

ورواه أيضاً بعدّة أسانيد أخر (١) .

[١١٨٥] ٥ ـ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، أنّه كتب إليه يسأله عن المسح على الرجلين بأيّهما يبدأ ، باليمين أو يمسح عليهما جميعاً معاً ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : يمسح عليهما ( جميعاً ) (١) معاً ، فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبدأ إلّا باليمين .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .

٣٥ ـ باب وجوب الإِعادة على ما يحصل معه الترتيب على من

خالفه عمداً أو نسياناً وذكر قبل جفاف الوضوء ، ولو بترك

عضو ، فيعيده وما بعده

[١١٨٦] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة قال : سئل أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه ؟ قال : يبدأ بما بدأ الله به ، وليعد ما ( كان ) (١) .

__________________________

(١) ورواه بعدة أسانيد أخر في نفس الصفحة .

٥ ـ الإحتجاج : ٤٩٢ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) تقدم في الباب ١٥ و١٦ و٢٥ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الباب ٣٥ من هذه الأبواب .

الباب ٣٥

فيه ١٥ حديثاً

١ ـ التهذيب ١ : ٩٧ / ٢٥٢ والإِستبصار ١ : ٧٣ / ٢٢٤ .

(١) في نسخة : فعل ، ( منه قدّه ) .

٤٥٠

[١١٨٧] ٢ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يتوضّأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين ، قال : يغسل اليمين ويعيد اليسار .

[١١٨٨] ٣ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن منصور قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عمّن نسي أن يمسح رأسه حتّى قام في الصلاة ؟ قال : ينصرف ويمسح رأسه ورجليه .

[١١٨٩] ٤ ـ وعنه ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى يدخل في الصلاة ، قال : إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصلّ ، قال : وإن نسي شيئاً من الوضوء المفروض فعليه أن يبدأ بما نسي ويعيد ما بقي لتمام الوضوء .

[١١٩٠] ٥ ـ وعنه ، عن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من نسي مسح رأسه أو قدميه أو شيئاً من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن كان عليه إعادة الوضوء والصلاة .

أقول : هذا مخصوص بصورة الجفاف لما مرّ (١) .

[١١٩١] ٦ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن محمّد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث تقديم السعي على الطواف ـ قال : ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك .

__________________________

٢ ـ التهذيب ١ : ٩٧ / ٢٥٣ والإِستبصار ١ : ٧٣ / ٢٢٥ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٩٧ / ٢٥٤ والإِستبصار ١ : ٧٥ / ٢٣٠ .

٤ ـ التهذيب ١ : ٩٩ / ٢٦٠ والإِستبصار ١ : ٧٤ / ٢٢٩ ، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب الوضوء .

٥ ـ التهذيب ١ : ١٠٢ / ٢٦٦ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب الوضوء .

(١) مر في الباب ٣٣ من أبواب الوضوء .

٦ ـ التهذيب ٥ : ١٢٩ / ٤٢٧ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٦٣ من أبواب الطواف .

٤٥١

[١١٩٢] ٧ ـ وبإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل توضّأ ونسي غسل يساره ؟ فقال : يغسل يساره وحدها ، ولا يعيد وضوء شيء غيرها .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه ، مثله (١) .

قال الشيخ : معناه : لا يعيد شيئاً ممّا تقدّم قبل غسل يساره ، وإنّما يجب عليه إتمام ما يلي هذا العضو .

أقول : ويمكن حمله على التقيّة لموافقته للعامّة ، ويؤيّد قول الشيخ : أنّ الوضوء يطلق على غسل العضو كثيراً ولا يطلق على مجرّد المسح .

[١١٩٣] ٨ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وأبي داود جميعاً ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن (١) نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ، ثمّ اغسل ذراعيك بعد الوجه ، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد غسل (٢) الأيمن ، ثمّ أغسل اليسار ، وإن نسيت مسح رأسك حتّى تغسل رجليك فأمسح رأسك ثمّ اغسل رجليك .

أقول : غسل الرجلين محمول على التقيّة لما مر (٣) .

[١١٩٤] ٩ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن

__________________________

٧ ـ التهذيب ١ : ٩٨ / ٢٥٧ والإِستبصار ١ : ٧٣ / ٢٢٦ .

(١) قرب الإِسناد : ٨٣ .

٨ ـ الكافي ٣ : ٣٥ / ٦ والتهذيب ١ : ٩٩ / ٢٥٨ والاستبصار ١ : ٧٤ / ٢٢٧ .

(١) في المصدر : إذا .

(٢) في هامش الأصل (على) وكأنها بدل (غسّل) .

(٣) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء .

٩ ـ الكافي ٣ : ٣٤ / ٤ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب الوضوء .

٤٥٢

حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وإن كان إنّما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضّأ ، وقال : أتبع وضوءك بعضه بعضاً .

ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (١) ، وكذا الذي قبله .

[١١٩٥] ١٠ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : روي في حديث آخر ، فيمن بدأ بغسل يساره قبل يمينه ، أنّه يعيد على يمينه ثمّ يعيد على يساره .

[١١٩٦] ١١ ـ قال : وقد روي أنّه يعيد على يساره .

أقول : الأوّل محمول على من لم يغسل اليمين ، والثاني على من غسلها .

[١١٩٧] ١٢ ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة وضوئك ، الحديث .

[١١٩٨] ١٣ ـ وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين (١) بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن علي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ؟ قال : يعيد ، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد (٢) أن يعيد الوضوء .

__________________________

(١) التهذيب ١ : ٩٩ / ٢٥٩ والإِستبصار ١ : ٧٤ / ٢٢٨ .

١٠ ـ الفقيه ١ : ٢٩ / ٩٠ .

١١ ـ الفقيه ١ : ٢٩ / ٩٠ .

١٢ ـ الفقيه ١ : ٣٦ / ١٣٤ وأورد تمامه في الحديث ٨ من الباب ٢١ وقطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٣٣ من أبواب الوضوء .

١٣ ـ علل الشرايع : ٥٨١ / ١٨ .

(١) في نسخة : الحسن ، ( منه قده ) .

(٢) في المصدر : أراه .

٤٥٣

[١١٩٩] ١٤ ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ـ يعني ابن عمرو ـ عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ، ومسحت رأسك ورجليك ، ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها ، غسلت يسارك ثمّ مسحت رأسك ورجليك .

[١٢٠٠] ١٥ ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، عن جدِّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل توضّأ فغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع ؟ قال : يعيد الوضوء من حيث أخطأ ، يغسل يمينه ثمّ يساره ثمّ يمسح رأسه ورجليه .

أقول : وتقدَّم ما يدلّ على ذلك (١) .

٣٦ ـ باب أنّ من أصاب المطر أعضاء وضوئه أجزأه ، إذا غسل

وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه

[١٢٠١] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتلّ رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه ، هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال : إن غسله فإنّ ذلك يجزيه .

ورواه الحميري في ( قرب الاسناد ) بالسند السابق ، مثله ، إلّا أنّه قال :

__________________________

١٤ ـ كتاب السرائر : ٤٧٣ وأورد تمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب الوضوء .

١٥ ـ قرب الاسناد : ٨٣ .

(١) تقدم في الباب ٣٣ و٣٤ ويأتي في الحديث ٣ و٨ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب .

الباب ٣٦

فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ١ : ٣٥٩ / ١٠٨٢ ، والاستبصار ١ : ٧٥ / ٢٣١ .

٤٥٤

حتّى يغسل لحيته (١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه وزاد : وليتمضمض وليستنشق (٢) .

٣٧ ـ باب وجوب المسح على بشرة الرأس أو شعره ، وعدم

جواز المسح على حائل كالحنّاء والدواء والعمامة والخمار ، الّا

مع الضرورة

[١٢٠٢] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الذي يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء ، قال : لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى ، مثله (١) .

[١٢٠٣] ٢ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشّاء قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الدواء إذا كان على يدي (١) الرّجل ، أيجزيه أن يمسح على طلا الدواء ؟ فقال : نعم ، يجزيه أن يمسح عليه .

ورواه الصدوق في ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد ، نحوه (٢) .

[١٢٠٤] ٣ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن

__________________________

(١) قرب الإِسناد : ٨٤ .

(٢) مسائل علي بن جعفر : ١٨٣ / ٣٥٣ .

الباب ٣٧

فيه ٥ أحاديث

١ ـ الكافي ٣ : ٣١ / ١٢ .

(١) التهذيب ١ : ٣٥٩ / ١٠٨٠ .

٢ ـ التهذيب ١ : ٣٦٤ / ١١٠٥ ، والاستبصار ١ : ٧٦ / ٢٣٥ .

(١) في نسخة من التهذيب : بدن ، ( منه قدّه ) .

(٢) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٢٢ / ٤٨ .

٣ ـ التهذيب ١ : ٣٥٩ / ١٠٧٩ ، والاستبصار ١ : ٧٥ / ٢٣٢ .

٤٥٥

الحسين (١) ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) ، عن الرجل يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء ؟ قال : يمسح فوق الحنّاء .

[١٢٠٥] ٤ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في الرجل يحلق رأسه ثمّ يطليه بالحنّاء ثمّ (١) يتوضّأ للصلاة ، فقال : لا بأس بأن يمسح رأسه والحنّاء عليه .

أقول : هذا محمول على حصول الضرر بكشفه ، كما ذكره صاحب المنتقى (٢) وغيره ، وكذا الدواء ، ويمكن الحمل على إرادة لون الحنّاء .

[١٢٠٦] ٥ ـ علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المرأة ، هل يصلح لها أن تمسح على الخمار ؟ قال : لا يصلح حتّى تمسح على رأسها .

أقول : ويأتي ما يدلّ على حكم العمامة (١) ، وتقدّم ما يدلّ على المقصود في كيفيّة الوضوء (٢) .

__________________________

(١) في نسخة « الحسن » ( منه قده ) .

٤ ـ التهذيب ١ : ٣٥٩ / ١٠٨١ ، والاستبصار ١ : ٧٥ / ٢٣٣ .

(١) في التهذيب وفي نسخة : و .

(٢) منتقى الجمان ١ : ١٦٤ .

٥ ـ مسائل علي بن جعفر : ١١٠ / ٢٢ .

(١) يأتي في الحديث ٨ ، ٩ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء .

(٢) تقدم في الباب ١٥ و١٦ و٢١ و٢٢ من هذه الأبواب .

٤٥٦

٣٨ ـ باب عدم جواز المسح على الخفّين الّا لضرورة شديدة أو

تقيّة عظيمة

[١٢٠٧] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت له : ( في مسح الخفّين ) (١) تقيّة ؟ فقال : ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً : شرب المسكر ، ومسح الخفّين ، ومتعة الحجّ .

قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، مثله (٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً عن العالم ( عليه السلام ) (٣) .

[١٢٠٨] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن المريض ، هل له رخصة في المسح ؟ فقال : لا .

أقول : هذا محمول على إمكان مسح القدمين ولو بمشقّة ، فلا يجوز العدول إلى مسح الخفّين لما يأتي (١) .

[١٢٠٩] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن

__________________________

الباب ٣٨

فيه ٢٠ حديثاً

١ ـ الكافي ٣ : ٣٢ / ٢ ، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢٥ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، وفي الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب الأشربة المحرمة .

(١) في نسخة : المسح علىٰ الخفين ، ( منه قدّه ) .

(٢) التهذيب ١ : ٣٦٢ / ١٠٩٣ ، والاستبصار ١ : ٧٦ / ٢٣٧ .

(٣) الفقيه ١ : ٣٠ / ٩٥ .

٢ ـ الكافي ٣ : ٣٢ / ١ .

(١) يأتي في الحديث ٥ من نفس الباب .

٣ ـ الكافي ٨ : ٥٨ / ٢١ الحديث طويل تأتي قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان .

٤٥٧

إبراهيم بن عثمان ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، متعمّدين لخلافه ، ولو حملت الناس على تركها لتفرّق عنّي جُندي ، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته الى الموضع الذي كان فيه ـ إلى أن قال ـ وحرَّمت المسح على الخفّين ، وحددت على النبيذ ، وأمرت بإحلال المتعتين ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ـ إلى أن قال ـ إذاً لتفرَّقوا عنّي ، الحديث .

[١٢١٠] ٥ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن علي ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسّابة ، عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث ـ قال : قلت له : ما تقول في المسح على الخفّين ؟ فتبسّم ، ثمّ قال : إذا كان يوم القيامة ، وردّ الله كلّ شيء إلى شيئه ، وردّ الجلد إلى الغنم ، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟! .

[١٢١١] ٥ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن محمّد بن النعمان ، عن أبي الورد قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ أبا ظبيان حدثني أنّه رأى علياً ( عليه السلام ) أراق الماء ثمّ مسح على الخفين ؟ فقال : كذب أبو ظبيان ، أما بلغك (١) قول علي ( عليه السلام ) فيكم : سبق الكتاب الخفّين ، فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا ، إلّا من عدوّ تتّقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك .

[١٢١٢] ٦ ـ وعنه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفيهم علي ( عليه السلام ) ، فقال : ما تقولون في المسح على الخفّين ؟

__________________________

٤ ـ الكافي ١ : ٢٨٣ / ٦ .

٥ ـ التهذيب ١ : ٣٦٢ / ١٠٩٢ ، والاستبصار ١ : ٧٦ / ٢٣٦

(١) في التهذيب وفي نسخة ( منه قدّه ) : بلغكم .

٦ ـ التهذيب ١ : ٣٦١ / ١٠٩١ .

٤٥٨

فقام المغيرة بن شعبة فقال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمسح على الخفّين ، فقال علي ( عليه السلام ) : قبل المائدة أو بعدها ؟ فقال : لا أدري ، فقال علي ( عليه السلام ) : سبق الكتاب الخفّين ، إنّما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة .

[١٢١٣] ٧ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن المسح على الخفّين ؟ فقال : لا تمسح ، وقال : إنّ جدّي قال : سبق الكتاب الخفّين .

[١٢١٤] ٨ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، أنّه سُئل عن المسح على الخفّين وعلى العمامة ؟ قال : لا تمسح عليهما .

[١٢١٥] ٩ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي قال : سألت (١) عن المسح على الخفّين والعمامة ؟ فقال : سبق الكتاب الخفّين ، وقال : لا تمسح على خفّ .

[١٢١٦] ١٠ ـ وعنه ، عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن فضيل الرسان ، عن رقية (١) بن مصقلة قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فسألته عن أشياء ـ إلى أن قال ـ فقلت له : ما تقول في المسح على الخفّين ؟ فقال : كان عمر يراه ثلاثاً للمسافر ، ويوماً وليلة للمقيم ، وكان أبي لا يراه في سفر ولا

__________________________

٧ ـ التهذيب ١ : ٣٦١ / ١٠٨٨ .

٨ ـ التهذيب ١ : ٣٦١ / ١٠٩٠ .

٩ ـ التهذيب ١ : ٣٦١ / ١٠٨٧ .

(١) في المصدر : سألته .

١٠ ـ التهذيب ١ : ٣٦١ / ١٠٨٩ .

(١) في هامش الأصل : (رقبة) عن نسخة و(رفيد) ظاهراً كما في الرجال (منه) .

٤٥٩

حضر ، فلمّا خرجت من عنده فقمت على عتبة الباب فقال لي : أقبل (٢) ، فأقبلت عليه ، فقال : إنّ القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطئون ويصيبون ، وكان أبي لا يقول برأيه .

[١٢١٧] ١١ ـ وعن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّ عليّاً ( عليه السلام ) مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

قال الشيخ : يعني : إذا كانا عربيّين ، فإنّهما لا يمنعان من وصول الماء إلى الرجل بقدر ما يجب عليه المسح .

أقول : ذكر الشراكين يدلّ على ذلك .

[١٢١٨] ١٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن المفضّل بن عمر ، عن ثابت الثمالي ، عن حبابة الوالبيّة في حديث ـ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قالت : سمعته يقول : إنّا أهل بيت لا نمسح على الخفّين ، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا ، وليستنّ بسنّتنا .

[١٢١٩] ١٣ ـ قال : وروي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضّأ ثمّ مسح على نعليه ، فقال له المغيرة : أنسيت يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال له : بل أنت نسيت ، هكذا أمرني ربّي .

__________________________

(٢) في المصدر زيادة : يا بن عم صعصعة .

١١ ـ التهذيب ١ : ٦٤ / ١٨٢ ، وأورده أيضاً في الحديث ٨ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٦ من الباب ٢٤ من أبواب الوضوء .

(١) الفقيه ١ : ٢٧ / ٨٦ .

١٢ ـ الفقيه ٤ : ٢٩٨ / ٨٩٨ .

١٣ ـ الفقيه ١ : ٢٥ / ٧٥ .

٤٦٠